معنى مكلوب في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى كلب في تاج العروس

الكلب : كل سبع عقور كذا في الصحاح والمحكم ولسان العرب . وفي شموله للطير نظر . قاله الشهاب الخفاجي في أول المائدة قد غلب الكلب على هذا النوع النابح . قال شيخنا : بل صار حقيقة لغوية فيه لا تحتمل غيره ولذلك قال الجوهري وغيره : هو معروف ولم يحتاجوا لتعريفه لشهرته . وربما وصف به يقال : رجل كلب وامرأة كلبة . ج : أكلب وجمع الجمع أكالب والكثير : كلاب وقالو في جمع كلاب : كلابات ؛ قال :

أحب كلب في كلابات الناس ... إلى نبحا كلب أم العباس

وفي الصحاح : الأكاليب جمع أكلب . وقال سيبويه : وقالوا : ثلاثة كلاب على قولهم ثلاثة من الكلاب . قال : وقد يجوز أن يكونوا أرادوا ثلاثة أكلب فاستغنوا ببناء أكثر العدد عن أقله . قد غلب أيضا على الأسد هكذا في نسختنا مخفوضا معطوفا على النابح وعليه علامة الصحة . وفي الحديث : " أما تخاف أن يأكلك كلب الله ؟ فجاء الأسد ليلا فاقتلع هامته من بين أصحابه . الكلب : أول زيادة الماء في الوادي كذا في النهاية . الكلب : حديدة الرحى في رأس القطب . الكلب : خشبة يعمد بها الحائط نقله الصاغاني . الكلب سمك على هيئته . الكلب : القد بالكسر ومنه رجل مكلب أي : مشدود بالقد . وسيأتي بيان ذلك . الكلب : طرف الأكمة . الكلب : المسمار في قائم السيف الذي فيه الذؤابة لتعلقه بها . وفي لسان العرب : الكلب : مسمار مقبض السيف ومعه آخر يقال له : العجوز . الكلب : سير أحمر يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز واستشهد عليه الجوهري بقول دكين بن رجاء الفقيمي يصف فرسا :

كأن غر متنه إذ نجنبه ... سير صناع في خريز تكلبه وغر متنه : ما يثنى من جلده . وعن ابن دريد : الكلب : أن يقصر السير على الخارزة فتدخل في الثقب سيرا مثنيا ثم ترد رأس السير الناقص فيه ثم تخرجه . وأنشد رجز دكين أيضا . الكلب : بين قومس والري منزل لحاج خراسان . وأطم نحو اليمامة يقال له : رأس الكلب قيل : هو جبل باليمامة هكذا ذكره ابن سيده واستشهده بقول الأعشى :

" إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا الكلب من الفرس : الخط الذي في وسط ظهره منه تقول : استوى على كلب فرسه . الكلب : حديدة عقفاء تكون في طرف الرحل يعلق فيها الزاد والأداوي قال الشاعر يصف سقاء :

وأشعث منجوب شسيف رمت به ... على الماء إحدى اليعملات العرامس

فأصبح فوق الماء ريان بعدما ... أطال به الكلب السرى وهو ناعسكالكلاب بالفتح والتشديد . قيل : الكلب : ذؤابة السيف بنفسها . وكل ما وثق . وفي بعض النسخ : أوثق به شيء فهو كلب لأنه يعقله كما يعقل الكلب من علقه . الكلب بالتحريك : العطش من قولهم : كلب الرجل كلبا فهو كلب إذا أصابه داء الكلاب فمات عطشا لأن صاحب الكلب يعطش فإذا رأى الماء فزع منه . الكلب : القيادة بالكسر كالمكلبة بالفتح قال الأصمعي : ومنه اشتقاق الكلبتان بتقديم المثناة الفوقية على الموحدة للقواد وهو الذي تقوله العامة : القلطبان أو : القرطبان والتاء على هذا زائدة حكاهما ابن الأعرابي يرفعهما إليه ولم يذكر سيبويه في الأمثلة فعتلان قال ابن سيده : وأمثل ما يصرف إليه ذلك أن يكون الكلب ثلاثيا والكلتبان رباعيا كزرم وازرأم وضفد واضفأد كذا في لسان العرب . والكلب : وقوع الحبل بين القعو والبكرة وهو المرس والحضب . من المجاز : الكلب : الحرص كلب على الشيء كلبا : إذا اشتد حرصه على طلب شيء . وقال الحسن إن الدنيا لما فتحت على أهلها كلبوا عليها - والله - أسوأ الكلب وعدا بعضهم على بعض بالسيف " . وقال في بعض كلامه : " وأنت تجشأ من الشبع بشما وجارك قد دمي فوه من الجوع كلبا " أي : حرصا على شيء يصيبه . ومن المجاز : تكالب الناس على الأمر : حرصوا عليه حتى كأنهم كلاب . من المجاز : الكلب : الشدة في حديث علي رضي الله عنها كتب إلى ابن عباس رضي الله عنهما حين أخذ مال البصرة : " فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو قد حرب " كلب : أي اشتد يقال كلب الدهر على أهله : إذا ألح عليهم واشتد . وفي الأساس في المجاز : سائل كلب : شديد الإلحاح . وما ذكر شيخنا من قوله : ظاهره الإطلاق إلى آخره فإنه سيأتي في الكلبة وقد اشتبه عليه فلا يعول عليه . الكلب : الأكل الكثير بلا شبع نقله الصاغاني . و من المجاز : الكلب : أنف الشتاء وحدته يقال : نحن في كلب الشتاء وكلبته . الكلب : صياح من عضه الكلب الكلب . كلب الكلب كلبا فهو كلب واستكلب : ضرى وتعود أكل الناس . قيل : الكلب جنون الكلاب المعترى من أكل لحم الإنسان فيأخذه لذلك سعار وداء شبه الجنون . قيل : الكلب : شبه جنونها أي : الكلاب المعتري للإنسان من عضها . وفي الحديث : " يخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه " هو بالتحريك : داء يعرض للإنسان من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدا إلا كلب ويعرض له أعراض رديئة ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشا . وأجمعت العرب أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه منه يقال : كلب الرجل كفرح : إذا أصابه ذلك أي : عضه الكلب الكلب . ورجل كلب من رجال كلبين وكليب من قوم كلبى . وقول الكميت :

أحلامكم لسقام الجهل شافية ... كما دماؤكم يشفى بها الكلبقال اللِّحْيِانُّي : إِنَّ الرَّجُلَ الكَلَبُ يَعَضُّ إِنساناً فيأْتُونَ رجلاً شريفاً فَيَقْطُرُ لهم من دم إِصْبَعِهِ فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبْرَأُ . وفي الصِحاح : الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنون ولم يَخُصّ الكِلاَبَ . وعن اللَّيْثِ : الكَلْبُ الكَلِبُ : الّذِي يَكْلَبُ في أَكْلِ لحُوُم النّاس فيأْخُذُه شِبْهُ جُنُونٍ فإِذا عَقَرَ إِنْساناً كَلِبَ المَعقورُ وأَصابَه داءُ الكَلَبِ يَعْوِي عُوَاءِ الكَلْب ويُمَزِّق ثِيابَهُ عن نَفْسِه ويَعْقِرُ مَنْ أَصابَ ثُمَّ يَصيرُ أَمرُه إِلى أَنْ يأْخُذَهُ العُطاشُ فيموتَ من شِدَّةِ العَطَشِ ولا يَشْرَبُ . وقال المُفضَّلُ : أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقعُ على الزَّرْعِ فلا يَنْحَلُّ حتّى تَطْلُعَ عليه الشّمْسُ فيَذُوبَ فإِن أِكِلِ منه المالُ قبل ذلك مات قال ومنه ما رُوِيَ عن النَّبيّ صلَّى الله عليهِ وسلّم أَنّه " نَهَى عن سَوْمِ اللَّيْلِ " أَي : عن رَعْيِهِ ورُبَّما نَدَّ بَعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزَّرْعِ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْس فإِذا أَكله ماتَ فيأْتِي كَلْبٌ فيأْكُلُ من لحْمِه فَيَكْلَبُ فإِنْ عضَّ إِنساناً كَلِبَ المعضوضُ فإِذا سمع نُباحَ كَلْب أَجابَه . وفي مجمع الأَمْثَال والمُسْتَقْصَى " دماءُ المُلُوكِ أَشْفَى من الكَلَبِ " . ويُرْوَى : دِمَاءُ المُلُوكِ شفَاءٌ الكَلَبِ . ثُمَّ ذَكَرَ ما قدّمْنَاهُ عن اللِّحْيَانيّ . قال شيخُنَا : ودفع بعضَ أَصحاب المعاني هذا فقال : معنى المَثَلِ : أَنّ دَمَ الكَريمِ هو الثّأْرُ المًنِيمُ كما قال القائلُ :

كَلِبٌ مِنْ حسِّ ما قَدْ مَسَّنِي ... وأِفِانِين فُؤادٍ مُخْتَبَلْ وكما قيل :

" كَلِبٌ بِضَرْبِ جَمَاجِمٍ ورِقَابِ قال : فإِذا كَلِبَ من الغَيْظ والغَضَب فأَدْرَكَ ثأْرَه فذلك هو الشِّفاءُ من الكَلَب لا أَنَّ هُنَاكَ دِمَاءً تُشْرَبُ في الحقيقة . كَلِبَ عَلَيْهِ كَلَباً : غَضِبَ فَأَشْبَهَ الرَّجُلَ الكَلِبَ . كَلِبَ : سَفِهَ فأَشْبَهَ الكَلِبَ . قال أَبو حنيفة : قال أَبو الدُّقَيْشِ : كَلِبَ الشَّجَرُ فهو كَلِبٌ : إِذا لَمْ يَجْدْ رِيَّهُ فخَشُنَ وَرَقُهُ من غيِر أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُهُ فَعِلقَ ثَوْبَ مَنْ مَرَّ بِهِ وآذَى كما يَفعَلُ الكَلْبُ . كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهلِه ؛ وكذا العَدُوُّ والشِّتاءُ : أَي اشْتَدَّ

يقالُ : أَكْلَبُوا : إِذا كَلبَتْ إِبِلُهُمْ أَي : أَصابَها مثلُ الجُنُونِ الّذِي يَحْدُثُ عن الكَلَبِ قال النّابغةُ الجَعْدِيُّ :

وقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْرَاضَهُم ... كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ المَكْلِبِ والكُلْبَةُ بالضَّمّ مثُل الجُلْبَة : الشِّدَّةُ من الزَّمَان ومن كلّ شَيءٍ . الكُلْبَةُ من العيش : الضِّيقُ . وقال الكِسائُّي : أَصابَتْهُمْ كَلْبَةٌ من الزَّمان شِدةَّ حالِهم وعيشهم وهُلْبَةٌ من الزَّمَان قال : ويقال : هُلْبَةٌ من الحَرِّ والقُرّ وكما سيأْتي . قال أَبو حنفيةَ : الكُلْبَةُ : كُلُّ شدّة من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطَانِ وغيرِه . وعامٌ كَلبٌ : أَي جَدْبٌ . وكلّه من الكَلَبِ . الكُلْبَةُ : حَانُوتُ الخَمّارِ عن أَبي حنفيةَ وقد استعملها الفُرْسُ في لسانهم . في حديث ذي الثُّدَيَّةِ : " يَبْدُور في رأْس ثَدْيِهِ شُعَيْرَاتٌ كأَنَّها كُلْبَةُ كَلْبِ " يعني : مخالبَهُ . قال ابْنُ الأَثِيرِ : هكذا قال ابْن الهَرَوِيّ وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : كَأنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ أَو كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ وهي الشَّعَرُ النّاِبُت في جانِبَيْ خَطْمِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ قال : ومن فَسَّرَهَا بالمَخَالب نظراً إلى مجئِ الكَلاليبِ في مَخَالبِ البازِي فقد أَبْعَدَ . كُلَبْةُ : ع بديارِ بَكْرِ بْنِ وائل . الكُلْبَةُ : شدَّةُ البَرْد . وفي المحكم : شِدَّةُ الشِّتَاءِ وجَهْدُهُ منه أَنشد يَعْقُوبُ :

أَنْجَمَت قرَّةُ الشِّتَاءِ وكانَتْ ... قد أَقامَتْ بِكُلْبَة وقطَارِوكذلك : الكَلَبُ بالتَّحريك . وبقيَت علينا كُلْبَةٌ من الشّتاءِ وَكَلَبَةٌ : أَي بقيّةُ شِدّةٍ . الكُلْبَةُ : السَّيْرُ أَو الطَّاقَةُ أَو الخُطْلَةُ من اللِّيفِ يُخْزَرُ بِها . وكَلَبَت الخارِزَةُ السَّيْرَ تَكْلُبُهُ كَلْباً قَصُرَعنها السَّيْرُ فثَنَتْ سَيْراً تُدْخِلُ فيه رَأْسَ القَصيرِ حَتَّى يَخْرُجَ منه . قال دُكَيْنُ رَجَاءِ الفُقَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَساً :

كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجَنبُهْ ... سَيْرُ صَنَاعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهُ وقد تَقَّدم هذا الإنْشَاد

وعبارة لسان العرب : الكُلْبَة : السَّيْرُ وَرَاءِ الطَّاَقِة من اللِّيفَ يُسْتَعْمَلُ كما يُسْتعملُ الإِشْفَى الّذِي في رَأْسه حُجْرٌ يُدْخَلُ السَّيْرُ أَو الخَيْطُ في الكُلبَة وهي مَثْنِيَّة فَيَدْخُلُ في مَوضعِ الخَرْزِ ويُدْخَلُ الخارزُ يَدَهُ في الإِداوَة ثُمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَو الخيْطَ في الكُلْبَة . والخارِزُ يقالُ له : مُكْتَلِب . وقال ابْن الأَعْرَابيّ : الكَلْبُ : خَرْزُ السَّيْر بيْنَ سَيْرَيْنِ كَلَبْتُهُ أكْلُبُهُ كَلْباً . واكْتَلَبَ الرَّجُلُ : اسْتعملَ هذه الكُلْبَة هذه وَحْدَها عن اللِّحْيَانّي . والقولُ الأَوّل كذلك قولُ ابْنِ الأَعْرابِيّ . الكَلْبَةُ بالفَتْح من الشِّرْسِ وهو صِغَارُ شَجَرِ الشَّوْكِ وهي تُشْبِهُ الشُّكَاعَي وهي من الذٌّكُور وقيل : هي شجَرَةٌ شاكَةٌ من العضاه ولها جِرَاءٌ كالكَلِبَةِ بكسر الّلام . وكُلُّ ذلك تَشبيهٌ بالكَلْبِ . وقد كَلِبَت الشَّجَرَةُ : إِذا انْجَرَدَ وَرَقُهَا واقْشَعَرَّت فعَلِقَتِ الثِّيَابَ وآذَتْ مَن مَرَّبها كَمَا يَفْعَلُ الكَلْبُ . ومن المَجَاز : أَرْض كَلبَةٌ : إِذا لم يَجدْ نَبَاتُهَا رِيًّاً فَيَيْبَسُ . و أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ : إِذا لم يُصِبْهَا الرَّبيعُ . وعن أبي خَيْرَة : أَرْضٌ كَلِبَةٌ أَي : غليظةٌ قُفّ ولا يكون فيها شَجَرٌ ولا كَلأٌ ولا تكونُ جَبَلاً . وقال أَبو الدُّقَيْشِ : أرْضٌ كَلِبَةٌ الشَّجَنِة أَي خَشِنَةٌ يابِسة لم يُصِبهْا الرَّبِيعُ بَعْدُ ولم تَلِنْ . الكَلِبَة من الشَّجَر أَيضاً : الشوْكَةُ العارِيَةُ من الأغْصَانِ اليابسَة المُقْشَعرَّةُ الفاردةُ وذلك لِتَعَلُّقِها بمن يَمُرُّ بها كما تَفْعَل الكلابُ . الكلبة : ع بعُمَانَ على السّاحِلِ وقَيَّدَه الصَّاغانِيُّ بفتح فسكون وهو الصَّواب . والكَلْبَتَانِ بتقديم المُوَحَّدة على المُثَنَّاة : ما يَأْخُذُ به الحَدّادث الحديد المُحْمَى يقال : حَديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْنِ وحَديدتَان ذَواتُ كَلْبَتْينِ وحدائدُ ذَواتُ كَلْبَتَيْن . في حديث الرُّؤْيا : وإذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدِ " الكَلُّوبُ كالتَّنُّورِ : المِهْمَازُ وهو الحديدةُ الَّتي على خُفِّ الرّائضِ كالكُلاَّبِ بالضَّمّ والتّشديد وهو المِنْشالُ . كذا في سِفْرِ السّعادة وسيأْتي للمَصَنِّف أَنَّهُ حديدةٌ يَنْشالُ بها اللَّحْمُ ثُمَّ قال السَّخَاوِيُّ في السِّفْر : وقالوا للمِهْمازِ أيضاً : كَلُّوبٌ ففرَّق بينَهما وقَالَهُمَا في معناهُ انتهى . قال جَنْدَلُ بنُ الرّاعِي يهجو ابْنَ الرِّقَاعِ وقيلَ : هو لأبِيهِ الرّاعي :

جُنَادِفٌ لاحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ ... كأَنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلاَّبِ والكُلاَّبُ والكَلُّوب : السَّفُّودُ ؛ لأِنّهُ يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّلهُ وهذا عن اللِّحْيَانّي . وقال غيرُهُ : حديدةٌ مَعطوفةٌ كالخُطّاف ومثلُه قولُ الفَرّاءِ في المصادر . وفي كتاب العين : الكُلاّبُ والكَلُّوبُ : خَشَبَةٌ في رأْسِهَا عُقَّافَةٌ زاد في التَّهْذِيب : منها أَو من حَديدٍ . وكَلَبَه بالكُلاّب ضَرَبَهُ بِهِ قال الكُمَيْتُ :

وَوَلَّي بِإِجْرِيَّا ولاَفِ كَأَنَّه ... على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُسَاطُ ويُكْلَبُقال : ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ : يُضَمَّ أَوّلُ الكَلُّوب . ولم يَجِئ في شْيءٍ من كلام العرب . قال أَبو جعفر اللَّبْليِ : ُّ حكى ابْنُ طَلْحَةَ في شَرْحِه : الكُلُّوب : بالضَّمّ ولم أَرَهُ لغيره . وفي الرَّوْضِ : الكَلُّوبُ كسَفُّودِ : حَديدةٌ مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ ذاتُ شُعَبٍ يُعَلَّق بها اللَّحْمُ والجمع كَلاليبُ . والمُكَلِّبُ كمُحَدّثِ : مُعَلِّمُ الكلابِ الصَّيْدَ مُضَرٍّ لها عليه . وقد يكونُ التّكليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِباعِ الطَّيْرِ . وفي التَّنْزِيلِ : " وما عَلَّمْتُم مِنَ الجَوَارِحِ مُكَلِّبينَ " فَقَد دَخَلَ في هذا : الفَهْدُ والبَازِي والصَّقْرُ والشّاهِينُ وجميعُ أَنْوَاعِ الجَوارِحِ . والكَلاَّبُ : المُكَلِّبُ الَّذي يُعَلِّمُ الكِلابَ أَخْذَ الصَّيْدِ . وفي حديث الصَّيْدِ " إِنَّ لي كِلاَباً مُكَلَّبَةً فَأَفتِنِى في صَيْدِها " . المُكَلَّبَةُ : المُسَلَّطَةُ على الصَّيْد المعَوَّدةُ بالاصطِياد الّتي قد ضَرِيَتْ به والمُكَلِّب بالكسر صاحِبُها الّذي يَصطادُ بها . كذا في لسان العرب . المُكَلَّبُ بالفَتْحِ المُقَيَّدُ يقال : رجل مُكَلَّبٌ : مشدودٌ بالقِدِّ وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ :

فبَاءَ بِقَتْلانا من القَوْمِ مثْلُهُمْ ... وما لا يُعْدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ وقيل : هو مقلوبٌ عن مُكَبَّل . ومن المَجَاز : يُقَال : كَلِبَ عليه القدُّ إِذا أُسرَ به فَيبِسَ وعَضَّهُ . وأَسِيرٌ مُكَلَّب ومُكَبَّلٌ : أَي مُقَيَّدُ . والكَلِيبُ والكالِبُ : جَماعةُ الكلابِ . فالكَلِيبُ : جَمْع كَلْب كالعَبِيدِ والمَعِيزِ وهو جمعٌ عزيزٌ أَي : قليلٌ . قال يَصِفُ مَفَازَةً :

كَأَنَّ تَجاوُبَ أَصدائِها ... مُكَاءُ المُكَلِّبَ يَدْعُو الكَلِيبَا قال شيخُنَا : وقد اختلفوا فيه هل هو جمْعٌ أَو اسْمُ جمْعٍ ؟ وصَحَّحُوا أَنّه إِذا ذُكِّرَ كان اسْمُ جمْعٍ كالحَجِيج ؛ وإِذا أُنِّثَ كانَ جمْعاً كالعَبِيد والكَليب . وفي لسان العرب : الكالِبُ : كالجامل والباقر . وَرَجُلٌ كالِبٌ وكَلاّبٌ : صاحبُ كِلاب مثلُ تامِر ولابنِ ؛ قال رَكّاضُ الدُّبَيْرِيُّ :

سَدا بيَدَيْه ثُمّ أَجَّ بِسَيْرِهِ ... كَأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ وقيل : كَلاَبٌ : سائسُ كِلاب

ونقل شيخُنا عن الرَّوْض : الكُلاَّبُ بالضَّمّ والتَّشْديد : جمع كالِب وهو صاحبُ الكِلاب الّذِي يَصِيدُ بها . قال ابْنُ مَنْظُورٍ : وقولُ تأَبَّطَ شَرّاً

" إِذا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَاكَلِيبَكَ واعْلَمْ أَنَّهَا سَوْفَ تَنْجَلِيقيل في تفسير قولان : أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالكَلِيبِ المُكالِبَ وسيأْتي معناه قريباً ؛ والقول الآخرُ أَنَّ الكَليبَ مصدَرُ : كَلِبَتِ الحَرْبُ والأَوّلُ أَقوَى . من المَجَاز : فلانٌ عَنِيفٌ المُطَالَبَة شَنِيعُ المُكَالَبَةِ . المُكَالَبَةُ : المُشَارَّةُ والمُضَايَقَةُ . كذلك التَّكالُبُ وهو التَّوَاثُبُ يقال : هم يَتكالَبونَ على كذا أَي . يَتواثونَ عليه . وكَالَبَ الرَّجُلَ مُكَالَبةً وكلاباً : ضَايقَه كمُضَايقَةِ الكلابِ بعضها بعضاً عندَ المُهارشة . والكَليبُ في قول تأَبَّطَ شَرّاً بمعنى المُكالب . وكَلْبٌ وبنو كَلْبٍ وبنو أِكْلُب وبنو كَلْبَةَ وبنو كِلابٍ : قبائلُ من العرب . قال الحافظ ابْنُ حَجَرٍ في الإِصابة : حيثُ أُطْلقَ الكَلْبيُّ فهو من بني كَلْبِ ابْنِ وَبْرَةَ . قال شيخُنَا : هو أَخو نَمِرٍ وَتَنُوخ كما في مَعارف ابْنِ قُتَيْبَةَ . وقال العَيْنِيُّ : في طَيِّئٍ كَلْبُ ابْن وَبْرَةَ بْنِ تَغْلِبُ بْنُ وائلٍ فَعدْنانِيٌّ وهذا قحْطانيٌّ . وأَمَّا كلابٌ ففي قُرَيْش هو ابْنُ مُرَّةَ وفي هَوَازِنَ ابْنُ رَبِيعَةَ بن عامِر ابْنِ صَعْصَعَةَ وفيه المَثَلُ : " ثَوْر ُكلاب في الرِّهَانِ أَقْعَدُ " . وهو في أَمثال حَمْزَةَ . وبَنُو كَلْبَةَ : نُسبُوا إِلى أُمّهم . وكَفُّ الكَلْبِ : عشُبْةَ ٌمُنْتَشرَة تَنْبُتُ بالقيعَانِ ببلاد نَجْدِ يقال لها ذلك إذا يَبِسَت تُشَبَّهُ بكفَ ِّالكَلْبِ الحَيَوَانّي وما دامت خَضْرَاءَ فهي الكَفْنَةُ . وأُمُّ كَلْبٍ : شُجَيْرَةٌ شاكَةٌ تَنْبُتُ في غَلْظِ الأَرْضِ وجَلَدِها صفراءُ الوَرَقِ حَسْناءُ فإِذا حُرِّكت سطَعَتْ بأَنْتَنِ رائحة وأخبَثها سُمِّيتْ بذلك لِمَكَانِ الشَّوكْ أو لأِنَّهَا تُنْتِنُ كالكَلْب إذا أَصابَه المَطرُ قال أَبو حنيفَةَ : أخبَرني أَعرابيٌّ قال : رُبَّمَا تَخلَّلَتْهَا الغنمُ فحاكَّتْها فأَنْتَنَت حَتَّى يَتَجَنَّبَها الحَلاّبُ فتُبَاعَدَ عن البيوتِ وقال : وليست بمَرْعىً . والكَلَبَاتُ محرَّكَةً : هَضَبَات م أَي معروفةٌ باليَمَامَة وهي دُونَ المَجَازِ على طريق اليمَنِ إليها من ناحيتها . الكُلاَبُ كَغُراب : ع قاله أبو عُبَيْد أوْ ماءٌ معروف لبني تَمِيم بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ على سبعِ لَيال من اليَمَامَةِ أو نَحْوِها . لَهُ يَوْ كانَت عندَهُ وقعةٌ للعرب قال السَّفّاحُ بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ :

إنّ الكُلابَ ماؤنا فخَلُّوهٌ ... وساجِراً والله لَنْ تَحُلُّوهْ وساجِرٌ : اسْمُ ماءِ يجتمع مع السَّيْل . وكان أوّلَ مَنْ وَرَدَ الكُلاَبَ من بني تَمِيِمٍ سُفْيَانُ بْنُ مُجاشِعٍ وكان من بني تَغْلِبَ . وقالوا : الْكُلابُ الأَوّلُ والكُلاَبُ الثّاني وهُمَا يومانِ مشهورانِ للعرب . ومنه حديثُ عَرْفَجَةَ : أنَّ أنْفَهُ أصِيبَ يَوْمَ الكُلاَبِ فاتَّخَذَ أَتْفاً من فضَّة " . قال أبو عُبَيْد : كَلاَبٌ الأَوّلُ وكُلاَب الثّاني : يَوْمَانِ كانا بينَ مُلُوك كِنْدَةَ وبني تَمِيم . وبينَ الدَّهْنَاءِ واليَمَامَة موضعٌ يُقالُ له الكُلابُ أَيضاً كذا قالوه والصَّحيح أَنّه هو الأَوّل الكَلاَبُ كَسَحَابِ : ذَهَابُ : العَقْلِ من الكَلَبَ مُحَرّكةً . وقد كُلبَ الرَّجُلُ كُعنِىَ إذا أَصابَهُ ذلك وقد تقدّمَ معنى الكَلَب ولِسانُ الكَلْبِ : سَيْفُ تُبَّع اليمانِيّ أَبِي كَرِبٍ كان في طُولٍ ثَلاَثَةِ أذْرُعٍ كأَنَّهُ البَقلْ ُخُضْرَةً مُشَطَّبٌ عَريضٌ نقله الصَّاغانيّ . لسان الكَلْبِ : اسْمُ سُيوف أخَرَ منها : سيفٌ كان لأوْسِ بْن حارِثَةَ بْنَ لأْمٍ الطّائِيّ وفيه يقولُ :

فإِن لِسَانُ الكَلْبِ مانعِ حَوْزَتِي ... إذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفْنَاءُ بُحْتُرِوأَيضاً سيفُ عَمْرِو بْنِ زَيْد الكَلْبِيّ وسَيْفُ زَمْعَةَ بن الأسودِ بْنِ المُطَّلِبِ ثُمَّ صار إِلى ابْنِهِ عبدِ الله وبه قَتَلَ هُدْبَةَ بْنَ الخَشْرَمِ . وذُو الكَلْبِ : عَمْرُو بن العَجْلانِ الهُذَليُّ سُمِّيَ به لأِنَّه كان له كَلْبٌ لا يُفارِقُه وهو من شُعَراءِ هُذَيْلٍ مشهورٌ . ونَهْرُ الكَلْبِ : بَيْنَ بَيْرُوتَ وصَيْدَاءَ من سواحلِ الشَّام . وكَلْبُ الجَرَبَّةِ بتشديد المُوَحَّدَة : ع هكذا نقلَهُ الصَّاغانيُّ . وكَلاَّبٌ العُقَيْلِيُّ كَكَتَّان وكذا كَلاّبُ بْنُ حَمْزَةَ وكُنْيَتُهُ أَبو الهَيْذَامِ بالذّال المعجمة : شاعِرانِ نقلهما الصَّاغانيّ والحافظُ . وفَاَتهُ كَلاَّبُ بْنُ الخُواريّ التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ الّذِي عَلَّقَ فيه السِّلَفِىُّ . والكَالِبُ والكَلاَّبُ : صاحبُ الكِلابِ المُعَدَّةِ للصَّيْد وقيل : سائسُ كِلاَبٍ وقد تقدّم . ودَيْرُ الكَلْبِ : بناحِيَةِ المَوْصِلِ بالقربِ مِن باعَذْراءَ كذا قَيَّدَهُ الصّاغانيّ بالفتح وصوابُهُ بالتّحريك . وجُبُّ الكَلْبِ : تقدّم ذِكرُهُ في ج ب ب . وعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعيدِ بْنِ كُلاّبٍ كُرمّانٍ التَّمِيميُّ البِصْرِيُّ : مُتَكَلِّمٌ وهورأْسُ الطّائفة الكُلاّبِيّة من أَهل السُّنَّة . كانت بينَهُ وبينَ المُعْتَزِلَة مناظراتٌ في زمن المأْمونِ ووَفاتُهُ بعدَ الأَرْبَعينَ ومِائَتَيْنِ . ويقال له ابْنُ كُلاّبٍ وهو لقبٌ لشدّةُ مُجَادَلتِه في مجلسِ المناظرةِ . وهكذا كما يُقال فُلانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا لا أَنّ كُلاَّباً جَدٌّ له كما ظُنَّ ومن الغريبِ قولُ والد الفَخْرِ الرّازيّ في آخِر كتابه غايةِ المَرام في علم الكلام : إِنّه أَخو يَحْيَى بن سَعِيد القَطّانِ المُحَدِّث . وفيه نَظَرٌ . وقَوْلُهم : الكِلابُ هي روايةُ الجُمهورِ وعليها اقتصر أَبو عُبَيْدٍ في أَمثاله وثعلبٌ في الفَصيح وغيرُ واحدٍ أَوالكِرابُ عَلَى البَقَرِ بالرّاء بدِل اللاّم وبالوَجْهَيْنِ رواه أَبو عُبيْدٍ البَكْرِيّ في كتابه فصْل المقال ناقلاً الوجه الأَخيرَ عن الخليل وابْنِ دُرَيْدٍ وأَثبتهما المَيْدَانّي في مجمع الأَمثال على أَنهما مَثَلاَنِ كُلُّ واحدٍ منهما على حِدَةٍ في معناه . تَرْفَعُهَا على الابتداءِ وتَنْصِبُها بفعل محذوف أَي : أَرْسِلْها عَلَى بَقَرِ الوَحْشِ . ومَعْنَاهُ على ما قَدَّرَهُ سِيبَوَيْهِ : خَلَّ امْرَأَ وصِناعَتَهُ . قال ابْنُ فارسٍ في المُجْمَل : يُرادُ بهذا الكلام صيد البَقَر بالكِلاب قال : ويُقَالُ : تأْويلُهُ مثلُ ما قاله سِيبَوَيْهِ . وقال أَبو عُبَيْدٍ في أَمثاله : من قِلَّة المُبالاة قولهم : الكِلاب على البقَر يُضْربُ مثلاً في قلَّة عِنايةِ الرجلِ واهتمامه بشأن صاحبه . قال : وهذا المَثلُ مُبْتَذَلٌ في العامَّة غير أَنّهم لا يَعرِفُون أَصلَه . ونقل شيخُنا عن شروح الفصيح : يجوزُ الرَّفْعُ والنَّصب في الرِّوايتَيْنِ فالرَّفْعُ على الابتداءِ وما بَعْدَه خبرٌ . وأَما النَّصْب فعلى إِضمارِ فعْلٍ كأَنّه قال : دَعِ الكِلابَ على البَقَر . وكذلك من روى الكِرابَ " إِنْ شِئتَ نَصَبْتَ فقلتَ : أَي دَعِ الحَرْثَ على البَقَر وإِنْ شئتَ رَفَعْتَ على الإبتداءِ والخَبَر . وأُم كَلْبَةَ : الحُمَّى لشدَّةِ ملازمتِها للإِنسان أُضِيفَت إِلى أُنْثَى الكِلاب . وكَلَبَ الرجُلُ يَكْلِبُ من باب ضَرَبَ كذا هو مضبوط عندَنا ومثله الصَّاغانيُّ وفي بعضِ النُّسَخ : من بابِ فَرِحَ . واسْتَكْلَبَ : إِذا كان في قَفْرٍ فنَبَحَ لِتَسْمَعَهُ الكلابُ فَتَنْبَحَ فَيُستدَلَّ بها عليه أَنَّه قريبٌ من ماءٍ أَو حِلَّة قال :

" ونَبْحُ الكِلابِ لِمُسْتَكْلِبِكَلِبَ الكَلْبُ من باب فَرِحَ وكذا اسْتَكْلَبَ : ضَرِىَ وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ فأَخَذَهُ لِذلك سُعارٌ وقد تَقَدّم . من المَجَاز : كَلالِيبُ البَازِي : مَخَالِبُهُ جمعُ كَلُّوب ويقال : أَنْشَبَ فيه كَلالِيبَه أَي : مَخَالِبَهُ . ومِنَ الشَّجَرِ : شَوْكُهُ . كلُّ ذلك على التَّشبيه بمَخَالبِ الكِلاب والسِّباع . وقولُ شيخنا : ولهم في الَّذِي بعدَهُ نَظَرٌ منظورٌ فيه . وكالَبَتِ الإِبِلُ : رَعَتْهُ أَي : كَلالِيبَ الشَّجَرِ . وقد تكونُ المُكَالبَةُ ارْتِعاءَ الخَشنِ اليابِس وهو منه ؛ قال الشّاعرُ :

" إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ القَتَادُ تَنَزَّعَتْمَنَاجِلُهَا أَصْلَ القَتَادِ المُكَالَبِ ومما يُسْتَدْرَكُ على المؤلّف : الكَلْبُ من النُّجُومِ بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ وعلى طريقته نَجْمٌ أَحمرُ يقالُ له الرّاعِي . وكِلابُ الشِّتَاءِ : نُجُومٌ أَوّلَهُ وهي الذِّراعُ والنَّثْرَةُ والطَّرْفُ والجَبْهَةُ . وكلُّ هذه إِنَّما سُمِّيَتْ بذلك على التّشبيه بالكِلاب . ولِسَانُ الكَلْبِ : نَبْتٌ عن ابْنِ دُرَيْدٍ . والكُلاَب كغُراب : وادٍ بِثَهْلاَن مُشْرِفٌ به نَخْلٌ ومِياهٌ لبني العَرْجاءِ من بني نُمَيْرٍ . وثَهْلانُ : جبلٌ لبَاهِلَةَ وهو غير الّذي ذكرَه المصنِّفُ . وَدهْرٌ كَلِبٌ : أَي مُلِحٌّ على أَهْلِه بما يَسُوؤُهم مُشتَقٌ من الكَلْبِ الكَلِبِ ؛ قال الشاعرُ :

مالِي أَرَى النَّاسَ لا أَبَا لَهُمُ ... قد أَكَلُوا لحْمَ نابِحٍ كَلِبِ ومن المجاز أَيضاً : دَفَعْتُ عنك كَلَبَ فُلان أَي : شّرَّهُ وأَذاهُ . وعبارة الأَساس : كَفَّ عنه كِلابَهُ : تَرَكَ شَتْمَهُ وأَذاهُ انتهى

وكُلاَّبُ السَّيْفِ بالضَّمّ : كَلْبه . والكَلْب : فَرَسُ عامرِ بْنِ الطُّفيْلِ من وَلَدِ داحِسٍ وكان يُسمَّى الوَرْدَ والمَزْنُوقَ . والكلْبُ بْنُ الأَخْرَس : فَرسُ خَيْبَرِيِّ بْنِ الحُصَيْنِ الكَلْبِيّ . وأَهْلُ المَديِنَةِ يُسَمُّون الجَرِيءَ مُكَالِباً لمُكَالَبَتِهِ للمُوَكَّلِ بهم . وفلانٌ بِوَادِي الكَلْبِ : إِذا كانَ لا يُؤْبهُ به ولا مأْوى يُؤْوِيهِ كالكَلْبِ تَراهُ مُصْحِراً أَبداً وكلُّ من المَجَاز . وكِلاَبٌ : اسْمٌ سُمِّي بذلك ثُمَّ غَلَبَ على الحَيِّ والقبيلة ؛ قالَ :

وإن كلاباً هذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ ... وأَنْتَ بَرِيءٌ من قَبَائِلها العَشْرِ قال ابْنُ سِيدَه : أَيْ أَنَّ بطونَ كِلاب عشرُ أَبْطُنٍ قال سِيبَوَيْهِ : كِلابٌ اسمٌ للواحِد والنَّسَبُ إِليه كِلابيٌّ . يعني أَنَّه لو لم يكن كِلابٌ اسماً للواحد وكان جمْعاً لقيل في الإِضافة إِليه كَلْبِيٌّ . وقولهم : " أَعَزُّ من كُلَيْبِ وائل " هو كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ من بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وائِلٍ . وأَما كُلَيْبٌ رَهْطُ جَرِيرٍ الشاعرِ فهو كُلَيْبُ بْنُ يَرْبُوعِ بُنِ حَنْظَلَةَ . وكالِبُ بن يوقنا : من أَنبياءِ بني إِسْرَائِيلَ في زَمَنِ سيِّدنا موسَى عليهما السلام كما في الكَشّاف في أَثناءِ القَصَص والعناية في المائدة نقله شيخُنا وفي أَنساب الإِمام أَبي القاسم الوزير المَغْربِيِّ : كُلَيْبٌ في خُزَاعَةَ : كُلَيْبُ ابْنُ حُبْشِيَّةَ بْنِ سَلُولَ وكلْبٌ في بَجِيلَة : ابْنُ عَمْرِو بْنِ لُؤَيِّ بْنِ دُهْنِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَحْمَسَ . وأَرْضٌ مَكْلَبةٌ بالفتح : كثيرة الكِلاب نقله الصَّاغانيّ . واِسْتُ الكَلْبِ : ماءٌ نَجْدِيٌّ عند عُنَيْزَةَ من مياهِ رَبيعَةَ ثُمَّ صارَت لكِلابٍ . ووادي الكَلَب محرَّكَةً : يَفرُغ في بُطْنَانِ حَبِيبٍ بالشّام

(عرض أكثر)

معنى كلب في لسان العرب الكَلْبُ كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ وفي الحديث أَمَا تخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أَصحابه والكَلْب معروفٌ واحدُ الكِلابِ قال ابن سيده وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح وربما وُصِفَ به يقال امرأَةٌ كَلْبة والجمع أَكْلُبٌ وأَكالِبُ جمع الجمع والكثير كِلابٌ وفي الصحاح الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ وكِلابٌ اسمُ رجل سمي بذلك ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة قال وإِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ ... وأَنتَ بَريءٌ من قَبائِلها العَشْرِ قال ابن سيده أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ قال سيبويه كِلابٌ اسم للواحد والنسبُ إِليه كِلابيٌّ يعني أَنه لو لم يكن كِلابٌ اسماً للواحد وكان جمعاً لَقِيلَ في الإِضافة إِليه كَلْبيٌّ وقالوا في جمع كِلابٍ كِلاباتٌ قال أَحَبُّ كَلْبٍ في كِلاباتِ الناسْ ... إِليَّ نَبْحاً كَلْبُ أُمِّ العباسْ قال سيبويه وقالوا ثلاثةُ كلابٍ على قولهم ثلاثةٌ من الكِلابِ قال وقد يجوز أَن يكونوا أَرادوا ثلاثة أَكْلُبٍ فاسْتَغْنَوْا ببناءِ أَكثر العَدَدِ عن أَقلّه والكَلِيبُ والكالِبُ جماعةُ الكِلابِ فالكَليبُ كالعبيدِ وهو جمع عزيز وقال يصف مَفازة كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها ... مُكاءُ المُكَلِّبِ يَدْعُو الكَلِيبَا والكالِبُ كالجامِلِ والباقِر ورجل كالِبٌ وكَلاَّبٌ صاحبُ كِلابٍ مثل تامرٍ ولابِنٍ قال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريُّ سَدَا بيَدَيْهِ ثم أَجَّ بسَيْرِه ... كأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ وقيل سائِسُ كِلابٍ ومُكَلِّبٌ مُضَرٍّ للكِلابِ على الصَّيْدِ مُعَلِّمٌ لها وقد يكونُ التَّكْليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِباعِ الطَّيْرِ وفي التنزيل العزيز وما عَلَّمتم من الجَوارِحِ مُكَلِّبِين فقد دخَل في هذا الفَهْدُ والبازي والصَّقْرُ والشاهينُ وجميعُ أَنواعِ الجَوارح والكَلاَّبُ صاحبُ الكِلاب والمُكَلِّبُ الذي يُعَلِّم الكِلابَ أَخْذ الصيدِ وفي حديث الصيد إِنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبةً فأَفْتِني في صَيدها المُكَلَّبةُ المُسَلَّطة على الصيد المُعَوَّدة بالاصطياد التي قد ضَرِيَتْ به والمُكَلِّبُ بالكسر صاحِبُها والذي يصطادُ بها وذو الكَلْبِ رجلٌ سُمي بذلك لأَنه كان له كلب لا يُفارقه والكَلْبةُ أُنْثى الكِلابِ وجمعها كَلْباتٌ ولا تُكَسَّرُ وفي المثل الكِلابُ على البقر تَرْفَعُها وتَنْصِبُها أَي أَرسِلْها على بَقَر الوَحْش ومعناه خَلِّ امْرَأً وصِناعَتَه وأُمُّ كَلْبةَ الحُمَّى أُضِيفَتْ إِلى أُنثى الكِلابِ وأَرض مَكْلَبة كثيرةُ الكِلابِ وكَلِبَ الكَلْبُ واسْتَكْلَبَ ضَرِيَ وتَعَوَّدَ أَكْلَ الناس وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً فهو كَلِبٌ أَكَلَ لَحْمَ الإِنسان فأَخذه لذلك سُعارٌ وداءٌ شِبْهُ الجُنون وقيل الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ وفي الصحاح الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنُونِ ولم يَخُصَّ الكِلاب [ ص 723 ] الليث الكَلْبُ الكَلِبُ الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ لُحومِ الناس فيَأْخُذُه شِبْهُ جُنُونٍ فإِذا عَقَر إِنساناً كَلِبَ المَعْقُورُ وأَصابه داءُ الكَلَبِ يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ ويُمَزِّقُ ثيابَه عن نفسه ويَعْقِرُ من أَصاب ثم يصير أَمْرُه إِلى أَن يأْخذه العُطاشُ فيموتَ من شِدَّةِ العَطَش ولا يَشْرَبُ والكَلَبُ صِياحُ الذي قد عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ قال وقال المُفَضَّل أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على الزرع فلا يَنْحَلُّ حتى تَطْلُع عليه الشمسُ فيَذُوبَ فإِن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات قال ومنه ما رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنه نَهَى عن سَوْم الليل أَي عن رَعْيِه وربما نَدَّ بعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزرع قبل طلوع الشمس فإِذا أَكله مات فيأْتي كَلْبٌ فيأْكلُ من لحمه فيَكْلَبُ فإِنْ عَضَّ إِنساناً كَلِبَ المَعْضُوضُ فإِذا سَمِعَ نُباحَ كَلْبٍ أَجابه وفي الحديث سَيَخْرُجُ في أُمَّتي أَقوامٌ تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه الكَلَبُ بالتحريك داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان مِن عَضَّ الكَلْب الكَلِب فيُصيبُه شِبْهُ الجُنُونِ فلا يَعَضُّ أَحَداً إِلا كَلِبَ ويَعْرِضُ له أَعْراضٌ رَديئَة ويَمْتَنِعُ من شُرْب الماءِ حتى يموت عَطَشاً وأَجمعت العربُ على أَن دَواءَه قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فيُسْقاه يقال منه كَلِبَ الرجلُ كَلَباً عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ فأَصابه مثلُ ذلك ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ كَلِبِينَ وكَلِيبٌ من قَوْم كَلْبَى وقولُ الكُمَيْت أَحْلامُكُمْ لِسَقَامِ الجَهْل شَافِيَةٌ ... كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ قال اللحياني إِن الرجلَ الكَلِبَ يَعضُّ إِنساناً فيأْتون رجلاً شريفاً فيَقْطُرُ لهم من دَمِ أُصْبُعِه فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبرأُ والكَلابُ ذَهابُ العَقْلِ ( 1 ) ( 1 قوله « والكلاب ذهاب العقل » بوزن سحاب وقد كلب كعني كما في القاموس ) من الكَلَب وقد كُلِبَ وكَلِبَتِ الإِبلُ كَلَباً أَصابَها مثلُ الجُنون الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب وأَكْلَبَ القومُ كَلِبَتْ إِبلُهم قال النابغة الجَعْدِيُّ وقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْراضَهُمْ ... كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ المُكْلِبِ والكَلَبُ العَطَشُ وهو من ذلك لأَن صاحب الكَلَبِ يَعْطَشُ فإِذا رأَى الماءَ فَزِعَ منه وكَلِبَ عليه كَلَباً غَضِبَ فأَشْبَهَ الرجلَ الكَلِبَ وكَلِبَ سَفِهَ فأَشبه الكَلِبَ ودَفَعْتُ عنك كَلَبَ فلان أَي شَرَّه وأَذاه وكَلَبَ الرجل يَكْلِبُ واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْرٍ ( 2 ) ( 2 قوله « وكلب الرجل إذا كان في قفر إلخ » من باب ضرب كما في القاموس ) فيَنْبَحُ لتسمعه الكِلابُ فتَنْبَحَ فيَسْتَدِلُّ بها قال ونَبْحُ الكِلابِ لمُسْتَكْلِبٍ والكَلْبُ ضَرْبٌ من السَّمَك على شَكْلِ الكَلْبِ والكَلْبُ من النجوم بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي والكَلْبانِ نجمان صغيران كالمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ وكِلابُ الشتاءِ نُجومٌ أَوَّلَه وهي الذراعُ والنَّثْرَةُ والطَّرْفُ والجَبْهة وكُلُّ هذه النجومِ إِنما سميت بذلك على التشبيه بالكِلابِ وكَلْبُ الفرس الخَطُّ الذي في وَسَطِ ظَهْرِه [ ص 724 ] تقول اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسه ودَهْرٌ كَلِبٌ مُلِحٌّ على أَهله بما يَسُوءُهم مُشْتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ قال الشاعر ما لي أَرى الناسَ لا أَبَ لَهُمُ ... قَدْ أَكَلُوا لَحْمَ نابِحٍ كَلِبِ وكُلْبَةُ الزَّمان شِدَّةُ حاله وضِيقُه من ذلك والكُلْبةُ مِثلُ الجُلْبةِ والكُلْبة شِدَّةُ البرْد وفي المحكم شِدَّةُ الشتاءِ وجَهْدُه منه أَيضاً أَنشد يعقوب أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتاءِ وكانَتْ ... قد أَقامَتْ بكُلْبةٍ وقِطارِ وكذلك الكَلَبُ بالتحريك وقد كَلِبَ الشتاءُ بالكسر والكَلَبُ أَنْفُ الشِّتاءِ وحِدَّتُه وبَقِيَتْ علينا كُلْبةٌ من الشتاءِ وكَلَبةٌ أَي بَقِيَّةُ شِدَّةٍ وهو من ذلك وقال أَبو حنيفة الكُلْبةُ كُلُّ شِدَّةٍ من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطان وغيره وهو في كُلْبة من العَيْش أَي ضِيقٍ وقال النَّضْرُ الناسُ في كُلْبةٍ أَي في قَحْطٍ وشِدَّة من الزمان أَبو زيد كُلْبةُ الشِّتَاءِ وهُلْبَتُه شِدَّتُه وقال الكسائي أَصابتهم كُلْبةٌ من الزمان في شِدَّةِ حالهم وعَيْشِهم وهُلْبةٌ من الزمان قال ويقال هُلْبة وجُلْبة من الحَرِّ والقُرِّ وعامٌ كلِبٌ جَدْبٌ وكُلُّه من الكَلَب والمُكالَبةُ المُشارَّة وكذلك التَّكَالُبُ يقال هم يَتَكَالبُونَ على كذا أَي يَتَواثَبُون عليه وكالَبَ الرجلَ مُكالَبةً وكِلاباً ضايَقَه كمُضايَقَة الكِلاب بَعْضِها بَعْضاً عند المُهارشة وقولُ تَأَبَّطَ شَرّاً إِذا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّها ... كَلِيبَكَ واعْلَم أَنها سَوْفَ تَنْجَلِي قيل في تفسيره قولان أَحدهما أَنه أَراد بالكَلِيب المُكالِبَ الذي تَقَدَّم والقولُ الآخرُ أَن الكَلِيبَ مصدر كَلِبَتِ الحَرْبُ والأَوَّل أَقْوَى وكَلِبَ على الشيءِ كَلَباً حَرَصَ عليه حِرْصَ الكَلْبِ واشْتَدَّ حِرْصُه وقال الحَسَنُ إِنَّ الدنيا لما فُتِحَتْ على أَهلها كَلِبُوا عليها أَشَدَّ الكَلَبِ وعَدَا بعضُهم على بعض بالسَّيْفِ وفي النهاية كَلِبُوا عليها أَسْوَأَ الكَلَبِ وأَنْتَ تَجَشَّأُ من الشِّبَع بَشَماً وجارُك قد دَمِيَ فُوه من الجوع كَلَباً أَي حِرصاً على شيءٍ يُصِيبه وفي حديث عليّ كَتَبَ إِلى ابن عباس حين أَخَذَ من مال البَصْرَة فلما رأَيتَ الزمانَ على ابن عمك قد كَلِبَ والعدوّ قد حَرِبَ كَلِبَ أَي اشْتَدَّ يقال كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله إِذا أَلَحَّ عليهم واشْتَدَّ وتَكالَبَ الناسُ على الأَمر حَرَصُوا عليه حتى كأَنهم كِلابٌ والمُكالِبُ الجَرِيءُ يَمانية وذلك لأَنه يُلازِمُ كمُلازمَة الكِلابِ لما تَطْمَعُ فيه وكَلِبَ الشَّوْكُ إِذا شُقَّ ورَقُه فَعَلِقَ كَعَلَقِ الكِلابِ والكَلْبَةُ والكَلِبَةُ من الشِّرْسِ وهو صغار شجر الشَّوْكِ وهي تُشْبِه الشُّكَاعَى وهي من الذكور وقيل هي شَجَرة شاكَةٌ من العِضاهِ لها جِراءٌ وكل ذلك تَشْبِيهٌ بالكَلْب وقد كَلِبَتْ إِذا انْجَرَدَ ورَقُها واقْشَعَرَّتْ فَعَلِقَت الثيابَ وآذَتْ مَن مَرَّ بها كما يَفْعَلُ الكَلْبُ وقال أَبو حنيفة قال أَبو الدُّقَيْش كَلِبَ الشجرُ فهو كَلِبٌ إِذا لم يَجِدْ رِيَّهُ فَخَشُنَ من غير أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُه فعَلِقَ ثَوْبَ مَن مَرَّ به كالكَلْب [ ص 725 ] وأَرض كَلِبةٌ إِذا لم يَجِدْ نباتُها رِيّاً فَيَبِسَ وأَرضٌ كَلِبَةُ الشَّجر إِذا لم يُصِبْها الربيعُ أَبو خَيْرة أَرضٌ كَلِبةٌ أَي غَلِيظةٌ قُفٌّ لا يكون فيها شجر ولا كَلأٌ ولا تكونُ جَبَلاً وقال أَبو الدُّقَيْشِ أَرضٌ كَلِبَةُ الشَّجر أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ لم يُصِبْها الربيعُ بَعْدُ ولم تَلِنْ والكَلِبةُ من الشجر أَيضاً الشَّوْكةُ العارِيةُ من الأَغْصان وذلك لتعلقها بمن يَمُرُّ بها كما تَفْعل الكِلابُ ويقال للشجرة العارِدة الأَغْصانِ ( 1 ) ( 1 قوله « العاردة الأغصان » كذا بالأصل والتهذيب بدال مهملة بعد الراء والذي في التكملة العارية بالمثناة التحتية بعد الراء ) والشَّوْكِ اليابسِ المُقْشَعِرَّةِ كَلِبةٌ وكَفُّ الكَلْبِ عُشْبة مُنْتَشرة تَنْبُتُ بالقِيعانِ وبلاد نَجْدٍ يقال لها ذلك إِذا يَبِسَتْ تُشَبَّه بكَفِّ الكَلْبِ الحَيوانيِّ وما دامتْ خَضْراء فهي الكَفْنةُ وأُمُّ كَلْبٍ شُجَيْرَةٌ شاكةٌ تَنْبُتُ في غَلْظِ الأَرض وجبالها صفراءُ الورقِ خَشْناء فإِذا حُرِّكَتْ سَطَعَتْ بأَنْتَنِ رائحةٍ وأَخْبَثها سُميت بذلك لمكانِ الشَّوْكِ أَو لأَنها تُنْتِنُ كالكلب إِذا أَصابه المَطَرُ والكَلُّوبُ المِنْشالُ وكذلك الكُلاَّبُ والجمع الكَلالِيبُ ويسمى المِهْمازُ وهو الحَديدةُ التي على خُفِّ الرَّائِضِ كُلاَّباً قال جَنْدَلُ بن الراعي يَهْجو ابنَ الرِّقاعِ وقيل هو لأَبيه الراعي خُنادِفٌ لاحِقٌ بالرأْسِ مَنْكِبُه ... كأَنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ وكَلَبه ضَرَبه بالكُلاَّبِ قال الكُمَيْتُ ووَلَّى بأجْرِيّا ولافٍ كأَنه ... على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكلَبُ والكُلاَّبُ والكَلُّوبُ السَّفُّودُ لأَنه يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّله هذه عن اللحياني والكَلُّوبُ والكُلاَّبُ حديدةٌ معطوفة كالخُطَّافِ التهذيب الكُلاَّبُ والكَلُّوبُ خَشَبةٌ في رأْسها عُقَّافَةٌ منها أَو من حديدٍ فأَمَّا الكَلْبَتانِ فالآلةُ التي تكون مع الحَدَّادين وفي حديث الرؤيا وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدٍ الكَلُّوبُ بالتشديد حديدةٌ مُعْوَجَّةُ الرأْس وكَلاليب البازي مَخالِبُه كلُّ ذلك على التَّشْبيه بمَخالِبِ الكِلابِ والسِّباعِ وكلاليبُ الشجر شَوْكُه كذلك وكالَبَتِ الإِبلُ رَعَتْ كلالِيبَ الشجر وقد تكون المُكالَبةُ ارتِعاءَ الخَشِنِ اليابسِ وهو منه قال إِذا لم يكن إِلا القَتادُ تَنَزَّعَتْ ... مَناجِلُها أَصْلَ القَتادِ المُكالَب والكلْبُ الشَّعِيرةُ والكلْبُ المِسْمارُ الذي في قائم السيف وفيه الذُّؤابة لِتُعَلِّقَه بها وقيل كَلْبُ السيف ذُؤَابتُه وفي حديث أُحُدٍ أَنَّ فَرَساً ذبَّ بذَنبه فأَصابَ كُلاَّبَ سَيْفٍ فاسْتَلَّه الكُلاَّبُ والكَلْبُ الحَلْقَةُ أَو المِسمار الذي يكون في قائم السيف تكون فيه عِلاقَتُه والكَلْبُ حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ في طَرَفِ الرَّحْل تُعَلَّق فيها المَزادُ والأَداوَى قال يصف سِقاء وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ به ... على الماءِ إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسُ فأَصْبَحَ فوقَ الماءِ رَيَّانَ بَعْدَما ... أَطالَ به الكَلْبُ السُّرَى وهو ناعِسُ والكُلاَّبُ كالكَلْبِ وكلُّ ما أُوثِقَ به شيءٌ [ ص 726 ] فهو كَلْبٌ لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه والكَلْبتانِ التي تكونُ مع الحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد المُحْمَى يقال حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن وحديدتانِ ذواتا كلبتين وحدائدُ ذواتُ كَلْبتين في الجمع وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك ( يتبع )( ( ) تابع 1 ) كلب الكَلْبُ كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ وفي الحديث أَمَا تخافُ أَن والكَلْبُ سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم والكُلْبَةُ الخُصْلة من اللِّيفِ أَو الطاقةُ منه تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها وهي مَثْنِيَّةٌ فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ ثم يَمُدُّه وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْباً قَصُرَ عنها السيرُ فثَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرساً كأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ ... سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ واستشهد الجوهري بهذا على قوله الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا تقول منه كَلَبْتُ المَزادَةَ وغَرُّ مَتْنِه ما تَثَنَّى من جِلده ابن دريد الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيراً مَثْنِيّاً ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضاً ابن الأَعرابي الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْباً واكْتَلَبَ الرجلُ استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ هذه وحدها عن اللحياني قال والكُلْبَةُ السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة وهي مَثْنِيَّة فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز ويُدْخِلُ الخارِزُ يدَه في الإِداوة ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط والخارِزُ يقال له مُكْتَلِبٌ ابن الأَعرابي والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ تُجْعَلُ عليه الصُّفْنةُ وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط قال والكَلْبُ أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي والكَلْبُ مِسْمارٌ على رأْسِ الرَّحْل يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِيحةَ والكَلْبُ مسْمارُ مَقْبضِ السيف ومعه آخرُ يقال له العجوزُ وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْباً جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في البُرَةِ والكَلَبُ الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ والكَلَبُ وقُوعُ الحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرَة وهو المرْسُ والحَضْبُ والكَلْب القِدُّ ورَجلٌ مُكَلَّبٌ مَشدودٌ بالقِدِّ وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ قال طُفَيْل الغَنَوِيُّ فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم ... وما لا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ ( 1 ) ( 1 قوله « فباء بقتلانا إلخ » كذا أنشده في التهذيب والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم وكل صحيح المعنى فلعلهما روايتان ) وقيل هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ ويقال كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ به فَيَبِسَ وعَضَّه وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ مَأْسُورٌ بالقِدِّ وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ يَبْدو في رأْسِ يَدَيهِ شُعَيراتٌ كأَنها كُلْبَةُ كَلْبٍ يعني مَخالِبَه قال ابن الأَثير هكذا قال الهروي وقال الزمخشري كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ وهي الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه [ ص 727 ] ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الإِسْكافُ كُلْبةٌ قال ومن فَسَّرها بالمَخالب نظراً إِلى مَجيءِ الكَلالِيبِ في مَخالِبِ البازِي فقد أَبْعَد ولِسانُ الكَلْبِ اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسِ بن حارثةَ ابنَ لأْمٍ الطائي وفيه يقول فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مانِعُ حَوْزَتي ... إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفناء بُحْتُرِ ورأْسُ الكَلْبِ اسمُ جبل معروف وفي الصحاح ورأْسُ كَلْبٍ جَبَلٌ والكَلْبُ طَرَفُ الأَكَمةِ والكُلْبةُ حانوتُ الخَمَّارِ عن أَبي حنيفة وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبةَ كلُّها قبائلُ وكَلْبٌ حَيٌّ من قُضاعة وكِلابٌ في قريش وهو كِلابُ بنُ مُرَّةَ وكِلابٌ في هَوازِنَ وهو كِلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعة وقولُهم أَعزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ هو كُلَيْبُ ابن ربيعة من بني تَغلِبَ بنِ وائل وأَما كُلَيْبٌ رَهْطُ جريرٍ الشاعر فهو كُلَيْبُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة والكَلْبُ جَبَل باليمامة قال الأَعشى إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فارْتَفَعا هكذا ذكره ابن سيده والكَلْبُ جبل باليمامة واستشهد عليه بهذا البيت رأْس الكَلْب والكَلْباتُ هَضَباتٌ معروفة هنالك والكُلابُ بضم الكاف وتخفيف اللام اسم ماء كانت عنده وقعة العَرَب قال السَّفَّاح بن خالد التَّغْلَبيُّ إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ ... وساجِراً واللّه لَنْ تَحُلُّوهْ وساجرٌ اسم ماء يجتمع من السيل وقالوا الكُلابُ الأَوَّلُ والكُلابُ الثاني وهما يومان مشهوران للعرب ومنه حديث عَرْفَجَة أَنَّ أَنْفَه أُصيبَ يومَ الكُلابِ فاتَّخَذ أَنْفاً من فِضَّةٍ قال أَبو عبيد كُلابٌ الأَوَّلُ وكُلابٌ الثاني يومان كانا بين مُلوكِ كنْدة وبني تَمِيم قال والكُلابُ موضع أَو ماء معروف وبين الدَّهْناء واليمامة موضع يقال له الكُلابُ أَيضاً والكَلْبُ فرسُ عامر بن الطُّفَيْل والكَلَبُ القِيادةُ والكَلْتَبانُ القَوَّادُ منه حكاهما ابن الأَعرابي يرفعهما إِلى الأَصمعي ولم يذكر سيبويه في الأَمثلة فَعْتَلاناً قال ابن سيده وأَمْثَلُ ما يُصَرَّفُ إِليه ذلك أَن يكون الكَلَبُ ثلاثياً والكَلْتَبانُ رُباعيّاً كَزَرِمَ وازْرَأَمَّ وضَفَدَ واضْفَادَّ وكلْبٌ وكُلَيْبٌ وكِلابٌ قبائل معروفة
(عرض أكثر)

.