معنى مزهوا في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى زها في لسان العرب الزَّهْوُ الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ قال أَبو المُثَلَّمِ الهذلي مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ وبفُلان زَهْوٌ أَي كِبْرٌ ولا يقال زَها وزُهِيَ فُلانٌ فهو مَزْهُوٌّ إذا أَُعْجِبَ بنفسه وتَكَبَّر قال ابن سيده وقد زُهِيَ على لفظ ما لم يُسَمَّ فاعلُه جَزَمَ به أَبو زيد وأَحمد بن يحيى وحكى ابن السكيت زُِهِيتُ وزَهَوْتُ وللعرب أَحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل المَفْعول به وإن كان بمعنى الفاعل مثل زُهِيَ الرجُلُ وعُنِيَ بالأَمْر ونُتِجَتِ الشاةُ والناقة وأَشباهها فإذا أَمَرْت به قلت لِتُزْهَ يا رجلُ وكذلك الأَمْر من كل فِعْل لم يُسمّ فاعله لأَنك إذا أَمَرْتَ منه فإنما تأْمر في التحصيل غير الذي تُخاطِبه أَن يُوقِع به وأَمْرُ الغائبِ لا يكون إلا باللام كقولك ليَقُمْ زَيد قال وفيه لغة أُخرى حكاها ابن دريد زَها يَزْهُو زَهْواً أَي تَكَبَّر ومنه قولهم ما أَزْهاهُ وليس هذا من زُهِيَ لأَن ما لم يُسم فاعله لا يُتَعَجَّبُ منه قال الأَحمر النحوي يهجو العُتْبِيَّ والفَيْضَ بن عبد الحميد لنا صاحِبٌ مُولَعٌ بالخِلافْ كثيرُ الخَطاء قليلُ الصَّوابْ أَلَجُّ لجاجاً من الخُنْفُساءْ وأَزْهى إذا ما مَشى منْ غُرابْ قال الجوهري قلت لأَعرابي من بني سليم ما معنى زُهِيَ الرجلُ ؟ قال أَُعجِبَ بنفسِه فقلت أَتقول زَهى إذا افْتَخَر ؟ قال أَمّا نحن فلا نتكلم به وقال خالد بن جَنبة زَها فلان إذا أُعجب بنفسه قال ابن الأَعرابي زَهاه الكِبْر ولا يقال زَها الرَّجل ولا أَزْهيتُه ولكنْ زَهَوْتُه وفي الحديث من اتَّخَذَ الخَيْلَ زُهاءً ونِواءً على أَهْل الإسْلام فهي عليه وِزْرٌ الزُّهاء بالمدّ والزَّهْوُ الكِبْرُ والفَخْر يقال زُهِيَ الرجل فهو مَزْهُوٌّ هكذا يتكلَّم به على سبيل المفعول وإن كان بمعنى الفاعل وفي الحديث إنّ الله لا يَنْظر إلى العامل المَزْهُوِّ ومنه حديث عائشة رضي الله عنها إن جاريتي تُزْهَى أَن تَلْبَسَه في البيت أَي تَتَرَفَّعُ عنه ولا تَرْضاه تعني درْعاً كان لها وأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر جَزَى اللهُ البَراقِعَ مِنْ ثِيابٍ عن الفِتْيانِ شَرّاً ما بَقِينا يُوارِينَ الحِسانَ فلا نَراهُم ويَزْهَيْنَ القِباحَ فيَزْدَهِينا فإنما حُكْمه ويَزْهُونَ القِباحَ لأَنه قد حكي زَهَوْتُه فلا معنى ليَزْهَيْنَ لأَنه لم يجئ زَهَيْته وهكذا أَنشد ثعلب ويَزْهُون قال ابن سيده وقد وهم ابن الأَعرابي في الرواية اللهم إلا أَن يكون زَهَيْتُه لغة في زَهَوْتُه قال ولم تُرْوَ لنا عن أَحد ومن كلامهم هي أَزْهَى مِن غُرابٍ وفي المثل المعروفِ زَهْوَ الغُرابِ بالنصب أَي زُهِيتَ زَهْوَ الغرابِ وقال ثعلب في النوادر زُهِيَ الرجل وما أَزْهاهُ فوضَعُوا التعجب على صيغة المفعول قال وهذا شاذٌّ إنما يَقع التعجب من صيغة فِعْلِ الفاعل قال ولها نظائر قد حكاها سيبويه وقال رجُلٌ إنْزَهْوٌ وامرأَة إنْزَهْوَةٌ وقوم إنْزَهْوُون ذَوو زَهْوٍ ذهبوا إلى أَن الأَلف والنون زائدتان كزيادتهما في إنْقَحْلٍ وذلك إذا كانوا ذَوِي كِبْر والزَّهْو الكَذِب والباطلُ قال ابن أَحمر ولا تَقُولَنَّ زَهْواً ما تُخَبِّرُني لم يَتْرُكِ الشَّيْبُ لي زَهْواً ولا العَوَرُ ( * قوله « ولا العور » أنشده في الصحاح ولا الكبر وقال في التكملة والرواية ولا العور ) الزَّهْو الكِبْرُ والزَّهْوُ الظُّلْمُ والزَّهْو الاسْتِخْفافُ وزَها فلاناً كلامُك زَِهْواً وازْدهاه فازْدَهَى اسْتَخَفَّه فخفّ ومنه قولهم فلان لا يُزْدَهَى بخَديعَة وازْدَهَيْت فلاناً أَي تَهاوَنْت به وازْدَهَى فلان فلاناً إذا اسْتَخَفَّه وقال اليريدي ازْدَهاهُ وازْدَفاهُ رذا اسْتَخَفَّه وزَهاهُ وازْدَهاهُ اسْتَخَفَّه وتهاون به قال عمر بن أَبي ربيعة فلما تَواقَفْنا وسَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ وجُوهٌ زَهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا قال ابن بري ويروى ولما تَنَازَعْنا الحَديثَ وأَشْرَقَت قال ومثله قول الأَخطل يا قاتَلَ اللهُ وصْلَ الغانِيات إذا أَيْقَنَّ أَنَّك مِمَّنْ قد زَها الكِبَرُ وازْدَهاهُ الطَّرَب والوَعيدُ اسْتَخَفَّه ورجل مُزْدَهىً أَخَذَتْه خِفَّةٌ من الزَّهْوِ أَو غيره وازْدَهاهُ على الأَمْرِ أَجْبَرَه وزَها السَّرابُ الشيءَ يَزْهاهُ رَفَعَه بالأَلف لا غير والسراب يَزْهى القُور والحُمُول كأَنه يَرْفَعُها وزَهَت الأَمْواجُ السفينة كذلك وزَهَت الريحُ أَي هَبَّت قال عبيد ولَنِعْم أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ رِيحُ الشِّتَا وتَأَلَّفَ الجِيرانُ وزَهَت الريحُ النباتَ تَزْهاهُ هَزَّتْه غِبَّ النَّدَى وأَنشد ابن بري فأَرْسَلَها رَهْواً رِعالاً كأَنَّها جَرادٌ زَهَتْه رِيحُ نَجْدٍ فأَتْهَمَا قال رَهْواً هنا أَي سِرَاعاً والرَّهْوُ من الأَضداد وزَهَتْه ساقَتْه والريحُ تَزْهَى النباتَ إذا هَزَّتْه بعد غِبِّ المَطَر قال أَبو النجم في أُقْحُوانٍ بَلَّهُ طَلُّ الضُّحَى ثُمَّ زَهَتْهُ ريحُ غَيمٍ فَازْدَهَى قال الجوهري ورُبَّما قالوا زَهَت الريحُ الشَّجَر تَزْهاه إذا هَزَّتْه والزَّهْوُ النَّبات الناضرُ والمَنْظَرُ الحَسَن يقال زُهي الشيءُ لِعَيْنِكَ والزَّهْوُ نَوْرُ النَّبْتِ وزَهْرُهُ وإشْراقُه يكون للْعَرَضِ والجَوْهَرِ وزَها النَّبْتُ يَزْهَى زَهْواً وزُهُوّاً وزَهاءً حَسُنَ والزَّهْوُ البُسْرُ المُلَوَّنُ يقال إذا ظَهَرت الحُمْرة والصفرة في النَّخْل فقد ظَهَرَ فيه الزَّهْوُ والزَّهْوُ والزُّهْوُ البُسْرُ إذا ظَهَرَت فيه الحُمْرة وقيل إذا لَوَّنَ واحدته زَهْوة وقال أَبو حنيفة زُهْوٌ وهي لغة أَهل الحجاز بالضَّمِّ جمعُ زَهْوٍ كقولك فَرَسٌ وَرْدٌ وأَفراس وُرْدٌ فأُجْرِيَ الاسم في التَّكْسير مُجْرَى الصفة وأَزْهَى النَّخْلُ وزَهَا زُهُوّاً تلوَّن بِحُمْرَةٍ وصُفْرةٍ وروى أَنس من مالك أَن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَزْهو قيل لأَنس وما زَهْوُه ؟ قال أَن يحمرّ أَو يصفر وفي رواية ابن عمر نهَى عن بَيْع النَّخْلِ حتى يُزْهِيَ ابن الأَعرابي زَها النبتُ يَزْهُو إذا نَبَت ثَمَرُه وأَزْهَى يُزْهِي إذا احْمَرَّ أَو اصفر وقيل هما بمعنى الاحمرار والاصفرار ومنهم من أَنْكَر يَزْهو ومنهم مَن أَنكر يُزْهي وزَهَا النَّبْتُ طالَ واكْتَهَلَ وأَنشد أَرَى الحُبَّ يَزْهَى لِي سَلامَةَ كالَّذِي زَهَى الطلُّ نَوْراً واجَهَتْه المَشارِقُ يريد يزيدُها حسناً في عَيْني أَبو الخطاب قال لا يقال للنخل إلاَّ يُزْهى وهو أَن يَحْمَرَّ أَو يصفرّ قال ولا يقال يَزْهُو والإزْهاءُ أَنْ يَحْمَرَّ أَو يصفر وقال الأَصمعي إذا ظَهَرت فيه الحُمْرة قيل أَزْهَى ابن بُزُرج قالوا زُها الدُّنْيا زِينَتُها وإيناقُها قال ومثله في المعنى قولهم ورَهَجُها وقال ما لِرَأّْيِكَ بُذْمٌ ولا فَرِيق ( * قوله « ولا فريق » هكذا في الأصل ) أَي صَرِيمَة وقالوا طَعامٌ طيِّبُ الخَلْف أَي طَيّب آخر الطعم وقال خالد بن جنبة زُهِيَ لَنَا حَمْل النَّخْلِ فنَحْسِبُه أَكثَرَ ممّا هو الأَصمعي إذا ظَهَرتْ في النَّخْل الحُمْرة قيل أَزْهَى يُزْهِي ابن الأَعرابي زَهَا البُسْر وأَزْهَى وزَهَّى وشَقَّحَ وأَشْقَحَ وأَفْضَحَ لا غير أَبو زيد زَكا الزرع وَزَها إذا نَما خالد ابن جنبة الزَّهْوُ من البُسْرِ حين يصفرّ ويحمرُّ ويحل جَرْمُه قال وجَرْمه للشِّرَاء والبَيْع قال وأَحْسَنُ ما يكون النخلُ إذ ذاك الأَزهري جَرْمه خَرْصُه للبيع وزَها بالسيف لمَعَ به وزَهَا السراجَ أَضاءَه وزَهَا هو نفسُه وزُهاءُ الشيءِ وزِهَاؤُه قَدْرُه يقال هُمْ زُهَاءُ مائِةٍ وزِهاءُ مِائةٍ أَي قدرها وهُم قومٌ ذَوُو زُهاءٍ أَي ذَوُو عَدَدٍ كثير وأَنشد تَقَلَّدْتَ إبْريقاً وعَلَّقْتَ جَعْبة لِتُهْلِكَ حَيّاً ذَا زِهاءٍ وجَامِلِ الإبريق السيف ويقال قوس فيها تلاميع وزُهاءُ الشيء شخصُه وزَهَوْت فلاناً بكذا أَزْهاهُ أَي حَزَرْته وزَهَوْته بالخشبة ضربتُه بها وكم زُهاؤُهم أَي قدرُهم وحزْرُهم وأَنشد للعجاج كأَنما زُهاؤُهم لمن جَهَرْ وقولُهم زُهاءُ مائَة أَي قدر مائةٍ وفي حديث قيل له كم كانوا ؟ قال زُهاءَ ثلَثمائة أَي قدر ثلثمائة من زَهَوْت القومَ إذا حَزَرْتَهم وفي الحديث إذا سَمِعتم بناسٍ يأْتون من قِبَلِ المَشرق أولي زُهاءٍ يَعجَبُ الناس من زيِّهِمْ فقد أَظَلَّت الساعةُ قوله أُُولي زُهاءٍ أُولي عددٍ كثيرٍ وزَهَوْتُ الشيءَ إذا خَرَصْتَه وعلِمتَ ما زُهاؤُه والزُّهاءُ الشخصُ واحده كجمعِه ومنه قول بعض الرُّوَّاد مَداحي سَيْل وزُهاءُ ليل يصف نباتاً أَي شخصُه كشخص الليل في سوادِه وكَثْرِته أَنشد ابن الأَعرابي دُهْماً كأَن الليلَ في زُهائِها زُهاؤُها شُخوصُها يصف نَخْلاً يعني أَن اجتماعها يُري شُخوصَها سوداً كالليل وزَهَتِ الإبلُ تَزْهو زَهْواً شربَت الماءَ ثم سارت بعد الوِرْد ليلةً أَو أَكثر ولم تَرْعَ حول الماء وزَهَوْتُها أَنا زَهْواً يَتَعَدَّى ولا يتعدى وزَهَتْ زَهْواً مرَّت في طلب المَرْعى بعد أَن شرِبت ولم تَرْعَ حول الماء قال الشاعر وأَنتِ استعرتِ الظَّبيَ جيداً ومُقْلَةً من المُؤلِفات الزِّهْوَ غيرِ الأَوارِك وزَها المُرَوِّحُ المِرْوَحة وزَهَّاها إذا حَرَّكها وقال مزاحمٌ يصف ذنب البعير كمِرْوَحَةِ الدَّارِيّ ظَلَّ يَكُرُّها بكَفِّ المُزَهِّي سَكْرَةَ الرِّيحِ عُودُها فالمُزَهِّي المُحَرِّك يقول هذه المروحة بكفِّ المُزَهِّي المحرِّك لسُكونِ الريح والزَاهيَةُ من الإبل التي لا تَرْعى الحَمْض قال ابن الأَعرابي الإبلُ إبلانِ إبلٌ زاهِيَة زالَّة الأَحْناك لا تقرَب العِضاهَ وهي الزَّواهي وإبلٌ عاضِهةٌ تَرْعى العِضاهَ وهي أَحْمَدُها وخيرها وأَما الزَّاهِيَة الزَّالَّةُ الأَحْناك فهي صاحبة الحَمْضِ ولا يُشْبِعها دُون الحَمْضِ شيء وزَهَتِ الشاةُ تَزْهُو زُهاءً وزُهُوّاً أَضْرَعت ودَنا وِلادُها وأَزْهى النخلُ وزَها طالَ وزَها النبت غَلا وعلا وزَها الغلام شَبَّ هذه الثلاث عن ابن الأَعرابي( زوي ) الزَّيُّ مصدر زَوى الشيءَ يَزْويه زَيّاً وزُوِيّاً فانْزَوى نَحَّاه فتَنَحَّى وزَواهُ قبضه وزَوَيْت الشيءَ جمعته وقبضته وفي الحديث إن الله تعالى زَوى لي الأَرضَ فأُريتُ مشارقَها ومغاربَها زُوِيَتْ لي الأرض جُمِعَت ومنه دُعاءُ السفر وازْوِ لَنا البعيد أَي اجْمَعْه واطْوِه وزَوى ما بين عينيه فانْزَوى جمَعه فاجتمع وقبضه قال الأَعشى يَزيدُ يغُضُّ الطَّرْفَ عندي كأَنما زَوى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ ( * قوله « عندي » في الصحاح دوني ) فلا يَنْبَسِطْ من بين عينيك ما انْزَوى ولا تَلْقَني إلاَّ وأَنفُك راغِمُ وانْزَوى القوم بعضُهم إلى بعض إذا تدانوْا وتضامُّوا والزَّاوية واحدة الزَّوايا وفي حديث ابن عمر كان له أَرْضٌ زَوَتْها أَرضٌ أُخرى أَي قرُبت منها فضيَّقتْها وقيل أَحاطت بها وانْزَوَت الجِلدة في النار تَقَبَّضَت واجتمعَت وفي الحديث إن المسجدِ ليَنْزَوي من النُّخامة كما تَنْزَوي الجلدة في النار أَي ينضمُّ ويتقبَّضُ وقيل أَراد أهل المسجد وهم الملائكة ومنه الحديث أَعطاني رَيحانَتَيْن وزَوى عني واحدةً وفي حديث الدعاء وما زَوَيْتَ عني أَي صرفتَه عني وقبضْتَه وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الإيمان بدأَ غريباً وسيعود كما بدأَ فطوبى للغرباء إذا فسد الناسُ والذي نَفْسُ أَبي القاسم بيده لَيُزْوَأَنَّ الإيمانُ بين هذين المَسْجِدَيْن كما تأْرِزُ الحية في جحرها قال شمر لم أَسمعْ زَوَأت بالهمز والصواب ليُزْوَيَنَّ أَي ليُجْمعنَّ وليُضَمَّنَّ من زَوَيت الشيء إذا جمعته وكذلك ليَأْرِزَنَّ أَي ليَنْضَمَّنَّ قال أَبو الهيثم كلُّ شيء تام فهو مربَّع كالبيت والأَرض والدار والبساط له حدود أَربع فإذا نقصَت منها ناحيةٌ فهو أَزْوَرُ مُزَوّىً قال وأَما الزَّوْءُ بالهمز فإن الأَصمعي يقول زَوْءُ المَنِيّة ما يحدث من هلاك المنيّة والزَّوْءُ الهَلاك وقال ثعلب زَوُّ المِنيَّة أَحْداثُها هكذا عبَّر بالواحد عن الجمع قال من ابن مامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ به زَوجُ المِنيَّة إلا حَرَّة وقَدى وهذا البيت أورده الأَزهري والجوهري مستشهداً به على قول ابن الأَعرابي الزوُّ القدر يقال قُضِي علينا وقُدِّرَ وحُمَّ وزُيَّ وزِيَّ وصورة إيراده ولا ابنُ مامَةَ كَعْب حين عَيَّ به قال ابن بري والصواب ما ذكرناه أَولاً من ابنِ مامَةَ كعبٍ ثم عيَ به قال والبيت لِمَامَة الإيادي أَبي كعب كذا ذكره السيرافي وقبله ما كان من سُوقَةٍ أَسْقَى على ظَمإ خَمْراً بماءٍ إذا ناجُودُها بَرَدا وقوله وقدى مثل جَمَزَى أَي تتوقَّد وأَنشد ابن بري أَيضاً للأَسود بن يََعْفُر فيا لهف نفسي على مالِكٍ وهل ينفع اللهفُ زَوَّ القَدَرْ ؟ وأَنشد أَيضاً لمُتَمِّم بن نُوَيْرة أَفبعدَ من ولدتْ بُسَيْبَة أَشْتَكي زَوَّ المَنِيَّة أَو أُرى أَتَوَجَّع ؟ ( * قوله « بسيبة » هكذا في الأصل ) ويروى زَوَّ الحوادث ورواه ابن الأَعرابي بغير همز وهمزه الأَصمعي وزَواهُم الدَّهرُ أَي ذهب بهم قال بشر فقد كانت لنا ولهُنَّ حتى زَوَتْها الحربُ أَيامٌ قِصارُ قال زَوَتها رَدَّتها وقد زَوَوْهم أَي رَدُّوهم وزَوى اللهُ عني الشرَّ أَي صَرَفه وزَوَيْت الشيء عن فلان أَي نحَّيته وفي حديث أَبي هريرة أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أَراد سفراً أَمال براحِلَتِه ومدَّ إصْبَعَه وقال اللهم أَنتَ الصاحبُ في السَّفَرِ والخَلِيفَةُ في الأَهْلِ اللهم اصْحَبْنا بنُصْحٍ واقْلِبْنا بذِمَّة اللهم زَوِّلَنا الأَرضَ وهَوِّنْ علينا السفَرَ اللهم إني أَعوذُ بكَ من وَعْثاء السَّفَر وكَآبةِ المُنْقَلَبِ ابن الأَعرابي زَوَى إذا عَدَلَ كقولك زَوَى عنه كذا أَي عَدَلَه وصَرَفَه عنه وزَوَى إذا قَبَض وزَوَى جمَعْ ومصدَرُه كلُّه الزَّيُّ وقال الزُّوِيُّ العدولُ من شيء إلى شيء والزَّيُّ في حالِ التَّنْحيَة وفي حال القَبْض وروي عن عمر رضي الله عنه أَنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم عَجِبْت لما زَوَى اللهُ عنكَ من الدنيا قال الحربي معناه لِمَا نُحِّيَ عنكَ وبُوعِدَ منك وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ فيا لِقُصَيٍّ ما زَوَى اللهُ عنكُم ؟ المعنى أَيُّ شيءٍ نَحَّى اللهُ عنكم من الخير والفَضْل وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم أَعطاني ربي اثنتين وزَوَى عنِّي واحدةً أَي نَحَّاها ولم يُجِبْني إليها وزَوَى عنه سِرََّهُ طواه وزاوِيَة البيت رُكْنُه والجمع الزَّوايا وتَزَوَّى صار فيها وتقول زَوَى فلان المالَ عن وارِثِه زَيّاً والزَّوُّ القَرِينانِ من السُّفُنِ وغيرِها وجاء زوّاً إذا جاء هو وصاحِبُه والعرب تقول لكل مفرَدٍ تَوٌّ ولكل زوجٍ زَوٌّ وأَزْوَى الرجلُ إذا جاء ومعه آخَرُ وزَوْزَيْته وزَوْزَيْت به إذا طَرَدْته الليث الزَّوْزاةُ شِبْهُ الطَّرْدِ والشَّلِّ تقول زَوْزَى به أَبو عبيد الزَّوْزاةُ مصدرُ قولك زَوْزَى الرجلُ يُزَوْزِي زَوْزاةً وهو أَن ينصِب ظهْرَه ويُسْرع ويُقارِبَ الخَطْوَ قال ابن بري ومنه قول رؤبة ناجٍ وقد زَوْزَى بنا زِيزاءَه وقال آخر مُزَوْزِياً لَمّا رآها زَوْزَتِ يعني نعامةً ورَأْلَها يقول إذا رآها أَسْرَعَتْ أَسْرَع معها وزَوْزَى نصَبَ ظَهْرَه وقارَب خَطْوَه في سُرْعة واسْتَوْزَى كزَوْزَى قال ابن مقبل ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً شَكِيرُ جَحافِلِه قد كَتِنْ وقول ابن كَثْوة أَنشده ابن جني وَلَّى نَعامُ بَني صَفْوانَ زَوْزَأَةً لمَّا رأَى أَسداً في الغابِ قد وَثَبا إنما أَراد زَوْزاةً فأَبدل الهمزةَ من الأَلف اضطراراً ورجل زُوازٍ وزُوازِيَة وزَوَنْزَى قصيرٌ غَليظٌ وفي التهذيب غليظ إلى القِصَر ما هو قال الراجز وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى وقال آخر إذا الزَّوَنْزَى منهُم ذو البُرْدَيْن رَماهُ سَوَّارُ الكَرَى في العَيْنَين والزَّوَنْزى الذي يَرى لنفْسِه ما لا يَراهُ غيرُه له وقال رجلٌ زَوَنْزى ذو أُبَّهَةٍ وكِبْرٍ وحكى ابن جني زَوَزَّى وقال هو فَعَلَّل من مُضاعَفِ الواو أَبو تراب زَوَّرْتُ الكلامَ وزَوّيْتُه أَي هَيَّأْتُه في نفسي وفي حديث عمر رضي الله عنه كنْتُ زَوَّيْتُ في نفْسي كلاماً أَي جَمَعت والرواية زَوَّرْتُ بالراء وقد تقدم ذكره في موضعه والزاوية موضع بالبصرة والزّايُ حرف هجاء قال ابن جني ينبغي أَن تكون منقلبة عن واو ولامُه ياءٌ فهو من لفظ زَوَيْت إلا أَن عينه اعتلَّت وسلمت لامه ولحق بباب غايٍ وطايٍ ورايٍ وثايٍ وآيٍ في الشذوذ لاعتلال عينه وصحة لامه واعتلالُها أَنها متى أُعربت فقيل هذه زايٌ حسَنة وكتَبْت زاياً صغيرةً أَو نحو ذلك فإنها بعد ذلك ملحقة في الإعلال بباب رايٍ وغاي لأَنه ما دام حرفَ هجاءٍ فأَلِفه غير مُنْقلبة قال ولهذا كان عندي قولُهم في التَّهجِّي زايٌ أَحْسَن من غايٍ وطايٍ لأَنه ما دام حرفاً فهو غيرُِ مُتصرّف وأَلِفُه غيرُ مَقْضِيٍّ عليها بانقلاب وغايٌ وبابُه يتَصرف بالانْقلاب وإعلالُ العينِ وتصحيحُ اللامِ جارٍ عليه مَعْروفٌ فيه ولو اشْتَقَقْت منها فعَّلْت لقُلْت زَوَّيْت قال وهذا مذهب أَبي علي ومن أَمالَها قال زَيَّيْت زاياً فإن كسَّرْتها على أَفْعالٍ قلتَ أَزْواءٌ وعلى قول غيره أَزْياء إن صَحَّت إمالتُها وإن كسَّرتَها على أَفْعُلٍ قلت أَزْوٍ وأَزْيٍ على المذهبين وقال الليث الزاي والزاء لغتان وأَلفها ترجع في التصريف إلى الياء وتصغيرها زُيَيَّةٌ ويقال زَوَّيْت زاياً في لغة من يقول الزايَ ومن قال الزّاءَ قال زَيَّيْت كما يقال يَيَّيْت ياءً ونظير زَوَّيْت كَوَّفْت كافاً الجوهري الزاي حرفٌ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ولا يكتب إلا بياءٍ بعد الأَلف قال ابن بري قوله يقصر أَي يقال زَيْ مثل كَيْ ويُمَدُّ زاي بالأَلف وتقول هي زايٌفزَيِّها وقال زيد بن ثابت في قوله عز وجل ثم نُنْشِزُها قال هي زايٌ فزَيِّها أَي اقْرَأْها بالزاي والزِّيُّ اللِّباسُ والهَيْئَة وأَصله زِوْيٌ تقول منه زَيَّيْته والقياس زَوَّيْتُه ويقال الزِّيُّ الشارَةُ والهَيْئَةُ قال الراجز ما أَنا بالبَصْرة بالبَصْرِيِّ ولا شبِيه زِيُّهُم بِزِيِّي وقرئ قوله تعالى هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وزِيّاً بالزاي والراء قال الفراء من قَرأ وزِيّاً فالزِّيُّ الهيئة والمَنْظر والعرب تقول قد زَيَّيْتُ الجاريةَ أَي زَيَّنتُها وهَيَّأْتها وقال الليث يقال تَزَيّاً فلان بزِيٍّ حسن وقد زَيَّيْته تَزِيَّةً قال ابن بُزُرْج قالوا من الزِّيِّ ازْدَيَيْت افْتَعَلْت وتَفَعَّلْت تَزَيَّيْت وفَعِلْت زَيِيت مثلُ رَضِيت قال والعرب لا تقول فيها فَعِلْت إلا شاذَّةً قال حكيم الدِّيلي فلَمّا رآني زَوَى وَجْهَهُ وقَرَّبَ من حاجِبٍ حاجِبا فلا بَرِحَ الزِّيُّ منْ وجْهِه ولا زالَ رائِدُه جادِبا الأُمَويّ قِدْرٌ زُوَازِيَةٌ وهي التي تضم الجَزُورَ الأَصمعي يقال قِدْرٌ زُوَزِيَةٌ وزُوَازِيَةٌ مثال عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ للعَظِيمة التي تضُمُّ الجَزُور قال ابن بري الذي ذكره أَبو عبيد والقَزّازُ زُؤَزِئَةٌ بهمزَتَين الجوهري وزَوٌّ اسمُ جَبل بالعراق قال ابن بري ليس بالعراق جبل يسمى زَوّاً وإنما هو سَمِعَ في شعر البحتري قَوْلَه يمدح المُعْتَزَّ بالله حين جَمَعَ مَرْكَبَيْنِ وشَحَنَهُما بالحَطَبِ وأَوْقَد فيهما نَاراً ويُسمَّى ذلك بالعراق زَوّاً في عَِيدِ الفُرْسِ يسمى الصّدق ( ) ( قوله « الصدق » هكذا في الأصل وفي القاموس في سذق السذق محركة ليلة الوقود معرّب سذه ) فقال ولا جَبَلاً كالزَّوِّ
(عرض أكثر)

معنى زها في مختار الصحاح ز ه ا : الزَّهْوُ البسر الملون يقال إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو وأهل الحجاز يقولون الزُّهْوُ بالضم وقد زَهَا النخل من باب عدا و أزْهَى أيضا لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الأصمعي و الزَّهْوُ أيضا المنظر الحسن يقال زُهِيَ شيء لعينيك على ما لم يسم فاعله و الزَّهْوُ أيضا الكبر والفخر وقد زُهِيَ الرجل فهو مَزْهُوٌ أي تكبر وللعرب أحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كانت بمعنى الفاعل مثل قولهم زهي الرجل وعني بالأمر ونتجت الناقة والشاة وأشباهها وحكى بن دريد زَهَا يزهو زَهْواً أي تكبر غير مجهول ومنه قولهم ما أزهاه لأن ما لم يسم فاعله لا يتعجب منه و زَهَاهُ و ازْدَهَاهُ استخفه وتهاون به ومنه قولهم فلان لا يزدهى بخديعة وقولهم هم زُهَاءُ مائة أي قدر مائة وحكى بعضهم الزَّهْوُ الباطل والكذب
(عرض أكثر)

.