خلج (تاج العروس)

" خَلَجَ يَخْلِجُ " خَلْجاً من حدّ ضَرَبَ " : جَذَبَ كَتَخَلَّجَ واخْتَلَجَ . وخَلَجَ الشَّىْءَ وتَخَلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه . وأَخْلَجَ هو : انْجَذَب كذا في اللِّسان . قلْت : فهو مُسْتَدْرَك على السِّتَّةٍ الأَلفاظِ التي أَورَدَهَا شيخُنَا في حنج وفي الحَدِيث " يَخْتَلِجُونَه عَلَى بَاب الجَنَّةِ " أَي يَجْتَذِبُونَه وفي حديثٍ آخَرَ " لَيَرِدَنَّ عَلَى الحَوْضِ أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني " أَي يُجْتَذَبُونَ ويُقْتَطَعُونَ . من المَجاز : خَلَجَ بِعَيْنهِ وحَاجِبَيْه يَخْلِجُ ويَخْلُجُ خَلْجاً إِذا " غَمَزَ " قال حُبَيْنَةُ بنُ طَرِيفٍ العُكْلِىّ يَتَشَبَّبُ بِلَيلَى الأَخْيَلِيَّة :

" جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ

" حَيَّاكَةٌ تَمْشِى بِعُلْطَتَيْنِ

" قَدْ خَلَجَتْ بِحَاجِبٍ وعَيْنِ

" يا قَوْمُ خَلُّو بَيْنَهَا وبَيْنِي

" أَشَدَّ ما خُلِّىَ بَيْنَ اثْنَيْنِ والعُلْطَة : القِلاَدَةُ وعن اللّيث : يقال : أَخْلَجَ الرَّجُلُ حَاجِبَيْه عن عَيْنَيْه واخْتَلَج حاجِبَاه إِذا تحرَّكَا وأَنشد :

يُكَلِّمُنِي ويُخْلِجُ حَاجِبَيْهِ ... لأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَديمَا خَلَجَ الشَّىْءَ وتَخلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه و " انْتَزَعَ " . وأَخَذَ بيده فخَلَجَه مِن بين صَحْبِهِ : انْتَزَعه . و " خَلَجَ الطَّاعنُ رُمْحَه من المطعون . ومَرَّ بِرُمْحه مَركوزاً فاخْتَلَجهَ أَي انْتَزَعه . أَنشد أَبو حنيفَة :

إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ كَأَنَّهَا ... صُدُورُ عَرَاقٍ ما بِهِنَّ قُطُوعُ شَبَّهَ أَصابِعَه في طُولِهَا وقِلّةِ لَحْمِهَا بصُدورِ عَراقِي الدَّلْوِ قال العجّاجُ :

" فإِنْ يَكُنْ هذَا الزَّمَانُ خَلَجَا

" فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَه المُخَرْفَجَا يعنى قد خَلَجَ حالاً وانْتَزَعها وبدَّلَهَا بِغَيْرِها . واخْتَلَجَت المَنِيَّةُ القَوْمَ أَي اجْتَذبَتْهم . خَلَجَ الشَّىْءَ " : حَرَّكَ " وقال الجَعْدِىّ :

" وفِي ابْنِ خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِسَاءَكُمْحَوَاسِرَ يَخْلُجْنَ الجِمَالَ المَذَاكِيَا قال أَبو عَمْرٍو : يَخْلُجْن أَي يُحَرِّكْنَ . خَلَجَ الهَمُّ يَخْلِجُ إِذا " شَغَلَ " أَنشد ابنُ الأَعرابيّ :

وأَبِيتُ تَخْلِجُنِي الهُمُومُ كَأَنَّني ... دَلْوُ السُّقَاةِ تُمَدُّ بالأَشْطَانِ ومن المجاز : اخْتَلَجَ في صدْرِي هَمٌّ وعن الّليث : يقال خَلَجَتْه الخَوَالِجُ أَي شَغلَتْه الشواغِلُ وأَنشد :

" وتَخْلِجُ الأَشْكَالُ دُونَ الأَشكَالْ " وخَلَجَني كَذَا أَي شَغلَني يُقال : خَلَجَتْه أُمُورُ الدُّنْيَا . وتَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ : نَازَعَتْهُ . وخَالَجَ الرَّجُلَ : نَازَعَه . ويقال تَخالَجَتْه الهُمُومُ إِذا كان له هَمٌّ في ناحِيَةٍ وهَمٌّ في ناحِيَةٍ كأَنه يَجْذِبه إِليه . خَلَجَ الرَّجُلُ رُمْحَه يَخْلِجه واخْتَلَجه : مَدَّه مِن جانبٍ قال اللَّيث : إِذا مَدَّ الطاعِنُ رُمْحَه عن جانبٍ قيل : خَلَجَهُ . قال والخَلْجُ كالانْتزَاع . وقد خَلَجَ إِذا " طَعَنَ " وسيأْتي المَخْلُوجَةُ . خَلَجَ " جَامَعَ " وهو ضَرْبٌ مِن النِّكَاح - وهو إِخْرَاجُه والدَّعْسُ : إِدْخَالُه . وخَلَجَ المَرْأَةَ يَخْلِجُهَا خَلْجاً : نكَحَها قَال :

" خَلَجْتُ لَهَا جَارَ اسْتِهَا خَلَجَاتِ واخْتَلَجَهَا كخَلَجَهَا . خَلَجَ إِذا " فَطَمَ وَلَدَهُ " . وعبارة المُحْكم : وخَلَجَت الأُمُّ وَلَدَها تَخْلِجُه وجَذَبَتْه تَجْذِبُه : فَطَمَتْه عن اللِّحْيَانيّ ولم يَخُصَّ مِن أَيِّ نَوعٍ ذلك . وخَلَجْتُها : فَطَمْتُ وَلَدَهَا . خَلَجَ إِذا فَطَمَ " وَلَدَ نَاقَتِه " خاصَّةً قال أَعرابيٌّ : لا تَخْلِجِ الفَصِيلَ عن أُمِّه فإِن الذِّئْبَ عالِمٌ بمكانِ الفَصِيلِ اليَتِيم أَي لا تُفَرِّقْ بينَه وبينَ أُمّه وهو مجازٌ وفسَّره الزَّمخشريّ وقال : أَي لا تُفْرِدْه عنها فإِنه إِذا رآه وَحْدَه أَكلَه . من المجاز : خَلَجَت " العَيْنُ تَخْلِجُ " بالكسر " وتَخْلُجُ " بالضّمّ خَلْجاً وخُلُوجاً " مصدر الباب الثّاني وخَلَجَاناً محرَّكَةً زاده شَمِرٌ كما يأْتي إِذا " طَارَتْ " ومثلُه في الصّحاح " كاخْتَلَجَتْ " وتَخَلَّجَت وفسَّرَه غيرُهما باضْطَربَتْ قال شَمِرٌ : التَّخَلُّجُ : التَّحَرَّكُ يقال : تَخَلَّجَ الشَّىْءُ تَخَلُّجاً واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضْطَربَ وتَحَرَّكَ ومنه يقال : اخْتَلَجَتْ عَيْنُه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجاً وخَلجَاناً . انتهى . ووقَع في كلامِ الأَقدمِينَ العُمُومُ في العَيْنِ وغيرِها ففي لسان العرب : وخَلَجَه بعَيْنِه وحاجِبِه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً : غَمَزَه والعَيْنُ تَخْتِلجُ أَي تَضْطَرِبُ وكذلك سائرُ الأَعضَاءِ . قال الليث : يقال أَخْلَجَ الرَّجُلُ حاجِبَيْه عن عَيْنَيْهِ واخْتَلَجَ حاجِباه إِذا تَحرَّكا وأَنشد :

يُكَلِّمُنِي وَيَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ ... لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قَدِيمَاً ومثلُه في الأَساس وفي الحديث " مَا اخْتَلَج عِرْقٌ إِلاَّ ويُكَفِّرُ اللهُ بهِ " وفي مَثَلٍ " أَبْشِرْ بِمَا يَسُرُّك عَنِّي وعَيْنِى تَخْتَلِجُ " وخَلجَتْني فُلانةُ بِعَيْنِها : غَمزَتْني لِميعادٍ تَضْرِبه أَو أَمْرٍ تُحاوِلُه . وتَذكّرتُ هنا ما قرأْتُه قديماً في تفسير نورِ الدِّين بن الجَزَّار تلميذِ الشونىّ رحمهم الله تعالى ما نصُّه :

لِعَيْنى هذِه نَبَأُ ... ولِلْعَيْنَيْنِ أَنْبَاءُ

ومُقْلَةُ عَيْنِىَ اليُمْنَى ... إِذَا مَا رَفَّ بَكَّاءُوقد أَلَّفُوا في اخْتلاجِ الأَعضاءِ كُتُباً وَبَنَوْا عليها قَواعِدَ ليس هذا مَحَلَّ ذِكرِهَا . خَلِجَ الرَّجلُ " كَفَرِحَ " خَلَجاً بالتَّحريك إِذا " اشْتَكَى " لَحْمَه " وعِظَامَه مِنْ عَمَلٍ " يَعْمَلُه " أَو طُولِ مَشْىٍ وتَعَبٍ " . وقال اللّيث : إِنما يكون الخَلَجُ من تَقبُّضِ العَصَبِ في العَضُدِ حتَّى يُعَالَجَ بعد ذلك فيستَطلقْ وإِنما قيل له خَلَجٌ لأَنّ جَذْبَه يَخْلُجُ عَضُدَه . وفي المحكم : وخَلِجَ البعيرُ يَخْلَجُ خَلَجاً وهو أَخْلَجُ وذلك أَن يَتَقَبَّض العَصَبُ في العَضُدِ حتّى يُعَالَجَ بعد ذلك فيسْتَطِلقْ . " والخَلُوجُ " كصَبُورٍ " : نَاقَةٌ اخْتُلِجَ " أَي جُذِب " عنها وَلَدُهَا " بِذَبْحٍ أَو مَوتٍ فحنَّتْ إِليه " فَقَلَّ " لذلك " لَبَنُهَا " وقد يطون في غير النَّاقَةِ أَنشد ثعلبٌ :

" يَوْماً تَرَى مُرْضِعَة خَلُوجَا

" وكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا وإِنّما يذهبُ في ذلك إِلى قوله تعالى " يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى ومَا هُمْ بسُكَارَى " ويقال : ناقَةٌ خَلُوجٌ : غَزِيرَةُ اللَّبنِ مأْخوذٌ مِن سَحابةٍ خَلُوجٍ كما يأْتي وفي التهذيب : وناقَةٌ خَلُوجٍ : كثيرةُ اللَّبَنِ تَحِنُّ إِلى وَلِدَهَا يقال هي " الَّتي تَخْلِجُ السَّيْرَ مِنْ سُرْعَتِها " أَي تَجْذِبُه والجَمعُ خُلُجٌ وخِلاَجٌ قال أَبو ذُؤَيب :

أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُه فَهَاجَا ... فَبِتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاَجَا دُهْماً : إِبِلاً سُوداً شَبَّه صَوتَ الرَّعْد بأَصواتِ هذه الخِلاجِ لأَنَّها تَحَانُّ لِفَقْدِ أَولادِهَا . الخَلُوجُ من " السَّحَاب : المُتَفَرِّقُ " كأَنَّه خُوِلجَ مِنْ مُعْظَمِ السَّحابِ هُذَلِيّة " أَو الكَثِيرُ الماءِ " يقال : سَحَابَةٌ خَلُوجٌ إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الماءِ شَدِيدَةَ البَرْقِ وناقَةٌ خَلوجٌ : غَزيرةُ اللَّبَنِ من هذا . في التهذيب " الخَلِيجُ " نَهرٌ في شِقٍّ مِن " النَّهْر " الأَعظمِ وجَنَاحَا النَّهْرِ خَلِيجاه وأَنشد :

" إِلَى فَتىً فَاضَ أَكُفَّ الفِتْيَانْ

" فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّةُ خَلِيجَانْ وفي الحديث : " إِنّ فُلاناً ساقَ خَلِيجاً " الخَلِيج : نَهرٌ يُقْتَطع من النَّهْرِ الأَعظمِ إِلى مَوضعٍ يُنْتَفع به فيه . الخَلِيجُ " : شَرْمٌ مِنَ البَحْرِ " وقال ابنُ سِيدَه : هو ما انْقَطَعَ مِن مُعْظَم المَاءِ لأَنه يُجْبَذُ منه وقد اخْتُلِجَ . وقيل : الخَلِيجُ : شُعبةٌ تنْشَعِبُ مِن الوادي تُعَبِّر بَعْضَ مائِه إِلى مكانٍ آخَرَ والجمع خُلْجٌ وخُلْجَانٌ . الخَلِيجُ " الجَفْنَةُ " والجَمعُ خُلُجٌ قال لَبِيد :

ويُكَلِّلُونَ إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ ... خُلُجاً تُمَدُّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا وجَفْنَهٌ خَلُوجٌ : قَعِيرَةٌ كَثيرةُ الأَخذِ من الماءِ . قال ابن سِيدَه : الخَلِيجُ " : الحَبْلُ " لأَنه يَجْبِذُ ما يُشَدُّ بهِ والخَلِيجُ : الرَّسَنُ لذلك . وفي التهذيب : قال الباهِلّي في قول تَمِيم بنِ مُقبِلٍ :

فَبَاتَ بُسَامِى بَعْدَ ما شُجَّ رَأْسُه ... فُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبٌّ وتَضْرَحُ

وبَاتَ يُغَنَّى فِي الخَلِيجِ كَأَنَّه ... كُمَيْتٌ مُدَمًّى نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُقال : يَعْنِى وَتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ يقول يُقَاسِى هذِه الفُحُولَ أَي قد شُدَّتْ به وهي تَنْزُو وتَرْمَح وقوله يُغَنَّى أَي تَصْهَل عنده الخيلُ والخَلِيجُ : حَبْلٌ خُلِجَ أَي فُتِلَ شَزْراً أَي فُتِلَ على العَسْرَاءِ يَعنى مِقْوَدَ الفَرَسِ . كُيَمْتٌ مِنْ نَعْتِ الوَتدِ أَي أَحْمَرُ مِن طَرْفَاءَ قال : وقُرْحَتُه : مَوْضِع القَطْعِ يَعْنِى بَياضَه وقيل قُرْحَتُه : ما تَمُجُّ عليه من الدَّمِ والزَّبَدِ ويقال للوَتِدِ : الخَلِيجُ لأَنه يَجْذِبُ الدَّابَّةُ إِذا رُبِطَتْ إِليه . وقال ابنُ بَرِّىٍّ في البيتينِ : يَصِفُ فَرَساً رُبِطَ بِحَبْلٍ وشُدَّ بِوَتِد في الأَرض فجَعَل صَهِيلَ الفَرَسِ غِناءً له وجَعَلَه كُمَيْتاً أَقْرَحَ لمَا عَلاَهُ من الزَّيَدِ والدَّمِ عند جَذْبِه الحَبْلَ ورواه الأَصمعيّ " وبَاتَ يُغَنَّى أَي وباتَ الوَتدُ المَربوطُ به الخَيْلُ يُغَنَّى بِصَهِيلِها أَي بَاتَ الوَتِدُ والخَيْلُ تَصْهَلُ حَوْلَه ثم قال : أَي كَأَنَّ الوَتِدَ فَرَسٌ كُمَيْتٌ أَقْرَحُ أَي صار عليه زَبَدٌ ودَمٌ فبالزَّبدِ صار أَقْرَحَ وبالدَّمِ صار كُمَيْتاً وقوله : يُسَامِى أَي يَجْذِب الأَرْسَانَ والشَّبَابُ في الفَرسِ أَن يَقوم على رِجْلَيْه . وقوله : تَضْرَح أَي تَرْمَح بأَرْجُلها كذا في اللسان . " كالأَخْلَجِ " لم أَجِدْه في أُمَّهاتِ اللغَةِ وسيأْتي أَنه الطَّوِيلُ من الخَيْلِ فرَّبمَا تَصَحَّفَ على المُصَنِّف فلْيراجَعْ . الخَلِيجُ " سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ العَدَوْلِى ج خُلْجٌ " بضمّ فسكون . الخَلِيجُ " : جَبَلٌ بمَكَّةَ " حَرَسها اللهُ تعالى كذَا في الصِّلَة . من المجاز " تَخَلَّجَ " المَجنونُ في مِشْيَته : تَجاذَب يَميناً وشِمالاً والمَجْنُونُ يَتَخَلَّج في مشْيَته أَي يَتمايل كأَنَّما يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومرَّةً يَسْرَةً . وتَخَلَّجَ " المَفْلُوجُ في مِشْيَتهِ " أَي " تَفَكَّكَ وتَمَايَلَ " كَأَنَّهُ يَجْتَذِب شَيْئاً ومنه قول الشاعر :

أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الخَلاَءَ بِعَيْنَيْ ... هَا وتَمْشِى تَخَلُّجَ المَجْنُونِ والتَّخَلُّج في المَشْيِ مثلُ التَّخَلُّع قال جَريرٌ :

وأَشْفِى مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ ... وأَكْوِى النَّاظِرَيْنِ مِنَ الخُنَانِ وفي حَدِيثِ الحَسَنِ " رَأَى رَجُلاً يَمْشِى مِشْيَةً أَنْكَرَهَا فقال : يَخْلِجُ فِي مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المَجْنُونِ " أَي يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرةً والخَلَجَانُ بالتحريك مصدرٌ كالنَّزَوَانِ . " والإِخْلِيجُ " بالكسر " مِنَ الخَيْلِ : الجَوَادُ السَّرِيعُ " وفي التهذيب : وقولُ ابنِ مُقْبِل :

" وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذَا الخَيْلُ أَوْعَثَتْجَرَى بِسِلاح الكَهْلِ والكَهْلُ أَحْرَدَا قال : الأَخْلَجُ : الطَّوِيلُ من الخَيْل الذي يًخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي يَجْذِبه كما قال طَرَفَةُ :

" خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْالإِخْلِيجُ " : نَبْتٌ " وهو الإِخْلِيجَةُ وحُكِىَ ذلك عن أَبي مالك قال ابن سِيده : وهذا لا يُطايق مَذْهَب سيبويهِ لأَنه على هذا اسمٌ وإِنما وضعه سيبويهِ صفةً . كذا في اللسان . " والخَلَجُ - محركة - : الفَسَادُ " في ناحِيَةِ البيتِ وبَيْت خَلِيجٌ : مُعْوَجٌّ وفي التهذيب : الخَلَجُ : ما اعْوَجَّ مِن البيتِ . الخُلُجُ " بضَمَّتَيْنِ " جمع خَلِيج : قَبيلةٌ يُنْسَبُونَ إِلى قُريش وهم " قَوْمٌ مِنَ العَرَب كانُوا مِنْ عَدْوَانَ فأَلْحَقَهُمْ " أَميرُ المؤمنينَ سيّدنا " عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ - رضى اللهُ تعالَى عنه - بالحارِث بنِ مالِكِ بْنِ النَّضْرِ " ابن كِنَانَةَ وسُمُّوا بذلك لأَنهم اخْتَلَجُوا مِنْ عَدْوَانَ هكذا نصّ عبارةِ اللِّسانِ والمعارِفِ لابنِ قُتيبةَ وعليه فالحارثُ أَخو فِهْرٍ والذي في الصّحاح والرَّوْض للسُّهيليّ : الحارث ابن فِهْرٍ واسم الخُلُجِ قَيْسٌ قاله شيخُناً . الخُلُجُ " : المُرْتَعِدُو الأَبْدَانِ " وعن ابنِ الأَعرابيّ : الخُلُجُ : التَّعِبُون . الخُلُجُ " : القَوْمُ المَشْكوكُ في نَسَبِهِمْ " وفي التهذيب : وقَوْمٌ خُلُجٌ إِذَا شُكَّ في أَنسابهم فتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ وتَنَازَعه آخَرونَ ومنه قول الكُميت :

" أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ في حديث شُرَيح " أَنّ نِسوةً شَهِدْن عنده على صَبِيٍّ وقَعَ حَيّاً يَتَخَلَّجُ فقال : إِن الحَيَّ يَرِثُ المَيتَ أَتَشْهَدْنَ بِالاسٍتِهلال " فأَبْطَلَ شَهَادَتَهن . . قال شَمرٌ : التَّخَلُّجُ : التَّحَرُّك يقال " تَخَلَّجَ " الشَّىْءُ تَخَلُّجاً واخْتَلَجَ اخْتِلاَجاً إِذا " اضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ " ومنه يقال : اخْتَلَجَتْ عَيْنُه وقد تقدَّم . وقال أَبو عَدْنَانَ : أَنشدني حَمَّادُ بنُ عمار بن سَعْد :

" يَا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ

" مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ قال : المُخَلَّجِ : الذي قد سَمِنَ فَلَحْمُه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العَيْنِ أَي يَضْطَرِب . من المَجَاز : " تَخَالَجَ في صَدْرِي شَىْءٌ " أَي " شَكَكْتُ " واخْتَلَجَ الشىءُ في صدري وتَخَالَج : احْتَكَأَ مع شَكٍّ وفي حديث عَدِىٍّ قال له عليه السلامُ " لا يَخْتَلِجَنَّ في صَدْرِكَ " أَي لا يتحرَّكْ فيه شَىْءٌ مِن الرِّيبة والشكِّ ويُرْوَى بالحَاءِ وهو مذكور فلي موضعه . وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ ومنه حديثُ عائِشَةَ رضى الله عَنْهَا وقد سُئلَتْ عن لَحْمِ الصَّيْدِ للمُحْرِم فقالَت " إِنْ يَخْتَلِجْ في نَفْسِك شَىْءٌ فَدَعْه " . " وَوَجْهٌ مُخْتَلَجٌ : قَلِيلٌ اللَّحْمِ " ضامِرٌ قاله اللّيث واقتصر ابنُ سيده على الأَخيرة قال المُخَبَّل :

وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَة لاَ ... ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ ولا جَهْمُ " والخِلِجُّ كفِلِزٍّ : البَعِيدُ " أَنشدَ الأَصمعيُّ لإِبادِ بن القَعقَاع الدُّبيرِىّ :

" إِذَا تَمَطَّتْ نَازِحاً خِلِجَّا

" مَرْتاً تَرَى الهَامَ بِهِ مُثْبَجَّا خَلَّجٌ " كدُمَّلٍ : رَجُلٌ " وهو أَبو عبدِ المَلِك الآتي ذِكرُه . خَلْجٌ " كَكَتِفٍ في لُغتيه " أَي وخِلْج بالكسر " شاعِرٌ " من بنى أعىّ حَيّ من جَرْمٍ وهو عَبْدُ اللهِ بنُ الحارِث بنِ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ لُقِّبَ بقوله :

كَأَنَّ تَخَالُجَ الأَشْطَانِ فِيهمْ ... شَآبِيبٌ تَجُوجُ مِن الغَوَادِي الخُلْج " بالضَّمِّ : لَقَبْ قَيْسِ بنِ الحارِث " وفي نسخة أُخرى " لَقَبُ قَيْسٍ الفِهْرِىّ وينظُر هذَا مع ما تقدَّم من عبارةِ شيخُنا : مهم سارِيَةُ بنُ زَنِيمٍ الخُلْجِىّ روى عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلم وعنه أَبو حَرزة يعقوب بن مجاهد ذكره ابن أَبي حاتم عن أَبيه . الخِلاَجُ والخِلاَسُ " ككتابٍ : ضَرْبٌ مِن البُرُودِ المُخَطَّطَةِ " قال ابنُ أَحمرَ :

" إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمادِيرُ حَلْقَةٍبِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلاَجِ المُسَهَّمويروى " مِنْ ذَاك الخِلاَسِ " . من المَجَاز : " خَالَجَ قَلْبِي أَمْرٌ " أَي " نَازَعَنِي فيه فِكْرٌ " وفي الحديث " أَن النّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم صلَّى بأَصحابه صَلاَةً جَهَرَ فيها بالقرَاءَة وقَرَأَ قارِىءُ خلْفَهُ فجَهَر فلمَّا سلَّمَ قال : لقد ظَنَنْتُ أَنّ بَعْضَكُم خَالَجَنِيهَا أَي نَازَعَني القِرَاءَة فجَهَرَ فيما جَهَرْتُ فيه فَنَزَعَ ذلك مِن لِسَاني ما كُنْتُ أَقْرَؤُه ولم أَسْتَمِرَّ عليه " . وأَصلُ الخَلْجِ الجَذْبُ والنَّزْعُ . وعن شَمِرٍ : وما يُخَالِجُني في ذلك الأَمْرِ شَكٌّ أَي ما أَشُكُّ فيه . " وأَبو الخَلِيجِ عائذُ بنُ شُرَيْحِ بنِ الحَضْرَمِىّ " وفي نسخة " شُرَيْحٍ الحَضْرَمِىّ " بإِسقاط لفظ ابنٍ " تَابِعِيّ " . أَبُو شُبَيْلٍ " خُلَيْجٌ العُقَيْلِيّ مِنَ الفُصحاءِ الرَّشِيدِيِّينَ " وهو القائل :

وتَابَ خُلَيْجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً ... مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ

وكَانَ خُلَيْجٌ فَاتِكاً فِي زَمَانِهِ ... لَهُ فِي النِّسَاءِ الصّالِحَاتِ نَصِيبُ " وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ " الصَّنْعانيّ " كدُمَّلٍ مِن أَتباعِ التَّابِعِينَ " . " والخَلَنْج كسَمَنْدٍ : شَجَرٌ " فارِسِيّ " مُعَرَّبٌ " يُتَّخَذُ من خَشَبِهِ الأَوَاني قال عبد الله بن قيس الرُّقَيَّات :

تُلْبِسُ الجَيْشَ بِالجُيُوشِ وتَسْقِى ... لَبَنَ البُخْتِ في عِسَاسِ الخَلَنْجِ وفي اللسان : قيل : هو كُلُّ جَفْنَةٍ وصَحْفَةٍ وآنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن خَشبٍ ذِي طَرَائقَ وأَسارِيعَ مُوَشَّاةٍ " ج خَلاَئِجُ قال هِمْيَانُ بن قُحَافَةَ :

" حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا

" ومَلأَتْ حُلاَّبُهَا الخَلاَنِجَا ثم إِن المُصنّف ذَكَر الخَلَنْجَ هُنا إِشَارَةً إِلى أَنّ النون زائدةٌ عنده وصاحبُ اللسانِ وغيره ذكروه في تَرجمة مُسْتَقِلَّة مُسْتَدِلِّين بأَنَّ الأَلفاظَ العَجَمِيَّة لا تُعْرَفُ أَصولُها مِن فُرُوعها بلْ كُلُّها في الظَّاهِر أُصُولٌ قاله شيخُنا . واشْتَهَر بهذه النِّسْبَةِ عبدُ اللهِ بنُ مُحمدِ بنِ أَبي يَزِيدَ الخَلَنْجِيّ الفَقِيه الحَنَفيّ وَلِىَ قَضَاءَ الشَّرْقِيّة في أَيَّام ابنِ أَبي دُوَادٍ ومات سنة 253 . " والمَخْلُوجَةُ : الطَّعْنَةُ ذَاتُ اليَمِينِ وذَاتُ الشِّمَالِ " وقد خَلَجَه إِذا طَعَنَه . ابنُ سِيدَه : المَخْلُوجَةُ : الطَّعْنَة التي تَذْهَبُ يَمْنَةَ ويَسْرَةً . وأَمْرُهُم مَخْلُوجَةٌ : غيرُ مُستقيمٍ . ووَقَعُوا في مَخْلُوجَةٌ مِن أَمرِهم أَي اختلاطٍ عن ابنِ الأَعرابيّ . ابن السِّكِّيت : يُقَال في الأَمثال " الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ ولَيْسَتْ بِسُلْكَى " أَي يُصْرَف مَرّةً كَذَا ومرَّةً كَذَا حتى يَصِحَّ صَوَابُه . قال : والسُّلْكَى المُسْتَقِيمَةُ وقال في معنى قول امْرِئِ القَيْسِ :

نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ... كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ يقولك يَذْهَب الطَّعْنُ فيهِم ويَرْجِع كما تَرُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهما . المَخْلُوجَةُ " : الرَّأْىُ المُصِيبُ " قال الحُطَيئةُ :

وكُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُه ... بِمَخْلُوجَة فيها عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ ثم إِن تَأْخِيرَ ذِكْرِ المَخْلُوجة مَع كونِهَا من المُجَرَّدِ الأَصلِ بعد المزيدِ الذي هو الخلنج قد بَحَث فيه الشيخُ عَلِىّ المَقْدِسيّ في حواشيه وتَبِعه شيخُناومما يُسْتَدْرك على المصنّف في هذه المادة : في حديثِ عَلِىٍّ في ذِكْر الحياةِ إِن اللهَ جَعَلَ المَوْتَ خَالِجاً لأَشْطَانِها " أَي مُسْرِعاً في أَخْذِ حِبالِها . وفي الحديث " تَنْكَبُ المَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ " أَي الطُّرُقُ المُتشَعِّبَة عن الطَّرِيق الأَعْظَمِ الوَاضِحِ . ويقال للمَيتِ والمفقودِ من بيت القَوْمِ قد اخْتُلِجَ من بينهم فذُهِبَ به وهو مَجاز . والإِخْلِيجَة : النّاقةُ المُخْتَلَجَةُ عن أُمِّهَا قال ابن سيده : هذه عبارةُ سيبويه وحَكى السّيرافيُّ أَنها النّاقةُ المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُهَا . وحُكىَ عن ثعلبٍ أَنها المرأَةُ المُخْتَلَجَةُ عن زَوْجِها بمَوْتٍ أَو طَلاقٍ . والخَلِيجُ : الوَتِدُ وقد تقدَّم . والخَالِجُ : المَوْت لأَنّهُ يَخْلِجُ الخَلِيقَةَ أَي يَجْذِبُهَا وقد تقدَّم في حديثِ علىٍّ رضى الله عنه . وخُلِجَ الفَحْلُ : أُخْرِجَ عن الشَّوْلِ قبل أَنْ يَفْدِر قال اللّيث : الفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ مِن الشَّوْلِ قبلَ فُدُورِه فَقد خلج أَي نُزِعَ وأُخْرِجَ وإِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ وأَنشد :

" فَحْلٌ هِجَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ مَخْلُوجِ كذا في اللسان وفي حديث عبد الرّحمن بنِ أَبِي بَكْرٍ رضى الله عنهما أَن الحكم بنَ أَبِي العَاصى أَبا مَرْوَان كان يَجْلِس خَلْفَ النّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم فإِذا تَكلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِه فرآه فقال : كُنْ كَذلك فلم يَزَلْ يَخْتَلجُ حتّى ماتَ " أَي كان يُحَرِّك شَفَتَيْه وذَقَنَه استهزاءً وحِكايةً لفِعْل سيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلّم فَبَقِىَ يَرْتَعِد إِلى أَن مات وفي رواية : " فَضُرِبَ بِهَمٍّ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفاقَ خَلِيجاً " أَي صُرِعَ قال ابنُ الأَثِير : ثمّ أَفاقَ مُخْتَلَجاً قَدْ أُخِذَ لَحْمُه وقُوَّتُه وقيل : مُرْتَعِشاً . ونَوىً خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاَجِ : مَشكُوكٌ فيها قال جَرِيرٌ :

هذَا هَوىً شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ ... ونَوىً تَقَاذَفُ غَيْرُ ذَاتِ خِلاَجِ والمُخَلَّجُ - كمُعَظَّمَ - : السَّمِين وقد تقدَّمَ . والخَلْجُ والخَلَجُ : دَاءٌ يُصِيب البَهَائمَ تَخْتَلِج منه أَعضاؤُهَا . وَبَيْنَنَا وبَيْنَهُم خُلْجَةٌ وهو قَدْرُ ما يَمْشِى حتَّى يَعْيَا مَرَّةً واحِدَةً ويُرْوَى بالمهملة وقد تقدَّمَ في مَحلِّه . وعن أَبي عَمْرٍو : الخِلاَجُ : العِشْقُ الذي ليس بِمُحْكَمٍ . والأَخْلَجُ نَوْعٌ من الخَيْلِ وقد تقدَّمَ . ومن المجاز : رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ : نُقِلَ عن دِيوانِ قَوْمِه لِديوَانِ آخَرِينَ فنُسِب إِليهم فاخْتُلِفَ في نَسَبِه وتَنُوزِعَ فيه قال أَبو مِجْلَزٍ : إِذا كان الرَّجُلُ مُخْتَلَجاً فسَرَّك أَنْ لا تَكْذِبَ فانْسُبْه إِلى أُمِّه وقال غَيْرُه هم الخُلُجُ الذِين انْتَقَلُوا بِنَسبِهِم إِلى غيرهم ويقال : رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ إِذا نُوزِعَ في نَسَبِه كأَنَّه جُذِبَ منهم وانْتُزِع وقوله انْسُبْه إِلى أُمِّه " أَي إِلى رَهْطِهَا لا إِليها نَفْسِها . وخَلِيجُ بنُ مُنَازِلِ بنُ فُرْعَانَ أَحَدُ العَقَقَةِ يقول فيه أَبوه مُنَازِلٌ :

تَظَلَّمَنِي حَقِّي خَلِيجٌ وعَقَّنَي ... عَلَى حِينِ كَانَتْ كالحَنِىِّ عِظَامِى والأَخْلَجُ مِن الكلابِ الواسِعُ الشِّدْقِ قال الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كِلاباً :

مُوعِبَاتٌ لأَخْلَجِ الشِّدْقِ سَلْعَا ... مِ مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ وتراس الخَلِيج قريةٌ بِمَصر

(عرض أكثر)

خلج (لسان العرب)
الخَلْجُ الجَذْبُ خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً وتَخَلَّجَهُ واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ أَنشَد أَبو حنيفة إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ كأَنها صُدورُ َْراقٍ ما بِهِنَّ قُطُوعُ شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو قال العجاج فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا يعني قد خلج حالاً وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها وقال في التهذيب فإِن يكن هذا الزمان خلجا أَي نحى شيئاً عن شيء وفي الحديث يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة أَي يجتذبونه ومنه حديث عمار وأُم سلمة فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها وفي حديث عَليٍّ في ذكر الحياة إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها أَي مُسْرِعاً في أَخذِ حِبالِها وفي الحديث تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل أَي الطُّرُقُ المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح وفي حديث المغيرة حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ أَي يسرع في حُبِّهمْ وأَخْلَجَ هو انجذب وناقة خَلُوجٌ جُذِبَ عنها ولدها بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها وقد يكون في غير الناقة أَنشد ثعلب يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا أَراد كلَّ مرضعة أَلا تراه قال بعد هذا وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا ؟ وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى يَومَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارَى وما هُمْ بِسُكارى وقيل هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من سُرْعَتِها أَي تجذبه والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ قال أَبو ذؤيب أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ فَهَاجا فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا ؟ أَمِنك أَي من شِقِّك وناحيتك دُهْماً إِبِلاَّ سُوداً شبه صوت الرعد بأَصوات هذه الخلاج لأَنها تَحَانُّ لفقد أَولادها ويقال للمفقود من بين القوم والميت قد اخْتُلِجَ من بينهم فذهب به وفي الحديث لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دوني أَي يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون وفي الحديث فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الخَلُوجِ هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي انْتُزِعَ منها والإِخْلِيجَةُ الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أُمها قال ابن سيده هذه عبارة سيبويه وحكى السيرافي أَنها الناقة المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها وحكي عن ثعلب أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق وحكي عن أَبي مالك أَنه نَبْتٌ قال وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأَنه على هذا اسم وإِنما وضعه سيبويه صفة ومنه سمي خَلِيجُ النهر خَلِيجاً والخَلِيجُ من البحر شَرْمٌ منه ابن سيده والخَلِيجُ ما انقطع من معظم الماء لأَنه يُجْبَذُ منه وقد اختُلِجَ وقيل الخليج شعبة تنشعب من الوادي تُعَبِّرُ بَعْضَ مائه إِلى مكان آخر والجمع خُلْجٌ وخُلْجانٌ وخَلِيجَا النهر جَناحاه وخَلِيجُ البحر رِجْلٌ يَخْتَلِجُ منه قال هذا قول كراع التهذيب والخليج نهر في شق من النهر الأَعظم وجناحا النهر خليجاه وأَنشد إِلى فَتًى قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ وفي الحديث أَن فلاناً ساق خَلِيجاً الخلِيجُ نهر يُقتطع من النهر الأَعظم إِلى موضع ينتفع به فيه ابن الأَعرابي الخُلُجُ التَّعِبُونَ والخُلُجُ المُرْتَعِدُو الأَبدانِ والخُلُجُ الحِبالُ ابن سيده والخليج الحبل لأَنه يَحْبِذُ ما شُدَّ به والخليج الرَّسَنُ لذلك التهذيب قال الباهلي في قول تميم بن مقبل فَبَاتَ يُسامي بَعْدَما شُجَّ رَأْسُه فُحُولاً جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ وباتَ يُغَنَّى في الخَليج كأَنه كُمَيْتٌ مُدَمًّى ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ قال يعني وتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ يقول يقاسي هذه الفحول أَي قد شدَّت به وهي تنزو وترمح وقوله يُغَنَّى أَي تَصْهَلُ عنده الخيل والخَلِيجُ حَبْلٌ خُلِجَ أَي فتل شزراً أَي فتل على العَسْراءِ يعني مِقْوَدَ الفَرَسِ كُمَيْتٌ من نعت الوتد أَي أَحْمَرُ من طَرْفاءَ قال وقرحته موضع القطع يعني بياضه وقيل قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ ويقال للوتد خليج لأَنه يجذب الدابة إِذا ربطت إِليه وقال ابن بري في البيتين يصف فرساً رُبط بحبل وشدَّ بوتِد في الأَرض فجعل صهيل الفرس غناء له وجعله كميتاً أَقرَح لما علاه من الزَّبَد والدم عند جذبه الحبل ورواه الأَصمعي وبات يُغَنَّى أَي وبات الوتد المربوط به الخيلُ يُغَنَّى بصهيلها أَي بات الوتد والخيل تصهل حوله ثم قال أَي كأَن الوتد فرس كميت أَقرَح أَي صار عليه زبد ودم فبالزبد صار أَقرَح وبالدم صار كميتاً وقوله يُسامي أَي يجذب الأَرسان والشباب في الفرس أَن يقوم على رجليه وقوله تضرح أَي ترمح بأَرجلها ابن سيده وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه وجذبته تجذبه فطمته عن اللحياني ولم يخصَّ من أَيّ نوع ذلك وخَلَجْتُها فَطَمْتُ ولَدَها قال أَعرابي لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أُمه فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم أَي لا تفرق بينه وبين أُمه وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته تجاذب يميناً وشمالاً والمجنون يتخلج في مشيته أَي يتمايل كأَنما يجتذب مرَّة يمنةً ومرة يسرة وتخَلَّج المفلوج في مشيته أَي تفكك وتمايل ومنه قول الشاعر أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الحُلاءَ بِعَيْنَيْ ها وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ والتَّخَلُّجُ في المشي مثل التخلع قال جرير وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كلِّ جِنٍّ وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ منَ الخُنانِ وفي حديث الحسن رأَى رجلاً يمشي مِشْيَةً أَنكرها فقال يَخْلِجُ في مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المجنون أَي يجتذب مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً والخَلَجان بالتحريك مصدر كالنزوان والخالِجُ المَوْتُ لأَنه يَخْلج الخليقة أَي يجذبها واخْتَلَجَتِ المَنِيَّةُ القومَ أَي اجتذبتهم وخُلِجَ الفَحْلُ أُخْرِجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر الليث الفحلُ إِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره فقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخرج وإِن أُخْرِجَ بعد قُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ وأَنشد فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَّى غَيرَ مَخْلُوجِ وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خَلْجاً انْتزعه واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه انتزعه وخَلَجَهُ هَمٌّ يَخْلِجُه شغَله أَنشد ابن الأَعرابي وأَبِيتُ تَخْلِجُني الهُمُومُ كأَنَّني دَلْوُ السُّقاةِ تُمَدُّ بالأَشْطانِ واخْتَلَجَ في صدري هَمٌّ الليث يقال خَلَجَتْه الخَوالِجُ أَي شغلته الشواغل وأَنشد وتَخْلِجُ الأَشكالُ دونَ الأَشكال وخَلَجَني كذا أَي شغلني يقال خَلَجَتْه أُمورُ الدنيا وتَخَالَجَتْه الهموم نازعته وخالَجَ الرجلَ نازعه ويقال تَخَالَجَتْه الهموم إِذا كان له هَمٌّ في ناحيةٍ وهمٌّ في ناحية كأَنه يجذبه إِليه وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأَصحابه صلاةً جهر فيها بالقراءة وقرأَ قارئٌ خلفه فجهر فلما سلَّم قال لقد ظَنَنْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها قال معنة قوله خالجنيها أَي نازعني القراءة فجهر فيما جهرت فيه فنزع ذلك من لساني ما كنت أَقرؤُه ولم أَستمرّ عليه وأَصل الخَلْجِ الجَذْبُ والنزع واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ احْتَكَأَ مع شَكٍّ وفي حديث عديّ قال له عليه السلام لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك أَي لا يتحرَّك فيه شيءٌ من الريبة والشك ويروى بالحاء وهو مذكور في موضعه وأَصل الاختلاج الحركة والاضطرب ومنه حديث عائشة رضي الله عنها وقد سئلت عن لحم الصيد للمحرم فقالت إِن يَخْلِجْ في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ وفي الحديث ما اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلاَّ ويكفر الله به وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر رضي الله عنهما أَن الحكم بن أَبي العاصي أَبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإِذا تكلم اخْتَلَجَ بوجهه فرآه فقال كن كذلك فلم يزل يختلج حتى مات أَي كان يحرِّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكايةً لفعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبقي يرتعد إِلى أَن مات وفي رواية فَضُرِبَ بِهَمٍ شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً أَي صُرِعَ قال ابن الأَثير ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته وقيل مرتعشاً ونَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج مشكوك فيها قال جرير هذا هَوًى شَغَفَ القُؤَادَ مُبَرِّحٌ ونَوًى تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ وقال شمر إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي نفسين وما يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي ما أَشك فيه وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً غمزه قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى الأَخيلية جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ قد خَلَجَتْ بِحاجِبٍ وعَيْنِ يا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَها وبَيْني أَشَدَّ ما خُلِّيَ بيْنَ اثْنَينِ والعُلْطَة القلادة والعين تختلج أَي تضطرب وكذلك سائر الأَعضاء الليث يقال أَخْلَجَ الرجلُ حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إِذا تحركا وأَنشد يُكَلِّمُني ويَخْلِجُ حاجِبَيْه لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قديما وفي حديث شريح أَن نسوة شهدنَ عنده على صبي وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ أَي يتحرَّك فقال إِن الحيَّ يرث الميت أَتشهدن بالاستهلال ؟ فأَبطل شهادتهن شمر التَّخَلُّجُ التحرُّك يقال تَخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجاً واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضطرب وتحرَّك ومنه يقال اخْتَلَجَتْ عينه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلوجاً وخَلَجاناً وخَلَجْتُ الشيءَ حركته وقال الجعدي وفي ابن خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِساءَكمْ حَوَاسِرَ يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا قال أَبو عمرو يَخْلُجْنَ يحرِّكن وقال أَبو عدنان أَنشدني حماد بن عماد بن سعد يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ قال المُخَلَّجُ الذي قد سمن فلحمه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العين أَي يضطرب وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ إِذا طارت والخَلْجُ والخَلَجُ داءٌ يصيب البهائم تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤُها وخَلَجَ الرجلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُهُ واخْتَلَجَهُ مَدَّهُ من جانب قال الليث إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمحه عن جانب قيل خَلَجَهُ قال والخَلْجُ كالانتزاع والمَخْلُوجَةُ الطعنة ذات اليمين وذات الشمال وقد خَلَجَه إِذا طعنه ابن سيده المخلوجة الطعنة التي تذهب يَمْنَةً ويَسْرَةً وأَمْرُهم مَخْلوجٌ غير مستقيم ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أَمرهم أَي اختلاط عن ابن الأَعرابي ابن السكيت يقال في الأَمثال الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ بِسُلْكَى قال قوله مخلوجة أَي تصرف مرَّة كذا ومرَّة كذا حتى يصح صوابه قال والسُّلكى المستقيمة وقال في معنى قول امرئ القيس نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً كَرَكِّ لأْمَيْنِ على نابِلِ يقول يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُّ سهمين على رامٍ رمى بهما قال والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار والمَخْلُوجَةُ الرأي المصيب قال الحطيئة وكنتُ إِذا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُهُ بِمَخْلُوجَةٍ فيها عن العَجْزِ مَصْرِفُ والخَلْجُ ضَرْبٌ من النكاح وهو إِخْرَاجُهُ والدَّعْسُ إِدْخالُه وخَلَجَ المرأَة يَخْلِجُها خَلْجاً نَكَحها قال خَلَجْتُ لها جارَ اسْتِها خَلَجاتٍ واخْتَلَجَها كَخَلَجَها والخَلَجُ بالتحريك أَن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل يعمله أَو طول مشي وتعبٍ تقول منه خَلِجَ بالكسر قال الليث إِنما يكون الخَلَجُ من تَقَبُّضِ العَصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق وإِنما قيل له خَلَجٌ لأَن جذبه يَخْلُجُ عضده ابن سيده وخَلِجَ البعير خَلَجاً وهو أَخْلَجُ وذلك أَن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق وبيننا وبينهم خُلْجَةٌ وهو قدر ما يمشي حتى يُعْيي مرَّة واحدة التهذيب والخَلَجُ ما اعْوَجَّ من البيت والخَلَجُ الفساد في ناحية البيت وبيت خَلِيجٌ مُعْوَجٌّ والخَلُوجُ من السحاب المتفرِّق كأَنه خُلِجَ من معظم السحاب هذلية وسحابة خَلُوجٌ كثيرة الماءِ شديدة البرق وناقة خَلُوجٌ غزيرة اللبن من هذا والجمع خُلُجٌ التهذيب وناقة خَلُوجٌ كثير اللبن تحنُّ إِلى ولدها ويقال هي التي تَخْلِجُ السَّيْرَ من سُرْعتِها والخَلُوجُ من النُّوق التي اخْتُلِجَ عنها ولدها فَقَلَّ لذلك لبنها وقد خَلَجْتُها أَي فطمت ولدها والخَلِيجُ الجَفْنَةُ والجمع خُلُجٌ قال لبيد ويُكَلِّلُونَ إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ خُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيْتَامُها وجَفْنَةٌ خَلُوجٌ قعيرة كثيرة الأَخذ من الماء والخُلُجُ سُفُنٌ صغار دون العَدَوْليِّ أَبو عمرو الخِلاجُ العِشْق الذي ليس بمحكم الليث المُخْتَلِجُ من الوجوه القليل اللحم الضامر ابن سيده المُخْتَلِجُ الضامر قال المخبل وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ لا ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ ولا جَهْمُ وفرسٌ إِخْلِيجٌ جوادٌ سريع التهذيب وقول ابن مقبل وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذا الخَيْلُ أَوْعَنَتْ جَرى بسِلاحِ الكَهْلِ والكهلُ أَجْرَد قال الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي يجذبه كما قال طرفة خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ والخِلاجُ والخِلاسُ ضُرُوبٌ من البرود مخطَّطة قال ابن أَحمر إِذا انْفَرَجَتْ عنه سَمَادِيرُ خَلْفِهِ بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهَّمِ ويروى من ذاك الخِلاسِ والخَلِيجُ قبيلة ينسبون في قريش وهم قوم من العرب كانوا من عَدْوَانَ فأَلحقهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالحرث بن مالك بن النضر بن كنانة وسمُّوا بذلك لأَنهم اختلجوا من عدوان التهذيب وقوم خُلْجٌ إِذا شُك في أَنسابهم فتنازع النسب قوم وتنازعه آخرون ومنه قول الكميت أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ ورجل مُخْتَلَجٌ وهو الذي نقل عن قومه ونسبه فيهم إلى قوم آخرين فاختلف في نسبه وتنوزع فيه قال أَبو مجلز إِذا كان الرجل مُخْتَلَجاً فَسَرَّكَ أَن لا تَكْذِبَ فانْسُبْهُ إِلى أُمِّهِ وقال غيره هم الخُلُجُ الذين انتقلوا بنسبهم إِلى غيرهم ويقال رجل مُخْتَلَجٌ إِذا نوزع في نسبه كأَنه جذب منهم وانتزع وقوله فانسبه إِلى أُمه أَي إِلى رهطها لا إِليها نفسها وخَلِيجٌ الأَعْيَوِيُّ شاعر ينسب إِلى بني أُعَيٍّ حَيٍّ من جَرْمٍ وخَلِيجُ بنُ مُنازِلِ بن فُرْعانَ أَحد العَقَقَة يقول فيه أَبوه مُنازِل ( * قوله « منازل » كذا بالأصل بضم الميم وفي القاموس بفتحها ) تَظَلَّمَني حَقِّي خَلِيجٌ وعَقَّني على حِينِ كانتْ كالحَنِيِّ عِظامي وقول الطرماح يصف كلاباً مُوعَباتٌ لأَخْلَجِ الشِّدقِ سَلْعا مٍ مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ كَلْبٌ أَخلج الشِّدْقِ واسِعُهُ
(عرض أكثر)

خلج (مختار الصحاح)
خ ل ج : خَلَجَتْ عينه من باب جلس ودخل و اخْتَلَجَتْ طارت و تَخَالَج في صدري منه شيء أي شككت و الخَلِيجُ من البحر شرم منه وهو أيضا النهر وقيل جانباه خليجاه والجمع خُلُجٌ بضمتين و الخَلَنْجُ شجر فارسي معرب والجمع الخَلاَنِجُ بوزن المعالم
(عرض أكثر)

خَلَجَ (المعجم الوسيط)
الشيءُ ـِ خَلْجاً، وخُلُوجاً، وخَلَجاناً: تحرَّك واضطرب. ويقال: خَلَجَت عيني. وخَلَجَ في مشيته: تمايل وتخلَّع. فهو خالج، وهي خَلُوج. وـ الشيءَ، خَلْجاً: جذبه وانتزعه. ويقال: خَلَجَ الرَّضيعَ: فَطَمه. وخَلَجَهُ أمر: شغله. وـ حَرَّكه. ويقال: خلج عينيه وبعينيه. وـ رُمْحَه: مَدَّه عن جانب.( خَلِجَ ) ـَ خَلَجاً: اشتكى لَحْمَهُ وعَظْمه من عملٍ عمله، أو طول مشي وتَعَب. وـ الخباءُ: فسدت ناحيته أو اعوَجَّت. فهو أخْلَج، وهي خلجاء. ( ج ) خُلْج. وهو خَلِيج. ( ج ) خِلاج.( أخْلَجَ ) الشيءُ: انجَذَب. وـ الشيءَ: خَلَجَه.( خالجَ ) الأمرُ فلاناً: نازعه منه فِكْرٌ. وـ فلاناً الشيءَ: نازعه إيَّاه.( تخَلَّجَ ) الشيءُ: خَلَج. وـ من الشيء: تفرَّع منه. وـ الشيءَ: خَلَجَه.( اخْتَلَجَ ) الشيءُ: خَلَجَ. ويقال: اخْتَلَجَ في صدري كذا: خَطَر مع شكٍّ. وـ لحمُه: ضَمُر وتقبَّض. وـ الشيءَ: خَلَجَه. ويقال: اختلج خليجاً: حَفَره. وـ رُمْحَه: خَلَجَه.( تخالَجَهُ ): تجاذَبه وتنازعَهُ. ويقال: تخالَجَتْهُ الهموم.( الخَلِيجُ ): امتدادٌ من الماء متوغِّل في اليابس. ( مج ). وـ النُّهَيرُ يُقْتَطَع من النَّهر الكبير إلى جهةٍ يُنتفع به. وـ الحَبْل. ( ج ) خُلُج، وخُلْجان.( المَخْلَجُ ): الطريق يتفرَّع من الطريق العام. ( ج ) مخالج. وفي الحديث: ( تَنْكَبُ المخالجُ عن وضَحِ السبيل ).
(عرض أكثر)

خلج ( الصحاح في اللغة)
خَلَجَهُ يَخْلِجُهُ خَلْجاً، واخْتَلَجَهُ، إذا جذبَه وانتزَعه. وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلوجاً، واخْتَلَجَتْ، إذا طارت. وخَلَجَهُ بعينه، أي غَمَزَه. وخَلَجَني كذا، أي شَغَلَني. يقال: خَلَجَتْهُ أمورُ الدنيا. والخَلَجُ، بالتحريك: أن يشتكي الرجُل عظامَه من عملٍ أو من طول مَشْي وتعب. تقول منه: خَلِجَ، بالكسر. وتَخَلَّجَ المفلوجُ في مِشيته، أي تفكَّكَ وتَمايَل. وتَخالَجَ في صدري منه شيءٌ، وذلك إذا شككتَ. والخَلوجُ من النوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدُها فقلَّ لذلك لبنُها. وقد خَلَجْتُها، أي فطمتُ ولدَها. والخليجُ من البحر: شَرْمٌ منه. والخليجُ: النَهر. ويقال: جانِباه خليجاه. والخَليجُ: الحبل، قال ابن السكّيت: لأنّه يَجذِب ما شُدَّ به. والخُلُجُ أيضاً: سُفُنٌ صِغار دونَ العَدَوْليِّ، والمَخْلوجةُ: الطَعنة ذاتَ اليمين وذات الشِمال. وقد خَلَجْتُهُ، إذا طَعَنْتَه. والمَخْلوجَةُ: الرأي المصيب. قال الحطيئة: وكنتُ إذا دارت رحى الأَمْرِ رُعْتُهُ   بمخلوجة فيها من العجز مَصْرِفُ
(عرض أكثر)