قوب (تاج العروس)

القَوْبُ : حفر الأَرضِ شِبْهَ التَّقْوِيرِ كالتَّقْوِيبِ . قُبْتُ الأَرْضَ أَقُوبُها إِذا حَفَرْتَ فيها حُفْرَةً مُقَوَّرَةً فانْقابتْ هي . ابن سيدَهْ : قَابَ الأَرْضَ قَوْباً وقَوَّبَهَا تَقْوِيباً : حَفَرَ فِيهَا شِبْهِ التَّقْوِيرِ . وقدِ انْقَابَتْ وتَقَوَّبَتْ . القَوْب : فَلْقُ الطيْرِ بَيْضَه قابَ فانْقَابَتْ . والقُوبُ : بالضَّمِّ : الفَرْخُ ومنه القُوبِىُّ كما سيأْتي كالقائِبةِ والقَابَةِ ج أَقْوَابُ . من المَجَاز في المَثَلِ : بَرِئَتْ أي : تَخَلَّصَتْ قائِبَةُ من قُوبٍ أَو : قابَةُ من قُوَبٍ كصُرَدٍ كما قَيَّدَهُ الصّاغانيُّ أَي : بَيْضَةُ من فَرْخٍ قاله ابْنُ دُرَيْدٍ . وهكذا في الَّصِحاح ومَجْمَع الأَمثال وبه عَبَّر الحَرِيرِيُّ في مقاماته . قال أَبُو الهَيْثَمِ : القابَةُ الفَرْخُ والقُوبُ البَيْضَةُ وحُذفتِ الياءُ من القابَةِ كما حُذِفَتْ مِن الجَابة فَعْلَة بمعنى المفعول كالغَرْفَة من الماءِ والقَبْضَةِ من الشَّيْءِ وأَشباهِهما . يُضْرَبُ مَثَلاً لمن انْفَصَلَ من صاحِبِه . قالَ أَعرابيُّ من بني أَسَدٍ لتاجِر اسْتَخْفَره : إِذا بَلَغْتُ بِكَ مكانَ كذا وكذا فَبرِئَتْ قَائِبَةُ من قُوبٍ أَي أَنا بَرِيءُ منِ خُفارَتك . ويقالُ : انْقَضَتْ قَائِبَةُ من قُوبِهَا وانْقضَى قوبِىُّ من قَاوِبَةٍ معناه : أَن الفرْخ إِذا فارَق بيضَته لم يَعدْ إِليها . وقال :

فقائِبَةُ ما نَحنُ يَوْماً وأَنْتمُ ... بَنِي مَالِكٍ إِنْ لم تَفِيؤوا وقوبُها يُعاتِبُهُمْ على تَحوُّلهِم بنَسبِهم إِلى اليَمَن يقولُ : إِن لم تَرجِعُوا إِلى نَسَبكم لم تَعودوا إِليه أَبَداً فكانت ثَلْبَةَ ما بيننا وبينكم وسُمِّيت البَيْضَةُ قُوباً لانْقِيابِ الفَرْخِ عنها . ووَقعَ في شِعْرِ الكُمَيْتِ :

لَهُنَّ وللمَشِيبِ ومَنْ عَلاَهُ ... مِن الأَمْثَالِ قَائِبة وقُوبُ مَثَّلَ هَرَبَ النِّسَاءِ من الشُّيُوخ بهَربِ القُوب وهو الفرْخُ من القائِبَة وهي الْبَيضة فيقول : لا تَرْجِعُ الحسناءُ إِلى الشَّيْخ كما لا يَرْجِعُ الفرْخُ إِلى البَيضة . وفي حديث عُمَرَ رضيَ الله عنه " أَنَّه نَهَى عن التَّمَتُّعِ بالعُمْرَةِ إِلى الحَجّ وقال : إِنّكُم إِنِ اعْتَمَرْتُم في أَشهُرِ الحَجّ رأَيْتُمُوهَا مُجْزِئَةً من حجِّكُمْ فَفَرغَ حَجُّكُمْ وكَانَتْ قائِبَةً من قُوبٍ " ضرب هذا مثلاً لِخَلاءِ مكَّةَ من المعتمِرينَ سائرَ السَّنَةِ . والمعنى : أَنَّ الفرخَ إِذا فارَقَ بَيْضَتَهُ لم يَعُدْ إِليها وكذلك إِذا اعتمَرُوا في أَشْهُرِ الحجِّ لم يَعودُوا إِلى مَكَّةَ . قال الأَزْهَرِيُّ : وقيل للْبَيضةِ قائبةُ وهي مَقُوبَةُ أَراد أَنَّهَا ذاتُ فَرْخٍ ويقال إِنّها قَاوِبَة إِذا خَرَجَ منها الفَرْخُ والفَرْخُ الخارِج يُقَال له القُوبُ والقُوبِىُّ . هذه نصوصُ أَئمّةِ اللّغةِ في كُتبهم . ونقل شيخُنا عن أَبي علّي القالي ما نصُّه : ويقولون : لا والّذي أَخرَجَ قائبةً من قُوبٍ يَعْنُونَ فَرْخاً من بَيضةٍ قال : فهذا مُخَالفُ لِمَا ذكرناه وقد اعترضَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ وقال : إِنَّه قلب . والمُتَقَوِّب : المُتَقَشِّرُ . الأَسْوَدُ المُتَقَوِّب : هو الَّذِي سَلَخَ جِلْدَهُ من الحَيَّاتِ . المُتَقَوِّبُ : مَن تَقَشَّرَ عن جِلْدِهِ الجَرَبُ وقال اللَّيْث : الجَرَبُ يُقَوِّبُ جِلْدَ البعير فترى فيه قُوباً قد انجردتْ من الوَبَر وانْحَلَقَ شَعرُهُ عنه وهي القُوبَةُ بالضَّمّ مع تسكين الواو والقُوَبَة بتحريك الواو وكلاهما عن الفراءِ والقُوبَاءُ والقُوَباءُ بالمَدِّ فيهما وقال ابْنُ الأَعْرَابيِّ : القُوباءُ واحدةُ القُوبَةِ والقُوَبَةِ . قال ابن سِيدَهْ : ولا أَدري كيف هذا لأَنّ فُعْلَةً وفُعَلَة لا يكونانِ جمعاً لفُعْلاءَ ولاهما من أَبنية الجَمْع . قال : والقُوَبُ جمعُ قُوبَةٍ وقُوَبَةٍ . قال : وهذا بَيِّنُ لأَنّ فُعَلاً جمعُ لِفُعْلَة وفُعَلَةٍ . وقُوَّبَهُ أَي : الشَّيْءَ تَقْوِيباً : قَلَعَهُ من أَصلِه فَتَقَوَّبَ : انقلعَ من أَصله وتَقَشَّر . منه القُوبَاءُ والقُوَبَاءُ وهو الَّذِي يَظْهَرُ في الجَسَدِ ويَخْرُجُ عليهِ . وقالَ الجَوْهَرِيُّ : داءُ معروفُ يَتَقَشَّرُ ويَتَسِع يُعالَجُ بالرِّيقِ وهي مونَّئَةُ لا تَنصرف وجمعُها قُوَبُ : وقال :

يا عَجَباً لِهذِه الفَلِيقَهْ ... هَلْ تَغْلِبَنَّ القُوَباءَ الرِّيقَهْ الفَلِيقَة : الدّاهيةُ . والمعنى أَنَّه تَعَجَّبَ من هذا الحُزاز الخبيث كيف يُزِيلُهُ الرِّيق ويقال إِنّه مختصُّ برِيقِ الصائمِ أَو الجائع . وقد تُسَكَّنُ الواوُ منها استثقالاً للحركة على الواوُ فإِنْ سَكَّنْتَهَا ذَكَّرْتَ وصَرَفْت والياءُ فيه للإِلْحاق بقِرْطَاسٍ والهمزةُ منقلِبةٌ منها . وقال الفَرَّاءُ : القُوباءُ تُؤنَّثُ وتُذَكّرُ وتُحَرَّك وتُسَكَّنُ فيقال : هذه قُوَباءُ فلا تُصْرَفُ في معرفةٍ ولا نكرةٍ ويُلْحَقُ بباب فُقَهاءَ وهو نادر : وتقولُ في التَّخْفِيف : هذهِ قُوباءُ فلا تُصْرَفُ في المعرفة وتُصْرَفُ في النَّكِرَة ؛ وتقول : هذِه قُوباءُ تَنصرف في المعرفةِ والنَّكْرَةِ وتُلْحَقُ ببابِ طُومارٍ . قال ابْنُ السِّكِّيتِ : ولَيْسَ في الكَلامِ فُعْلاءُ مضمومةَ الفاءِ ساكِنَةَ العَيْنِ ممدودةً غيَرَها والخُشَّاءِوهو العَظْمُ النّاتِىء وراء َ الأُذُنِ قَال : والأَصلُ فيهما تحريكُ العينِ خُشَشَاءُ وقُوَباءُ . قال الجوهريُّ . والمُزَّاءُ عندي مثلُهُما فمن قال : قُوَبَاءُ بالتَّحْرِيك قال في تصغيره : قُوَيْبَاءُ ؛ ومن سَكَّن قال : قُوَيْبِىّ : قال شيخُنا بعدَ هذا الكلام : قلتُ تصرَّفَ في المُزَّاءِ في بابه تَصَرُّفاً آخَرَ فقال : والمُزّاءُ بالضَّمّ ضَرْبُ من الأَشْرِبَةَ وهو فُعلاءَ بفتح العين فأَدْغَمَ لأَنّ فُعلاءَ ليس من أَبْنيتِهم ويقال : هو فُعَّالٌ من المهموز وليس بالوَجْه ؛ لأَنّ الاشتقاقَ ليس يدُلُّ على الهْمز كما دَلّ على القُرّاءِ والسُّلاَّءِ ؛ قال الأَخْطَلُ يَعِيبُ قَوماً :

بِئسَ الصُّحَاةُ وبِئسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ ... إِذا جَرَى فِيهِمُ المُزّاءُ والسَّكَرُ هو اسْمٌ للخمْر . ولو كان نعتاً لها كان مَزّاءَ بالفَتح . وأَمّا الخُشّاءُ بالخاءِ والشّين المعجمتَينِ فأَبقاها على ما ذَكَرَ وأَلحقها بقُوَبَاءَ كما يأْتي في الشِّينِ المُعْجَمَةِ . انتهى . والقُوبِيُّ بالضَّمِّ : المُولَعُ أَي : الَحِريصُ بِأَكْلِ الأَقْوَابِ وهي الفِرَاخُ . وأَمُّ قُوبٍ بالضّمّ : من أَسماءِ الدّاهِيَةِ . عن ابْنِ هانِئٍ : القُوَبُ أَي : كَصُرَدٍ : قُشُورُ البَيْضِ ؛ قال الكُمَيْتُ يَصِفُ بيضَ النَّعَام :

على تَوَائِمَ أَصْغَي من أَجِنَّتِها ... إِلى وَساوِسَ عَنْهَا قابَتِ القُوَبُ قابَتْ : أَي تفَلّقتْ . رَجَلُ مَلِئٌ قُوَبَةً كَهُمَزَةٍ : المُقِيمُ الثّابِتُ الدّارِ يقال ذلك للّذي لاَ يَبْرَحُ من المَنْزِلِ . والقَابُ : ما بَيْنَ المَقْبِضِ والسِّيَةِ المَقْبِضُ كَمَجْلِسٍ والسِّيَةُ بالكسر : ما عُطِفَ من جانِبَيِ القَوْس ولِكُلِّ قَوْسٍ قابَانِ وهما ما بَيْنَ المَقْبِضِ والسِّيَةِ . وقال بعضُهم في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ " فكانَ قَابَ قَوْسَيْنِ " : أَرادَ قَابَيْ قَوْسٍ فَقَلَبَهُ وإِليه أَشارَ الجَوْهَرِيُّ . القَابُ : المِقْدارُ كالقِيبِ بالكَسر . تقول : بَيْنَهُمَا قابُ قَوْسٍ وقِيبُ قَوْسٍ وقادُ قوْسٍ وقِيدُ قَوْسٍ أَيْ قَدْرُ قَوْسٍ . وقيلَ : قابَ قَوْسَيْنِ : طُولَ قَوسينِ . وقال الفَرّاءُ : قابَ قَوْسَينِ . أَي : قَدْرَ قَوْسَينِ عَرَبِيّتَيْنِ . وفي الحديث : " لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُم خَيْرُ من الدُّنْيا وما فيها " . قال ابْنُ الأثَيرِ : القابُ والقِيبُ بمعنى القَدْرِ وعَيْنُها واوٌ من قولهم : قَوَّبُوا في الأَرْضِ أَيْ : أَثَّرُوا فيها كما سيأْتي . وفي العِنَاية للخَفاجَيّ : قَابُ القَوْسِ وقِيبُه : ما بَيْنَ الوَتَرِ ومَقْبِضِهِ . وَبَسَطَهُ المفسِّرُونَ في " النَّجْمِ " . وقَابَ الرَّجُلُ يَقُوبُ قَوْباً : إِذا هَرَبَ وقابَ أَيضاً إِذا قَرُبَ نقلَهما الصّاغانيّ فَهُما ضِدُّ . واقْتابَهُ : اخْتَارَهُ . يقال قَوَّبْتُ الأَرْضَ أَي : أَثَّرْتُ فِيها بالوطْءِ وَجَعَلْتُ في مَساقيها عَلاَماتٍ وقد تقدّمتِ الإِشارةُ : إِليه من كلامِ ابْنِ الأَثيرِ ؛ وأَنشدَ :

به عَرَصَاتُ الحَيِّ قَوَّبْنَ مَتْنَهُ ... وجَرَّدَ أَثْبَاجَ الجَرَاثِيمِ حاطِبُهْ قَوبن متْنه : أَي أَثَّرْنَ فيه بمَوْطِئهِم ومَحَلهم . قال العَجّاجُ :

" من عَرَصَاتِ الحَيِّ أَمْسَتْ قُوَّبَا أَي : أَمْسَتْ مُقَوَّبَةً وَتَقَوَّبَتِ البَيْضَةُ أَي : انْقابَت وهُما بمعنًى وذلك إِذا تَفَلَّقتْ عن فَرْخِها . وممّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ : ويُقَال : انْقابَ المَكَانُ وتقَوَّبَ إذا جُرِّدَ فيه مواضِعُ من الشَّجَرِ والكَلإِ . وقَوِبَ من الغُبَارِ أَي اغْبَرَّ وهذا عن ثعلب . والمُقَوَّبَةُ من الأَرَضِينَ : الّتي يُصيبُهَا المَطَرُ فيَبْقَي في أَماكنَ منها شَجَرٌ كان بها قَديماً . حكاه أَبو حنيفةَ . وفي الأَساس : وقَوَّبتِ النّازِلُونَ الأَرْضَ : أَثَّرَتْ . وفي رأْسه وجِلْدِه قُوَبٌ أَي : حُفَرٌ . من المَجَاز انْقابت بَيْضةُ بَني فلانٍ عن أَمْرِهم : بَيَّنُوهُ : كأَفرَخَتْ بَيضتُهم . انتهى

(عرض أكثر)

قوت (تاج العروس)

" القُوتُ " بالضَّم : ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ من الرِّزْق . وفي المحكم : القُوتُ " والقِيتُ والقِيتَةُ بكَسْرِهِما والقَائِتُ والقُواتُ " بالضّمّ وهذا عن اللِّحْيَانِيّ قال ابنُ سِيدَه : ولم يُفَسِّرْه وعندي أَنهُ من القُوتِ وهو : " المُسْكَةُ من الرِّزْقِ " . وفي الصّحاح : هو ما يَقُومُ بِهِ بَدَنُ الإِنْسانِ من الطَّعَامِ . وجمعُ القُوتِ أَقْوَاتٌ ويقال : ما عِنْده قوتُ ليلةٍ وقِيتُ لَيْلَةٍ وقِيتَةُ لَيْلَةٍ - لمَّا كُسِرَتِ القَاف صارت الواو ياءً - وهي البُلْغَة وفي الحديث : " اللّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتاً " أَي بقدر ما يُمْسِك الرَّمَقَ من المَطْعَمِ وفي حديث الدُّعَاءِ : " وجَعَلَ لِكُلٍّ منهم قِيتَةً مَقْسُومَةً من رِزْقهِ " وهي فِعْلَة من القَوْتِ كِميتَةٍ من المَوْتِ . " وَقَاتَهُم " يَقُوتُ " قَوْتاً " بالفتح وقال ابنُ سيده : قَاتَه ذلك قَوْتاً " وقُوتاً " بالضّمّ الأَخيرةُ عن سيبويه " وقِيَاتَةً بالكَسْرِ " ككِتَابَةٍ : عَالَهم وأَنا أَقُوتُه أَي أَعُولُه برزْقٍ قَليل وقُتُّهُم " فاقْتَاتُوا " كما تَقُول : رَزَقْتُه فارْتَزَقَ وفي الحَديث : " كَفَى بالمَرْءِ إِثْماً أَن يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ " أَرادَ من تَلزمهُ نَفَقَتُه من أَهْله وعِيَاله وَعَبيده ويُرْوى " مَنْ يَقِيتُه " على اللُّغَة الأُخرى وفي حديث آخر : " قُوتُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فيه " سُئِل الأَوْزَاعيّ عنه فقال : هو صِغَرُ الأَوْعيَة وقال غيره : هو مثلُ قوله : " كيلوا طَعَامَكُمْ " . وتَقَوَّتَ بالشَّيْءِ واقْتَاتَ به واقْتَاتَهُ جَعَلَهُ قُوتَه

وحكى ابنُ الأَعْرَابيّ أَنَّ الاقْتياتَ هو القُوتُ جعله اسماً له قال ابنُ سيدَه : ولا أَدري كيف ذلك قال : وقَوْل طُفَيْل : " يَقْتَاتُ فَضْلَ سَنَامهَا الرَّحْلُ " قال : عندي أَنَّ يَقْتَات هنا بمعنى يَأْكُل فيَجْعَلُه قُوتاً لنَفْسه وأَما ابنُ الأَعْرَابيّ فقال : معناه يَذْهَبُ به شيئاً بعد شَيْءٍ قال : ولم أَسمَعْ هذا الذي حكاه ابنُ الأَعْرَابيّ إِلاّ في هذا البيت وَحْدَه فلا أَدري أَتَأَوُّلٌ " منه " أَم سَمَاعٌ سَمِعَه قال ابنُ الأَعْرَابيّ : وحَلَفَ العُقَيْليُّ يوماً " فَقَالَ " : لا وقائِتِ نَفَسي القَصيرِ ما فَعَلْتُ قال : هو من قوله :

" يَقْتَاتُ فَضْلَ سَنَامها الرَّحْلُ قال : والاقْتِياتُ والقُوْتُ واحدٌ قال أَبو منصور : لا وقَائتِ نَفَسي أَراد بنَفَسي رُوحَه والمعنى : أَنه يَقْبِض رُوحَه نَفَساً بعد نَفَسٍ حتى يَتَوَفَّاه كُلَّه وقوله :

" يَقْتَاتُ فَضْلَ سَنَامها الرَّحْلُ أَي يَأْخُذُ الرَّحْلُ - وأَنَا راكبُهُ - شَحْمَ سَنَام الناقَةِ قليلاً قليلاً حتى لا يَبْقَى منه شَيءٌ لأَنَّهُ يُنْضِيها . " والقَائِتُ : الأَسَدُ " وذا من التكملة القَائِتُ " من العَيْش : الكِفَايَةُ " يقال : " هو " في قائتٍ من العَيْش أَي " في " كفاية " والمُقيتُ : الحافظُ للشَّيْء والشَّاهدُ له " وأَنشد ثعلبٌ للسَّمَوْأَلِ بنِ عادياءَ :

رُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتُه وتَصَامَمْ ... تُ وَعِى تَرَكْتُه فَكُفِيتُ

ليْتَ شِعْري وأَشْعُرَنَّ إِذَا مَا ... قَرَّبُوها مَنْشُورَةً ودُعِيتُ

أَلِىَ الفَضْلُ أَمْ عَلَىَّ إِذا حُو ... سِبْتُ إِنِّى عَلَى الحِسَاب مُقِيتُأَي أَعْرِفُ ما عَلِمْتُ من السوءِ لأَن الإِنْسَانَ عَلَى نَفْسه بَصيرَةٌ . وحكى ابنُ بَرِّىّ عن أَبي سَعيدِ السِّيرافيّ قال : الصحيحُ رواية من روى : " ... رَبِّى عَلَى الحسَاب مُقِيتُ " قالَ : لأَنَّ الخاضعَ لرَبِّه لا يَصفُ نَفْسَه بهذه الصِّفَةِ قال ابنُ بَرِّىّ : الذي حَمَلَ السِّيرَافيَّ على تَصحيح هذه الرِّوَايَة أَنَّه بَنَى على أَن مُقيتاً بمعنى مُقْتَدِر ولو ذَهبَ مَذْهَبَ مَنْ يقول : إِنّه الحافِظُ للشَّيْءِ والشَّاهدُ لَهُ - كما ذَكَر الجوهَريُّ - لم يُنْكِرِ الرِّوَايَةَ الأُولَى . المُقِيتُ في أَسماءِ اللهِ الحُسْنَى : الحَفِيظُ . وقال الفَرّاءُ : المُقِيتُ " المُقْتَدِرُ " والمُقَدِّرُ " كالذِي يُعْطِي كُلَّ أَحَدٍ " وكلَّ شَيْءٍ - وفي بعضِهَا كُلَّ رَجُلِ وهو نَصُّ عبارةِ الفرّاءِ - " قُوتَهُ " . وقيل : المُقِيتُ : هو الذي يُعْطِى أَقواتَ الخَلائقِ من أَقَاتَه يُقِيتُه إِذا أَعْطَاهُ قُوتَه وأَقَاتَه أَيضاً إِذا حَفِظَهُ وفي التَّنْزِيلِ العزِيزِ " وكَانَ اللهُ على كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً " وقال الزَّجَّاجُ : المُقِيتُ القَدِيرُ وقيل : الحَفِيظُ " قال " وهو بالحَفِيظِ أَشْبَهُ لأَنه مشْتَقٌّ من القَوْتِ يُقَال : قُتُّ الرجُلَ أَقُوتُه قَوْتاً إِذا حَفِظْتَ نَفْسَه بما يَقُوتُهُ والقُوتُ : اسمُ الشَّيْءِ الذي يَحْفَظُ نَفْسَه ولا فَضْلَ فيهِ على قَدْرِ الحِفْظِ فمعنى المُقِيتِ : الحَفيظُ الذِي يُعْطِى الشيءَ قَدْرَ الحَاجَةِ من الحِفْظِ ومثله قول الزَّجَّاج وقيلَ في تَفسيرِ بيتِ السَّموأَلِ :

" إِنّي على الحِسَابِ مُقِيتُ أَي مَوْقُوفٌ على الحِسَابِ وقال آخَرُ :

ثم بَعْدَ المَمَات يَنْشُرُنِي مَنْ ... هُو عَلَى النَّشْرِ يَا بُنَيَّ مُقِيتُ أَي مُقْتَدِرٌ . وقال أَبو عُبَيْدَة : المُقِيتُ - عند العرب - : الموْقُوفُ على الشّيْءِ وفي الصّحَاح : وأَقَاتَ على الشَّيْءِ : اقْتَدَرَ عَلَيْه قالَ أَبو قَيْسِ بنُ رِفَاعَةَ اليَهُودِيّ وقِيلَ : ثَعْلَبَةُ بن مُحَيْصَةَ الأَنْصَارِيّ وهو جاهلّي وقد رُوِىَ أَنه للزُّبَيْرِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ عمِّ سيّدِنا رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأَنشده الفَرّاءُ :

وذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ ... وكنتُ على إِسَاءَتِه مُقِيتَا أَي مقتدراً . وقرأْت في هامشِ نُسْخَةِ الصّحاح بخَطِّ ياقُوت ما نَصُّه : ذكر أَبو مُحَمّدٍ الأَسْوَدُ الغُنْدِجانيّ أَن هذا البيت في قَصِيدةٍ مرفوعةٍ ورواه . " على مَسَاءَتِهِ أُقِيتُ " . وأَورد القصيدةَ وآخرها :

وإِنّ قُرُومَ خَطْمَةَ أَنْزَلَتْنِي ... بحيثُ تُرَى من الحَضَضِ الخُرُوتُ قلت : وفي التكملة بعدهما :

يَبِيتُ الليلَ مُرتَفِقاً ثَقِيلاً ... على فَرْشِ القَنَاةِ وما أَبِيتُ

تَعِنُّ إِلىَّ منهُ مُؤْذِيَاتٌ ... كما تَبْرِى الجَذَامِيرَ البُرُوتُ وَنَفَخَ في النَّارِ نَفْخاً قُوتاً واقْتَاتَ لها كلاهما : رَفَقَ بها . " واقْتَتْ لنَارِكَ قِيتَةً " بالكَسْر أَي " أَطْعِمْها الحَطَبَ " قال ذُو الرُّمَّة :

فَقُلْتُ له ارفَعْهَا إِلَيْكَ وأَحْيِها ... بِرُوحكَ واقْتَتْهُ لَهَا قِيتَةً قَدْرَا وفي اللسان : إِذا نَفَخَ نافِخٌ في النارِ قِيلَ له : انْفُخْ نَفْخاً قُوتاً واقْتَتْ لها نَفْخَكَ قِيتَةً يأْمُرُه بالرِّفْقِ والنَّفْخِ القَلِيلِ ومثلُه في التكملة . " واسْتَقَاتَه : سأَلَهُ القُوتَ " . وفلان يَتَقَوَّتُ بكَذا . " وأَقَاتَه " أَي الشَّيءَ " وأَقَاتَ عليهِ : أَطَاقَهُ " فهو مُقِيتٌ أَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ :

ربما أَسْتَفِيدُ ثم أُفِيدُ ال ... مَالَ إِنِّي امْرُؤُ مُقِيتٌ مُفِيدُ ومما يستدرك عليه في المَجَاز : فلانٌ يَقْتَاتُ الكلامَ اقْتِياتاً إِذا أَقَلَّهُ والحربُ تُقْتَاتُ الإِبِلَ أَي تُعْطَي في الدِّياتِ كذا في الأَساس . وفي أَمْثَالهم : " جَدُّ امْرِىءِ في قائِتِهِ " أَي يَتَبَيَّنُ جَدُّهُ . فيما يَقُوتُهُ كذا في شرحِ شيخنا وفي التكملة : القِيَاتَةُ : من الأَعلام والأَصلُ قِوَاتَةٌ

فصل الكاف مع المثناة الفوقية

(عرض أكثر)

قوج (تاج العروس)

" أَحمدُ بنُ قَاجٍ : مُحدِّثٌ "

فصل الكاف مع الجيم

(عرض أكثر)

قوح (تاج العروس)

قاحَ الجُرْحُ يَقُوحُ : انْتَبَرَ وصَارَت فيه المِدَّةُ وسيُذكَر في الياءِ كتقَوّحَ . وقاحَ البَيْتَ قَوْحاً : كَنَسَه لغة في حَاقَه عن كُرَاع كقَوّحَه . وعن ابن الأَعرابيّ : أَقَاحَ الرَّجُلُ إِذا صَمَّم على المنْع بعد السُّؤال ولكنّه ذَكَرَه في الياءِ . ورُوى عن عُمَر أَنه قال : مَنْ مَلأَ عَيْنَيْهِ مِن قاحَةِ بَيْتٍ قبل أَنْ يُؤذَنَ له فَقدْ فَجَرَ القَاحَةُ : السَّاحَة قال ابنُ الفرج : سمِعْت أَبا المِقْدَام السُّلَمىّ يقول : هذا باحَةُ الدَّارِ وَقَاحَتها . ومثلُه طِينٌ لازِبٌ ولازِق ونَبِيثه البِئرِ ونَقِيثتها عاقَبَت القافُ الباءُ . وقال ابنُ زِياد : مرَرْتُ على دَوْقَرَةٍ فرأَيْت في قَاحَتها دَعْلَجاً شَظيِيظاً . قال قَاحَةُ الدّارِ : وَسَطُهَا . والدَّعْلَج : الجُوَالِق . الدَّوقَرَة : أَرضٌ نَقِيَّة بين جِبَالٍ أَحاطَتْ بها . قُوحٌ مثل سَاحَةٍ وسُوحٍ ولابَةٍ ولُوب وقارةٍ وقُورٍ . وعن ابن الأَعرابيّ : القُوح : الأَرَضُون التي لا تُنبِت شيئاً . وفي النهاية في الحديث أَنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وسلّم احْتَجَمَ بالقَاحَةِ وهو صائم هو اسمُ بقُرْبِ المدينة على ثلاثِ مَراحلَ مِنها . وفي التوشيح : على مِيلٍ من السُّقْيَا

(عرض أكثر)

قوخ (تاج العروس)

قَاخَ جَوْفُه قَوْخاً وقَخَا مَقلوبٌ : فَسَدَ مِن داءٍ . ولَليلةٌ قَاخٌ : مُظلمةٌ سَوْداءُ . وأَنشد :

كمْ لَيلَة طَخيَاءَ قاخاً حِنْدِسَا ... تَرَى النُّجُومَ من دجَاهَ طُمَّسَا وليس نَهارٌ قاخٌ كذلك عن كراع . كذا في اللسان

فصل الكاف مع الخاءِ المعجمة

(عرض أكثر)

قود (تاج العروس)

القَوْدُ : نَقِيدُ السَّوْقِ يَقود الدَّابّة مِن أَمامها ويَسوقها من خَلْفِها فهو أَي القَوْدُ مِن أَمَامٍ وذاك أَي السُّوْقُ مِنْ خَلْفٍ كالقِيَادَةِ بالكسر والمَقَادَةِ بالفتح والقَيْدُودَةِ . وقد مَرَّ الكلامُ فيه في حاد وقدّ وسيأْتي في طار وكان إِن شاءَ الله تعالى والتَّقْوَادِ بالفتح قال حَسّانُ ابن ثابت :

واللهِ لَولاَ مَا أَصابَ نُسُورَهَا ... بِجُنُوبِ سَايَةَ أَمْسِ بالتَّقْوَادِ

سَايَةُ : وادٍ قُرْبَ قُدَيدٍ . والاقْتِيَادِ والتَّقْوِيدِ . قُدْتُ الفَرَس وغيرَه أَقُودُه قَوْداً وقادَ البعيرَ واقْتَادَه : واقْتَادَه : جَرَّه خَلْفَه . وفي حديث الصلاة : اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُم والاقتيادُ والقَوْدُ واحدٌ واقْتَادَه وقَادَه بمعنًى وقَوَّده شُدِّدَ للكثرةِ . ففي الأَساس : قَوَّدَ فَرَسَه : أَكْثَرَ قِيَادَه وإِذَا نَزَلْتَ عَن فَرسِك فَقَوِّدْهُ . القَوْدُ : الخَيْلُ أَو جَماعةٌ من الخيْلِ يقال : مَرَّ بنا قَوْدٌ مِن خَيْلٍ أَو التي تُقَادُ بِمَقَاوِدِهَا ولا تُرْكَب . وتكونُ مُودَعَةً مُعَدَّةً لوقْتِ الحَاجَة إِليها يقال : هذه الخيلُ قَوْدُ فُلانٍ القائِد . والدَّابَّةُ مَقُودَةٌ ومَقْوُودَةٌ بالإِعلال وبغيره والأخيرة نادِرة وهي تَمِيميّة . واقْتَادَها فاقْتَادَتْ واستقَادَتْ الأَخيرةُ من الأَساس . ورَجُلٌ قائِدٌ مِن قُوَّدٍ وقُوَّادٍ وقَادَة وفي اللسان : جمع قائدِ الخيلِ قَادَةٌ وقُوَّادٌ وهو قائدٌ بَيِّنُ القِيَادَةِ وهو من قُوَّادِ الخَيْلِ واستعمَل أَبو حنيفَة القِيَادَ في اليَعَاسِيبِ فقال في صِفاتِهَا : وهي مُلُوك النَّحْل وقَادَتُها . وفي حديث عَلِيٍّ قُرَيْشٌ قَادَةٌ ذَادَةٌ أَي يَقُودون الجُيُوشَ ورُوِيَ أَن قُصَيًّا قَسَمَ مَكَارِمَه فَأَعْطَى قَوْدَ الجُيُوشِ عَبْدَ مَنَافٍ ثم وَلِيهَا عَبْدُ شَمْسٍ ثم أُمَيَّةُ ثم حَرْبٌ ثم أَبو سُفيانَ . وَأَقَادَه خَيْلاً : أَعطاهُ لِيَقُودَهَا وكذا أَقادَه مالاً . أَقادَ القاتِلَ بالقَتِيلِ : قَتَلَه به يُقِيده إِقادَةً . من المَجاز : أَقادَ الغَيْثُ إِذا اتَّسَعَ فهو مُقِيدٌ وقد قَادَتْه الرّيحُ قال تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ يصف الغَيْثَ :

سَفَاهَا وإِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا بَخِيلَةً ... أَغَرُّ سِمَاكِيٌّ أَقَادَ واَمْطَرَا قيل في تفسِيرِ أَقادَ اتَّسَعَ وقيل : أَقادَ : صارَ له قائدٌ مِن السحابِ بيْن يَديْهِ كما قال ابنُ مُقْبِلٍ أَيضاً :

لَهُ قَائدٌ دُهْمُ الرَّبَابِ وخَلْفَه ... رَوَايَا يُبْجِّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَرَا من المَجاز أَقَادَ فُلانٌ إِذا تَقَدَّمَ وهو ممّا ذُكِر كأَنّه أَعْطَى مَقَادَتَه الأَرْضَ فأَخَذَتْ منها حَاجَتَها . والمِقْوَدُ بالكسر : مايُقَادُ به كالقِيادِ بالكسر أَيْضاً وفي الصّحاح : المِقْوَدُ : الحَبْلُ يُشَدُّ في الزِّمام أَو اللِّجَامِ تُقَادُ به الدَّابَّةُ . والمِقْوَدُ : خَيْطٌ أَو سَيْرٌ يُجْعَل في عُنُق الكَلْبِ أَو الدَّابَّةِ يُقَادُ بِه . وأَعْطَاهُ مَقَادَتَه : أنْقَادَ له . والانْقِيَاد : الخُضوعُ تقول : قُدْتُه فانْقَادَ واسْتَقَادَ لي إِذا أَعطاكَ مَقَادَتَه . وفَرَسٌ وبَعِيرٌ قَؤُودٌ كصَبُور وقَيِّدٌ وقَيْدٌ كمَيِّتٍ ومَيْت كذلك فرسٌ أَقْوَدُ أَي سَلِسٌ ذَلُولٌ مُنْقَادٌ والاسمُ من ذلك كلِّه القِيَادَةُ ويقال : اجْعَلْ في أَوِّل قِطَارِك بَعيراً قَيِّداً . وقال الكسائيُّ : فرسٌ قَوُودٌ بلا هَمزٍ : الذي يَنْقَادُ والبعيرُ مثلُه . وجَعَلْتُه مَقَادَ المُهْر أَي عن وفي بعض الأُمّهات : على اليَمِينِ لأَن المُهْرَ أَكثرُ ما يُقَادُ عَلَى اليمين قال ذو الرُّمَّة :

وقَدْ جَعَلُوا السَّبِيَّةَ عَنْ يَمِينٍ ... مَقَادَ المُهْرِ وَاعْتَسَفُوا الرِّمَالاَوالقائدُ مِن الجَبَلِ : أَنْفُه وكُلُّ مُسْتَطِيلٍ مِنْ أَرضٍ أَو جَبَلٍ على وَجْه الأَرْضِ قائِدٌ وهو مَجاز . وفي التهذيب : القِيادَةُ مصدرُ القائِدِ وكُلُّ شيْءٍ مِن حَبْلِ أَو مُسَنَّاةٍ كان مُستطيلاً على وَجْهِ الأَرض فهو قائدٌ . القائد : أَعْظَمُ فُلْجَانِ الحَرْثِ قال ابن سِيده : وإِنما حملناه على الواو لأَنها أَكثرُ من الياءِ فيه القائد : الأَوَّلُ مِن بَنَاتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى وهي من الكواكب الشَّامِيّة وهي أَقربُ مَشاهِيرِ الكَوَاكبِ من القُطْبِ الشَّمَاليِّ وعَدَدُ كَواكِبها سَبْعَةٌ على شِبْهِ بَنَاتِ نَعْشٍ الكُبْرَى إِلا أَنها أَصغَرُ قَدْراً وأَلْطَفُ نُجوماً فمن الأَربعَةِ الفَرْقَدان وهما المُتَقَدِّمانِ المُضيئانِ بينهما قَدْرُ ذِرَاعٍ والآخرَانِ اللَّذَانِ ورَاءَهما خَفِيَّانِ . ومن البَنَاتِ الجَدْيُ وهو المُضيءُ الذي في آخرِهَا الاثنانِ الآخرانِ خَفِيَّانِ وإِنَّمَا يُعْرَف الجَدْيُ بالفَرْقَدَيْنِ هذا هو المعروفُ عند أَئمّةِ الفَلَكِ والذي ذهبَ إِليه المُصَنّف أَنَّ الأَوَّل من البنات الذي هُوَ آخِرُهَا قائِدٌ والثَّاني عَنَاقُن فإِنما هو في بناتِ نَعْشٍ الكُبْرَى وهي في جانبٍ من الصُّغْرَى وعدَدُ نُجومها سَبْعَةٌ مُضيئةٌ أَربعةٌ منها النعْشُ وثلاثَةٌ البَناتُ . وهي التي ذكرت آنِفاً ثم قال وإِلى جَانِبِه قائدٌ صَغيرٌ وثانيه عَنَاقٌ بالفتح وإِلى جَانِبه الصَّيْدَقُ وهو كوكبٌ خَفِيٌّ في وَسط البناتِ وهو السُّهَى ويقال له نَعْشٌ أَيضاً والثالثُ الحَوَرُ وهو يلي النَّعْشَ ويقال : القوائد من الشاميّة عن يسار النَّسْرِ الواقعِ فيما بينه وبين بَناتِ نَعْشٍ وهنّ أَربعةُ كواكِبَ على تَربِيعٍ مُختَلِف وفيها تَفَاوُتٌ وفي الوَسَط نجم خَفِيٌّ شبيه باللَّطْخَةِ ويُسَمَّى الرُّبَعَ شُبِّهْنَ بأَيْنُقِ مع رُبَعٍ . والقَيَادِيدُ : الطِّوَالُ من الأُتُنِ وغيرِها الواحِدَةُ قَيْدُودٌ وفَرسٌ قَيْدُودٌ : طويلةُ العُنقِ في انْحِنَاءٍ قال ابنُ سِيدَه : ولا يُوصَف به المُذَكَّر وأَنشد لذي الرُّمَّة :

رَاحَتْ يُقَحِّمُهَا ذُو أَزْمْلٍ وَسَقَتْ ... لَه الفَرَائِشُ والقُبُّ القَيَادِيدُ وهي الأُتُن قال شيخنا : وفي أَبنية ابنِ القطَّاع : فَرَسٌ قَيْدُودٌ : سَهْلُ القِيَادِ أَصلها قَيْوَدُودٌ على فَيْعَلُول لأَنه من قَادَ يقود وهذا مَذهب البصريّينَ وأَما الكوفيّون فوزنْه عندهم فَعْلُول الياءُ مُبْدَلةٌ من الواو . قلت : وقد تقدّم شْيءٌ من هذا في قدّ وسيأْتي في طار إِن شاءَ الله تعالى . والقِيدُ بالكسر والقَادُ : القَدْرُ تقول هي مِني قِيدَ رُمْحٍ وقَادَ رُمْحٍ أَي قَدْرَه وفي حديث الصلاةِ حينَ مَالتِ الشمْسُ قِيدَ الشِّرَاكِ وأَراد به الوقْتَ الذي لا يَجوز لأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمه في صَلاَةِ الظُّهْرِ يَعنِي فوق ظِلِّ الزَّوالِ فَقَدَّرَه بالشِّرَاكِ لدِقَّتِه وهو أَقلُّ ما تَبِينُ به زِيادَةُ الظِّلِّ حتّى يُعْرَف مِنه مَيْلُ الشمْسِ عن وَسَط السماءِ وفي الحديث رِواية أُخرى حتَّى تَرْتَفِع الشمسُ قِيدَ رُمْح وفي حديثٍ آخرٍ لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُم مِن الجَنَّةِ أَوْ قِيدُ سَوْطِه خَيْرٌ مِن الدُّنْيَا ومَا فِيها . والأَقْوَدُ : الطَّوِيلُ العنق والظَّهر من الإِبل والدَّوَابِّ وفَرَسٌ أَقْوَدُ بَيِّنُ القَوَدِ ونَاقَةٌ قَوْدَاءُ وفي قَصِيدِ كَعْبٍ :

" وعَمُّها خَالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ ومنه رَمْلٌ مُنْقَادٌ أَي مُستطِيلٌ . وخَيْلٌ قُبٌّ قُودٌ وقَدْقَوِدَ قَوَداً . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الأَقْوَدُ من الخيْلِ : الطويلُ العنق من الرجال العظيمة والأقود مِن الرِّجال : الشَّديدُ العُنُقِ سُمِّي بذلك لِقِلَّةِ الْتِفَاتِه . من ذلك سُمِّيَ البَخيلُ علَى الزَّادِ أَقْوَد لأَنه لا يَلْتَفِتُ عند الأَكْل لئلاَّ يَرَى إِنْساناً فيَحْتاجُ أَن يَدْعُوَه . ورجُلٌ أَقْوَدُ : لا يَلْتَفِت . الأَقوَدُ : الجَبَلُ الطويلَ في السَّماءِ كالمُقَوَّدِ كمُعَظَّمٍ وضَبطه الصاغانيُّ كمُكْرَمٍ وهو الصواب . في التهذيب : والأَقْوَدُ من الناس : مَنْ إِذا أَقْبَلَ على شَيْءٍ بِوَجْهِه لَمْ يَكَدْ يَنْصَرِفُ عنه وأَنشد :إِنَّ الكَرِيمَ مَنْ تَلَفَّتَ حَوْلَهُ ... وإِنَّ اللَّئِيمَ دَائمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُ والقَّوَدُ مُحرَّكَةً : قَتْلُ النَّفْس بالنَّفْسِ شاذٌّ كالحَوَكَةِ والخَوَنَةِ وقد اسْتَقْدْتُه فأَقادني وفي الصحاح هو القِصَاصُ وفي الحديث : مَنْ قَتَلَ عَمْداً فهو قَوَدٌ . والقَوَدُ : طُولُ الظَّهْرِ والعُنُقِ ومنه قالوا : نَاقَةٌ قَوْدَاءُ وجَمَلٌ أَقْوَدُ وقَدْ قَوِدَ قَوَداً كحَوِرَ حَوَراً صحَّ في الفِعْل والصِّفَةِ قال الخليلُ : ناقَةٌ قَوْدَاءُ : طَويلةُ الظَّهْرِ والعُنُقِ وفي الرَّوضِ : نَاقَةٌ قَوْدَاءُ : طويلةُ العُنُقِ . وقيل : هي الطويلةُ بلا قَيْدٍ وهو أَقْوَدُ وهُنُّ قُودٌ وقد تقدَّم قريباً . وانْقَادَ الرجلُ : خَضَعَ وذَلَّ قُدْتُه فانْقَادَ . وانْقَادَ الرَّمْلُ : اسْتطالَ وانْقَادَ الطَّرِيقُ : سَهْلَ واستَقَامَ . من المَجاز انْقَادَ لِي الطَّرِيقُ إِلَيْه : وَضحَ واسْتَبانَ . قال ذُو الرُّمَّة في ماءٍ وَرَدَه :

" تَنَزَّلَ عَنْ زِيزَاءَةِ القُفِّ وَارْتَقَىمِنَ الرَّمْلِ فَانْقَادَتْ إِلَيْهِ المَوَارِدُ قال أَبو منصور : سأَلت الأَصمعيَّ عن معنَى : انْقَادَتْ إِليه الموارد قال : تتابعت إِليه الطُّرُقُ . والقَوْدَاءُ : الثُّنِيَّةُ العَالِية الطويلةُ في السَّماءِ . وقُلَّةٌ قَوْدَاءُ : طَوِيلَةٌ وهو مَجاز . والقَوَّادُ كَكَتَّانٍ : الأَنْفُ حِمْيَرِيَّةٌ أَي لغةُ بني حِمْيَرَ قال رُؤْبة :

" أَتْلَع يَسْمُو بِتَلِيلٍ قَوَّادْ ويقال في تفسيره : مُتَقَدِّمٌ

والأَحْمَرُ بنُ قُوَيْدٍ كزُبَيْرٍ كأَنه تصغير قَوَدٍ أَي معروف . والمَقَادُ بالفتح : جَبَلٌ بالصَّمَّانِ نقلَه الصاغانيّ . والقائِدَةُ : الأَكَمَةُ تَمتَدُّ على وَجْه الأَرْضِ والجَبَلُ أَقْوَدُ وقد تقدّمَ . يقال : قِيدَ الدَّقِيقُ إِذا طُبِخَ وَتَكَتَّلَ تَكَبَّبَ . وذِكر المُصنِّف إِيّاه هنا يدُلّ على أَنه واوِيٌّ من القَوَد فليُراجع . ومما يستدرك عليه : يقال : فلانٌ سَلِسُ القِيَادِ وصَعْبُه وهو على المَثَل أَي يُتَابِعُك على هَواكَ كما في الأَساس وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه : فَمَن اللَّهِجُ بالَّلذَّة السَّلِسُ القِيَادِ . وفي حديث السقيفة : فانْطَلَق أَبو بكْرٍ وعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُم . أَي يَذهَبَانِ مُسْرِعَيْنِ كأَنَّ كُلَّ واحدٍ منهما يَقُودُ الآخَرَ لِسُرْعَته . وقادَت الرِّيحُ السَّحابَ على المَثَلِ . قالت أُمُّ خالدٍ الخَثْعَمِيَّةُ :

لَيْتَ سِمَاكيًّا يَحَارُ رَبَابُه ... يُقَادُ إِلَى أَهْل الغَضَى بِزِمَامِ والقَوَّادُ : المُتَقَدِّم كما تَقَدَّمَ في تفسير قولِ رُؤْبَةَ . والقَوَّادُ الدَّيُّوثُ . وقَادَ على الفاجِرَةِ قِيَادَةً كما في الأَساس . والقائِدَةُ من الإِبل التي تَقَدَّمُ الإِبلَ وتَاْلَفُهَا الأَفْتَاءُ . والقَيَّدَةُ من الإِبل : التي تُقادُ للصَّيْدِ يُخْتَلُ بها وهي الدَّرِيئَة وأَصْلُهَا قَيْوِدَة . وحكى ابنُ سيده عن ثعلب هي التي يُسْتَتَرُ بها من الرَّمِيَّة ثم تُرْمَى . ومَرَّ وفُلانٌ يُقَاوِدُه : يُساوِقُه . واستَقادَ الرَّجُلُ : ذَلَّ وخَضَعَ . وظَهْرٌ مِن الأَرْضِ يَقودُ ويَنْقَادُ ويَتقاوَدُ كذا وكذَا مِيلاً . واسْتَقَدْت الإِمامَ مِن القاتِل فَأَقادَني أَي سَأَلْته أَن يُقِيدَ القَاتِلَ بالقَتيلِ . وقال الليث : وإِذا أَتى إِنساٌ إِلى آخَرَ أَمْراً فانْتَقَمَ منه بِمِثْلها قيل : استَقَادَها منه . وهذا مَكانٌ يَقُودُ مِن الأَرْضِ كذا وكذا ويَقْتَادُه أَي يُحاذِيه . ومن المَجاز : اقْتَادَ النَّبْتُ الثَّوْرَ : وَجَدَ رِيحَه فهَجمَ عليه . وأَصْبَحْتُ يُقَادُ بِيَ البَعيرُ : شِخْتُ وهَرِمْتُ . وتَقَاوَدَ المَكَانُ : اسْتَوَى كما في الأَساس

(عرض أكثر)

قوذ (تاج العروس)

ومما يستدرك عليه : محمّد بن جعفر القَوَاذِيّ إِلى جَدّه قَوَاذ كسَحَابٍ بَغْدَادِيٌّ سكنَ مصر روَى عنه ابن يونس

(عرض أكثر)

قور (تاج العروس)

قارَ الرَّجُلُ يَقُورُ : مَشَى عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ لِئَلاَّ يُسْمَعَ صَوْتُهُمَا وقال ابنُ القَطّاع : مَشَى عَلَى أَطْرَافِ أَصابِعِه كالسارِق وأَخْصَرُ منه : لِيُخْفِيَ مَشْيَه وهو قائرٌ . قال :

" زَحَفْتُ إِلَيْهَا بعدَمَا كُنْتُ مُزْمِعاًعلى صَرْمِهَا وانْسَبْتُ باللَّيْلِ قائرَا وقارَ القانِصُ الصَّيْدَ يَقُورُه قَوْراً : خَتَلَهُ . وقارَ الشَّيْءَ يَقُورُهُ قَوْراً : قَطَعَهُ من وَسَطِه خَرْقاً مُسْتَدِيراً كقَوَّرَهُ تَقْوِيراً . وقَوَّرَ الجَيْبَ : فَعَلَ به مِثْلَ ذلك . وفي الصّحاح : قَوَّرَهُ اقْتارَه واقْتَوَرَهُ : كلُّه بمَعْنَى قَطَعَهُ . وفي حديث الاسْتِسْقَاءِ : فتَقَوَّر السَّحَابُ أَي تَقَطَّعَ وتَفَرَّقَ فِرَقاً مُسْتَدِيرة . وقارَ المَرْأَةَ : خَتَنَهَا وهُوَ من ذلك قال جَرِيرٌ :

تَفَلَّقَ عَنْ أَنْفِ الفَرَزْدقِ عارِدٌ ... لَهُ فَضَلاتٌ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُورُهَا والقَارَةُ : الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ وزاد اللّحْيانِيّ : المُنْقطِعُ عن الجبال . وفي الحديث : صَعَدَ قَارَةَ الجبَلِ كأَنَّه أَرادَ جَبلاً صَغِيراً فَوْقَ الجبَل كما يُقَال : صعَدَ قُنَّةَ الجَبلِ أَي أَعْلاه . أَو القارَةُ : الصَّخْرَةُ العَظِيمةُ وهي أَصْغَرُ من الجَبَلِ . وقيل : هي الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ الأَسْوَدُ المُنْفَرِد شِبْهُ الأَكَمِة . وقال ابنُ شُمَيْل : القَارَةُ : جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ ملْمُومٌ طَوِيلٌ في السَّماءِ لا يَقُودُ في الأَرْض كأَنَّهُ جُثْوةٌ وهو عَظِيمٌ مُسْتَدِير أَو القارَةُ : الحَرَّةُ وهي الأَرْضُ ذاتُ الحِجَارَةِ السُّودِ أَو القَارَةُ : الصَّخْرةُ السَّوْداءُ أَو هيَ الأَكَمَةُ السَّوْداءُ ج قاراتٌ وقارٌ وقُورٌ - بالضَّمِّ - وقِيرَانٌ بالكَسْر . قال مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ :

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ ... قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفورْ ؟ وفي الحديث : فلَهُ مِثْلُ قُورِ حِسْمَي وفي قَصِيدِ كَعْبٍ : وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ . وفي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ : عَلَى رَأْسِ قورٍ وَعْثٍ قال اللَّيْثُ : القُورُ والقِيرانُ : جَمْعُ القَارَةِ وهي الأَصاغِرُ من الجِبالِ والأَعاظِمُ من الآكامِ وهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةٌ الحِجَارَةِ . والقَارَةُ : الدُّبِّةُ . والقَارَةُ : قَبِيلَةٌ وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابْنَا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ بن كِنَانَةَ سُمُّوا قَارَةً لاجْتِمَاعِهِم والْتِفَافِهم لَمّا أَرادَ ابنُ الشَّدّاخ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ في بَنِي كِنَانَةَ وقُرَيْشٍ ؛ قال شاعِرُهُم :

دَعُونَا قَارَةً لا تَذْعَرُونَا ... فنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفَالِ الظَّلِيمِ قال السُّهَيْلِيّ في الرّوْض : هكذا أَنشده أَبو عُبَيْد في كِتابِ الأَنْسَابِ وأَنْشَدهُ قاسِمُ بنُ ثابِت في الدَّلائل :

ذَرُوْنَا قارَةً لا تَذْعَرُونَا ... فَتَنْبَتِكَ القَرَابَةُ والذِّمامُ

وهُمْ رُمَاةُ الحَدَقِ في الجَاهِلِيَّة وهُمْ اليَوْمَ في اليَمَنِ يُنْسَبُون إِلى أَسَدٍ والنِّسْبَةُ إِليهم قارِىّ وهُمْ حُلَفاءُ بَنِي زُهْرَةَ منهم عبدُ الرَّحْمنِ بن عَبْدٍ القاريُّ سَمِعَ عُمَرَ رضي الله عَنْه : وابنُ أَخِيه إِبْراهِيمُ ابنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدٍ عن عَليّ ؛ ومُحَمّدُ وإِبرهيمُ ابْنا عَبْدِ الرَّحْمن المذكور وأَخُوهُم الثّالِثُ يَعْقُوبُ حَدَّثُوا . وإِيَاسُ بنُ عَبْدٍ الأَسَدِيّ حَلِيفُ بَني زُهْرَة شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ . وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْم القارِيُّ حَدَّثَ هُوَ وجَدُّه . ومنه المَثَلُ أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا زَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْنِ الْتَقَيَا أَحدُهما قارِيٌّ والآخرُ أَسَدِيٌّ : فقال القارِيُّ : إِنْ شِئْتَ صَارَعْتُك وإِنْ شِئْتَ سَابَقْتُك وإِنْ شِئْتَ رامَيْتُك فقال : اخترتُ المُراماةَ : فقال القارِيُّ : قد أَنْصَفْتَنِي وأَنشد :

" قد أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا

" إِنَّا إِذا ما فِئةٌ نَلْقَاهَا

" نَرُدّ أُولاهَا على أُخْراهَا ثم انْتَزَع له سَهْماً وشَكَّ فُؤادَه . قال السُّهَيْلِيّ فمَعْنَى المَثَلِ أَنْ القارَة لا تَنْفَدُ حِجَارَتُهَا إِذا رُمِىَ بها فمَنْ راماهَا فَقَدْ أَنْصَف . انتهى . وقيلَ : القَارَةُ في هذا المَثَل : الدُّبَّة . وقيل في مَثَلٍ : لا يُفَطِّنُ الدُّبَّ إِلاّ الحِجَارَةُ . وذَكَر ابنُ بَرِّيّ لهذا المَثَلِ وَجْهاً آخَرَ راجِعْه والقارَةُ : ة بالشامِ على مَرْحَلَة من حِمْصَ للقاصِدِ دِمَشْقَ مَوْصُوفَةٌ بشِدّة البَرْدِ والثَّلْج وقد ضَرَبُوا بها المَثَلَ فقالوا : بَيْنَ القَارَةِ والنّبكِ بَنَاتُ التِّجَارِ تَبْكي . ويُقال فيها أَيضاً : القاراتُ ؛ كذا في مُخْتَصر البُلْدَانِ . وقال الحافِظ : هي قارا وبعضُ أَهْلِهَا نصارَى . والقَارَةُ : قَرْيَةٌ بالبَحْرَيْنِ وحِصْنٌ قُرْبَ دُومَةَ وجُبَيْلٌ بَيْنَ الأَطِيطِ والشَّبْعَاءِ . والقارُ : القِيرُ لُغَتَان وسيأْتي قرِيباً . والقارُ : الإِبِلُ أَو القَطِيعُ الضَّخْمُ منها قال الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ :

" ما إِنْ رَأَيْنَا مَلِكاً أَغَارَا

" أَكْثَرَ مِنْه قِرَةً وقَارَا

" وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا القِرَةُ : الغَنَم . والقَارُ : الإِبِل . والقارُ : شَجَرٌ مُرٌّ قال بِشْرُ بنُ أَبي خازِم :

يَسُومُون الصَّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ ... وما فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وقَارُ والقَارُ : ة بالمَدِينَةِ الشَّرِيفَة خارِجَها مَعْروفَة . والقُوَارَة كثُمَامَةٍ : ما قُوِّرَ من الثَّوْبِ وغَيْرِه كقُوَارَةِ القَمِيصِ والجَيْبِ والبِطِّيخ أَو يُخَصُّ بالأَدِيمِ خَصَّه به اللّحْيَانيّ . والقُوَارَة : اسمُ ما قَطَعْتَ من جَوَانِبِ الشَّيْءِ المُقَوَّر وكُلُّ شيْءٍ قَطَعْتَ من وَسَطه خَرْقاً مُسْتَدِيراً فقد قَوَّرْتَهُ . والقُوَارَة أَيضاً : الشَّيْءُ الذِي قُطِعَ من جَوَانِبِهِ الأُولَى ذَكَرها الصاغانيّ والثانِيَةُ الجَوْهَرِيُّ وهو ضِدّ . وقُوَارَةُ : ع بَيْنَ البَصْرَةِ والمدينةِ وهو مِنْ مَنَازِل أَهلِ البَصْرَة إِلى المَدِينَة . والقَوْرَاءُ : الدّارُ الوَاسِعَةُ الجَوْفِ والاقْوِرَارُ : الضُّمْرُ والتَّغُّيْرُ والتَّشَنُّج وانْحِنَاءُ الصُّلْب هُزَالاً وكِبَراً . وقد اقْوَرَّ الجِلْدُ اقْوِراراً : تَشنّج كما قال رُؤْبَةُ بنُ العَجّاج :

وانْعَاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ ... بعدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ ونَاقَةٌ مُقَوَرُّةٌ : قد اقْوَرَّ جِلدُهَا وانْحَنَتْ وهُزِلَت . والاقْوِرَارُ أَيضاً : السِّمَنُ وهو ضدّ . قال :

قَرَّبْنَ مُقْوَرّاً كَأَنّ وَضِينَهُ ... بِنِيقٍ إِذا ما رامَه الغُفْرُ أَحْجَمَا وقال أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ ناقَةً قد ضَمَرَتْ :

كَأَنَّمَا اقْوَّرَّ في أَنْساعِها لَهَقٌ ... مُزَمَّعٌ بِسَوادِ اللَّيْلِ مَكْحُولُ والمُقْوَرُّ من الخَيْلِ : الضامِرُ قال بِشْرٌ :

يُضمَّرُ بالأَصائلِ فَهْوَ نَهْدٌ ... أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فيه اقْوِرارُوالاقْوِرَارُ : ذَهابُ نَبَاتِ الأَرْضِ وقد اقْوَرَّتِ الأَرْضِ . والقَوْرُ : الحَبْلُ الحَدِيث من القُطْنِ حكاه أَبو حَنِيفَةَ أَو القُطْنُ الحَدِيثُ فأَمّا العَتِيقُ فيُسَمَّى القَصْم ؛ قاله أَبو حنيفةَ أَو ما زُرِعَ من عامِه قاله أَبو حَنِيفَة أَيضاً . ويقال : لَقِيتُ منه الأَقْوَرِينَ بكَسْر الراءِ والأَمَرِّينَ والبُرَحِينَ والأَقْوَرِيّاتِ أَي الدَّوَاهِيَ العِظَام . وقال الزمخشَرِيّ : المُتَنَاهِيَة في الشدّة قال نَهارُ بنُ تَوْسِعَةَ :

وكُنَّا قَبْلَ مُلْك بَني سُلَيْمٍ ... نَسُوُمُهُمُ الدَّوَاهِي الأَقْوَرِينَا والقَوَرُ مُحَرَّكةً : العَوَرُ زنةً ومَعْنىً . وقد قُرْتُ فُلاناً إِذا فَقَأْتَ عَيْنَه . وقارَاتُ الحُبَل كصُرَدٍ : ع باليَمَامَة على لَيْلَةٍ من حَجْر . وقَوْرَةُ بالفَتْح : ة بإِشْبِيليَةَ من الأَنْدَلُس . قلتُ : وضَبَطَه الحَافظ بالضَّمّ وقال : ومنْهُم أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ سَعيد بن زَرْقُونَ الإِشْبيليّ القُوريّ وابنُه أَبو الحُسَيْن محمّد بنُ محَمَّد لهما شُهْرَة . قلتُ : ومن المُتَأَخِّرينَ الإِمام الحافظُ أَبو عَبْد الله محمَّدُ بنُ قاسِمٍ القُوريُّ اللَّخْميّ الْمِكْنَاسِيّ حَدّثَ عن أَبِي عَبْدِ الله الغَسّانِي وغَيْرِه وعنه الإِمامُ ابنُ غازِي وزَرُّوقٌ وغَيْرُهما . وقُوْرِينُ بالضَّمّ : د بالجَزِيرَة . وقُورِيَةُ كسُورِيَةَ : ع من نَوَاحِي مارِدَةَ بالأَنْدَلُس . وقَوْرَى كسَكْرَى : ع بالمَدِينَة الشَّرِيفة ظاهِرَها . وقَوْرَايُ كسَكْرانَ : ع آخَرُ . والمُقَوَّرُ من الإِبِلِ كمُعَظَّمٍ : المَطْلِيُّ بالقَطِرانِ نقله الصاغَانيُّ . واقْتَارَ : احْتَاجَ هكذا في سائر النُّسَخ بالجِيم في الآخر وضَبَطَهُ الصاغَانِيُّ مُجَوَّداً بالجيم في الأَوّل . وانْقارَ : وَقَعَ . وانْقَارَ به : مالَ نقله الصاغانيّ هو مَجاز وهُوَ مَأْخُوذٌ مِن قول الهُذَلِيّ وسيأْتِي في المُسْتَدْرَكات . ومن المَجَاز : تَقَوَّرَ اللَّيْلُ وتَهَوَّر إِذا أَدْبَرَ . قال ذُو الرُّمَّة :

خُوصٌ بَرَي أَشْرَافَها التَّبَكُّرُ ... قَبْلَ انْصِداعِ العَيْنِ والتَّهَجُّرُ

وخَوْضُهُنّ اللَّيْلَ حِينَ يَسْكُرُ ... حَتَّى تَرَى أَعْجَازَه تَقَوَّرُ أَي تَذْهَبُ وتُدْبِر . وتَقَوَّرتِ الحَيَّةُ إِذا تَثَنَّت قال يَصِفُ حَيَّةً :

" تَسْرِي إِلى الصَّوْتِ والظَّلماءُ داجِيَةٌتَقَوُّرَ السَّيْلِ لاقَى الحَيْدَ فاطّلَعَاوذو قارٍ : ع بَيْنَ الكُوْفَة وواسِطَ وفي مختصر البُلْدَان : بَيْنَ البَصْرَةِ والكُوفَة . وقال بعضُهم : إِلى البَصْرَة أَقْرَب . وقارٌ : ة بالرَّيِّ منها : أَبو بَكْر صالِحُ بنُ شُعَيْبٍ القَارِيُّ اللُّغَوِيّ عن ثَعْلَب ؛ هكذا ذكره أَئمَّة النَّسَبِ . ويُقَال : إِنّه من أَقارِبِ عبدِ الله بن عُثْمَان القارِيِّ حَلِيف بَنِي زُهْرَةَ من القَارَةِ وإِنَّمَا سَكَنَ الرَّيَّ ؛ هكذا حقَّقَه الحافِظُ في التَّبْصِير . ويَوْمُ ذِي قارٍ يومٌ معروفٌ لِبَنِي شَيْبَانَ بنِ ذُهْل وكانَ أَبْرَوِيُز أَغْزَاهُم َجْيشاً فظفِرَتْ بنو شَيْبَانَ . وهو أَوّلُ يَوْمٍ انْتَصَفَت فيه العَرَبُ من العَجَم وتفصيلُه في كتاب الأَنْسابِ للبَلاذُرِيّ . وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ : هذا أَقْيَرُ منه أَي أَشَدُّ مَرارَةً منه . قال الصاغَانّي : وهذا يَدُلّ على أَنَّ عَيْن القارِ هذا ياءٌ . قلتُ : يَعْنِي القَارَ بِمَعْنَى الشَّجَرِ الذي ذكرَه المُصَنّف فينبغِي ذِكْرُه إِذن في اليَاءِ وهكَذَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان وغَيْرُه على الصَّوابِ . وممّا يُسْتَدْرك عليه : قَوَّرْتُ الدّارَ : وَسَّعْتُهَا . وتَقَوَّرَ السَّحَابُ : تَفَرَّقَ . ومن أَمثالهم : قَوِّرِى والْطُفِى يُقَال في الَّذِي يُرْكَبُ بالظُّلْمِ فيَسْأَلُ صاحِبَه فيَقُول : ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ . وفي التهذيب : هذا المَثَلُ لِرَجُل كان لامْرَأَتِه خِدْنٌ فطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تَتّخِذَ له شِرَاكَيْنِ من شَرَجِ اسْتِ زَوْجِهَا . قال : ففَظِعَتْ بذلك فأَبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ ما سَأَلها فنَظَرَتْ فلم تَجِدْ لها وَجْهاً تَرْجُو به السَّبِيلَ إِلَيْه إِلاّ بفَسَادِ ابنٍ لَهَا . فعَمَدَت فعَصَبَتْ على مَبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْهَا . فعَسُر عَلَيْه البَوْلُ فاسْتَغَاث بالبُكَاءِ . فسأَلها أَبوه عَمّا أَبْكَاه فقالت : أَخَذَه الأُسْر وقد نُعِتَ له دَواؤُه . فقال : ومَا هُوَ ؟ فقالت : طَرِيدَةٌ تُقَدُّ له مِن شَرَجِ اسْتك . فاسْتَعْظَمَ ذلك والصَّبيُّ يَتَضَوَّر . فلَمَّا رَأَى ذلك بَخَعَ لها بِه وقال : قَوِّرِى والْطُفِى . فقَطَعَتْ منه طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِها ولم تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِها وأَطْلَقَتْ عن الصبيِّ . وسَلَّمَت الطَّرِيدَةَ إِلى خَلِيلِها . يُقَال ذلِكَ عند الأَمْرِ بالاستبقَاءِ من الغَرِير أَو عنْد المَرْزِئَةِ في سُوءِ التَّدْبِير وطَلَبِ ما لا يُوْصَلُ إِلَيْه . وقُرْتُ خُفَّ البَعِيرِ واقْتَرْتُه : إِذا قَوَّرْتَهُ . وقُرْتُ البِطِّيخة : قَوَّرْتُهَا . وانْقَارَتِ الرَّكِيَّةُ انْقِيَاراً إِذا تَهَدَّمَتْ وهو مجاز وأَصْلثه منْ قُرْتُ عَيْنَه : إِذا فَقَأْتَها . قال الهُذَليّ :

حارَ وعَقَّت مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قاَر به العَرْضُ ولم يُشْمَلِ أَراد : كأَنَّ عَرْضَ السَّحابِ انْقَارَ أَي وَقَعَتْ منه قِطْعةٌ لكَثْرَةِ انْصِباب الماءِ . والقَوْرُ : التُّراب المُجْتَمِعُ . وقال الكسائيّ : القارِيَة بالتّخْفِيفِ : طَيْرٌ خُضْرٌ وهي الَّتِي تُدْعَى القَوَارِيرَ . وقال ابنُ الأَعرابيّ : هو الشِّقِرّاقُ . والقُوَارَةُ كثُمَامة : ماءَةٌ لبَنِي يَرْبُوع . وأَبو طالِب القُورُ بالضَّمّ : حَدَّثَ عن أَبِي بَكْرٍ الحَنَفِيِّ . وفَتىً مُقَوِّرٌ كمُحَدِّث : يُقَوِّرُ الجُرَادِقَ ويأْكُل أَوْساطَهَا ويدَعُ حُرُوفَها ؛ قاله الزمخشريّ . وبلَغْتُ من الأُمورِ أَطْوَرَيْها وأَقْورَيْها : نِهايَتَهَا ؛ قاله الزمخشريّ أَيضاً . والقَوْرَةُ بالفتح : الرَّأْسُ مُوَلَّدَة . والقُورُ بالضَّمّ : الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيرة ؛ نقله الزمخشريّ . واقْتَارَ مِنِّي غِرَّة : تَحَيَّنَها ؛ نقله الصاغانيّ . وقارَانُ : بَطْنٌ من بَلِىٍّ ؛ هكذا قاله بعضُهم والصَّوابُ أَنّه بالفاءِ

(عرض أكثر)

قوز (تاج العروس)

القَوْز : المُستَديرُ من الرَّمْل تُشبَّهُ به أردافُ النساء قال :

" ورِدْفُها كالقَوْزِ بَيْنَ القَوْزَيْنْ وقال الجَوْهَرِيّ : القَوْز : الكَثيبُ الصغيرُ عن أبي عُبَيْدة وقال الأَزْهَرِيّ : سَماعِي من العرب في القَوْز أنّه الكثيبُ المُشرِفُ وفي الحديث : " محمدٌ في الدَّهْمِ بهذا القَوْزِ " وهو العالي من الرمل ؛ كأنّه جبلٌ ومنه حديثُ أمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي لَحْمُ جَمِلٍ غَثّ على رَأْسِ قَوْزٍ وَعْثٍ أرادت شِدّةَ الصُّعودِ فيه لأن المشيَ في الرمل شاقٌّ فكيفَ الصُّعودُ فيه لا سِيَّما وهو وَعْثٌ . وقال ابنُ سِيدَه : القَوْز : نَقاً مُستديرٌ مُنعَطِفٌ . ج أَقْوَازٌ وقال ذو الرُّمَّة :

إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوَازَ مُشرِفٍ ... شِمالاً وعن أيمانِهِنَّ الفَوارِسُ في الكثير قِيزانٌ وقال :

لمّا رأى الرَّملَ وقِيزانَ الغَضى ... والبقَرَ المُلَمَّعاتِ بالشَّوى

" بكى وقالَ هل تَرَوْنَ ما أرى وأقاويز وأقاوِز قال الشاعر :

ومُخَلَّداتٍ باللُّجَيْنِ كأنَّما ... أَعْجَازُهُنَّ أقاوِزُ الكُثْبانِ قال ابنُ سِيدَه : هكذا حكى أهلُ اللُّغَة : أقاوِز وعندي أنه أقاويز وأن الشاعرَ احتاجَ فَحَذَفَ ضرورةً . والتَّقَوُّزُ : التَّقَلُّز أي النشاط . التَّقَوُّز : التَّهَوِّي هكذا في النُّسَخ والصوابُ التَّهَوُّر بالراء كما في التكملة . التَّقَوُّز : التَّهَدُّم وتَقَوُّضُ البيت . والتَّقَوُّز : عَدْوُ الوَعِلِ كالتَّقَلُّز قاله الصَّاغانِيّ . والقَوَّاز كشَدَّادٍ : الطَّوَّاز أي اللَّيِّنُ المَسِّ عن الفَرّاء . واقْتازَه النَّمِرُ : أَكَلَه نقله الصَّاغانِيّ . وقَوَّزَ النَّبتُ تَقْوِيزاً : كَثُرَ نقله الصَّاغانِيّ

(عرض أكثر)

قوس (تاج العروس)

القَوْسُ : م معروفَةٌ عَجَميّةٌ وعَربيَّةٌ مؤنَّثَة وقَدْ تُذَكَّرُ فمَنْ أَنَّثَ قَالَ في تَصْغيرها : قَوَيْسَةٌ ومَن ذَكَّرَ قالَ : قَوَيْسٌ كذا في الصّحَاح وفي المُحْكَم : القَوْسُ الَّتي يَرْمىَ عَنْهَا : أُنْثى وتَصْغيرُها : قُوَيْسٌ بغير هاءٍ شَذَّت عن القِيَاس ولَهَا نَظَائرُ قد حكَاهَا سيبَوَيْه . وج قِسِيٌّ بالكَسْر وقِسِيٌّ بالضَّمِّ وهذه عن الفَرّاءِ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كِلاهَمَا على القَلْب عن قُوُوسٍ وإِن كانَ قُوُوسٌ لم يُسْتَعَمَلْ وإسْتَغْنَوْا بقُسِيٍّ عنه فلم يَأْتِ إِلاّ مَقْلُوباً وأَقْوَاسٌ وأَقْيَاسٌ على المُعَاقَبَة حَكاهُمَا يَعْقُوبُ . وقِيَاسٌ بالكَسْر وهذه عن أَبِي عُبَيْدٍ وأَنْشَدَ للْقُلاَخِ بن حَزْنٍ :

" ووَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِيَاسَا

" صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا

وقالَ غَيْرُه : وقَولُهُم في جَمْع القَوْس : القِيَاسُ أَقْيَسُ مِن قَوْلُ مَن يقول : قُسِيٌّ لأَنّ أَصْلَها : قَوْسٌ فالواو مِنْها قَبْلَ السِّين وإِنّمَا حُوِّلَت والواوُ ياءً لكسْرِة ما قَبْلَهَا فإِذا قُلْتَ في جَمْع القَوْس : قِسِيٌّ أَخَّرْتَ الوَاوَ بَعْدَ السّين . وقال الأَصْمَعيُّ : من القِيَاسِ الفَجّاءُ . وفَاتَه في جَمْع القَوْس : قِسْيٌ بكَسرٍ فسُكُونٍ نقله ابنُ جِنِّي . وفي ا لصّحاح : ورُبَّمَا سَمَّوا الذِّرَاعَ قَوْساً لأَنَّه يُقَاسُ به المَذْرُوعُ قَوْساً أَي يُقَدَّرُ . وقولُه تعالى : " فَكانَ قَابَ قَوْسيْنَ أَوْ أَدْنَى " أَي قَدْرَ قَوْسَيْن عَرَبيَّتَيْن وقيلَ : القَابُ : ما بَيْن المَقْبِض والسِّيَةِ ولكُلِّ قَوْسٍ قابَانِ والمُرَادُ في الآية قَابَا قَوْسٍ فقَلَبَه أَوْ قَدْرَ ذِراعَيْن والمُرَادُ قُرْبُ المَنْزِلَةِ وتَفْصِيلُه في كُتُبِ التَّفْسِير . ومِن المَجَازِ : القَوْسُ : مَا يَبْقَى مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ وجَوَانِبِها شِبْهَ القَوْسِ كما في الأَسَاسِ مؤنَّثٌ أَيْضاً . وقيل : الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْر والجَمْعُ كالجَمْعِ . ويُرْوَى عن عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَنّه قال : تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلان فأَتوْني بِثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ وقد فُسِّرَ كُلٌّ من الثَّورِ والكَعْبِ في مَوضعِهما . والقَوْس : هو ما بَقَيَ مِن التَّمْرِ في أَسْفَلِ الجُلَّةِ . وفي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْد القَيْسِ : قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُم : أَطْعِمْنَا مِن بَقِيَّةِ القَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ . والقَوْسُ : بُرْجٌ في السَّمَاءِ وهو تاسِعُ البُرُوجِ . والقَوْسُ : السَّبْقُ يُقَالُ : قَاسَهُمْ قَوْساً إِذا سَبَقَهُمْ نَقَلَه ابنُ فارِسٍ عن بَعْضِهِم . قال ابنُ سِيدَه : قَاوَسَنِي فَقُسْتُه عن اللِّحْيَانِيِّ ولم يَزِدْ على ذلِكَ قال : وأُراهُ أَرادَ : حَاسَنَنِي بِقَوْسِه فكُنْتُ أَحْسَنَ قَوْساً منه كما تَقُولُ : كارَمَني فكَرَمْتُه وشاعَرَنِي فشَعَرْتُه وفاخَرَنِي ففَخَرْتُه إِلاّ أَنَّ مِثْلَ هذا إِنَّمَا هو في الأَعْرَاضِ نحو الكَرَمِ والفَخْرِ وهو في الجَوَاهِرِ كالقَوْسِ ونَحْوِهَا قَلِيلٌ قال : وقدْ عَمِلَ سِيبوَيهِ في هذا باباً فلم يَذْكُر فيه شيئاً مِن الجَوْاهِرِ . والقُوسُ بالضَّمّ : صَوْمَعَةُ الرّاهِبِ وقِيلَ : رَأْسُ الصُّوْمَعَة وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذي الرُّمَّة :

عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كَأَنَّهُ ... عَصَا قَسِّ قَوسٍ لِينُهَا وإعْتدَالُها وقيلَ : هو الرّاهِبُ بعَيْنِه والصّوابُ الأَوّلُ فإنَّ الَّذي مُعْنَاهُ الرَّاهِبُ هو القَسُّ كما تَقَدَّم وأَمَّا القُوسُ فمَوْضِعُه قالَ جَرِيرٌ وذكر امْرَأَةً :

" لا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ ولو وَقَفَتْلأسْتَفْتَنَتْني وذَا المِسْحَيْنِ في القُوسِ وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : القُوسُ : بَيْتُ الصَّائِدُ . وهو أَيْضاً زَجْرُ الكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَه قلتَ له : قُوسْ قُوسْ قالَ وإِذا دَعَوْتَه قلتَ له : قُسْ قُسْ . وقُوسٌ : وَادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجَازِ نقَلَه الصَّاغَانِيُّ وقال أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ يصفُ سَحاباً :

فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العرَاقِ وفَرْشِه ... فأَعْلامِ ذي قُوسٍ بأَدْهَمَ سَاكِبِ والقَوسَ بالتَّحْريك : الإِنْحنَاءُ في الظَّهْر وقد قَوِسَ كفَرِحَ فهُوَ أَقْوَسُ : مُنْحَنِي الظَّهْرِ . والقُوْيَس كزٌبَيْرٍ : فَرَسُ سَلَمةَ ابنِ الحَوْشَبِ هكذا في سائر النُّسَخ وصوابه : ابن الخُرْشُب الأَنْماريِّ وقد ذُكِرَ في مَوْضعه وهو القائلُ :

أُقِيمُ لَهُمْ صَدْرَ القُوَيْسِ وأَتَّقِي ... بلَدْنٍ من المُرَّانِ أَسْمَرَ مِذْوَدِوذُو القَوْسَيْن : سَيْفُ حَسّانِ بنِ حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ الفَزارَيِّ . وذُو القَوْس : لَقَب حَاجِب بن زُرَارَةَ بن عُدَسَ التَّمِيميِّ يقَال : إِنّهُ أَتَى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانَ في جَدْبٍ أَصابَهُمْ أَي قَحْطٍ بدَعْوَة النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يَسْتَأْذِنُه في قَومِه أَن يَصِيروا في ناحيَةٍ من بِلاده حتى يَحْيَوْا فقال : إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ العَرَب قَوْمٌ غُدُرٌ حُرُصٌ أَي أَهْلُ غَدْرٍ وخِيَانَةٍ وطَمَعٍ في أَمْوَالِ الناس فإِن أَذِنْتُ كَلُمْ بالنُّزُول في الرَّيف أَفْسَدتُم البلادَ وأَغَرْتُمْ على العبَاد كَذَبَ واللهِ أَمَّا الغَدْر فَفي مَعَاشِرِ العَجَم وأَمَّا شَنُّ الغارَات فلَمْ يَزَلْ منْ دَأْبِهم قَديماً وحَديثاً لا يُعَابون بهِ قالَ حاجبٌ : إِنَّي ضامِنٌ للمَلِك أَلاّ يَفْعَلُوا . قالَ : فمَنْ لي بأَنْ تَفِيَ ؟ قال : أَرْهَنُك قَوْسِي هذه . فَضَحِكَ مَنْ حَوْلَه لإسْتحْقارِهمْ المَرْهونَ عليه فقَالَ كِسْرَى : ما كَانَ ليُسَلِّمَها أَبَداً . فقَبِلَهَا منه وأَذِنَ لَهُمْ بالنُّزُول في الرِّيف . ثُمَّ أُحْيِيَ النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ وقد ماتَ حاجِبٌ في أَثْنَاءِ ذلك فإرْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه رَضيَ اللهُ عَنْه لكِسْرَى يطلبُ قَوْسَ أَبيه فرَدَّها عَلَيْه وكَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ حينَ وَفَدَ عليه ما الأَقْرَع والزِّبْرِقان فلم يَقْبَلْهَا منه فبَاعَها من يَهْوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ وفيه يَقُولُ القَائلُ :

تاهَتْ عَلَيْنَا بقَوْسِ حَاجِبِهَا ... تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا والقِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ في السِّيرَة الشَّامِيّة والمضَاف والمَنْسوب للثَّعَالبيّ والمَعَارف لابن قُتَيْبَةَ وغيرِهَا . وذُو القَوْس أَيضاً : لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ في الحَارثِ بن ظالمٍ عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر هكذا في سائِر النُّسَخ وصوابه : في قَتْل الحِارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ كما في التَّكْمِلَة والعبَابِ وغَيْرِهما . والأَقْوَسُ : المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ كالإِطارِ قال الرّاجِز :

أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَةً تَجْتازُ جَوْزَ الأَقْوَسِ أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ . والأَقْوَسُ : الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ كالقَوِسِ ككَتِفٍ والقُوسِيِّ بالضَّمّ والقَوْسِ بالفَتْح . والأَقْوَسُ مِن البِلادِ : البَعِيدُ . والأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ : الطَّوِيلُ وهو مَجَازٌ قال بعضُ الرٌّجّازِ :

" إِنّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا

" وآضَ يَوْمُ الوِرْدِ أَجْنَا أَقْوَسَا

" أُوصِي بأُولَي إِبِلي أَنْ تُحْبَسَا والْمِقْوَسُ كمِنْبَرٍ : وِعَاءُ القَوْسِ . والمِقْوَسُ أَيضاً : المَيْدَانُ عن ابنِ عَبّادٍ . والمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي مِنْه الخَيْلُ للسَّبْقِ : مِقْوَسٌ أَيضاً . ومِن المَجَازِ : عُرِضَ فُلانٌ علَى المِقْوَسِ : هو حَبْلٌ تُصَفُّ عَلَيْهِ الخَيْلُ فِي المَحَلِّ الذِي تَجْرِي منه عِنْدَ السِّبَاق يُقَالُ ذلِكَ للمُجَرَّب وجَمْعُه المَقَاوِسُ ويُقَال له : الْمِقْبَصُ أَيْضاً قال أَبو العِيَال الهُذَليُّ :

إِنَّ البَلاَءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ ... ما كانَ منْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِوقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقَه وعِرْقِه فإِذا وُضِعَ في المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ . وقاسَ الشَّيْءَ بغَيْره وعلَى غَيره يَقُوسُ قَوْساً إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله كيَقيسُ قَيْساً وقِيَاساً ولا تَقُلْ : أَقَسْتُه . وقاسَانُ : د بما وَرَاءَ النَّهْر خَلْفَ سَيْحُونَ والغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس : كَاسَانُ بالكاف وكانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك ومنه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ والعَلاَّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ الله الكَاسَانيُّ من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الملك نُور الديّن وغيرُهما . وقاسَانُ : ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ على ثَلاثينَ فَرْسَخاً منها وأَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ فغَلَب عليها الرَّوَافِضُ كما جَرَى لأَسْتَراباذَ وهو غيرُ قاشانَ بالشِّين ا لمَذْكُورِ مع قُمَّ وسيأْتي ذِكْرُه في مَحَلِّه . وقَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيساً : إنْحَنَى ظَهْرُه كتَقَوَّسَ وهو مَجَازٌ قال امْرُؤُ القَيْس :

أَرَاهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ ... ولا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسَاً ويُقال : هو يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره أَي يَقيسُ به . ويَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه إقْتِياساً أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي به . والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه : مَنْ مَعَه قَوْسٌ عن ابن السِّكِّيت . والمُتَقَوِّسُ أَيضاً : الحَاجِبُ المَشَبَّهُ بالقَوْس على الإسْتعارة وهو المُقَوَّسُ كالمُسْتَقْوِس يُقَال : حاجبٌ مُسْتَقْوِسٌ ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ إِذا صَارَ مثْلَ القوْسِ ونَحْو ذلك ممّا يَنْعَطِف إنْعطَافَ القَوْسِ وكذلك إسْتَقْوَسَ الهِلاَلُ وهو مَجازٌ . والمُقَاوسُ : الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق عن ابن عَبّادٍ كالقَيَّاس ككَتَّانٍ وهذا الأَخيرُ إِنَّمَا هو عَلَى المُعَاقَبَة مَع القَوّاس وهو الَّذِي يَبْرِي القِيَاسَ فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فيه ولعلَّه نَقص في العبَارة وحَقُّهَا أَن يُقَال : والمُقاوِسُ : الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ والقَيّاسُ : الَّذي يَبْرِي القِيَاسَ كالقَوّاس . ومن المَجاز : الأَجْنَى الأَقْوَسُ : المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال . ومنه المَثَلُ : رَمَاهُ اللهُ بأَجْنَى أَقْوَسَ أَي بدَاهِيَةٍ من الرِّجَال وبعضُهُم يقول : أَحْوَى أَقْوَس يُريدُون بالأَحْوَى : الأَلْوَى وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ . وأَنشَدَ :

" وَلاَ يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ

" يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ وفي الأَسَاس في معَنى المَثَل : أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ وهو الدَّهْرُ لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً . وَرَوَى المُنْذريُّ عن أَبي الهَيْثَم أَنه قال : يُقَال : إِنَّ الأَرْنَبَ قالت : لا يَدَّرِيني إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ الَّذي يَبْدُرُني ولا ييأَسُ . أَي لا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ . وقَوْسَى كسَكْرَى : ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز له يومٌ م معروفٌ قال أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ :

فَوَالله لا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ ... بجِانِبِ قَوْسَى ما مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِوقُوسانُ ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بالفتح والصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ - كما ضبَطَه الصّاغَانيُّ والحافظُ - : ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ بينَها وبينَ بَغْدَادَ وقيلَ : نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ والنُّعْمَانِيَّة ومنْهَا عِزُّ الدِّينِ الحَسَنُ بنُ صالحٍ القُوسانيُّ ماتَ في حُدودِ سبعين وسِتِّمائة . وقَوَسانُ بالتَّحْريك : ة أُخْرَى بقُرْبِ وَاسِطَ من أَعْمَالهَا منها المنْتَخَب بنُ مصَدِّق القَوَسَانيُّ كان خَطيبَهَا . وفي المَثَلِ : هو منْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْماً هكذا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان أَو صارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْماً وهكذا في الأَسَاس يُضْرَب للَّذي يُخَالفُك ثُمّ يَرْجِعُ عَن ذلك ويَعود إِلى ما تُحِبُّ أَو هو يُضْرَب إِلى من عَزَّ بَعْد مَهَانَة والوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الزَّمَخْشَريُّ . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قَوْسُ الرِّجُلِ : ما إنْحَنَى من ظَهْرِه عن ابن الأَعْرَابيّ قال وأُراه على التَّشْبيه . وقَوْسُ قُزَحَ : الخَطُّ المُنْعَطِفُ في السَّمَاءِ على شَكْلِ القَوْسِ ولا يُفْصَلُ من الإِضَافَة . وتَقَوَّسَ قَوْسَه : إحْتَمَلَها . وتَقَوَّسَ الشيْءُ وإسْتَقْوَسَ : إِنْعَطَف . ورجُلٌ مُتَقَوِّسٌ ومُقَوِّسٌ : مُنْعَطِفٌ . قال الرّاجزُ :

" مُقوِّساً قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيهْ وإسْتَقْوسَ الشَّيْخُ كتَقَوَّس . والقَوَّاسُ : بارِي القِيَاسِ . والْمِقْوَسُ بالكَسْر : الحِفَاظُ قاله اللَّيْث . ولَيْلٌ أَقْوَسُ : شَديدُ الظُّلْمَةِ عن ثَعْلَب وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ :

" يَكُونُ من لَيْلِي ولَيْلِ كَهْمَسِ

" ولَيْلِ سَلْمَانَ الغَسِيِّ الأَقْوَسِ

" واللاَّمعَاتِ بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ وقَوَّسَت السَّحابَةُ : تَفَجَّرَتْ عنها الأَمْطَارُ قال :

سَلَبْتُ حُمَيّاها فعَادَتْ لنَجْرِهَا ... وآلَتْ كمُزْنٍ قَوَّسَتْ بعُيُونِ أَي تَفجَّرتْ بعُيُونٍ من المَطَر . والأقْوَاسُ من أَضْلاعِ البَعيِر : هي المُقَدِّماتُ . ومن المَجَاز أَيضاً : رَمَوْنَا عَن قَوْسٍ وَاحدةٍ . وفُلانٌ لا يَمُدُّ قَوْسَه أَحَدٌ أَي لا يُعَارَضُ . والقُوسِيَّةُ بالضّمّ : قَرْيَةٌ بمصْرَ

(عرض أكثر)

قوش (تاج العروس)

رَجُلٌ قُوشٌ بالضّمِّ أَيْ صَغِيرُ الجُثَّةِ وهُوَ مُعَرّبٌ وهُوَ بالفَارِسِيّة كُوجَكْ قالَهُ الأَزْهَرِيُّ وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ : في جِسْمِ شَخْتِ المَنْكِبَيْنِ قُوشِ . وفي التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ قُوشٌ أَيْ قَلِيلُ اللَّحْمِ ضَئيلُ الجِسْمِ مُعَرّب . وقُوشَةُ بنتُ الأَزْنَمِ الكَلْبِيَّةُ منْ بنِي تَيْمِ الّلاتِ بنِ رُفَيْدَةَ أُمُّ زَيْدِ الخَيْلِ بنِ مُهَلْهِلِ بنِ زَيْدِ بنِ مُنْهِبٍ الطّائِيّ النَّبْهَانِيّ الصّحَابِيّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ بُجَيْرُ بنُ أَوْسٍ الطّائِيُ يَرُدُّ عليه :

" تمَنَّيْتَ أَنْ تَلْقَى بُجَيْراً سَفَاهَةًفَلاقَيْتَه يَعْدُو بهِ الوَرْدُ مُعْلَمَا

" فأَلْفَيْتَ مَرْبُوعا كَمَا قُلْتَ مَارِناًووَلَّيْتَ يا زَيْدُ بنَ قُوشَةَ مُعْصِمَا وقُوشْ قُوشْ : زَجْرٌ للكَلْبِ كقِشْ قِشْ وقُوسْ قُوسْ وقِسْ قِسْ عن أَبِي عُمَرَ الزاهِدِ وقَدْ قَشْقَشَهُ . والقَوَاشَةُ كسَحَابَةٍ وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالضَّمِّ : مَا يَبْقَى في الكَرْمِ بَعْدَ قَطْعِه هكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيّ عن أَبِي عَمْروٍ وقَاشَانُ : د يُذْكَرُ مَع قُمَّ عَلَى ثَلاثِينَ فَرْسَخاً من أَصْبَهَانَ وأَهْلُها رَوَافِضُ مُجَاوِروُنَ لقُمَّ وكَانَتْ بَلْدَةَ أَهْلِ سُنَّةٍ إِلَى أَنْ غَلَبَ عليهَا الرّافِضَةُ كَما جَرَى لأَسْتَراباذَ ومِنْهَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ القاشَانِيُّ أَحَدُ الفُضَلاءِ ولَمْ يَذْكُرِ الأَمِيرُ من قاشَانَ سِوَاهُ . وقاشْ ماشْ : اسمٌ للقُماشِ كَأَنّهُ سُمِّيَ باسْمِ صَوْتِه وسَيَأْتِي ماش في م و ش . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : القُوشُ بالضَّمِّ : الدُّبُرُ هكَذَا نَقَلَهُ صاحِبُ اللّسانِ . وأَمَّا القُوشجِيّ صاحبُ الرَّصْدِ المَشْهُور فإِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى قُوشْ وهُوَ بالتُّرْكِيّةِ الطَّيْرُ وكانَ أَبُوهُ خِدْمَتُه تَرْبِيَة طَيْرِ السُّلْطانِ فعُرِفَ بِذلِكَ كَمَا ذَكَرَه ابنُ حَجَرٍ المَكّيُّ في فهْرسة مُعْجَمِةِ . والقَوَشُ مُحَرَّكَةً كالقُوَاشَةِ عن أَبِي عَمْروٍ

فصل الكاف مع الشين

(عرض أكثر)

قوص (تاج العروس)

" قُوصُ بالضَّمِّ " أَهمَله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسَان وهي " قَصَبَةُ الصَّعِيد " ن على اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً من الفُسْطَاطِ يُقَال " لَيْسَ بالدِّيَارِ المِصْرِيَّة بَعْدَ الفُسْطَاط أَعمَرُ مِنْهَا " هذا فِي زَمَنِ المُصَنِّفِ . وأَمّا الآن فقد فَشَا الخَرَابُ فيهَا فلم يَبْقَ بها إِلاَّ الطَّلَلُ الدَّوارِسُ فلا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ العَلِيّ العَظِيمِ وقد خَرَجَ منْهَا أَكابِرُ العًلَماءِ والمُحَدِّثينَ ذَكَرَهُم الأُدْفُوِيّ في " الطّالِع السَّعِيد " مِنْهُمْ : الإِمَامُ شِهَابُ الدِّين أَبُو العَرَب إِسماعيلُ القُوصِيّ . له مُعْجَمٌ في أَرْبعِ مُجَلَّداتٍ كِبَارٍ . وآخَرُون مُتَأَخِّرُون . قُوصُ : " ة أُخْرَى بالأُشْمُونَيْنِ " إِحدَى الكُوَرِ المصْرِيَّةَ بِالصَّعِيدِ الأَدْنَى " يُقَال لَهَا قُوصُ قام وربَّمَا كُتِبَت قُوزُقام بالزّاي مَقَامَ الصّاد " وهو المعروفُ المَشْهُور الآنَ . وقولُه : " للتَّفْرِقَةِ " مثْلُه في مُشْتَرَكِ يَاقُوت وقد يُقَالُ إِنَّ التَّفْرِقَةَ حاصِلَةٌ بالإِضافَة . وممّا يُسْتَدْرَك عليه : قُوصُ وقَاصُ : قَرْيَتَانِ بالمُنُوفِيَّةِ من مِصْرَ وإِلَيْهِمَا نُسِبَتْ شَبْرا

(عرض أكثر)

قوض (تاج العروس)

" إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحَىرَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ ق و ض

قاضَ البِناءَ يَقُوضُه قَوْضاً : هَدَمه كقَوَّضَهُ تَقْويضاً وكلُّ مَهْدومٍ مُقَوَّضُ . وفي حديثِ الاعْتِكافِ : " فَأَمَرَ بِبنائِهِ فقُوِّضَ " أَي قُلِعَ وأُزيلَ وأَراد بالبِناءِ الخِباءَ . ومِنْهُ : تَقْويضُ الخِباءِ . أَو التَّقْويضُ : نَقْضٌ من غيرِ هَدْم وهذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . يُقَالُ : قَوَّضَهُ فتَقَوَّضَ . ومِنْهُ : تَقَوَّضَتِ الحَلَقُ والصُّفوفُ إِذا انْتَقَضَتْ وتَفَرَّقَتْ . وهي جمعُ حَلْقَةٍ من النَّاس كما في الصّحاح . أَو هو أَي التَّقويضُ نَزْعُ الأَعْوادِ والأَطْنابِ وهذا قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ . وتَقَوَّضَ البيتُ : انْهَدَم سواءٌ كانَ بيتَ مَدَرٍ أَو شَعْرٍ وكَذلِكَ تَقَوَّزَ بالزَّاي . وقَوَّضَهُ هو كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ كانْقاضَ . قالَ أَبو زيدٍ : انْقاضَ الجِدارُ انْقِياضاً أَي تصدَّع من غيرِ أن يسقُطَ فإنْ سَقَطَ قيلَ تَقَيَّضَ كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وتَقَوَّضَ الرَّجُلُ : جاءَ وذَهَبَ وترَكَ الاسْتِقرار . ومِنْهُ الحديثُ : " فجاءَت الحُمَّرَةُ إِلَى النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم تَقَوَّضُ فقالَ : مَنْ فَجَعَ هذه بفَرْخَيْها ؟ قالَ : فقُلْنا : نحنُ فقال : رُدُّوهُما . فَرَدَدْناهما إِلَى موضِعِهما " . قالَ الأّزْهَرِيّ : تَقَوَّضُ أَي تَجيءُ وتَذْهبُ ولا تَقَرُّ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هُذَيْلٌ تَقولُ : هذا بِذَا قَوْضاً بقَوْضٍ أَي بدلاً ببَدَلٍ وهُمَا قَوْضانِ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : هُمَا قَيْضانِ . قُلْتُ : وهذا أَشَبَهُ باللُّغَةِ كما سَيَأْتِي . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : من المَجازِ : قَوَّضَ الصُّفوفَ والمَجالِسَ إِذا فَرَّقَها . ويُقَالُ : بَنَى فلانٌ ثمَّ قَوَضَّ إِذا أَحْسَنَ ثمَّ أَساءَ

(عرض أكثر)

قوط (تاج العروس)

القَوْطُ : القَطِيعُ من الغَنَمِ كما في الصّحاحِ وزاد بَعْضُهُم : اليَسِيرُ مِنْهَا أَو مائةٌ مِنْهَا إِلى ما زادَتْ وخَصَّ بعضُهم به الضَّأْنَ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ :

ما رَاعَنِي إلاّ خَيَالٌ هابِطَا ... على البُيُوتِ قَوْطَه العُلابِطا ويُرْوَى إِلاّ جَناحٌ هابِطَا والعُلابِطُ : هي الخَمْسُونَ والمِائَةُ إِلى ما بَلَغَتْ من العَدَدِ كما تَقَدَّمَ . وقَوْطَه في البَيْتِ : مَنْصُوبٌ بهابطٍ في البَيْتِ قبلَه وهو الشّاهِدُ على : هَبَطْتُه بمعنَى أَهْبَطْتُه كما سَيَأْتِي . وجَنَاحٌ : اسمُ راعٍ وقد تَقَدَّم ذلِك في علبط . ج : أقْواطٌ . والقَوْطَةُ بهاءٍ : الجُلَّةُ الكَبِيرَةُ عن ابنِ عَبّادٍ . قلتُ : والعَامَّةُ تَضُمُّه . وقُوطُ . كلُوط : ة ببَلْخَ ويُقَالُ : فِيها أَيْضاً : بالخَاءِ كما تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه . وقُوطٌ : جَدُّ عَبْدِ الله بنِ مُحَمَّدٍ المُحَدِّث . وقُوطَةٌ : بِهَاءٍ : ع كما في العَيْنِ

والقَوّاطُ : راعِي قُوْطٍ من الغَنَمِ عن ابْنِ عَبّادٍ قال رُؤْبَةُ :

(عرض أكثر)

قوظ (تاج العروس)

القَوْظُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْه . وفي اللِّسَان : قالَ أَبو عَلَيّ : هو في مَعْنَى القَيْظِ ولَيْسَ بِمَصْدَرٍ اشْتُقَّ مِنْهُ الفِعْلُ لأَنَّ لَفْظَها وَاوٌ ولَفْظا الفِعْلِ ياءٌ

(عرض أكثر)

قوع (تاج العروس)

بَنُو قَنْيْنُقَاع بفتحِ القافِ وتَثْلِيثِ النُّونِ ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ والمَشْهُورُ في النُّون الضَّمُّ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ وقال الصّاغَانِيُّ ذَكَرَه ابنُ عَبّادٍ في تَرْكِيب قنع وهم : شَعْبٌ وفي المُحَيطِ والتَّكْمِلَة : حَيٌّ منَ اليَهُودِ كانُوا بالمَدِينة على ساكِنِها أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ قالَ الصّاغَانِيُّ فإنْ كانَتْ الكَلمَة مُسْتَقِلَّةً غيرَ مُرَكَّبَة فهذا موضِعُ ذِكْرهَا وإنْ كانَتْ مُرَكَّبَةً كحَضْرَ مَوْتَ فمَوْضِعُ ذِكْرِهَا إما تَرْكِيبُ قين وإمّا تَرْكِيبُ قوع قوع

قاعَ الفَحْلُ على النّاقَةِ كما في الصِّحاحِ وكَذلكَ : قاعَهَا يَقُوعُهَا عن ابنِ دُرَيْدٍ قَوْعاً وقِياعاً بالكَسْرِ : إذا نَزَا وهُو قَلْبُ قَعَا كما في الصِّحاحِ وفي الجَمْهَرَةِ : قَعَاهَا يَقْعَاهَا

وقالَ أبو عَمْرو ؟ : قاعَ الكَلْبُ يَقُوعُ قَوَعَاناً مُحَرَّكَةً : إذا ظَلَعَ

وقالَ غَيْرُهُ : قاعَ فُلانٌ قَوْعاً : خَنسَ ونَكَصَ

وقالَ ابنُ دُرَيْدِ : القَوْعُ المِسْطَحُ الّذِي يُلْقَى فيهِ التَّمْرُ أوُ البُرُّ عَبْدِيَّةٌ ج : أقْوَاعٌ

قال ابنَ بَرِّيٍّ : وكذلكَ الأنْدَرُ والبَيْدَرُ والجَرِينُ

والقَاعُ : أرْضٌ سَهْلَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ واسِعَةٌ مُسْتَويَةٌ حَرَّةٌ لا حُزُونَةَ فيها ولا ارْتِفاعَ ولا انْهباطَ قد انْفَرَجَتْ عَنْها الجبَالُ والآكامُ ولا حَصىً فِيها ولا حِجَارَةَ ولا تُنْبِتُ الشَّجَرَ وما حَوَاليْهَا أرْفَعُ منهَا وهو مَصَبُّ المِيَاهِ وقِيلَ : هو مَنْقَعُ الماءِ في حُرِّ الطِّينِ وقِيلَ : هُوَ ما اسْتَوى من الأرْضِ وصَلُبَ ولَمْ يَكُنْ فيهِ نَبَاتٌ ج : قِيعٌ وقِيعَةٌ وقِيعانٌ بكَسْرِهِنَّ وأقْوَاعٌ وأقْوُعٌ ولا نَظِيرَ للثّانِيَةِ إلا جارٌ وجِيرَةٌ كما في الصِّحاحِ

قُلْتُ : ونارٌ ونِيرَةٌ جاءَ في شِعْرِ الأسْوَدِ نَقَلَه ابنُ جَنيِّ في الشَّواذِّ وصارَت الواوُ فِيها وفي قِيعان ياءً لِكَسْرةِ ما قَبْلَها قالَ اللهُ تعالى : فيَذَرُهَا قاعاً صَفْصَفاً وقال جَلَّ ذِكْرهُ : كَسَرَابٍ بِقِيعَةِ وذَهَبَ أبو عُبيْدٍ إلى أنَّ القِيعَةَ تَكُونُ للواحِدِ كمَا حَرَّرَه الخَفَاجِيُّ في العِنَايَةِ وابنُ جِنِّي في الشَّواذِّ ومِثْلُه دِيمَةٌ وفي الحَديثِ : إنَّمَا هي قِيعانٌ أمْسَكَت الماءَ وقالَ الراجِزُ :

" كأنَّ بالقِيعَانِ منْ رُغَاهَا

" مِمّا نَفَى باللَّيْلِ حالِبَاهَا

" أمْنَاءَ قُطْنٍ جَدَّ حالِجَاهَا وشاهِدُ القاعِ مِنْ قَوْلِ الشّاعِرِ المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ يَصِفُ ناقَةً :

وإذا تَعَاوَرَتِ الحَصَى أخْفَافُهَا ... دَوَّى نَوَادِيهِ بظَهْرِ القاعِ وشاهِدُ القِيع قَوْلُ المَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيِّ :

وبَيْنَ اللابَتَيْنِ إذا اطْمَأَنَّتْ ... لَعِبْنَ همالِجاً رَصِفاً وَقِيعَا وشاهِدُ الأقْواعِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :

وودَّعْنَ أقْواعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ... ذَوَى بَقْلُهَا أحْرَارُهَا وذُكُورُهَا وشاهِدُ الأقْوُع قَوْلُ اللَّيْث : يُقَالُ هذهِ قاعٌ وثَلاثُ أقْوُع

والقاعُ : أُطُمٌ بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أفْضَلُ الصلاة والسلام يُقَالُ له : أُطُمُ البَلَوِييِّنَ

وقاعٌ : ع قُرْبَ زُبَالَةَ على مَرْحَلَة منها

ويَوْمُ القاع : من أيّامِهِمْ وفيهِ أسَرَ بَسْطامُ بنُ قَيْس أوْسَ بنَ حَجَر نقَلَه الصّاغَانِيُّ وقاعُ البَقِيعِ : في دِيَارِ سُلَيْم

وقاعُ مَوْحُوش : باليَمامَة وقد ذُكِرَ في وحش

وتَقُوعُ كتَكُونُ مُضَارِعُ كانَ : ة بالقُدْسِ يُنْسَبُ إليْهَا العَسَلُ الجَيِّدُ والعامَّةُ تَقُولُ : دَقُوع بالدّالِ

وقَاعَةُ الدّار : ساحَتُها مِثْلُ القاحَةِ نقله الجَوْهَرِيُّ عن الأصْمَعِيِّ وأنْشَدَ لوَعْلَةَ الجَرْمِيِّ :

وهَلْ تَرَكْتُ نِسَاءَ الحَيِّ ضاحِيَةً ... في قاعَةِ الدّارَِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ وكذلك باحَتُها وصَرْحَتُها والجَمْعُ : قَوَعاتٌ مُحَرَّكةً

وقالَ اللَّيْثُ : القُواعُ كغُرَابٍ : الأَرْنَبُ الذَّكَر وهِيَ بهاءٍ وهذه عن ابنُ الأعْرَابِيّ وقالَ أبو زَيْدٍ : القَوّاعُ كشَدّاد : الذِّئْبُ الصَّياحُ

وقالَ أبو عَمْرو : تَقَوَّعَ الإنْسَانُ تَقوُّعاً : إذا مالَ في مِشْيَتِه كالماشِي في مكَانٍ شائك أوْ خَشِنٍ فهُوَ لا يَسْتَقِيمُ في مِشْيَتِه

وقالَ اللَّيْثُ : تَقَوَّع الحِرْباءُ الشَّجَرَة تَقَوُّعاً : عَلاها وهُوَ مجازٌ مِنْ تَقَوَّعَ الفَحْلُ النّاقَةَ

قال الصّاغَانِيُّ : والتَّرْكِيبُ يَدُّلُ على تَبَسُّطٍ في مَكَانِ وقد شَذَّ القُواعُ للذَّكَرِ مِنَ الأرانِبِ

وممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه : اقْتَاعَ الفَحْلُ : إذا هاجَ نَقَله الجَوْهَرِيُّ

وفي اللِّسانِ : اقْتاعَ الفَحْلُ النّاقَةَ وتَقَوَّعَها : إذا ضَرَبها وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

" يَقْتَاعُها كُلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمِ

" كالحَبَشِيِّ يَرْتَقِي في السُّلَّمِ . فسَّرَه فقالَ : أيْ : يَقَعُ علَيْهَا قالَ : وهذهِ ناقَةٌ طَوِيلَةٌ وقَدْ طالَ فُصِلانُهَا فرَكِبُوها

والقُوَيْعَةُ : تَصْغِيرُ القاعِ فيمَنْ أنَّثَ ومَنْ ذَكَّرَ قالَ : القُوَيْعوقِيعاةٌ بالكَسْرِ والهاءِ بعدَ الألفِ حَكاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ إبْرَاهِيمَ العَمِّيُّ الأفْطَسُ وقالَ : سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ يَقْرَأُ كسَرَابٍ بقيعاةِ وهكَذا في كِتَابِ ابنِ مُجاهِدٍ قالَ ابنُ جِنِّي : وهُوَ بمَعْنَى قِيعَةٍ فِعْلَةَ وفِعْلاة كما قالُوا : رَجُلٌ عِزْهٌ وعِزْهاةٌ : للّذي لا يَقْرَبُ النِّسَاءَ واللَّهْوَ فهو فِعْلٌ وفِعْلاةٌ ولا فَرْقَ بيْنَه وبيْنَ فِعْلةٍ وفِعْلاةٍ غَيْر الهاءِ وذلكَ ما لا بالَ به قالَ : ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قِيعاتٌ بالتاءِ جَمْعَ قِيعَةٍ كدِيمَةٍ وديماتٍ انْتَهَى

والقَاعَةُ : موضِعُ مُنْتَهَى السانِيَةِ منْ مَجْذَبِ الدَّلْوِ

والقَّاعَةُ : سِفْلُ الدّارِ مَكِّيَّةٌ نَقَلَها الزَّمَخْشَرِيُّ قال : هكذا يَقُولُ أهْلُ مكَّةَ ويقولُون : قَعَدَ فُلانٌ في العِلِّيَّةِ ووضَعَ قُمَاشَهُ في القَاعَةِ قلتُ : وهكذا يَسْتَعْمِلُه أهْلُ مِصْر أيْضاً ويُجْمَعُ على قاعاتٍ كساحةٍ وساحاتٍ

والقاعةُ : مَوْضِعٌ قبلَ يَبْرينَ مِنْ بِلادِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ

وقالُ ذَهْبانَ : موضِعٌ باليَمَنِ على مَرْحَلَةِ مِنْ غُمْدانَ

وقاعُ الحباب : آخرُ من بلادِ سِنْحَانَ

وقاع البَزْوةِ : موضِعٌ بينَ بَدْرٍ ورابِغٍ

(عرض أكثر)

قوف (تاج العروس)

قُوفُ الأُذُنِ بالضّمِّ : أَعْلاهَا كما في الصِّحاحِ أَو هو مُسْتَدارُ سَمِّها كما في العُباب واللِّسان . ويُقال : أَخَذَه بقُوفِ رَقَبَته وقُوفَتِها بضَمِّهمَا وعلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ كصُوفِها وطُوفِها هكَذا في النُّسَخِ والصوابُ : وصُوفَتها أَي برَقَبَتِه جَمْعاءَ كما في الصِّحاحِ وقِيلَ : يَأْخُذُ برَقَبَتِه فيَعْصِرُها وأَنشدَ الجَوْهَريُّ :

نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ غيرَ أَنِّي ... إِخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أَو تَئِيمُ

أَي : نَجَوْتَ بنَفسِكَ قالَ ابنُ بَرِّيّ : أَي سَيَيْتَمُ ابنُكَ وتَئِيمُ زَوجَتُك قالَ : والبَيْتُ غُفْلٌ لا يُعرفُ قائِلُه . وبَيْتُ قُوفَى كطُوبَى : ة بدمشقَ . والقافُ : حرْف هجاءِ وهو مجْهُورٌ ويَكُونُ أَصْلاً لا بَدَلاً ولا زائِداً وسَيَأْتِي بيانُه في مبدإ حرفِ القافِ قالَ ابنُ سِيدَه : قَضَيْنا أَنَّ أَلِفَها من الواوِ لأَنَّ الأَلِفَ إِذا كانَتْ عيناً فإبْدالُها من الواوِ أكثرُ من إِبدالِها من الياءِ . وجاءَ في بعض التَّفاسِيرِ أَنَّ ق : جَبلٌ مُحِيطٌ بالأَرْضِ قالَ اللهُ تَعالى : " ق والقُرْآنِ المَجِيدِ " كما في العُبابِ والصِّحاحِ قال شيخُنا : فيه أَنَّ اسمَ الجَبَلِ المُحِيط قاف : عَلَمٌ مُجرَّدٌ عن الأَلِفِ واللامِ وقد وَهَّمَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ بمثلِه في سَلْع الذي هو جَبَلٌ بالمَدينةِ وقالَ : إِنَّه علمٌ لا تدخُلُه اللام وكأَنَّه نَسِيَ هذه القاعِدَةَ التي أَصَّلَها وأَوجَبَت استقراءَ ما ارتَكَبَه لأَجْلِ اعْتِراضِه بهِِ جَرْياً على مَذْهَبِه ومُجازاةً له على اعْتِراضِه بلا شَيءٍ فأَخَذَ يرتَكِبُ مثلَه في كَثيرٍ من التّراكيبِ كما نَبَّهْنا عليه هُناكَ إلى آخر ما قال . أَو هو جَبَلٌ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وقِيلَ : من ياقُوتَةٍ خَضْراءَ وأَنَّ السّماءَ بَيْضاءُ وإِنّما اخْضَرَّتْ من خُضْرَتِه وما مِنْ بَلَدٍ إلاّ وفيهِ عِرْقٌ منه وعلَيْهِ مَلَكٌ يُقال : اسمُه صلَصائِيلُ إِذا أَرادَ اللهُ أَنْ يُهْلِكَ قَوْماً أَمَرَه فَحَرَّكَ فخَسَفَ بهم كَذَا ذَكَره بعضُ المُتَكَلِّمِينَ على عَجائِبِ المَخْلُوقات . أَو هو اسْمٌ للقُرآنِ . وقِيل : مَعْناه قُضِيَ الأمرُ كما قيل : حم : حُمَّ الأَمْرُ . والقائِفُ : مَنْ يَعْرِفُ الآثارَ ج : قافَةٌ . وقافَ أَثَرَهُ يَقُوفُه قَوْفاً وقِيافَةً : تَبِعَهُ كقَفَاهُ قَفْواً كما في الصِّحاح وأَنشدَ للقُّطامِيِّ :

كَذَبْتُ عليكَ لا تَزالُ تَقُوفُنِي ... كما قافَ آثارَ الوَسِيقَةِ قائِفُ وقالَ ابنُ بَرِّي : البيتُ للأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ . واقْتافَهُ مثل قافَه وكذلِكَ اقْتَفاه . وقالَ ابنُ الأَثِير : القائفُ : الذي يَتَتَبَّعُ الآثارَ ويَعْرِفُها ويَعْرِفُ شَبَه الرَّجُلِ بأَخِيه وبأَبِيهِ ومنه الحَدِيث : إِنَّ مُجَزِّزاً كانَ قائِفاً . ويُقال : هو أَقْوَفُهُم : أَي أَكْثَرُهُمْ في القَوْفِ . وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : يقال : هو يتَقَوَّفُ علىَّ مالِي أَي يَحْجُرُ : عليَّ فيه . وتَقَوَّفَ فُلاناً في المَجْلِسِ : صارَ يَأْخُذُ عليهِ في كَلامِه ويَقُولُ له : قُلْ كذَا وكَذَا كما في اللِّسانِ والعُبابِِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : القافُ والواوُ والفاءُ ليسَتْ أَصْلاً إِنَّما هي من بابِ الإبْدالِ

ومما يُستدركُ عليه : قُوفُ الرَّقَبَةِ وقُوفَتُها ذَكَرَهُما المصَنِّفُ ولم يَذْكُر لهما مَعْنىً وهو الشَّعْرُ السائِلُ في نُقْرَةِ الرَّقَبَةِ . وأَخَذْتُه بقافِ رَقَبَتِه مثل قُوفِها نَقَلَهُ الجوهريُّ . والقِيافَةُ بالكسر : تَتَبُّعُ الأَثَرِ . وتَقَوَّفَه : تتَبَّعَه أَنْشدَ ثَعْلَبٌ :

مُحَلَّى بأَطْواقٍ عِتاقٍ يَبِينُها ... على الضَّزْنِ أَغْبىَ الضَّأْنِ لو يَتَقَوَّفُ الضَّزْنُ هنا : سوءُ الحالِ من الجَهْلِ يَقُولُ : كَرَمُه وجُودُه يَبِينُ لمن لا يَفْهَمُ الخَبَرَ فكيفَ من يَفْهَمُ ؟ والقَوْفُ : القَذْفُ مثلَ القَفْوِ قال :

" أَعُوذُ باللهِ الجَلِيلِ الأَعْظَمِ

" من قَوْفِيَ الشَّيءَ الذي لم أَعْلَمِ كما في اللسان

وابنُ القُوفِ بالضَّمِّ : من المُحدِّثِينَ . والقَوّافُ والقَيّافُ : القائِفُ

(عرض أكثر)

قوق (تاج العروس)

القُوقُ بالضمِّ والقَاقُ والقِيقُ من الرِّجال : الفاحِشُ الطّولِ ذكر الثّلاثةَ أبو الهَيْثَمِ واقتَصر الجوهرِيُّ على الأولين قال العجّاج :

" لا طائِشٌ قاقٌ ولا عَيِيُّ وقال أبو النّجْم :

" أحْزَمَ لا قُوقٍ ولا حَزَنْبَلِ والقُوقُ بالضمِّ : طائِرٌ مائيٌّ طويلُ العُنُق قليلُ نحْضِ الجِسْم عن اللّيْث وأنشد :

" كأنّك من بَناتِ الماءِ قُوقُ والقُوق : فرْجُ المرأةِ عن الأصمعيّ . وفي التّهذيب : صَدْعُ فرْجِها . قال ساعِدةُ بنُ جُؤَيّة الهُذَليّ :

نُفاثِيّةٌ أيّانَ ما شاءَ أهلُها ... رأَوْا قُوقَها في الخُصِّ لم يتَغَيَّبِ ويُروى فوقها بالفاءِ عن ابنِ عبّاد وقد تقدّم . والقُوقَة بهاء : الصَّلَعَة عن ابنِ الأعرابي . وأنشد ابنُ بَرّي لراجز :

أيُّها القَسُّ الذي قد ... حلَقَ القُوقَةَ حَلْقَهْ

لو رأيتَ الدّفَّ منها ... لنَسَقْتَ الدَّفَّ نسْقَهْ والمُقَوَّق كمُعَظَّم : العَظيمُها . والدّنانيرُ القُوقِيّة : منْ ضرْبِ قَيْصَر ملِك الرّوم لأنّه كان يُسمّى قُوقاً . ومنه حديثُ عبدِ الرحمن بن أبي بكر : أجِئْتُم بها هِرَقْلِيّةً قُوقيّةً ؟ يُريدُ البَيْعةَ لأوْلادِ المُلوكِ سُنّةَ الرّومِ والعَجَمِ . قال ذلك لمّا أراد مُعاوِيةُ أن يُبايعَ أهلُ المَدينةِ لابنِه يَزيدَ بولاية العَهْد . ويُروَى بالقافِ والفاءِ من القَوْف : الإتْباع كأنّ بعضَهم يَتْبَعُ بعضاً . والقاقُ : الأحْمَقُ الطّائِشُ وشاهِدُه قولُ العَجّاج الذي تقدّم قَريباً . وقاقَتِ الدّجاجَةُ قَوْقاً : صوّتَت وخَصّ بعضُهم إيّاها بالسِّنْدِيّة وهي الغِرْغِرة وذلك إذا أرادَت السِّفادَ كقَوْقأَت تُقَوْقِئُ قَيْقاءً وقَوْقاةً على وزْنِ فعْلَل فِعْلالاً وفَعْلَلَة . ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : القُواقُ كغُراب : الطّويلُ . وقيلَ : هو القَبيحُ الطّول . وقيل : هو القَبيحُ الطّول . والقَاقُ : طائِرٌ مائيّ طويلُ العُنُق . والقُوقَة بالضمِّ : طائرٌ يألَف الخَرِبَة من الأماكِن ويُقال لها أيضاً : قُوَيْق كزُبَيْر . وقُوَيْق كزُبَيْر : اسمُ نهْرٍ على بابِ حلَب ذكره المِصْري في شِعْرِه . والقائِقُ : السّفينةُ الطويلَة إن كانت عربيّةً فالمادةُ لا تأْباها . وقال أبو عُبيدة : فرس قُوقٌ والأنثى قُوقَة للطّويل القوائم وإن شئتَ قلت : قاقٌ وقَاقَةٌ . والقُوقَة بالضم : الأصْلَعُ عن كُراعٍ وأنشد :

من القُنْبُصات قُضاعيّةٌ ... لها وَلدٌ قُوقةٌ أحْدَبُ قال ابنُ بَرّي : هذا البيتُ أنشدَه ابنُ السِّكّيت في بابِ الدَّمامة والقِصَر ونسبه لبعض الهُذَليّين . قال : وقال ابنُ السّكيت : القُوقَة : الأصْلَعُ . وهذه رِوايةُ الألفاظِ له . وأما الذي في شِعْرِه فهو :

لزَوْجَةِ سَوْءٍ فَشا سِرُّها ... عليَّ جِهاراً فهِي تضْرِبُ

على غيرِ ذَنْبٍ قُضاعِيّةٍ ... لها ولدٌ قُوقَةٌ أحدَبُ خفضَ قُضاعيّة على البَدَلِ من زوْجَة . والشاعِرُ غُلامٌ من هُذَيل شَكا في الشّعر عُقوقَ أبيه وأنّه نفاه لأجلِ امرأةٍ كانت له . يُريدُ نَفانِي لزَوجَةِ سَوءٍ . وقاقَ النَّعامُ : صوّتَ . قال النابغة :

كأنّ غديرَهم بجَنوبِ سِلَّى ... نَعامٌ قاقَ في بَلَدٍ قِفارِ أراد غديرَ نَعام فحذَف المُضاف وأقام المُضاف إليه مُقامَه . ومعناهُ كأنّ حالَهم في الهَزيمَةِ حالُ نَعامٍ تغْدو مذْعورةً . وهذا البيتُ نسبَه ابنُ برّي لشَقيقِ بنِ جَزْءِ بنِ رباح الباهِليّ . وقُوقايا بالضم : تركيبٌ مشْهورٌ عندَ الأطبّاء . وقُوقَا بالضّم : لقَب مُحمّدِ بنِ عليّ بن جعفر الدِّمَشْقيّ روى عن أبي المَعالي محمد بن عليٍّ القُرَشِيّ نقله الحافِظ

(عرض أكثر)

قول (تاج العروس)

القول : الكلام على الترتيب أو كل لفظ مذل به اللسان تاما كان أو ناقصا تقول : قال يقول قولا والفاعل : قائل والمفعول : مقول وقال الحرالي : القول ابداء صور التكلم نظما بمنزلة ائتلاف الصور المحسوسة جمعا فالقول مشهود القلب بواسطة الأذن كما أن المحسوس مشهود القلب بواسطة العين وغيرها . وقال الراغب : القول يستعمل على أوجه ؛ أظهرها أن يكون للمركب من الحروف المنطوق بها مفردا كان أو جملة والثاني : يقال للمتصور في النفس قبل التلفظ قول فيقال : في نفسي قول لم أظهره والثالث : الاعتقاد نحو : فلان يقول بقول الشافعي والرابع : يقال للدلالة على الشيء نحو :

" امتلأ الحوض فقال قطني والخامس : يقال للعناية الصادقة بالشيء نحو : فلان يقول بكذا والسادس : يستعمله المنطقيون فيقولون : قول الجوهر كذا وقول العرض كذا أي حدهما والسابع : في الإلهام نحو : " قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب " فإن ذلك لم يخاطب به بل كان إلهاما فسمي قولا انتهى . وقال سيبويه : واعلم أن قلت في كلام العرب إنما وقعت على أن تحكي بها ما كان كلاما لا قولا . يعني بالكلام الجمل كقولك : زيد منطلق وقام زيد ويعني بالقول الألفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد من قولك : زيد منطلق وأما تجوزهم في تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا فلأن الاعتقاد يخفى فلا يعرف إلا بالقول أو بما يقوم مقام القول من شاهد الحال فلما كانت لا تظهر إلا بالقول سميت قولا إذ كانت سببا له وكان القول دليلا عليها كما يسمى الشيء باسم غيره إذا كان ملابسا وكان القول دليلا عليه وقد يستعمل القول في غير الإنسان قال أبو النجم :

" قالت له الطير تقدم راشدا

" إنك لا ترجع إلا حامدا وقال آخر :

قالت له العينان سمعا وطاعة ... وحدرتا كالدر لما يثقب وقال آخر :

بينما نحن مرتعون بفلج ... قالت الدلح الرواء إنيه إنيه : صوت رزمة السحاب وحنين الرعد وإذا جاز أن يسمى الرأي والاعتقاد قولا - وإن لم يكن صوتا - كان تسميتهم ما هو أصوات قولا أجدر بالجواز ألا ترى أن الطير لها هدير والحوض له غطيط والسحاب له دوي فأما قوله :

" قالت له العينان : سمعا وطاعة فإنه وإن لم يكن منهما صوت فإن الحال آذنت بأن لو كان لهما جارحة نطق لقالتا سمعا وطاعة قال ابن جني : وقد حرر هذا الموضع وأوضحه عنترة بقوله :

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ... أو كان يدري ما جواب تكلم

ج : أقوال جج جمع الجمع أقاويل وهو الذي صرح به سيبويه وهو القياس وقال قوم : هو جمع أقوولة كأضحوكة قال شيخنا : وإذا ثبت فالقياس لا يأباه . أو القول في الخير والشر والقال والقيل والقالة في الشر خاصة يقال : كثرت قالة الناس فيه وقد رد هذه التفرقة أقوام وضعفوها بورود كل من القال والقيل في الخير وناهيك بقوله تعالى : " وقيله يا رب إن هؤلاء " الآية قاله شيخنا . أو القول مصدر والقيل والقال : اسمان له الأول مقيس في الثلاثي المتعدي مطلقا والأخيران غير مقيسين . أو قال قولا وقيلا وقولة ومقالة ومقالا فيهما وكذلك قالا وأنشد ابن بري للحطيئة :

تحنن علي هداك المليك ... فإن لكل مقام مقالا ويقال : كثر القيل والقال وفي الحديث : " نهى عن قيل وقال وإضاعة المال " . قال أبو عبيد : في قيل وقال نحو وعربية وذلك أن جعل القال مصدرا ألا تراه يقول عن قيل وقال كأنه قال : عن قيل وقول يقال على هذا : قلت قولا وقيلا وقالا قال : وسمعت الكسائي يقول - في قراءة عبد الله بن مسعود - : " ذلك عيسى بن مريم قال الحق الذي فيه يمترون " فهذا من هذا . وقال الفراء : القال في معنى القول مثل العيب والعاب وقال ابن الأثير في معنى الحديث : نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم : قيل كذا وقال فلان كذا قال : وبناؤهما على كونهما فعلين محكيين متضمنين للضمير والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير ومنه قولهم : إنما الدنيا قال وقيل . وإدخال حرف التعريف عليهما لذلك في قولهم : ما يعرف القال من القيل . فهو قائل وقال ومنه قول بعضهم لقصيدة : أنا قالها : أي قائلها وقؤول كصبور بالهمز وبالواو قال كعب بن سعد الغنوي :

وما أنا للشيء الذي ليس نافعي ... ويغضب منه صاحبي بقؤول ج : قول وقيل بالواو وبالياء كركع فيهما وأنشد الجوهري لرؤبة :

" فاليوم قد نهنهني تنهنهي

" وأول حلم ليس بالمسفه

" وقول إلا ده فلا ده وقالة عن ثعلب وقؤول مضموما بالهمز والواو هكذا في النسخ والذي في الصحاح : رجل قؤول وقوم قول مثل صبور وصبر وإن شئت سكنت الواو قال ابن بري : المعروف عند أهل العربية قؤول وقول بإسكان الواو يقولون : عوان وعون والأصل عون ولا يحرك إلا في الشعر كقوله :

" ... . تمنحه سوك الإسحل ورجل قوال وقوالة بالتشديد فيهما من قوم قوالين وتقولة وتقوالة بكسرهما : الأولى عن الفراء والثانية عن الكسائي حكى سيبويه : مقول كمنبر قال : ولا يجمع بالواو والنون ؛ لأن مؤنثه لا تدخله الهاء قال ومقوال كمحراب هو على النسب وقولة كهمزة كل ذلك : حسن القول أو كثيره لسن كما في الصحاح وهي مقول ومقوال وقوالة . والاسم القالة والقيل والقال . وقال ابن شميل : يقال للرجل : إنه لمقول : إذا كان بينا ظريف اللسان والتقولة : الكثير الكلام البليغ في حاجته وأمره ورجل تقوالة : منطيق . وهو ابن أقوال وابن قوال : فصيح جيد الكلام وفي التهذيب : تقول للرجل إذا كان ذا لسان طلق : إنه لابن قول وابن أقوال . وأقوله ما لم يقل وهو شاذ كقوله :

" صددت فأطولت الصدودوقيل إنه غير مسموع في غير أطول نقله شيخنا . كذلك قوله ما لم يقل وأقاله ما لم يقل : أي ادعاه عليه الأخيرة عن اللحياني . وقال شمر : تقول : قولني فلان حتى قلت : أي علمني وأمرني أن أقول وقيل : قولني وأقولني : أي علمني ما أقول وأنطقني وحملني على القول وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه : أنه سمع امرأة تندب عمر فقال : أما والله ما قالته ولكن قولته أي لقنته وعلمته وألقي على لسانها يعني من جانب الإلهام أي إنه حقيق بما قالت به . وقول مقول ومقؤول عن اللحياني قال : والإتمام لغة أبي الجراح . وتقول قولا : ابتدعه كذبا ومنه قوله تعالى : " ولو تقول علينا بعض الأقاويل " . وتقول فلان علي باطلا : أي قال علي ما لم أكن قلت . وكلمة مقولة كمعظمة : قيلت مرة بعد مرة . والمقول كمنبر : اللسان يقال : إن لي مقولا وما يسرني به مقول أي لسانه . أيضا : الملك بلغة أهل اليمن وجمعها المقاول أو من ملوك حمير خاصة يقول ما شاء فينفذ ما يقوله كالقيل أو هو دون الملك الأعلى كما في العباب وهو قول أبي عبيدة قال : يكون ملكا على قومه ومخلافه ومحجره أي فهو بمنزلة الوزير وأصله قيل بالتشديد كفيعل قال أبو حيان : لا ينبغي أن يدعى في قيل وشبهه التخفيف حتى يسمع من العرب مشددا كنظائره نحو ميت وهين وبين فإنها سمعت بهما ويبعد القول بالتزام تخفيف هذا خاصة مع أنه غير مقيس عند بعض النحاة مطلقا أو في اليائي وحده وإن أجاب عنه الشهاب الخفاجي بما لا يجدي وخالف أبو علي الفارسي في ذلك كله فقصره على السماع والصواب خلافه وفيه كلام طويل لابن الشجري وغيره وادعى فيه البدر الدماميني في شرح المغني أنهم تصرفوا فيه للفرق نقله شيخنا . سمي به لأنه يقول ما شاء فينفذ وهذا على أنه واوي وأصل قيل : قيول كسيد وسيود وحذفت عينه وذهب بعضهم إلى أنه يائي العين من القيالة وهي الإمارة أو من تقيله : إذا تابعه أو شابهه ج ؛ أي جمع القيل : أقوال قال سيبويه : كسروه على أفعال تشبيها بفاعل من جمعه على أقيال لم يجعل الواحد منه مشددا كما في الصحاح وقال ابن الأثير : أقيال محمول على لفظ قيل كما قيل في جمع ريح أرياح والسائغ المقيس أرواح وفي التهذيب : هم الأقوال والأقيال الواحد قيل فمن قال : أقيال بناه على لفظ قيل ومن قال : أقوال بناه على الأصل وأصله من ذوات الواو . جمع المقول مقاول وأنشد الجوهري للبيد :

لها غلل من رازقي وكرسف ... بأيمان عجم ينصفون المقاولا أي يخدمون الملوك ومقاولة دخلت الهاء فيه على حد دخولها في القشاعمة . واقتال عليهم : احتكم وأنشد ابن بري للغطمش من بني شقرة :

فبالخير لا بالشر فارج مودتي ... وإني امرؤ يقتال مني الترهب قال أبو عبيد : سمعت الهيثم بن عدي يقول : سمعت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز يقول في رقية النملة : العروس تحتفل وتقتال وتكتحل وكل شيء تفتعل غير أن لا تعصي الرجل . قال : تقتال : تحتكم على زوجها وأنشد الجوهري لكعب بن سعد الغنوي :

ومنزلة في دار صدق وغبطة ... وما اقتال من حكم علي طبيب وأنشد ابن بري للأعشى :

ولمثل الذي جمعت لريب الد ... هر تأبى حكومة المقتالاقتال الشيء : اختاره هكذا في النسخ وفي الأساس واللسان : واقتال قولا : اجتره إلى نفسه من خير أو شر . وقال به : أي غلب به ومنه حديث الدعاء : " سبحان من تعطف بالعز والرواية : تعطف العز وقال به " قال الصاغاني : وهذا من المجاز الحكمي كقولهم : نهاره صائم والمراد وصف الرجل بالصوم ووصف الله بالعز أي غلب به كل عزيز وملك عليه أمره وقال ابن الأثير : تعطف العز : أي اشتمل به فغلب بالعز كل عزيز وقيل : معنى قال به : أي أحبه واختصه لنفسه كما يقال : فلان يقول بفلان : أي بمحبته واختصاصه . وقيل : معناه حكم به فإن القول يستعمل في معنى الحكم وفي الروض للسهيلي في تسبيحه صلى الله تعالى عليه وسلم : " الذي لبس العز وقال به " أي ملك به وقهر وكذا فسره الهروي في الغريبين . قال ابن الأعرابي : العرب تقول : قال القوم بفلان : أي قتلوه وقلنا به : أي قتلناه وهو مجاز وأنشد لزنباع المرادي :

" نحن ضربناه على نطابه

" قلنا به قلنا به قلنا به

" نحن أرحنا الناس من عذابه

" فليأتنا الدهر بما أتى به وقال ابن الأنباري اللغوي : قال يجيء بمعنى تكلم وضرب وغلب ومات ومال واستراح وأقبل وهكذا نقله أيضا ابن الأثير وكل ذلك على الاتساع والمجاز ففي الأساس : قال بيده : أهوى بها وقال برأسه : أشار وقال الحائط فسقط : أي مال . ويعبر بها عن التهيؤ للأفعال والاستعداد لها يقال : قال فأكل وقال فضرب وقال فتكلم ونحوه كقال بيده : أخذ وبرجله : مشى أو ضرب وبرأسه : أشار وبالماء على يده : صبه وبثوبه : رفعه وتقدم قول الشاعر :

" وقالت له العينان سمعا وطاعة أي أومأت وروى في حديث السهو : " ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا صدق " روي أنهم أومئوا برؤوسهم : أي نعم ولم يتكلموا . قال بعضهم في تأويل الحديث : " نهى عن قيل وقال " القال : الابتداء والقيل بالكسر : الجواب ونظير ذلك قولهم : أعييتني من شب إلى دب ومن شب إلى دب قال ابن الأثير : وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية : قيل وقال على أنهما فعلان فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته وهو كحديثه الآخر : " بئس مطية الرجل زعموا " وأما من حكى ما يصح وتعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذم . والقولية : الغوغاء وقتلة الأنبياء هكذا تسميه اليهود ومنه حديث جريج : فأسرعت القولية إلى صومعته . وقول بالضم : لغة في قيل بالكسر نقله الفراء عن بني أسد وأنشد :

" وابتدأت غضبى وأم الرحال

" وقول لا أهل له ولا مال ويقال : قيل على بناء فعل غلبت الكسرة فقلبت الواو ياء . العرب تجري تقول وحدها في الاستفهام كتظن في العمل قال هدبة بن خشرم :

" متى تقول الذبل الرواسما

" والجلة الناجية العياهما إذا هبطن مستجيرا قاتما

" ورفع الهادي لها الهماهما

" أرجفن بالسوالف الجماجما

" يبلغن أم خازم وخازما وقال الأحول : حازم وحازما بالحاء المهملة قال الصاغاني : ورواية النحويين :

" متى تقول القلص الرواسما

" يدنين أم قاسم وقاسما وهو تحريف فنصب الذبل كما ينتصب بالظن . قلت : وأنشده الجوهري كما رواه النحويون وأنشد أيضا لعمرو بن معد يكرب :

علام تقول الرمح يثقل عاتقي ... إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت وقال عمر بن أبي ربيعة :

أما الرحيل فدون بعد غد ... فمتى تقول الدار تجمعناقال : وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن فيعدونه إلى مفعولين فعلى مذهبهم يجوز فتح أن بعد القول . والقال : القلة مقلوب مغير أو خشبتها التي تضرب بها نقله الجوهري عن الأصمعي وأنشد :

كأن نزو فراخ الهام بينهم ... نزو القلات قلاها قال قالينا قال ابن بري : هذا البيت يروى لابن مقبل قال : ولم أجده في شعره . ج : قيلان كخال وخيلان قال :

" وأنا في ضراب قيلان القله وقولة بالضم : لقب ابن خرشيد بضم الخاء وتشديد الراء المفتوحة وكسر الشين وأصله خورشيد بالتخفيف فارسية بمعنى الشمس وهو شيخ أبي القاسم القشيري صاحب الرسالة . ومما يستدرك عليه : القالة : القول الفاشي في الناس خيرا كان أو شرا . والقالة : القائلة . وابن القوالة : عبد الباقي بن محمد بن أبي العز الصوفي سمع أبا الحسين ابن الطيوري مات سنة 573 . وقاولته في أمري : وتقاولنا : أي تفاوضنا . واقتاله : قاله وأنشد الجوهري للبيد :

فإن الله نافلة تقاه ... ولا يقتالها إلا السعيد أي لا يقولها . وقال ابن بري : اقتال بالبعير بعيرا وبالثوب ثوبا : أي استبدله به . ويقال : اقتال باللون لونا آخر : إذا تغير من سفر أو كبر قال الراجز :

" فاقتلت بالجدة لونا أطحلا

" وكان هداب الشباب أجملا وقال عنه : أخبر . وقال له : خاطب . وقال عليه : افترى . وقال فيه : اجتهد . وقال كذا : ذكره . ويقال عليه : يحمل ويطلق . ومن الشواذ في القراءات : " فاقتالوا أنفسكم " كذا في المحتسب لابن جني وقرأ الحسن : " قول الحق الذي فيه تمترون " بالضم

(عرض أكثر)

قوب (لسان العرب)
القَوْبُ أَن تُقَوِّبَ أَرْضاً أَو حُفْرةً شِبْهَ التَّقْوير قُبْتُ الأَرضَ أَقُوبُها إِذا حَفَرْتَ فيها حُفْرة مُقَوَّرة فانْقَابَتْ هي ابن سيده قابَ الأَرضَ قَوْباً وقَوَّبَها تَقْويباً حَفَر فيها شِبْهَ التَّقْويرِ وقد انْقَابَتْ وتَقَوَّبَتْ وتَقَوَّبَ من رأْسه مواضعُ أَي تَقَشَّرَ والأَسْوَدُ المُتَقَوِّبُ هو الذي سَلخَ جِلْدَه من الحَيَّات الليث الجَرَبُ يُقَوِّبُ جِلْدَ البعير فتَرى فيه قُوباً قد انْجَرَدَتْ من الوَبَر ولذلك سميت القُوَباءُ التي تَخْرُجُ في جلد الإِنسان فتُداوَى بالرِّيق قال وهل تُدَاوَى القُوَبا بالرِّيقَهْ وقال الفراء القُوباء تؤَنث وتذكر وتُحرَّك وتسكَّن فيقال هذه قُوَباءُ فلا تصرف في معرفة ولا نكرة وتلحق بباب فُقَهاءَ وهو نادر وتقول في التخفيف هذه قُوباءُ فلا تصرف في المعرفة وتصرف في النكرة وتقول هذه قُوباءٌ تَنْصَرِفُ في المعرفة والنكرة وتُلْحقُ بباب طُومارٍ وأَنشد به عَرَصاتُ الحَيِّ قَوَّبْنَ مَتْنَه ... وجَرَّدَ أَثْباجَ الجَراثِيم حاطِبُه [ ص 693 ] قَوَّبْنَ مَتْنَه أَي أَثَّرْنَ فيه بمَوْطئِهم ومَحَلِّهم قال العجاج من عَرَصاتِ الحَيِّ أَمْسَتْ قُوبا أَي أَمْسَتْ مُقَوَّبة وتَقَوَّبَ جِلْدُه تَقَلَّعَ عنه الجَرَبُ وانْحَلَق عنه الشَّعَرُ وهي القُوبةُ والقُوَبةُ والقُوباءُ والقُوَباءُ وقال ابن الأَعرابي القُوباء واحدةُ القُوبةِ والقُوَبةِ قال ابن سيده ولا أَدْري كيف هذا ؟ لأَن فُعْلَة وفُعَلَةً لا يكونان جمعاً لفُعْلاء ولا هما من أَبنية الجمع قال والقُوَبُ جمع قُوبةٍ وقُوَبة قال وهذا بَيِّن لأَن فُعَلاً جمع لفُعْلة وفُعَلَةٍ والقُوباءُ والقُوَباءُ الذي يَظْهَر في الجسد ويخرُج عليه وهو داءٌ معروف يَتَقَشَّر ويتسعُ يعالج ويُدَاوى بالريق وهي مؤَنثة لا تنصرف وجمعها قُوَبٌ وقال ابن قَنَانٍ الراجز يا عَجَبَا لهذه الفَلِيقَهْ هَلْ تَغْلِبَنَّ القُوَباءُ الريقَهْ ؟ الفليقةُ الداهية ويروى يا عَجَباً بالتنوين على تأْويل يا قوم اعْجَبُوا عَجَباً وإِن شئتَ جعلته مُنادى منكوراً ويروى يا عَجَبَا بغير تنوين يريد يا عَجَبي فأَبدَل من الياءِ أَلِفاً عل حدّ قول الآخر يا ابْنَةَ عَمَّا لا تَلُومي واهْجَعِي ومعنى رجز ابن قَنانٍ أَنه تَعَجَّبَ من هذا الحُزاز الخَبيث كيف يُزيلُه الريقُ ويقال إِنه مختص بريق الصائِم أَو الجائِع وقد تُسَكَّنُ الواو منها استثقالاً للحركة على الواو فإِن سكنتها ذَكَّرْتَ وصَرَفْتَ والياء فيه للإِلحاق بقِرْطاس والهمزة مُنْقلبة منها قال ابن السكيت وليس في الكلام فُعْلاء مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودةَ الآخر إِلاَّ الخُشَّاءَ وهو العظمُ الناتئ وراء الأُذن وقُوباءَ قال والأَصل فيهما تحريك العين خُشَشَاءُ وقَوَباءُ قال الجوهري والمُزَّاءُ عندي مثلُهما ( 1 ) ( 1 قوله « والمزاء عندي مثلهما إلخ » تصرف في المزاء في بابه تصرفاً آخر فارجع اليه ) فمن قال قُوَباء بالتحريك قال في تصغيره قُوَيْباء ومن سَكَّنَ قال قُوَيْبيٌّ وأَما قول رؤبة من ساحرٍ يُلْقي الحَصى في الأَكْوابْ ... بنُشْرَةٍ أَثَّارةٍ كالأَقْوابْ فإِنه جمع قُوباءَ على اعتِقادِ حذف الزيادة على أَقوابٍ الأَزهري قابَ الرجلُ تَقَوَّب جِلْدُه وقابَ يَقُوبُ قَوْباً إِذا هَرَبَ وقابَ الرجل إِذا قَرُبَ وتقول بينهما قابُ قَوْسٍ وقِيبُ قَوْسٍ وقادُ قَوْسٍ وقِيدُ قَوس أَي قَدْرُ قَوْسٍ والقابُ ما بين المَقْبِضِ والسِّيَة ولكل قَوْس قابانِ وهما ما بين المَقْبِضِ والسِّيَةِ وقال بعضهم في قوله عز وجل فكان قابَ قَوْسَيْن أَراد قابَيْ قوْس فَقَلَبَه وقيل قابَ قَوْسَيْن طُولَ قَوْسَين الفراء قابَ قَوْسَين أَي قَدْرَ قَوْسين عربيتين وفي الحديث لَقابُ قَوسِ أَحدكم أَو موضعُ قِدِّه من الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها قال ابن الأَثير القابُ والقِيبُ بمعنى القَدْرِ وعينُها واو مِن قولهم قَوَّبوا في الأَرض أَي أَثَّروا فيها بوَطْئِهم وجعَلوا في مَساقيها علامات وقَوَّبَ الشيءَ قَلَعَه من أَصله وتَقَوَّبَ الشيءُ إِذا انْقَلَعَ من أَصله وقابَ الطائرُ بيضَتَه أَي فَلَقَها فانْقابت البيضةُ وتَقَوَّبَتْ بمعنًى [ ص 694 ] والقائبةُ والقابَةُ البَيْضة والقُوبُ بالضم الفَرْخُ والقُوبِيُّ المُولَعُ بأَكل الأَقْوابِ وهي الفِراخُ وأَنشد لهُنَّ وللمَشِيبِ ومَنْ عَلاهُ ... من الأَمْثالِ قائِبَةٌ وقُوبُ مَثَّلَ هَرَبَ النساءِ من الشيوخ بهَرَبِ القُوبِ وهو الفَرْخُ من القائبةِ وهي البَيْضة فيقول لا تَرْجِعُ الحَسْناءُ إِلى الشيخ كما لا يَرْجِعُ الفرخُ إِلى البيضة وفي المثل تَخَلَّصَتْ قائبةٌ من قُوبٍ يُضْرَبُ مثلاً للرجل إِذا انْفَصَلَ من صاحبه قال أَعرابي من بني أَسَدٍ لتاجرٍ اسْتَخْفَره إِذا بَلَغْتُ بك مكان كذا فَبَرِئَتْ قائِبةٌ من قُوبٍ أَي أَنا بريءٌ من خُِفارَتِكَ وتَقَوَّبَتِ البيضةُ إِذا تَفَلَّقَتْ عن فَرْخها يقال انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبِها وانْقَضَى قُوبِيٌّ من قاوِبَةٍ معناه أَن الفَرْخ إِذا فارقَ بيضَتَه لم يَعُدْ إِليها وقال فقائِبةٌ ما نَحْنُ يوماً وأَنْتُمُ ... بَني مالكٍ إِن لم تَفيئوا وقُوبُها يُعاتِبُهم على تَحَوُّلِهم بنسَبهم إِلى اليمن يقول إِن لم ترجعوا إِلى نسبكم لم تعودوا إِليه أَبداً فكانت ثلْبةَ ما بيننا وبينكم وسُمِّيَ الفَرْخُ قُوباً لانقِيابِ البيضةِ عنه شمر قِيبَتِ البيضةُ فهي مَقُوبة إِذا خَرَجَ فرْخُها ويقال قَابَةٌ وقُوبٌ بمعنى قائبةٍ وقُوبٍ وقال ابن هانئ القُوَبُ قُشْوُرُ البيض قال الكميت يصِف بيضَ النَّعامِ على تَوائِم أَصْغَى من أَجِنَّتِها ... إِلى وَساوِس عنها قابتِ القُوَبُ قال القُوَبُ قشور البيض أَصْغَى من أَجنتها يقول لما تحرَّك الولد في البيض تَسَمَّع إِلى وسْواس جَعَلَ تلك الحركة وسوسةً قال وقابَتْ تَفَلَّقَت والقُوبُ البَيْضُ وفي حديث عمر رضي اللّه عنه أَنه نهى عن التَّمَتُّع بالعمرة إِلى الحج وقال إِنكم إِن اعتمرتم في أَشهر الحج رأَيتموها مُجْزئةً من حجكم فَفَرَغَ حَجكم وكانت قائِبةً من قُوبٍ ضرب هذا مثلاً لخَلاء مكة من المعتمرين سائر السنة والمعنى أَن الفرخ إِذا فارق بيضته لم يعد إِليها وكذا إِذا اعْتَمروا في أَشهر الحج لم يعودوا إِلى مكة ويقال قُبْتُ البَيْضة أَقُوبُها قَوْباً فانْقابَتِ انقِياباً قال الأَزهري وقيل للبيضة قائِبةٌ وهي مَقُوبة أَراد أَنها ذاتُ فَرْخٍ ويقال لها قاوِبةٌ إِذا خَرَجَ منها الفَرْخُ والفرخُ الخارج يقال له قُوبٌ وقُوبيّ قال الكميت وأَفْرَخَ منْ بيضِ الأَنوقِ مَقُوبُها ويقال انْقابَ المكانُ وتَقَوَّبَ إِذا جُرِّدَ فيه مواضعُ من الشجر والكلإِ ورجل مَليءٌ قُوَبَةٌ مثل هُمَزة ثابتُ الدارِ مُقِيمٌ يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل وقَوِبَ من الغُبار أَي اغْبرَّ عن ثعلب والمُقَوَّبةُ من الأَرضين التي يُصِيبُها المطرُ فيبقَى في أَماكِنَ منها شجرٌ كان بها قديماً حكاه أَبو حنيفة
(عرض أكثر)

قوت (لسان العرب)
القُوتُ ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ من الرًِّزْق ابن سيده القُوتُ والقِيتُ والقِيتَةُ والقائِتُ المُسْكة من الرزق وفي الصحاح هو ما يَقُوم به بَدَنُ الإِنسان من الطعام يقال ما عنده قُوتُ ليلةٍ وقِيتُ ليلةٍ وقِيتَةُ ليلةٍ فلما كُسِرتِ القافُ صارت الواو ياء وهي البُلْغة وما عليه قُوتٌ ولا قُواتٌ هذانِ عن اللحياني قال ابن سيده ولم يفسره وعندي أَنه من القُوت والقَوْتُ مصدرُ قاتَ يَقُوتُ قَوْتاً وقِياتَةً وقال ابن سيده قاتَه ذلك قَوْتاً وقُوتاً الأَخيرة عن سيبويه وتَقَوَّتَ بالشيء واقْتاتَ به واقْتاتَهُ جَعَلَه قُوتَهُ وحكى ابنُ الأَعرابي أَن الاقْتِياتَ هو القُوتُ جعله اسماً له قال ابن سيده ولا أَدري كيفَ ذلك قال وقول طُفَيلٍ يَقْتاتُ فَضْلَ سَنامِها الرَّحْلُ قال عندي أَنَّ يَقْتاته هنا يأْكله فيجعله قُوتاً لنفسه وأَما ابن الأَعرابي فقال معناه يَذْهَبُ به شيئاً بعد شيء قال ولم أَسمع هذا الذي حكاه ابن الأَعرابي إِلاّ في هذا البيت وحده فلا أَدْري أَتَأَوُّلٌ منه أَم سماعٌ سمعه قال ابن الأَعرابي وحَلَفَ العُقَيْليُّ يوماً فقال لا وَقائتِ نَفَسِي القَصير قال هو من قوله يَقْتاتُ فَضْلَ سَنامِها الرَّحْلُ قال والاقْتِياتُ والقَوتُ واحدٌ قال أَبو منصور لا وقائِتِ نَفَسِي أَراد بنَفَسِه روحَه والمعنى أَنه يَقْبِضُ رُوحَه نَفَساً بعد نَفَسٍ حتى يَتَوفَّاه كلَّه وقوله يَقْتاتُ فَضْلَ سَنامِها الرَّحْلُ أَي يأْخذ الرحلُ وأَنا راكبُه شَحْمَ سَنام الناقةِ قليلاً قليلاً حتى لا يَبْقَى منه شيءٌ لأَنه يُنْضِيها وأَنا أَقُوتُه أَي أَعُولُه برزقٍ قليلٍ وقُتُّه فاقتاتَ كما تقول رَزَقْتُه فارْتَزَقَ وهو في قائِتٍ من العَيْش أَي في كِفايةٍ واسْتَقاتَه سأَله القُوتَ وفلانٌ يَتَقَوَّتُ بكذا وفي الحديث اللهم اجْعَلْ رِزْقَ آلِ محمدٍ قُوتاً أَي بقَدْرِ ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ من المَطْعَم وفي حديث الدُّعاء وجَعَلَ لكل منهم قِيتَةً مَقْسومةً من رِزْقِه هي فِعْلَة من القَوْتِ كمِيتَة من المَوتِ ونَفَخَ في النار نَفْخاً قُوتاً واقْتاتَ لها كلاهما رَفَقَ بها واقْتَتْ لنارِك قِيتةً أَي أَطْعِمْها قال ذو الرمة فقلتُ له خُذْها إِليكَ وأَحْيِها بروحِكَ واقْتَتْه لها قِيتةً قَدْرا وإِذا نَفَخَّ نافخٌ في النار قيل له انْفُخْ نَفْخاً قُوتاً واقْتْ لها نَفْخَك قِيتةً يأْمُرُه بالرِّفْقِ والنَّفْخِ القليل وأَقاتَ الشيءَ وأَقاتَ عليه أَطاقَه أَنشد ابن الأَعرابي وبِما أَسْتَفِيدُ ثم أُقِيتُ ال مالَ إِني امْرُؤٌ مُقِيتٌ مُفِيدُ وفي أَسماء الله تعالى المُقِيتُ هو الحَفِيظ وقيل المُقْتَدِرٌ وقيل هو الذي يُعْطِي أَقْواتَ الخلائق وهو مِن أَقاتَه يُقِيتُه إِذا أَعطاه قُوتَه وأَقاته أَيضاً إِذا حَفِظَه وفي التنزيل العزيز وكان اللهُ على كلِّ شيء مُقِيتاً الفراء المُقِيتُ المُقْتَدِرُ والمُقَدِّرُ كالذي يُعْطِي كلَّ شيءٍ قوتَه وقال الزجاجُ المُقِيتُ القَديرُ وقيل الحفيظ قال وهو بالحفيظ أَشبه لأَنه مُشْتَقُّ من القُوتِ يقال قُتُّ الرجلَ أَقُوتُه قَوْتاً إِذا حَفِظْتَ نَفْسَه بما يَقُوته والقُوتُ اسمُ الشيء الذي يَحْفَظُ نَفْسَه ولا فَضْلَ فيه على قَدْرِ الحِفْظِ فمعنى المُقِيتِ الحفيظُ الذي يُعْطِي الشيءَ قَدْرَ الحاجة من الحِفْظِ وقال الفراس المُقِيتُ المُقْتَدِرُ كالذي يُعْطِي كلَّ رَجُلٍ قُوتَه ويقال المُقِيتُ الحافِظُ للشيء والشاهِدُ له وأَنشد ثعلب للسَّمَوْأَل بن عادِياء رُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتُه وتَصامَمْ تُ وعِيٍّ تَرَكْتُه فكُفِيتُ لَيتَ شِعْري وأَشْعُرَنَّ إِذا ما قَرَّبُوها مَنْشُورةً ودُعِيتُ أَلِيَ الفَضْلُ أَمْ عَليَّ إِذا حُو سِبْتُ ؟ إِني عَلى الحِسابِ مُقِيتُ أَي أَعْرِفُ ما عَمِلْتُ من السُّوء لأَن الإِنسان على نفسه بصيرة حكى ابن بري عن أَبي سعيد السيرافي قال الصحيح رواية من رَوَى رَبِّي على الحِسابِ مُقِيتُ قال لأَن الخاضعَ لربِّه لا يَصِفُ نفسَه بهذه الصفة قال ابن بري الذي حَمَلَ السيرافيَّ على تصحيح هذه الرواية أَنه بَنَى على أَن مُقِيتاً بمعنى مُقْتَدِرٍ ولو ذَهَبَ مَذْهَبَ من يقول إِنه الحافظ للشيء والشاهد له كما ذكر الجوهري لم يُنْكِر الروايةَ الأَوَّلَة وقال أَبو إِسحق الزجاج إِن المُقِيتَ بمعنى الحافظ والحفيظ لأَنه مشتق من القَوتِ أَي مأْخوذ من قولهم قُتُّ الرجلَ أَقُوتُه إِذا حَفِظْتَ نفسه بما يَقُوتُه والقُوتُ اسمُ الشيء الذي يَحْفَظُ نَفْسَه قال فمعنى المُقِيت على هذا الحفيظُ الذي يُعْطِي الشيءَ على قدر الحاجة مِن الحِفْظ قال وعلى هذا فُسِّرَ قولُه عز وجل وكان اللهُ على كل شيء مُقِيتاً أَي حفيظاً وقيل في تفسير بيت السَّمَوأَل إِني على الحِسابِ مُقِيتُ أَي مَوقوفٌ على الحساب وقال آخر ثم بَعْدَ المَماتِ يَنشُرني مَن هُو على النَّشْرِ يا بُنَيَّ مُقِيتُ أَي مُقْتَدِرٌ وقال أَبو عبيدة المُقِيتُ عند العرب المَوقُوفُ على الشيء وأَقاتَ على الشيء اقْتَدَرَ عليه قال أَبو قَيْسِ بن رِفاعة وقد رُوِيَ أَنه للزبَير بن عبد المطلب عَمَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَنشده الفراء وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه وكنتُ على مَساءَتِه مُقِيتا ( * قوله « على مساءته مقيتا » تبع الجوهري وقال في التكملة الرواية أُقيت أَي بضم الهمزة قال والقافية مضمومة وبعده يبيت الليل مرتفقاً ثقيلاً ... على فرش القناة وما أَبيت تعن إلي منه مؤذيات ... كما تبري الجذامير البروت والبروت جمع برت فاعل تبري كترمي والجذامير مفعوله على حسب ضبطه ) وقوله في الحديث كفَى بالمرء إِثماً أَن يُضَيِّعَ من يَقُوتُ أَراد من يَلْزَمُهُ نَفَقَتُه من أَهله وعياله وعبيده ويروى من يَقِيتُ على اللغة الأُخْرى وقوله في الحديث قُوتوا طعامَكم يُبارَك لكم فيه سئِلَ الأَوزاعِيُّ عنه فقال هو صِغَرُ الأَرغِفَةِ وقال غيره هو مثل قوله كِيلُوا طعامَكم
(عرض أكثر)

قوح (لسان العرب)
قاحَ الجُرْحُ يَقُوح انْتَبَرَ وسيذكر في الياء قال ابن سيده لأَن الكلمة يائية واوية وقاحَ البيتَ قَوْحاً وقَوَّحه لغة في حاقَه أَي كنسه عن كراع ابن الأَثير في الحديث إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بالقاحةِ وهو صائم هو اسم موضع بين مكة والمدينة على ثلاث مراحل منها وهو من قاحة الدار أَي وسطها مثل ساحتها وباحتها
(عرض أكثر)

قوخ (لسان العرب)
قاخَ جوفُ الإِنسان قَوْخاً وقَخاً مقلوب فسد من داء وليلة قاخٌ مظلمة سوداء وأَنشد كم ليلة طَخياءَ قاخاً حِنْدِسا تَرى النجومَ من دُجاها طُمَّسا وليس نهار قاخ كذلك عن كراع
(عرض أكثر)

قود (لسان العرب)
القَوْدُ نقيض السَّوْق يَقُودُ الدابَّة من أَمامِها ويَسُوقُها من خَلْفِها فالقَوْدُ من أَمام والسَّوْقُ من خَلْف قُدْتُ الفرس وغيره أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة وقاد البعيرَ واقْتادَه معناه جَرَّه خلفه وفي حديث الصلاة اقْتادوا رَواحِلَهم قاد الدابةَ قَوْداً فهي مَقُودة ومَقْوُودَة الأَخيرة نادرة وهي تميمية واقْتادَها والاقْتِيادُ والقَوْدُ واحد واقْتادَهُ وقادَهُ بمعنى وقَوَّدَهُ شدِّدَ للكثرة والقَوْدُ الخيل يقال مَرَّ بنا قَوْد الكسائي فرس قَوُودٌ بلا همز الذي ينقاد والبعير مثله والقَوْد من الخيل التي تُقادُ بِمَقاوِدِها ولا تركب وتكون مُودَعَة مُعَدّة لوقت الحاجة إِليها يقال هذه الخيلُ قَوْدُ فلان القائِد وجمع قائد الخيل قادَة وقُوَّاد وهو قائد بَيِّن القِيادة والقائِدُ واحد القُوَّاد والقادةِ ورجل قائد من قوم قُوَّد وقُوَّاد وقادة وأَقاده خيلاً أَعطاه إِياها يَقُودها وأَقَدْتُك خيلاً تَقُودُها والمِقْوَدُ والقِيادُ الحبل الذي تقود به الجوهري المقود الحبل يشدّ في الزِّمام أَو اللِّجامِ تُقاد به الدابَّة والمِقْوَدُ خَيْط أَو سير يجعل في عنق الكلب أَو الدابة يقاد به وفلان سَلِسُ القِياد وصَعْبُه وهو على المثل وفي حديث علي رضوان الله عليه فمن اللَّهِج باللذةِ السَّلِس القِيادِ للشَّهْوَةِ واستعمل أَبو حنيفة القِيادَ في اليعاسِيب فقال في صِفاتها وهي مُلوك النحل وقادَتُها وفي حديث السَّقِيفَةِ فانطلق أَبو بكر وعمر يَتَقاودان حتى أَتَوْهُم أَي يَذْهبان مُسْرِعَين كأَن كل واحد منهما يَقُودُ الآخرَ لسُرْعَتِه وأَعطاه مَقادَتَه انقادَ له والانقيادُ الخُضوعُ تقول قُدْتُهُ فانقادَ واستقادَ لي إِذا أَعطاك مَقادتَه وفي حديث عليّ قُرَيْشٌ قادَة ذادَة أَي يَقُودونَ الجُيُوشَ وهو جمع قائِدٍ وروي أَنَّ قُصَيّاً قَسَمَ مَكارِمَه فأَعْطى قَوْدَ الجُيُوشِ عبدَ منافٍ ثم وَلِيَها عبدُ شَمْسٍ ثم أُمية بن حرب ثم أَبو سفيان وفرس قَؤُود سَلِسٌ مُنْقادٌ وبعير قَؤُود وقيِّدٌ وقَيْدٌ مثل مَيْت وأَقْوَدُ ذليل مُنْقاد والاسم من ذلك كله القِيادةُ وجعلته مَقادَ المُهْرِ أَي على اليمين لأَن المهر أَكثر ما يُقادُ على اليمين قال ذو الرمة وقد جَعَلُوا السَّبِيَّةَ عن يمينٍ مَقادَ المُهْرِ واعْتَسَفُوا الرِّمالا وقادت الريحُ السحابَ على المَثَل قالت أُم خالد الخثعمية لَيْتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه يُقادُ إِلى أَهلِ الغَضا بِزِمامِ وأَقادَ الغَيثُ فهو مُقِيدٌ إِذا اتسع وقول تميم بن مقبل يصف الغيث سَقاها وإِن كانتْ عَلَيْنا بَخِيلَةً أَغَرُّ سِماكِيٌّ أَقادَ وأَمْطَرَا قيل في تفسيره أَقاد اتَّسَع وقيل أَقاد أَي صار له قائد من السحاب بين يديه كما قال ابن مقبل أَيضاً له قائدٌ دُهْمُ الرَّبابِ وخَلْفَه رَوايا يُبَجِّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَرا أَراد له قائدٌ دُهْمٌ رَبابُه فلذلك جَمَع وأَقادَ تقدَّم وهو مما ذكر كأَنه أَعطَى مَقادَتَه الأَرضَ فأَخَذَتْ منها حاجتها وقول رؤبة أَتْلَع يَسْمُو بِتَلِيلٍ قَوَّاد قيل في تفسيره مُتَقَدّم ويقال انقادَ لي الطريق إِلى موضع كذا انقِياداً إِذا وَضَح صَوْبُه قال ذو الرمة في ماءٍ وَرَدَه تَنَزَّلَ عن زَيْزَاءَةِ القُفِّ وارْتَقَى عن الرَّمْلِ فانقادَتْ إِليه الموارِدُ قال أَبو منصور سأَلتُ الأَصمعي عن معنى وانقادتْ إِليه المَواردُ قال تتابَعَتْ إِليه الطُّرُقُ والقائدةُ من الإِبلِ التي تَقَدَّمُ الإِبِلَ وتَأْلَفُها الأُفْتاءُ والقَيِّدَةُ من الإِبل التي تُقادُ للصَّيْدِ يُخْتَلُ بها وهي الدَّرِيئة والقائدُ من الجَبَل أَنْفُه وقائد الجبل أَنْفُه وكلُّ مستطيلٍ من الأَرضِ قائدٌ التهذيب والقِيادَةُ مصدر القائدِ وكلُّ شيءٍ من جَبَلٍ أَو مُسَنَّاةٍ كان مستطيلاً على وجه الأَرض فهو قائدٌ وظهر من الأَرض يَقُودُ ويَنْقادُ ويَتَقاوَدُ كذا وكذا ميلاً والقائدَةُ الأَكمَةُ تمتدُّ على وجه الأَرض والقَوْداءُ الثَّنِيَّةُ الطويلةُ في السماءِ والجبل أَقْوَدُ وهذا مكان يَقُودُ من الأَرض كذا وكذا ويقتادُه أَي يُحاذِيه والقائدُ أَعظم فُلْجانِ الحَرْثِ قال ابن سيده وإِنما حملناه على الواو لأَنها أَكثر من الياء فيه والأَقْوَدُ الطويلُ العُنُق والظهر من الإِبلِ والناس والدوابِّ وفرس أَقْوَدُ بَيِّن القَوَد وناقة قَوْداءُ وفي قصيد كعب وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيلُ القَوْداءُ الطويلة ومنه رمل مُنْقادٌ أَي مُسْتطِيلٌ وخيل قُبٌّ قُودٌ وقد قَوِد قَوَداً والأَقْوَدُ الجبَلُ الطويل والقَيْدُود الطويل والأُنثى قَيْدُودة وفرس قَيْدُودٌ طويلة العُنُق في انحناء قال ابن سيده ولا يوصَفُ به المذكر والقَيادِيدُ الطِّوالُ من الأُتُن الواحد قَيْدُود وأَنشد لذي الرمة راحَتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْمَلٍ وُسِقَتْ له الفَرائِشُ والقُبُّ القَيادِيدُ والأَقْوَدُ من الرجال الشديدُ العنُق سمي بذلك لقلة التفاته ومنه قيل للبخيل على الزاد أَقود لأَنه لا يتَلَفَّتُ عند الأَكل لئلا يرى إِنساناً فيحتاج أَن يَدْعُوَه ورجل أَقْوَدُ لا يتلفت التهذيب والأَقود من الناس الذي إِذا أَقبَل على الشيء بوجهه لم يَكَدْ يصرف وجهه عنه وأَنشد إِنَّ الكَريمَ مَنْ تَلَفَّتَ حَوْلَه وإِنَّ اللئِيمَ دَائِمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُ بن شميل الأَقْوَدُ من الخيل الطويلُ العُنُق العظيمُه والقَوَدُ قَتْلُ النفْسِ بالنفسِ شاذٌّ كالحَوَكَة والخَوَنَة وقد استَقَدْتُه فأَقادني الجوهري القَوَدُ القِصاصُ وأَقَدْتُ القاتِلَ بالقتيل أَي قَتَلْتُه به يقال أَقاده السلطان من أَخيه واستقدت الحاكم أَي سأَلته أَن يُقِيدَ القاتلَ بالقتيل وفي الحديث من قَتَلَ عَمْداً فهو قَوَدٌ القَوَدُ القِصاصُ وقَتْلُ القاتِلِ بدل القتيل وقد أَقَدْتُه به أُقِيدُه إِقادة الليث القَوَدُ قتْلُ القاتِلِ بالقتيل تقول أَقَدْتُه وإِذا أَتى إِنسانٌ إِلى آخر أَمْراً فانتَقَم منه بِمثْلِها قيل استقادَها منه الأَحمر فإِن قتله السلطانُ بِقَود قيل أَقاد السلطانُ فلاناً وأَقَصَّه ابن بُزُرج تُقَيِّدُ أَرضٌ حَمِيضَة سمِّيت تُقَيِّد لأَنها تُقَيِّدُ ما كان بها من الإِبل تَرْتعِيها لكثرة حَمْضِها وخُلَّتِها
(عرض أكثر)

قور (لسان العرب)
قارَ الرجلُ يَقُورُ مَشَى على أَطراف قدميه ليُخْفِيَ مَشْيَه قال زَحَفْتُ إِليها بَعْدَما كنتُ مُزْمِعاً على صَرْمِها وانْسَبْتُ بالليلِ قائِرا وقارَ القانصُ الصيدَ يَقُورُه قَوْراً خَتَله والقارَةُ الجُبَيْلُ الصغير وقال اللحياني هو الجُبَيْلُ الصغير المُنْقَطع عن الجبال والقارَةُ الصخرة السوداء وقيل هي الصخرة العظيمة وهي أَصغر من الجبل وقيل هي الجبيل الصغير الأَسود المنفردُ شِبْهُ الأَكَمَة وفي الحديث صَعِدَ قارَةَ الجبل كأَنه أَراد جبلاً صغيراً فوق الجبل كما يقال صَعِدَ قُنَّةَ الجبل أَي أَعلاه ابن شميل القارَةُ جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ مَلْمُومٌ طويل في السماء لا يَقُودُ في الأَرض كأَنه جُثْوَةٌ وهو عَظِيمٌ مُسْتَدِير والقارَةُ الأَكَمَةُ قال منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيّ هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعلى ذي القُورْ ؟ قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورْ مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ أَزْمانَ عَيْناءُ سُرُورُ المَسْرُورْ قوله بأَعلى ذي القور أَي بأَعلى المكان الذي بالقور وقوله قد درست غير رماد مكفور أَي دَرَسَتْ مَعالِمُ الدار إِلا رماداً مكفوراً وهو الذي سَفَتْ عليه الريحُ الترابَ فغطاه وكَفَره وقوله مكتئب اللون يريد أَنه يَضْرِبُ إِلى السواد كما يكونُ وَجْهُ الكئيب ومَروحٌ أَصابته الريح وممطور أَصابه المطر وعيناء مبتدأٌ وسُرور المَسْرورِ خبره والجملة في موضع خفض بإِضافة أَزمان إِليها والمعنى هل تعرف الدار في الزمان الذي كانت فيه عيناء سُرور من رآها وأَحبهاف والقارَةُ الحَرَّةُ وهي أَرض ذات حجارة سود والجمع قاراتٌ وقارٌ وقُورٌ وقِيرانٌ وفي الحديث فله مِثْلُ قُورِ حِسْمَى وفي قَصِيد كعب وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَساقِيلُ وفي حديث أُم زرع على رأْسِ قُورٍ وَعْثٍ قال الليث القُورُ جمع القارة والقِيرانُ جمعُ القارَة وهي الأَصاغر من الجبال والأَعاظم من الآكام وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة ودار قَوْراءُ واسعة الجوف والقار القطيع الضخم من الإِبل والقارُ أَيضاً اسم للإِبل قال الأَغْلَبُ العِجْلي ما إِن رأَينا مَلِكاً أَغارا أَكثَرَ منه قِرَةً وقارا وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارا القِرَة والقارُ الغنم والهِجار طَوْقُ المَلِكِ بلغة حِمْيَر قال ابن سيده وهذا كله بالواو لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَكثر من انقلابها عن الياء وقارَ الشيءَ قَوْراً وقَوَّرَه قطع من وَسَطه خرفاً مستديراً وقَوَّرَ الجَيْبَ فعل به مثل ذلك الجوهري قَوَّرَه واقْتَوَره واقْتاره كله بمعنى قطعه وفي حديث الاستسقاء فتَقَوَّرَ السحابُ أَي تَقَطَّع وتَفَرَّقَ فِرَقاً مستديرة ومنه قُوارَةُ القميص والجَيْبِ والبِطِّيخ وفي حديث معاوية في فِنائِه أَعْنُزٌ دَرُّهُن غُبْرٌ يُحْلَبْنَ في مثل قُوارَةِ حافِر البعير أَي ما استدار من باطن حافره يعني صِغَرَ المِحْلَب وضِيقَه وصفه باللُّؤم والفقر واستعار للبعير حافراً مجازاً وإِنما يقال له خف والقُوارَة ما قُوِّرَ من الثوب وغيره وخص اللحياني به قُوارةَ الأَديم وفي أَمثال العرب قَوِّرِي والْطُفي إِنما يقوله الذي يُرْكَبُ بالظُّلْم فيسأَل صاحبه فيقول ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ التهذيب قال هذا المثل رجل كان لامرأَته خِدْنٌ فطلب إِليها أَن تتخذ له شِراكَيْن من شَرَجِ اسْتِ زوجها قال ففَظِعَتْ بذلك فأَب أَن يَرْضَى دون فعل ما سأَلها فنظرت فلم تجد لها وجهاً ترجو به السبيل إِليه إِلا بفساد ابن لها فَعَمَدَتْ فعَصَبَتْ على مبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْها فعَسُرَ عليه البولُ فاستغاث بالبكاء فسأَلها أَبوه عَمَّ أَبكاه فقالت أَخذه الأُسْرُ وقد نُعِتَ له دواؤه فقال وما هو ؟ فقالت طَرِيدَةٌ تُقَدُّ له من شَرَجِ اسْتِك فاستعظم ذلك والصبي يَتَضَوَّرُ فلما رأَى ذلك نَجِعَ لها به وقال لها قَوِّرِي والْطُفي فقطعتْ منه طَرِيدةً تَرْضِيَةً لخليلها ولم تَنْظُرْ سَدادَ بَعْلِها وأَطلقت عن الصبي وسَلَّمَتِ الطَّريدةَ إِلى خليلها يقال ذلك عند الأَمر بالاسْتِبْقاءِ من الغَرِير أَو عند المَرْزِئة في سُوء التدبير وطَلَبِ ما لا يُوصَلُ إِليه وقارَ المرأَة خَتَنها وهو من ذلك قال جرير تَفَلَّقَ عن أَنْفِ الفَرَزْدَقِ عارِدٌ له فَضَلاتٌ لم يَجِدْ من يَقُورُها والقارَة الدُّبَّةُ والقارَةُ قومٌ رُماة من العرب وفي المثل قد أَنْصَفَ القارَةَ مَنْ راماها وقارَةُ قبيلة وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابنا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ من كِنانَةَ سُمُّوا قارَةً لاجتماعهم والْتِفافِهم لما أَراد ابن الشَّدَّاخ أَن يُفَرِّقَهم في بني كنانة قال شاعرهم دَعَوْنا قارَةً لا تُنْفِرُونا فَنُجْفِلَ مثلَ إِجْفالِ الظَّلِيمِ وهم رُماةٌ وفي حديث الهجرة حتى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغَِمَادِ لقيه ابن الدَّغِنَةِ وهو سَيِّدُ القارة وفي التهذيب وغيره وكانوا رُماةَ الحَدَقِ في الجاهلية وهم اليوم في اليمن ينسبون إلى أَسْدٍ والنسبة إِليهم قارِيٌّ وزعموا أَن رجلين التقيا أَحدهما قارِيٌّ والآخر أَسْدِيّ فقال القارِيّ إن شئتَ صارعتُك وإِن شئتَ سابقتُك وإِن شئتَ راميتُك فقال اخْتَرْتُ المُراماةَ فقال القارِيُّ أَنْصَفْتَني وأَنشد قد أَنْصَفَ القارَةَ من راماها إِنَّا إِذا ما فِئَةٌ نَلْقاها نَرُدُّ أُولاها على أُخْراها ثم انتزع له سهماً فَشَكَّ فُؤادَه وقيل القارَةُ في هذا المثل الدُّبَّةُ وذكر ابن بري قال بعض أَهل اللغة إِنما قيل « أَنْصَفَ القارَةَ من راماها » لحرب كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناة بن كنانة قال وكانت القارَةُ مع قريش فلما التقى الفريقان راماهم الآخرون حين رَمَتْهُم القارَةُ فقيل قد أَنصفكم هؤلاء الذين ساوَوْكم في العمل الذي هو صناعَتُكم وأَراد الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّق القارَةَ في قبائل كنانة فأَبَوْا وقيل في مثلٍ لا يَفْطُنُ الدُّبُّ الحجارَة ابن الأَعرابي القَيِّرُ الأُسْوارُ من الرُّماةِ الحاذقُ من قارَ يَقُور ويقال قُرْتُ خُفَّ البعير قَوْراً واقْتَرْتُه إِذا قَوَّرْتَه وقُرْتُ البطيخة قَوَّرتها والقُوارَة مشتقة من قُوارَة الأَدِيم والقِرْطاس وهو ما قَوَّرْتَ من وسطه ورَمَيْتَ ما حَوالَيْه كقُوارة الجَيْب إِذا قَوَّرْته وقُرْتَه والقُوارة أَيضاً اسم لما قطعت من جوانب الشيء المُقَوَّر وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً فقد قَوَّرْتَه والاقْورارُ تَشَنُّجُ الجلد وانحناءُ الصلب هُزالاً وكِبَراً واقْوَرَّ الجلدُ اقوراراً تَشَنَّجَ كما قال رُؤبةُ بن العَجَّاج وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ بعد اقْورارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ يقال عُجْتُه فانعاج أَي عطفته فانعطف والشظيف من الشجر الذي لم يَجِدْ رِيَّه فصَلُبَ وفيه نُدُوَّةٌ والتَّشَنُّنُ هو الإِخلاقُ ومنه الشَّنَّةُ القِرْبةُ البالية وناقة مُقوَرَّةٌ وقد اقْوَرَّ جلدُها وانحنَت وهُزِلَتْ وفي حديث الصدقة ولا مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ الاقْوِرارُ الاسترخاء في الجُلُود والأَلْياطُ جمعُ لِيطٍ وهو قشر العُودِ شبهه بالجلد لالتزاقه باللحم أَراد غير مسترخية الجلود لهُزالها وفي حديث أَبي سعيد كجلد البعير المُقْوَرِّ واقْتَرْتُ حديثَ القوم إذا بَحَثْتَ عنه وتَقَوَّرَ الليلُ إِذا تَهَوَّرَ قال ذو الرمة حتى تَرَى أَعْجازَه تَقَوَّرُ أَي تَذْهَبُ وتُدْبِرُ وانقارتِ الرَّكِيَّة انْقِياراً إِذا تَهَدَّمتِ قال الأَزهري وهو مأَخوذ من قولك قُرْتُه فانْقارَ قال الهُذَلي جادَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الريحُ وانْ قارَ به العَرْضُ ولم يَشْمَلِ أَراد كأَنَّ عَرْضَ السحاب انْقارَ أَي وقعت منه قطعة لكثرة انصباب الماء وأَصله من قُرْتُ عَيْنَه إِذا قلعتها والقَوَرُ العَوَرُ وقد قُرْتُ فلاناً فقأْت عينه وتَقَوَّرَتِ الحيةُ إذا تَثَنَّت قال الشاعر يصف حية تَسْرِي إلى الصَّوْتِ والظلماءُ داجِنَةٌ تَقَوُّرَ السِّيْلِ لاقى الحَيْدَ فاطَّلَعا وانْقارَتِ البئرُ انهدمت ويومُ ذي قارٍ يومٌ لبني شَيْبانَ وكان أَبْرَوِيزُ أَغْزاهُمْ جيشاً فظَفِرَتْ بنو شيبان وهو أَول يوم انتصرت فيه العرب من العجم وفلانٌ ابنُ عبدٍ القاريُّ منسوب إلى القارَة وعبد مُنَوَّنٌ ولا يضاف والاقْورِارُ الضُّمْرُ والتَّغيُّر وهو أَيضاً السِّمَنُ ضِدٌّ قال قَرَّبْنَ مُقْوَرّاً كأَنَّ وَضِينَهُ بِنِيقٍ إذا ما رامَه العُقْرَ أَحْجَما والقَوْرُ الحَبْلُ الجَيِّدُ الحديثُ من القطن حكاه أَبو حنيفة وقال مرة هو من القطن ما زرع من عامه ولقيت منه الأَقْوَرِينَ والأَمَرِّينَ والبُرَحِينَ والأَقْوَرِيَّاتِ وهي الدواهي العظام قال نَهارُ ابن تَوْسِعَةَ وكنا قَبْلَ مُلْكِ بني سُلَيْمٍ نَسُومُهُمُ الدَّواهِي الأَقْوَرِينا والقُورُ الترابُ المجتمع وقَوْرانُ موضع الليث القارِيَةُ طائر من السُّودانِيَّاتِ أَكْثَرُ ما تأْكل العِنَبُ والزيتونُ وجمعها قَوارِي سميت قارِيَةً لسَوادها قال أَبو منصور هذا غَلط لو كان كما قال سميت قارِيةً لسوادها تشبيهاً بالقارِ لقيل قارِيَّة بتشديد الياء كما قالوا عارِيَّةٌ من أَعار يُعير وهي عند العرب قاريَةٌ بتخفيف الياء وروي عن الكسائي القارِيَةُ طير خُضْر وهي التي تُدْعَى القَوارِيرَ قال والقَرِيِّ أَولُ طير قُطُوعاً خُضْرٌ سودُ المناقير طِوالُها أَضْخَمُ من الخُطَّافِ وروى أَبو حاتم عن الأَصمعي القارِيَةُ طير أَخضر وليس بالطائر الذي نعرف نحن وقال ابن الأَعرابي القارِيَةُ طائر مشؤوم عند العرب وهو الشِّقِرَّاق واقْوَرَّت الأَرضُ اقْوِراراً إذا ذهب نباتها وجاءت الإِبل مُقْوَرَّة أَي شاسِفَةً وأَنشد ثم قَفَلْنَ قَفَلاً مُقْوَرّا قَفَلْنَ أَي ضَمَرْنَ ويَبِسْنَ قال أَبو وَجْزةَ يصف ناقة قد ضَمُرَتْ كأَنما اقْوَرَّ في أَنْساعِها لَهَقٌ مُرَمَّعٌ بسوادِ الليلِ مَكْحُولُ والمُقْوَرُّ أَيضاً من الخيل الضامر قال بشر يُضَمَّرُ بالأَصائِل فهو نَهْدٌ أَقَبُّ مُقَلَّصٌ فيه اقْوِرارُ
(عرض أكثر)

قوز (لسان العرب)
القَوْزُ من الرَّمْلِ صغير مستدير تشبَّه به أَرداف النساء وأَنشد ورِدْفُها كالقَوْزِ بَيْنَ القَوْزَيْن قال الأَزهري وسماعي من العرب في القَوْزِ أَنه الكَثِيبُ المُشْرِفُ وفي الحديث مُحَمَّدٌ في الدَّهْمِ بهذا القَوْزِ القَوْزُ بالفتح العالي من الرمل كأَنه جبل ومنه حديث أُمِّ زَرْع زَوْجي لَحْمُ جَمَلٍ غثّ على رأْس قَوْزٍ وَعْثٍ أَرادتْ شدَّة الصعود فيه لأَن المشي في الرمل شاق فكيف الصعود فيه لا سيما وهو وَعْثٌ ؟ ابن سيده القَوْزُ نَقاً مستدير منعطف والجمع أَقْوازٌ وأَقاوِزُ قال ذو الرمة إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوازَ مُشْرِفٍ شِمالاً وعن أَيمانهنّ الفَوارِسُ وقال آخر ومُخَلَّدات باللُّجَيْنِ كأَنما أَعْجازُهُن أَقاوِزُ الكُثْبانِ قال هكذا حكى أَهل اللغة أَقاوِز وعندي أَنه أَقاوِيزُ وأَن الشاعر احتاج فحذف ضرورة مخلدات في أَيديهن أَسورة ومنه قوله تعالى ولدانٌ مخلِّدُونَ والكثير قِيزانٌ قال لما رأَى الرَّمْلَ وقِيزانَ الغَضَا والبَقَرَ المُلَمَّعاتِ بالشَّوَى بَكَى وقال هل تَرَوْنَ ما أَرَى ؟ الجوهري القَوْزُ بالفتح الكثيب الصغير عن أَبي عبيدة والله أَعلم
(عرض أكثر)

قوس (لسان العرب)
القَوْس معروفة عجمية وعربية الجوهري القَوْس يذكَّر ويؤنَّث فمن أَنَّث قال في تصغيرها قُوَيْسَة ومن ذكَّر قال قُوَيْس وقي المثل هو من خير قُوَيْس سَهْماً ابن سيده القَوْس التي يُرْمى عنها أُنثى وتصغيرها قُوَيْس بغير هاء شذَّت عن القياس ولها نظائر قد حكاها سيبويه والجمع أَقْوُسٌ وأَقْواس وأَقْياس على المُعاقبة حكاها يعقوب وقِياس وقِسِيٌّ وقُسِيٌّ كلاهما على القلْب عن قُوُوس وإِن كان قُوُوس لم يستعمل استغَنوْا بقِسِيٍّ عنه فلم يأْتِ إِلا مقلوباً وقِسْي قال ابن جني وفيه صَنعة ( * قوله « وفيه صنعة » هذا لقظ الأصل ) قال أبو عبيد جمع القَوْس قياس قال القُلاخُ بن حَزْن ووَتَّرَ الأَساوِرُ القِياسا صُغْدِيَّةً تَنتزِعُ الأَنْفاسا الأَساوِرٌ جمع أَسوار وهو المقدَّم من أَساوِرة الفُرْس والصُّغْد جِيل من العجم ويقال إِنه اسم بلد وقولهم في جمع القَوْس قِياس أَقْيَس من قول من يقول قُسيّ لأَن أَصلها قَوْس فالواوُ منها قبل السين وإِنما حوِّلت الواو ياء لكسرة ما قبلها فإِذا قلت في جمع القَوْس قِسِيّ أَخرت الواو بعد السين قال فالقِياس جَمْعَ القَوْس أَحسن من القِسِيّ وقال الأَصمعي من القِياس الفَجَّاء الجوهري وكان أَصل قِسيّ قُووس لأَنه فُعُول إِلا أَنهم قدَّموا اللام وصيَّروه قِسُوٌّ على فُلُوع ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كَسَروا عين عِصِيّ فصارت قِسِيّ على فِليعٍ كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأَربعة وإِذا نسبت إِليها قلت قُسَوِيّ لأَنها فُلُوع مغيّر من فُعُول فتردها إِلى الأَصل وربما سمُّوا الذراع قَوساً ورجل مُتَقَوِّسٌ قَوْسَه أَي معه قَوْس والمِقْوَسُ بالكسر وعاء القَوْس ابن سيده وقاوسَني فَقُسته عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك قال وأَراه أَراد حاسَنَني بقَوْسِه فكنت أَحسن قوساً منه كما تقول كارَمَني فَكَرَمْتُه وشاعَرَني فشعَرْتُه وفاخَرَني فَفَخَرْتُه إِلا أَن مثل هذا إِنما هو في الأَعراض نحو الكَرَم والفَخْر وهو في الجواهر كالقَوْس ونحوها قليل قال وقد عَمِلَ سيبويه في هذا باباً فلم يذكر فيه شيئاً من الجواهر وقَوْس قَزَحَ الخط المُنْعطف في السماء على شكل القَوْس ولا يفصل من الإِضافة وقيل إِنما هو قوس اللَّه لأَن قُزَح اسم شيطان وقَوْس الرجل ما انحنى من ظهره هذه عن ابن الأعرابي قال أَراه على التشبيه وتَقَوَّس قَوْسَه احتملها وتَقَوَّس الشيءُ واسْتَقْوَس انعطف ورجل أَقْوَسُ ومُتَقَوِّس ومُقَوِّس منعطِف قال الراجز مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيهْ واستعاره بعض الرجَّاز لليوم فقال إِني إِذا وجْه الشَّريب نكّسا وآضَ يومُ الوِرْد أَجْناً أَقْوَسا أُوصِي بأُولى إِبلي أَن تُحْبَسا وشيخٌ أَقْوَس مُنْحَني الظهر وقد قَوَّسَ الشيخُ تَقْويساً أَي انحنى واسْتَقْوَس مثله وتَقَوَّس ظهره قال امرُؤ القيس أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا وحاجب مُقَوِّس على التشبيه بالقَوْس وحاجب مُسْتَقْوِس ونُؤْيٌّ مُسْتَقْوِس إِذا صار مثل القَوْس ونحو ذلك مما ينعطف انعطاف القَوْس قال ذو الرمة ومُسْتَقْوِس قد ثَلَّمَ السَّيْلُ جُدْرَهُ شَبيه بأَعضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ ورجل قَوَّاس وقَيَّاس للذي يَبْري القِياس قال وهذا على المُعاقبة والقَوْسُ القليل من التمر يبقى في أَسفل الجُلَّةِ مؤنث أَيضاً وقيل الكُتْلة من التمر والجمع كالجمع يقال ما بقي إِلا قَوْس في أَسفلها ويروى عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال تضيَّفْت خالد بن الوليد وفي رواية تضيَّفْت بني فلان فأَتَوْني بثَوْر وقَوْس وكَعْب فالقوس الشيء من التمر يبقى في أَسفل الجُلَّة والكعْب الشيء المجموع من السمن يبقى في النِّحْيِ والثور القطعة من الأَقِط وفي حديث وفْد عبد القَيْس قالوا لرجُل منهم أَطعِمْنا من بقية القَوْس الذي في نَوْطِك وقَوْسى اسم موضع والقُوسُ بضم القاف رأْس الصَّوْمعة وقيل هو موضع الراهب وقيل صَوْمَعة الراهبْ وقيل هو الراهب بعينه قال جرير وذكر امرأَة لا وَصْلَ إِذ صرفتْ هندٌ ولو وقَفَتْ لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْن في القُوسِ قد كنتِ تِرْباً لنا يا هندُ فاعْتبِري ماذا يَريبُك من شَيْبي وتَقْويسي ؟ أَي قد كنتِ تِرْباً من أَتْرابي وشبتِ كما شِبْتُ فما بالُك يَريبُك شيبي ولا يَريبُني شيبك ؟ ابن الأَعرابي القُوس بيت الصائد والقُوسُ أَيضاً زَجر الكلب إِذا خَسَأْته قلت له قُوسْ قُوسْ قال فإِذا دعوته قلت له قُسْ قُسْ وقَوْقَسَ إِذا أَشلى الكلب والقَوِسُ الزمان الصعب يقال زمان أَقْوَس وقَوِس وقُوسِيّ إِذا كان صعباً والأَقْوَسُ من الرمل المشْرِفُ كالإِطارِ قال الراجز أَثْنى ثِناءً من بَعيد المَحْدِسِ مشهُورة تَجْتاز جَوْزَ الأَقْوَسِ أَي تقطع وسط الرمل وجَوْزُ كل شيء وسَطه والقَوْسُ بُرْجٌ في السماء وقِسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره أَقِيسُ قَيْساً وقِياساً فانقاس إِذا قدَّرته على مثاله وفيه لغة أُخْرى قُسْتُه أَقُوسُه قَوْساً وقِياساً ولا تقل أَقَسْته والمِقْدار مِقْياس ابن سيده قُسْتُ الشيءَ قِسْتُه وأَهل المدينة يقولون لا يجوز هذا قي القَوْس يريدون القياس وقايَسْت بين الأَمرين مُقايَسة وقياساً ويقال قايَسْت فلاناً إِذا جارَيْتَه في القِياس وهو يَقْتاسُ الشيء بغيره أَي يَقِيسُه به ويَقْتاس بأَبيه اقْتِياساً أَي يسْلك سبيله ويَقتدي به والمِقْوَس الحَبْل الذي تُصَفُّ عليه الخيل عند السِّباق وجمعه مَقاوِس ويقال المِقْبَصُ أَيضاً قال أَبو العيال الهذلي إِنَّ البلاءَ لَدى المَقاوِس مُخْرِجٌ ما كان من غَيْبٍ ورَجْمٍ ظُنُون قال ابن الأَعرابي الفرَس يَجْري بِعتْقِه وعِرْقه فإِذا وُضع في المِقْوَس جرى بِجِدِّ صاحبه الليث قام فلان على مِقْوَس أَي على حِفاظ ولَيْل أَقْوَس شديد الظلمة عن ثعلب أَنشد ابن الأعرابي يكون من لَيْلي ولَيْلِ كَهْمَسِ ولَيْلِ سَلْمان الغَسِيّ الأَقْوَسِ واللاَّمِعات بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ وقَوَّسَت السحابة تَفَجَّرت عنه أَيضاً وأَنشد سَلَبْتُ حُمَيَّاها فعادَتْ لنَجْرِها وآلَتْ كَمُزْنٍ قَوَّسَتْ بعُيونِ أَي تفجَّرت بعيون من المطَر وروى المنذر عن أَبي الهيثم أَنه قال يقال إِن الأَرنب قالت لا يَدَّريني إِلا الأَجْنى الأَقْوَسُ الذي يَبْدُرُني ولا ييأَس قوله لا يَدَّريني أَي لا يَخْتِلُني والأَجْنى الأَقْوَس المُمارس الداهية من الرجال يقال إِنه لأَجْنى أَقْوَس إِذا كان كذلك وبعضهم يقول أَحْوى أَقْوَس يريدون بالأَحْوى الأَلْوَى وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ واحد وأَنشد ولا يزال وهو أَجْنى أَقْوَسُ يأْكل أَو يَحْسو دَماً ويَلْحَسُ
(عرض أكثر)

قوش (لسان العرب)
رجل قُوشٌ قليل اللحم ضئِيلُ الجسم صغير الجثة فارسيّ معرّب وهو بالفارسية « كُوجَكْ » قال رؤبة في جِسْمِ شَخْتِ المَنْكِبَين قُوش والقُوشُ الصغير أَصله أَعجمي أَيضاً والقُوشُ الدُّبُر
(عرض أكثر)

قوض (لسان العرب)
قَوَّضَ البناء نقَضَه من غير هَدْم وتَقَوَّض هو انْهَدَمَ مكانه وتقَوَّضَ البيتُ تقَوُّضاً وقوَّضْتُه أَنا وفي حديث الاعتكاف فأَمرَ ببنائه فقُوِّضَ أَي قُلِع وأُزِيلَ وأَراد بالبناء الخِباءَ ومنه تقْويضُ الخِيام وتقَوَّضَ القومُ وتقَوّضَتِ الحَلَقُ والصُّفوفُ منه وقوّضَ القومُ صُفوفَهم وتقَوَّضَ البيتُ وتقَوَّزَ إِذا انهدم سواء أَكان بيتَ مدَر أَو شعَر وتقوّضت الحَلَقُ انتقضتْ وتفرَّقتْ وهي جمع حَلْقةٍ من الناس وفي الحديث عن عبد اللّه بن مسعود قال كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سفَر فنزلنا منزلاً فيه قرْيةُ نَمل فأَحْرقناها فقال لنا لا تُعَذِّبوا بالنار فإِنه لا يُعذب بالنار إِلاَّ رَبُّها قال ومررنا بشجرة فيها فَرْخا حُمّرةٍ فأَخذناهما فجاءت الحُمّرةُ إِلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهي تَقَوَّضُ فقال من فَجَعَ هذه بفَرْخَيْها ؟ قال فقلنا نحن قال رُدُّوهما فرددناهما إِلى موضعهما قال أَبو منصور تقَوَّضُ أَي تَجيء وتذْهَبُ ولا تَقَرُّ
(عرض أكثر)

قوط (لسان العرب)
القَوْطُ المائة من الغنم إِلى ما زادت وخصَّ بعضهم به الضأْن وقيل القَوْطُ هو القَطِيع اليسير منها قال الراجز ما رَاعَنِي إِلا خَيالٌ هابِطا على البُيوتِ قَوْطَه العُلابِطا ذاتَ فُضول تَلْعَطُ المَلاعِطا فيها ترَى العُقَّر والعَوائطا تَخالُ سِرْحانَ الفلاةِ النَّاشِطا إِذا اسْتَمى ادبيَّها الغَطامِطا ( * قوله « ادبيها » كذا بالأصل ) يَظَلُّ بَيْنَ فِئَتَيْها وابِطا ويروى ما راعني إِلا جناح هابطا العُلابِطُ هي الخمسون والمائة إِلى ما بلغت من العدد وهو اسم للنوع لا واحد له مثل النفَر والرهط وأَديبها وسطها والوابِطُ الذي تَكْثُر عليه فلا يَدْري أَيَّتها يأْخذ وهو المُعْيي والمَلاعِطُ ما حول البيوت واسْتَمَيْت اخْتَرْت خِيارها وقَوطَه في البيت منصوب بهابِطا في البيت قبله وهو الشاهد على هَبَطْته بمعنى أَهْبَطْتُه وجَناحٌ اسم راع والجمع أَقْواطٌ وقُوطةُ موضع
(عرض أكثر)

قوظ (لسان العرب)
قال أَبو علي القَوْظُ في معنى القَيْظِ وليس بمصدر اشتق منه الفعل لأَن لفظها واو ولفظ الفعل ياء
(عرض أكثر)

قوع (لسان العرب)
قاعَ الفحلُ الناقةَ وعلى الناقة يَقُوعُها قَوْعاً وقِياعاً واقْتاعَها وتَقَوَّعَها ضرَبَها وهو قَلْبُ قَعا واقْتاعَ الفحلُ إِذا هاجَ وقوله أَنشده ثعلب يَقْتاعُها كلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمِ كالحَبَشِيِّ يَرْتَقِي في السُّلَّمِ فسره فقال يقتاعُها يقَعُ عليها وقال هذه ناقة طويلة وقد طال فُصْلانُها فركبوها وتَقَوَّعَ الحِرْباءُ الشجرةَ إِذا عَلاها كما يَتَقَوّعُ الفحلُ الناقةُ والقَوَّاعُ الذِّئبُ الصَّيّاحُ والقَيّاعُ الخِنْزِيرُ الجَبانُ والقاعُ والقاعةُ والقِيعُ أَرض واسعةٌ سَهْلة مطمئنة مستوية حُرّةٌ لا حُزُونةَ فيها ولا ارْتِفاعَ ولا انْهِباطَ تَنْفَرِجُ عنها الجبالُ والآكامُ ولا حَصَى فيها ولا حجارةَ ولا تُنْبِتُ الشجر وما حَوالَيْها أَرْفَعُ منها وهو مَصَبُّ المِياهِ وقيل هو مَنْقَعُ الماء في حُرِّ الطين وقيل هو ما استوى من الأَرض وصَلُبَ ولم يكن فيه نبات والجمع أَقواعٌ وأَقْوُعٌ وقِيعانٌ صرت الواو ياء لكسرة ما قبلها وقِيعةٌ ولا نظير له إِلاَّ جارٌ وجِيرةٌ وذهب أَبو عبيد إِلى أَن القِيعةَ تكون للواحد وقال غيره القيعة من القاع وهو أَيضاً من الواو وفي التنزيل كسَرابٍ بِقِيعةٍ الفراء القِيعةُ جمع القاعِ قال والقاعُ ما انبسط من الأَرض وفيه يكون السَّرابُ نصف النهار قال أَبو الهيثم القاعُ الأَرض الحُرَّةُ الطينِ التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها وهي مستوية ليس فيها تَطامُنٌ ولا ارْتِفاعٌ وإِذا خالطها الرمل لم تكن قاعاً لأَنها تشرب الماء فلا تُمْسِكُه ويُصَغِّرُ قُوَيْعةً من أَنَّث ومن ذكَّر قال قُوَيْعٌ ودلت هذه الواو أَنَ أَلفها مرجعها إِلى الواو قال الأَصمعي يقال قاعٌ وقِيعانٌ وهي طين حُرّ ينبت السِّدْرَ وقال ذو الرمة في جمع أَقْواعٍ ووَدَّعْنَ أَقْواعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ذَوى بَقْلُها أَحْرارُها وذُكورُها وفي الحديث أَنه قال لأُصَيْلٍ كيف ترَكْتَ مكة ؟ قال ترَكْتُها قد ابْيَضَّ قاعُها القاعُ المكانُ المستوي الواسعُ في وَطاءَةٍ من الأَرض يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته أَراد أَنَّ ماء المطر عسَله فابيضَّ أَو كثر عليه فبقي كالغَدِير الواحد وفي الحديث إِنما هي قِيعانٌ أَمْسَكَتِ الماءَ قال الأَزهري وقد رأَيت قِيعانَ الصّمّانِ وأَقمتُ بها شَتْوَتَيْنِ الواحد منها قاعٌ وهي أَرض صُلْبةُ القِفافِ حُرَّةُ طينِ القِيعانِ تُمْسِكُ الماء وتُنْبِتُ العُشْبَ ورُبَّ قاعٍ منها يكون مِيلاً في مِيلٍ وأَقل من ذلك وأَكثر وحَوالَيِ القِيعانِ سُلْقانٌ وآكامٌ في رُؤوس القِفافِ غليظةٌ تَنْصَبُّ مِياهُها في القِيعانِ ومن قِيعانِها ما يُنْبِتُ الضالَ فتُرَى حَرجاتٍ ومنها ما لا ينبت وهي أَرض مَرِيَّةٌ إِذا أَعْشَبَتْ رَبَّعَتِ العرب أَجمع والقَوْعُ مِسْطَحُ التمر أَو البُرِّ عَبْدِيَّةٌ والجمع أَقْواعٌ قال ابن بري وكذلك البَيْدَرُ والأَندَرُ والجَرينُ والقاعةُ موضعُ مُنْتَهى السانِيةِ من مَجْذَبِ الدلو وقاعةُ الدارِ ساحَتُها مثل القاحةِ وجمعها قَوَعاتٌ قال وَعْلةُ الجَرْمي وهَلْ تَرَكْت نِساءَ الحَيِّ ضاحِيةً في قاعةِ الدارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ ؟ وكذلك باحَتُها وصَرْحَتُها والقُواعُ الذكر من الأَرانِب وقال ابن الأَعرابي القُواعةُ الأَرنب الأُنثى
(عرض أكثر)

قوف (لسان العرب)
قُوفُ الرقبة وقُوفتُها الشعر السائل في نُقْرتها ابن الأعرابي يقال خذ بقُوف قَفاه وبقوفة قفاه وبقافِيةِ قَفاه وبصوف قَفاه وصوفته وبظَليفه وبصَلِيفه وبصَلِيفَتِه كله بمعنى قفاه أَبو عبيد يقال أَخذته بقوف رقبته وصوف رقبته أَي أَخذته كله وقيل أَخذت بقوف رقبته وقاف رقبته وصوف رقبته معناه أَن يأْخذ برقبته جَمْعاء وقيل يأْخذ برقبته فيعْصِرها وأَنشد الجوهري نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ غَيْر أَني إخالُ بأَنع سَيَيْتَمُ أَو تَئيمُ أَي نجوت بنفسك قال ابن بري أَي سَيَيْتَمُ ابنك وتَئيم زوجتك قال والبيت غُفل لا يعرف قائله وقُوفُ الأُذن أَعْلاها وقيل قوف الأُذن مُسْتدار سَمِّها والقائفُ الذي يَعرف الآثار والجمع القافةُ يقال قُفْت أَثره إذا اتَّبعْته مثل قَفَوْت أَثَره وقال القطامي كذَبْت عليك لا تَزالُ تَقُوفُني كما قافَ آثارَ الوَسِيقةِ قائفُ فأغْراه بنفْسه أَي عليك بي وقال ابن بري البيت للأَسْود بن يَعْفُر وحكى أَبو حاتم عن الأَصمعي أَن قوله لا تزال في موضع رفع على تقدير أَن تقديره أَن لا تزال فلما سقطت أَن ارتفع الفعل وجعله على حد قولهم كذَب عليك الحج وكذب زائدة وكذلك كذبت في البيت زائدة قال ابن بري فهذا قول الأَصمعي قال ولا يصح عند النحويين وقد تقدم ذكره في ترجمة كذب ويقال هو أَقْوف الناس وفي الحديث أَن مُجَزِّزاً كان قائفاً القائف الذي يتَتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبَه الرجل بأَخيه وأَبيه ويقال فلان يقُوف الأَثر ويَقْتافه قِيافة مثل قفا الأَثر واقتفاه ابن سيده قاف الأَثر قِيافة واقتافه اقتِيافاً وقافه يقُوفه قَوْفاً وتَقوَّفه تتَبَّعه أَنشد ثعلب مُحَلًّى بأَطواق عِتاق يَبينُها على الضَّزْنِ أَغْبى الضأْن لو يَتَقَوَّفُ الضَّزْنُ هنا سُوء الحال من الجهل يقول كرمُه وجوده يبين لمن لا يفهم الخَبر فكيف من يفهم ؟ منه قيل للذي ينظر إلى شبه الولد بأَبيه قائف والقِيافة المَصْدر وفلان يَتَقَوَّف عليَّ مالي أَي يَحْجُر عليّ فيه وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس أَي يأْخذ عليّ في كلامي ويقول قل كذا وكذا والقَفْوُ القَذْف والقَوْف مثل القَفْو وأَنشد أَعوذُ باللّه الجَلِيل الأَعْظمِ من قَوْفيَ الشيء الذي لم أَعلمِ والقاف حرف هجاء وهو حرف مجهور يكون أَصلاً لا بدلاً ولا زائداً وقوله تعالى ق والقرآن المجيد جاء في التفسير أَن مجاز قاف مَجاز الحروف التي تكون في أَوائل السور نحو ن وأَلر وقيل معنى ق قُضِي الأَمر كما قيل حم حُمَّ الأَمر وجاء في بعض التفاسير أَن قافاً جبل محيط بالدنيا من ياقوتة خَضْراء وأَن السماء بيضاء وإنما اخضرَّت من خُضْرته قال ابن سيده قضينا أَنَّ أَلفها من الواو لأَن الأَلف إذا كانت عيناً فإبدالها من الواو أَكثر من إبدالها من الياء واللّه أَعلم
(عرض أكثر)

قوق (لسان العرب)
القُوقُ والقاقُ غير مهموز والقُوَاق الطويل وقيل هو القبيح الطول أبو الهيثم يقال للطويل قاقٌ وقُوقٌ وقِيقٌ وأنْقُوق والقُوق الأهوج الطول وأنشد أحْزَم لا قُوقٌ ولا حَزَنْبَلُ والقاقُ الأحمق الطائش وأَنشد لا طائشٌ قاقٌ ولا غَبيّ والقاقُ طائر مائيّ طويل العنُق والقُوقُ طائر من طير الماء طويل العنق قليل نَحْضِ الجسم وأنشد والقُوق طائر لم يُحَلّ أبو عبيدة فرس قُوق والأنثى قُوقة للطويل القوائم وإن شئت قلت قاقٌ وقاقةٌ والقُوقةُ بالهاء للأصلع عن كراع وأنشد من القُنْبُصاتِ قُضاعِيّة لها ولدٌ قُوقَةٌ أحدَبُ قال ابن بري هذا البيت أنشده ابن السكيت في باب الدَّمامةِ والقِصَر ونسبه لبعض الهذليين قال وقال ابن السكيت القُوقةُ الأصلع وهذه رواية الألفاظ وأما الذي في شعره فهو لِزَوْجةِ سوءٍ فَشا سرُّها عليَّ جِهاراً فَهِيْ تَضْرِبُ على غير ذنبٍ قُضاعِيّةٍ لها ولد قُوقَة أحْدَبُ خفض قضاعية على البدل من زوجة وقوق بمعنى مع ( * قوله « وقوق بمعنى مع إلخ » هو كذلك بالأصل ) اني لها مع زوجها والشاعر غلام من هُذَيْل شكا في الشعر عُقوق أبيه وأنه نفاه لأجل امرأَة كانت له يريد نفاني لزوجة سوء وأنشد ابن بري لآخر أيها القَسُّ الذي قد حَلَقَ القُوقةَ حَلْقَهْ لو رأَيت الدَّفّ منها لَنَسَقْتَ الدَّفّ نَسْقَةْ والقُوقةُ الصَّلعةُ ورجل مُقَوَّق عظيم الصَّلَعة وقُوق ملك رُوميّ والدنانير القُوقيَّة من ضرب قَيْصَر كان يسمى قُوقاً وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر أَجئتم بها هرقْلِيَّة قُوقِيَّةً ؟ يريد البيعةُ لأولاد الملوك سُنَّةُ الروم والعجم قال ذلك لما أَراد معاوية أن يبايع أهلُ المدينة ابْنَهُ يزيد بولاية العهد وَقُوق اسم ملك من ملوك الروم وإليه تنسب الدنانير القُوقِيّة وقيل كان لقب قيصر قُوقاً وروى بالقاف والفاء من القَوْف الإتباع كأَن بعضهم يتبع بعضاً ودينار قُوقيّ ينسب إليه وقَاقَ النعامُ صَوَّت قال النابغة كأَنَّ غَدِيرَهُمْ بجنوب سِلَّى نَعامٌ قَاقَ في بلدٍ قِفَارِ أَراد غَدِير نَعامٍ فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ومعناه أي كان حالهم في الهزيمة حال نَعامٍ تغدو مذعورة وهذا البيت نسبه ابن بري لشَقِيق ابن جَزْء بن رباح الباهلي قال ابن سيده وإنما قضيت على ألف قَاقَ بأنها واو لأنها عين والعين واواً أكثر منها ياء والقَيْقُ والقَقْوُ والقَوْقُ صوت الغِرْغِرَةِ إذا أرادت السِّفاد وهي الدجاجة السندية الأزهري قُوْقُ المرأَة وسوسها ( * قوله « وسوسها » هكذا في الأصل ) صدع فرجها وأَنشد نُفاثِيَّة أَيَّان ما شاءَ أَهلُها رأَوا قُوقَها في الخُصّ لم يَتَغَيَّبِ
(عرض أكثر)

قول (لسان العرب)
القَوْل الكلام على الترتيب وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به اللسان تامّاً كان أَو ناقصاً تقول قال يقول قولاً والفاعل قائل والمفعول مَقُول قال سيبويه واعلم أَن قلت في كلام العرب إِنما وقعت على أَن تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً يعني بالكلام الجُمَل كقولك زيد منطلق وقام زيد ويعني بالقَوْل الأَلفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد من قولك زيد منطلق وعمرو من قولك قام عمرو فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ بالقول أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال فلما كانت لا تظهر إِلا بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له وكان القَوْل دليلاً عليها كما يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً له وكان القول دليلاً عليه فإِن قيل فكيف عبَّروا عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها بالكلام ولو سَوَّوْا بينهما أَو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا ؟ فالجواب أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث كان القَوْل بالاعتقاد أَشبه من الكلام وذلك أن الاعتقاد لا يُفْهَم إِلاَّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن القَوْل قد لا يتمُّ معناه إِلاَّ بغيره أَلا ترى أَنك إِذا قلت قام وأَخليته من ضمير فإِنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله ؟ لأَنه إِنما وُضِع على أَن يُفاد معناه مقترِناً بما يسند إِليه من الفاعل وقام هذه نفسها قَوْل وهي ناقصة محتاجة إِلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إِلى العبارة عنه فلما اشتبها من هنا عبِّر عن أَحدهما بصاحبه وليس كذلك الكلام لأَنه وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه والقَوْل قد يكون من المفتقِر إِلى غيره على ما قدَّمْناه فكان بالاعتقاد المحتاج إِلى البيان أَقرب وبأَنْ يعبَّر عنه أَليق فاعلمه وقد يستعمل القَوْل في غير الإِنسان قال أَبو النجم قالت له الطيرُ تقدَّم راشدا إِنك لا ترجِعُ إِلا جامِدا وقال آخر قالت له العينانِ سمعاً وطاعةً وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب وقال آخر امتلأَ الحوض وقال قَطْني وقال الآخر بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج قالت الدُّلَّح الرِّواءُ إِنِيهِ إِنِيهِ صَوْت رَزَمة السحاب وحَنِين الرَّعْد ومثله أَيضاً قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقِي وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً وإِن لم يكن صوتاً كان تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز أَلا ترى أَن الطير لها هَدِير والحوض له غَطِيط والأَنْساع لها أَطِيط والسحاب له دَوِيّ ؟ فأَما قوله قالت له العَيْنان سَمْعاً وطاعة فإِنه وإِن لم يكن منهما صوت فإِن الحال آذَنَتْ بأَن لو كان لهما جارحة نطق لقالتا سمعاً وطاعة قال ابن جني وقد حرَّر هذا الموضع وأَوضحه عنترة بقوله لو كان يَدْرِي ما المْحَاورة اشْتَكى أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّمي ( * وفي رواية أخرى ولكان لو علم الكلامَ مُكَلمي ) والجمع أَقْوال وأَقاوِيل جمع الجمع قال يقول قَوْلاً وقِيلاً وقَوْلةً ومَقالاً ومَقالةً وأَنشد ابن بري للحطيئة يخاطب عمر رضي الله عنه تحنّنْ علَيَّ هَداكَ المَلِيك فإِنَّ لكلِّ مَقام مَقالا وقيل القَوْل في الخير والشر والقال والقِيل في الشرِّ خاصة ورجل قائل من قوم قُوَّل وقُيَّل وقالةٍ حكى ثعلب إِنهم لَقالةٌ بالحق وكذلك قَؤول وقَوُول والجمع قُوُل وقُوْل الأَخيرة عن سيبويه وكذلك قَوّال وقَوّالةٌ من قوم قَوَّالين وقَوَلةٍ وتِقْوَلةٌ وتِقْوالةٌ وحكى سيبويه مِقْوَل وكذلك الأُنثى بغير هاء قال ولا يجمع بالواو والنون لأَن مؤَنثه لا تدخله الهاء ومِقْوال كمِقْول قال سيبويه هو على النسَب كل ذلك حسَن القَوْل لسِن وفي الصحاح كثير القَوْل الجوهري رجل قَؤُول وقوم قُوُل مثل صَبور وصُبُر وإِن شئت سكنت الواو قال ابن بري المعروف عند أَهل العربية قَؤُول وقُوْل بإِسكان الواو تقول عَوان وعُوْن الأَصل عُوُن ولا يحرك إِلا في الشعر كقول الشاعر تَمْنَحُه سُوُكَ الإِسْحِل ( * قوله « تمنحه إلخ » صدره كما في مادة سوك أغر الثنايا أحم اللثات تمنحه سوك الإِسحل ) قال وشاهد قوله رجل قَؤُول قول كعب بن سعد الغَنَوي وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَبيل وأُعرِضُ عن مولاي لو شئت سَبَّني وما كلّ حين حلمه بأَصِيل وما أَنا للشيء الذي ليس نافِعِي ويَغْضَب منه صاحبي بِقَؤُول ولستُ بِلاقي المَرْء أَزْعُم أَنه خليلٌ وما قَلْبي له بخَلِيل وامرأَة قَوَّالة كثيرة القَوْل والاسم القالةُ والقالُ والقِيل ابن شميل يقال للرجل إِنه لَمِقْوَل إِذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان والتِّقْولةُ الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ مِنْطِيقٌ ويقال كثُر القالُ والقِيلُ الجوهري القُوَّل جمع قائل مثل راكِع ورُكَّع قال رؤبة فاليوم قد نَهْنَهَني تنَهْنُهِي أَوَّل حلم ليس بالمُسَفَّهِ وقُوَّل إِلاَّ دَهٍ فَلا دَهِ وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح التهذيب العرب تقول للرجل إِذا كان ذا لسانٍ طَلِق إِنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه نهى عن قِيل وقال وإِضاعةِ المال قال أَبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيَّة وذلك أَنه جعل القال مصدراً أَلا تراه يقول عن قِيلٍ وقالٍ كأَنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ ؟ يقال على هذا قلتُ قَوْلاً وقِيلاً وقالاً قال وسمعت الكسائي يقول في قراءة عبد الله ذلك عيسى بنُ مريم قالَ الحقِّ الذي فيه يَمْتَرُونَ فهذ من هذا كأَنه قال قالَ قَوْلَ الحق وقال الفراء القالُ في معنى القَوْل مثل العَيْب والعابِ قال والحق في هذا الموضع يراد به الله تعالى ذِكرُه كأَنه قال قَوْلَ اللهِ الجوهري وكذلك القالةُ يقال كثرتْ قالةُ الناس قال وأَصْل قُلْتُ قَوَلْتُ بالفتح ولا يجوز أَن يكون بالضم لأَنه يتعدّى الفراء في قوله صلى الله عليه وسلم ونهيِه عن قِيل وقال وكثرة السؤَال قال فكانتا كالاسمين وهما منصوبتان ولو خُفِضتا على أَنهما أُخرجتا من نية الفعل إِلى نية الأَسماء كان صواباً كقولهم أَعْيَيْتني من شُبٍّ إِلى دُبٍّ قال ابن الأَثير معنى الحديث أَنه نهَى عن فُضُول ما يتحدَّث به المُتجالِسون من قولهم قِيلَ كذا وقال كذا قال وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين محكيَّيْن متضمِّنين للضمير والإِعراب على إِجرائهما مجرى الأَسماء خِلْوَيْن من الضمير وإِدخال حرف التعريف عليهما لذلك في قولهم القِيل والقال وقيل القالُ الابتداء والقِيلُ الجواب قال وهذا إِنما يصح إِذا كانت الرواية قِيل وقال على أَنهما فِعْلان فيكون النهي عن القَوْل بما لا يصح ولا تُعلم حقيقتُه وهو كحديثه الآخر بئس مَطِيَّةُ الرجل زعموا وأَما مَنْ حكَى ما يصح وتُعْرَف حقيقتُه وأَسنده إِلى ثِقةٍ صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذَمَّ وقال أَبو عبيد إِنه جعل القال مصدراً كأَنه قال نهى عن قيلٍ وقوْلٍ وهذا التأْويل على أَنهما اسمان وقيل أَراد النهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً ومُجيباً وقيل أَراد به حكاية أَقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيراً ولا يَعْنيه أَمرُه ومنه الحديث أَلا أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس أَي كثرة القَوْلِ وإِيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض ومنه الحديث فَفَشَتِ القالةُ بين الناس قال ويجوز أَن يريد به القَوْل والحديثَ الليث تقول العرب كثر فيه القالُ والقِيلُ ويقال إِن اشتِقاقَهما من كثرة ما يقولون قال وقيل له ويقال بل هما اسمان مشتقان من القَوْل ويقال قِيلَ على بناء فِعْل وقُيِل على بناء فُعِل كلاهما من الواو ولكن الكسرة غلبت فقلبت الواو ياء وكذلك قوله تعالى وسِيقَ الذين اتّقَوْا ربَّهم الفراء بنو أَسد يقولون قُولَ وقِيلَ بمعنى واحد وأَنشد وابتدأَتْ غَضْبى وأُمَّ الرِّحالْ وقُولَ لا أَهلَ له ولا مالْ بمعنى وقِيلَ وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوَّلَه ما لم يَقُل كِلاهما ادّعى عليه وكذلك أَقاله ما لم يقُل عن اللحياني قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول عن اللحياني أَيضاً قال والإتمام لغة أَبي الجراح وآكَلْتَني وأَكَّلْتَني ما لم آكُل أَي ادّعَيْته عَليَّ قال شمر تقول قوَّلَني فُلان حتى قلتُ أَي علمني وأَمرني أَن أَقول قال قَوَّلْتَني وأَقْوَلْتَني أَي علَّمتني ما أَقول وأَنطقتني وحَمَلْتني على القَوْل وفي حديث سعيد بن المسيب حين قيل له ما تقول في عثمان وعلي رضي الله عنهما ؟ فقال أَقول فيهما ما قَوَّلَني الله تعالى ثم قرأَ والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان ( الآية ) وفي حديث علي عليه السلام سمع امرأَة تندُب عمَر فقال أَما والله ما قالتْه ولكن قُوِّلتْه أَي لُقِّنته وعُلِّمته وأُلْقي على لسانها يعني من جانب الإِلْهام أَي أَنه حقيق بما قالت فيه وتَقَوَّل قَوْلاً ابتدَعه كذِباً وتقوَّل فلان عليَّ باطلاً أَي قال عَليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليَّ ومنه قوله تعالى ولو تقوَّل علينا بعضَ الأَقاويل وكلمة مُقَوَّلة قِيلتْ مرَّة بعد مرَّة والمِقْوَل اللسان ويقال إِنَّ لي مِقْوَلاً وما يسُرُّني به مِقْوَل وهو لسانه التهذيب أَبو الهيثم في قوله تعالى زعم الذين كفروا أَن لن يُبْعَثوا قال اعلم أَنُ العرب تقول قال إِنه وزعم أَنه فكسروا الأَلف في قال على الابتداء وفتحوها في زعم لأَن زعم فِعْل واقع بها متعدٍّ إِليها تقول زعمت عبدَ الله قائماً ولا تقول قلت زيداً خارجاً إِلاَّ أَن تدخل حرفاً من حروف الاستفهام في أَوله فتقول هل تَقُوله خارجاً ومتى تَقُوله فعَل كذا وكيف تقوله صنع وعَلامَ تَقُوله فاعلاً فيصير عند دخول حروف الاستفهام عليه بمنزلة الظن وكذلك تقول متى تَقُولني خارجاً وكيف تَقُولك صانعاً ؟ وأَنشد فمتى تَقُول الدارَ تَجْمَعُنا قال الكميت عَلامَ تَقُول هَمْدانَ احْتَذَتْنا وكِنْدَة بالقوارِصِ مُجْلِبينا ؟ والعرب تُجْري تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظنُّ في العمل قال هدبة بن خَشْرم متى تَقُول القُلُصَ الرَّواسِما يُدْنِين أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما ؟ فنصب القُلُص كما ينصب بالظنِّ وقال عمرو بن معديكرب عَلامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي إِذا أَنا لم أَطْعُنْ إِذا الخيلُ كَرَّتِ ؟ وقال عمر بن أَبي ربيعة أَمَّا الرَّحِيل فدُون بعدَ غدٍ فمتى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا ؟ قال وبنو سليم يُجْرون متصرِّف قلت في غير الاستفهام أَيضاً مُجْرى الظنِّ فيُعدُّونه إِلى مفعولين فعلى مذهبهم يجوز فتح انَّ بعد القَول وفي الحديث أَنه سَمِعَ صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَتَقُوله مُرائياً أَي أَتظنُّه ؟ وهو مختصٌّ بالاستفهام ومنه الحديث لمَّا أَراد أَن يعتَكِف ورأَى الأَخْبية في المسجد فقال البِرَّ تَقُولون بهنَّ أَي تظنُّون وتَرَوْن أَنهنَّ أَردْنَ البِرَّ قال وفِعْلُ القَوْلِ إِذا كان بمعنى الكلام لا يعمَل فيما بعده تقول قلْت زيد قائم وأَقول عمرو منطلق وبعض العرب يُعمله فيقول قلْت زيداً قائماً فإِن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ أَعملته مع الاستفهام كقولك متى تَقُول عمراً ذاهباً وأَتَقُول زيداً منطلقاً ؟ أَبو زيد يقال ما أَحسن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك ومَقالَك وقالَك خمسة أَوجُه الليث يقال انتشَرَت لفلان في الناس قالةٌ حسنة أَو قالةٌ سيئة والقالةُ تكون بمعنى قائلةٍ والقالُ في موضع قائل قال بعضهم لقصيدة أَنا قالُها أَي قائلُها قال والقالةُ القَوْلُ الفاشي في الناس والمِقْوَل القَيْل بلغة أَهل اليمن قال ابن سيده المِقْوَل والقَيْل الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما شاء وأَصله قَيِّل وقِيلَ هو دون الملك الأَعلى والجمع أَقْوال قال سيبويه كسَّروه على أَفْعال تشبيهاً بفاعل وهو المِقْوَل والجمع مَقاوِل ومَقاوِلة دخلت الهاء فيه على حدِّ دخولها في القَشاعِمة قال لبيد لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ بأَيمان عُجْمٍ يَنْصُفُون المَقاوِلا والمرأَة قَيْلةٌ قال الجوهري أَصل قَيْل قَيِّل بالتشديد مثل سَيِّد من ساد يَسُود كأَنه الذي له قَوْل أَي ينفُذ قولُه والجمع أَقْوال وأَقْيال أَيضاً ومن جمَعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدَّداً التهذيب وهم الأَقْوال والأَقْيال الواحد قَيْل فمن قال أَقْيال بناه على لفظ قَيْل ومن قال أَقْوال بناه على الأَصل وأَصله من ذوات الواو وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه كتب لوائل بن حُجْر ولقومه من محمدٍ رسول الله إِلى الأَقْوالِ العَباهِلة وفي رواية إِلى الأَقْيال العَباهِلة قال أَبو عبيدة الأَقْيال ملوك باليمن دون الملك الأَعظم واحدُهم قَيْل يكون ملكاً على قومه ومِخْلافِه ومَحْجَره وقال غيره سمي الملك قَيْلاً لأَنه إِذا قال قولاً نفَذ قولُه وقال الأَعشى فجعلهم أَقْوالاً ثم دانَتْ بَعْدُ الرِّبابُ وكانت كعَذابٍ عقوبةُ الأَقْوالِ ابن الأَثير في تفسير الحديث قال الأَقْوال جمع قَيْل وهو الملك النافذ القَوْل والأَمرِ وأَصله قَيْوِل فَيْعِل من القَوْل حذفت عينه قال ومثله أَموات في جمع ميْت مخفف ميّت قال وأَما أَقْيال فمحمول على لفظ قَيْل كما قيل أَرْياح في جمع ريح والشائع المَقِيس أَرْواح وفي الحديث سبحان مَنْ تَعَطَّف العِزَّ وقال بِه تعطَّف العِزَّ أَي اشتمل بالعِزِّ فغلب بالعز كلَّ عزيز وأَصله من القَيْل ينفُذ قولُه فيما يريد قال ابن الأَثير معنى وقال به أَي أَحبَّه واختصَّه لنفسه كما يُقال فلان يَقُول بفلان أَي بمحبَّته واختصاصِه وقيل معناه حَكَم به فإِن القَوْل يستعمل في معنى الحُكْم وفي الحديث قولوا بقَوْلكم أَو بعض قَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشيطان أَي قُولوا بقَوْل أَهل دِينكم ومِلَّتكم يعني ادعوني رسولاً ونبيّاً كما سمَّاني الله ولا تسموني سيِّداً كما تسمُّون رؤساءكم لأَنهم كانوا يحسَبون أَن السيادة بالنبوة كالسيادة بأَسباب الدنيا وقوله بعض قولِكم يعني الاقتصادَ في المقال وتركَ الإِسراف فيه قال وذلك أَنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم عنه يريد تكلَّموا بما يحضُركم من القَوْلِ ولا تتكلَّفوه كأَنكم وُكلاءُ الشيطان ورُسُلُه تنطِقون عن لسانه واقْتال قَوْلاً اجْتَرَّه إِلى نفسِه من خير أَو شر واقْتالَ عليهم احْتَكَم وأَنشد ابن بري للغَطَمَّش من بني شَقِرة فبالخَيْر لا بالشرِّ فارْجُ مَوَدَّتي وإِنِّي امرُؤٌ يَقْتالُ مني التَّرَهُّبُ قال أَبو عبيد سمعت الهيثم بن عدي يقول سمعت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز يقول في رُقْية النَّمْلة العَرُوس تَحْتَفِل وتَقْتالُ وتَكْتَحِل وكلَّ شيء تَفْتَعِلْ غير أَن لا تَعْصِي الرجل قال تَقْتال تَحْتَكِم على زوجها الجوهري اقْتال عليه أَي تحكَّم وقال كعب بن سعد الغَنَويّ ومنزلَةٍ في دار صِدْق وغِبْطةٍ وما اقْتال من حُكْمٍ عَليَّ طَبيبُ قال ابن بري صواب إِنشاده بالرفع ومنزلةٌ لأَن قبله وخَبَّرْ تُماني أَنَّما الموتُ في القُرَى فكيف وهاتا هَضْبَةٌ وكَثِيبُ وماءُ سماء كان غير مَحَمَّة بِبَرِّيَّةٍ تَجْري عليه جَنُوبُ وأَنشد ابن بري للأَعشى ولمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الد هر تَأْبى حكومة المُقْتالِ وقاوَلْته في أَمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا وقول لبيد وإِنَّ الله نافِلةٌ تقاه ولا يَقْتالُها إِلا السَّعِيدُ أَي ولا يقولها قال ابن بري صوابه فإِنَّ الله بالفاء وقبله حَمِدْتُ اللهَ واللهُ الحميدُ والقالُ القُلَةُ مقلوب مغيَّر وهو العُود الصغير وجمعه قِيلان قال وأَنا في ضُرَّاب قِيلانِ القُلَهْ الجوهري القالُ الخشبة التي يضرَب بها القُلَة وأَنشد كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بينَهُم نَزْوُ القُلاة قلاها قالُ قالِينا قال ابن بري هذا البيت يروى لابن مقبل قال ولم أَجده في شعره ابن بري يقال اقْتالَ بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً أَي استبدله به ويقال اقْتال باللَّوْن لَوْناً آخر إِذا تغير من سفرٍ أَو كِبَر قال الراجز فاقْتَلْتُ بالجِدّة لَوْناً أَطْحَلا وكان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا ابن الأَعرابي العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتَلُوه وقُلْنا به أَي قَتَلْناه وأَنشد نحن ضربناه على نِطَابه قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به أَي قَتَلْناه والنَّطابُ حَبْل العاتِقِ وقوله في الحديث فقال بالماء على يَده وفي الحديث الآخر فقال بِثَوبه هكذا قال ابن الأَثير العرب تجعل القول عبارةً عن جميع الأَفعال وتطلِقه على غير الكلام واللسان فتقول قال بِيَده أَي أَخذ وقال برِجْله أَي مشى وقد تقدَّم قول الشاعر وقالت له العَيْنانِ سمعاً وطاعة أَي أَوْمَأَتْ وقال بالماء على يدِه أَي قَلب وقال بثوب أَي رفَعَه وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السَّهْوِ قال ما يَقُولُ ذو اليدين ؟ قالوا صدَق روي أَنهم أَوْمَؤُوا برؤوسِهم أَي نعم ولم يتكلَّموا قال ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ وبمعنى مال واستراحَ وضرَب وغلَب وغير ذلك وفي حديث جريج فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إِلى صَوْمَعَتِه همُ الغَوْغاءُ وقَتَلَةُ الأَنبياء واليهودُ وتُسمَّى الغَوْغاءُ قَوْلِيَّةً
(عرض أكثر)

قوم (لسان العرب)
القيامُ نقيض الجلوس قام يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمة وقامةً والقَوْمةُ المرة الواحدة قال ابن الأَعرابي قال عبد لرجل أَراد أن يشتريه لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً وإذا شبِعت أَحببت نَوْماً أي أَبغضت قياماً من موضعي قال قد صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صامتي وقُمْتُ لَيْلي فتقَبَّل قامَتي أَدْعُوك يا ربِّ من النارِ التي أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ في القِيامةِ وقال بعضهم إنما أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَبدل من الواو أَلفاً وجاء بهذه الأبيات مؤسَّسة وغير مؤسسة وأَراد من خوف النار التي أَعددت وأَورد ابن بري هذا الرجز شاهداً على القَوْمة فقال قد قمت ليلي فتقبَّل قَوْمَتي وصمت يومي فتقبَّل صَوْمَتي ورجل قائم من رجال قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ وقَوْمٌ قيل هو اسم للجمع وقيل جمع التهذيب ونساء قُيَّمٌ وقائمات أَعرف والقامةُ جمع قائم عن كراع قال ابن بري رحمه الله قد ترتجل العرب لفظة قام بين يدي الجمل فيصير كاللغو ومعنى القِيام العَزْمُ كقول العماني الراجز للرشيد عندما همَّ بأَن يعهد إلى ابنه قاسم قُل للإمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه ما قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه أي فاعْزِمْ ونُصَّ عليه وكقول النابغة الذبياني نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ قامُوا فقالُوا حِمانا غيرُ مَقْروبِ أَي عَزَموا فقالوا وكقول حسان بن ثابت علاما قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ ( * قوله « علاما » ثبتت ألف ما في الإستفهام مجرورة بعلى في الأصل وعليها فالجزء موفور وإن كان الأكثر حذفها حينئذ ) معناه علام يعزم على شتمي وكقول الآخر لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائما ومنه قوله تعالى وإنه لما قامَ عبد الله يدعوه أي لما عزم وقوله تعالى إذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السموات والأرض أي عزَموا فقالوا قال وقد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح ومنه قوله تعالى الرجال قوّامون على النساء وقوله تعالى إلا ما دمت عليه قائماً أي ملازماً محافظاً ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات يقال للماشي قف لي أي تحبَّس مكانَك حتى آتيك وكذلك قُم لي بمعنى قف لي وعليه فسروا قوله سبحانه وإذا أَظلم عليهم قاموا قال أهل اللغة والتفسير قاموا هنا بمعنى وقَفُوا وثبتوا في مكانهم غير متقدّمين ولا متأَخرين ومنه التَّوَقُّف في الأَمر وهو الوقُوف عنده من غير مُجاوَزة له ومنه الحديث المؤمن وَقَّافٌ متَأَنٍّ وعلى ذلك قول الأَعشى كانت وَصاةٌ وحاجاتٌ لها كَفَفُ لَوْ أَنَّ صْحْبَكَ إذْ نادَيْتَهم وقَفُوا أي ثبتوا ولم يتقدَّموا ومنه قول هُدبة يصف فلاة لا يُهتدى فيها يَظَلُّ بها الهادي يُقلِّبُ طَرْفَه يَعَضُّ على إبْهامِه وهو واقِفُ أَي ثابت بمكانه لا يتقدَّم ولا يتأَخر قال ومنه قول مزاحم أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ داراً تَأبَّدَتْ منَ الحَيِّ واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُ وقَفْتُ بها لا قاضِياً لي لُبانةً ولا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُ قال فثبت بهذا ما تقدم في تفسير الآية قال ومنه قامت الدابة إذا وقفت عن السير وقام عندهم الحق أي ثبت ولم يبرح ومنه قولهم أقام بالمكان هو بمعنى الثبات ويقال قام الماء إذا ثبت متحيراً لا يجد مَنْفَذاً وإذا جَمد أيضاً قال وعليه فسر بيت أبي الطيب وكذا الكَريمُ إذا أَقام بِبَلدةٍ سالَ النُّضارُ بها وقام الماء أي ثبت متحيراً جامداً وقامَت السُّوق إذا نفَقت ونامت إذا كسدت وسُوق قائِمة نافِقة وسُوق نائِمة كاسِدة وقاوَمْتُه قِواماً قُمْت معه صحَّت الواو في قِوام لصحتها في قاوَم والقَوْمةُ ما بين الركعتين من القِيام قال أَبو الدُّقَيْش أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ والمغرب ثلاث قَوْمات وكذلك قال في الصلاة والمقام موضع القدمين قال هذا مَقامُ قَدَمَي رَباحِ غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِ ويروى بِراحِ والمُقامُ والمُقامةُ الموضع الذي تُقيم فيه والمُقامة بالضم الإقامة والمَقامة بالفتح المجلس والجماعة من الناس قال وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة وقد يكون بمعنى موضع القِيام لأَنك إذا جعلته من قام يَقُوم فمفتوح وإن جعلته من قام يُقِيمُ فَمضْموم فإن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم لأَنه مُشَبَّه ببنات الأَربعة نحو دَحْرَجَ وهذا مُدَحْرَجُنا وقوله تعالى لا مقَامَ لكم أي لا موضع لكم وقُرئ لا مُقام لكم بالضم أي لا إقامة لكم وحَسُنت مُستقَرّاً ومُقاماً أَي موضعاً وقول لبيد عَفَتِ الدِّيارُ مَحلُّها فَمُقامُها بِمنىً تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها يعني الإقامة وقوله عزَّ وجل كم تركوا من جنات وعيون وزُروع ومَقام كَريم قيل المَقامُ الكريم هو المِنْبَر وقيل المنزلة الحسَنة وقامت المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تنوح وقد يُعْنى به ضدّ القُعود لأَن أكثر نوائح العرب قِيامٌ قال لبيد قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواح وقوله يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ أَفضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومي إنما أَراد الشدّة فكنى عنه باحْلِقي وقومي لأَن المرأَة إذا مات حَمِيمها أو زوجها أو قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عليه وقولهم ضَرَبه ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومي أي ضَرْبَ أمة سميت بذلك لقُعودها وقِيامه في خدمة مواليها وكأنَّ هذا جعل اسماً وإن كان فِعْلاً لكونه من عادتها كما قال إن الله ينهاكم عن قِيلٍ وقالٍ وأَقامَ بالمكان إقاماً وإقامةً ومُقاماً وقامةً الأخيرة عن كراع لَبِثَ قال ابن سيده وعندي أن قامة اسم كالطّاعةِ والطّاقَةِ التهذيب أَقَمْتُ إقامةً فإذا أَضَفْت حَذَفْت الهاء كقوله تعالى وإقام الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ الجوهري وأَقامَ بالمكان إقامةً والهاء عوض عن عين الفعل لأَن أصلَه إقْواماً وأَقامَه من موضعه وأقامَ الشيء أَدامَه من قوله تعالى ويُقِيمون الصلاةَ وقوله تعالى وإنَّها لبِسَبيل مُقِيم أراد إن مدينة قوم لوط لبطريق بيِّن واضح هذا قول الزجاج والاسْتِقامةُ الاعْتدالُ يقال اسْتَقامَ له الأمر وقوله تعالى فاسْتَقِيمُوا إليه أي في التَّوَجُّه إليه دون الآلهةِ وقامَ الشيءُ واسْتقامَ اعْتدَل واستوى وقوله تعالى إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم اسْتَقاموا معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقال الأَسود بن مالك ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً وقال قتادة استقاموا على طاعة الله قال كعب بن زهير فَهُمْ صَرفُوكم حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى بأَسْيافِهِِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ قال القِيَمُ الاسْتِقامةُ وفي الحديث قل آمَنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ فسر على وجهين قيل هو الاسْتقامة على الطاعة وقيل هو ترك الشِّرك أَبو زيد أَقمْتُ الشيء وقَوَّمْته فَقامَ بمعنى اسْتقام قال والاسْتِقامة اعتدال الشيء واسْتِواؤه واسْتَقامَ فلان بفلان أي مدَحه وأَثنى عليه وقامَ مِيزانُ النهار إذا انْتَصفَ وقام قائمٌ الظَّهِيرة قال الراجز وقامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ والقَوامُ العَدْل قال تعالى وكان بين ذلك قَواماً وقوله تعالى إنّ هذا القرآن يَهْدِي للتي هي أَقْومُ قال الزجاج معناه للحالة التي هي أَقْوَمُ الحالاتِ وهي تَوْحِيدُ الله وشهادةُ أن لا إله إلا الله والإيمانُ برُسُله والعمل بطاعته وقَوَّمَه هو واستعمل أبو إسحق ذلك في الشِّعر فقال استقامَ الشِّعر اتَّزَنَ وقَوّمَََ دَرْأَه أَزال عِوَجَه عن اللحياني وكذلك أَقامَه قال أَقِيمُوا بَني النُّعْمانِ عَنَّا صُدُورَكُم وإلا تُقِيموا صاغِرِينَ الرُّؤوسا عدَّى أَقِيمُوا بعن لأَن فيه معنى نَحُّوا أَو أَزيلُوا وأَما قوله وإلاَّ تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فقد يجوز أَن يُعْنى به عُني بأَقِيموا أي وإلا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين فالرُّؤوسُ على هذا مفعول بتُقيموا وإن شئت جعلت أَقيموا هنا غير متعدّ بعن فلم يكن هنالك حرف ولاحذف والرُّؤوسا حينئذ منصوب على التشبيه بالمفعول أَبو الهيثم القامةُ جماعة الناس والقامةُ أيضاً قامةُ الرجل وقامةُ الإنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه شَطاطُه قال العجاج أَما تَرَيني اليَوْمَ ذا رَثِيَّهْ فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذي رَذِيَّهْ صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ وصَرَعَه من قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقامَته بمعنى واحد حكان اللحياني عن الكسائي ورجل قَوِيمٌ وقَوَّامٌ حَسَنُ القامة وجمعهما قِوامٌ وقَوام الرجل قامته وحُسْنُ طُوله والقُومِيَّةُ مثله وأنشد ابن بري رجز العجاج أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ صلبَ القناة سَلهبَ القَوْسِيَّهْ والقَوامُ حُسْنُ الطُّول يقال هو حسن القامةِ والقُومِيَّة والقِمّةِ الجوهري وقامةُ الإنسان قد تُجمَع على قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ وتِيَر قال وهو مقصور قيام ولحقه التغيير لأَجل حرف العلة وفارق رَحَبة ورِحاباً حيث لم يقولوا رِحَبٌ كما قالوا قِيَمٌ وتِيَرٌ والقُومِيَّةُ القَوام أَو القامةُ الأَصمعي فلان حسن القامةِ والقِمّة والقُوميَّة بمعنى واحد وأَنشد فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ ويقال فلان ذُو قُومِيَّةٍ على ماله وأَمْره وتقول هذا الأَمر لا قُومِيَّة له أي لا قِوامَ له والقُومُ القصدُ قال رؤبة واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما وقاوَمَه في المُصارَعة وغيرها وتقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض وقِوامُ الأمر بالكسر نِظامُه وعِماده أَبو عبيدة هو قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته وهو الذي يُقيم شأْنهم من قوله تعالى ولا تُؤتوا السُّفهاء أَموالكم التي جَعل الله لكم قِياماً وقال الزجاج قرئت جعل الله لكم قِياماً وقِيَماً ويقال هذا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الذي يَقوم به قال لبيد أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ خُذِلَتْ وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها ؟ قال وقد يفتح ومعنى الآية أي التي جعلَها الله لكم قِياماً تُقِيمكم فتَقُومون بها قِياماً ومن قرأَ قِيَماً فهو راجع إلى هذا والمعنى جعلها الله قِيمةَ الأَشياء فبها تَقُوم أُمورُكم وقال الفراء التي جعل الله لكم قِياماً يعني التي بها تَقُومون قياماً وقِواماً وقرأَ نافع المدني قيَماً قال والمعنى واحد ودِينارٌ قائم إذا كان مثقالاً سَواء لا يَرْجح وهو عند الصيارفة ناقص حتى يَرْجَح بشيء فيسمى مَيّالاً والجمع قُوَّمٌ وقِيَّمٌ وقَوَّمَ السِّلْعة واسْتَقامها قَدَّرها وفي حديث عبد الله بن عباس إذا اسْتَقَمْت بنَقْد فبِعْتَ بنقد فلا بأْس به وإذا اسْتَقَمْت بنقد فبعته بِنَسيئة فلا خير فيه فهو مكروه قال أَبو عبيد قوله إذا استقمت يعني قوَّمت وهذا كلام أهل مكة يقولون اسَتَقَمْتُ المَتاع أي قَوَّمْته وهما بمعنى قال ومعنى الحديث أن يدفَعَ الرجلُ إلى الرجل الثوب فيقوّمه مثلاً بثلاثين درهماً ثم يقول بعه فما زاد عليها فلك فإن باعه بأكثر من ثلاثين بالنقد فهو جائز ويأْخذ ما زاد على الثلاثين وإن باعه بالنسيئة بأَكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود ولا يجوز قال أَبو عبيد وهذا عند من يقول بالرأْي لا يجوز لأَنها إجارة مجهولة وهي عندنا معلومة جائزة لأَنه إذا وَقَّت له وَقْتاً فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأْتي عليه قال وقال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث يَسْتَقِيمه بعشرة نقداً فيبيعه بخمسة عشر نسيئة فيقول أُعْطِي صاحب الثوب من عندي عشرة فتكون الخمسة عشر لي فهذا الذي كره قال إسحق قلت لأَحمد قول ابن عباس إذا استقمت بنقد فبعت بنقد الحديث قال لأنه يتعجل شيئاً ويذهب عَناؤه باطلاً قال إسحق كما قال قلت فما المستقيم ؟ قال الرجل يدفع إلى الرجل الثوب فيقول بعه بكذا فما ازْدَدْتَ فهو لك قلت فمن يدفع الثوب إلى الرجل فيقول بعه بكذا فما زاد فهو لك ؟ قال لا بأْس قال إسحق كما قال والقِيمةُ واحدة القِيَم وأَصله الواو لأَنه يقوم مقام الشيء والقيمة ثمن الشيء بالتَّقْوِيم تقول تَقاوَمُوه فيما بينهم وإذا انْقادَ الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجه ويقال كم قامت ناقتُك أي كم بلغت وقد قامَتِ الأمةُ مائة دينار أي بلغ قيمتها مائة دينار وكم قامَتْ أَمَتُك أي بلغت والاستقامة التقويم لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أي قوَّمته وفي الحديث قالوا يا رسول الله لو قوَّمْتَ لنا فقال الله هو المُقَوِّم أي لو سَعَّرْت لنا وهو من قيمة الشيء أي حَدَّدْت لنا قيمتها ويقال قامت بفلان دابته إذا كلَّتْ وأَعْيَتْ فلم تَسِر وقامت الدابة وَقَفَت وفي الحديث حين قام قائمُ الظهيرة أي قيام الشمس وقت الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت والمعنى أن الشمس إذا بلغت وسَط السماء أَبْطأَت حركةُ الظل إلى أن تزول فيحسب الناظر المتأَمل أنها قد وقفت وهي سائرة لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده ويقال لذلك الوقوف المشاهد قام قائم الظهيرة والقائمُ قائمُ الظهيرة ويقال قام ميزان النهار فهو قائم أي اعْتَدَل ابن سيده وقام قائم الظهيرة إذا قامت الشمس وعقَلَ الظلُّ وهو من القيام وعَيْنٌ قائمة ذهب بصرها وحدَقَتها صحيحة سالمة والقائم بالدِّين المُسْتَمْسِك به الثابت عليه وفي الحديث إنَّ حكيم بن حِزام قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخِرَّ إلا قائماً قال له النبي صلى الله عليه وسلم أمّا من قِبَلِنا فلا تَخِرُّ إلا قائماً أي لسنا ندعوك ولا نبايعك إلا قائماً أي على الحق قال أبو عبيد معناه بايعت أن لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام والتمسُّك به وكلُّ من ثبت على شيء وتمسك به فهو قائم عليه وقال تعالى ليْسُوا سَواء من أهل الكتاب أُمَّةٌ قائمةٌ إنما هو من المُواظبة على الدين والقيام به الفراء القائم المتمسك بدينه ثم ذكر هذا الحديث وقال الفراء أُمَّة قائمة أي متمسكة بدينها وقوله عز وجل لا يُؤَدِّه إليك إلا ما دُمت عليه قائماً أي مُواظِباً مُلازِماً ومنه قيل في الكلام للخليفة هو القائِمُ بالأمر وكذلك فلان قائِمٌ بكذا إذا كان حافظاً له متمسكاً به قال ابن بري والقائِمُ على الشيء الثابت عليه وعليه قوله تعالى من أهل الكتاب أُمةٌ قائمةٌ أي مواظِبة على الدين ثابتة يقال قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به ومنه الحديث اسْتَقِيموا لقُريش ما اسْتَقامُوا لكم فإنْ لم يَفْعَلوا فضَعُوا سيُوفَكم على عَواتِقكم فأَبِيدُوا خضْراءهم أي دُوموا لهم في الطاعة واثْبُتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام يقال قامَ واسْتَقامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ قال الخطابي الخَوارِج ومن يَرى رأْيهم يتأَوَّلونه على الخُروج على الأَئمة ويحملون قوله ما اسْتقاموا لكم على العدل في السِّيرة وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام ودليله في حديث آخر سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ منهم الجلود وتَشْمَئِزُّ منهم القلوب قالوا يا رسول الله أَفلا تُقاتلهم ؟ قال لا ما أَقاموا الصلاة وحديثه الآخر الأَئمة من قريش أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها ومنه الحديث لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي دام وثبت والحديث الآخر لو تَرَكَتْه ما زال قائماً والحديث الآخر ما زال يُقِيمُ لها أُدْمَها وقائِمُ السيف مَقْبِضُه وما سوى ذلك فهو قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة وقَوائِم الخِوان ونحوها ما قامت عليه الجوهري قائمُ السيف وقائمتُه مَقْبِضه والقائمةُ واحدة قوائم الدَّوابّ وقوائم الدابة أربَعُها وقد يستعار ذلك في الإنسان وقول الفرزدق يصف السيوف إذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ أَراد سُلَّت والقوائم مقَابِض السيوف والقُوام داءٌ يأْخذ الغنم في قوائمها تقوم منه ابن السكيت ما فَعل قُوام كان يَعتري هذه الدابة بالضم إذا كان يقوم فلا يَنْبَعث الكسائي القُوام داءٌ يأْخذ الشاة في قوائمها تقوم منه وقَوَّمت الغنم أَصابها ذلك فقامت وقامُوا بهم جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم وفلان لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيق عليه وإذا لم يُطِق الإنسان شيئاً قيل ما قام به الليث القامةُ مِقدار كهيئة رجل يبني على شَفِير البئر يوضع عليه عود البَكْرة والجمع القِيم وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو قامة قال الأَزهري الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح والقامة عند العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر وروي عن أبي زيد أنه قال النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُوقي البئر ثم تعلق القامة وهي البَكْرة من النعامة ابن سيده والقامةُ البكرة يُستقَى عليها وقيل البكرة وما عليها بأَداتِها وقيل هي جُملة أَعْوادها قال الشاعر لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لا قامهْ وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ والجمع قِيَمٌ مثل تارةٍ وتِيَرٍ وقامٌ قال الطِّرِمّاح ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه ثَوْبَ سْحْلٍ فوقَ أَعوادِ قامِ وقال الراجز يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ وقال ابن بري في قول الشاعر لَمّا رأَيت أَنها لا قامه قال قال أَبو عليّ ذهب ثعلب إلى أَن قامة في البيت جمع قائِم مثل بائِع وباعةٍ كأَنه أَراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه قال ومثله فيما ذهب إليه الأَصمعي وقامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي أي رَبِيعة قائمون بأَمري قال وقال عديّ بن زيد وإنِّي لابنُ ساداتٍ كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ وإنِّي لابنُ قاماتٍ كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ أَراد بالقاماتِ الذين يقومون بالأُمور والأَحداث ومما يشهد بصحة قول ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله نزعت نزعاً زعزع الدِّعامه والدِّعامة إنما تكون للبكرة فإن لم تكن بكْرَةٌ فلا دعامة ولا زعزعةَ لها قال ابن بري وشاهد القامة للبكرة قول الراجز إنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ وقال قيس بن ثُمامة الأرْحبي في قامٍ جمع قامةِ البئر قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لها مَرَطَى كأَن هادَيها قامٌ على بِيرِ والمِقْوَم الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّاث وقوله في الحديث إنه أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ من شجر الحَرَم يريد قائمتي الرَّحْل اللتين تكون في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره وقَيِّمُ الأمر مُقِيمهُ وأمرٌ قَيِّمٌ مُسْتقِيم وفي الحديث أتاني مَلَك فقال أَنت قُثَمٌ وخُلُقُكَ قَيِّم أي مُسْتَقِيم حسَن وفي الحديث ذلك الدين القَيِّمُ أي المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق وقوله تعالى فيها كُتب قيِّمة أَي مستقيمة تُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِواء وبُرْهان عن الزجاج وقوله تعالى وذلك دِين القَيِّمة أَي دين الأُمةِ القيّمة بالحق ويجوز أَن يكن دين المِلة المستقيمة قال الجوهري إنما أَنثه لأَنه أَراد المِلة الحنيفية والقَيِّمُ السيّد وسائسُ الأَمر وقَيِّمُ القَوْم الذي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم وفي الحديث ما أَفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمَتُهُم امرأة وقَيِّمُ المرأَةِ زوجها في بعض اللغات وقال أَبو الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرِب يروى أَن جاريتين من بني جعفر بن كلاب تزوجتا أَخوين من بني أَبي بكر ابن كلاب فلم تَرْضَياهما فقالت إحداهما أَلا يا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ لقد ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُما أُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لا دَرَّ دَرُّه وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لا حَبَّذا هُما يَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها ونَخْزَى إذَا ما قِيلَ مَنْ قَيِّماهُما ؟ قَيِّماهما بَعْلاهُما ثنت الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو القَطيعَيْنِ وفي الحديث حتى يكون لخمسين امرأَة قَيِّمٌ واحد قَيِّمُ المرأَةِ زوجها لأَنه يَقُوم بأَمرها وما تحتاج إليه وقام بأَمر كذا وقام الرجلُ على المرأَة مانَها وإنه لَقَوّام علهيا مائنٌ لها وفي التنزيل العزيز الرجالُ قَوَّامون على النساء وليس يراد ههنا والله أَعلم القِيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَصُّب وضدّ القُعود إنما هو من قولهم قمت بأَمرك فكأنه والله أَعلم الرجال مُتكفِّلون بأُمور النساء مَعْنِيُّون بشؤونهن وكذلك قوله تعالى يا أَيها الذين آمنوا إذا قُمتم إلى الصلاة أَي إذا هَمَمْتم بالصلاة وتَوَجّهْتم إليها بالعِناية وكنتم غير متطهرين فافعلوا كذا لا بدّ من هذا الشرط لأَن كل من كان على طُهر وأَراد الصلاة لم يلزمه غَسْل شيء من أعضائه لا مرتَّباً ولا مُخيراً فيه فيصير هذا كقوله وإن كنتم جُنُباً فاطَّهروا وقال هذا أَعني قوله إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة فحذف ذلك للدلالة عليه وهو أَحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير جدّاً ومنه قول طرفة إذا مُتُّ فانْعِينِي بما أَنا أَهْلُه وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ يا ابنةَ مَعْبَدِ تأْويله فإن مت قبلك لا بدّ أَن يكون الكلام مَعْقوداً على هذا لأَنه معلوم أَنه لا يكلفها نَعْيَه والبُكاء عليه بعد موتها إذ التكليفُ لا يصح إلا مع القدرة والميت لا قدرة فيه بل لا حَياة عنده وهذا واضح وأَقامَ الصلاة إقامةً وإقاماً فإقامةً على العوض وإقاماً بغير عوض وفي التنزيل وإقامَ الصلاة ومن كلام العرب ما أَدري أَأَذَّنَ أَو أَقامَ يعنون أَنهم لم يَعْتَدّوا أَذانَه أَذانَاً ولا إقامَته إقامةً لأَنه لم يُوفِّ ذلك حقَّه فلما وَنَى فيه لم يُثبت له شيئاً منه إذ قالوها بأَو ولو قالوها بأَم لأَثبتوا أَحدهما لا محالة وقالوا قَيِّم المسجد وقَيِّمُ الحَمَّام قال ثعلب قال ابن ماسَوَيْهِ ينبغي للرجل أَن يكون في الشتاء كقَيِّم الحَمَّام وأَما الصيف فهو حَمَّام كله وجمع قَيِّم عند كراع قامة قال ابن سيده وعندي أَن قامة إنما هو جمع قائم على ما يكثر في هذا الضرب والمِلَّة القَيِّمة المُعتدلة والأُمّة القَيِّمة كذلك وفي التنزيل وذلك دين القَيّمة أي الأُمَّة القيمة وقال أَبو العباس والمبرد ههنا مضمرٍ أَراد ذلك دِينُ الملَّةِ القيمة فهو نعت مضمرٍ محذوفٌ محذوقٌ وقال الفراء هذا مما أُضيف إلى نفسه لاختلاف لفظيه قال الأَزهري والقول ما قالا وقيل أباء في القَيِّمة للمبالغة ودين قَيِّمٌ كذلك وفي التنزيل العزيز ديناً قِيَماً مِلَّةَ إبراهيم وقال اللحياني وقد قُرئ ديناً قَيِّماً أي مستقيماً قال أَبو إسحق القَيِّمُ هو المُسْتَقيم والقِيَمُ مصدر كالصِّغَر والكِبَر إلا أَنه لم يُقل قِوَمٌ مثل قوله لا يبغون عنها حِوَلاً لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً وقامَ كان في الأصل قَوَمَ أَو قَوُمَ فصار قام فاعتل قِيَم وأَما حِوَلٌ فهو على أَنه جار على غير فِعْل وقال الزجاج قِيَماً مصدر كالصغر والكبر وكذلك دين قَوِيم وقِوامٌ ويقال رمح قَوِيمٌ وقَوامٌ قَوِيمٌ أَى مستقيم وأَنشد ابن بري لكعب بن زهير فَهُمْ ضَرَبُوكُم حِينَ جُرْتم عن الهُدَى بأَسْيافهم حتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ ( * قوله « ضربوكم حين جرتم » تقدم في هذه المادة تبعاً للأصل صرفوكم حين جزتم ولعله مروي بهما ) وقال حسان وأَشْهَدُ أَنَّكَ عِنْد المَلِي كِ أُرْسلْتَ حَقّاً بِدِينٍ قِيَمْ قال إلا أنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الإستقامة والله تعالى القَيُّوم والقَيَّامُ ابن الأَعرابي القَيُّوم والقيّام والمُدبِّر واحد وقال الزجاج القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأَسمائه الحسنى القائم بتدبير أَمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأَمْكِنتهم قال الله تعالى وما من دابّة في الأَرض إلا على الله رِزْقُها ويَعلَم مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعها وقال الفراء صورة القَيُّوم من الفِعل الفَيْعُول وصورة القَيَّام الفَيْعال وهما جميعاً مدح قال وأَهل الحجاز أَكثر شيء قولاً للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّاغ يقولون الصَّيَّاغ وقال الفراء في القَيِّم هو من الفعل فَعِيل أَصله قَوِيم وكذلك سَيّد سَوِيد وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَرِيف وكَرِيم وكان يلزمهم أَن يجعلوا الواو أَلفاً لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها فلما فعلوا ذلك صارت سَيْد على فَعْل فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف وقال سيبويه قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم فلما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن أَبدلوا من الواو ياء وأَدغموا فيها الياء التي قبلها فصارتا ياء مشدّدة وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن قال الفراء ليس في أَبنية العرب فَيْعِل والحَيّ كان في الأَصل حَيْواً فلما إجتمعت الياء والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة وقال مجاهد القَيُّوم القائم على كل شيء وقال قتادة القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأَعمالهم وأَرزاقهم وقال الكلبي القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له وقال أَبو عبيدة القيوم القائم على الأشياء الجوهري وقرأَ عمر الحيُّ القَيّام وهو لغة والحيّ القيوم أَي القائم بأَمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمُسْتَقرِّهم ومستودعهم وفي حديث الدعاء ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتِ والأَرض وفي رواية قَيِّم وفي أُخرى قَيُّوم وهي من أبنية المبالغة ومعناها القَيّام بأُمور الخلق وتدبير العالم في جميع أَحواله وأَصلها من الواو قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول والقَيُّومُ من أَسماء الله المعدودة وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره وهو مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوَّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به والقِوامُ من العيش ( * قوله « والقوام من العيش » ضبط القوام في الأصل بالكسر واقتصر عليه في المصباح ونصه والقوام بالكسر ما يقيم الإنسان من القوت وقال أيضاً في عماد الأمر وملاكه أنه بالفتح والكسر وقال صاحب القاموس القوام كسحاب ما يعايش به وبالكسر نظام الأمر وعماده ) ما يُقيمك وفي حديث المسألة أَو لذي فَقْرٍ مُدْقِع حتى يُصِيب قِواماً من عيش أَي ما يقوم بحاجته الضرورية وقِوامُ العيش عماده الذي يقوم به وقِوامُ الجِسم تمامه وقِوام كل شيء ما استقام به قال العجاج رأْسُ قِوامِ الدِّينِ وابنُ رَأْس وإِذا أَصاب البردُ شجراً أَو نبتاً فأَهلك بعضاً وبقي بعض قيل منها هامِد ومنها قائم الجوهري وقَوَّمت الشيء فهو قَويم أي مستقيم وقولهم ما أَقوَمه شاذ قال ابن بري يعني كان قياسه أَن يقال فيه ما أَشدَّ تَقْويمه لأَن تقويمه زائد على الثلاثة وإنما جاز ذلك لقولهم قَويم كما قالوا ما أَشدَّه وما أَفقَره وهو من اشتدّ وافتقر لقولهم شديد وفقير قال ويقال ما زِلت أُقاوِمُ فلاناً في هذا الأَمر أي أُنازِله وفي الحديث مَن جالَسه أَو قاوَمه في حاجة صابَره قال ابن الأَثير قاوَمَه فاعَله من القِيام أَي إذا قامَ معه ليقضي حاجتَه صبَر عليه إلى أن يقضِيها وفي الحديث تَسْويةُ الصفّ من إقامة الصلاة أي من تمامها وكمالها قال فأَمّا قوله قد قامت الصلاة فمعناه قامَ أَهلُها أَو حان قِيامهم وفي حديث عمر في العين القائمة ثُلُث الدية هي الباقية في موضعها صحيحة وإنما ذهب نظرُها وإبصارُها وفي حديث أَبي الدرداء رُبَّ قائمٍ مَشكورٌ له ونائمٍ مَغْفورٌ له أَي رُبَّ مُتَجَهِّد يَستغفر لأَخيه النائم فيُشكر له فِعله ويُغفر للنائم بدعائه وفلان أَقوَمُ كلاماً من فلان أَي أَعدَلُ كلاماً والقَوْمُ الجماعة من الرجال والنساء جميعاً وقيل هو للرجال خاصة دون النساء ويُقوِّي ذلك قوله تعالى لا يَسْخَر قَوم من قوم عسى أَن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يَكُنَّ خيراً منهن أَي رجال من رجال ولا نساء من نِساء فلو كانت النساء من القوم لم يقل ولا نساء من نساء وكذلك قول زهير وما أَدرِي وسوفَ إخالُ أَدري أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء ؟ وقَوْمُ كل رجل شِيعته وعشيرته وروي عن أَبي العباس النَّفَرُ والقَوْم والرَّهط هؤُلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون النساء وفي الحديث إن نَسَّاني الشيطان شيئاً من هلاتي فليُسبِّح القومُ وليُصَفِّقِ النساء قال ابن الأَثير القوم في الأصل مصدر قام ثم غلب على الرجال دون النساء ولذلك قابلن به وسموا بذلك لأَنهم قوّامون على النساء بالأُمور التي ليس للنساء أَن يقمن بها الجوهري القوم الرجال دون النساء لا واحد له من لفظه قال وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأَن قوم كل نبي رجال ونساء والقوم يذكر ويؤَنث لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث مثل رهط ونفر وقوم قال تعالى وكذَّبَ به قومك فذكَّر وقال تعالى كذَّبتْ قومُ نوح فأَنَّث قال فإن صَغَّرْتَ لم تدخل فيها الهاء وقلت قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير وإنما يلحَقُ التأْنيثُ فعله ويدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين مثل الإبل والغنم لأَن التأنيث لازم له وأَما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأُنث فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أَنثت ابن سيده وقوله تعالى كذَّبت قوم نوح المرسلين إِنما أَنت على معنى كذبت جماعة قوم نوح وقال المرسلين وإن كانوا كذبوا نوحاً وحده لأَن من كذب رسولاً واحداً من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها لأَن كل رسول يأْمر بتصديق جميع الرسل وجائز أَن يكون كذبت جماعة الرسل وحكى ثعلب أَن العرب تقول يا أَيها القوم كفُّوا عنا وكُفّ عنا على اللفظ وعلى المعنى وقال مرة المخاطب واحد والمعنى الجمع والجمع أَقْوام وأََقاوِم وأقايِم كلاهما على الحذف قال أَبو صخر الهذلي أَنشده يعقوب فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبا فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأَقاوِمُ ويروى الأقايِمُ وعنى بالقلب العقل وأَنشد ابن بري لخُزَز بن لَوْذان مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لأ يٍ حَيْثُ كانَ مِن الأَقاوِمْ وقوله تعالى فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين قال الزجاج قيل عنى بالقوم هنا الأَنبياء عليهم السلام الذين جرى ذكرهم آمنوا بما أَتى به النبي صلى الله عليه وسلم في وقت مَبْعثهم وقيل عنى به من آمن من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأَتباعه وقيل يُعنى به الملائكة فجعل القوم من الملائكة كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل قل أُوحي إليّ أَنه استمع نفر من الجن وقوله تعالى يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم قال الزجاج جاء في التفسير إن تولى العِبادُ استبدل الله بهم الملائكة وجاء إن تَوَلَّى أهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة وجاء أيضاً يَسْتَبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس وقيل المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً أَطْوَعَ له منكم قال ابن بري ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ وقَوْمٌمن الملائكة قال أُمية وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ مَلائِكُ ذُلُِّلوا وهُمُ صِعابُ والمَقامُ والمَقامة المجلس ومَقامات الناس مَجالِسُهم قال العباس بن مرداس أَنشده ابن بري فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ مَقامة ومنه قول لبيد ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم جِنٌّ لدَى بابِ الحَصِيرِ قِيامُ الحَصِير المَلِك ههنا والجمع مَقامات أَنشد ابن بري لزهير وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ ومَقاماتُ الناسِ مَجالِسهم أيضاً والمَقامة والمَقام الموضع الذي تَقُوم فيه والمَقامةُ السّادةُ وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك أَبو زيد في نوادره قامَ بي ظَهْري أَي أَوْجَعَني وقامَت بي عيناي ويومُ القِيامة يومُ البَعْث وفي التهذيب القِيامة يوم البعث يَقُوم فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير موضع قيل أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة وقيل هو تعريب قِيَمْثَا ( * قوله « تعريب قيمثا » كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية وفي أخرى بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما ووقع في التهذيب بدل المثلثة ياء مثناة ولم يضبط ) وهو بالسريانية بهذا المعنى ابن سيده ويوم القِيامة يوم الجمعة ومنه قول كعب أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة ؟ ومَضَتْ قُِوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ أَو قِطْعة ولم يَجِدْه أَبو عبيد وكذلك مضَى قُوَيْمٌ من الليلِ بغير هاء أَي وَقْت غيرُ محدود
(عرض أكثر)

قون (لسان العرب)
ابن الأَعرابي القَوْنَةُ القِطْعَةُ من الحديد أَو الصُّفْر يُرْقَعُ بها الإِناءُ وقال الليث قَوْنٌ وقُوَيْنٌ موضعان
(عرض أكثر)

قوه (لسان العرب)
القُوهةُ اللبَنُ الذي فيه طعم الحلاوة ورواه الليث فُوهة بالفاء وهو تصحيف قال ابن بري قال أَبو عمرو القُوهةُ اللبَنُ الذي يُلْقَى عليه مِنْ سِقاءٍ رائبٍ شيءٌ ويَرُوبُ قال جندل والحَذْرَ والقُوهةَ والسَّدِيفا الجوهري القُوهةُ اللبَنُ إذا تغيَّر طعمُه قليلاً وفيه حَلاوةُ الحَلَبِ والقُوهِيُّ ضَرْبٌ من الثياب بِيضٌ فارسي الأَزهري الثِّياب القُوهِيَّةُ معروفة منسوبة إلى قُوهِسْتانَ قال ذو الرمة من القَهْزِ والقُوهِيِّ بيضُ المَقانِعِ ( * قوله « من القهز إلخ » صدره كما في الصحاح واللسان في مادة قهز من الزرق أو صقع كأن رؤوسها ) وأَنشد ابن بري لنُصَيْب سَوِدْتُ فلم أَمْلِكْ سَوادي وتَحْتَه قَميصٌ منَ القُوهِيِّ بِيضٌ بَنائِقُهْ الليث القاهِيُّ الرجلُ المُخْصِب في رَحْلِه وإنه لفي عَيْشٍ قاهٍ أَي رَفيهٍ بيِّنِ القُهُوَّةِ والقَهْوة وهم قاهِيُّون
(عرض أكثر)

قوا (لسان العرب)
الليث القوّة من تأْليف ق و ي ولكنها حملت على فُعْلة فأُدغمت الياء في الواو كراهية تغير الضمة والفِعالةُ منها قِوايةٌ يقال ذلك في الحَزْم ولا يقال في البَدَن وأَنشد ومالَ بأَعْتاقِ الكَرَى غالِباتُها وإِنِّي على أَمْرِ القِوايةِ حازِمُ قال جعل مصدر القوِيّ على فِعالة وقد يتكلف الشعراء ذلك في الفعل اللازم ابن سيده القُوَّةُ نقيض الضعف والجمع قُوًى وقِوًى وقوله عز وجل يا يحيى خُذِ الكتاب بقُوَّةٍ أَي بِجِدّ وعَوْن من الله تعالى وهي القِوايةُ نادر إنما حكمه القِواوةُ أَو القِواءة يكون ذلك في البَدن والعقل وقد قَوِيَ فهو قَوِيّ وتَقَوَّى واقْتَوى كذلك قال رؤبة وقُوَّةَ اللهِ بها اقْتَوَيْنا وقَوّاه هو التهذيب وقد قَوِيَ الرجل والضَّعيف يَقْوَى قُوَّة فهو قَوِيٌّ وقَوَّيْتُه أَنا تَقْوِيةً وقاوَيْتُه فَقَوَيْتُه أَي غَلَبْته ورجل شديد القُوَى أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مَمَرُّه وقال سبحانه وتعالى شدِيدُ القُوَى قيل هو جبريل عليه السلام والقُوَى جمع القُوَّة قال عز وجل لموسى حين كتب له الأَلواح فخذها بقوَّة قال الزجاج أَي خذها بقُوَّة في دينك وحُجَّتك ابن سيده قَوَّى الله ضعفَك أَي أُبدَلك مكان الضعف قُوَّة وحكى سيبويه هو يُقَوَّى أَي يُرْمَى بذلك وفرس مُقْوٍ قويٌّ ورجل مُقْوٍ ذو دابة قَوِيّة وأَقْوَى الرجلُ فهو مُقْوٍ إِذا كانت دابته قَوِيَّة يقال فلان قَوِيٌّ مُقْوٍ فالقَوِي في نفسه والمُقْوِي في دابته وفي الحديث أَنه قال في غزوة تبوك لا يَخْرُجَنَّ معنا الاَّ رجل مُقْوٍ أَي ذو دابة قَوِيَّة ومنه حديث الأَسود بن زيد في قوله عز وجل وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرون قال مُقْوون مُؤْدونَ أَي أَصحاب دَوابّ قَوِيّة كامِلُو أَداةِ الحرب والقَوِيُّ من الحروف ما لم يكن حرف لين والقُوَى العقل وأَنشد ثعلب وصاحِبَيْنِ حازِمٍ قُواهُما نَبَّهْتُ والرُّقادُ قد عَلاهُما إِلى أَمْونَيْنِ فَعَدَّياهما القُوَّة الخَصْلة الواحدة من قُوَى الحَبل وقيل القُوَّة الطاقة الواحدة من طاقاتِ الحَبْل أَو الوَتَر والجمع كالجمع قُوًى وقِوًى وحبل قَوٍ ووتَرٌ قَوٍ كلاهما مختلف القُوَى وأَقْوَى الحبلَ والوَتر جعل بعض قُواه أَغلظ من بعض وفي حديث ابن الديلمي يُنْقَضُ الإِسلامُ عُرْوَةً عُروة كما يُنْقَضُ الحبلُ قُوَّة قُوَّة والمُقْوِي الذي يُقَوِّي وتره وذلك إِذا لم يُجد غارَته فتراكبت قُواه ويقال وتَر مُقْوًى أَبو عبيدة يقال أَقْوَيْتَ حبلَك وهو حبلٌ مُقْوًى وهو أَن تُرْخِي قُوَّة وتُغير قوَّة فلا يلبث الحبل أَن يَتَقَطَّع ويقال قُوَّةٌ وقُوَّىً مثل صُوَّة وصُوًى وهُوَّة وهُوًى ومنه الإِقواء في الشعر وفي الحديث يذهَب الدِّين سُنَّةً سُنة كما يذهب الحبل قُوَّة قُوَّة أَبو عمرو بن العلاء الإِقْواء أَن تختلف حركات الروي فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أَو مجرور أَبو عبيدة الإِقواء في عيوب الشعر نقصان الحرف من الفاصلة يعني من عَرُوض البيت وهو مشتق من قوَّة الحبل كأَنه نقص قُوَّة من قُواه وهو مثل القطع في عروض الكامل وهو كقول الربيع بن زياد أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِك بن زُهَيْرٍ تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهار ؟ فنقَص من عَروضه قُوَّة والعَروض وسط البيت وقال أَبو عمرو الشيباني الإِقْواء اختلاف إِعراب القَوافي وكان يروي بيت الأَعشى ما بالُها بالليل زالَ زَوالُها بالرفع ويقول هذا إِقْواء قال وهو عند الناس الإِكفاء وهو اختلاف إِعراب القَوافي وقد أَقْوى الشاعر إِقْواء ابن سيده أَقْوَى في الشعر خالفَ بين قَوافِيه قال هذا قول أَهل اللغة وقال الأَخفش الإِقْواء رفع بيت وجرّ آخر نحو قول الشاعر لا بَأْسَ بالقَوْمِ من طُولٍ ومن عِظَمٍ جِسْمُ البِغال وأَحْلامُ العَصافيرِ ثم قال كأَنهم قَصَبٌ جُوفٌ أَسافِلُه مُثَقَّبٌ نَفَخَتْ فيه الأَعاصيرُ قال وقد سمعت هذا من العرب كثيراً لا أُحصي وقَلَّت قصيدة ينشدونها إِلا وفيها إِقْواء ثم لا يستنكِرونه لأَنه لا يكسر الشعر وأَيضاً فإِن كل بيت منها كأَنه شعر على حِياله قال ابن جني أَما سَمْعُه الإِقواء عن العرب فبحيث لا يُرتاب به لكن ذلك في اجتماع الرفع مع الجرّ فأَما مخالطة النصب لواحد منهما فقليل وذلك لمفارقة الأَلف الياء والواو ومشابهة كل واحدة منهما جميعاً أُختها فمن ذلك قول الحرث بن حلزة فَمَلَكْنا بذلك الناسَ حتى مَلَكَ المُنْذِرُ بنُ ماءِ السَّماء مع قوله آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسْماءُ رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْه الثَّواءُ وقال آخر أَنشده أَبو عليّ رَأَيْتُكِ لا تُغْنِينَ عَنِّى نَقْرََةً إِذا اخْتَلَفَت فيَّ الهَراوَى الدَّمامِكْ ويروى الدَّمالِكُ فأَشْهَدُ لا آتِيكِ ما دامَ تَنْضُبٌ بأَرْضِكِ أَو صُلْبُ العَصا مِن رِجالِكِ ومعنى هذا أَن رجلاً واعدته امرأَة فعَثر عليها أَهلُها فضربوه بالعِصِيّ فقال هذين البيتين ومثل هذا كثير فأَما دخول النصب مع أَحدهما فقليل من ذلك ما أَنشده أَبو عليّ فَيَحْيَى كان أَحْسَنَ مِنْكَ وَجْهاً وأَحْسَنَ في المُعَصْفَرَةِ ارْتِداآ ثم قال وفي قَلْبي على يَحْيَى البَلاء قال ابن جني وقال أَعرابي لأَمدحنّ فلاناً ولأهجونه وليُعْطِيَنِّي فقال يا أَمْرَسَ الناسِ إِذا مَرَّسْتَه وأَضْرَسَ الناسِ إِذا ضَرَّسْتَه ( * قوله « يا أمرس الناس إلخ » كذا بالأصل ) وأَفْقَسَ الناسِ إِذا فَقَّسْتَه كالهِنْدُوَانِيِّ إِذا شَمَّسْتَه وقال رجل من بني ربيعة لرجل وهبه شاة جَماداً أَلم تَرَني رَدَدْت على ابن بَكْرٍ مَنِيحَتَه فَعَجَّلت الأَداآ فقلتُ لِشاتِه لمَّا أَتَتْني رَماكِ اللهُ من شاةٍ بداءِ وقال العلاء بن المِنهال الغَنَوِيّ في شريك بن عبد الله النخعي لَيتَ أَبا شَرِيكٍ كان حَيّاً فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُه شَرِيكُ ويَتْرُكَ مِنْ تَدَرُّئِه علينا إِذا قُلنا له هذا أَبْوكا وقال آخر لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطَلَّقةً ولا يسُوقَنَّها في حَبْلِك القَدَرُ أَراد ولا يسُوقَنَّها صَيْداً في حَبْلِك أَو جَنيبة لحبلك وإِنْ أَتَوْكَ وقالوا إنها نَصَفٌ فإِنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيها الذي غَبَرا وقال القُحَيف العُقَيْلي أَتاني بالعَقِيقِ دُعاءُ كَعْبٍ فَحَنَّ النَّبعُ والأَسَلُ النِّهالُ وجاءَتْ مِن أَباطِحها قُرَيْشٌ كَسَيْلِ أَتِيِّ بيشةَ حين سالاَ وقال آخر وإِني بحَمْدِ اللهِ لا واهِنُ القُوَى ولم يَكُ قَوْمِي قَوْمَ سُوءٍ فأَخْشعا وإِني بحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ عاجِزٍ لَبِسْتُ ولا من غَدْرةٍ أَتَقَنَّعُ ومن ذلك ما أَنشده ابن الأَعرابي قد أَرْسَلُوني في الكَواعِبِ راعِياً فَقَدْ وأَبي راعِي الكواعِبِ أَفْرِسُ أَتَتْه ذِئابٌ لا يُبالِينَ راعِياً وكُنَّ سَواماً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسا وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً عَشَّيْتُ جابانَ حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه وكادَ يَهْلِكُ لولا أَنه اطَّافا قُولا لجابانَ فَلْيَلْحَقْ بِطِيَّته نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إِسْرافُ وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً أَلا يا خيْزَ يا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدكِ لا يَنام ويروى أُثْردانٍ وبَرْقٌ للعَصِيدةِ لاحَ وَهْناً كما شَقَّقْتَ في القِدْر السَّناما وقال وكل هذه الأَبيات قد أَنشدنا كل بيت منها في موضعه قال ابن جني وفي الجملة إِنَّ الإِقواء وإِن كان عَيباً لاختلاف الصوت به فإِنه قد كثر قال واحتج الأَخفش لذلك بأَن كل بيت شعر برأْسه وأَنَّ الإِقواء لا يكسر الوزن قال وزادني أَبو علي في ذلك فقال إِن حرف الوصل يزول في كثير من الإِنشاد نحو قوله قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِل وقوله سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيام وقوله كانت مُبارَكَةً مِن الأَيَّام فلما كان حرف الوصل غير لازم لأَن الوقف يُزيله لم يُحْفَل باختلافه ولأَجل ذلك ما قلَّ الإِقواء عنهم مع هاء الوصل أَلا ترى أَنه لا يمكن الوقوف دون هاء الوصل كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه ؟ فلهذا قل جدّاً نحو قول الأعشى ما بالُها بالليلِ زال زوالُها فيمن رفع قال الأَخفش قد سمعت بعض العرب يجعل الإِقواء سِناداً وقال الشاعر فيه سِنادٌ وإِقْواءٌ وتَحْرِيدُ قال فجعل الإِقواء غير السناد كأَنه ذهب بذلك إِلى تضعيف قول من جعل الإِقواء سناداً من العرب وجعله عيباً قال وللنابغة في هذا خبر مشهور وقد عيب قوله في الداليَّة المجرورة وبذاك خَبَّرَنا الغُدافُ الأَسودُ فعِيب عليه ذلك فلم يفهمه فلما لم يفهمه أُتي بمغنية فغنته مِن آلِ مَيّةَ رائحٌ أَو مُغْتَدِي ومدّت الوصل وأَشبعته ثم قالت وبذاك خَبَّرنا الغُدافُ الأَسودُ ومَطَلَت واو الوصل فلما أَحسَّه عرفه واعتذر منه وغيَّره فيما يقال إِلى قوله وبذاكَ تَنْعابُ الغُرابِ الأَسْودِ وقال دَخَلْتُ يَثْرِبَ وفي شعري صَنْعة ثم خرجت منها وأَنا أَشْعر العرب واقْتَوى الشيءَ اخْتَصَّه لنفسه والتَّقاوِي تزايُد الشركاء والقِيُّ القَفْر من الأَرض أبدلوا الواو ياء طلباً للخفة وكسروا القاف لمجاورتها الياء والقَواءُ كالقِيّ همزته منقلبة عن واو وأَرض قَواء وقَوايةٌ الأَخيرة نادرة قَفْرة لا أَحد فيها وقال الفراء في قوله عز وجل نحن جَعَلْناها تَذْكِرة ومتاعاً للمُقْوِين يقول نحن جعلنا النار تذكرة لجهنم ومتاعاً للمُقْوِين يقول منفعةً للمُسافرين إِذا نزلوا بالأَرض القِيّ وهي القفر وقال أَبو عبيد المُقْوِي الذي لا زاد معه يقال أَقْوَى الرجل إِذا نَفِد زاده وروى أَبو إسحق المُقْوِي الذي ينزل بالقَواء وهي الأَرض الخالية أَبو عمرو القَواية الأَرض التي لم تُمْطَر وقد قَوِيَ المطر يَقْوَى إِذا احْتبس وإنما لم يدغم قَوِيَ وأُدغمت قِيٌّ لاختلاف الحرفين وهما متحركان وأُدغمت في قولك لوَيْتُ لَيّاً وأَصله لَوْياً مع اختلافهما لأَن الأُولى منهما ساكنة قَلَبْتَها ياء وأَدغمت والقَواء بالفتح الأَرض التي لم تمطر بين أَرضين مَمطورتَين شمر قال بعضهم بلد مُقْوٍ إِذا لم يكن فيه مطر وبلد قاوٍ ليس به أَحد ابن شميل المُقْوِيةُ الأَرض التي لم يصبها مطر وليس بها كلأٌ ولا يقال لها مُقْوِية وبها يَبْسٌ من يَبْسِ عام أَوَّل والمُقْوِية المَلْساء التي ليس بها شيء مثل إِقْواء القوم إِذا نَفِد طعامهم وأَنشد شمر لأَبي الصوف الطائي لا تَكْسَعَنّ بَعْدَها بالأَغبار رِسْلاً وإن خِفْتَ تَقاوِي الأَمْطار قال والتَّقاوِي قِلَّته وسنة قاويةٌ قليلة الأَمطار ابن الأَعرابي أَقْوَى إِذا اسْتَغْنَى وأَقْوى إِذا افتقَرَ وأَقْوَى القومُ إِذا وقعوا في قِيٍّ من الأَرض والقِيُّ المُسْتَوِية المَلْساء وهي الخَوِيَّةُ أَيضاً وأَقْوَى الرجلُ إِذا نزل بالقفر والقِيُّ القفر قال العجاج وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ قِيٌّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّ وكذلك القَوا والقَواء بالمد والقصر ومنزل قَواء لا أَنِيسَ به قال جرير أَلا حَيِّيا الرَّبْعَ القَواء وسَلِّما ورَبْعاً كجُثْمانِ الحَمامةِ أَدْهَما وفي حديث عائشة رضي الله عنها وبي رُخِّصَ لكم في صَعِيدِ الأَقْواءِ الأَقْواءُ جمع قَواء وهو القفر الخالي من الأَرض تريد أَنها كانت سبب رُخصة التيمم لما ضاع عِقْدُها في السفر وطلبوه فأَصبحوا وليس معهم ماء فنزلت آية التيمم والصَّعِيدُ التراب ودارٌ قَواء خَلاء وقد قَوِيَتْ وأَقْوَتْ أَبو عبيدة قَوِيَت الدار قَواً مقصور وأَقْوَتْ إِقواءً إِذا أَقْفَرت وخَلَتْ الفراء أَرض قِيٌّ وقد قَوِيَتْ وأَقْوَتْ قَوايةً وقَواً وقَواء وفي حديث سَلْمان مَن صَلَّى بأَرْض قِيٍّ فأَذَّنَ وأَقامَ الصلاةَ صلَّى خَلْفَه من الملائكة ما لا يُرَى قُطْرُه وفي رواية ما من مسلم يصلي بِقِيٍّ من الأَرض القيّ بالكسر والتشديد فِعْل من القَواء وهي الأَرض القَفْر الخالية وأَرض قَواء لا أَهل فيها والفِعْل أَقْوَت الأَرض وأَقْوَتِ الدار إِذا خلت من أَهلها واشتقاقه من القَواء وأَقْوَى القومُ نزلوا في القَواء الجوهري وبات فلان القَواء وبات القَفْر إِذا بات جائعاً على غير طُعْم وقال حاتم طيِّء وإِني لأَختارُ القَوا طاوِيَ الحَشَى مُحافَظَةً مِنْ أَنْ يُقالَ لَئِيمُ ابن بري وحكى ابن ولاد عن الفراء قَواً مأْخوذ من القِيِّ وأَنشد بيت حاتم قال المهلبي لا معنى للأَرض ههنا وإِنما القَوَا ههنا بمعنى الطَّوَى وأَقْوى الرجل نَفِدَ طعامه وفَنِي زاده ومنه قوله تعالى ومتاعاً للمُقْوِين وفي حديث سرية عبد الله بن جَحش قال له المسلمون إِنَّا قد أَقْوَيْنا فأَعْطِنا من الغنيمة أَي نَفِدَت أَزْوادنا وهو أَن يبقى مِزْوَدُه قَواء أَي خالياً ومنه حديث الخُدْرِي في سَرِيَّةِ بني فَزارةَ إِني قد أَقْوَيْت مُنْذُ ثلاث فخِفْت أَن يَحْطِمَني الجُوع ومنه حديث الدعاء وإِنَّ مَعادِن إِحسانك لا تَقْوَى أَي لا تَخْلُو من الجوهر يريد به العطاء والإِفْضال وأَقْوَى الرجل وأَقْفَرَ وأَرْمَلَ إِذا كان بأَرض قَفْرٍ ليس معه زاد وأَقْوَى إِذا جاعَ فلم يكن معه شيء وإِن كان في بيته وسْطَ قومه الأَصمعي القَواء القَفْر والقِيُّ من القَواء فعل منه مأْخوذ قال أَبو عبيد كان ينبغي أَن يكون قُوْيٌ فلما جاءت الياء كسرت القاف وتقول اشترى الشركاء شيئاً ثم اقْتَوَوْه أَي تزايدوه حتى بلغ غاية ثمنه وفي حديث ابن سيرين لم يكن يرى بأْساً بالشُّركاء يتَقاوَوْنَ المتاع بينهم فيمن يزيد التَّقاوِي بين الشركاء أَن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يَبْلُغوا غاية ثمنها يقال بيني وبين فلان ثوب فتَقاوَيْناه أَي أَعطيته به ثمناً فأَخذته أَو أَعطاني به ثمناً فأَخذه وفي حديث عطاء سأَل عُبَيْدَ اللهِ بنَ عبد الله بنِ عُتْبةَ عن امرأَة كان زوجها مملوكاً فاشترته فقال إِنِ اقْتَوَتْه فُرّق بينهما وإن أَعتقته فهما على نكاحهما أَي إِن اسْتخْدمَتْه من القَتْوِ الخِدمةِ وقد ذكر في موضعه من قَتا قال الزمخشري هو افْعَلَّ من القَتْوِ الخِدمةِ كارْعَوَى من الرَّعْوَى قال إِلا أَن فيه نظراً لأَن افْعَلَّ لم يَجئْ متعَدِّياً قال والذي سمعته اقْتَوَى إِذا صار خادماً قال ويجوز أَن يكون معناه افْتَعَل من القْتواء بمعنى الاستخلاص فكَنى به عن الاستخدام لأَن من اقتوى عبداً لا بُدَّ أَن يستخدمه قال والمشهور عن أَئمة الفقه أَن المرأَة إِذا اشترت زوجها حرمت عليه من غير اشتراط خدمة قال ولعل هذا شيء اختص به عبيد الله وروي عن مسروق أَنه أَوصى في جارية له أَن قُولوا لِبَنِيَّ لا تَقْتَوُوها بينكم ولكن بيعوها إِني لم أَغْشَها ولكني جلست منها مجلِساً ما أُحِبُّ أَن يَجلِس ولد لي ذلك المَجْلِس قال أَبو زيد يقال إِذا كان الغلام أَو الجارية أَو الدابة أَو الدار أَو السلعة بين الرجلين فقد يَتَقاوَيانِها وذلك إِذا قوّماها فقامت على ثمن فهما في التَّقاوِي سواء فإِذا اشتراها أَحدُهما فهو المُقْتَوِي دون صاحبه فلا يكون اقْتِواؤهما وهي بينهما إِلا أَن تكون بين ثلاثة فأَقول للاثنين من الثلاثة إِذا اشتريا نصيب الثالث اقْتَوَياها وأَقْواهما البائع إِقْواء والمُقْوِي البائع الذي باع ولا يكون الإِقْواء إِلا من البائع ولا التَّقاوِي إِلا من الشركاء ولا الاقتواء إِلا ممن يشتري من الشركاء والذي يباع من العبد أَو الجارية أَو الدابة من اللَّذَيْنِ تَقاويا فأَما في غير الشركاء فليس اقْتِواء ولا تَقاوٍ ولا إِقْواء قال ابن بري لا يكون الاقْتِواء في السلعة إِلا بين الشركاء قيل أَصله من القُوَّة لأَنه بلوغ بالسلعة أَقْوَى ثمنها قال شمر ويروى بيت ابن كلثوم مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا أَي متى اقْتَوَتْنا أُمُّك فاشترتنا وقال ابن شميل كان بيني وبين فلان ثوب فَتَقاوَيْناه بيننا أَي أَعطيته ثمناً وأَعطاني به هو فأَخذه أَحدنا وقد اقْتَوَيْت منه الغلام الذي كان بيننا أَي اشتريت منه نصيبه وقال الأَسدي القاوِي الآخذ يقال قاوِه أَي أَعْطِه نصيبه قال النَّظَّارُ الأَسدي ويومَ النِّسارِ ويَوْمَ الجِفا رِ كانُوا لَنا مُقْتَوِي المُقْتَوِينا التهذيب والعرب تقول للسُّقاة إِذا كَرَعوا في دَلْوٍ مَلآنَ ماء فشربوا ماءه قد تَقاوَوْه وقد تقاوَينا الدَّلْو تَقاوِياً الأَصمعي من أَمثالهم انقَطَع قُوَيٌّ من قاوِيةٍ إِذا انقطع ما بين الرجلين أَو وجَبت بَيْعَةٌ لا تُسْتقال قال أَبو منصور والقاويةُ هي البيضة سميت قاوِيةً لأَنها قَوِيَتْ عن فَرْخها والقُوَيُّ الفَرْخ الصغير تصغير قاوٍ سمي قُوَيّاً لأَنه زايل البيضة فَقَوِيَتْ عنه وقَوِيَ عنها أَي خَلا وخَلَتْ ومثله انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبٍ أَبو عمرو القائبةُ والقاوِيةُ البيضة فإِذا ثقبها الفرخ فخرج فهو القُوبُ والقُوَيُّ قال والعرب تقول للدَّنيءِ قُوَيٌّ من قاوِية وقُوَّةُ اسم رجل وقَوٌّ موضع وقيل موضع بين فَيْدٍ والنِّباج وقال امْرُؤ القَيْس سَما لَكَ شَوْقٌ بعدَ ما كان أَقْصَرا وحَلَّتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوٍّ فعَرْعَرا والقَوقاةُ صوت الدجاجة وقَوْقَيْتُ مثل ضَوْضَيْتُ ابن سيده قَوْقَتِ الدجاجة تُقَوْقي قيقاءً وقَوْقاةً صوّتت عند البيض فهي مُقَوْقِيةٌ أَي صاحت مثل دَهْدَيْتُ الحجر دِهْداء ودَهْداةً على فَعْلَلَ فَعَللة وفِعْلالاً والياء مبدلة من واو لأَنها بمنزلة ضَعْضَعْت كرّر فيه الفاء والعين قال ابن سيده وربما استعمل في الديك وحكاه السيرافي في الإِنسان وبعضهم يهمز فيبدل الهمزة من الواو المُتوهَّمة فيقول قَوْقَأَت الدجاجة ابن الأَعرابي القِيقاءة والقِيقايةُ لغتان مشْرَبَة كالتَّلْتلةِ وأَنشد وشُرْبٌ بِقِيقاةٍ وأَنتَ بَغِيرُ ( * قوله « وشرب » هذا هو الصواب كما في التهذيب هنا وفي مادة بغر وتصحف في ب غ ر من اللسان بسرت خطأ ) قصره الشاعر والقِيقاءة القاعُ المستديرة في صلابة من الأَرض إِلى جانب سهل ومنهم من يقول قِيقاةٌ قال رؤبة إِذا جَرَى من آلِها الرَّقْراقِ رَيْقٌ وضَحْضاحٌ على القَياقي والقِيقاءة الأَرض الغَليظة وقوله وخَبَّ أَعْرافُ السَّفى على القِيَقْ كأَنه جمع قِيقةٍ وإِنما هي قِيقاة فحذفت ألفها قال ومن قال هي قِيقة وجمعها قَياقٍ كما في بيت رؤبة كان له مخرج( كأي ) التهذيب عن ابن الأَعرابي كأَى إِذا أَوْجَع بالكلام
(عرض أكثر)

قوب (مختار الصحاح)
ق و ب : القُوَباءُ بفتح الواو والمد داء معروف وهي مؤنثة لا تنصرف وجمعها قُوَبٌ بوزن علب وقد تسكن واوها استثقالا للحركة على الواو فإن سكنتها ذكرت وصرفت وتقول بينهما قابُ قوس أي قدر قوس و القَابُ ما بين المقبض والسية ولكل قوس قابان وقيل في قوله تعالى { فكان قاب قوسين أراد قابي قوس فقلبه
(عرض أكثر)

قوت (مختار الصحاح)
ق و ت : قاتَ أهله من با قال وكتب والاسم القُوتُ بالضم وهو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام و قُتُّهُ فاقْتَاتَ كرزقته فارتزق و اسْتَقضاتَهُ سأله القوت وهو يَتَقَوَّتُ بكذا و أقضاتَ على الشيء اقتدر عليه قال الفراء المُقِيُت المقتدر كالذي يعطي كل رجل قوته قال الله تعالى { وكان الله على كل شيء مقيتا } وقيل المقيت الحافظ للشيء ولاشاهد له والله أعلم
(عرض أكثر)

قور (مختار الصحاح)
ق و ر : قوَّرَهُ تَقْويرا و اقْتَوَرَهُ و اقْتَارَهُ بمعنى أي قطعة مدروا ومنه قُوَارَةُ القميص والبطيخ بالضم والتخفيف و القَارُ القير
(عرض أكثر)

قوف (مختار الصحاح)
ق و ف : قافُ جبل محيط بالأرض و القَائِفُ الذيب يعرف الآثار والجمع القاَفَةُ يقال قافَ أثره من باب قال إذا تبعه مثل قفا أثره
(عرض أكثر)

قوم (مختار الصحاح)
ق و م : القَوْمُ الرجال دون النساء لا واحدا له من لفظه قال زهير وما أدري ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء وقال الله تعالى { لا يسخر قوم من قوم } ثم قال { ولا نساء من نساء } وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأن قوم كل نبي رجال ونساء وجمع القوم أقْوامٌ وجمع الجمع أَقاوِمُ و أقائِمُ و القَوْمُ يذكر ويؤنث لان أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر ويؤنث مثل الرهط ولانفر والقوم قال الله تعالى { وكذب به قومك } وقال { كذبت قوم نوح } و قَامَ يقوم قِياماَ و القَوْمةُ المرة الواحدة و قامَ بأمر كذا وقام الماء جمد و قامَتِ الدابة وقفت وقامت السوق نفقت وباب الكل واحد و قاوَمَهُ في المصارعة وغيرها و تَقاوَمُوا في الحرب أي قام بعضهم لبعض و أقامَ بالمكان إقامةً و أقامَهُ من موضعه وأقام الشيء أي أدامه ومنه قوله تعالى { ويقيمون الصلاة } و المُقامةُ بالضم اٌقامة وبالفتح المجلس والجماعة من الناس وأما المَقامُ و المُقامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة وقد يكون بمغنى موضع القيام لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم وقوله تعالى { لا مقام لكم } أي لا موضع لكم وقرئ { لا مقام لكم } بالضم أي لا إقامة لكم وقوله تعالى { حسنت مستقرا ومقاما } أي موضعا و القِيمَةُ واحدة القِيَم و قَوَّمَ السلعة تقويما وأهل مكة يقولون استقامَ السلعة وهما بمعنى واحد و الاستِقامة ُ الاعتدال يقال استقامَ له الأمر وقوله تعالى { فاستقيموا إليه } أي في التوجه إليه دون الآلهة و قَوَّمَ الشيْ تقويماً فهو قَوِيمٌ أي مستقيم وقولهم ما أقومه شاذ وقوله تعالى { وذلك دين القيمة } إنما أنثه لأنه أراد الملة الحنفيفية و القَوَامُ بالفتح العدل قال الله تعالى { وكان بين ذلك قوما } و قَوَامُ الرجل أيضا قامته وحسن طوله و قِوَامُ الأمر بالكسر نظامه وعمادهُ يقال فلان قوام أهل بيته و قِيَامُ أهل بيته وهو الذي يقيم شأنهم ومنه قوله تعالى { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما } و قِوامُ الأمر أيضا ملاكه الذي يقوم به وقد يفتح و قامَةُ الإنسان قده وجمعها قاماتٌ و قِيَمٌ مثل تارات وتير و قائِمُ السيف و قائمتُهُ مقبضه و القائمةُ واحدة قَوائمِ الدواب و القَيُّومُ اسم من أسماء الله تعالى وقرأ عمر رضي الله عنه { الحي القَيَّامُ } وهو لغة ويوم القِيامةِ معروف
(عرض أكثر)

قوه (مختار الصحاح)
ق و ه : القُوهِي ُّ ضرب من الثياب أبيض
(عرض أكثر)

قوب ( الصحاح في اللغة)
قُبْتُ الأرضَ أقوبها، إذا حفرت فيها حُفرةً مُقَوَّرَةً، فانقابت هي. وقَوَّبْتُ الأرضَ تقويباً مثله. وتَقَوَّبَ الشيء، إذا انقلع من أصله. وقابَ الطائرُ بيضَتَه، أي فلقها؛ فانقابت البيضة وتَقَوَّبَتْ بمعنًى. وتَقَوَّبَ من رأسه مواضعُ، أي تَقَشَّرَ. والأسود المُتَقَوِّبُ، هو الذي سَلَخَ جلدَه من الحيّات. وقولهم في المثل: بَرِئَتْ قائبةٌ من قوبٍ. فالقائبة: البيضة؛ والقوبُ، بالضم: الفَرخ. قال أعرابيٌّ من بني أسد لتاجرٍ استَخفَره: إذا بلغْتُ بك مكان كذا فبَرِئَتْ قائبةٌ من قُوبٍ، أي أنا بريءٌ من خِفارتك. والقُوَباءَ: داءٌ معروف يتقشّر ويتّسع، يُعالج بالريق؛ وهي مؤنَّثة لا تنصرف، وجمعها قُوَبٌ. وقد تسكَّن الواو منها استثقالاً للحركة على الواو؛ فإن سكَّنتها ذكَّرْتَ وصرفت. وتقول: بينهما قابُ قوسٍ وقيبُ قوس، وقادُ قوس وقيدُ قوس، أي قدر قوس. والقابُ: ما بين المَقْبِضِ والسِيَةِ. ولكلِّ قوسٍ قابان. وقال بعضهم في قوله تعالى: "فكان قابَ قَوْسَيْنِ أو أدْنى": أراد قابا قَوْسٍ فقلبَه. وقولهم: فلان مَليءٌ قُوَبَةٌ، مثال هُمَزَةٍ، أي ثابتُ الدارِ مقيم. يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل.
(عرض أكثر)

قوت ( الصحاح في اللغة)
قاتَ أهلَه يَقوتُهُمْ قَوْتاً وقِياتَةً؛ والاسم القوتُ بالضم، وهو ما يقوم به بدنُ الإنسان من الطعام. يقال: ما عنده قوتُ ليلة، وقِيتُ ليلة، وقيتَهُ ليلة، فلما كسر القاف صارت الواو ياء. وقُتُّهُ فاقْتاتَ، كما تقول: رَزَقْتُه فارتَزَق. وهو في قائِتٍ من العيش، أي في كفاية. واسْتَقاتَهُ: سأله القوتَ. وفلانٌ يَتَقَوَّتُ بكذا. واقْتَتْ لِناركَ قِيتَةً، أي أطعمها الحطب. وأقاتَ على الشيء: اقتدرَ عليه. قال الشاعر: وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النفس عنه   وكنت على إساءته مُقـيتـاً وقال الفراء: المُقيتُ: المقتدر، كالذي يعطي كلَّ رجل قُوته. "وكان الله على كلِّ شيءٍ مُقيتا". ويقال المُقيتُ: الحافظ للشيء والشاهد له. وأنشد ثعلب: ليت شِعري وأشْعُرَنَّ إذا مـا   قرَّبوها منشـورةً ودُعـيتُ أليَ الفضلُ أم عَلـيَّ إذا حـو   سِبْتُ إنِّي على الحساب مُقيتُ أي أعرف ما عَمَلْتُ من السوء، لأنَّ الإنسان على نفسه بصيرةٌ.
(عرض أكثر)

قود ( الصحاح في اللغة)
قُدْتُ الفرسَ وغيرَه أقودُهُ قَوْداً ومَقادَةً وقَيْدودةً. وفرسٌ قَؤُودٌ: سَلِسٌ مُنْقادٌ. واقْتادَهُ وقادَهُ بمعنًى. وقَوَّدَهُ، شدد للكثرة. والقَوْدُ: الخيلُ. يقال: مرَّ بنا قَوْدٌ. وأقَدْتُكَ خيلاً، أي أعطيتك خيلاً تَقودُها. والانْقِيادُ: الخضوعُ. تقول: قُدْتُهُ فانْقادَ لي، إذا أعطاك مَقادَته. والقَوَدُ: القصاصُ، وأقَدْتُ القاتلَ بالقتيل، أي قتلته به. يقال: أقادَهُ السلطانُ من أخيه. واسْتَقَدْتُ الحاكمَ، أي سألته أن يَقيدَ القاتلَ بالقتيل. والمِقْوَدُ: الحبل يُشَدُّ في الزمام أو اللجام تُقاد به الدابة. والقائِدُ: واحدُ القُوَّادِ والقادَةِ. وفرسٌ أقْوَدُ بيِّن القَوَدِ، أي طويل الظَهر والعنق. وناقةٌ قَوْداءُ. وخيلٌ قُبٌّ قودٌ. والقَياديدُ: الطوال من الأتُنِ، واحدتها قَيْدودٌ. والقَوْداءُ: الثَنِيَّةُ الطويلةُ في السماء؛ والجبلُ أقْودُ. والأقْوَدُ من الرجال: الشديد العُنق، سمِّي بذلك لقلّة التفاته. ومنه قيل للبخيل على الزاد: أقْوَدُ، لأنه لا يتلفَّت عند الأكل لئلا يرى إنساناً فيحتاج أن يدعوه.
(عرض أكثر)

قور ( الصحاح في اللغة)
قَوَّرَهُ واقْتَوَرَهُ واقْتارَهُ، كله بمعنى قَطَعَهُ مُدَوَّراً. ومنه قُوارَةُ القميصِ والبِطِّيخِ. ودارٌ قَوْراءُ: واسعةٌ. الكسائي: لقيتُ منه الأقْورينَ بكسر الراء، والأقْوَرِيَّاتِ، وهي الدواهي العظامُ. واقْوَرَّ الجلدُ اقْوِراراً: تشنَّج. والمُقْوَرُّ من الخيل: الضامرُ. قال بشر: يضمَّر بالأصائل فهو نهد   أقَبُّ مُقَلِّصٌ فيه اقْوِرارُ والقارَةُ: الأكَمَةُ، وجمعها قارٌ وقورٌ. والقارَةُ: الدُبَّةُ. والقارَةُ: قبيلةٌ. الفراء: انْقارَتِ البئرُ، إذا انهدمتْ. والقارُ: القيرُ. والقارُ: الإبلُ.
(عرض أكثر)

قوز ( الصحاح في اللغة)
القَوْزُ بالفتح: الكثيبُ الصغير، عن أبي عبيدة. والجمع أقْوازٌ وقيزانٌ.
(عرض أكثر)

قوس ( الصحاح في اللغة)
القَوْسُ يذكَّر ويؤنَّث. فمن أنّث قال في تصغيرها قُوَيْسَةٌ، ومن ذكر، قال قُوَيْسٌ. وفي المثل: "هو من خير قُوَيْسٍ سَهماً". والجمع قِسِيٌّ وأقْواسٌ وقِياسٌ. وربَّما سموا الذراع قَوْساً. والقَوْسُ أيضاً: بقية التمر في الجُلَّةِ. والقَوْسُ: برجٌ في السماء. والقُوسُ بالضم: صومعةُ الراهب. وقَوَّسَ الشيخُ تَقْويساً، أي انحنى. واستقوَس مثله. والأقْوَسُ: المنحني الظهر. ويقال رجلٌ مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ، أي معه قَوْسُهُ. والمِقْوَسُ بالكسر: وعاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ: أيضاً: حبلٌ تُصَفُّ عليه الخيل عند السباق. قال أبو العِيال الهُذلي: إنّ البَلاءَ لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ   ما كان من غَيْبٍ ورَجْمِ ظُنونِ
(عرض أكثر)

قوش ( الصحاح في اللغة)
رجلٌ قوشٌ: أي صغير الجثة، وهو معرَّب وبالفارسية كوجك.
(عرض أكثر)

قوض ( الصحاح في اللغة)
قَوَّضْتُ البناءَ: نقضته من غير هدمٍ. وتَقَوَّضَتِ الحِلَقُ والصُفوفُ: انتقضتْ وتفرقت. وهو جمع حَلْقةٍ من الناس.
(عرض أكثر)

قوط ( الصحاح في اللغة)
القَوْطُ: القطيع من الغنم، والجمع الأقْواطُ.
(عرض أكثر)

قوع ( الصحاح في اللغة)
قاعَ الفحلُ على الناقة يَقوعُ قَوْعاً وقِياعاً، إذا نزا. وهو قلب قَعا. واقْتاعَ الفحلُ: إذا هاج. والقاعُ: المستوي من الأرض، والجمع أقْوُعٌ وأقْواعٌ وقيعانٌ. والقيعَةُ مثل القاعِ، وبعضهم يقول هو جمعٌ. وقاعَةُ الدار: ساحتُها.
(عرض أكثر)

قوف ( الصحاح في اللغة)
قوفُ الأذنِ: أعلاها. وقولهم: أخذه بقوفِ رقبته وبقافِ رقبته، مثل صوفِ رقبته، أي برقبته جمعاء. قال الشاعر: نَجَوْتَ بقوفِ نَفْسِكَ غيرَ أني   إخالُ بأن سَـيَيْتِـمُ أو تَـئيمُ أي نجوت بنفسك. والقائفُ: الذي يعرف الآثار، والجمع القافَةُ. تقول: قُفْتُ أثره إذا أتبَعْته، مثل قَفَوْتُ أثره. واقْتافَ أثره، مثل قافَ. يقال: هو أقْوَفُ الناس.
(عرض أكثر)

قوق ( الصحاح في اللغة)
رجلٌ قاقٌ وقوقٌ، أي فاحشُ الطول. والقوقَةُ: الأصلعُ.
(عرض أكثر)

قول ( الصحاح في اللغة)
قال يقول قولاً، وقَوْلَةً، ومَقالاً، ومقالَةً. ويقال: كَثُرَ القيلُ والقالُ. وفي الحديث: "نَهى عن قيلٍ وقالٍ" وهما اسمان. وفي حرفِ عبد الله: "ذلك عيسى ابنُ مريمَ قَوْلَ الحَقِّ الذي فيه يَمتَرون"، وكذلك القالَةُ، يقال: كَثُرَت قالَةُ الناس. وأصلُ قلتُ قَوَلْتُ بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يَتَعدَّى. ورجلٌ قَؤولٌ. وقومٌ قُوُلٌ. ورجلٌ مِقْوَلٌ ومِقْوالٌ، وقُوَلَةٌ، وقَوَّالٌ، وتِقْوالةٌ، أي لَسِنٌ كثير القَوْلِ. والمِقْوَلُ: اللسان. والمِقْوَلُ: القَيْلُ بلغةِ أهل اليمن، والجمع المَقاوِلُ. والقَيْلُ: مَلِكٌ من ملوكِ حِمْيَر دونَ الملك الأعظم، والمرأةُ قَيْلَةٌ، وأصله قَيِّلٌ بالتشديد، كأنه الذي له قَوْلٌ، أي يَنْفُذُ قولُهُ، والجمع أقْوالٌ وأقْيالٌ أيضاً، ومن جمعه على أقْيالٍ لم يجعلِ الواحد منه مشدّداً. والقُوَّلُ: جمع قائل. والقالُ: الخشبةُ التي تَضربُ بها القُلَةُ. ويقال: قَوَّلْتَني ما لم أقلْ، وأقْوَلْتَني ما لم أقُلْ، أي ادَّعَيْتَهُ عَلَيَّ. وَتَقَوَّلَ عليه: أي كذب عليه. واقتالَ عليه: تحَكَّمَ. وقال: ومَنْزِلَةٌ في دار صدْقٍ وغِبْطَةٍ   وما اقتالَ من حُكْمٍ عليَّ طَبيبُ وقاوَلْتُهُ في أمره وتَقاوَلْنا، أي تَفاوضنا.
(عرض أكثر)

قوم ( الصحاح في اللغة)
القَوْمُ: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري   أقَوْمٌ آلُ حِصْـنٍ أم نـسـاءُ وقال تعالى: "لا يسخر قومٌ من قومٍ" ثم قال سبحانه: "ولا نساءٌ من نساءٍ". وربَّما دخل النساء فيه على سبيل التبَع، لأن قوم كلِّ نبيّ رجالٌ ونساء. وجمع القَوْمِ أقوامٌ، وجمع الجمع أقاوِمُ. قال أبو صخر: فإن يَعْذِرِ القلبُ العَشِيَّةُ في الصِبا   فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فـيه الأقـاوِمُ  عَنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايمُ وأقاومُ. والقَوْمُ يذكَّر ويؤنث، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميِّين يذكر ويؤنث، مثل رَهْطٍ ونَفَرٍ. قال تعالى: "وكذبَ به قومُك" فذكر. وقال تعالى: "كَذّبتْ قومُ نوحٍ" فأنث. فإن صغّرتَ لم تدخل فيها الهاء، وقلت قُوَيْمٌ ورُهَيْطٌ ونُفَيْرٌ. وقام الرجل قِياماً. والقَوْمَةُ: المرّةُ الواحدةُ. وقامَ بأمر كذا. وقامَ الماءُ: جَمَدَ. وقامَتِ الدابة: وقَفَت. وقال الفراء: قامَتِ السوقُ: نَفَقَت. وقاوَمَهُ في المصارعة وغيرها. وتَقاوَموا في الحرب، أي قامَ بعضُهم لبعض. وأقامَ بالمكان إقامَةً. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواماً. وأقامَهُ من موضعه. وأقامَ الشيءَ، أي أدامَه، من قوله تعالى: "ويُقيمونَ الصَّلاةَ". والمُقامَةُ بالضم: الإقامَة. والمَقامَةُ بالفتح: المجلسُ، والجماعة من الناس. وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ، وقد يكون بمعنى موضع القِيامِ. وقوله تعالى: "لا مَقامَ لَكُم" أي لا موضع لكم. وقرئ "لا مُقامَ لكم" بالضم أي لا إقامة لكم. و "حَسُنت مُسْتَقرًّا ومُقاما"، أي موضعاً. وقول لبيد: عَفَتِ الديارَ مَحَلُّها فمُقامُها يعني الإقامَةَ. والقِيَمةُ: واحدة القِيَمِ؛ وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشيء. يقال: قَوَّمْتُ السلعة. والاسْتِقامَةُ: الاعتدالُ. يقال: اسْتَقامَ له الأمر. وقوله تعالى: "فاسْتقيموا إليهِ" أي في التوجُّه إليه دون الآلهة. وقَوَّمْتُ الشيء فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ. وقولهم: ما أقْوَمَهُ، شاذٌّ. وقوله تعالى: "وذلك دينُ القَيِّمَةِ" إنما أنّثه لأنه أراد المِلَّة الحنيفية. والقوامُ: العَدْلُ. قال تعالى: "وكان بين ذلك قَواما". وقوامُ الرجل أيضاً: قامَتُهُ وحُسْن طوله. والقُومِيَّةُ مثله. وقِوامُ الأمر بالكسر: نظامه وعِماده. يقال: فلانٌ قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذي يُقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: "ولا تُؤْتوا السُفهاءَ أموالَكُم التي جَعَلَ الله لَكم قِياماً". وقِوامُ الأمر أيضاً: مِلاكُهُ الذي يقوم به. والقامَةُ: البَكَرَةُ بأداتها. والجمع قِيَمٌ. وقامَةُ الإنسان: قدّهُ، وتجمع على قاماتٍ وقِيَمٍ. وقائِمُ السيف وقائِمته: مقبِضُه. والقائِمَةُ: واحدة قَوائِمِ الدوابّ. والمِقْوَمُ: الخشبة التي يُمسكها الحرَّاث. الكسائي: القُوامُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقَيُّومُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. ويوم القيامةِ معروف.
(عرض أكثر)

قوه ( الصحاح في اللغة)
الأمويّ: القاهُ: الطاعةُ، حكاها عن بني أسدٍ. يقال: مالَكَ عليَّ قاهٌ، أي سلطانٌ. يقال منه: أيْقَهَ الرجلُ واسْتَيْقَهَ، أي أطاع. وأيْقَهَ، أي فَهِمَ. يقال: أيْقِهْ لهذا، أي افْهَمْهُ.
(عرض أكثر)

قوا ( الصحاح في اللغة)
القُوَّةُ: خلاف الضعف. والقُوَّةُ: الطاقة من الحبل، وجمعها قِوًى. ورجل شديد القوى، أي شديدُ أسرِ الخَلْقِ. وأقْوى الرجل، أي نزل القَواءَ. وأقْوى، أي فَنيَ زاده. ومنه قوله تعالى: "ومتاعاً للمُقْوين" وأقْوى، إذا كانت دابّته قَوِيَّةً. يقال: فلان قَوِيٌّ مُقْوٍ. فالقَوِيُّ في نفسه، والمُقْوي في دابته. والإقْواءُ في الشعر، قال أبو عمرو بن العلاء: هو أن تختلف حركات الروي فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور. وقد أقْوى الشاعر إقْواءً. والقيُّ: القفرُ. وكذلك القَوى والقَواءُ، بالمد والقصر. ومنزلٌ قَواءٌ، أي لا أنيس به. قال جرير: ألا حَيِّيا الرَبعَ القِواءَ وسلِّمـا   ورَبْعاً كجُثمان الحمامة أدْهَما يقال: أقْوَتِ الدار وقَوِيَت أيضاً، أي خلتْ. وأقْوى القومٌ: صاروا بالقَواءِ. وبات فلانٌ القَواءَ وبات القَفْرَ، إذا بات جائعاً على غير طُعْمٍ. وقال: وإنّي لأختارُ القَوا طاوِيَ الحَشا   محافظةً من أن يقـال لـئيمُ والقَواءُ بالفتح: الأرض التي لم تُمطَر بين أرضين ممطورتين. وقَوِيَ الضعيف قُوَّةً فهو قَوِيٌّ، وتَقَوَّى مثله. وقَوَّيْتُهُ أنا تَقْوِيَةً. وقاوَيْتُهُ فَقَوَيْتُهُ، أي غلبته. وقَوِيَ المطرُ أيضاً: إذا احتبس. وتقول: اشترى الشركاءُ شيئاً ثمَّ اقْتَوَوْهُ، أي تزايدوا حتَّى بلغَ غاية ثمنه. وقَوْقَيْتُ مثل ضَوْضَيْتُ. والدجاجة تُقَوْقي، أي تصيح قَوْقاةً وقيقاءً. والقيقاءةُ: الأرض الغليظة.
(عرض أكثر)