معنى البصريات في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى بصر في تاج العروس

البَصَرُ محرَّكةً : العَيْنُ إلاّ أنه مُذَكَّرٌ وقيل : البَصَرُ : حاسَّةُ الرُّؤْيَةِ قاله الَّلْيث : ومثلُه في الصّحاح . وفي المِصباح : البَصَرُ : النُّورُ الذي تُدرِكُ به الجارِحَةُ المُبْصَرَاتِ . وفي المُحكَم : البَصَرُ : حِسُّ العَيْنِ ج أبصارٌ

البَصَرُ مِن القَلْبِ : نَظَرُه وخاطِرهُ والبَصَرُ : نَفَاذٌ في القَلْب كما في اللِّسان وبه فُسِّرت الآيةُ : " فارْجِعِ البَصَرَ هل تَرَى مِنْ فُطُورٍ " . وفي البَصَائِرِ للمصنِّف : البَصِيرَةُ : قُوَّةُ القَلْبِ المُدرِكَةُ ويقال : بَصَرٌ أيضاً قال اللهُ تعالَى : " ما زاغَ البَصَرُ وما طَغَى " . وجمعُ البَصَرِ أبْصَارٌ وجمعُ البَصِيرِة بَصائِرُ . ولا يكادُ يقال للجارِحَة النّاظرِة : بَصِيرَةٌ إنّما هي بَصَرٌّ ويقال للقُوَّة التي فيها أيضاً : بَصَرٌ ويقال منه : أبْصُرْتُ ومن الأوَّلِ أبْصَرْتُه وبَصُرْتُ به وقَلَّمَا يقال في الحاسَّة إذا لم تُضَامّه رؤيةُ القلبِ : بَصُرْتُ . وبَصُرَ به ككَرُمَ وفَرِحَ الثانيةُ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ والفَرّاءُ بَصَراً وَبَصَارَةً ويُكْسَرُ ككِتَابةٍ : صار مُبْصِراً . وأبْصَرَه وَتَبَصَّرَه : نَظَرَ إليه : هل يُبْصِرُه ؟

قال سِيبَوَيْهِ : بَصُرَ : صارَ مُبْصِراً وأَبْصَرَه إذا أَخْبَرَ بالذي وَقَعَتْ عَيْنُه عليه

عن اللِّحْيَانِيِّ : أبصَرتُ الشيْءَ : رأيتُه . وباصَرَا نَظَرَا أَيُّهما يُبْصِرُ قَبْلُ . ونصَّ عبارةِ النَّوادِرِ : وباصَرَه : نَظَرَ معه إلى شيْءٍ : أيُّهما يُبْصِرُه قبل صاحِبِه . وباصَرَه أيضاً : أبْصَرَه قال سُكَيْنُ بنُ نَضْرَةَ البَجَلِيّ :

فَبِتُّ على رَحْلِي وباتَ مَكانَه ... أُرَاقِبُ رِدْفِي تارةً وأُبَاصِرُهْ . وفي الصّحاح : باصَرْتُه إذا أشْرَفْتَ تَنْظُرُ إليه من بَعِيدٍ . وتَباصَرُوا : أَبْصَر بعضُهم بعضاً

والبَصِيرُ : المُبْصِرُ خِلافُ الضَّرِيرِ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ . ج بُصَراءُ

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : وإنَّه لَبَصِيرٌ بالعَيْنَيْنِ . البَصِيرُ : العالِمُ رجُلٌ بَصِيرٌ بالعِلْمِ : عالِمٌ به . وقد بَصُرَ بَصَارةً وإنه لَبَصِيرٌ بالأشياءِ أي عالِمٌ بها . والبَصَرُ : العِلْم وبَصُرْتُ بالشَّيْءِ : عَلِمْتُه قال الله عزَّ وجَلَّ : " بَصُرْتُ بما لَمْ يَبْصُرُوا به " قال الأخْفَشُ : أي عَلِمْتُ ما لم يَعْلَمُوا به مِن البَصِيرَة . قال اللِّحْيَانيُّ : بَصُرْتُ أي أبَصْرْتُ قال : ولُغَةٌ أُخرَى : بَصِرْتُ به : أبْصَرْتُه كذا في اللِّسَان وفي المِصباح والصّحاح ونقَلَه الفَخْرُ الرّازِيُّ ويقال بَصِيرٌ بكذا وكذا أي حاذِقٌ له عِلْمٌ دَقيقٌ به

وقولُه عليه السَّلامُ : " اذْهَبْ بنَا إلى فُلانٍ البَصِيرِ " وكان أعْمَى . قال أبو عُبَيْدٍ : يُرِيدُ به المؤمِنَ قال ابن سِيدَه : وعندي أنّه عليه السَّلامُ إنّمَا ذَهَبَ إلى التَّفَاؤُل إلى لَفْظ البَصَر أَحسن من لَفْظ الأَعْمَى ألا تَرَى إلى قَول مُعاويةَ : " والبَصِيرُ خَيرٌ مِن الأعمَى " . وقال المصنِّف في البَصائر : والضَّريرُ يقال له : بَصيرٌ على سَبِيل العَكْسِ والصَّوابُ أنّه قيل ذلك له لِما له من قُوَّةِ بَصِيرَةِ القَلْبِ . البَصِيرَةُ بالهاء : عَقِيدَةُ القَلْبِ قال اللَّيْث : البَصِرَةُ : اسمٌ لما اعتُقِدَ في القلْب من الدِّين وتحقيقِ الأمرِ . وفي البَصَائر : البَصِيرَةُ : هي قُوَّةُ القَلْبِ المُدْرِكَةُ وقولُه تعالَى : " أدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ " أي على معرفةٍ وتَحَقُّقٍ . البَصِيرَةُ : الفِطْنَةُ تقول العربُ : أعْمَى اللهُ بصائِرَه أي فِطَنَه عن ابن الأعرابيِّ . وفي حديث ابن عَبّاس أنّ معاوِيَةَ لمّا قال له : " يا بَنِي هاشِمٍ أنتم تُصَابُون في أبصارِكم " قال له : " وأنتم يا بَنِي أُمَيَّةَ تُصابُون في بَصائِرِكم "

وفَعَلَ ذلك على بَصِيرَةٍ أي على عَمْدٍ . وعلى غيرِ بَصِيرَةٍ أي على غيرِ يَقِينٍ . وفي حديث عُثْمَانَ : " وَلَتَخْتَلِفُنَّ على بَصِيرَةٍ " أي على معرفةٍ من أمركم ويقينٍ . وإنه لَذُو بَصَرٍ وبَصِيرَةٍ في العِبَادَة . وبَصُرَ بَصَارةً : صار ذا بَصِيرَةٍ

البَصِيرَةُ : ما بَيْن شُقَّتَيِ البَيْتِ وهي البَصَائِرُ وزاد المصنِّف في البَصائر بعد البيت : والمَزَادَةِ ونحوِهَا التي يُبصَرُ منه

البَصِيرَةُ : الحُجَّةُ والاستِبْصارُ في الشيْءِ كالمَبْصَرِ والمَبْصَرةِ بفتحِهما

البَصِيرَةُ : شيْءٌ من الدَّمِ يُسْتَدَلُّ به على الرَّمِيَّةِ وَيَسْتَبِينُها به قاله الأصمعيُّ . وفي حديث الخَوَارِج : " ويَنْظُرُ إلى النَّصْل فلا يَرَى بَصِيرَةً " أي شيئاً مِن الدَّمِ يَستدِلُّ به على الرَّمِيَّة . واختُلِفَ فيما أنشدَه أبو حنيفةَ :

وفي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرِها ... شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِن بَصِيرِهَا . فقيل : إنّه جَمْعُ البَصِيرَةِ من الدَّمِ كشَعِيرٍ وشَعِيرَةٍ وقيل : إنه أراد من بَصِيرَتِها فحَذَف الهاءَ ضرورةً . ويجوز أن يكونَ البَصِيرُ لغةً في البَصِيرَة كقولك : حُقٌّ وحُقَّةٌ وبَياضٌ وَبَيَاضَةٌ . ويقال : هذه بَصِيرَةٌ من الدَّمِ وهي الجَدِيَّة منها على الأرض . والبَصِيرَةُ : مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ من الدم . وقيل : البَصِيرَة من الدَّمِ : ما لم يَسِلْ . وقيل : هو الدُّفْعَةُ منه

قيل : البَصِيرَةُ : دَمُ البِكْرِ . وقال أَبو زَيْدٍ : البَصِيرَةُ من الدَّمِ : ما كان على الأرض

وفي البَصائر للمصنِّف : والبَصِيرَةُ : قِطْعَةٌ مِن الدَّمِ تَلْمَعُ

البَصِيرَةُ : التُّرْسُ الّلامِعُ وقيل : ما استطالَ منه وكُلُّ ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصَائِرُ السِّلاحِ

البَصِيرَةُ : الدِّرْعُ وكلُّ ما لُبِسَ جُنَّةً بَصِيرَةٌ وقال :

حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ على أكْتَافهمْ ... وبَصِيرَتِي يَعْدُو بها عَتَدٌ وَأَى . هكذا رَوَاه أبو عُبَيْد وفَسَّره فقال : والبَصِيرَةُ : التُّرْسُ أو الدِّرْعُ وَرَوَاه غيرُه : " راحُوا بَصائِرُهم " وسيأْتي فيما بعدُ . ويُجمع أيضاً على بِصارٍ ككَريمَةٍ وكِرَامٍ وبه فَسَّرَ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْض قولَ كعَبِْ بنِ مالكٍ :

تَصُوبُ بأَبْدَانِ الرِّجالِ وتارةً ... تمُرٌّ بأَعراض البِصَارِ تُقَعْقِعُ . يقول : تَشُقُّ أبْدَانَ الرِّجَالِ حتى تَبلُغَ البِصَارَ فتُقْعِقِعُ فيها وهي الدِّرعُ أو التُّرْسُ وقيل غيرُ ذلك . من المَجاز : البَصِيرَةُ : العِبْرَةُ يُعْتَبَرُ بها وخَرَّجُوا عليه قولَه تعالَى : " ولقد آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ مِنْ بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأولَى بَصائرَ للنّاس " أي جعلناها عِبْرَةً لهم كذا في البَصائر وقولُهم : أما لَكَ بَصِيرَةٌ فيه ؟ أي عِبْرَةٌ تَعْتَبِرُ بها وأنشدَ :

في الذّاهِبِينَ الأوَّلي ... ن من القُرونِ لنا بَصائرْ . أي عِبَرٌمن المَجَاز : البَصِيرَةُ : الشّاهِدُ عن اللِّحْيَانِيِّ وحَكَى : اجْعَلْنِي بَصِيرةً عليهم بمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ قال : وقوله تعالى : " بل الإنسانُ على نَفْسِه بَصِيرَةٌ " قال ابن سِيدَه : له مَعْنَيَانِ إنْ شِئتَ كان الإنسانُ هو البَصِيرَةَ على نفسِه أي الشاهِدَ وإن شِئتَ جعلتَ البَصِيرَة هنا غيرَه فعَنَيتَ به يَدَيْه ورِجْلَيْه ولِسَانه لأن كلَّ ذلك شاهِدٌ عليه يومَ القيامة وقال الأخْفَشُ : " بل الإنسانُ على نفسِه بَصِيرة " جَعَلَه هو البَصِيرَةَ كما تقولُ للرِّجل : أنتَ حُجَّةٌ على نفسِكَ . وقال ابنُ عَرَفَةَ : " على نَفْسِه بَصِيرَة " أي عليها شاهِدٌ بعَمَلِها ولول اعتذَر بكلِّ عُذْرٍ ويقول : جَوارِحُه بَصِيرةٌ عليه أي شُهُودٌ . وقال الفّرّاءُ : يقول : على الإنسان من نفسِه رُقَباءُ يَشْهدُون عليه بعَمَله اليَدانِ والرِّجْلان والعَيْنَان والذَّكَر وأنشدَ :

كَأَنَّ على ذِي الظَّنِّ عَيْناً بَصِيرَةً ... بِمَقْعَدِه أو مَنْظَرٍ هو ناظِرُهْ

يُحَاذِرُ حتى يَحْسَبَ النّاسَ كلَّهم ... مِن الخَوْف لا تَخْفَى عليهم سَرائِرُهْ . وفي الأساس : اجْعَلْنِي بَصِيرةً عليهم أي رَقِيباً وشاهِداً وقال المصنِّف في البَصائر : وقال الحَسَن : جَعَلَه في نَفْسِه بَصِيرَةً كما يقال : فلانُ جُودٌ وكَرَمٌ فهنا كذلك لأن الإنسانَ ببدِيهةِ عَقْلِه يَعْلَمُ أنَّ ما يُقَرِّبُه إلى الله هو السَّعادةُ وما يُبعِدُه عن طاعتِه الشَّقاوَةُ وتأْنيثُ البَصِيرِ لأن المراد بالإنسان ها هنا جَوَارِحُه وقيل : الهاءُ للمبالغة كعَلاّمةٍ ورَاوِيَةٍ

من المَجاز : لَمْحٌ باصِرٌ أي ذو بَصَرٍ وتَحْدِيقٍ على النَّسَب كقَولهم : رجلٌ تامِرٌ ولابِنٌ أي ذو تَمْرٍ وذو لَبَنٍ فمعنى باصِرٍ ذو بَصَرٍ وهو من أبْصَرْتُ مثلُ مَوْتٍ ومائِتٍ من أَمَتُّ وفي المُحْكَم : أراه لَمْحاً باصِراً أي أمراً واضحاً . وقال اللَّيْث : رأى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أَمراً مَفْرُوغاً عنه

والبَصْرَةُ بفتحٍ فسكونٍ وهي اللُّغَة العاليةُ الفُصْحَى : بَلَدٌ م أي معروفٌ وكانت تُسَمَّى في القديم تَدْمُرَ والمُؤْتَفِكَةَ لأنها ائْتَفَكَتْ بأَهْلِهَا أي انقَلَبَتْ في أول الدَّهرِ قالَه ابن قَرقُول في المَطَالع : ويقال لها : يقال البُصَيْرَةُ بالتَّصْغير وقال السّمْعَانِيُّ : يقال للبَصْرَةِ : قُبَّةُ الإسْلامِ وخِزَانةُ العَربِ بَناها عُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ في خلافة عُمَر رضي الله عنه سنةَ سبعَ عشرَةَ من الهِجْرَة وسَكَنَها النّاسُ سنةَ ثمانِ عشرَةَ ولم يُعْبَدِ الصَّنَمُ قَطُّ على ظَهْرِ أَرْضِها كذا كان يقولُ أبو الفضلِ عبدُ الوهّاب بنُ أحمدَ بنِ مُعَاوِيَةَ الواعظُ بالبَصْرة كما تلقّاه منه السمعاني ويُكْسَرُ يُحَرَّكَ ويُكْسَرُ الصّادُ كأَنّها صفَةٌ فهي أَربعُ لُغَاتٍ : الأَخِيرتانِ عن الصّغانِيّ وزاد غيرُه الضَّمَّ فتكونُ مُثَلَّثَةً والنِّسبةُ إليها بِصْرِيٌّ بالكسر وبَصْرِيٌّ الأُولَى شاذَّةٌ قال عُذافر :

بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْريّا ... يُطْعِمُهَا المالِحَ والطَّرِيَّا . وقال الأُبّيُّ في شَرْح مُسْلمٍ نَقْلاً عن النَّوَوِيّ : البَصْرَةٌ مُثَلَّثَة وليس في النَّسَب إلا الفَتْحُ والكَسْرُ وقال غيرُه : البَصْرَهُ : البَصْرَةُ مُثَلَّثَة كما حَكَاه الأزهريُّ والمشهورُ الفَتْحُ كما نَبَّه عليه النَّوَوِيُّ

وفي مَشَارِق القاضِي عِيَاضٍ : البَصْرَةُ : مدينةٌ معروفةٌ سُمِّيَتْ بالبَصءر مُثَلَّثاً وهو الكَذَّانُ كان بها عند اخْتِطاطِها واحدُهَا بَصْرَةٌ بالفتح والكسر وقيل : البَصْرَةُ : الطِّيْنُ العَلِكُ إذا كان فيه جِصٌّ وكذا أرضُ البَصْرَةِ . أو مُعَرَّبُ بَسْ راهْ أ كَثِيرُ الطُّرُقِ فمعنى بَسء كَثِيرٌ ومعنَى راهْ طَرِيقٌ وتعبيرُ المصنِّفِ به غيرُ جَيِّدٍ فإن الطُّرُقَ جَمْعٌ وراهْ مُفْرَدٌ إلاّ أن يقال إنه كان في الأصل بَسْ راهها فحُذِفَتْ علامةُ الجمعِ كما هو ظاهِرٌالبَصْرَةُ : د بالمَغْرِب الأَقْصَى قُرْبَ السُّوس سُمِّيَتْ بمَنْ نَزَلَهَا واختَطَّها من أهل البَصْرَةِ عند فُتُوح تلك البلادِ وقد خَرِبَتْ بعدَ الأرْبَعِمِائَةِ من الهجرةِ ولا تكادُ تُعْرَفُ

البَصْرَةُ والبَصْرُ : حِجَارَةُ الأرض الغَلِيظة نَقَلَه القَزّازُ في الجامع . وفي الصّحاح : البَصْرةُ : حِجَارَةٌ رِخْوَةٌ فيها بَيَاضٌ مّا وبها سُمِّيَتِ البَصْرَةُ وقال ذو الرُّمَّة :

تَداعَيْنَ باسْمِ الشِّيبِ في مُتَثَلِّمٍ ... جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ . المُتَثَلِّمُ : حَوْضٌ تَهَدَّمَ أكثرُه لِقَدَمِ العَهْدِ . والشِّيبُ : حكايةُ صَوْتِ مَشافِرها عند رَشْفِ الماءِ

وقال ابن شُمَيْلٍ : البَصْرَةُ : أرضٌ كأنَّهَا جَبلٌ من جِصٍّ وهي التي بُنِيتْ بالمِرْبَدِ وإنّما سُمِّيَتِ البَصْرَةُ بَصْرةً بها . وفي المِصْباح : البَصْرَةُ وِزَانُ كَثْرَةٍ : الحِجَارةُ الرِّخْوةُ وقد تُحذَف الهاءُ مع فتحِ الباء وكسرِها وبها سُمِّيَتِ البلدَةُ المعروفةُ

عن أبي عَمْروٍ : البَصْرَةُ والكَذّانُ كلاهما الحِجَارَةُ التي ليستْ بصُلْبة

والبُصْرَةُ بالضَّمِّ : الأرضُ الحَمْرَاءُ الطَّيِّبَةُ . وأرضٌ بَصِرَةٌ إذا كانت فيها حِجَارَةٌ تَقْطَعُ حَوافِرَ الدّاوبِّ . وقال ابن سِيدَه : والبُصْرُ : الأرضُ الطَّيِّبَةُ الحمراءُ والبَصْرَةُ مُثَلَّثاً : أرضٌ حِجَارَتُها جِصُّ قال : وبها سُمِّيَتِ البَصْرَةُ

البُصْرَةُ : الأثَرُ القَلِيلُ من اللَّبَنِ يُبْصِرُه النّاظِرُ إليه ومنه حديثُ عليٍّ رضِيَ الله عنه : " فأَرْسلتُ إليه شاةً فرأى فيها بُصْرَةً مِن لَبَنٍ " . وبُصْرَى كحُبْلى : د بالشَّام بين دِمَشْقَ والمَدِينَةِ أولُ بلادِ الشّام فُتُوحاً سنةَ ثلاثَ عشرةَ وحَقَّقَ شُرّاحُ الشِّفَاءِ أنَّهَا حَوْرَانُ أو قَيْسَاِريّةُ قال الشاعر :

ولو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى ... وقِنَّسْرِينَ مِن عَرَبٍ وعُجْمِ . ويُنْسَبُ إليها السُّيوفُ البُصْرِيَّةُ وأنشدَ الجوهريُّ للحُصَين بن الحُمَامِ المُرِّيّ :

صَفَائِحُ بُصْرَى أخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا ... ومُطَّرِداً من نَسْجِ داوُودَ أُحْكِمَا . والنَّسبُ إليها بُصْريٌّ قال ابن دُرَيْدٍ : أَحْسَبُه دَخيلاً

بُصْرَى : ة ببغدادَ ذَكَرَهَا ياقوت في المُعْجَم وهي قُرْبَ عُكْبَرَاءَ منها : أبو الحَسَن محمّدُ بنُ محمّد بن أحمدَ بن محمّد بن خَلَفٍ الشاعرُ البُصْرَويُّ سَكَنَ بغداد وقَرَأَ الكلامَ على الشَّريف المُرْتَضَى وكان مَليحَ العارضَة سَريعَ الجَوضاب تُوُفِّيَ سَنة 443

ومنها أيضاً : القاضي صدرُ الدِّينِ إبراهيمُ بنُ أحمد بن عُقْبَةَ بن هِبَةِ اللهَ البُصْرَوِيُّ الحَنَفِيُّ مات بدمشقَ سنةَ 669 . والعَلاَّمة أبو محمّدٍ رَشِيدُ الدِّينِ سعيدُ بنُ عليِّ بنِ سَعِيدٍ البُصْرَويُّ كَتَبَ عنه ابنُ الخَبّازِ والبِزْرالِيّ . وبُوصِيرُ : أربعُ قُرىً بمصر ويقالُ بزيادةِ الألِفِ بناءً على أنه مركَّبٌ مِن أبو وصِير وهُنَّ : أبُو صِير السِّدْر بالجِيزَة وأبُو صِير الغَرْبِيَّة وتذكر مع بَنَا وهي مدينةٌ قديمةٌ عامرةٌ على بحرِ النِّيل بينها وبين سَمنّودَ مسافةٌ يسيرةٌ وقد دَخَلتُهَا وسمِعْتُ بجامعها الحديثَ على عالِمها المُعَمَّرِ البُرْهَانِ إبراهِيمَ بن أحمدَ بنِ عَطَاءِ الله الشافِعِيِّ رَوَى عن أبيه وعن المحدِّث المعمَّر البُرْهَانِ إبراهِيمَ بن يوسفَ بنِ محمَّدٍ الطَّوِيلِ الخَزْرَجِيِّ الأَبُوصِيرِيِّ وغيرِهما وأبُو صِير : قريةٌ بصَعِيدِ مصرَ منها أبو حَفْصٍ عُمرُ بنُ أحمدَ بنِ محمّدِ بنِ عيسى الفَقِيهُ المالِكِيُّ والإمامُ شَرفُ الدِّينِ أبو عبد اللهِ محمّدُ بنُ سَعيدِ بنِ حمّادِ بنِ مُحْسِنِ بنِ عبد الله الصِّنْهَاجِيُّ قيل أحدُ أبَويْه مِن دَلاَص والآخَرُ من أبُو صِير فركَّب لنفسِه منها نِسْبَةً فقال : الدَّلاَصِيريّ لكنه لم يشتهر إلاّ بالأَبُوصِيريِّ وهو صاحبُ البُرْدَةِ الشَّرِيفَةِ تُوفِّيَ بالقاهرة سنة 695 . وأبُو صِير أيضاً : قريةٌ كبيرةٌ بالفَيُّوم عامرةٌبُوصِيرُ : نَبْتٌ يُتَدَاوَى به أجْودُه الذَّهبِيُّ الزِّهْرِ كذا في المِنْهَاجِ وذَكَر له خواصّ

والبصْرُ بفتح فسكونٍ : القَطْعُ . وقد بصرْتُه بالسَّيْفِ وهو مَجاز وفي الحديث : " فأُمِرَ به فَبُصِر رَأْسُه " أي قُطِعَ كالتَّبْصِيرِ يقال : بصَره وبَصَّرَه

البَصْرُ : أن تُضَمَّ حاشِيَتَا أدِيميْنِ يُخَاطانِ كما يُخَاطُ حاشِيتَا الثَّوْبِ . ويقال : رأيتُ عليه بَصِيرَةً أي شُقَّةً مُلَفَّقَةً وفي الصّحاح : والبصْرُ : أن يُضَمَّ أَدِيمٌ إلى أَدِيمٍ فيُخْرَزانِ كما يُخاطُ حاشِيتَا الثَّوْبِ فتُوضَعُ إحْدَاهما فوقَ الأُخْرَى وهو خِلافُ خِياطَةِ الثَّوْبِ قبلَ أن يُكَفَّ

البُصْرُ بالضَّمِّ : الجانبُ والناحِيَةُ مقلوبٌ عن الصُّبْرِ . البُصْرُ : حَرْفُ كلِّ شيْءٍ

البُصْرُ : القُطْنُ ومنه البَصيرة : لشُقَّةٍ من القُطْنِ . البُصْرُ : القِشْرُ

البُصْرُ : الجِلْدُ وقد غَلَبَ على جِلْدِ الوجْهِ ويقال : إنّ فلاناً لَمَعْضُوبُ البُصْرِ إذا أصابَ جِلْدَه عُضَابٌ وهو داءٌ يَخْرجُ به . ويُفْتَحُ أي في الأخِير يقال : بُصْرُه وبَصْرُه أي جِلْدُه حَكاهما اللِّحْيَانِيُّ عن الكِسَائِيِّ

البُصْرُ : الحجَرُ الغَلِيظ ويُثَلَّثُ وقد سَبَقَ النَّقْلُ عن صاحبِ الجامعِ أن البُصْرَ مُثَلَّثاً : حجارةُ الأرضِ الغَليظةُ والتَّثْلِيثُ حَكاه القاضِي في المَشَارِق والفَيُّومِيُّ في المِصباح . وقيل : البَصْرُ والبِصْرُ والبَصْرَةُ : الحَجَرُ الأبيضُ الرِّخْوُ وقيل : هو الكَذّانُ فإذا جاءُوا بالهاء قالُوا : بَصْرَة لا غَير وجَمْعُها بِصَارٌ . وقال الفَرّاءُ : البِصْرُ والبَصْرَةُ : الحِجارةُ البَرّاقَةُ وأنْكَرَ الزَّجَاجُ فَتْحَ الباء مع الحذفِ كذا في المِصباح

بُصَرٌ كصُرَدٍ : ع قال الصَّغَانِيّ : البُصَر : جَرَعَاتٌ مِن أسْفَلِ أُودَ بأَعْلَى الشِّيحَةِ مِن بلاد الحَزْنِ . والبَاصَرُ بالفتح أي بفتح الصّادِ : القَتَبُ الصَّغِير المْسَتِدير مَثَّلَ به سِيبَوَيْهِ وفَسَّره السِّيرافيُّ عن ثَعْلَبٍ وهي البَوَاصرُ والباصُورُ : اللَّحْمُ سُمِّيَ به لأنه جَيِّدٌ للبَصَرِ يَزِيدُ فيه نقلَه الصّغَانِيُّ . ورَحْلٌ دُونَ القِطْعِ وهو عِيدَانٌ تُقَابَلُ شبيهَةٌ بأَقْتَابِ البُخْتِ نقلَه الصَّغانيّ

والمُبْصِرُ كمُحْسِنٍ : الوَسَطُ مِن الثَّوْبِ ومن المَنْطِقِ ومِن المَشْيِ

المُبْصِرُ : مَن عَلَّقَ على بابه بَصيرَةً للشُّقَّة مِن قُطْنٍ وغيره . ويقال أبْصَرَ إذا عَلَّقَ على باب رِحْلِه بَصِيرَةً . المُبْصِرُ : الأسَدُ يُبْصِرُ الفَرِيسَةَ مِن بُعْدٍ فيَقُصِدُها . وأبْصَرَ الرجلُ وبَصَّرَ تَبْصِيراً ككَوَّنَ تَكْوِيناً : أَتَى البَصْرَةَ والكُوفةَ وهما البَصْرتَانَ الأُولَى عن الصّغَانيّ

وأبو بَصْرَةَ بفتحٍ فسكونٍ : جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ وقيل : جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ الغِفَارِيُّ . وأبو بَصِيرٍ : عُقْبَةُ وفي بعض النُّسَخِ : عُتْبَةُ وهو الصَّوابُ وهو ابن أُسَيْدِ بنِ حارِثَةَ الثَّقَفِيُّ

وأبو بَصِيرَةَ الأنْصارِيُّ ذَكَره سيفٌ . صَحَابِيُّون وكذلك بَصْرَةُ بنُ أبي بَصْرَةَ هو وأَبوه صَحَابِيّانِ نَزَلا مِصْرَ . وعبدُ الله بنُ أبي بَصِيرٍ كأَمِير شيخٌ لأبي إسحاقَ السَّبْيعيِّ . ومَيْمُونٌ الكُرديُّ يُكْنَى أبا بَصِيرٍ . وبصيرٍ بن صابرٍ البُخَارِيُّ . وأبو بصيرٍ يحيى بنُ القاسِمِ الكُوفِيُّ من الشِّيعة . وأبو بَصيرٍ أعْشَى بَنِي قَيْس واسمُه مَيْمُونٌ . وقد استوفاهم الأمِيرُ فراجِعْه . والأَباصِرُ : ع كالأصافِرِ والأخامِرِ . والتَّبْصرُ في الشيْء : التَّأْمُّلُ والتَّعَرُّفُ . تقولُ : تَبَصَّرْ لي فلاناً

من المَجَاز : اسْتَبْصَرَ الطَّرِيقُ : استَبَانَ ووَضَحَ ويقال : هو مُسْتَبْصِرٌ في دِينه وعَمَله إذا كان ذا بَصِيرَةٍ . وفي حديث أُمِّ سَلَمَةَ : " أليسَ الطَّرِيقُ يَجمعُ التّاجِرَ وابنَ السَّبِيلِ والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبُورَ : أي المُسْتَبيِنَ للشَّيْءِ أرادت أنّ تلك الرُّفْقَةَ قد جَمَعَتِ الأخيارَ والأشرارَوبَصَّرَه تَبْصِيراً : عَرَّفَه وأَوْضَحه وبَصَّرتُه به : عَلَّمتُه إيّاه . وتَبَصَّرَ في رأْيه واسْتَبْصَرَ : تَبَيَّنَ ما يَأْتِيه من خيرٍ وشرٍّ . وفي التَّنْزِيل العزيز : " وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ " أي أتَوْا ما أتَوُه وهم قد تَبَيَّنَ لهم أنّ عاقِبَتَه عذابُهم وقيل : أَي كانوا في دِينهم ذَوِي بَصَائِرَ وقيل : كانوا مُعْجَبِين بضَلالَتِهم

بَصَّرَ اللَّحْمَ تَبْصِيراً : قَطَعَ كلَّ مَفْصِلٍ وما فيه من اللَّحْم من البَصْرِ وهو القَطْعُ

بَصَّرَ الجَرْوُ تَبْصِيراً : فَتَحَ عَيْنَيْه عن اللَّيْث . بَصَّرَ رَأْسَه تَبْصِيراً : قَطَعَه كبَصَرَه

بِصَارٌ ككِتَاب : جَدُّ المعمَّرِ نَصْرِ بنِ دُهْمَانَ الأشْجَعِيِّ وهو بِصَارُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بكرِ بنِ أَشْجَعَ : بَطْنٌ ومِن وَلَدِه جارَيةُ بنُ حُمَيل بنِ نُشْبَةَ بنِ قُرْطِ بنِ مُرَّةَ بنِ نصرِ بن دُهْمَانَ بن بِصَارٍ شَهِدَ بَدْراً . وفِتْيَانُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بَكْرٍ بطنٌ

في التَّنْزِيل العزيزِ : " قوله تعالَى : " والنَّهَارَ مُبْصِراً " : أي مُضيئاَ يُبْصَرُ فيه . ومن المَجاز قولُه تعالَى : " وَجَعَلْنا آيةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً " أي بَيِّنَةَ واضِحَةً وقولُه تعالَى : " وآتَيْنَا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً " أي آيَةً واضِحَةً قالَه الزَّجّاجُ . وقال الفَرّاءُ : جَعَلَ الفِعْلَ لها ومعنَى مُبْصِرَة مُضِيئَة وقال الزَّجّاج : ومَن قَرَأَ " مُبْصَرَةً " فالمعنى بَيَّنةٌ ومَن قرأ " مُبْصَرَةً فالمعنى مُبَيَّنَةٌ وقال الأخْفَشُ : : " مُبْصَرَة " أي مُبْصَراً بها وقال الأزهريُّ : والقَوْلُ ما قال الفَرّاءُ أراد آتَيْنَا ثَمُودَ النّاقَةَ آيَةً مُبْصِرَةً أي مُضِيئَةً . وفي الصّحاح : المُبْصِرةُ : المُضِيئةُ ومنه قولُه تعالَى : " فلَمَّا جاءَتْهم آياتُنا مُبْصِرَةً " . قال الأخْفَشُ : أي تُبْصِّرُهم تَبْصِيراً أي تَجْعَلُهم بُصَراءَ

ومّما يُسْتَدرَك عليه : البَصِيرُ وهو مِن أسماء اللهِ تعالَى وهو الذي يُشَاهِدُ الأشْيَاءَ كلَّها ظاهِرَها وخافِيهَا بغيرِ جارِحَةٍ والبَصَرُ في حَقِّه عبارةٌ عن الصِّفَةِ التي يَنْكَشِفُ بها كمالُ نُعُوتِ المُبْصَرَاتِ كذا في النِّهَايَة . وأبصَرَه إذا أَخْبَرَ بالذي وقَعَتْ عَينُه عليه عن سِيبَوَيْهِ . وتَبَصَّرْتُ الشَّيْءَ : شِبْهُ رَمَقْتُه . وعن ابن الأعرابِيّ : أبْصَرَ الرَّجلُ إذا خَرَجَ من الكُفْر إلى بَصِيرَةِ الإيمانِ وأنشدَ :

قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ ... وعلى بَصَائِرِهَا وإنْ لم تُبْصِرِ . قال : بَصَائِرُها : إسلامُها وإن لم تُبْصِر في كُفْرها . ولَقَيَه بَصَراً محرَّكَةً أي حين تَبَاصَرَتِ الأعيانُ ورأَى بعضُهَا بعضاً وقيل : هو أوّلُ الظَّلامِ إذا بَقِيَ من الضَّوءِ قَدْرُ ما تَتَبَايَنُ به الأشباحث لا يُسْتَعْمل إلاّ ظَرْفاً . وفي الحديث : " كان يُصَلِّي بنا صلاةَ البَصَرِ حتَّى لو أنَّ إنساناً رَمَى بِنَبْلِه أبْصَرَهَا " . قيل : هي صلاةُ المَغْرِبِ وقيل : الفَجْر لأنهما يُؤَدِّيانِ وقد اختَلَط الظَّلامُ بالضِّياءِ

ومن المَجَاز : ويقال للفِراسَةِ الصّادِقَةِ : فِرَاسَةٌ ذاتُ بَصِيرَةٍ ومِن ذلك قولُهم : رأيتُ عليك ذاتَ البَصَائِرِ . والبَصِيرَةُ : الثَّباتُ في الدِّين . وقال ابن بُزُرْج : أَبْصِرْ إليًّ أي انْظُرء إليَّ وقيل : الْتَفِتْ إليَّ . وقول الشاعر :

قَرَنْتُ بِحَقْوَيْهِ ثَلاثاً فلم يَزِغْ ... عن القَصْد حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ . قال ابن سِيدَه : يجوزُ أن يكونَ معناه قُوِّيَتْ أي لمّا هَمَّ هذا الرِّيشُ بالزُّوال عن السَّهْمِ لِكَثْرَةِ الرَّمْيِ به أَلْزَقَه بالغِرَاء فثَبَتَ

والباصِرُ : المُلَفِّقُ بين شُقَّتَيْنِ أو خِرْقَتَيْن . وقال الجوهَرِيُّ في تفسير البيتِ : يَعنِي طَلَي رِيشَ السَّهْمِ بالبَصْيرَةِ وهي الدَّمُ . وقال تَوْبَةُ :

وأُشْرِفُ بالقَوْزِ اليَفَاعِ لَعَلَّنِي ... أَرَى نارَ لَيْلَى أو يَرَانِي بَصيرُهَا . قال ابن سِيدَه : يَعْنِي كَلْبَهَا لأَنَّ الكَلْبَ مِن أَحَدِّ العُيُونِ بَصَراً

وبُصْرُ الكَمْأَةِ وَبَصَرُهَا : حُمْرَتُها قال :" ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ . وبُصْرُ السَّمَاءِ وبُصْرُ الأرضِ : غِلَظُهما وبُصْرُ كلِّ شيْءٍ : غِلَظُه . وفي حديث ابن مَسْعُود : " بُصْرُ كلِّ سماءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمائِةِ عامٍ " يُرِيدُ غلَظَها وسَمْكَهَا وهو بضمِّ الباءِ . وفي الحديث أيضاً : " بُصْرُ جِلْدِ الكافرِ في النَّارِ أربعونَ ذِراعاً " . وثَوْبٌ جَيِّدُ البُصْرِ : قَوِيٌّ وَثِيجٌ

والبَصْرَةُ : الطِّيْنُ العَلِكُ قيل : وبه سُمِّيَتِ البَصْرَةُ . قاله عِياضٌ في المَشارِق . وقال اللِّحْيانِيُّ : البَصْرُ : الطِّيْنُ المَلِكُ الجَيِّدُ الذي فيه حَصىً . والبَصِيرَةُ : ما لَزِقَ بالأرض من الجَسَدِ وقيل : هو قَدْرُ فِرْسِنِ البَعِيرِ منه . والبَصِيرَةُ : الثَّأْرُ وقال الشّاعر :

راحُوا بَصائِرُهُم على أكْتَافِهمْ ... وَبَصِيرِتِي يَعْدُو بها عَتَدٌ وَأَي . يعني تَرَكُوا دَمَ أَبِيهِم خَلْفَهم ولم يَثْأرُوا به وطَلَبْتُه أنا وفي الصّحاح : وأنا طَلَبْتُ ثَأْرِي وقال ابن الأعرابيِّ : البَصِيرَةُ : الدِّيَةُ والبَصَائِرُ : الدِّياتُ قال : أخَذُوا الدِّيَاتِ فصارتْ عاراً وبَصِيرَتِي أي ثَأْرِي قد حَملتُه على فَرَسِي لأُطَالِبَ به فبيني وبينهم فَرْقٌ

وأبو بَصِيرٍ : الأعْشَى على التَّطَيُّر . ومن المَجَاز : ورَتَّبْتُ في بُستَانِي مُبْصِراً أي ناظِراً وهو الحافظُ . ورأيْتُ باصِراً أي أمْراً مُفْزِّعاً . ورأَيتُه بين سَمْعِ الأرضِ وبَصَرِها أي بأرضٍ خلاءٍ ما يُبْصِرُنِي ويَسْمَعُ بي إلاّ هي . وَبَصِيرُ الجَيْدُور : مِن نَوَاحِي دِمشقَ

وبَصِيرٌ : جَدُّ أبي كاملٍ أحمد بنِ محمّد بنِ عليِّ بنِ محمّد بنِ بَصِيرٍ البُخَاريّ البَصيرِيّ

وبُوصَرا بالضَّمّ وةفتح الصاد : قريةٌ ببغدادَ منها أبو عليٍّ الحسنُ بنُ الفَضْلِ بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيُّ الُبوصَرِيُّ رَوَى عنه الباغنديُّ توفي سنة 280

وبَصْرُ بنُ زمان بنِ خُزَيمةَ بنِ نَهْد بنِ زيدِ بنِ لَيْثِ بن أسلم هكذا ضَبَطَه أبو عليٍّّ التَّنُوخيُّ في نَسَب تَنُوخَ قال : وبعضُ النُّسّاب يقول : نَصْر بالنُّونِ وسكونِ الصاد المهملَةِ قال الخطيبُ : ومِن وَلَده أبو جعفرٍ النُّفَيْلِيُّ المحدِّث واسمُه عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ عليِّ بنِ نُفَيْلِ بنِ زراعِ بنِ عبد اللهِ بنِ قيسِ بنِ عصمِ بنِ كُوزِ بنِ هلالِ بنِ عصمةَ بنِ بَصْرٍ

(عرض أكثر)

معنى بصر في لسان العرب ابن الأَثير في أَسماء الله تعالى البَصِيرُ هو الذي يشاهد الأَشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة والبَصَرُ عبارة في حقه عن الصفة التي ينكشف بها كمالُ نعوت المُبْصَراتِ الليث البَصَرُ العَيْنُ إِلاَّ أَنه مذكر وقيل البَصَرُ حاسة الرؤْية ابن سيده البَصَرُ حِسُّ العَين والجمع أَبْصارٌ بَصُرَ به بَصَراً وبَصارَةً وبِصارَةً وأَبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ نظر إِليه هل يُبْصِرُه قال سيبويه بَصُرَ صار مُبْصِراً وأَبصره إِذا أَخبر بالذي وقعت عينه عليه وحكاه اللحياني بَصِرَ به بكسر الصاد أَي أَبْصَرَهُ وأَبْصَرْتُ الشيءَ رأَيته وباصَرَه نظر معه إِلى شيء أَيُّهما يُبْصِرُه قبل صاحبه وباصَرَه أَيضاً أَبْصَرَهُ قال سُكَيْنُ بنُ نَصْرَةَ البَجَلي فَبِتُّ عَلى رَحْلِي وباتَ مَكانَه أُراقبُ رِدْفِي تارَةً وأُباصِرُه الجوهري باصَرْتُه إِذا أَشْرَفتَ تنظر إِليه من بعيد وتَباصَرَ القومُ أَبْصَرَ بعضهم بعضاً ورجل بَصِيرٌ مُبْصِرٌ خلاف الضرير فعيل بمعنى فاعل وجَمْعُه بُصَراءُ وحكى اللحياني إِنه لَبَصِيرٌ بالعينين والبَصارَةُ مَصْدَرٌ كالبَصر والفعل بَصُرَ يَبْصُرُ ويقال بَصِرْتُ وتَبَصَّرْتُ الشيءَ شِبْهُ رَمَقْتُه وفي التنزيل العزيز لا تدركه الأَبصارُ وهو يدرك الأَبصارَ قال أَبو إسحق أَعْلَمَ اللهُ أَنهُ يُدْرِك الأَبصارَ وفي هذا الإِعلام دليل أَن خلقه لا يدركون الأَبصارَ أَي لا يعرفون كيف حقيقة البَصَرَ وما الشيء الذي به صار الإِنسان يُبْصِرُ من عينيه دون أَن يُبْصِرَ من غيرهما من سائر أَعضائه فَأَعْلَم أَن خَلْقاً من خلقه لا يُدْرِك المخلوقون كُنْهَهُ ولا يُحيطون بعلمه فكيف به تعالى والأَبصار لا تحيط به وهو اللطيف الخبير فأَمَّا ما جاء من الأَخبار في الرؤْية وصح عن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فغير مدفوع وليس في هذه الآية دليل على دفعها لأَن معنى هذه الآية إِدراك الشيء والإِحاطة بحقيقته وهذا مذهب أَهل السنَّة والعلم بالحديث وقوله تعالى قد جاءَكم بصائرُ من رَبكم أَي قد جاءَكم القرآن الذي فيه البيان والبصائرُ فمن أَبْصَرَ فلنفسه نَفْعُ ذلك ومن عَمِيَ فَعَلَيْها ضَرَرُ ذلك لأَن الله عز وجل غني عن خلقه ابن الأَعرابي أَبْصَرَ الرجلُ إِذا خرج من الكفر إِلى بصيرة الإِيمان وأَنشد قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ وعلى بَصائِرِها وإِنْ لَمْ تُبْصِر قال بصائرها إسلامها وإِن لم تبصر في كفرها ابن سيده أَراه لَمْحاً باصِراً أَي نظراً بتحديق شديد قال فإِما أَن يكون على طرح الزائد وإِما أَن يكون على النسب والآخر مذهب يعقوب ولقي منه لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً واضحاً قال ومَخْرَجُ باصِرٍ من مخرج قولهم رجل تامِرٌ ولابِنٌ أَي ذو لبن وتمر فمعنى باصر ذو بَصَرَ وهو من أَبصرت مثل مَوْتٌ مائِتٌ من أَمَتُّ أَي أَرَيْتُه أَمْراً شديداً يُبْصِرُه وقال الليث رأَى فلان لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً مفروغاً منه قال الأَزهري والقول هو الأَوَّل وقوله عز وجل فلما جاءتهم آياتُنا مُبْصِرَةً قال الزجاج معناه واضحةً قال ويجوز مُبْصَرَةً أَي مُتَبَيِّنَةً تُبْصَرُ وتُرَى وقوله تعالى وآتينا ثمودَ الناقةَ مُبْصِرَةً قال الفراء جعل الفعل لها ومعنى مُبْصِرَة مضيئة كما قال عز من قائل والنهارَ مُبْصِراً أَي مضيئاً وقال أَبو إِسحق معنى مُبْصِرَة تُبَصِّرُهم أَي تُبَيِّنُ لهم ومن قرأَ مُبْصِرَةً فالمعنى بَيِّنَة ومن قرأَ مُبْصَرَةً فالمعنى متبينة فَظَلَمُوا بها أَي ظلموا بتكذيبها وقال الأَخفش مُبْصَرَة أَي مُبْصَراً بها قال الأَزهري والقول ما قال الفرّاء أَراد آتينا ثمود الناقة آية مُبْصِرَة أَي مضيئة الجوهري المُبْصِرَةُ المضيئة ومنه قوله تعالى فلما جاءَتهم آياتنا مُبْصِرَةً قال الأَخفش إِنها تُبَصِّرهم أَي تجعلهم بُصَراء والمَبْصَرَةُ بالفتح الحُجَّة والبَصِيرَةُ الحجةُ والاستبصار في الشيء وبَصَّرَ الجَرْوُ تبصيراً فتح عينيه ولقيه بَصَراً أَي حين تباصرت الأَعْيانُ ورأَى بعضها بعضاً وقيل هو في أَوَّل الظلام إِذا بقي من الضوء قدر ما تتباين به الأَشباح لا يُستعمل إِلاَّ ظرفاً وفي حديث عليّ كرم الله وجهه فأرسلت إِليه شاة فرأَى فيها بُصْرَةً من لَبَنٍ يريد أَثراً قليلاً يُبْصِرُه الناظرُ إِليه ومنه الحديث كان يصلي بنا صلاةَ البَصَرِ حتى لو أَن إِنساناً رمى بنَبْلَةٍ أَبصرها قيل هي صلاة المغرب وقيل الفجر لأَنهما تؤَدَّيان وقد اختلط الظلام بالضياء والبَصَر ههنا بمعنى الإِبصار يقال بَصِرَ به بَصَراً وفي الحديث بصر عيني وسمع أُذني وقد اختلف في ضبطه فروي بَصُرَ وسَمِعَ وبَصَرُ وسَمْعُ على أَنهما اسمان والبَصَرُ نَفاذٌ في القلب وبَصرُ القلب نَظَرَهُ وخاطره والبَصِيرَةُ عَقِيدَةُ القلب قال الليث البَصيرة اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأَمر وقيل البَصيرة الفطنة تقول العرب أَعمى الله بصائره أَي فِطَنَه عن ابن الأَعرابي وفي حديث ابن عباس أَن معاوية لما قال لهم يا بني هاشم تُصابون في أَبصاركم قالوا له وأَنتم يا بني أُمية تصابون في بصائركم وفَعَلَ ذلك على بَصِيرَةٍ أَي على عَمْدٍ وعلى غير بَصيرة أَي على غير يقين وفي حديث عثمان ولتَخْتَلِفُنَّ على بَصِيرَةٍ أَي على معرفة من أَمركم ويقين وفي حديث أُم سلمة أَليس الطريقُ يجمع التاجِرَ وابنَ السبيل والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبورَ أَي المُسْتَبِينَ للشيء يعني أَنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم أَرادت أَن تلك الرفقة قد جمعت الأَخيار والأَشرار وإِنه لذو بَصَرٍ وبصيرة في العبادة عن اللحياني وإِنه لَبَصِيرٌ بالأَشياء أَي عالم بها عنه أَيضاً ويقال للفِراسَةِ الصادقة فِراسَةٌ ذاتُ بَصِيرة والبصيرة العِبْرَةُ يقال أَمَا لك بَصِيرةٌ في هذا ؟ أَي عِبْرَةٌ تعتبر بها وأَنشد في الذَّاهِبِين الأَوَّلِي نَ مِن القُرُونِ لَنا بَصائرْ أَي عِبَرٌ والبَصَرُ العلم وبَصُرْتُ بالشيء علمته قال عز وجل بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به والبصير العالم وقد بَصُرَ بَصارَةً والتَّبَصُّر التَّأَمُّل والتَّعَرُّفُ والتَّبْصِيرُ التعريف والإِيضاح ورجلٌ بَصِيرٌ بالعلم عالم به وقوله عليه السلام اذهبْ بنا إِلى فلانٍ البصيرِ وكان أَعمى قال أَبو عبيد يريد به المؤمن قال ابن سيده وعندي أَنه عليه السلام إِنما ذهب إِلى التَّفؤل ( * قوله « إِنما ذهب إلى التفؤل إلخ » كذا بالأصل ) إِلى لفظ البصر أَحسن من لفظ العمى أَلا ترى إِلى قول معاوية والبصير خير من الأَعمى ؟ وتَبَصَّرَ في رأْيِه واسْتَبْصَرَ تبين ما يأْتيه من خير وشر واستبصر في أَمره ودينه إِذا كان ذا بَصيرة والبَصيرة الثبات في الدين وفي التنزيل العزيز وكانوا مستبصرين أَي اتوا ما أَتوه وهم قد تبين لهم أَن عاقبته عذابهم والدليل على ذلك قوله وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أَنفسهم يظلمون فلما تبين لهم عاقبة ما نهاهم عنه كان ما فعل بهم عدلاً وكانوا مستبصرين وقيل أَي كانوا في دينهم ذوي بصائر وقيل كانوا معجبين بضلالتهم وبَصُرَ بَصارَةً صار ذا بصيرة وبَصَّرَهُ الأَمْرَ تَبْصِيراً وتَبْصِرَةً فَهَّمَهُ إِياه وقال الأَخفش في قوله بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به أَي علمت ما لم يعلموا به من البصيرة وقال اللحياني بَصُرْتُ أَي أَبصرت قال ولغة أُخرى بَصِرْتُ به أَبْصَرْته وقال ابن بزرج أَبْصِرْ إِليَّ أَي انْظر إِليّ وقيل أَبْصِرْ إِليَّ أَي التفتْ إِليَّ والبصيرة الشاهدُ عن اللحياني وحكي اجْعَلْنِي بصيرةً عليهم بمنزلة الشهيد قال وقوله تعالى بل الإِنسان على نفسه بَصيرة قال ابن سيده له معنيان إِن شئت كان الإِنسان هو البَصيرة على نفسه أَي الشاهد وإِن شئت جعلت البصيرة هنا غيره فعنيت به يديه ورجليه ولسانه لأَن كل ذلك شاهد عليه يوم القيامة وقال الأَخفش بل الإِنسان على نفسه بصيرة جعله هو البصيرة كما تقول للرجل أَنت حُجة على نفسك وقال ابن عرفة على نفسه بصيرة أَي عليها شاهد بعملها ولو اعتذر بكل عهذر يقول جوارحُه بَصيرةٌ عليه أَي شُهُودٌ قال الأَزهري يقول بل الإِنسان يوم القيامة على نفسه جوارحُه بَصِيرَةٌ بما حتى عليها وهو قوله يوم تشهد عليهم أَلسنتهم قال ومعنى قوله بصيرة عليه بما جنى عليها ولو أَلْقَى مَعاذِيرَه أَي ولو أَدْلى بكل حجة وقيل ولو أَلقى معاذيره سُتُورَه والمِعْذَارُ السِّتْرُ وقال الفرّاء يقول على الإِنسان من نفسه شهود يشهدون عليه بعمله اليدان والرجلان والعينان والذكر وأَنشد كأَنَّ على ذِي الظَّبْيِ عَيْناً بَصِيرَةً بِمَقْعَدِهِ أَو مَنظَرٍ هُوَ ناظِرُهْ يُحاذِرُ حتى يَحْسَبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ من الخَوْفِ لا تَخْفَى عليهم سَرائرُهْ وقوله قَرَنْتُ بِحِقُوَيْهِ ثلاثاً فَلَمْ تَزُغْ عَنِ القَصْدِ حَتَّى بُصِّرَتْ بِدِمامِ قال ابن سيده يجوز أَن يكون معناه قُوِّيَتْ أَي لما هَمَّ هذا الريش بالزوال عن السهم لكثرة الرمي به أَلزقه بالغِراء فثبت والباصِرُ المُلَفِّقُ بين شُقَّتين أَو خِرْقَتَين وقال الجوهري في تفسير البيت يعني طَلَى رِيشَ السهم بالبَصِيرَةِ وهي الدَّمُ والبَصِيرَةُ ما بين شُقَّتَي البيتِ وهي البصائر والبَصْرُ أَن تُضَمَّ حاشيتا أَديمين يخاطان كما تخاط حاشيتا الثوب ويقال رأَيت عليه بَصِيرَةً من الفقر أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً الجوهري والبَصْرُ أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَديم فيخرزان كما تخاط حاشيتا الثوب فتوضع إِحداهما فوق الأُخرى وهو خلاف خياطة الثوب قبل أَن يُكَفَّ والبَصِيرَةُ الشُّقَّةُ التي تكون على الخباء وأَبْصَر إِذا عَلَّق على باب رحله بَصِيرَةً وهي شُقَّةٌ من قطن أَو غيره وقول توبة وأُشْرِفُ بالقُورِ اليَفاعِ لَعَلَّنِي أَرَى نارَ لَيْلَى أَو يَراني بَصِيرُها قال ابن سيده يعني كلبها لأَن الكلب من أَحَدّ العيونِ بَصَراً والبُصْرُ الناحيةُ مقلوب عن الصُّبْرِ وبُصْرُ الكَمْأَة وبَصَرُها حُمْرَتُها قال ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ وبُصْرُ السماء وبُصْرُ الأَرض غِلَظُها وبُصْرُ كُلّ شيء غِلَظُهُ وبُصْرُه وبَصْرُه جلده حكاهما اللحياني عن الكسائي وقد غلب على جلد الوجه ويقال إِن فلاناً لمَعْضُوب البُصْرِ إِذا أَصاب جلدَه عُضابٌ وهو داء يخرج به الجوهري والبُصْرُ بالضم الجانبُ والحَرْفُ من كل شيء وفي حديث ابن مسعود بُصْرُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام يريد غِلَظَها وسَمْكَها وهو بضم الباء وفي الحديث أَيضاً بُصْرُ جِلْد الكافر في النار أَربعون ذراعاً وثوبٌ جَيّدُ البُصْرِ قويٌّ وَثِيجٌ والبَصْرُ والبِصْرُ والبَصْرَةُ الحجر الأَبيض الرِّخْوُ وقيل هو الكَذَّانُ فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غير وجمعها بِصار التهذيب البَصْرُ الحجارة إِلى البياض فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا البَصْرَةُ الجوهري البصرة حجارة رخوة إِلى البياض ما هي وبها سميت البصرة وقال ذو الرمة يصف إِبلاً شربت من ماء تَداعَيْن باسم الشَّيبِ في مُتَثَلِّمٍ جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ قال فإِذا أَسقطت منه الهاء قلت بِصْرٌ بالكسر والشِّيب حكاية صوت مشافرها عند رشف الماء ومثله قول الراعي إِذا ما دَعَتْ شِيباً بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ مَشافِرُها في ماءٍ مُزْنٍ وباقِلِ وأَراد ذو الرمة بالمتثلم حوضاً قد تهدّم أَكثره لقدمه وقلة عهد الناس به وقال عباس بن مرداس إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لا أُوَبِّسُه أُوقِدْ عليه فَأَحْمِيهِ فَيَنْصَدِعُ أَبو عمور البَصْرَةُ والكَذَّانُ كلاهما الحجارة التي ليست بصُلبة وأَرض فلان بُصُرة بضم الصاد إِذا كانت حمراء طيبة وأَرض بَصِرَةٌ إِذا كانت فيها حجارة تقطع حوافر الدواب ابن سيده والبُصْرُ الأَرض الطيبة الحمراءُ والبَصْرَةُ والبَصَرَةُ والبَصِرَة أَرض حجارتها جِصٌّ قال وبها سميت البَصْرَةُ والبَصْرَةُ أَعم والبَصِرَةُ كأَنها صفة والنسب إِلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وبَصْرِيٌّ الأُولى شاذة قال عذافر بَصْرِيَّةٌ تزوَّجَتْ بَصْرِيّا يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا وبَصَّرَ القومُ تَبْصِيراً أَتوا البَصْرَة قال ابن أَحمر أُخِبِّرُ مَنْ لاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ وكائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصَّرَا وفي البَصْرَةِ ثلاثُ لغات بَصْرَة وبِصْرَة وبُصْرَة واللغة العالية البَصْرَةُ الفرّاء البِصْرُ والبَصْرَةُ الحجارة البراقة وقال ابن شميل البَصْرَة أَرْض كأَنها جبل من جِصٍّ وهي التي بنيت بالمِرْبَدِ وإِنما سميت البَصْرَةُ بَصْرَةً بها والبَصْرَتان الكوفةُ والبصرة والبَصْرَةُ الطِّين العَلِكُ وقال اللحياني البَصْرُ الطين العَلِكُ الجَيِّدُ الذي فيه حَصًى والبَصِيرَةُ التُّرْسُ وقيل هو ما استطال منه وقيل هو ما لزق بالأَرض من الجسد وقيل هو قَدْرُ فِرْسِنِ البعير منه وقيل هو ما استدل به على الرَّمِيَّةِ ويقال هذه بَصِيرَةٌ من دَمٍ وهي الجَدِيَّةُ منها على الأَرض والبَصِيرَةُ مقدار الدِّرْهَم من الدَّمِ والبَصِيرَةُ الثَّأْرُ وفي الحديث فأُمِرَ به فَبُصِرَ رَأْسُه أَي قُطِعَ يقال بَصَرَهُ بسيفه إِذا قطعه وقيل البصيرة من الدم ما لم يسل وقيل هو الدُّفْعَةُ منه وقيل البَصِيرَةُ دَمُ البِكْرِ قال رَاحُوا بَصائِرُهُمْ على أَكْتَافِهِمْ وبَصِيرَتِي يَعْدُو بِها عَتَدٌ وَأَى يعني بالبصائر دم أَبيهم يقول تركوا دم أَبيهم خلفهم ولم يَثْأَرُوا به وطَلَبْتُه أَنا وفي الصحاح وأَنا طَلَبْتُ ثَأْرِي وكان أَبو عبيدة يقول البَصِيرَةُ في هذا البيت الترْسُ أَو الدرع وكان يرويه حملوا بصائرهم وقال ابن الأَعرابي راحوا بصائرُهم يعني ثِقْل دمائهم على أَكتافهم لم يَثْأَرُوا بها والبَصِيرَة الدِّيَةُ والبصائر الديات في أَوَّل البيت قال أَخذوا الديات فصارت عاراً وبصيرتي أَي ثَأْرِي قد حملته على فرسي لأُطالب به فبيني وبينهم فرق أَبو زيد البَصيرة من الدم ما كان على الأَرض والجَدِيَّةُ ما لَزِقَ بالجسد وقال الأَصمعي البَصيرة شيء من الدم يستدل به على الرَّمِيَّةِ وفي حديث الخوارج ويَنْظُر في النَّصْلِ فلا يرى بَصِيرَةً أَي شيئاً من الدم يستدل به على الرمية ويستبينها به وقوله أَنشده أَبو حنيفة وفي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرها شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِها يجوز أَن يكون جمع البصيرة من الدم كشَعِيرة وشَعِير ونحوها ويجوز أَن يكون أَراد من بصيرتها فحذف الهاء ضرورة كما ذهب إِليه بعضهم في قول أَبي ذؤيب أَلا لَيْتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالِدٌ عِيادِي عَلى الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يائِسُ ؟ ( * ورد هذا الشعر في كلمة « بشر » وفيه لفظة عنادي بدلاً من عيادي ولعلَّ ما هنا أَكثر مناسبة للمعنى مما هنالك ) ويجوز أَن يكون البَصِيرُ لغةً في البَصِيرَة كقولك حُقٌّ وحُقَّةٌ وبياض وبياضة والبَصيرَةُ الدِّرْعُ وكلُّ ما لُبِسَ جُنَّةً بَصِيرةٌ والبَصِيرَةُ التُّرس وكل ما لُبِسَ من السلاح فهو بصائر السلاح والباصَرُ قَتَبٌ صغير مستدير مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي عن ثعلب وهي البواصر وأَبو بَصِير الأَعْشَى على التطير وبَصير اسم رجل وبُصْرَى قرية بالشام صانها الله تعالى قال الشاعر ولو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى وقِنَّسْرِينَ مِنْ عَرَبٍ وعُجْمِ وتنسب إِليها السيوف البُصْرِيَّة وقال يَفْلُونَ بالقَلَعِ البُصْرِيّ هامَهُمُ ( * في أساس البلاغة يَعلون بالقَلَع إلخ ) وأَنشد الجوهري للحصين بن الحُمامِ المُرّي صَفائح بُصْرَى أَخْلَصَتْها قُيُونُها ومُطَّرِداً مِنْ نَسْج دَاودَ مُحْكَمَا والنسَبُ إِليها بُصْرِيٌّ قال ابن دريد أَحسبه دخيلاً والأَباصِرُ موضع معروف وفي حديث كعب تُمسك النار يوم القيامة حتى تَبِصَّ كأَنَّها مَتْنُ إِهالَةٍ أَي تَبْرُقَ ويتلأْلأَ ضوؤُها
(عرض أكثر)

.