عرس (تاج العروس)

العَرُوسُ : نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيه الرجُلُ والمَرْأَةُ وفي الصّحاح : ما دَامَا في إِعْرَاسِهِما وقال ابنُ الأَثِيرِ : وهو اسْمٌ لَهُمَا عند دُخُولِ أَحَدِهما بالآخرِ وفي الحَدِيثِ : فَأَصْبَحَ عَرُوساً وفي المَثَلِ : كادَ العَرُوسُ يكونُ أَمِيراً . ومن العَرُوسِ للمَرْأَةِ قولُ أَبِي زُبيْدٍ الطائيّ :

كأَنّ بنَحْرِهِ وبمَن ؟ ْكِبَيْهِ ... عَبِيراً بات تَعْبَؤُه عَرُوسُ

وهُم عُرُسٌ بضمَّتَيْنِ وأَعْرَاسٌ وهُنَّ عَرائسُ . والعَرُوسُ : حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ النِّجَادِ . وقَولُهم في المَثَل : لا عِطْرَ بَعْد عَرُوسٍ أَوّلُ من قالَ ذلِكَ امْرأَةٌ اسْمُهَا أَسْماءُ بنتُ عبدِ الله العُذْرِيَّة واسم زَوْجِها وكان مِن بَنِي عَمِّها عَرُوسٌ وماتَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَها رجلٌ من قَوْمِهَا أَعْسَرُ أَبْخَرُ بَخِيلٌ دَمِيمٌ يقال له : نَوْفَل فلمّا أَرادَ أَنْ يَظْعَنَ بها قالَتْ : لو أَذِنْتَ لي رَثَيْتُ ابنَ عَمِّي وبَكَيْتُ عنْدَ رَمْسه . فقالَ : افْعَلي فقالَتْ : أَبْكيكَ يا عرس الأَعْرَاس هكذا بضَمِّ الرّاءِ في النُّسَخ وصَوابه بالوَاو يا ثَعْلَباً في أَهْله وأَسَداً عنْدَ النّاس هكذا بالنون في النُّسَخ وصوابه بالمَوَحَّدة مع أَشْيَاءَ ليس يَعْلَمهَا النّاس . فقالَ : وما تلْكَ الأَشْياءُ : فقال : كانَ عن الهِمَّة غيرَ نَعّاس ويُعْمِلُ السَّيْف صَبِيحاتِ أَنْبَاس هكذا في النُّسَخ بالنون والمَوْحَّدة على النون وفي التَّكْملَة : صَبِيحاتِ البَاس ولعلّه الصوابُ أَو صَبِيحات امْبَاس بالميمِ بدلَ النُّونِ على لُغَةِ حِمْير كما يَنْطِقُ بها أَهْلُ اليَمنِ ثم قال : يا عَرُوسُ الأَغَرّ الأَزْهر الطّيِّب الخِيم الكَرِيم المَحْضَر مع أَشْياءَ لا تُذْكَر . فقالَ : وما تِلْكَ الأَشْياءُ ؟ قال : كان عَيُوفاً للخَنَا والمُنْكَر طَيِّب النَّكْهةِ غَيْر أَبْخَر أَيْسر غَير أَعْسَر . فعرف الزَّوجُ أَنَّها تُعرِّضُ به فلمّا رَحَلَ بِها قال : ضُمِّي إِليكِ عِطْرَك وقد نَظَر إلى قَشْوةِ عِطْرِها مَطْرُحةً فقَالَتْ : لا عِطْرَ بعْدَ عَرُوسٍ فذهَبَتْ مثَلاً نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هكذا . أو المثَلُ : لا مَخْبأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ قال المُفَضَلُ : تَزَوَّد رَجلٌ يقال له : عَرُوسٌ امْرأَةً فهُدِيتْ إِليه فوجدها تَفِلَةً : ونَصُّ المفضَّلِ : فلمّا هُدِيتْ له وَجَدَها نَغِلَةً فقال لها : أَيْنَ عِطْرُكِ ؟ فقالت : خَبَأْتُه فقال لها : لا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ وقيل : إِنّها قالَتْهُ بعد مَوْتِه فذَهَبَتْ مَثَلاً . قال الصّاغَانِيُّ : يُضْرَبُ لِمَن لا يُؤَخَِّرُ هكذا في النُّسَخِ بالوَاو وصوابه : لا يُدَّخَرُ عنه نَفِيسٌ . والعَرُوسَيْنِ : حِصْنٌ باليَمَنِ كذا يقال بالياءِ . ووَادِي العَرُوسِ : ع قُرْبَ المَدِينَةِ المُشرِّفَةِ على طريقِ الحاجِّ إِلى العِراقِ . والعِرْسُ بالكَسر : امرأَةُ الرجُلِ في كلِّ وَقْتٍ قال الشاعر :

وحَوْقَلٍ قَرَّبهُ مِنْ عِرْسِهِ ... سَوْقِي وقَدْ غابَ الشِّظَاظُ في اسْتِهِ وعِرْسُها أَيْضاً : رَجُلُها لأَنَّهما اشْتَركَا في الاسْمِ لمُواصَلَةِ كُلٍّ منهما صاحِبَه وإِلفِه إِياه . قال العَجّاج :

أَزْهَرُ لم يُولَدْ بِنَجْمِ نحْسِ ... أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ أَي أَنْجَبُ بَعْلٍ وامرأَةٍ وأَرادَ أَنْجَب عِرسٍ وعِرْسٍ جُبِلاَ وهذا يَدُلُّ على أَنَّ ما عُطِفَ بالواو بمنزلةِ ما جاءَ في لفْظٍ وَاحِدٍ فكأَنَّه قال : أَنْجَبُ عِرْسَيْنِ جُبِلاَ لولا إِرادَةُ ذلِكَ لم يَجُزْ هذا لأَنَّ جُبِلاَ وَصْفٌ لهما جَمِيعاً ومُحَالٌ تقديمُ الصِّفَةِ على المَوْصُوف . وجَمْعُ العِرْسِ الّتِي هي المَرْأَةُ والّذِي هو الرَّجُلُ : أَعْرَاسٌ والذَكَرُ والأُنْثَى عِرْسَانِ قال عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيماً :

" حتَّى تَلافَى وقَرْنُ الشَّمْسِ مُرْتَفِعٌأُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُومُ قال ابن بَرِّيّ : تَلافَى : تَدَارَكَ والأُدْحِيُّ : مَوضع بَيْضِ النَّعامَةِ . وأراد بالعِرْسَيْنِ الذَكَرَ والأُنْثَى لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ منهما عِرْسٌ لصاحِبِه . ولَبْؤَةُ الأَسَدِ : عِرْسُه ج أَعْرَاسٌ وقد اسْتَعارَهُ الهُذَلِي للأَسَدِ فقال :

لَيْثٌ هِزَيْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِهِ ... بالرَِّقْمَتَيْنِ له أَجْرٍ وأَعْرَاسُأَجْرٍ : جَمْع جَرْوٍ . والبيتُ لمالِكِ ابنِ خالِد الخُنَاعِيِّ . وابنُ عِرْسٍ بالكَسْر : دُوَيْبَّةٌ معروفةٌ دُونَ السِّنَّوْرِ أَشْتَرُ أَصْلَمُ أَسَكُّ لها نابٌ . وقال الجَوْهَرِيُّ : تُسَمَّى بالفَارِسيّة : راسُو ج : بَنَاتُ عِرْسٍ هكذا يُجْمَع الذَكَرُ والأُنْثَى المَعْرِفةُ والنَّكِرة تقول : هذا ابنُ عِرْسٍ مُقْبِلاً وهذا ابنُ عِرْسٍ آخَرُ مُقْبِلٌ . ويجوزُ في المَعْرِفَة الرَّفْعُ ويجوز في النكرة النَّصبُ قاله المُفَضَّل والكِسَائِيُّ . وقال الجَوْهَرِيُّ بعد ذِكْرِ الجَمْع وكذلك ابنُ آوَى وابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ وابنُ ماءٍ تقول : بَنَاتُ آوَى وبَنَاتُ مَخَاضٍ وبَناتُ لَبْونٍ وبَناتُ ماءٍ . وحَكَى الأَخْفَشُ : بَناتُ عِرْسٍ وبَنُو عِرْسٍ وبَناتُ نَعْشٍ وبَنُو نَعْشٍ . والعِرْسِيُّ بالكَسْر : صِبْغٌ من الأَصْبَاغِ سُمِّيَ به لكَوْنِه كأَنَّهُ يُشْبِه لَوْنَ ابنِ عِرْسٍ الدّابَّةِ . وعَرَسَ البَعِيرَ يَعْرِسُهُ ويَعْرُسُه عَرْساً مِن حَدِّ ضَرَب وكَتَب : شَدَّ عُنُقَه إِلى ذِرَاعِه وهو بارِكٌ وذلك الحَبْلُ : عِرَاسٌ ككِتَابٍ يقال : العَرْسُ : إِيثاقُ عُنُقِ البَعِيرِ مع يَدَيْه جَمِيعاً فإِنْ كانَ إِلى إِحْدَى يَدَيْهِ فهو العَكْسُ واسمُ الحَبْلِ العِكَاسُ وسَيَأْتِي في مَوْضِعِه . وعَرَسَ عَنِّي : عَدَلَ وتَأَخَّرَ . وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : العَرْسُ بالفَتْح : عَمُودٌ في وَسَطِ الفُسْطَاطِ . والعَرْسُ أَيضاً : الإِقَامَةُ في الفَرَح . والحَبْلُ . وأَيضاً : الفًَِيلُ الصَّغِيرُ ويُضَمُّ في هذِه ج أَعْرَاسٌ وبائِعُهَا عَرَّاسٌ ومُعَرِّسٌ كشَدَّادٍ ومُحَدِّثٍ ويُرْوَى أَيضاً مِعْرَسٌ كمِنْبَرٍ قالَ : وقالَ أَعْرَابِيٌّ : بِكَم البَلْهَاءُ وأَعْرَاسُهَا : أَيْ أَولادُهَا . والعَرْسُ : حائِدٌ . يُجْعَلُ بينَ حائِطَي البَيْتِ الشَّتَوِيِّ لا يُبْلَغُ به أَقْصاهُ ثمّ يُوضَعُ الجَائِزُ مِن طَرَف ذلِكَ الحائِطِ الداخِلِ إِلى أَقْصَى البَيْتِ ويُسَقَّفُ البَيْتُ كلُّهُ فما كانَ بَيْنَ الحائِطَيْنِ فهو سَهْوَةٌ وما كانَ تحتَ الجائِزِ فهو المُخْدَع والصادُ فيه لُغَةٌ وسيُذْكَرُ في مَوْضِعِه . زادَ الجَوْهَرِيُّ : لِيَكُونَ البيتُ أَدْفَأَ وإِنَّمَا يَكُوُنُ ونَصُّ الجَوْهَرِيّ : وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذلِكَ بالبِلادِ البارِدَةِ ويُسَمَّى بالفارِسِيَّة : بِيجَهْ وذلكَ البَيْتُ مُعَرَّسٌ كمُعَظَّمٍ أَي عُمِل له عَرْسٌ وقد عُرِّسَ تَعْرِيساً . قالَ الجَوْهَرِيُّ : وذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ في تَفْسِيرِه شَيْئاً غيرَ هذا لم يَرْتَضِه أَبُو الغَوْثِ . والعَرَسُ محرَّكةً : الدَّهَشُ يقال : عَرِسَ كفَرِح بالسين والشين عَرَساً فهو عَرِسٌ ككَتِفٍ . وفي حَدِيثِ حَسّان بنِ ثابِتٍ : أَنّه كانَ إِذا دُعِيَ إِلى طَعامٍ قال : أَفِي خُرْسٍ أَو عُرْسٍ أَو إِعْذَار العُرْسُ بالضَّمِّ وبضَمَّتين : مِهْنَةُ الإِمْلاكِ والبِنَاءِ وقِيلَ : طَعَامُه خاصَّةً وقال أَبو عبيد في قوله عُرس : يَعْنِي طَعَام الوَلِيمَةِ هو الّذِي يُعْمَلُ منه العُرسُ يُسَمَّى عُرٍْاً باسمِ سَبَبِه قالَ الأَزْهَرِيُّ : العُرسُ : اسمٌ مِن أَعْرَسَ الرَّجُلُ بأَهْلِه إِذا بَنَى عليها ودَخَلَ بِهَا ثُم تُسَمَّى الوَلِيمَةُ عُرساً وهو أُنْثَى تُؤَنِّثُهَا العَرَبُ وقد تُذَكَّر قال الرّاجِزُ :

" إِنّا وَجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ

" لَئِيمةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ

" نُدْعَى مع النَّسَّاجِ والخَيَّاطِج أَعْرَاسٌ وعُرُسَاتٌ بضَمَّتَيْنِ . والعُرسُ أَيضاً : النِّكَاحُ لأَنَّهُ المَقْصُودُ بالذَّاتِ من الإِعْراس . والعَرِسُ ككَتِفٍ : الأَسَدُ لِلُزُومِه افْتِراسَ الرِّجَالِ أَو لِلُزُومِهِ عَرِينَه . والعُرَسَاءُ كالشَّهَداءِ في جَمْع شَهِيدٍ : ع نَقَله الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه وإِنَّمَا هو : العُرَيْسَاءُ كما ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ وذَكَرَه الصّاغَانِيُّ أَيضَاً . وعَرِسَ الرجُلُ كفَرِحَ عَرَساً : بَطِرَ فهو عَرِسٌ يُروَى بالسِّينِ والشِّينِ جَمِيعاً . وعَرِسَ به عَرَساً : لَزِمَهُ وعَرِسَ الصَّبِيُّ بأُمِّه عَرَساً : لَزِمَها وأَلِفَها كأَعْرَسه . وعَرِسَ عَلَيَّ ما عِنْدَه : امْتَنَعَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ . والمِعْرَسُ كمِنْبَرٍ : السّائِقُ الحاذِقُ السِّيَاقِ إِذا نَشِطُوا ساَرَ بِهِم وإِذا كَسِلُوا عَرَّس بهِم أَي نَزَلَ بهم . والعِرِّيسُ كسِكِّيتٍ وبِهَاءٍ : الشَّجَرُ المُلتَفُّ مَأْوَى الأَسَدِ في خِيسِه قال رُؤْبَةُ :

" أَغْيَالَه والأَجَمَ العِرِّيسَا وَصَفَ به كَأَنَّه قالَ : والأَجَمَ المُلْتَفَّ أَو أَبْدَلَه لأَنَّه اسمٌ . وفي المثل :

" كمُبْتَغِي الصَّيْدِ في عِرِّيسةِ الأَسَدِ . وقال طَرَفَةُ :

" كلُيُوثٍ وَسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ وذاتُ العَرائِسِ : ع قال غَسّانُ ابنُ ذُهَيْلٍ السَّلِيطِيُّ :

لَهانَ عليها ما يَقُولُ ابنُ دَيْسَقٍ ... إِذا ما رَغَتْ بينَ اللِّوَى والعَرَائِسِ وأَعْرَسَ الرجُلُ : اتَّخّذَ عُرْساً أَي وَلِيمَةً . وأَعْرَسَ بأَهْلِه : بَنَى عليها وفي التَّهْذِيبِ : بَنَى بها وكذا عَرَّسَ بها وأَنْكَره ابنُ الأَثِير ونسَبَه الجَوْهَرِيُّ للعامَّة . وأَعْرَسَ القَوْمُ في السَّفَرِ : نَزَلُوا في آخِرِ اللَّيْلِ للاسْتِراحَةِ ثمّ أَناخُوا ونامُوا نَوْمةً خَفِيفَةً ثمّ سارُوا مع انفِجَارِ الصُّبْح سائِرِين كعَرَّسُوا تَعْرِيساً وهذا أَكْثَرُ واَعْرَسُو لُغَةٌ قَلِيلةٌ قال لَبِيدٌ :

قَلَّمَا عَرَّس حتَّى هِجْتُه ... بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ وأَنْشَدَت أَعْرابِيَّةٌ من بَنِي نُمَيْرٍ :

قد طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَلِيسُ ... ليسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ وقيل : التَّعْرِيسُ : أَن يَسِيرَ النهارَ كلَّه ويَنْزِلَ أَوّلَ اللَّيْلِ وقيل : هو النُّزُولُ في المَعْهَد أَيَّ حِينٍ كان من ليلٍ أَو نَهارٍ وقال زُهَيْرٌ :

وعَرَّسُوا ساعَةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ ... ومنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ والمَوْضِعُ : مُعْرَسٌ كمُكْرَمٍ ومُعَرَّسٌ كمُعَظَّمٍ ومنه سُمِّيَ مُعَرِّسُ ذِي الحُلَيْفَةِ عَرَّس فيه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم وصلَّى فيه الصُّبْحَ ثمّ رَحَلَ . وقالَ اللَّيْثُ : اعْتَرَسُوا عنه إِذا تَفَرَّقوا وقال الأَزْهَرِيُّ : هذا حَرْفٌ مُنْكَر لا أَدْرِي ما هُو . وتَعَرَّس لامْرَأَتِه : تَحَبَّبَ إِليها وأَلِفَهَا قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ ونَقَلَه ابنُ عبَّادٍ أَيضاً . ولَيْلَةُ التَّعْرِيسِ هي الليلة التي نام فِيهَا رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ تعالى علَيه وسلَّم والقِصَّة مَشْهُورةٌ في كُتُبِ السِّيَرِ والحَدِيثِ . ومِما يُسْتَدْرَكُ عليه : عَرِسَ الرَّجُلُ عَرَساً كفَرِحَ : أَعْيَا وقيل : أَعْيَا عن الجِمَاعِ نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ . وعَرِسَ عنه : جَبُنَ وتَأَخَّرَ قالَ أَبو ذُؤَيْب :

" حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي وقَدْ عَرِسَتْعَنْهُ الكِلاَبُ فأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُوالشِّينُ لُغَةٌ فيه عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ كما سيأْتِي . وعَرِسَ الشيْءُ عَرَساً : اشْتَدَّ . وعَرِسَ الشَّرُّ بينَهم : شَبَّ وَدَام والعَرِسُ ككَتِفٍ : الذِي لا يَبْرَحُ مَوْضِعَ القِتَالِ شَجَاعَةً . والعُرُوسُ بالضّمِّ : لُغَةٌ في العَرُوسِ بالفَتْحِ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ . وتَصْغِيرُه : عُرَيِّسٌ ومنه حَدِيثُ ابنِ عُمَر : أَنَّ امْرَأَةً قالَتْ له : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ قد تَمَعَّطَ شَعَرُهَا . وإِنَّمَا لم تُلْحِقه تاءَ التَّأْنِيثِ وإِنْ كانَ مُؤَنَّثاً لِقِيَامِ الحَرْفِ الرّابِعِ مَقَامَهُ وتَصْغِيرُ العُرْسِ بالضّمّ بغيرِ هاءٍ وهو نادِرٌ لأَنَّ حَقَّه الهاءُ إِذ هو مُؤَنَّثٌ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ . وأِعرَسَ بها إِذا غَشِيَهَا والعامّ ! ة تقول عَرَّس بِهَا قال الراجِز يَصِف حِماراً :

يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّساً ... أَكْرَمُ عِرْسٍ بَاءَةٌ إِذْ أَعْرَسَا وفي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عنه : أَنَّه نَهَى عن مُتْعَة الحَجِّ وقال : قد عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلَّم فَعَلَه ولكنْ كَرِهْتُ أَن يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بهِنَّ تَحْتَ الأَراكِ أي مُلِمِّينَ بالنِّسَاءِ وهذا يَدُلُّ أنَّ إِلمامَ الرَّجُلِ بأَهْلِه يُسَمَّى إِعْرَاساً أَيّامَ بِنائِه عليها وبَعدَ ذلك لأَنَّ تَمتُّعَ الحاجِّ بامْرأَتِه يكونُ من بَعْدِ بِنائِه عَلَيْهَا . وفي حَدِيثٍ آخَر : أَعْرَسْتُم اللَّيْلَة ؟ قال : نَعَم قال ابنُ الأَثِير : أَعْرَس فهو مُعْرِسٌ إِذا دَخَلَ بامْرأَتِه عندَ بِنائِهَا وأَرادَ بهِ هنا الوَطْءَ فسَمّاه إِعْرَاساً لأَنّه من تَوابِعِ الإِعْرَاسِ قالَ : ولا يُقَالُ فيه : عَرَّس . والمِعْرَسُ كمِنْبَرٍ : الذِي يَغْشَى امْرَأَتَه وقيل : هو الكَثِيرُ التَّزَوُّجِ وقِيل : هو الكَثِيرُ النِّكَاح . وعَرَسَ البَعِيرَ عَرْساً : أوْثَقه بالعِرَاسِ وهو الحَبْلُ قالَه ابنُ القَطّاع . والعِرِّيسُ كسِكِّيت : مَنْبِتُ أَصْلِ الإِنْسانِ في قَوْمه قالَ جَرِيرٌ :

" مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فِيهِمْ وعِرِّيسِي والعَرّاسُ كشَدّادٍ : بائِعُ الأَعْراسِ وهي الحِبَالُ . وأَعْرَسَ الفَحْلُ النّاقَةَ : أَبْرَكَها للضِّرَابِ وفي التَّكْملَة : أَكْرَهَها للبُرُوكِ . والإِعْرَاسُ : وَضْعُ الرَّحَى عَلَى الأُخْرَى قال ذُو الرُّمّة :

كأَنَّ عَلى إِعْرَاسِه وبِنَائه ... وَئِيدَ جِيَادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَتْ ضَبْرَا أَرادَ : على مَوْضِع إِعْرَاسِه . والعَرُوسُ : ضَرْبٌ من النَّخْلِ حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ رَحَمَه الله . وهذه عرائسُ الإِبل لكِرَامِهَا حَكاه الزَّمَخْشَرِيّ

والعُرَيْسَاءُ : مَوْضعٌ عن ابن دُرَيْدِ . والمَعْرَسَانِيَّاتُ : أَرْضٌ قال الأَخْطَل :

وبالمَعْرَسَانِيَّات حَلَّ وأَرْزَمَتْ ... برَوْضِ القَطَا منه مَطَافِيلُ حُفَّلُ قال الأَزْهَريّ : وَرأَيْتُ بالدَّهْناءِ جِبَالاً مِنْ نِقْيَانِ رِمَالِهَا يُقَالُ لها : العَرَائِسُ ولم أَسْمَعْ لها بوَاحِدٍ . وعُرْسٌ بالضّمّ : مَوْضِعٌ ببلدِ هُذَيْل . وسُوقُ بني العَرُوسِ : قَرْيَة من أَعْمال مِصْر . والعَرُوس بَلْدةٌ باليَمن من أَعمال الحَجَّة . ومحمّد بن أَحْمد بن العُرَيِّسة بالضَّمّ وتشديد التحتيّة المكسورة سَمِع أَبا الوَقْت وهو لَقَبُ جَدِّه . وعُرْسُ بنُ عَمِيرَةَ الكِنْدِيُّ بالضّمّ وكذا عُرْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ العامِرِيُّ . وعُرْسُ بن قَيْس بنِ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ : صحابِيُّون . وعُرْسُ بنُ فَهْدٍ المَوْصِلِيُّ وأَبُو الغَنَائِم عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بن عُرْسٍ ومحمّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عُرْس : مُحَدَّثُون . وأَبُو عبدِ اللهِ محمَّدِ بنُ عبدِ اللهِ بن عِرْسٍ المِصْرِيّ بالكَسْرِ : من شُيُوخِ الطَّبَرانِيّ والقاضِي مَحْمُودُ بنُ أَحْمَدَ الزَّنْجَانِيُّ يُلَقَّبُ بانِ عِرْسٍ رَوَى عن الناصِرِ لدينِ اللهِ بالإِجازَة ضبَطه ابن نُقْطَة بالكَسرِ

(عرض أكثر)

عرس (لسان العرب)
العَرَسُ بالتحريك الدَّهَشُ وعَرِسَ الرجل وعَرِشَ بالكسر والسين والشين عَرَساً فهو عَرِسٌ بَطِرَ وقيل أَعْيَا ودَهِشَ وقول أَبي ذؤيب حتى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي وقد عَرِسَتْ عنه الكِلابُ ؟ فأَعْطاها الذي يَعِدُ عدّاه بعن لأَن فيه معنى جَبُنَتْ وتأَخرت وأَعطاها أَي أَعطى الثَّوْرُ الكِلابَ ما وعدها من الطَّعْن ووَعْدُه إِياها كأَنْ يتهيَّأَ ويتحرّف إِليها ليطعنُها وعَرِسَ الشيءُ عَرَساً اشتَدَّ وعَرِسَ الشَّرُّ بينهم لزِمَ ودامَ وعَرِسَ به عَرَساً لَزِمَه وعَرِسَ عَرَساً فهو عَرِسٌ لزم القتالَ فلم يَبْرَحْه وعَرِسَ الصبي بأُمه عَرَساً أَلِفَها ولزمها والعُرْسُ والعُرُس مِهْنَةُ الإِملاكِ والبِناء وقيل طعامه خاصة أُنثى تؤنثها العرب وقد تذكر قال الراجز إِنَّا وجَدْنا عُرُسَ الحَنَّاطِ لَئِيمَةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ نُدْعى مع النَّسَّاجِ والخَيَّاطِ وتصغيرها بغير هاء وهو نادر لأَن حقه الهاء إِذ هو مؤنث على ثلاثة أَحرف وفي حديث ابن عمر أَن امرأَة قالت له إِن ابنتي عُرَيِّسٌ وقد تَمَعَّطَ شعرها هي تصغير العَرُوس ولم تلحقه تاء التأْنيث وإِن كان مؤنثاً لقيام الحرف الرابع مَقامه والجمع أَعْراسٌ وعُرُسات من قولهم عَرِسَ الصبي بأُمه على التَّفاؤل وقد أَعْرَسَ فلان أَي اتخذ عُرْساً وأَعْرَسَ بأَهله إِذا بَنَى بها وكذلك إِذا غشيها ولا تَقُلْ عَرَّسَ والعامة تقوله قال الراجز يصف حماراً يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا أَكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إِذْ أَعْرَسا وفي حديث عمر أَنه نَهَى عن مُتعة الحج وقال قد علمت أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم فعَله ولكني كرهت أَن يَظَلوا مُعْرِسين بهن تحت الأَراكِ ثم يُلَبُّونَ بالحج تَقْطُرُ رؤوسهم قوله مُعْرِسِين أَي مُلِمِّين بنسائهم وهو بالتخفيف وهذا يدل على أَن إِلْمام الرجل بأَهله يسمى إِعراساً أَيام بنائه عليها وبعد ذلك لأَن تمتع الحاج بامرأَته يكون بعد بنائه عليها وفي حديث أَبي طلحة وأُم سُليم فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَعْرَسْتُمُ الليلة ؟ قال نعم قال ابن الأَثير أَعْرَسَ الرجل فهو مُعْرِسٌ إِذا دخل بامرأَته عند بنائها وأَراد به ههنا الوطء فسماه إِعْراساً لأَنه من توابع الإِعْراس قال ولا يقال فيه عَرَّسَ والعَرُوسُ نعت يستوي فيه الرجل والمرأَة وفي الصحاح ما داما في إِعْراسهما يقال رجل عَرُوس في رجال أَعْراس وعُرُس وامرأَة عَرُوس في نسوة عَرائِس وفي المثل كاد العَرُوس يكون أَميراً وفي الحديث فأَصبح عَرُوساً يقال للرجل عَرُوسٌ كما يقال للمرأَة وهو اسم لهما عند دخول أَحدهما بالآخر وفي حديث حسان بن ثابت أَنَّه كان إِذا دعي إِلى طَعام قال أَفي خُرْسٍ أَو عُرْس أَو إِعْذارٍ ؟ قال أَبو عبيد في قوله عُرْس يعني طعام الوليمة وهو الذي يعمل عند العُرْس يسمى عُرْساً باسم سببه قال الأَزهري العُرُس اسم من إِعْراسِ الرجل بأَهله إِذا بَنى عليها ودخل بها وكل واحد من الزوجين عَرُوس يقال للرجل عَرُوس وعُرُوس وللمرأَة كذلك ثم تسمى الوليمة عُرْساً وعِرْسُ الرجل امرأَته قال وحَوْقَل قَرَّبَهُ من عِرْسِهِ سَوْقي وقد غابَ الشِّظاظُ في اسْتِهِ أَراد أَن هذا المُسِنَّ كان على الرجل فنام فحَلَم بأَهله فذلك معنى قوله قرَّبه من عِرْسِهِ لأَن هذا المسافر لولا نومُه لم يَرَ أَهله وهو أَيضاً عِرْسُها لأَنهما اشتركا في الاسم لمواصلة كل واحد منهما صاحبه وإِلفِهِ إِياه قال العجاج أَزْهَر لم يُولَدُ بِنَجْمٍ نَحْسِ أَنْجَب عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ أَي أَنجب بعل وامرأَة وأَراد أَنجب عِرس وعِرْس جُبلا وهذا يدل على أَن ما عطف بالواو بمنزلة ما جاء في لفظ واحد فكأَنه قال أَنجب عِرْسَيْن جُبِلا لولا إِرادة ذلك لم يجز هذا لأَن جُبِلا وصف لهما جميعاً ومحال تقديم الصفة على الموصوف وكأَنه قال أَنْجَبُ رجل وامرأَة وجمع العِرْس التي هي المرأَة والذي هو الرجل أَعْراسٌ والذكر والأُنثى عِرْسانِ قال علقمة يصف ظَلِيماً حتى تَلافَى وقَرْنُ الشَّمسِ مُرْتَفِعٌ أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُومُ قال ابن بري تلافى تدارك والأُدْحِيُّ موضع بيضِ النعامةِ وأَراد بالعِرْسَينِ الذكر والأُنثى لأَن كل واحد منهما عِرْسٌ لصاحبه والمَرْكُوم الذي رَكِبَ بعضه بعضاً ولَبُوءَة الأَسد عِرْسُه وقد استعاره الهذلي للأَسد فقال لَيْثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِه بالرَّقْمَتَيْنِ له أَجْرٍ وأَعْراسُ قال ابن بري البيت لمالك بن خُوَيْلد الخُناعي وقبله يا مَيُّ لا يُعْجِز الأَيامَ مُجْتَرِئٌ في حَوْمَةِ المَوْتِ رَزَّامٌ وفَرَّاسُ الرَّزَّام الذي له رَزيم وهو الزئير والفَرَّاس الذي يَدُقَ عُنُقَ فَريسَتِه ويسمى كل قَتْل فَرْساً والهزير الضخْم الزُّبْرَة وذكر الجوهري عِوَضَ حَوْلَ غايَتِهِ عند خيسَتِه وخيسةُ الأَسدِ أَجَمَتُه ورقْمَهُ الوادي حيث يجتمع الماء ويقال الرقمة الروضة وأَجْرٍ جمع جَرْوٍ وهو عِرْسُها أَيضاً واستعاره بعضهم للظَّليم والنعامة فقال كبَيْضَةِ الأُدْحِيِّ بين العِرْسَيْنْ وقد عَرَّسَ وأَعْرَسَ اتخذها عِرْساً ودخل بها وكذلك عَرَّس بها وأَعْرَس والمُعْرِسُ الذي يغشى امرأَته يقال هي عِرْسُه وطَلَّتُه وقَعيدتُه والزوجان لا يسمِّيان عَروسَيْن إِلا أَيام البناء واتخاذ العُرْسِ والمرأَة تسمى عِرْسَ الرجل في كل وقت ومن أَمثال العرب لا مُخْبَأَ لِعِطْرٍ بعد عَرُوسٍ قال المفضَّل عَرُوسٌ ههنا اسم رجل تزوج امرأَة فلما أُهديت له وجدها تَفِلَةً فقال أَين عِطْرُك ؟ فقالت خَبَأْتُه فقال لا مخبأَ لعطر بعد عروس وقيل إِنها قالته بعد موته وفي الحديث أَن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال إِذا دُعي أَحدكم إِلى وليمة عُرْس فليُجِب والعِرِّيسَة والعِرِّيس الشجر الملتف وهو مأْوى الأَسد في خِيسه قال رؤبة أَغْيالَه والأَجَمَ العِرِّيسا وصف به كأَنه قال والأَجم الملتف أَو أَبدله لأَنه اسم وفي المثل كمُبْتَغي الصَّيدِ في عِرِّيسَةِ الأَسَدِ وقال طرَفة كَلُيُوثٍ وسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ فأَما قوله جرير مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فيهم وعِرِّيسي فإَنه عنى منبت أَصله في قومه والمُعَرِّسُ الذي يسير نهاره ويُعَرِّسُ أَي ينزل أَول الليل وقيل التَعْريسُ النزول في آخر الليل وعَرَّس المسافر نزل في وجه السَّحَر وقيل التَعريسُ النزول في المَعْهَد أَيَّ حين كان من ليل أَو نهار قال زهير وعَرَّسُوا ساعةً في كَثْبِ أَسْنُمَةٍ ومنهمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ ويروى ضَحَّوْا قليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنُمَةٍ وقال غيره والتَّعْريسُ نزول القوم في السفر من آخر الليل يَقَعُون فيه وقْعَةً للاستراحة ثم يُنيخون وينامون نومة خفيفة ثم يَثُورون مع انفجار الصبح سائرين ومنه قول لبيد قَلَّما عَرَّسَ حتى هِجْتُه بالتَّباشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ وأَنشدت أَعرابية من بني نُمير قد طَلَعَتْ حَمْراء فَنْطَلِيسُ ليس لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْريسُ وفي الحديث كان إِذا عَرَّسَ بليل تَوسَّد لَبِينَةً وإِذا عَرَّسَ عند الصُّبح نصب ساعدَه نصباً ووضع رأْسه في كفه وأَعْرَسُوا لغة فيه قليلة والموضع مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ والمُعَرَّسُ موضع التَعْريس وبه سمي مُعَرَّسُ ذي الحُليفة عَرَّس به صلى اللَّه عليه وسلم وصلى فيه الصبح ثم رحل والعَرَّاسُ والمُعَرِّسُ والمِعْرَسُ بائع الأَعراسِ وهي الفُصلان الصِّغار واحدها عَرْسٌ وعُرْسٌ قال وقال أَعرابي بِكَمِ البَلْهاء وأَعْراسُها ؟ أَي أَولادها والمِعْرَسُ السائق الحاذق بالسياق فإِذا نَشِط القوم سار بهم فإِذا كَسِلوا عَرَّسَ بهم والمِعْرَسُ الكثير التزويج والعَرْس الإِقامة في الفرحِ والعَرَّاس بائع العُرُسِ وهي الحبال واحدها عَريسٌ والعَرْسُ الحبل والعَرْسُ عمود في وسط الفُِسطاطِ واعْتَرَسوا عنه تفرَّقوا وقال الأَزهري هذا حرف منكر لا أَدري ما هو والبيت المُعَرَّسُ الذي عُمِلَ له عَرْسٌ بالفتح والعَرْسُ الحائط يجعل بين حائطي البيت لا يُبلغ به أَقصاه ثم يوضع الجائز من طَرف ذلك الحائط الداخل إِلى أَقصى البيت ويسقَف البيت كله فما كان بين الحائطين فهو سَهوة وما كان تحتَ الجائِز فهو المُخْدع والصاد فيه لغة وسيذكر وعَرَّسَ البيتَ عِمل له عَرْساً وفي الصحاح العَرْسُ بالفتح حائط يجعل بين حائطي البيت الشَّتْوي لا يُبلغ به أَقصاه ثم يسقَف ليكون البيت أَدْفَأَ وإِنما يُفعل ذلك في البلاد الباردة ويسمى بالفارسية بيجه قال وذكر أَبو عبيدة في تفسيره شيئاً غير هذا لم يرتضه أَبو الغوث وعَرَسَ البعيرَ يَعْرِسُه ويَعْرُسُه عَرْساً شد عنُقه مع يديه جميعاً وهو بارك والعِراسُ ما عُرِسَ به فإَذا شَد عنقه إِلى إِحدى يديه فهو العَكْسُ واسم ذلك الحبل العِكاسُ واعْتَرَسَ الفحل الناقة أَبركها للضِّراب والإِعْراس وضع الرحى على الأُخرى قال ذو الرمة كأَنَّ على إِعْراسِه وبِنائِه وئِيدَ جِيادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَتْ ضَبْراً أَراد على موضع إِعْراسه وابنُ عِرْسٍ دُوَيْبَّة معروفة دون السِّنَّوْر أَشْتَرُ أَصْلَمُ أَصَكُّ له ناب والجمع بنات عِرْسٍ ذكراً كان أَو أُنثى معرفة ونكرة تقول هذا ابن عِرْسٍ مُقْبلاً وهذا ابن عِرْسٍ آخر مقبل ويجوز في المعرفة الرفع ويجوز في النكرة النصب قاله المفضل والكسائي قال الجوهري وابن عِرْسٍ دُوَيْبَّة تسمى بالفارسية راسو ويجمع على بنات عِرْسٍ وكذلك ابن آوى وابن مَخاض وابن لَبُون وابن ماء تقول بنات آوى وبنات مخاض وبنات لبون وبنات ماء وحكى الأَخفش بنات عِرْسٍ وبنو عِرْسٍ وبنات نَعْش وبنو نعش والعِرْسِيُّ ضرب من الصِّبغ سمي به للونهِ كأَنه يشبه لونَ ابن عِرْس الدابة والعَرُوسِي ضرب من النخل حكاه أَبو حنيفة والعُرَيْساء موضع والمَعْرَسانيَّاتُ أَرض قال الأَخطل وبالمَعْرَسانِيَّاتِ حَلَّ وأَرْزَمَتْ بِرَوْضِ القَطا منه مَطافِيلُ حُفَّلُ وذات العَرائِسِ موضع قال الأَزهري ورأَيت بالدهناء جبالاً من نقْيان رمالها يقال لها العَرائِسُ ولم أَسمع لها بواحد
(عرض أكثر)

عَرَسَ (المعجم الوسيط)
عن الشيء ـُ عَرْساً: عدل. وـ البعيرَ: شدّ عُنُقه مع يديه وهو بارك. فهو عارِس، وعَرَّاس.( عَرِس ) فلانٌ ـَ عَرَساً: بطِر. وـ دهش. وـ لزم القتال فلم يبرحه فهو عَرِس. وـ الشيءُ: اشتدَّ. ويقال: عَرِس الشّرّ بينهم: لزم ودام: وـ بالشيء: لزِمه وألِفه. يقال: عَرِس الصّبِيّ بأمِّه.( أعْرَسَ ) المسافرون: نزلوا آخر اللَّيل للرَّاحة. وـ فلانٌ: اتَّخذَ عُرْساً. وـ بالمرأة: دخل بها. وـ الشيءَ: لزمه وألفه.( عَرَّسَ ) المسافرون: أعرسوا.( تَعَرَّسَ ) لامرأته: تحبَّب إليها.( عَرائس النِّيل ): البشنين، نوع من النَّيلوفَر. ( مو ).( العِرِّيس ): الشجر الملتفّ يكون مأوى للأسد.( العِرِّيسَة ): العِرِّيس.( العِرْس ): الزَّوْج؛ يقال: هو عِرْسها وهي عِرْسه، وهما عِرسان. ( ج ) أعْراس. وابن عِرْس: دويْبَّة كالفأرة تفتك بالدَّجاج ونحوها. ( ج ) بنات عِرْس ( للذكور والإناث ).( العُرْس ): الزِّفاف والتزويج. وـ وليمتهما. ( ج ) أعراس.( العَرُوس ): المرأة ما دامت في عُرْسها، وكذلك الرجل. وهم عُرُس، وهنَّ عرائس.( العَرُوسة ): الزوجة ما دامت في عُرْسها.وـ دُمْية يلعب بها الأطفال. ( محدثة ).( العَريس ): الزوج ما دام في إعراسه. ( ج ) عِرْسان. ( محدثة ).( المِعْرَس ): الكثير التزوّج. وـ السائق الحاذق بالسِّياق. فإذا نشِط القوم سار، وإذا كسلوا عرَّسَ بهم.( المُعَرَّس ): المكان ينزل فيه المسافر آخر الليل.
(عرض أكثر)

عرس ( الصحاح في اللغة)
العَروسُ نعت، يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسِهِما. يقال: رجلٌ عروسٌ من رجال عُرُسٍ.وامرأةٌ عَروسٌ من نساء عَرائِسَ. وفي المثل: "كادَ العَروسُ يكون أميراً". والعِرْسُ بالكسر: امرأةُ الرجل. ولبؤةُ الأسد؛ والجمعُ أعراسٌ. قال الشاعر: ليثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيستِه   بالرَقْمَتَيْن له أَجْر وأَعْراسُ وربَّما سمِّي الذكر والأنثى عِرْسينِ. قال علقمة:   حتَّى تَلافى وقَرْنُ الشمسِ مرتفعٌ   أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ في البَيضُ مركومُ وابن عرسٍ: دُوَيْبَّةٌ تسمى بالفارسية راسو، ويجمع على بنات عِرْسٍ. والعِرْسِيُّ:لون من الضِبْعِ، شبِّه بلون ابن عِرْسٍ. والعَرْسُ بالفتح: حائطٌ يُجْعَلُ بين حائطَي البيت الشتويِّ لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف، ليكون البيت أدفأ. وإنَّما يفعل ذلك في البلاد الباردة. ويسمَّى بالفارسيّة بيجَهْ. يقال بيت مُعَرَّسٌ. والعُرْسُ: طعام الوليمة، يذكَّر ويؤنَّث. والجمع الأعراسُ والعُرَساتُ. وقد أَعْرَسَ فلان، أي اتَّخذ عُرْساً. وأَعْرَسَ بأهله، إذا بنى بها، وكذلك إذا غَشيَها. ولا تقل عَرَّس. وعَرَسْتُ البعير أَعْرُسُهُ بالضم عَرْساً، أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو باركٌ. واسم ذلك الحَبْلِ العِراسُ. والعَرَسُ، بالتحريك: الدَهَشُ. وقد عَرِسَ الرجل، أي دهش، فهو عَرِسٌ. وعَرِسَ به أيضاً: لزمه. والتَعريسُ: نزولُ القوم في السفر من آخر الليل، يَقُعون فيه وقعةً للاستراحة ثم يرتحلون. وأَعْرَسُوا لغةٌ فيه قليلة. والموضعُ مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ. والعِرِّيسُ بالتشديد والعِرِّيسَةُ: مأوى الأسد.
(عرض أكثر)