حرب (تاج العروس)

الحَرْبُ نَقِيضُ السَّلْمِ م لِشُهْرَتِهِ يَعْنُونَ به القِتَالَ والذي حَقَّقَه السُّهَيْلِيُّ أَنَّ الحَرْبَ هو التَّرَامِي بالسِّهَامِ ثُمَّ المُطَاعَنَةُ بالرِّمَاحِ ثمَّ المُجَالَدَة بالسُّيُوف ثُمَّ المُعَانَقَةُ والمُصَارَعَةُ إذا تَزَاحَمُوا قاله شيخنا وفي اللسان : والحَرْبُ أُنْثَى وأَصْلُهَا الصِّفَةُ هذَا قَوْلُ السِّيرَافِيّ وتصغيرُهَا حُرَيْبٌ بغيرِ هَاءٍ روايةً عن العرب لأَنَّهُ في الأَصل مصدرٌ ومِثْلُهَا ذُرَيْعٌ وقُوَيْسٌ وفُرَيْسٌ أُنْثَى كل ذلك يُصَغَّرُ بغيرِ هاءٍ وحُرَيْبٌ : أَحَدُ ما شَذَّ من هذا الوَزْنِ وقَدْ تُذكَّرُ حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد :

" وهْوَ إذَا الحَرْبُ هَفَا عُقَابُهُ

" كَرْهُ اللِّقَاءِ تَلْتَظِي حِرَابُهُ قال : والأَعْرَفُ تَأْنِيثُهَا وإنَّما حِكَايَةُ ابنِ الأَعْرَابِيّ نادِرَةٌ قال : وعندي أَنه إنَّمَا حَمَلَه على مَعْنَى القَتْلِ أَوِ الهَرْجِ وج حُرُوبٌ ويقال : وَقَعَتْ بَيْنَهُم حَرْبٌ وقامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ وقال الأَزهريّ : أَنَّثُوا الحَرْبَ لأَنهم ذهبوا بها إلى المُحَارَبَةِ وكذلك السِّلْمُ والسَّلْمُ يُذْهَبُ بهما إلى المُسَالَمَةِ فتُؤَنَّثُ

وَدَارُ الحَرْبِ : بِلاَدُ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لاَ صُلْحَ بَيْنَنَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ وَبَيْنَهُمْ وهو تَفْسِيرٌ إسْلاَمِيٌّ

وَرَجُلٌ حَرْبٌ كَعَدْلٍ وَمِحْرَبٌ بكسر الميم ومِحْرَابٌ أَي شَدِيدُ الحَرْبِ شُجَاعٌ وقيل : مِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ : صاحِبُ حَرْبٍ وفي حديث عليّ كرّم الله وجهه : " فابْعَث عَلَيْهِمْ رَجُلاً مِحْرَاباً " أَي معروفاً بالحَرْبِ عارِفاً بِهَا والمِيمُ مكسورةٌ وهو من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ كالمِعْطَاءِ مِنَ العَطَاءِ وفي حديث ابنِ عباسٍ قال في عَلِيٍّ " مَا رَأَيْتُ مِحْرَباً مِثْلَهُ " ورَجُلٌ مِحْرَبٌ : مُحَارِبٌ لِعَدُوِّهِ ويقالُ : رَجُلٌ حَرْبٌ لي أَي عَدُوٌّ مُحَارِبٌ وإنْ لَمْ يَكُنْ مُحَارِباً يُسْتَعْمَلُ للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ والوَاحِدِ قال نُصَيْبٌ

" وَقُولاَ لَهَا يَا أُمَّ عُثْمَانَ خُلَّتِيأَسِلْمٌ لَنَا فِي حُبِّنَا أَنْتِ أَمْ حَرْبُ وقَوْمٌ حَرْبٌ ومِحْرَبَةٌ كَذَلِكَ وأَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنِي أَي عَدُوٌّ وفُلاَنٌ حَرْبُ فُلاَنٍ أَي مُحَارِبُهُ وذَهَبَ بعضُهم إلى أَنّه جَمْعُ حَارِبٍ أَوْ مُحَارِبٍ على حَذْفِ الزَّوَائِدِ وقولُه تعالَى : " فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ " أَي بَقَتْلٍ وقولُه تعالَى : " الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ " أَي يَعْصُونَهُ

وَحَارَبَهُ مُحَارَبَةً وحِرَاباً وتَحَارَبُوا واحْتَرَبُوا وحَارَبُوا بِمَعْنًى

والحَرْبَةُ بفَتْحٍ فسُكُونٍ : الآلَةُ دُونَ الرُّمْحِ ج حِرَابٌ قال ابنُ الأَعرابيِّ : ولا تُعَدُّ الحَرْبَة في الرِّمَاحِ وقال الأَصمعيُّ : هو العَرِيضُ النَّصْلِ ومثلُه في المَطَالع

والحَرْبَةُ : فَسَادُ الدِّينِ بكسر المُهْمَلَةِ وحُرِبَ دِينَهُ أَيْ سُلِبَ يَعْنِي قَوْلَهُ " فإنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه "

والحَرْبَةُ : الطَّعْنَةُ : والحَرْبَةُ : السَّلَبُ بالتَّحْرِيك

وحَرْبَةُ بِلاَ لاَمٍ : ع ببلادِ هُذَيْلٍ غَيْرُ مَصْرُوفٍ قال أبو ذؤيب :

في رَبْرَبٍ يَلَقٍ حُورٍ مَدَامِعُهَا ... كَأَنَّهُنَّ بِجَنْبَيْ حَرْبَةَ البَرَدُ أَوْ هُوَ مَوْضِعٌ بالشَّام وحَرْبَةُ مِنَ أَسَامِي يَوْمِ الجُمُعَةِ لأَنَّهُ زَمَانُ مُحَارَبَةِ النَّفْسِ كذا في الناموس قُلْتُ : وقال الزجّاج : سُمِّيَت يوم الجُمُعَةِ حَرْبَةً لأَنَّهَا في بَيَانِهَا ونُورِهَا كالحَرْبَةِ ج حَرَبَاتٌ مُحَرَّكَةً وحَرْبَاتٌ بسُكُونِ الرَّاءِ وهو قَلِيلٌ قاله الصاغانيّ

والحِرْبَةُ بالكَسْرِ : هَيْئَةُ الحَرْبِ عَلَى القِيَاسِ

وحَرَبَهُ يَحْرُبُهُ حَرَباً كَطَلَبَه يَطْلُبُه طَلَباً وهو نَصُّ الجوهريّ وغيرِه ومثلُه في لسان العرب ونقلَ شيخُنا عن المصباح أَنَّه مِثْلُ تَعِبَ يَتْعَبُ فَهُمَا إنْ صَحَّ لُغَتَانِ إذا سَلَبَ أَخَذَ مَالَهُ وتَرَكَه بلا شَيءٍ فهو مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ وج حَرْبَى وحُرَبَاءُ الأَخيرةُ على التَّشْبِيهِ بِالفَاعِل كما حكاه سيبويه من قولهم : قَتِيلٌ وقُتَلاَءُ كذا في لسان العرب وعُرِف منه : أَنَّ الجَمْعَ راجعٌ للأَخير فإنَّ مفعولاً لا يُكَسَّر كما قاله ابن هشامٍ نَقَلَه شيخُنا

والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ : أَن يُسْلَبَ الرَّجُلُ مَالَهُ

وَحَرِيبَتُهُ : مَالُهُ الذي سُلِبَهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لاَ يُسَمَّى بذلكَ إلاَّ بَعْدَمَا يُسْلَبُهُ أَوْ حَريبَةُ الرَّجُلِ : مَالُهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ وقيلَ : الحَرِيبَةُ : المَالُ مِنَ الحَرْبِ وهو السَّلَبُ وقال الأَزهريّ يقال : حَرِبَ فلانٌ حَرَباً أَي كَتَعبَ تَعَباً فالحَرَبُ : أَنْ يُؤْخَذَ مالُه كُلُّه فهو رَجُلٌ حَرِبٌ أَي نَزَلَ به الحَرَبُ فهو مَحْرُوبٌ حَرِيبٌ والحَرِيبُ : الذي سُلِبَ حَرِيبَتَهُ وفي الأَسَاس : أَخذت حَرِيبته وحرَابته : ماله الذي سُلِبَه والذي يَعِيشُ به انتهى وفي حديث بَدْرٍ : " قَالَ المُشْرِكُونَ : اخْرُجُوا إلَى حَرَائِبِكُمْ " قال ابن الأَثير : هكذا جاء في بعض الروايات بالباء المُوَحَّدَة جمع حَرِيبَةٍ وهو مالُ الرجلِ الذي يقومُ به أَمْرُه والمعرُوفُ بالثَّاء المثلثة حَرَائِثِكُمْ وسيأْتي وعن ابن شُميل في قوله : " اتَّقُوا الدَّيْنَ فإنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وآخِرَهُ حَرَبٌ " قال : تُبَاعُ دَارُهُ وعَقَارُه وهُوَ من الحَرِيبَةِ وقد رُوِيَ بالتَّسْكِينِ أي النِّزَاع وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ " وإلاَّ تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ " أَي مَسْلُوبِينَ مَنْهُوبِينَ والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ : نَهْبُ مَالِ الإِنْسَانِ وتَرْكُه لا شَيْءَ له والمَحْرُوبَةُ مِنَ النِّسَاءِ : التي سُلِبَتْ وَلَدَهَا وفي حديث المُغِيرَةِ " طَلاَقُهَا حَرِيبَة " أَي لَهُ منها أَوْلادٌ إذَا طَلّقهَا حُرِبُوا وفُجِعُوا بِهَا فكأَنَّهم قد سُلِبُوا نُهِبُوا وفي الحديث : " الحَارِبُ المُشّلِّحُ : أي الغاصبُ النَّاهِبُ الذي يُعَرِّي النَّاسَ ثِيَابَهُم

وقال ثعلب : لَمَّا مَاتَ حَرْبُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ بالمَدِينَة قَالُوا أَي أَهلُ مَكَّةَ يَنْدُبُونَه : وَاحَرْبَا ثُمَّ نَقَلُوا وفي نسخة ثَقَّلُوا فقالوا واحَرَبَا بالتَّحْرِيكِ قال ابن سيده : وَلاَ يُعْجِبُنِي . وهذه الكَلِمَةُ اسْتَعْمَلُوهَا في مَقَامِ الحُزْنِ والتَّأَسُّفِ مُطْلَقاً كمَا قَالُوا : وا أَسَفَا قال :

" وَالَهْفَ قَلْبِي وهَلْ يُجْدِي تَلَهُّفُهُغَوْثاً وَوَاحَرَبَا لَوْ يَنْفَعُ الحَرَبُوهو كثيرٌ حتى تُنُوسِيَ فيه هذا المَعْنَى قيل : كان حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ إذَا مَاتَ لأَحَدٍ مَيتٌ سَأَلَهُمْ عن حَالِهِ ونَفَقَتِهِ وكُسْوَتِهِ وجَمِيعِ ما يَفْعَلُه فَيَصْنَعُهُ لأَهْلِهِ وَيَقُومُ بِهِ لَهُمْ فكانُوا لاَ يَفْقِدُونَ مِنْ مَيِّتِهِمْ إلاَّ صَوْتَهُ فَيَخِفُّ حُزْنُهُم لذلك فَلَمَّا مَاتَ حَرْبٌ بَكَى عليه أَهْلُ مَكَّةَ ونَوَاحِيهَا فَقَالُوا : واحَرْبَاهُ بالسُّكُونِ ثم فَتَحُوا الراءَ واسْتَمَرَّ ذَلِكَ في البُكَاءِ في المَصَائِبِ فقَالُوه في كُلِّ ميتٍ يَعِزُّ عليهم قاله شيخُنَا أَوْ هِيَ مِنْ حَرَبَهَ : سَلَبَهُ فهُوَ مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ وبه صَدَّر في لسان العرب وَوَجَّهَهُ أَئمّةُ اللغةِ فلا يُلتَفتُ إلى قولِ شيخنا : اسْتَبْعَدُوهُ وضَعَّفُوهُ

وحَرِبَ الرَّجُلُ بالكسْرِ كَفَرِحَ يَحْرَبُ حَرَباً : قَالَ وَاحَرَبَاهُ فِي النُّدْبَةِ وكَلِبَ واشْتَدَّ غَضَبُهُ فَهُوَ حَرِبٌ مِن قَوْمٍ حَرْبَى مِثْلُ كَلْبَى قال الأَزهريّ : شُيُوخٌ حَرْبَى والوَاحِد : حَرِبٌ شَبِيهٌ بالكَلْبَى والكَلِبَ وأَنشد قولَ الأَعشى :

وشُيُوخٍ حَرْبَى بِشَطَّيْ أَرِيكٍ ... وَنِسَاءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعَالِي قال : ولَمْ أَسْمَعِ الحَرْبَى بمَعْنَى الكَلْبَى إلاَّ هاهنا قال : ولعلّ شَبَهَهُ بالكَلْبَى أَنَّهُ على مِثَالِه وبِنَائِه

وحَرَّبْتُهُ تَحْرِيباً أَغْضَبْتُه مِثْلُ : حَرَّبْتُ علَيْهِ غَيْرِي قال أَبو ذُؤيب :

كَأَنَّ مُحَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ ... يُنَازِلُهُمْ لِنَابَيْهِ قَبِيبُ وفي حديث عَلِيٍّ أَنه كتب إلى ابن عباسٍ رضي الله عنهم : " لَمَّا رَأَيْتُ العَدُوَّ قَدْ حَرِبَ " أَي غَضِبَ ومنه حديث عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ " حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الحَرَبِ والحُزْنِ مَا أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِي " وفي حديث الأَعْشَى الحِرْمَازِيّ :

" فَخَلَفَتْنِي بِنِزَاعٍ وحَرَبْ أَي بخُصُومَةٍ وغَضَبٍ . وفي حديث ابنِ الزُّبَيْرِ عند إحْرَاقِ أَهْلِ الشَّامِ الكَعْبَةَ " يُرِيدُ أَنْ يُحَرِّبَهُمْ " أَيْ يَزِيدَ فِي غَضَبِهِم عَلَى ما كَان من إحْرَاقِهَا وفي الأَساس : ومن المجاز : حَرِبَ الرَّجُلُ : غَضِبَ فَهُوَ حَرِبٌ وحَرَّبْتُهُ وأَسَدٌ حَرِبٌ ومُحَرَّب شُبِّهَ بِمَنْ أَصَابَه الحَرَب في شِدَّةِ غَضَبِهِ وبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وحَرْبٌ انتهى

قُلْتُ : والعَرَبُ تَقُولُ في دُعَائِهَا : مَالَهُ حَرِبَ وجَرَِ قد تَقَدَّم في جرب

والحَرَبُ مُحَرَّكَةً : الطَّلْعُ يَمَانِية واحِدَتُه : حَرَبَةٌ وقَدْ أَحْرَبَ النخْلُ إذا أَطْلَعَ وحَرَّبَهُ تَحْرِيباً إذا أَطْعَمَهُ إيَّاهُ أَي الحَرَبَ وعن الأَزهريّ : الحَرَبَةُ الطَّلْعَةُ إذا كانت بِقِشْرِهَا ويقال لقِشرها إذا نُزِع القَيْقَاءَةُ

وسِنَانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إذا كان مُحَدَّداً . مُؤَلَّلاً وحَرَّبَ السِّنَانَ : حَدَّدَهُ مثلُ ذَرَّبَه قال الشاعر :

سَيُصْبِحُ فِي سَرْحِ الرِّبَابِ وَرَاءَهَا ... إذَا فَزِعَتْ أَلْفَاسِنَانٍ مُحَرَّبِ والحُرْبَةُ بالضَّمِّ : وِعَاءٌ كالجُوَالِقِ أَو الحُرْبَةُ هِيَ الغِرَارَةُ السَّوْدَاءُ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ :

" وصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعَدَا

" تَرَاهُ بَيْنَ الحُرْبَتَيْنِ مُسْنَدَا أَو هي وِعَاءٌ يُوضَعُ فيه زَادُ الرَّاعِي

والمِحْرَابُ : الغُرْفَةُ والموضِع العالِي نقلَه الهَرَوِيُّ في غَرِيبه عن الأَصمعيّ قال وَضَّاحُ اليَمَنِ :

رَبَّة مِحْرَابٍ إذَا جِئْتُهَا ... لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَاو : صَدْرُ البَيْتِ و : أَكْرَمُ مَوَاضِعِه وقال الزجّاج في قوله تعالى : " وهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرَاب " قال : المِحْرَابُ : أَرْفَعُ بَيْتٍ في الدارِ وأَرْفَعُ مكانٍ في المَسْجِدِ قَال : والمِحْرَابُ ها هنا كالغُرْفَةِ وفي الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وسلم " بَعَثَ عُرْوَةَ بنَ مَسْعُودٍ إلى قَوْمٍ له بالطَّائِفِ فَأَتَاهُمْ وَدَخَلَ مِحْرَاباً لَه فَأَشرفَ عَلَيْهِم عِنْدَ الفَجْرِ ثُمَّ أَذَّنَ للصَّلاَةِ " قال : وهذا يَدُلُّ على أَنَّه الغُرْفَةُ يُرْتقَى إليها وقال أبو عبيدة : المِحْرَابُ : أَشْرَفُ الأَمَاكِنِ وفي المصباح : هو أَشْرَفُ المَجَالِسِ وقال الأَزهريّ : المِحْرَابُ عندَ العَامَّةِ الذي يفهَمُه الناسُ : مَقَامُ الإَمَامِ مِنَ المَسْجِدِ قال ابن الأَنباريّ سُمِّيَ مِحْرَابُ المَسْجِدِ لاِنْفِرَادِ الإِمَامِ فيه وبُعْدِه مِنَ القَوْمِ ومنه : يُقَالُ : فُلاَنٌ حَرْبٌ لِفُلاَنٍ إذا كان بينَهُمَا بُعْدٌ وتَبَاغُضٌ وفي المصباح : ويقال : هُوَ مَأْخُوذٌ من المُحَارَبَةِ لأَنَّ المُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ ويُحَارِبُ نَفْسَهُ بِإحْضَارِ قَلْبِهِ وقِيلَ : المِحْرَابُ : المَوْضِعُ الذي يَنْفَرِدُ بهِ المَلِكُ فَيَتَبَاعَدُ عنِ النَّاسِ وفي لسان العرب : المَحَارِيبُ : صُدُورُ المَجَالِسِ ومنه مِحْرَابُ المَسْجِدِ ومنه : مَحَارِيبُ غُمْدَانَ باليَمَنِ والمِحْرَابُ : القِبْلَةُ ومِحْرَابُ المَسْجِدِ : أَيْضاً : صَدْرُهُ وأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فيهِ وفي حديث أَنَسٍ " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ " أي لم يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ في صَدْرِ المَجْلِسِ ويَتَرَفَّع عَلَى النَّاسِ وقولُه تَعَالَى : " فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ " قالُوا : مِنَ المَسْجِدِ والمِحْرَابُ : أكْرَمُ مَجَالِسِ المُلُوكِ عن أَبِي حنيفةَ وقال أَبو عبيدة : المِحْرَابُ : سَيِّدُ المَجَالِسِ ومُقَدَّمُهَا وأَشْرَفُهَا قال : وكذلكَ هُوَ من المَسَاجِدِ وعن الأَصمعِيّ : العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْرَاباً لِشَرَفِهِ وأَنشد :

" أَوْ دُمْيَة صُوِّرَ مِحْرَابُهَا

" أَوْ دُرَّة شِيفَتْ إلى تَاجِرِ أَرَادَ بالمِحْرَابِ القَصْرَ وبالدُّمْيَةِ الصُّورةَ وروى الأَصمعيُّ عن أبي عمرِو بنِ العَلاَءِ : دَخَلْتُ مِحْرَاباً من مَحَارِيبِ حِمْيَر فَنَفَحَ فِي وَجْهِي رِيحُ المِسْكِ أَرادَ قَصْراً أَو مَا يُشْبِهُهُ وقال الفراء في قوله عز وجل : " مِنْ مَحَارِيبَ وتَمَاثِيلَ " ذُكِرَ أَنهَا صُوَرُ المَلاَئِكَةِ والأَنبِيَاءِ كانت تُصَوَّرُ في المَسَاجِدِ لِيَرَاهَا النَّاسُ فيَزْدَادُوا اعتباراً وقال الزجّاج : هي واحدة المِحْرَاب الذي يُصلَّى فيه وقِيلَ : سُمِّيَ المِحْرَابُ مِحْرَاباً لأَنَّ الإِمَامَ إذا قَامَ فيه لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَلْحَنَ أَو يُخْطِئَ فهو خائف مكاناً كَأَنَّهُ مَأْوَى الأَسَدِ والمِحْرَابُ : الأَجَمَة هي مَأْوَى الأَسَدِ يُقَالُ دَخَلَ فلانٌ على الأَسَدِ في مِحْرَابِه وغِيلِه وعَرِينِه وعن الليث : المِحْرَابُ : عُنُقُ الدَّابَّةِ قال الراجِز :

" كَأَنَّهَا لَمَّا سَمَا مِحْرَابُهَا أَيْ عُنُقُهَا

ومَحَارِيبُ بَنِي إسْرَائِيلَ هي مَسَاجِدُهُم التي كانُوا يَجْلِسُونَ فيها كأَنَّه لِلْمَشُورَةِ في أَمْرِ الحَرْبِ . وفي التهذيب : التي يَجْتَمِعُونَ فيها للصَّلاَةِ ومثلُه قولُ ابنِ الأَعْرَابيّ : المِحْرَابُ : مَجْلِسُ النَّاسِ ومُجْتَمَعُهُم

والحِرْباءُ بالكَسْرِ : مِسْمَارُ الدِّرْعِ أَو هو رَأْسُهُ في حَلْقَةِ الدِّرْعِ أَو هو رَأْسُهُ في حَلْقَةِ الدِّرْعِ والجَمْعُ الحَرَابِيُّ وهي مَسَامِيرُ الدُّرُوعِ والحِرْبَاءُ : الظَّهْرُ أَو حِرْبَاءُ المَتْنِ : لَحْمُه أَوْ سِنْسِنُه أَي رَأْسُ فَقَارِهِ والجَمْعُ : الحَرَابِيُّ وفي لسان العرب : حَرَابِيُّ المَتْنِ : لَحْمُهُ وَاحِدُهَا : حِرْبَاءُ شُبِّهَ بِحِرْبَاءِ الفَلاَةِ فَيَكُونُ مَجَازاً قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :

" فَفَارَتْ لَهُمْ يَوْماً غلَى اللَّيْلِ قِدْرُهَاتَصُكُّ حَرَابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُقال كُرَاع : وَاحِدُ حَرَابِيِّ الظُّهُورِ : حِرْبَاءُ على القِيَاسِ فَدَلَّنا ذلك على أَنَّه لا يُعْرَفُ له واحدٌ من جِهَةِ السَّمَاع

والحِرْبَاءُ : ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ أَوْ دُوَيْبَّةٌ نحْوُ العَظايَةِ أَو أَكْبَرَ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وفي نسخة تُقَابِلُ بِرَأْسِهَا كأَنَّهَا تُحَارِبُهَا وتكونُ معها كيف دَارَتْ يقال : إنه إنَّمَا يَفْعَلُ ذلك لِيَقِيَ جَسَدَهُ بِرَأْسِهِ وتتلوَّن أَلْوَاناً بحَرِّ الشَّمْسِ والجَمْعُ الحَرَابِيُّ والأُنْثى : الحِرْبَاءَة يقال حِرْبَاءُ تَنْضُبَ كما يقال : ذِئْبُ غَضًى ويُضْرَبُ بِهَا المَثَلُ في الرَّجُلِ الحَازِمِ لأَنَّ الحِرْبَاءَ لاَ تُفَارِقُ الغُصْنَ الأَوَّلَ حتى تَثْبُتَ على الغُصْنِ الآخَرِ والعَرَبُ تقولُ : انْتَصَبَ العُودُ في الحِرْبَاءِ على القَلْبِ وإنما هو انْتَصَبَ الحِرْبَاءُ في العُودِ وذلك أَن الحِرْبَاءَ تَنْتَصِبُ على الحِجَارَةِ وعلى أَجْذَالِ الشَّجَرِ يَسْتَقْبِلُ الشمسَ فإذا زالت زَالَ معهَا مقابلاً لها وعن الأَزهريّ : الحِرْبَاءُ : دُوَيْبَّةٌ على شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ ذَاتُ قَوَائِمَ أَرْبَع دَقِيقَةُ الرَّأْسِ مُخَطَّطَةُ الظَّهْرِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ نَهَارَهَا قال : وإنَاثُ الحَرَابِيِّ يُقَالُ لهَا أُمَّهَاتُ حُبَيْنٍ الوَاحِدَةُ : أُمُّ حُبَيْنٍ وهِيَ قَذِرَةٌ لاَ يَأْكُلُهَا العَرَبُ البَتَّةَ وأَرْضٌ مُحَرْبِئةٌ : كَثِيرَتُهَا قال : وأَرَى ثَعْلَباً قال : الحِرْبَاءُ : النَّشْزُ مِنَ الأَرْضِ وهي الغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ وإنما المَعْرُوفُ الحِزْبَاءُ بالزَّاي

وحَرْبَى كَسَكْرَى : على مَرْحَلَتَيْنِ وقِيلَ : بَلْ : بِبَغْدَادَ وهي الأَخنونيّة

والحَرْبِيَّة : مَحَلَّةٌ بِهَا بِالجَانِبِ الغَرْبِيِّ بَنَاهَا حَرْبُ بنُ عبدِ اللهِ الرَّاوَنْدِيُّ قَائِدُ الإِمَامِ المَنْصُورِ باللهِ العَبَّاسِيِّ وبِهَا قَبْرُ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ وَمَنْصُورِ بنُ عَمَّارٍ وبِشْرٍ الحَافِي وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ قال السمْعَانِيُّ : سَمِعْتُ محمدَ بنَ عبدِ الباقي الأَنْصَارِيَّ يقولُ : إذَا جَاوَزْتَ جامعَ المَنْصُورِ فَجَمِيعُ المَحَالِّ يقالُ لها : الحَرْبِيَّةُ وقد نُسِبَ إليها جَمَاعَةٌ من أَشْهَرِهم أَبُو إسْحَاقَ إبراهِيمُ بنُ إسحاقَ الحَرْبِيُّ صاحِبُ غَرِيب الحديثِ تُوُفِّي سنة 385

وَوَحْشِيُّ بنُ حَرْبٍ قاتلُ سَيِّدِنَا حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ رضي الله عنه صَحَابِيٌّ وابنُه حَرْبُ بنُ وَحْشِيٍّ تابعيٌّ روى عنه ابنُه وَحْشِيُّ بنُ حَرْبٍ وقد ذكره المصنف أيضاً في وحش

وحَرْبُ بنُ الحارث تابِعِيٌّ وهذا الأَخِيرُ لم أَجده في كتاب الثِّقَاتِ لابنِ حبّان

وحَرْبُ بن ناحدة وابنُ عُبَيْدِ اللهِ وابنُ هِلاَلٍ وابنُ مَخْشِيّ تَابِعِيُّونَ

وعَلِيٌّ وأَحْمَدُ ومُعَاوِيَةُ أَوْلاَدُ حَرْبِ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ عليِّ بنِ حبَّانَ بنِ مازنٍ المَوْصِلِيِّ الطَّائِيِّ أَمَّا عليٌّ فمِنْ رِجَالِ النَّسَائِيِّ صَدُوقٌ ماتَ سنةَ خَمْسٍ وستِّينَ وقد جاوز التِّسْعِينَ وأَخُوه أَحْمَدُ من رِجَالِ النَّسَائِيِّ أَيضاً مات سنة ثلاثٍ وستينَ عن تِسْعِينَ وأَمَّا عليُّ بنُ حَرْبِ بن عبد الرحمنِ الجُنْدَ يسَابُورِيُّ فليس من رجال السِّتَّة

ولَمْ أَجِدْ لِمُعَاوِيَةَ بنِ حَرْبٍ ذِكْراًوحَرْبُ بنُ عَبْدِ اللهِ كذا في النُّسَخِ والصواب : عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَيْر الثَّقَفِيّ لَيِّنُ الحديثِ وحَرْبُ بنُ قَيْسٍ مَوْلَى يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ مِن أَهْلِ المَدِينَةِ يَرْوِي عن نافِعٍ وحَرْبُ بنُ خالدِ بنِ جابرِ بنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ يَرْوِي عن أَبِيه عن جَدِّه وعنه زَيْدُ بنُ الحُبَاب وأَبُو الخَطَّابِ حَرْبُ بنُ شَدَّادٍ العَطَّار اليَشْكُرِيّ من أَهلِ البَصْرَةِ يَرْوِي عنِ الحَسَنِ وشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ مَات سنة 151 وأَبُو سُفْيَانَ حَرْبُ بنُ شُرَيْحِ بنِ المُنْذِرِ المِنْقَرِيُّ البصرِيُّ صَدُوقٌ وهو بالشَّينِ المُعْجَمَةِ مُصَغَّراً وآخرُه حاءٌ مهملةٌ كذا في نسختنا وضبَطَه شيخُنَا بالمُهْمَلَةِ والجِيمِ وهو الصَّوَابُ وأَبُو زُهَيْرٍ حَرْبُ بنُ زُهَيْرٍ المِنْقَرِيُّ الضُّبَعِيُّ يَرْوِي عن عَبْدِ بنِ بُرَيْدَةَ وأَبُو مُعَاذٍ حَرْبُ بنُ أَبِي العَالِيَةِ البصريُّ واسمُ أَبِي العَالِيَةِ : مِهْرَانُ يَرْوِي عنِ ابنِ الزُّبَيْرِ وعنهُ أَبو دَاوُودَ الطَّيَالِسِيُّ وحرب بن صُبيح وأَبو عبدِ الرحمنِ حَرْبُ بنُ مَيْمُونٍ الأَصْغَرِ البَصْرِيِّ صاحِبِ الأَعْمِيَةِ مَتْرُوكُ الحَدِيثِ مع كَثْرَةِ عِبَادَتِهِ كذا في التقريب والأَعْمِيَة مضبوطٌ عندنا بالعين المهملة وضبطه شيخُنَا بالمعجمة وهكذا ضبطه الحافظ وقال كأَنَّه جَمْع غِماءٍ ككِسَاء وهي السُّقوفُ وحَرْبُ ابنُ مَيْمُونٍ الأَكبَرِ أَبِي الخَطَّابِ الأَنْصَارِيّ مَوْلاَهُم البَصْرِيُّ صدُوقٌ من السابعةِ وفي بعض النسخ : زيادةُ ابن بين ميمون وأبي الخطاب وهو غلط وهذا أي ما ذُكِرَ من ابن مَيْمُونٍ الأَصغرِ والأَكبرِ مِمَّا وَهِمَ فيه البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ رضي الله عنهما فَجَعَلاَهما واحِداً كأَنهما تَبِعَاً مَن تَقَدَّمهُما من الحُفَّاظِ فحصل لهما ما حَصَل لغيرهما من التَّوْهِيمِ والصحيحُ أَنهما اثنانِ فالأَكبَرُ أَخرج له مسلمٌ والترمذيُّ وأَما الأَصغرُ فإنما يُذْكَر للتمييزِ مُحَدِّثُونَ

وحَارِبٌ : ع بِحَوْرَانِ الشَّامِ

وأَحْرَبَه : وَجَدَهُ مَحْرُوباً وأَحْرَبَه : دَلَّهُ عَلَى مَا يُحْرِبُهُ وأَحْرَبْتُه : دَلَلْتُه على ما يَغْنَمُهُ مِنْ عَدُوٍّ يُغير عليه وأَحْرَبَ الحَرْبَ : هَيَّجَهَا وأَثَارَهَا والتَّحْرِيبُ : التَّحْرِيشُ والتَّحْدِيدُ يقال : حَرَّبْتُ فلاناً تَحْرِيباً إذا حَرَّشْتَهُ فأُولِعَ به وبعَدَاوَتِهِ وحَرَّبْتُه : أَغْضَبْتُه وحَمَلْتُه على الغَضَبِ وعَرَّفْتُه بِمَا يَغْضَبُ منه ويروى بالجِيمِ والهَمْزةِ

والمُحَرَّبُ كَمُعْظَّمٍ والمُتَحَرِّبُ مِنْ أَسِامِي الأَسَدِ ومنه يقال : حَرِبَ العَدُوُّ : اسْتَحْرَبَ واسْتَأْسَدَ والمِحْرَابُ : مَأْوَاهُ

وبَنُو مُحَارِبٍ : قَبَائِلُ منهم : مُحَارِبُ بن خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ ومُحَارِبُ بنُ فِهْرٍ ومُحَاربُ بنُ عَمْرِو بنِ وَدِيعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ عبدِ القَيْسِ

والحارث الحَرَّابُ بنُ معاويةَ بنِ ثَوْرِ بنِ مُرْتِعِ بنِ ثَوْرٍ مَلِكٌ لكِنْدَةَ ومِنْ وَلَدِهِ : مُعَاوِيَةُ الأَكْرَمِينَ بنِ الحارثِ ابنِ معاويةَ بنِ الحارث قال لبيد :

والحارثُ الحَرَّابُ حَلَّ بِعَاقِلٍ ... جَدَثاً أَقَامَ بِهِ فَلَمْ يَتَحَوَّلِ وعُتَيْبَةُ مُصَغَّرا ابن الحرَّابِ الخَثْعَمِيُّ شَاعِرُ فَارِس

وحُرَبُ كَزُفَرَ ابنُ مَظَّةَ في بَنِي مَذْحِجٍ فَرْدٌ لم يُسَمَّ به غيرُه وهو قولُ ابنِ حَبِيبٍ ونَصُّه : كُلُّ شيءٍ في العَرَبِ فإنه حَرْبٌ إلاَّ في مَذْحِجٍ فَفِيهَا حُرَبُ بنُ مَظَّةَ يَعْنِي بالضَّمِّ وفَتْح الرَّاءِ قال الحافظُ : وفي قُضَاعَةَ : حُرَبُ بنُ قَاسِطٍ ذكره الأَمِيرُ عن الآمِدِيِّ مُتَّصِلاً بالذي قَبْلهُ

قلتُ : فإذاً لاَ يَكونُ فَرْداً فتأَمَّلوقال الأَزهريّ في الرُّباعِيّ : احْرَنْبَى الرجُلُ وازبَأَرَّ مثلُ احْرَنْبَأَ بالهمز عن الكسائيّ إذا تَهَيَّأَ للغضَبِ والشَّرِّ والياءُ للإلحاقِ بافْعَنْلَلَ وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ والهِرُّ وقِيلَ : احْرَنْبَى : إذَا اسْتَلْقَى على ظَهْرِه ورَفَعَ رِجْلَيْهِ نحوَ السَّمَاءِ والمُحْرَنْبِيءُ : الذي يَنَامُ على ظَهْرِه وَيَرْفَعُ رِجْلَيْهِ إلى السَّمَاءِ واحْرَنْبَأَ المكانُ : اتَّسَعَ وشَيْخٌ مُحْرَنْبٍ : قدِ اتَّسَعَ جِلْدُهُ ورُوِيَ عَن الكسائيّ أَنه قالَ : مَرَّ أَعْرَابيٌّ بآخَرَ وقد خَالَطَ كَلْبَةً وقَدْ عَقَدَتْ عَلَى ذَكَرِهِ وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ نَزْعُ ذَكَرِهِ مِنْ عُقْدَتِهَا فقَال : جَاْجَنْبَيْهَا تَحْرَنْبِ لَكَ أَيْ تَتَجَافَى عَنْ ذَكَرِكَ فَفَعَلَ وَخَلَّتْ عَنْهُ . والمُحْرَنْبىءُ : الذي إذا صُرِعَ وَقَعَ على أَحَدِ شِقَّيْهِ أَنْشَدَ جابِرٌ الأَسَدِيُّ :

" إنّي إذَا صُرِعْتُ لاَ أَحْرَنْبِي وقال أَبو الهَيْثَمِ في قول الجَعْدِيّ :

إذَا أَتَى مَعْرَكاً منها تَعرَّفُهُ ... مُحْرَنْبِئاً عَلَّمَتْهُ المَوْتَ فانْقفَلا قال : المُحْرَنْبِىءُ : المُضْمِرُ علَى دَاهِيَةٍ في ذاتِ نَفْسِه ومَثَلٌ للعَرَبِ : تَرَكْتُهُ مُحْرَنْبِئا لِيَنْبَاقَ كل ذلك في لسان العرب وقد تقدم شيء منه في باب الهمزة

ومما بَقِي على المؤلف : حَرْبُ بنُ أَبِي حَرْبٍ أَبُو ثَابِتٍ وحَرْبُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مُجَاشعٍ وحَرْبُ بنُ مَيْسَرَةَ الخُرَاسَانِيُّ وحَرْبُ ابنُ قَطَنِ بنِ قَبِيصةَ مُحَدِّثُونَ وشُجَاعُ بنُ سختكين الحَرَابِيُّ بالفَتْحِ مُخَفَّفاً عن أَبِي الدُّرِّ ياقوتٍ الرُّومِيِّ وعنه أَبُو الحَسَنِ القَطِيعِيُّ وبالكَسْرِ أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الحِرَابِيُّ بَغْدَادِيٌّ رَوَى عن مُحَمَّدِ بنِ صالحٍ ومُحْرِزُ بنُ حُرَيْبٍ الكَلْبِيُّ كزُبَيْرٍ الذي اسْتَنْقَذَ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ يَوْمَ المَرْجِ

والحَرَّابَةُ : الكَتِيبَةُ ذاتُ انْتِهَابٍ واسْتِلاَبٍ قال البُرَيْق :

بِأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابَةٍ ... لَدَى مَتْنِ وَازِعِهَا الأَوْرَمُ وحَرْبُ بنُ خُزَيْمَة : بَطْنٌ بالشَّأْمِ ذَكَرَه السُّهيليُّ وفي شرح أَمَالي القَالِي : بنو حَرْبٍ : عَشَرَةُ إخْوَةٍ مِنْ بَنِي كاهِلِ ابنِ أسَدٍ وحَرءبٌ : قَبِيلَةٌ بالحِجَازِ وقَبِيلَةٌ باليَمَنِ وقَبِيلَةٌ بالصَّعِيدِ ومَنَازِلُهُمْ تِجَاه طَهْطَا

وأَحَارِبُ كَأَنَّه جَمْعُ أَحْرَب اسماً نحوُ أَجَادِل وأَجْدَل أَو جَمْعُ الجَمْعِ نحو أَكَالِب وأَكْلُب : مَوْضِعٌ في شعر الجَعْدِيِّ :

وكَيْفَ أُرَجِّي قُرْبَ مَنْ لاَ أَزُورُهُ ... وقَدْ بَعِدَتْ عَنِّي مَزَاراً أَحَارِبُ نَقَله ياقوت

ورجُلٌ مِحْرَابٌ : صَاحِبُ حَرْبٍ كمِحْرَبٍ نَقَلَه الصاغانيّ

وأَبُو حَرْبِ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيّ عَنْ أَبِيهِ وأَبُو حَرْبِ بنِ زَيْدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيُّ عن أَبِيه أيضاً

(عرض أكثر)

حرب (لسان العرب)
الحَرْبُ نَقِيضُ السِّلم أُنثى وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ هذا قول السيرافي وتصغيرها حُرَيْبٌ بغير هاءٍ روايةً عن العَرَب لأَنها في الأَصل مصدر ومثلها ذُرَيْعٌ وقُوَيْسٌ وفُرَيْسٌ أُنثى ونُيَيْبٌ وذُوَيْد تصغير ذَوْدٍ وقُدَيْرٌ تصغير قِدْرٍ وخُلَيْقٌ يقال مِلْحَفةٌ خُلَيْقٌ كل ذلك تأْنيث يُصغَّر بغير هاءٍ قال وحُرَيْبٌ أَحَدُ ما شَذَّ من هذا الضَّرْب وحكى [ ص 303 ] ابن الأَعرابي فيها التذكير وأَنشد وهْوَ إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه ... كَرْهُ اللِّقاءِ تَلْتَظِي حِرابُه قال والأَعرَفُ تأْنِيثُها وإِنما حكاية ابن الأَعرابي نادرة قال وعندي أَنه إِنما حَمَله على معنى القَتْل أَو الهَرْج وجمعها حُرُوبٌ ويقال وقَعَتْ بينهم حَرْبٌ الأَزهري أَنَّثُوا الحَرْبَ لأَنهم ذهَبُوا بها إلى المُحارَبةِ وكذلك السِّلْمُ والسَّلْمُ يُذْهَبُ بهما إِلى المُسالمةِ فتؤَنث ودار الحَرْب بلادُ المشركين الذين لا صُلْح بينهم وبين المسلمِين وقد حاربَه مُحارَبةً وحِراباً وتحَارَبُوا واحْترَبُوا وحارَبُوا بمعنى ورجُلٌ حَرْبٌ ومِحْرَبٌ بكسر الميم ومِحْرابٌ شَديدُ الحَرْبِ شُجاعٌ وقيل مِحْرَبٌ ومِحْرابٌ صاحب حَرْبٍ وقوم مِحْرَبةٌ ورجُلمِحْرَبٌ أَي مُحارِبٌ لعَدُوِّه وفي حديث عليّ كرّم اللّه وجهه فابعثْ عليهم رجُلاً مِحْرَباً أَي مَعْرُوفاً بالحَرْب عارِفاً بها والميم مكسورة وهو من أَبْنية المُبالغة كالمِعْطاءِ من العَطاءِ وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال في عليّ كرم اللّه وجهه ما رأَيتُ مِحْرَباًمِثلَه وأَنا حَرْبٌ لمن حارَبَني أَي عَدُوّ وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أَي مُحارِبُه وفلانٌ حَرْبٌ لي أَي عَدُوٌّ مُحارِبٌ وإِن لم يكن مُحارِباً مذكَّر وكذلك الأَنثى قال نُصَيْبٌ وقُولا لها يا أُمَّ عُثمانَ خُلَّتي ... أَسِلْمٌ لَنا في حُبِّنا أَنْتِ أَم حَرْبُ ؟ وقوم حَرْبٌ كذلك وذهب بعضهم إِلى أَنه جمَع حارِبٍ أَو مُحارِبٍ على حذف الزائد وقوله تعالى فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِن اللّهِ ورسولِه أَي بِقَتْلٍ وقوله تعالى الذين يُحارِبونَ اللّهَ ورسولَه يعني المَعْصِيةَ أَي يَعْصُونَه قال الأَزهريّ أَما قولُ اللّه تعالى إِنما جَزاءُ الذين يُحارِبُونَ اللّهَ ورسولَه الآية فإِنَّ أَبا إِسحق النَّحْوِيَّ زعَم أَنّ قولَ العلماءِ إِنَّ هذه الآيةَ نزلت في الكُفَّارِ خاصَّةً وروي في التفسير أَنَّ أَبا بُرْدةَ الأَسْلَمِيَّ كان عاهَدَ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم أَنْ لا يَعْرِضَ لمن يريدُ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم بسُوءٍ وأن لا يَمنَعَ من ذلك وأَن النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم لا يمنعُ مَن يريد أَبا بُرْدةَ فمرّ قومٌ بأَبي بُرْدةَ يريدون النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فعَرَضَ أَصحابهُ لهم فقَتَلوا وأَخَذوا المالَ فأَنزل اللّه على نبِيِّه وأَتاه جبريلُ فأَعْلَمَه أَنّ اللّهَ يأْمُرُه أَنّ مَن أَدْرَكَه منهم قد قَتَلَ وأَخَذ المالَ قَتَله وصَلَبه ومَن قَتَل ولم يأْخذِ المالَ قَتَلَه ومَن أَخَذ المالَ ولم يَقْتُل قَطَعَ يَدَه لأَخْذه المال ورِجْلَه لإِخافةِ السَّبِيلِ والحَرْبةُ الأَلَّةُ دون الرُّمْحِ وجمعها حِرابٌ قال ابن الأَعرابي ولا تُعَدُّ الحَرْبةُ في الرِّماح والحاربُ المُشَلِّحُ والحَرَب بالتحريك أَن يُسْلَبَ الرجل ماله حَرَبَه يَحْرُبه إِذا أَخذ ماله فهو مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ مِن قوم حَرْبى وحُرَباءَ الأَخيرة على التشبيه بالفاعل كما حكاه سيبويه مِن قولهم قَتِيلٌ وقُتَلاءُ وحَرِيبتُه مالهُ الذي سُلِبَه لا يُسَمَّى بذلك إِلاّ بعدما يُسْلَبُه وقيل حَرِيبةُ الرجل مالهُ الذي [ ص 304 ] يَعِيشُ به تقول حَرَبَه يَحْرُبُه حَرَباً مثل طَلَبَه يَطْلُبه طَلَباً إِذا أَخذَ مالَه وتركه بلا شيءٍ وفي حديث بَدْرٍ قال المُشْرِكُونَ اخْرُجوا إِلى حَرائِبكُم قال ابن الأَثير هكذا جاءَ في الروايات بالباءِ الموحدة جمع حَريبة وهو مالُ الرَّجل الذي يَقُوم به أَمْرُه والمعروف بالثاءِ المثلثة حَرائِثكُم وسيأْتي ذكره وقد حُرِبَ مالَه أَي سُلِبَه فهو مَحْروبٌ وحَرِيبٌ وأَحْرَبَه دلَّه على ما يَحْرُبُه وأَحْرَبْتُه أَي دَلَلْتُه على ما يَغْنَمُه مِن عَدُوٍّ يُغِيرُ عليه وقولُهم واحَرَبا إِنما هو من هذا وقال ثعلب لمَّا ماتَ حَرْبُ بن أُمَيَّة بالمدينة قالوا واحَرْبا ثم ثقلوها فقالوا واحَرَبا قال ابن سيده ولا يُعْجِبُني الأَزهري يقال حَرِبَ فُلان حَرَباً فالحَرَبُ أَن يُؤْخَذَ مالُه كلُّه فهو رَجُل حَرِبٌ أَي نزَلَ به الحَرَبُ وهو مَحْروبٌ حَرِيبٌ والحَرِيبُ الذي سُلِبَ حَريبَته ابن شميل في قوله اتَّقُوا الدَّينَ فإِنَّ أَوَّله هَمٌّ وآخِرَه حَرَبٌ قال تُباعُ دارهُ وعَقارُه وهو من الحَريبةِ مَحْرُوبٌ حُرِبَ دِينَه أَي سُلِبَ دِينَه يعني قوله فإِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه وقد روي بالتسكين أَي النزاع وفي حديث الحُدَيْبِيةِ وإِلاَّ تَرَكْناهم مَحْرُوبِينَ أَي مَسْلُوبِين مَنْهُوبِينَ والحَرَبُ بالتحريك نَهْبُ مالِ الإِنسانِ وترْكُه لا شيءَ له وفي حديث المُغِيرة رضي اللّه عنه طَلاقُها حَرِيبةٌ أَي له منها أَولادٌ إِذا طَلَّقَها حُرِبُوا وفُجِعُوا بها فكأَنهم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا وفي الحديث الحارِبُ المُشَلِّح أَي الغاصِبُ الناهِبُ الذي يُعَرِّي الناسَ ثِيابَهم وحَرِبَ الرَّجلُ بالكسر يَحْرَبُ حَرَباً اشْتَدَّ غَضَبُه فهو حَرِبٌ من قَوْمٍ حَرْبى مثل كَلْبى الأَزهري شُيُوخٌ حَرْبى والواحد حَرِبٌ شَبِيهٌ بالكَلْبى والكَلِبِ وأَنشد قول الأَعشى وشُيوخٍ حَرْبى بَشَطَّيْ أَرِيكٍ ... ونِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعالي قال الأَزهري ولم أَسمع الحَرْبى بمعنى الكَلْبَى إِلاَّ ههنا قال ولعله شَبَّهه بالكَلْبَى أَنه على مِثاله وبنائِه وحَرَّبْتُ عليه غيرِي أَي أَغْضَبْتُه وحَرَّبَه أَغْضَبَه قال أَبو ذؤَيب كأَنَّ مُحَرَّباً مِن أُسْدِ تَرْجٍ ... يُنازِلُهُم لِنابَيْهِ قَبِيبُ وأَسَدٌ حَرِبٌ وفي حديث علي عليه السلام أَنه كتَب إلى ابن عباس رضي اللّه عنهما لما رأَيتَ العَدُوَّ قد حَرِبَ أَي غَضِبَ ومنه حديث عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ حتى أُدْخِلَ على نِسائه من الحَرَبِ والحُزْنِ ما أُدْخِلَ على نِسائي وفي حديث الأَعشى الحِرمازِيّ فخَلَفْتني بِنزاعٍ وَحَرَبٍ أَي بخُصومة وغَضَبٍ وفي حديث ابن الزُّبير رضي اللّه عنهما عند إِحراق أَهلِ الشامِ الكعبةَ يريد أَن يُحَرِّبَهم أَي يَزِيدَ في غَضَبِهم على ما كان من إِحراقها والتَّحْرِيبُ التَّحْرِيشُ يقال حَرَّبْتُ فلاناً [ ص 305 ] تَحْرِيباً إِذا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإِنْسان فأُولِعَ بِه وبعَداوَته وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه وحَمَلْتُه على الغَضَب وعَرَّفْتُه بما يَغْضَب منه ويروى بالجيم والهمزة وهو مذكور في موضعه والحَرَبُ كالكَلَبِ وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى والفِعْلُ كالفِعْلِ والعَرَبُ تقول في دُعائها على الإِنسانِ ما لَه حَرِبُ وَجَرِبَ وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إِذا كان مُحَدَّداً مُؤَلَّلاً وحَرَّبَ السَّنانَ أَحَدَّه مثل ذَرَّبَه قال الشاعر سَيُصْبحُ في سَرْحِ الرِّبابِ وَراءَها ... إِذا فَزِعَتْ أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِ والحَرَبُ الطَّلْعُ يَمانِيةٌ واحدته حَرَبَةٌ وقد أَحْرَبَ النخلُ وحَرَّبَهُ إِذا أَطْعَمَه الحَرَبَ وهو الطَّلْع وأَحْرَبَه وجده مَحْروباً الأَزهريّ الحَرَبةُ الطَّلْعَةُ إِذا كانت بِقِشْرِها ويقال لِقِشْرِها إِذا نُزع القَيْقاءة والحُرْبةُ الجُوالِقُ وقيل هي الوِعاءُ وقيل هِي الغِرارةُ وأَنشد ابن الأَعرابي وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا ... تَراهُ بَينَ الحُرْبَتَينِ مُسْنَدا والمِحْرابُ صَدْرُ البَيْتِ وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فيه والجمع المَحارِيبُ وهو أَيضاً الغُرْفةُ قال وضَّاحُ اليَمَنِ رَبَّةُ مِحْرابٍ إِذا جِئْتُها ... لم أَلْقَها أَو أَرْتَقي سُلَّما وأَنشد الأَزهري قول امرئ القيس كَغِزلانِ رَمْلٍ في مَحارِيبِ أَقْوال قال والمِحْرابُ عند العامة الذي يُقِيمُه النّاس اليَوْمَ مَقام الإِمامِ في المَسْجد وقال الزجاج في قوله تعالى وهل أَتاكَ نبَأُ الخَصْمِ إِذْ تَسَوَّروا المِحْرابِ قال المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ في الدَّارِ وأَرْفَعُ مَكانٍ في المَسْجِد قال والمِحْرابُ ههنا كالغُرْفةِ وأَنشد بيت وضَّاحِ اليَمَنِ وفي الحديث أَنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بَعَثَ عُروة بن مَسْعودٍ رضي اللّه عنه إِلى قومِه بالطَّائِف فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً له فأَشْرَفَ عليهم عندَ الفَجْر ثم أَذَّن للصَّلاةِ قال وهذا يدل على أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إِليها والمَحارِيب صُدُور المَجالِس ومنه سُمّي مِحْرابُ المَسْجِد ومنه مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ والمِحْرابُ القِبْلةُ ومِحْرابُ المَسْجِد أَيضاً صَدْرُه وأَشْرَفُ موضع فيه ومَحارِيبُ بني إِسرائيلَ مَسَاجِدُهم التي كانوا يَجلسون فيها وفي التهذيب التي يَجْتَمِعُون فيها للصلاة وقولُ الأَعشى وَتَرَى مَجْلِساً يَغَصُّ به المِحْ ... رابُ مِلْقَوْمِ والثِّيابُ رِقاقُ قال أُراهُ يعني المَجْلِسَ وقال الأَزهري أَراد مِنَ القوم وفي حديث أَنس رضي اللّه عنه أَنه كان يَكْرَه المَحارِيبَ أَي لم يكن يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ في صَدْرِ المَجْلِس ويَترَفَّعَ على الناسِ والمَحارِيبُ جمع مِحْرابٍ وقول الشاعر في [ ص 306 ] صفة أَسد وَما مُغِبٌّ بِثِنْيِ الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ ... في الغِيلِ في جانِبِ العِرِّيسِ محْرابا جعَلَه له كالمجلِسِ وقوله تعالى فخرَجَ على قومِهِ مِن المِحْرابِ قالوا من المسجِدِ والمِحْرابُ أَكْرَمُ مَجالِس المُلوكِ عن أَبي حنيفة وقال أَبو عبيدة المِحْرابُ سَيِّدُ المَجالِس ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها قال وكذلك هو من المساجد الأَصمعي العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْراباً لشَرَفِه وأَنشد أَو دُمْية صُوِّرَ مِحْرابُها ... أَو دُرَّة شِيفَت إِلى تاجِر أَراد بالمِحْرابِ القَصْر وبالدُّمْيةِ الصورةَ وروى الأَصمعي عن أَبي عَمْرو بن العَلاءِ دخلتُ مِحْراباً من مَحارِيب حِمْيرَ فَنَفَحَ في وجْهِي رِيحُ المِسْكِ أَراد قَصْراً أَو ما يُشْبِههُ وقيل المِحْرابُ الموضع الذي يَنْفَرِدُ فيه المَلِكُ فيَتَباعَدُ من الناسِ قال الأَزهري وسُمِّي المِحْرابُ مِحْراباً لانْفِراد الإِمام فيه وبُعْدِه من الناس قال ومنه يقال فلان حَرْبٌ لفلان إِذا كان بينهما تَباعُدٌ واحتج بقوله وحارَبَ مِرْفَقُها دَفَّها ... وسامَى به عُنُقٌ مِسْعَرُ أَراد بَعُدَ مِرْفَقُها من دَفِّها وقال الفرَّاءُ في قوله عز وجل من مَحاريبَ وتَماثِيلَ ذُكِرَ أَنها صُوَرُ الأَنبياء والملائكة كانت تُصَوَّرُ في المساجد ليَراها الناسُ فيَزْدادُوا عِبادةً وقال الزجاج هي واحدةُ المِحْراب الذي يُصَلَّى فيه الليث المِحْرابُ عُنُقُ الدَّابة قال الراجز كأَنها لَمَّا سما مِحْرابُها وقيل سُمِّيَ المِحْرابُ مِحْراباً لأَنَّ الإِمام إِذا قام فيه لم يأْمَنْ أَن يَلْحَنَ أَو يُخْطِئَ فهو خائفٌ مكاناً كأَنه مَأْوى الأَسَدِ والمِحْرابُ مَأْوَى الأَسَدِ يقال دخَل فلان على الأَسَدِ في مِحْرابِه وغِيلِه وعَرينِه ابن الأَعرابي المِحْرابُ مَجْلِسُ الناسِ ومُجْتَمَعُهم والحِرْباءُ مِسْمارُ الدّرْع وقيل هو رأْسُ المِسْمارِ في حَلْقةِ الدِّرْع وفي الصحاح والتهذيب الحِرْباءُ مَسامِيرُ الدُّروعِ قال لبيد أَحْكَمَ الجِنْثيُّ من عَوْراتِها ... كلَّ حِرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّْ قال ابن بري كان الصواب أَن يقول الحِرْباء مِسمارُ الدِّرْع والحَرابِيُّ مَسامِيرُ الدُّروعِ وإِنما تَوْجِيهُ قول الجوهري أَن تُحْمَل الحِرْباءُ على الجنس وهو جمع وكذلك قوله تعالى والذين اجْتَنَبُوا الطاغُوتَ أَن يَعْبُدوها وأَراد بالطاغوت جَمْعَ الطَّواغِيت والطاغُوت اسم مفرد بدليل قوله تعالى وقد أُمِرُوا أَن يَكْفُروا به وحمل الحِرْباء على الجنس وهو جمع في المعنى كقوله سبحانه ثم اسْتَوَى إِلى السماءِ فَسَوَّاهنَّ فجَعل السماء جِنساً يدخُل تحته جميعُ السموات وكما قال سبحانه أَوِ الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَرُوا على عَوْراتِ النِّساء فإِنه أَراد بالطفل الجنس الذي يدخل تحته جميع الأَطفال والحِرْباءُ الظَّهْرُ وقيل حَرابيُّ الظَّهْرِ سَناسِنُه وقيل الحَرابيُّ لَحْمُ المَتْنِ وحَرابِيُّ المَتْنِ لَحْماتُه وحَرابِيُّ [ ص 307 ] المَتْنِ لحْمِ المَتْنِ واحدها حِرْباء شُبِّه بِحرْباءِ الفَلاة قال اَوْسُ بن حَجَر فَفارَتْ لَهُمْ يَوْماً إِلى اللَّيلِ قِدْرُنا ... تَصُكُّ حَرابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ قال كُراع واحد حَرابِيِّ الظُّهورِ حِرْباءٌ على القِياس فدَلَّنا ذلك على أَنه لا يَعْرِفُ له واحداً مِن جِهة السَّماعِ والحِرْباء ذَكَرُ أُمِّ حُبَينٍ وقيل هو دُوَيْبَّةٌ نحو العظاءةِ أَو أَكبر يَسْتَقْبِلُ الشمسَ برَأْسه ويكون معها كيف دارت يقال إِنه إِنما يفعل ذلك ( يتبع )( ( ) تابع 1 ) حرب الحَرْبُ نَقِيضُ السِّلم أُنثى وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها ليَقِيَ جَسَدَه برَأْسِه ويَتَلَوَّنُ أَلواناً بحرّ الشمس والجمع الحَرابِيُّ والأُنثى الحِرباءةُ قال حِرْباء تَنْضُب كما يقال ذِئْبُ غَضًى قال أَبو دُوادٍ الإِياديُّ أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبةٍ ... لا يُرْسِلُ الساقَ إِلاَّ مُمْسكاً ساقا قال ابن بري هكذا أَنشده الجوهري وصواب إِنشاده أَنَّى أُتِيحَ لها لأَنه وصف ظُعُناً ساقَها وأَزْعَجها سائقٌ مُجِدٌّ فتعجب كيف أُتِيحَ لَها هذا السائقُ المُجِدُّ الحازِمُ وهذا مَثَل يُضرب للرجل الحازم لأَن الحرباءَ لا تُفارِق الغُصن الأَوّل حتى تَثْبُت على الغُصْن الآخر والعَرَبُ تَقُول انْتَصَبَ العُودُ في الحِرباءِ على القَلْبِ وإِنما هو انْتَصَب الحِرْباء في العُود وذلك أَنّ الحِرباء يَنْتَصِبُ على الحجارةِ وعلى أَجْذالِ الشجَر يَسْتَقْبِلُ الشمسَ فإِذا زَالَت زَالَ مَعَها مُقابِلاً لَها الأَزهري الحِرْباء دويبَّةٌ على شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ ذاتُ قَوائمَ أَرْبَع دَقيقَةُ الرأْسِ مُخطَّطةُ الظهرِ تَسْتَقْبِلُ الشمسَ نَهارَها قال وإِناثُ الحَرابيِّ يقال لها أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ الواحدة أُم حُبَيْنٍ وهي قَذِرة لا تأْكلها العَرَب بَتَّةً وأَرضٌ مُحَرْبِئةٌ كثيرة الحرْباء قال وأُرَى ثَعْلَباً قال الحِرْباء الأَرضُ الغَلِيظة وإِنما المعروف الحِزباء بالزاي والحرِثُ الحرّابُ ملِكٌ من كِنْدةَ قال والحرِثُ الحَرَّابُ حَلَّ بعاقِلٍ ... جَدَثاً أَقامَ به ولمْ يَتَحَوَّلِ وقَوْلُ البُرَيْقِ بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحرَّابةٍ ... لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمِ يجوز أَن يكون أَراد جَماعةً ذاتَ حِرابٍ وأَن يَعْنَي كَتيبةً ذاتَ انْتِهاب واسْتِلابٍ وحَرْبٌ ومُحارِبٌ اسْمان وحارِبٌ موضع بالشام وحَرْبةُ موضع غير مصروف قال أبو ذؤَيب في رَبْرَبٍ يَلَقٍ حُورٍ مَدامِعُها ... كَأَنَّهُنَّ بجَنْبَيْ حَرْبةَ البَرَدُ ومُحاربٌ قبيلة من فِهْر الأَزهري في الرباعي احْرَنْبَى الرَّجلُ تَهيَّأَ للغَضَبِ والشَّرِّ وفي الصحاح واحْرَنْبَى ازْبَأَرَّ والياء للالحاق بافْعَنْلَلَ وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ والهِرُّ وقد يُهْمز وقيل احْرَنْبَى اسْتَلْقَى على ظَهْرِه ورَفَعَ رجْلَيْهِ نحوَ السَّماء [ ص 308 ] والمُحْرَنْبي الذي يَنامُ على ظَهرهِ ويرفَعُ رجْلَيه إِلى السَّماءِ الأَزهري المُحْرَنْبِي مثل المُزْبَئِرّ في المعنى واحْرَنْبَى المَكانُ إِذا اتَّسَعَ وشيخ مُحْرَنْبٍ قد اتَّسَع جلْدُه ورُوِيَ عن الكسائي أَنه قال مَرَّ أَعرابي بآخَر وقد خالَط كَلْبةً صارِفاً فَعَقدت على ذكَره وَتَعَذَّر عليه نَزْعُ ذكَره من عُقْدَتها فقال له المارُّ جأْ جَنْبَيْها تَحْرَنْبِ لَكَ أَي تَتَجافَ عن ذَكَرك فَفَعَلَ وخَلَّتْ عنه والمُحْرَنْبِي الذي إِذا صُرِعَ وَقعَ على أَحد شِقَّيْه أَنشد جابر الأَسدي إِنِّي إِذا صُرِعْتُ لا أَحْرَنْبي ... ولا تَمَسُّ رِئَتايَ جَنْبي وَصفَ نَفْسَه بأَنَّه قَوِيّ لأَنَّ الضَّعِيفَ هو الذي يَحْرَنْبِي وقال أَبو الهيثم في قول الجعدي إِذا أَتَى مَعْرَكاً منها تعرّفُه ... مُحْرَنْبِياً عَلَّمَتْه المَوْتَ فانْقَفَلا قال المُحْرَنْبِي المُضْمِر على داهيةٍ في ذاتِ نَفْسِه ومثل للعرب ترَكْته مُحْرَنْبِياً لِيَنْباق وقوله عَلَّمَتْه يعني الكِلابَ علَّمتِ الثَّورَ كيف يَقْتُلُ ومعنى عَلَّمَتْه جَرَّأَتْه على المَثَلِ لَمَّا قَتَلَ واحِداً بعد واحد اجْتَرَأَ على قَتْلِها انْقَفَلَ أَي مَضَى لِما هُوَ فيه وانْقَفَل الغُزاةُ إِذا رَجَعُوا
(عرض أكثر)

حرب (مختار الصحاح)
ح ر ب : الحَرْبُ مؤنثة وقد تذكر و المِحْرابُ صدر المجلس ومنه محراب المسجد والمِحْرابُ أيضا الغرفة ز وقوله تعالى { فخرج على قومه من المحراب } قيل من المسجد
(عرض أكثر)

التَّحْتُ (المعجم الوسيط)
طبقة التُّراب التي تكُونُ تحتَ التَّرْبَةِ: أَي تحت ما يتناوله المحراث من التُّرْبَةِ الزراعية. ( محدَثة ).
(عرض أكثر)

حَرَبَه (المعجم الوسيط)
بالحربة ـُ حَرْباً: طعنه بها. وـ حَرَباً: سلَبَه جميعَ ما يملك. ويقال: حرب فلاناً مالَه. فالفاعل حارِب. والمفعول مَحْرُوب. ( ج ) مَحَارِيب. وهو حَرِيبٌ. ( ج ) حَربَى، وحُرَبَاء.( حَرِبَ ) ـَ حَرَباً: أُخِذَ جميع ماله. وـ اشتدَّ غضبه. وـ قال: واحَرَبَاه. فهو حَرِبٌ. ( ج ) حَرْبَى.( أحْرَبَ ) النخلُ: أخرج حَرَبَه. وـ الرجلُ النَّخْلَ: لقَّحه بالحَرَبِ. وـ الحَرْبَ: أَثارها. وـ فلاناً: دله على ما يَغْنَمُه.( حَارَبَه ) مُحارَبَة، وحِراباً: قاتله. وـ اللهَ: عصَاه. وفي التنزيل العزيز: ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُوْلَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا ).( حَرَّبَ ) السِّنَانَ ونحوه: أَحَدَّه. وـ فلاناً: أغضبه. وـ فلاناً على فلانٍ: حرَّضهُ عليه.( احْتَرَبُوا ): حارب بعضُهم بعضاً. وـ فلاناً: حَرَبَه.( تَحَارَبوا ): احْتَرَبوا.( احْرَنْبَى ): أضمر الشرَّ وتهيَّأ للغَضَب. وـ المكانُ: اتَّسَع.( الحَرْبُ ): القتالُ بين فئتَيْن ( مؤنثة وقد تذكَّر على معنى القتال ). والحربُ الباردةُ:أن يكيد كلٌّ من الطرفين المتعادِيَيْن لِخَصْمِه دون أن يؤدّي ذلك إلى حربٍ سافرة. ( مج ). ( ج ) حُروب. يقال: قامت الحربُ على ساق: اشتدَّ الأمرُ وصَعُبَ الخلاصُ منه. ورَجلٌ حَرْبٌ: شديدُ الحرب شُجاع. وحَرْبٌ لي وعَلَيّ: عَدُوٌّ ( يستوي فيه المذكَّر والمؤنّث ).( الحَرَب ): الويْلُ والهلاك. يقال: واحَرَباهُ: عند إظهار الحزن والتأسّف. وـ الطلعُ إذا كان بقشره.( الحِرْباء ): دُوَيْبَّة من الفصيلة الحربائية، من الزواحف، على شكل سامٍّ أبرصَ، ذات قوائمَ أربع، دقيقة الرأس، مخطَّطة الظَّهر، تستقبِل الشمسَ نهارها وتدور معها كيف دارَت، وتتلوَّن ألواناً. ويُضربُ بها المثل في الحزْم والتلوّن. فيقال: ( أحزم من حرباء ). و: ( تَلَوَّن تَلوُّن الحِرْباء ). ويقال: ( أصْرد من عين الحِرْباء ): لمن اشتَدَّت إصابته بالبرد. ( ج ) حَرَابِيّ.( الحَرْبَةُ ): آلة قصيرة من الحديد محددة الرأس، تُسْتعمل في الحرْب. ( ج ) حِراب.( الحَرَّابَة ): الكثيرة السلَبِ. يقال: كتيبة حَرَّابَةٌ. ويقال: امرأةٌ حَرَّابة: دسَّاسة مثيرة للفِتَن. ( مو ).( الحَرِيبَة ): حريبة الرجل: ماله الذي يعيش منه. وـ السَّلَب في الحرب. ( ج ) حَرَائِب.( المِحْرَاب ): الغُرْفة. وفُسِّر به قوله تعالى: ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ ). وـ القَصْر. وفي التنزيل العزيز: ( يَعْمَلُوْنَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيْبَ ). وـ صدر البيت وأكْرَمُ موضعٍ فيه. وـ مقام الإمام من المسجد. ويقال: رجل مِحْراب: خبير بالحَرب شجاع. ( ج ) محاريب.( المِحْرَب ) من الرِّجال: المِحراب.( المَحْرُوبة ): امرأةٌ محْرُوبةٌ: سُلِبَت ولَدَها.
(عرض أكثر)

حرب ( الصحاح في اللغة)
الحَرْبُ تُؤَنَّثُ، يقال: وقَعت بينهم حربٌ وتصغيرها حُرَيْبٌ. وأنا حربٌ لمن حارَبني، أي عَدُوٌّ. وتحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنىً. ورجل مِحْرَبٌ بكسر الميم، أي صاحب حروب، وقوم مِحْرَبَةٌ. والحربة: واحدة الحراب. وحَرِبَ الرجل بالكسر: اشتدّ غضبه. ورجل حِرِبٌ وأسد حَرِبٌ. والتحريب: التحريش. وحَرَّبْتُه، أي أغضبتُه. وَحَرَّبْتُ السنان، أي حَدَّدْتُهُ مثل ذَرَّبْتُهُ. قال الشاعر: سيُصبح في سَرْحِ الرِبابِ وراءها   إذا فَزِعَتْ أَلْفاً سِنانٍ مُـحَـرَّبِ وحَريبَةُ الرجل: مالَه الذي يعيش به. تقول: حَرَبَهُ يَحْرُبُهُ حَرَباً، مثل طلبه يطلبه طلباً، إذا أَخذ مالَهُ وتركه بلا شيء. وقد حَرَبَ مالَهُ، أي سلبه، فهو محروب وحَرِيبٌ. وأَحْرَبْتُهُ، أي دَلَلْتُهُ على ما يَغْنَمُهُ من عدوّ. قال الفراء: المحاريب. صدور المجالس، ومنه سُمِّيَ محراب المسجد. والمحراب: الغُرفة. قال وضَّاح اليمن: رَبَّةَ محراب إذا جئتُها   لم أَلْقَها أو أرتقي سُلَّما والحِرْباءُ أكبر من العَظاءَةِ شيئاً، يستقبل الشمس ويدور معها. وأرض مُحَربِئةٌ: ذات حِرباء. والحرباء أيضاً: مسامير الدروع. قال لبيد: أحْكَمَ الجُنْثِيُّ من عَوْراتِها   كُلَّ حِرْباءَ إذا أُكْرِهَ صَلّ وحَرابيُّ المَتْنِ: لَحماتُه. واحْرَنبى: ازْبأَرَّ والياء للإلحاق بافعنلل.
(عرض أكثر)