معنى المبيضة في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى بيض في تاج العروس

" الأَبْيَضُ : ضِدُّ الأَسْوَدِ " من البَيَاض يَكُونُ ذلِك في الحَيَوَانِ والنَّبَاتِ وغيْرِ ذلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غيْرُه وحَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ في الماءِ أَيْضاً " ج بِيضٌ " بالكَسْرِ قال الجَوْهَرِيُّ : و " أَصْلُهُ بُيْضٌ بالضَّمِّ أَبْدَلُوه بالكَسْرِ لتَصِحَّ اليَاءُ " . الأَبْيَضُ " السَّيْفُ " نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْ لبَيَاضِهِ . قال المُتَنَحِّلُ الهُذَلِيّ :

شَرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْه ... بأَبْيضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي الأَبْيَض : " الفِضَّةُ " لبَيَاضِها ومنْهُ الحَدِيثُ : " أُعْطِيتُ الكَنْزَيْن الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ " هُمَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ . الأَبْيَضُ : " كَوْكَبٌ في حَاشِيَةِ المَجَرَّةِ " نَقَلَه الصَّاغَانِيّ . من المَجَاز : الأَبْيَضُ : " الرَّجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ " . قال الأَزْهَرِيّ : إِذا قالَت العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ وفُلانَةُ بَيْضَاءُ فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ والعُيُوبِ ومن ذلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ :

أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيّاضٌ يُفَكِّك عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا وقال ابنُ قَيْس الرُّقيّاتِ في عَبْدِ العَزيزِ بْن مَرْوانَ :

أُمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ في ال ... بَيْتِ الَّذِي يُسْتَظَلُّ في طُنُبِهْ قال : وهذا كَثِيرٌ في شِعْرِهم لا يُرِيدُون به بَيَاضَ اللَّوْنِ ولكِنَّهُم يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ ونَقَاءِ العِرْضِ من العُيُوبِ . وإِذَا قَالُوا : فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ وفُلانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ أَرادُوا نَقَاءَ اللَّوْنِ من الكَلَفِ والسَّوَادِ الشَّائِنِ قَال الصَّاغَانِيّ : وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِر :

بِيضٌ مفارقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأْسُو بأَمْوَالنَا آثَارَ أَيْدِينا

فإِنَّهُ قِيلَ فِيه مائَتا قَوْلٍ وقد أُفرِدَ لِتَفْسِيرِ هذَا البَيْتِ كِتَاب . والبَيْتُ يُرْوَى لِمِسْكِين الدَّارِميّ وليْسَ لَهُ . ولِبَشامَةَ بْنِ حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ . ولبَعْضِ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلبَةَ كذا في التَّكْمِلَةِ وفي العُبَاب : سَمِعْت وَالِدِي المَرْحُوم بغَزْنَةَ في شُهُورِ سَنَةِ نَيِّفٍ وثُمَانِينَ وخَمْسمَائةٍ يَقُولُ : كُنتُ أَقرأَُ " في صِبَاي " كِتَابَ الحَمَاسَةِ لأِبي تَمَّامٍ على شَيْخِي بغَزْنَةَ ففَسَّرَ لي هذَا البَيْتَ وأَوَّلَ لي قَولَهُ : بِيضٌ مَفَارِقُنا مائَتِيْ تَأْوِيلٍ فاسْتَغْرَبْتُ ذلكَ حَتَّى وَجَدْتُ الكِتَابَ الَّذِي بُيِّنَ فيه هذِه الوُجُوهُ ببَغْدَادَ في حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وسِتَّمائِةٍ والحَمْدِ لله على نِعَمِه . قُلْتُ : وأَبْيَضُ الوَجْهِ : لَقَبُ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ أَبِي البَقَاءِ جَلالِ الدين البَكْرِيّ المُتَوَفَّى سنة 952 المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ وهو جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآَنَ بِمِصْرَ . الأَبْيَضُ : " جَبَلُ بمَكَّةَ " شَرِّفَها اللهُ تَعالَى مُشرِفٌ على حُقِّ أَبِي لَهَبٍ وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ وكان يُسَمَّى في الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر قاله الأَصْمَعِيّ . الأَبْيَضُ : " قَصْرٌ للأَكاسِرَةِ " بالمَدَائِنِ " كان مِن العَجَائِبِ " لم يَزَلْ قَائِماً " إِلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي " بالله العَبّاسِيُّ في حُدُودِ سنة 290 " وبَنَى بُشُرَافَاتهِ أَسَاسَ التَّاجِ " الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ " وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ فتُعُجِّبَ من هذا الانْقِلاَبِ " وإِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه :

ولَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي ... بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وأُنْسِ

وإِذا ما جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيّاً ... أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمِسى

حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجَّهْ ... تُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي

أَتَسَلَّى عن الحُظوظِ وآسَى ... لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ

ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي ... ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِي " والأَبْيَضَانِ : الَّلبَنُ والماءُ " نقله الجَوْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكِّيت وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِيّ :

ولكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً ... ومالِيَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ

من المَاءِ أَو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ ... لهَا حَالِبٌ لا يَشْتَكِي وحِلاَبُ" أَو الشَّحْمُ والَّلبَنُ " قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ . " أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ " قاله أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ ومنه قَولُهُم : ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ . " أَو الخُبْزُ والمَاءُ " قاله الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه . " أَو الحِنْطَةُ والمَاءُ " . قاله الفَرّاءُ . قال الكِسَائِيّ : يُقَال : " مَا رَأَيْتُه مُذْ أَبْيَضَانِ " أَي " مُذْ شَهْرانِ أَوْ يَوْمانِ " ن وذلِكَ لبَيَاضِ الأَيَامِ وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخْسَرِيّ . في الحَدِيث : " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ " المَوْتُ الأَبْيَضُ " والأَحْمَرُ " الأَبْيَضُ : " الفَجْأَةُ " أَيْ ما يَأْتِي فَجْأَةً ولم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه . والأَحْمَرُ : المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ . وقِيلَ مَعْنَى البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّهِ مِمَّا يُحْدِيُه مَنْ لا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ واسْتِغْفَار وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ وغيْرِ ذلِكَ من قَوْلِهِم : بَيَّضْتُ الإِنَاءَ إِذا فَرَّغْتَهُ قاله الصَّاغَانِيّ . " والأُبَايِضُ " ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ والإِطْلاق هُنَا و " في أَ ب ض " يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح وهو الصَّوابُ فإِنَّ يَاقوتاً قال في مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايض . وقد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى . " والبَيْضَاءُ : الدَّاهِيَةُ " نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وكَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ كما سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَلِيماً . البَيْضَاءُ : " الحِنْطَةُ " وهي السَّمْرَاءُ أَيْضاً . البَيْضَاءُ أَيْضاً : " الرَّطْبُ من السُّلْتِ " قاله الخَطَّابِيّ . وفي حَديثِ سَعْدٍ : " سُئِلَ عن السُّلْت بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ " أَي لأَنَّهما عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وخَالَفَهُ غيْرُهُ وعَلى قَوْلِ الخَطَّابِيّ كرِهَ بَيْعهُ باليَابِسِ منه لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا فلا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ ولا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا وأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآخَرُ يَابِسٌ وهذا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم : " أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ ؟ فقِيلَ لَهُ : نَعَمْ . فنَهَى الحِنْطَةِ والشَّعيرِ لا قِشْرَ له . البَيْضَاءُ : " الخَرَابُ " من الأَرْضِ وهُوَ في حَدِيثِ ظَبْيَانَ وذَكَرَ حِمْيَرَ قال : وكانَتْ لَهُم البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ " أَرادَ الخَرَابَ والعَامِرَ من الأَرْضِ لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ فإِذا غُرِسَ فيه الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ . البَيْضَاءُ : " القِدْرُ " عن أَبِي عَمْرٍو " كأُمّ بَيْضَاءَ " عنه أَيْضاً وأَنْشَدَ :

وإِذْ ما يُرِيحُ النَّاسُ صَرْماءُ جَوْنَةٌ ... يَنُوسُ عَليْهَا رَحْلُهَا ما يُحَوَّلُ

فَقُلْتُ لَهَا يا أُمَّ بَيْضَاءَ فِتْيَةٌ ... يَعُودُكِ منهم مُرْمِلُون وعُيَّلُ البَيْضَاءُ : " حِبَالَةُ الصَّائِدِ " عن ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنشد :

وبَيْضَاءَ مِنْ مَالِ الفَتَى إِنْ أَرَاحَهَا ... أَفَادَ وإِلاَّ مالُه مالُ مُقْتِرِ يقول : إِنْ نَشِبَ فِيهَا عَيْرٌ فجَرَّهَا بَقِيَ صَاحِبُهَا مُقْتِراً . البَيْضَاءُ : " فَرَسُ قَعْنَبِ بْنِ عَتَّاب " بنِ الحارِثِ . البَيْضَاءُ : " دَارٌ بالبَصْرَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد " ابنِ أَبِيه . البَيْضَاءُ : بَيْضَاءُ البَصْرَةِ و " هِيَ المُخَيَّس " هكذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ . ويُفْهَم من سِيَاقِ المُصَنّف أَنَّ المُخَيَّس هو دَارُ عُبَيْدِ اللهِ وليْسَ كَذلِكَ . ويَدُلُّ لِذلِكَ قَوْلُ سَيِّدِنا عَلِيٍّ رضِيَ اللهُ عنه فيما رُوِيَ عنه :

" أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكيَّسا

" بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعِ مُخَيَّسَا قالَ جَحْدَرٌ المُحْرِزِيّ اللِّصّ وكان قد حُبِسَ فيها :

أَقُولٌ للصَّحْبِ في البَيْضَاءِ دُونَكُمُ ... مَحلّةً سَوَّدَتْ بَيْضَاءَ أَقْطَارِيالبَيْضَاءُ : " أَرْبَعُ قُرَىً بمِصْرَ " اثْنَتَانِ مِنْهَا في الشَّرْقِيَّةِ ووَاحِدَةٌ من أَعْمَالِ جَزِيرَةِ قويسنا . وأُخْرَى من ضَوَاحِي الإِسْكَنْدَرِيّة إِحدَاهُنّ تُذْكَر مع المليصِ والَّتِي في الشَّرْقِيّة تُذْكَر مع مجول . البَيْضَاءُ : " د بفَارِسَ " سُمِّيَ لبَيَاضِ طِينهِ ومنه القَاضَي نَاصِرُ الدين عَبْدُ اللهِ بنِ عُمَرَ ابنِ مُحَمَّدِ بن عليٍّ البَيْضَاوِيّ المُفَسِّر تُوُفِّيَ بتبْرِيز سنة 691 وأَبُو الأَزْهَرِ عَبْدُ الوَاحدِ بنُ مُحَمَّدِ ابن حبّان الإِصْطَخْرِيّ صاحب الرِّبَاط بالبَيْضَاءِ والقَاضِي أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَد البَيْضَاوِيّ حَدَّث عنه أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ . البَيْضَاءُ : " كُورَةٌ بالمَغْرِب " البَيْضَاءُ : " ع بحِمَى الرَّبَذَةِ " وفيه يَقُولُ الشَّاعِرُ :

" لقد مَاتَ بالبَيْضَاءِ من جانِبِ الحِمَى البَيْضَاءُ : " ع بالبَحْرِيْن " كان لعبْدِ القيْسِ وهو ثَغْرٌ دُونَ ثاج فيه نَخِيلٌ وميَاهٌ وأَحْسَاءٌ عَذْبَةٌ وقُصُورٌ في حُدْودِ الخَطِّ وتُعْرَف ببَيْضاءِ بَنِي جَذِيمَةَ . قال أَبو سَعِيد : وقد أَقمْتُ به مع القَرَامِطَة قَيْظَةً . البَيْضَاءُ : " عَقَبَةٌ بجَبَل " يُسَمَّى " المَنَاقِب " . البَيْضَاءُ : " مَاءٌ بنَجْدٍ لبَنِي مُعَاوِيَةَ " بن عُقيْل ومعهم فيه عامِرُ بنُ عُقيْلٍ . البَيْضَاءُ : " د خَلْفَ باب الأَبْوَاب " ببِلادِ الخَزَرِ . البَيْضَاءُ : " اسْمٌ لحَلَبَ الشَّهْبَاءِ " يُقَال لَهَا ذلِكَ كما يُقَالُ لَهَا الشَّهْبَاءُ . البَيْضَاءُ : " ع بالقَطِيفِ " وهُوَ قُرَيَّاتٌ في رَمْل فيها النَّخْلُ . البَيْضَاءُ : " عَقَبَةُ " وفي التَّكْمِلَة : ثَنِيَّةُ " التَّنْعِيمِ " البَيْضَاءُ : " مَاءٌ لبَنِي سَلُول " قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الخَدْرِيّ : " رَأَيْتُ في عامٍ كَثُرَ فيه الرِّسْلُ " البَيَاض " أَكْثَر من السَّوادِ " أَي " الَّلبَن " أَكثَر من التَّمْر . البَيَاضُ : لَوْنُ الأَبْيَضِ كالبَيَاضَةِ " كما قَالُوا : مَنْزِلٌ ومَنْزِلَةٌ كما في الصّحاح وزَادَ في العَبَاب : ودَارٌ ودَارَةٌ . البَيَاضُ : " ع باليَمَامَةِ " . البَيَاضُ : " حِصْنٌ باليَمَنِ " . البَيَاضُ : " أَرضٌ بنَجْدٍ لبَنِي عَامِر " بنِ عُقَيْل . " وبَنُو بَيَاضَةَ : قَبِيلَةٌ من الأَنْصَارِ " . ومنه حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ رَضِيَ اللهُ عَنه : " إِنَّ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ في الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ في هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ " . قلتُ : وَهُوَ بَيَاضَةُ بنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيْدِ مَنَاةَ من وَلَدِ جُشَمَ بْنِ الخَزْرَجِ . مِنْ وَلَدِهِ زِيَادُ بنُ لَبِيدٍ وفَرْوَةُ بنُ عَمْرٍو وخَالِدُ بنُ قيْسٍ وغَنَّامُ بنُ أَوْسٍ وعَطِيَّةُ بنُ نُوَيْرَةَ الصَّحَابِيُّون رَضِيَ اللهُ عنهُم . تَقُولُ : " هذا أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْه و " يُقَالُ أَيْضاً : هذَا " أَبْيَضُ مِنْه " وهو " شَاذٌّ كُوفِيّ " . قال الجَوْهَرِيّ : وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَه ويَحْتَجُّون بقَوْلِ الرَّاجِزِ :

" جَارِيَةٌ في دِرْعِها الفَضْفَاض

" أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بِنِي إِبَاضِ قال المُبَرِّد : البَيْتُ الشَّاذُّ ليْسَ بحُجَّةٍ على الأَصْل المُجْمَعِ عليه . قال : وأَمّا قَوْلُ الآخَرِ :

إِذا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ فيَحْتَمِلُ أَن لا يَكُونَ بمَعْنَى أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُه مِنْ لِلْمفَاضَلَةِ وإِنَّمَا هو بمَنْزِلَة قَوْلك : هو أَحْسَنُهم وَجْهاً وأَكْرَمهُم أَباً تُرِيد : حَسَنُهُمْ وَجْهاً وكَرِيمُهُم أَباً فكَأَنَّه قال : فأَنْت مُبْيَضُّهم سِرْبالاً فَلَمَّا أَضافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه على التَّمْيِيزِ . انْتَهَى . قلتُ : البَيْتُ لِطَرَفَةَ يَهْجو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ ويُرْوَى :

إِن قُلتَ نَصْرٌ فنَصْرٌ كانَ شَرَّ فَتىً ... قدْماً وأَبْيَضَهُم سِرْبَالَ طبّاخِوهكذا رَوَاه صَاحِبُ العُبَاب . " والبَيْضَةُ وَاحِدَةُ بَيْضِ الطَّائرِ " سُمِّيَتْ لَبَيَاضِهَا " ج بُيُوضٌ " ن بالضَّمِّ " وبَيْضَاتٌ " وبَيْضٌ . قال عَمْرو بنُ أَحْمَرَ :

أُرِيهِمْ سُهَيْلاً والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها قال الصَّاغَانِيّ : ولا تُحَرَّك اليَاءُ من بَيْضَاتٍ إِلاَّ في ضَرورةِ الشِّعْرِ قال :

أَخُو بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبٌ ... رَفِيقٌ بِمَسْحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ كَذلِكَ البَيْضَةُ وَاحدَةُ البَيْضِ من " الحَدِيد " على التَّشبِيهِ ببَيْضَةِ النَّعَامِ قاله أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيّ في كِتَاب " الدُّروع " وأَنشد فيه :

كأَنَّ نَعامَ الدَّوِّ بَاضَ عَليْهِمُ ... وأَعْيُنُهُمْ تَحْتَ الحَبِيكِ حَوَاجِزُ وقال آخَر :

كأَنَّ النَّعامَ باضَ فوقَ رُؤُوسِنَا ... بنِهْيِ القِذَافِ أَو بنِهْيِ مُخَفِّقِ وقال فيه : البَيْضَةُ : اسمٌ جَامِعٌ لِمَا فِيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفات الِّتِي مِن غيْرِ لَفْظها ولَهَا قَبائِلُ وصَفَائِحُ كقبَائلِ الرَّأْسِ تُجْمَعُ أَطْرافُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضِ بمَسَامِيرَ يَشُدُّونَ طَرفَيْ كُلِّ قَبِيلَتيْنِ . قال : ورُبما لم تَكُنْ مِنْ قبَائِلَ وكانَت مُصْمَتَةً مَسْبُوكَةً من صَفِيحَةٍ وَاحِدَةٍ فيُقَالُ لها صَمّاءُ . ثمّ أَطالَ فِيهَا . البَيْضَةُ : " الخُصْيَةُ " جَمْعُه بِيضَاهٌ بالكَسْرِ . من المَجَازِ : البَيْضَةُ : " حَوْزَةُ كُلِّ شَيْءٍ " . يُقَال : استُبِيحَتْ بَيْضَتُهُم أَي أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم ومَوْضِعُ سُلْطانِهِم ومُسْتَقَرُّ دَعْوَتِهِم . البَيْضَةُ : " سَاحَةُ القَوْمِ " . قال لَقِيطُ بنُ مَعْبَدٍ :

" يا قَوْمِ بَيْضَتُكُمْ لا تُفْضَحُمَّ بِهاإِنِّي أَخَافُ عَليْهَا الأَزْلمَ الجَذَعَا يقول : احْفَظُوا عُقْرَ دَارِكُمْ . والأَزْلَمُ الجَذَعُ : الدَّهْرُ لأَنَّهُ لا يَهْرَم أَبَداً . وبَيْضَةُ الدارِ : وَسَطها ومُعْظَمُهَا . وبَيْضَةُ الإِسْلامِ : جَمَاعَتُهُم : وبَيْضَةُ القَوْمِ : أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم . يقال : أَتَاهم العَدُوُّ في بَيْضَتهِم . وبَيْضَةُ القَوْمِ : عَشِيرَتهُم . وقال أَبُو زيْد : يُقَال لوَسَطِ الدَّارِ : بَيْضَةٌ ولجَمَاعَةِ المُسْلِمينَ : بَيْضَةٌ . البَيْضَةُ : " ع بالصَّمَّان " لِبَنِي دَارِم قالَه ابنُ حَبِيب . قُلتُ : وهُوَ دَارِمُ بنُ مَالِكِ بن حَنْظَلَة " ويُكْسَرُ " . وقال أَبو سَعِيد : يُقَال : لِمَا بَيْنَ العُذَيْبِ والعَقبَةِ : البَيْضَةُ وبَعْدَ البَيْضَةِ البَسِيطَةُ كَذَا نَصُّ العُبَابِ . وفي الصّحاح : بِيضَةُ بالكَسْر : اسمُ بَلْدَةٍ . قال الصَّاغَانِيّ : هي بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبوع . قُلْتُ : وفي المُعْجَم : المُصْعِد إِلى مَكَّة يَنْهَضُ في أَوَّلِ الحَزْنِ من العُذَيْبِ في أَرْضٍ يُقَال لها البِيضَة حَتَّى يَبْلُغَ مَرْحَلَةَ العَقَبَةِ في أَرْضٍ يُقَال لها : البَسِيطَةُ ثمّ يَقَع في القَاعِ وهو سَهْلٌ ويقال : زُبَالَةُ أَسْهَلُ مِنه . " وبَيْضَةُ النَّهَارِ : بَيَاضُهُ " يُقَال : أَتَيْتُه في بَيْضَةِ النَّهَارِ . من المجاز قَولُهم : " هو أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ " أَي " من بَيْضَةِ النَّعَامِ " وهي التَّرِيكَةُ " الَّتِي تَتْرُكُهَا " في الفَلاةِ فلا تَحْضَنُهَا وهو ذَمٌّ . وأَنشد ثَعْلَبٌ للرَّاعِي يَهْجُو ابنَ الرِّقَاع العَامِلِيّ :

" لَوْ كُنْتَ من أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُيا ابْنَ الرِّقَاعِ ولكِنْ لَسْتَ من أَحَدِ

تأْبَى قُضاعَةُ لَمْ تَعْرِفْ لَكُم نَسَباً ... وابْنَا نِزَارٍ فأَنْتم بَيْضَةُ البَلَدِ أَرادَ أَنَّه لا نَسَب له ولا عَشِيرَةَ تَحْمِيه . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِشَاعِرٍ . قال ابن بَرِّيّ : هو صِنَّان بنُ عَبّادٍ اليَشْكُريّ :

لو كانَ حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِبْتُ بِهِ ... إِلاَّ بإِذْنِ حِمَارٍ آخِرَ الأَبَدِ

لكِنَّه حَوَضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِهِ ... رَيْبُ المَنُون فَأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِأَي أَمْسَى ذَلِيلاً كهذِه البَيْضَةِ الَّتِي فَارَقَهَا الفَرْخُ فرَمَى بِهَا الظَّلِيمُ فدِيسَتْ فلا أَذَلَّ مِنْهَا . وقال كُرَاع : الشِّعْر للمُتَلَمِّس . وقال المَرْزُبَانِيّ : إِن الشّعرَ لِثَوْبِ بن النَّار اليَشْكُرِيّ . يقال أَيْضاً : " هُو بَيْضَةُ البَلَدِ " ن إِذا مَدَحُوهُ ووَصَفُوه بالتَّفَرُّدِ أَي " وَاحِدُه الَّذِي يُجْتَمَع إِليْه ويُقبَلُ قَوْلُه " . وأَنشَدَ أَبُو العَبّاس لامْرَأَةٍ من بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ تَرْثِي عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ وتَذْكُر قَتْل عَليٍّ إِيّاه :

لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غيْرَ قَاتِلِه ... بَكيْتُهُ ما أَقَامَ الرُّوحُ في جَسَدِي

لكِنَّ قاتِلَه مَنْ لا يُعَابُ بِهِ ... وكَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ أَي أَنَّهُ فَرْدٌ ليْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ في الشِّرَفِ كالبَيْضَةِ الَّتِي هي تَرِيكَةٌ وَحْدَهَا ليْسَ مَعَهَا غيْرُهَا . قال الصَّاغَانِيّ : قائله هذا الشِّعر هي أُخْتُ عمْرِو بن عبْدِ وُدّ وإِذَا ذُمَّ الرَّجُل فقِيلَ هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ أَرَادُوا هو مُنْفَرِدٌ لا نَاصِرَ له بمَنْزلَةِ بَيْضَةٍ قَام عَنْهَا الظَّلِيم وتَرَكَها لا خيْرَ فِيهَا ولا مَنْفَعَة " ضِدٌّ " . ذَكَرَهُ أَبو حَاتِمٍ في كتَابِ الأَضْدَادِ . وكَذَا أَبو الطِّيِّب اللُّغَويّ في كتاب الأَضْدَادِ . وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن ذلكَ فقَال : إِذا مُدِحَ بها فهي الَّتِي فِيهَا الفَرْخُ لأَنَّ الظَّلِيم حينئِذٍ يَصُونُهَا وإِذا ذُمَّ بِها فهي الَّتِي قد خَرَج الفَرْخُ عَنْهَا ورَمَى بها الظَّلِيمُ فدَاسَهَا النَّاسُ والإِبْلُ وهكذا نَقَلَه أَبُو عَمْرٍو عن أَبِي العَبَّاسِ أَيْضاً . وقال أَبو بَكْرٍ : قولُهم : فُلانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ هو من الأَضْدادِ يَكُونُ مَدْحاً ويكون ذَمّاً . قُلْتُ : وأَما قَوْلُ حَسّانَ في نَفْسِه :

" أَمْسَى الخَلابيسُ قَدْ عَزُّوا وقَدْ كَثُرُواوابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ فقال أبو حَاتم : هو مَدْحٍ . وأَبَاه الأَزْهَرِيُّ وقال : بَلْ هوَ ذَمٌّ انْظُرْه في التَّهْذِيبِ . " وبَيْضَةُ البَلَدِ : الفَقْعُ " كما في العبَابِ وفي الأَسَاس : هي الكَمْأَةُ . من المَجَاز قوْلُهُم في المَثل : كَانُوا " بيْضَة العُقْرِ " للمَرَّة الأَخِيرَة نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ . وقال اللّيْثُ " يَبِيضُهَا الدِّيكُ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ لا يَعُودُ " . يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْنَع الصَّنِيعَةَ ثُمَّ لا يَعُودُ لَهَا . وقيل : بَيْضَةُ العُقْرِ : أَن تُغْصَبَ الجَارِيَةُ نَفْسُهَا فتُقْتَضّ فتُجَرَّب ببَيْضَةٍ وتُسَمَّى تلك البَيْضَةُ بَيْضَةَ العُقْرِ وقد تقدّم في " ع ق ر " . من المَجَازِ : " بَيْضَةُ الخِدْرِ : جَارِيَتُه " لأَنَّهَا في خِدْرُهَا مَكْنُونَةٌ . وفي البَصَائِر : وكَنىَ عن المَرْأَةِ بِالبَيْضَة تَشبِيهاً بِهَا في اللَّوْن وفي كَوْنِهَا مَصُونَةً تَحْتَ الجَنَاحِ ويُقَال : هِيَ من بَيْضَاتِ الحِجَالِ . وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لامْرِئ القيْس :

وبَيْضَةِ خِدْر لا يُرَامُ خِبَاؤُهَا ... تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غيْرَ مُعْجَلِ " والبَيْضَتَان " بالفَتْح " ويُكْسَرُ " وبهما رُوِيَ قَوْلُ الأَخْطَل :

فَهُوَ بها سَيِّئٌ ظَنّاً وليْسَ لَهُ ... بالبَيْضَتيْنِ ولا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ وهو " ع " على طَرِيقِ الشَّامِ من الكُوفَة . وقال أَبو عَمْرٍو : هو بالفَتْح " فَوْقَ زُبَالَةَ " . وقال غيْرُه : هو ما حَوْلَ البَحْرَيْنِ من البَرِّيِّة ورَوَاهُ بالكَسْر . وأَمَّا قولُ : الفرزدق :

قَعِيدَكُمَا اللهُ الَّذِي أَنْتُمَا له ... أَلمْ تَسْمَعَا بالبَيْضَتيْن المُنَادِيَا فإِنَّهُ أَرادَ بِهِمَا المَوْضِعَ الَّذِي بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبُوعٍ والذِي بالصَّمَّان لبَنِي دَارِمٍ . وقد رُوِيَ فِيهِمَا الفَتْحُ والكَسْرُ كما تَقَدَّم . وهُناكَ قولٌ آَخَرُ يُقَال لِمَا بَيْنَ العُذيْبِ ووَاقِصَةَ بأَرْضِ الحَزْنِ من دِيَارِ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ : بَيْضَةٌ . " والبِيضَةُ بالكَسْرِ : الأَرْضُ البَيْضَاءُ المَلْسَاءُ " . قال رُؤبةُ :" يَنْشَقُّ عَنِّي الحَزْنُ والبِرِّيتُ

" والبِيضَةُ البَيْضَاءُ والخُبُوتُ هكَذا رَوَاه شَمِرٌ عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ بكَسْرِ البَاءِ قال ابنُ عَبَّادٍ : البِيضَةُ : " لَوْنٌ من التَّمْرِ ج البِيضُ " بالكَسْر أَيضاً . من المَجَازِ قَوْلُهُم : سَدَّ " ابْن بِيضٍ " الطَّرِيقَ بالكَسْر " وقد يُفْتَح " كما هُوَ في الصّحاح . ووجدتُ في هَامِشِه بخَطّ أَبِي زَكَرِيّا قال أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ : هكذا رأَيتُ بخَطّ الجَوْهَرِيّ بفَتْحِ البَاءِ . وكذَا رَوَاهُ خَالُه أَبُو إِبْرَاهِيمَ الفَارَابِيّ في دِيوَانِ الأَدَبِ . " أَو هو وَهَمٌ للجَوْهَرِيّ " قال أَبو سَهْلٍ : والَّذِي قَرَأْتُه على شيْخِنَا أَبِي أُسَامَةَ بكَسْرِ البَاءِ وهكذا رَأَيْتهُ بخَطِّ جَمَاعَةٍ من العُلَمَاءِ باللُّغَة بكَسْرِ البَاءِ وهكذا نَقَلَه ابنُ العَدِيم في تَارِيخ حَلَب . قُلْتُ : والصَّوابُ أَنَّه بالكَسْرِ والفَتْح كما نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وغيْرُه وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَسْوَد الطُّهَوِيّ :

سَدَدْنَا كما سَدَّ ابنُ بِيض طَرِيقَهُ ... فلَمْ يَجِدُوا عِنْدَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا وكذا قَوْل عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ العَامِرِيّ :

سَدَدْنَا كما سَدَّ ابْن بَيْض فلم يَكُن ... سِوَاهَا لِذِي الأَحْلاَمِ قَوْمِيَ مَذْهَبُ والجَوْهَرِيّ لم يُصَرَّح بالفَتْح ولا بالكَسْر وإِنَّمَا هو ضَبْط قَلَمٍ فَلا يُنْسَب إِليه الوَهَمُ في مِثْل ذلِكَ على أَنَّ له أُسْوَةً بخَاله وكَفَى به قُدْوَةً . وأَمّا ابنُ بَرِّيّ فقد اخْتَلَفَ النَّقْلُ عنه في التَّعْقِيب . وقال رَضِيُّ الدينِ الشَّاطِبِيّ على حَاشِيَة الأَمَالي لابْنِ بَرِّيّ ما نَصُّه : وأَبو مُحَمَّد رَحِمَهُ الله حَمَلَ الفَتْحَ في بَاءِ الشَّاعِر على فَتْح البَاءِ في صَاحِبِ المَثَل فعَطَفَه عَليه أَيْ أَنَّ الشَّاعِرَ الذِي هو حَمزَةُ بنُ بِيضٍ وسَيَأْتي ذِكْرُه بكَسْرِ البَاءِ لاَ غيْر فتَأَمَّلْ : " تَاجِرٌ مُكْثِرٌ من عَادٍ " كَذَا نَصُّ المُحِيط . وقال ابنُ القَطَّاعِ : أَخبَرنَا أَبُو بَكْرٍ اللُّغَوِيُّ أَخبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ أَخبَرنَا أَبو نَصْرٍ الجَوْهَرِيّ قال : قال الأَصْمَعِيّ : ابنُ بَيْضٍ كَانَ في الزَّمَن الأَوّلِ " عَقَرَ نَاقَتَهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ " وعند ابنِ قُتيْبَة : نَحَرَ بَعِيراً له على أَكَمَةٍ " فسَدَّ بِهَا الطَّرِيقَ ومَنَعَ النَّاسَ مِنْ سُلُوكِهَا " . وقال المُفَضَّلُ : كَانَ ابنُ بَيْض رَجُلاً من عَادٍ تاجِراً مُكْثِراً فكانَ لُقْمَانُ بنُ عَادٍ يَخْفِره في تِجَارَته ويُجِيزُه على خَرْجٍ يُعْطِيه ابنُ بَيْضِ يَضَعُه له على ثَنِيَّةٍ إِلى أَن يَأْتِيَ لُقْمَانُ فيَأْخُذَه فإِذَا أَبْصَرَهُ لُقْمَانُ قَد فَعَل ذلِكَ . قال : " سَدَّ ابنُ بَيْضٍ السَّبِيلَ " أَي لم يَجْعَلْ لي سَبِيلاً على أَهْلِهِ ومَالِهِ . وذكر ابنُ قُتَيْبَةَ عن بَعْضِهِم : هو رَجُلٌ كانَت عليه إِتَاوَةٌ فهَرَبَ بها فاتَّبَعه مُطَالِبُهُ فَلمَّا خَشِيَ لَحَاقَهُ وَضَعَ ما يُطَالِبُه به على الطَّرِيقِ ومَضَى فلَمَّا أَخَذ الإِتَاوَةَ رَجَعَ وقَال هذَا المَثَلَ أَي مَنَعَنا من اتِّبَاعَه حِينَ أَوْفَى بِمَا عَليْه فكَأَنَّه سَدَّ الطَّرِيق . وقَال بَشَامَة بن عَمْرو :

وإِنَّكمُ وعَطَاءَ الرِّهَانِ ... إِذَا جَرَّت الحَرْبُ جُلاًّ جَلِيلاَ

كثَوْبِ ابْنِ بَيْضٍ وَقاهُمْ بِهِ ... فسَدَّ على السَّالِكِين السَّبِيلاَقال الصَّاغَانِيّ : الثَّوْبُ كِنَايَةٌ عن الوِقَايَة لأَنَّهَا تَقِي وِقَايَةَ الثَّوْبَ . وقال ابنُ قُتَيْبة في قَوْلِ عَمْرو بْن الأَسْوَد الطُّهَوِيّ السَّابِق : كَنَى الشّاعِرُ عن البَعِيرِ إِنْ كان التَّفْسِيرُ على ما قَالَهُ الأَصْمَعِيّ أَو عَنِ الإِتَاوَة إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على ما ذَكَرَه غيْرُه بالثَّوْب لأَنَّهما وَقَيَا كما يَقِي الثَّوْبُ كَذَا في تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم . " وبِيضَات " هكذا في النُّسَخ بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة والصَّوابُ بِيضَانُ " الزُّرُوبِ بِالكَسْر " والنّون : " د " قال أَبُو سَهْم أُسَامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيُّ :

فلَسْتُ بمُقْسِم لَوَدَدْتُ أَنِّي ... غَدَاتَئِذٍ ببِيْضَانِ الزُّرُوبِ " والبِيضَانُ " بالكسْرِ : " جَبَلٌ لتَنِي سُليْم " . قال مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ يَمْدَح بَعْض بَنِي الشَّرِيد السُّلَمِيِّين :

لآلِ الشَّرِيدِ إِذْ أَصَابُوا لِقَاحَنا ... بِبَيْضَانَ والمَعْروفُ يُحْمَدُ فاعِلُهْ البِيَضَانُ من النَّاسِ : " ضِدُّ السُّودان " جَمْعُ أَبْيَضَ وأَسْوَدَ . مِنَ المَجَاز : " البَيْضُ بالفَتْح : وَرَمٌ في يَدِ الفَرَسِ " مِثْل النُّفْخِ والغُدَدِ وفَرَسٌ ذُو بَيْضِ . قال الأَصْمَعِيّ : هو من العيُوبِ الهَيِّنَةِ . " وقد بَاضَتْ يَدُه تَبِيضُ بَيْضاً " . وقَال أَبُو زيْد : البَيْضَةُ : وَرَمٌ في رُكْبَةِ الدَّابّةِ . بَاضَتِ " الدَّجَاجَةُ " ونَصّ الصّحاح : الطَّائِرَةُ " فَهِيَ بَائِضٌ " : أَلْقَتْ بَيْضَها . دَجَاجَةٌ " بَيُوضٌ " كصَبورٍ : كَثِيرَةُ البَيْض . " ج بُيُوضٌ " بضَمَّتَيْن " وبِيضٌ " بالكَسْرِ الأُولَى " ككُتُبٍ " الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بصُبُرٍ في جمع صَبُور الثَّانِيَةُ مِثْلُ " مِيلٍ " في لُغَة مَنْ يَقُولُ في الرُّسُلِ رُسْل وإِنّمَا كُسِرَت الباءُ لِتَسْلَمَ البَاءُ قاله الجَوْهرِيّ وقال غَيْرُه : وقد قالوا : بُوضٌ . وقال الأَزْهَريّ : يقال دَجَاجَةٌ بائضٌ بغيْر هاءٍ لأَنَّ الدِّيكَ لا يَبِيض . وقال غيْرُه : يُقَال دِيكٌ بائِضٌ كما يُقَال : وَالِدٌ وكَذلك الغُرَابُ قال :

" بِحَيْثُ يَعْتَشُّ الغُرَابُ البائضُ قال ابنُ سِيدَهُ : وهو عِنْدي عَلَى النَّسَبِ . من المَجَازِ : باضَ " الحَرُّ " أَي " اشْتَدَّ " كما في الصّحاح والأَسَاس ووَهِمَ الصَّاغَانِيّ فذَكَرَهُ في التَّكْمِلَة وهو مَوْجُودٌ في نسَخ الصّحاح كُلِّهَا . من المَجَازِ : بَاضَت " البُهْمَى " أَي " سَقَطَتْ نِصَالُهَا " كما في الصّحاح " كأَبَاضَتْ وبَيَّضَتْ " . والَّذِي في التَّكْمِلَة والعُبَابِ : أَبَاضَت البُهْمَى مِثْلُ بَاضَتْ وكَذلِكَ أَبْيَضَتْ . بَاضَ " فُلاناً " يَبِيضُهُ : " غَلَبَهُ في البَيَاضِ " ولا يُقَال يَبُوضُه كما في الصّحاح والعبَاب وهو مُطَاوِعُ بَايَضَهُ فبَاضَه كما قاله الجَوْهَرِيّ . قال ابنُ عَبّادٍ : بَاضَ " العُودُ " إِذا " ذَهَبَتْ بِلَّتهُ " ويَبْسَ فهُوَ يَبِيضُ بُيُوضاً وهو مَجَاز . باضَ " بالمَكَانِ : أَقَامَ " به كما في العُبَاب وهو مَجَازٌ . بَاضَ " السَّحَابُ " إِذا " مَطَرَ " عن ابنِ الأَعْرَابِيّ وهو مَجَاز وأَنْشَدَ :

بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاَّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوا المُتَأَفِّنِقال : أَراد مَطَراً وَقَ'َ بنَوْءِ النَّعائم . يَقُولُ : إِذا وَقَعَ هذا المَطَرُ هَرَبَ العُقَلاءُ وأَقَامَ الأَحْمَقُ كما في العبَاب . وقال ابنُ بَرّيّ : وَصَفَ هذَا الشاعِرُ وَادِياً أَصابَهُ المَطَرُ فأَعْشَبَ . والنَّعَامُ هُنَا النَّعَائِمُ من النُّجُوم وإِنَّمَا تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القَيْظِ فيَنبُتُ في أُصُول الحَلِيِّ نَبْتٌ يقال له النَّشْرُ وهو سُمٌّ إِذا أَكَلَه المالُ مَوَّتَ . ومعنَى باضَ : أَمْطَرَ . والدَّوَا بمَعْنَى الدّاءِ . وأَرادَ بالمُقِيمِ المُقِيمَ به على خَطَرِ أَن يَمُون . والمُتَأَفِّنُ : المُتَنَقِّص . قال : هكذا فَسَّره المُعَلَّبِيُّ في باب المقْصور لابْنِ وَلاّدٍ في بابِ الدّال قال الفَرَّاءُ : تَقُولُ العَرَبُ : " امْرَأَةٌ مُبْيَضَةٌ " إِذا " وَلَدَت البِيضَانَ " قال " ومُسْوِدَةٌ ضدُّها " . قال : وأَكْثَرُ ما يَقُولُون : مُوضِحَة إِذا وَلَدَت البِيضَانَ كما في العُبَاب . قال الفَرّاءُ : " ولهم لُعْبَةٌ يقولون : أَبِيضِي حَبَالاً وأَسِيدِي حَبَالاً " هكذا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ في كِتَابَيْه . " وبَيَّضَه " تَبْيِيضاً : " ضِدُّ سَوَّدَهُ " . يُقَالُ : بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ . من المَجاز : بَيَّضَ السِّقاءَ إِذا " مَلأَهُ " من المَاءِ واللَّبَنِ نقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ . بَيَّضَه أَيضاً إِذا " فَرَّغَهُ " وهو " ضِدٌّ " نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان وهو مَجَاز . والمُبَيِّضَةُ كمُحَدِّثَةٍ : فِرْقَةٌ من الثَّنَوِيَّة " . قال الجَوْهَرِيّ : وهُمْ أَصْحَابُ المُقَنَّعِ سُمُّوا بذلِكَ " لِتَبْيِيضهم ثِيَابَهُمْ مُخَالَفَةً للمُسَوِّدَةِ من العَبَّاسِيِّينَ " أَي لأَنَّ شِعَارَهُمْ كانَ السَّوادَ . يَسْكُنُون قَصْرَ عُمَيْرٍ . " وابْتَاضَ " الرَّجُلُ : " لبِسَ البَيْضَةَ " من الحَدِيد . من المَجَازِ : ابْتَاضَ " القَوْمَ " أَي " اسْتَأْصَلَهُمْ " . يُقَال : أَوْقَعُوا بهِم فابْتاضُوهُم أَي استَأَصَلُوا بَيْضَتَهُم " فابْتِيضُوا " : اسْتُؤْصِلُوا وأُبِيحَتْ بَيْضَتُهُمْ . " وابْيَضَّ " الشَّيْءُ " وابْيَاضَّ : ضِدُّ اسْوَدَّ واسْوَادّ " وهو مُطَاوِعُ بَيِّضْتُ الشَّيْءَ تَبْيِيضاً كما في الصّحاح . " وأَيّامُ البِيضِ " بالإِضَافَةِ لأَنَّ البِيضَ من صِفَةِ الِّليَالِي " أَيْ أَيّامُ الّليَالِي البِيضِ وهي الثالِثِ عَشَرَ إِلى الخامِسَ عَشَرَ " وهو القَوْلُ الصَّحِيحُ كما قَالَه النَّوَوِيُّ وغيْرُهُ وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لَيَالِيهَا بِيضاً لأَنَّ القَمَرَ يَطْلُع فيها من أَوَّلِها إِلى آخِرِها . " أَو " هِيَ من " الثَّانِي عَشَرَ إِلى الرابِعَ عَشَرَ " وهو قَوْلٌ ضَعِيفٌ شَاذٌ . قال شيْخُنَا : ولا يَصِحُّ إِطْلاقُ البَيَاضِ على الثَّانِي عَشَرَ لأَنَّ القَمَرَ لا يَسْتَوْعِبُ لَيْلَتَهُ " ولاَ تَقُل : الأَيَّامُ البِيضُ " قاله ابنُ بَرِّيّ وابنُ الجَوَالِيقِيّ ولكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ هكذا : " كانَ يَأْمُرُنا أَنْ نَصُومَ الأَيّامَ البِيضَ " وقد أَجابَ شُرَّاحُ البُخَارِيّ عَمّا أَنْكَرَاهُ مع أَنّ المُصَنِّف قد ارْتَكبَه بنَفْسِهِ في " و ض ح " ففسَّر الأَوَاضِحَ هُنَاكَ بالأَيّامِ البِيضِ : وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه : أَباضَ الشَّيْءُ مْثْلُ ابْيَضَّ وكذلِك ابْيَضَضَّ في ضَرُورَة الشِّعْر قال الشاعر :

إِنَّ شَكْلِي وإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّيفإِنَّه أَراد : تَبْيَضِّي فزَادَ ضَاداً أُخْرَى ضَرُورَةً لإِقامَةِ الوَزْن أَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ هكَذا في مادة " خفض " . ويقال : أَعْطِنِي أَبْيَضَّهْ بتشديد الضادِ حَكَاهُ سِيبَوَيْه عن بَعْضِهِم يُرِيدُ أَبْيَضَ وأَلْحَق الهَاءَ كما أَلْحَقَهَا في هُنَّه وهو يُرِيدُ : هُنَّ . ولكَوْنِ الضَّادِ الثّانِيَة وهي الزّائدةُ ليْسَت بحَرْفِ الإِعْرَاب لَحِقَتْه بَيَانَ الحَرَكَة . قال أَبو عَلِيٍّ : وهي ضَعِيفَةٌ في القِيَاس . وأَبَاضَ الكَلأُ : ابْيَضَّ ويَبِسَ . والمُبَايَضَةُ : المُغَالبَةُ في البَيَاض نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . وأَبْيَضَتِ المَرْأَةُ وأَبَاضَتْ : وَلَدَت البِيضَ وكَذلِكَ الرَّجُلُ . والبَيَّاضُ ككَتَّانٍ : الَّذِي يُبَيِّضُ الثِّيَابَ على النَّسَب لا عَلَى الفِعَل لأَنَّ حُكْمَ ذلِكَ إِنَّمَا هو مُبَيِّضٌ . والأَبْيَضُ : عِرْقُ السُّرَّةِ وقِيلَ : عِرْقٌ في الصُّلْبِ وقِيلَ : عِرْقٌ في الْحَالِبِ صِفَةٌ غالِبَةٌ كُلُّ ذلِكَ لمَكَانِ البَيَاضِ . وقال الجَوْهِرِيُّ : الأَبْيضانِ : عِرْقان في حالِبِ البعِيرِ وأَنْشَد للرَّاجِزِ

" كأَنَّما يَيْجعُ عِرْقَيْ أَبْيَضِهْ قال الصاغَانِيّ : ووقعَ في الصّحاح : عِرْقا أَبيضِه بالأَلف والصَّوابُ عِرْقَيْ بالنَّصْبِ كقَوْلِهم : يُوَجَعُ رَأْسَه . وقال غيْرُه : هُمَا عِرْقَا الوَرِيدِ . وقِيلَ : عِرْقَانِ في البَطْنِ لِبَيَاضِهِمَا . قال ذو الرُّمَّة :

وأَبْيَضَ قد كَلَّفْتُه بعدَ شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أَبْيَضَاهُ وحَالِبُهْ وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفرِ : ما أَحَاطَ بهِ . وقِيلَ : بَيَاضُ القَلْبِ من الفَرَسِ : ما أَطَافَ بالعِرْق من أَعْلَى القَلْبِ . وبَيَاضُ البَطْنِ : بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمُ الكَلَى ونَحْوُ ذلِكَ سَمَّوْهَا بالعَرَضِ كأَنَّهُمْ أَرادُوا : ذَات البَيَاضِ . وكَتِيبَةٌ بَيْضَاءُ : عَلْيَها بَيَاضُ الحَدِيدِ . والبَيْضَاءُ : الشَّمْسُ لبَيَاضِها قال الشَّاعِر :

" وبَيْضَاءَ لم تَطْبَعْ ولَمْ تَدْرِ مَا الخَنَاتَرَى أَعْيُنَ الفِتيَانِ من دُونِهَا خُزْرَا ويقال : كَلَّمتُه فما رَدَّ عَلَيَّ بَيْضَاءَ ولا سَوْداءَ أَي كَلِمَةً حَسَنَة ولا قبِيحَةً على المَثَلِ . وكَلاَمٌ أَبْيَضُ : مَشْرُوحٌ على المَثَلِ أَيْضاً وكذا صَوْتٌ أَبْيَضُ أَي مُرْتَفِعٌ عَال على المَثَلِ أَيْضاً . وقال ابنُ السِّكِّيت : يُقَال للأَسْوَدِ : أَبو البَيْضَاءِ وللأَبْيَض أَبُو الجَوْنِ . واليَدُ البْضَاءِ الحُجَّة المُبَرْهَنَةُ وهي أَيْضاً اليَدُ الَّتِي لا تُمَنُّ والَّتِي عن غيْرِ سُؤَالٍ وذلِكَ لشَرَفِهَا في أَنْوَاعِ الحِجَاجِ والعَطَاءِ . وأَرْضٌ بَيْضَاءُ : مَلْسَاءُ لا نبَاتَ فِيهَا كَأَنَّ النَّبَاتَ كان يُسَوِّدُهَا وقِيلَ : هي الَّتِي لم تُوطَأْ . وبَيَاضُ الجِلْدِ : ما لا شَعرَ عليه . ودَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ كبَيُوضٍ وهُنَّ بُوضٌ . وغُرَابٌ بائِضٌ على النَّسَبِ والأَبْيَضُ : مُلْكُ فَارِسَ لبَيَاضِ أَلْوانِهِم أَو لأَنَّ الغَالِبَ على أَمْوَالِهِم الفِضَّةُ . والبَيْضَةُ بالفَتْح : عِنَبٌ بالطَّائفِ أَبْيَضُ عَظِيمُ الحَبِّ . وبَيْضَةُ السَّنَامِ : شَحْمَتُه على المَثَلِ . وبِيضَ الحِيُّ : أُصِيبَتْ بَيْضَتُهُم وأُخذَ كُلُّ شَيْءٍ إِلهُم وبِضَناهُمْ كبْتَضنَاهُم : فَعَلنا بِهِم ذلِ : َ عَنوَةً . وبَيْضَةُ الصَّيْفِ : مُعْظَمُه . وبَيْضَةُ الحَرّ : شِدَّتُه . وبَيْضَةَ القَيْظِ : شِدَّةُ حَرِّه وقال الشَّمّاخ :

" طوَى ظِمْأَهَا في بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَماجَرَى في عِنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَمَاعِزُوقَالَ بَعْضُ العَرَب : يَكُونُ على المَاءِ بَيْضَاءُ القَيْظِ وذلِك من طُلُوعِ الدَّبَرَانِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ . وفي الأَسَاس : أَتيْتُه في بَيْضَةِ القَيْظِ وبَيْضَاءِ القَيْظِ أَي صَمِيمِه من طُلُوعِ سُهيْل والدَّبَرَانِ . وقال الأَزْهَرِيُّ : والَّذِي سَمِعْتُه : يَكُونُ على المَاءِ حَمْرَاءُ القَيْظِ وحِمِرُّ القَيْظِ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ : إِذا ظهرَ مَكْتُومُ أَمْرِهِم . وأَفرَخَتِ البَيْضَةُ : صَارَ فِيهَا فَرْخٌ . وبَاضَتِ الأَرْضُ : اصْفَرَّتْ خُضْرتُهَا ونَفَضَت الثَّمَرةَ وأَيْبَسَتْ وقِيلَ : بَاضَتْ : أَخْرَجَتْ ما فِيهَ من النَّبَاتِ . وفي الحَدِيثِ في صِفَة أَهْلِ النَّارِ " فَخِذُ الكافِرِ في النارِ مِثْلُ البَيْضاءِ " قِيلَ : هو اسمُ جَبَلٍ . قلتُ : ولَعَلَّه الَّذِي تَقَدَّم في المَتْنِ أَو غيْرُهُ فَليُنْظر . ورَجُلٌ مُبَيِّضٌ كمُحَدِّثٍ : لاَبِسٌ ثِيَاباً بِيضاً . وحَمْزَةُ بنُ بِيضِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن شَمِرٍ الحَنَفِيّ : شاعِرٌ مَشْهُورٌ فَصِيحٌ رَوَى عن الشَّعْبِيّ وعنه وَلَدُه مُخْلَد قَدِمَ حَلَبَ ومَدَحَ المُهَلَّبَ في الحَبْسِ كذَا في تَارِيخ ابْنِ العَديم وهو بكَسْرِ الباءِ لا غيْر قاله ابن بَرِّيّ وضَبَطَه الحافِظُ بالفَتْحِ . وذَكَرَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ أَنَّه دَخَلَ على المَأْمُون فَقالَ : أَنْشِدْنِي أَخْلَبَ بَيْتٍ قالَتْه العَرَبُ قال : فأَنْشَدْتُه أَبْيَاتَ حَمْزَةَ بنِ بِيضٍ في الحَكَمِ بْنِ أَبي العَاص :

تَقُولُ لِي والعُيُونُ هَاجِعَةٌ ... أَقِمْ عَلْينَا يَوْماً فلمْ أُقِمِ

أَيَّ الوُجُوهِ انْتَجَعْتَ قُلْتُ لَهَا ... وأَيُّ وَجْهٍ إِلاَّ إِلَى الحَكَمِ مَتَى يَقُلْ صَاحِبَا سُرَادِقِهِ هذا ابنُ بِيضِ بالبَابِ يَبْتَسِمِ وفي شَرْحِ أَسماءِ الشُّعَرَاءِ لأَبِي عُمَرَ المُطَرِّز : حَمْزَةُ بنُ بِيضِ . قال الفَرَّاءُ : البِيضُ : جَمْع أَبْيَضَ وبَيْضَاءَ . والبَيْضَةُ بالفَتْح : مَوْضعٌ عِنْدَ مَاوَانَ بِهِ بِئَارٌ كَثيرةٌ من جِبَالهِ أُدَيْمَةُ والشّقدان . وبالكَسْر جَبَلٌ لبَنِي قُشيْرٍ : والبُيَيْضَة بالتَّصْغِير : اسمُ ماءٍ . والبُوَيْضَاءُ مُصَغَّراً : قَرْيَةٌ بالقُرْب من دِمَشْقِ الشَّامِ وأَهْلُهَا مَشْهُورُون بالجُودِ وبها مَاتَ المَلِكُ الأَمْجَدُ الحَسَن بنُ داوُودَ بْنِ عيِسَى بنِ أَبِي بَكْرِ بن أَيُّوبَ . وذُو بِيضَانَ بالكَسْر : مَوْضِعٌ . قال مُزَاحم :

كما صَاحَ في أَفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأَسْفَلِ ذِي بِيضَانَ جُونُ الأَخَاطِبِ وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : البَيْضَةُ بالفَتْح : أَرضٌ بالدَّوِّ وحَفَروا بها حَتَّى أَتَتْهم الرِّيحُ مِن تَحْتِهِم فرَفعَتْهم ولَمْ يَصِلُوا إِلى المَاءِ . وقال غيْرُه : البَيْضَةُ : أَرْضٌ بَيْضَاءُ لا نَباتَ فِيهَا . والسَّوْدَةُ : أَرضٌ بها نَخِيلٌ . والبَيَاضَةُ : مَوْضعٌ بالإِطْفِيحِيّة من أَعْمَالِ مِصْرَ وهي أَرضٌ بَيْضَاءُ سَهْلٌ لا نَبَاتَ بِها . والسَّوادةُ تجَاهَ مُنْيَةِ بنِي خُصِيبٍ بها نخيلٌ ومَزَارِعُ . وبَيَاضٌ أَيْضاً من قُرَى الفَيُّومِ . وقال الفَرَّاءُ : يُقَال : مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلاَّ بِيضاً بالكَسْرِ أَي تَمَطُّقاً نقله الصّاغانِيّ . وبَاضَ مِنّي فُلانٌ : هَرَبَ . وابْتَاضَهم : دَخَلَ في بَيْضَتِهِمْ . وابْتَاضَ : اخْتَارَ . وبَاضَت الأَرْضُ : أَنْبَتَت الكَمْأَةَ . وبَايَضَنِي فُلانٌ : جاهَرَني من بَيَاضِ النَّهَارِ . ولا يُزَايِل سَوَادِي بَيَاضَك أَي شَخْصِي شَخْصَك وهو مَجَاز . والأَبْيَضُ بنُ مُجَاشِعِ بنِ دَارِمٍ : بَطْنٌ من تَميمٍ مِنْهُم أَبُو لَيْلَى الأَبْيَضُ الشَّاعِر . والبَيَّاضَةُ مُشَدَّدَة : مَحَلَّةٌ بحَلَبَ

فصل التاءِ مع الضاد

(عرض أكثر)

معنى بيض في لسان العرب البياض ضد السواد يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما يقبله غيره البَيَاضُ لون الأَبْيَض وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا مَنْزِل ومَنْزِلة وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً وجمع الأَبْيَضِ بِيضٌ وأَصله بُيْضٌ بضم الباء وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً لتصحَّ الياء وقد أَباضَ وابْيَضَّ فأَما قوله إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن قال ابن بري وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ أَراد جَدْباً فضاعف الباء قال ابن سيده فأَما ما حكى سيبويه من أَن بعضهم قال أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً ( * قوله « فلولا أنه زاد ضاداً إلخ » هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا ) على الضاد التي هي حرف الإِعراب فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي الزائدة وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ فلذلك لحقته بَيانَ الحركة ( * قوله بيان الحركة هكذا في الأصل ) قال أَبو علي وكان ينبغي أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس وأَباضَ الكَلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَني فلانٌ فبِضْته من البَياض كنت أَشدَّ منه بياضاً الجوهري وبايَضَه فباضَه يَبِيضُه أَي فاقَه في البياض ولا تقل يَبُوضه وهذا أَشدُّ بَياضاً من كذا ولا تقل أَبْيَضُ منه وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز جارِية في دِرْعِها الفَضْفاضِ أَبْيَضُ من أُخْتِ بني إِباضِ قال المبرد ليس البيت الشاذ بحجة على الأَصل المجمع عليه وأَما قول الآخر إِذا الرجالُ شَتَوْا واشتدَّ أَكْلُهمُ فأَنْتَ أَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ فيحتمل أَن لا يكون بمعنى أَفْعَل الذي تصحبه مِنْ للمفاضلة وإِنما هو بمنزلة قولك هو أَحْسَنُهم وجهاً وأَكرمُهم أَباً تريد حسَنهم وجهاً وكريمهم أَباً فكأَنه قال فأَنت مُبْيَضُّهم سِرْبالاً فلما أَضافه انتصب ما بعده على التمييز والبِيضَانُ من الناس خلافُ السُّودانِ وأَبْيَضَت المرأَةُ وأَباضَتْ ولدت البِيضَ وكذلك الرجل وفي عينِه بَياضةٌ أَي بَياضٌ وبَيّضَ الشيءَ جعله أَبْيَضَ وقد بَيَّضْت الشيء فابْيَضَّ ابْيِضاضاً وابْياضّ ابْيِيضاضاً والبَيّاضُ الذي يُبَيِّضُ الثيابَ على النسب لا على الفعل لأَن حكم ذلك إِنما هو مُبَيِّضٌ والأَبْيَضُ عِرْق السرّة وقيل عِرْقٌ في الصلب وقيل عرق في الحالب صفة غالبة وكل ذلك لمكان البَياضِ والأَبْيضانِ الماءُ والحنطةُ والأَبْيضانِ عِرْقا الوَرِيد والأَبْيَضانِ عرقان في البطن لبياضهما قال ذو الرمة وأَبْيَض قد كلَّفْته بُعد شُقّة تَعَقّدَ منها أَبْيَضاه وحالِبُهْ والأَبْيَضان عِرْقان في حالب البعير قال هميان ابن قحافة قَرِيبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ ومُلْتَقَى فائلِه وأُبُضِهْ ( * قوله « عرقا أبيضه » قال الصاغاني هكذا وقع في الصحاح بالالف والصواب عرقي بالنصب وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بضمتين وضبطه بعضهم بكسرتين أفاده شارح القاموس ) والأَبيضان الشحمُ والشَّباب وقيل الخُبْز والماء وقيل الماء واللبنُ قال هذيل الأَشجعي من شعراء الحجازيين ولكنّما يَمْضِي ليَ الحَوْلُ كاملاً وما ليَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ من الماءِ أو من دَرِّ وَجْناءَ ثَرّةٍ لها حالبٌ لا يَشْتَكي وحِلابُ ومنه قولهم بَيَّضْت السِّقاءَ والإِناء أَي ملأْته من الماء أَو اللبن ابن الأَعرابي ذهَبَ أَبْيَضاه شحْمُه وشبابُه وكذلك قال أَبو زيد وقال أَبو عبيد الأَبْيَضانِ الشحمُ واللبن وفي حديث سعد أَنه سُئِل عن السُّلْت بالبَيْضاءِ فكَرِهَه البَيْضاء الحِنْطة وهي السَّمْراء أَيضاً وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما وإِنما كَرِه ذلك لأَنهما عنده جنسٌ واحد وخالفه غيره وما رأَيته مُذْ أَبْيضانِ يعني يومين أَو شهرين وذلك لبياض الأَيام وبَياضُ الكبدِ والقلبِ والظفرِ ما أَحاط به وقيل بَياضُ القلب من الفرس ما أَطافَ بالعِرْق من أَعلى القلب وبياض البطن بَنات اللبنِ وشحْم الكُلى ونحو ذلك سمَّوْها بالعَرَض كأَنهم أَرادوا ذات البياض والمُبَيِّضةُ أَصحابُ البياض كقولك المُسَوِّدةُ والمُحَمِّرةُ لأَصحاب السواد والحمرة وكَتِيبةٌ بَيْضاء عليها بَياضُ الحديد والبَيْضاء الشمسُ لبياضها قال الشاعر وبَيْضاء لم تَطْبَعْ ولم تَدْرِ ما الخَنا تَرَى أَعيُنَ الفِتْيانِ من دونها خُزْرا والبَيْضاء القِدْرُ قال ذلك أَبو عمرو قال ويقال للقِدْر أَيضاً أُمُّ بَيْضاء وأَنشد وإِذْ ما يُرِيحُ الناسَ صَرْماءُ جَوْنةٌ يَنُوسُ عليها رَحْلُها ما يُحَوَّلُ فقلتُ لها يا أُمَّ بَيْضاءَ فِتْيةٌ يَعُودُك منهم مُرْمِلون وعُيَّلُ قال الكسائي ما في معنى الذي في إِذ ما يُرِيح قال وصرماءُ خبر الذي والبِيضُ ليلةُ ثلاثَ عَشْرةَ وأَرْبَعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرة وفي الحديث كان يأْمُرُنا أَن نصُومَ الأَيامَ البِيضَ وهي الثالثَ عشَرَ والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ سميت ليالِيها بِيضاً لأَن القمر يطلُع فيها من أَولها إِلى آخرها قال ابن بري وأَكثر ما تجيء الرواية الأَيام البِيض والصواب أَن يقال أَيامَ البِيضِ بالإِضافة لأَن البِيضَ من صفة الليالي وكلَّمتُه فما ردَّ عليَّ سَوْداءَ ولا بَيْضاءَ أَي كِلمةً قبيحة ولا حسنة على المثل وكلام أَبْيَضُ مشروح على المثل أَيضاً ويقال أَتاني كلُّ أَسْودَ منهم وأَحمر ولا يقال أَبْيَض الفراء العرب لا تقول حَمِر ولا بَيِض ولا صَفِر قال وليس ذلك بشيء إِنما يُنْظَر في هذا إِلى ما سمع عن العرب يقال ابْيَضّ وابْياضَّ واحْمَرَّ واحْمارَّ قال والعرب تقول فلانة مُسْوِدة ومُبيِضةٌ إِذا ولدت البِيضانَ والسُّودانَ قال وأَكثر ما يقولون مُوضِحة إِذا وَلَدَت البِيضانَ قال ولُعْبة لهم يقولون أَبِيضي حَبالاً وأَسيدي حَبالاً قال ولا يقال ما أَبْيَضَ فلاناً وما أَحْمَر فلاناً من البياض والحمرة وقد جاء ذلك نادراً في شعرهم كقول طرفة أَمّا الملوكُ فأَنْتَ اليومَ ألأَمُهم لُؤْماً وأَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ ابن السكيت يقال للأَسْودَ أَبو البَيْضاء وللأبْيَض أَبو الجَوْن واليد البَيْضاء الحُجّة المُبَرْهنة وهي أَيضاً اليد التي لا تُمَنُّ والتي عن غير سؤال وذلك لشرفها في أَنواع الحِجاج والعطاء وأَرض بَيْضاءُ مَلْساء لا نبات فيها كأَن النبات كان يُسَوِّدُها وقيل هي التي لم تُوطَأْ وكذلك البِيضَةُ وبَيَاضُ الأَرض ما لا عمارة فيه وبَياضُ الجلد ما لا شعر عليه التهذيب إِذا قالت العرب فلان أَبْيَضُ وفلانة بَيْضاء فالمعنى نَقاء العِرْض من الدنَس والعيوب ومن ذلك قول زهير يمدح رجلاً أَشَمّ أَبْيَض فَيّاض يُفَكِّك عن أَيدي العُناةِ وعن أَعْناقِها الرِّبَقا وقال أُمُّك بَيْضاءُ من قُضاعةَ في ال بيت الذي تَسْتَظلُّ في ظُنُبِهْ قال وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بَياضَ اللون ولكنهم يريدون المدح بالكرم ونَقاءِ العرْض من العيوب وإِذا قالوا فلان أَبْيَض الوجه وفلانة بَيْضاءُ الوجه أَرادوا نقاءَ اللون من الكَلَفِ والسوادِ الشائن ابن الأَعرابي والبيضاءُ حبالة الصائد وأَنشد وبيضاء مِنْ مالِ الفتى إِن أَراحَها أَفادَ وإِلا ماله مال مُقْتِر يقول إِن نَشِب فيها عَيرٌ فجرّها بقي صاحبُها مُقْتِراً والبَيْضة واحدة البَيْض من الحديد وبَيْضِ الطائر جميعاً وبَيْضةُ الحديد معروفة والبَيْضة معروفة والجمع بَيْض وفي التنزيل العزيز كأَنَّهُنّ بَيْضٌ مَكْنُون ويجمع البَيْض على بُيوضٍ قال على قَفْرةٍ طارَت فِراخاً بُيوضُها أَي صارت أَو كانت قال ابن سيده فأَما قول الشاعر ( * قوله « فأما قول الشاعر » عبارة القاموس وشرحه والبيضة واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات قال الصاغاني ولا تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال أخو بيضات إلخ ) أَبو بَيَضاتٍ رائحٌ مُتأَوِّب رَفيق بمَسْحِ المَنْكِبَينِ سَبُوحُ فشاذ لا يعقد عليه باب لأَن مثل هذا لا يحرك ثانيه وباضَ الطائرُ والنعامة بَيْضاً أَلْقَتْ بَيْضَها ودجاجة بَيّاضةٌ وبَيُوضٌ كثيرة البَيْضِ والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل مثل حُيُد جمع حَيُود وهي التي تَحِيد عنك وبِيضٌ فيمن قال رُسْل كسَرُوا الباء لِتَسْلم الياء ولا تنقلب وقد قال بُّوضٌ أَبو منصور يقال دجاجة بائض بغير هاء لأَن الدِّيكَ لا يَبِيض وباضَت الطائرةُ فهي بائضٌ ورجل بَيّاضٌ يَبِيع البَيْضَ وديك بائِضٌ كما يقال والدٌ وكذلك الغُراب قال بحيث يَعْتَشّ الغُرابُ البائضُ قال ابن سيده وهو عندي على النسب والبَيْضة من السلاح سميت بذلك لأَنها على شكل بَيْضة النعام وابْتاضَ الرجل لَبِسَ البَيْضةَ وفي الحديث لَعَنَ اللّه السارقَ يَسْرِقُ البَيْضةَ فتُقْطَعُ يدُه يعني الخُوذةَ قال ابن قتيبة الوجه في الحديث أَن اللّه لما أَنزل والسارقُ والسارقةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لَعَنَ اللّه السارقَ يَسْرِق البَيْضة فتُقْطَع يدُه على ظاهر ما نزل عليه يعني بَيْضةَ الدجاجة ونحوها ثم أَعلمه اللّه بَعْدُ أَن القطع لا يكون إِلا في رُبْع دِينار فما فوقه وأَنكر تأْويلها بالخُوذةِ لأَن هذا ليس موضع تَكثيرٍ لما يأْخذه السارق إِنما هو موضع تقليل فإِنه لا يقال قبَّح اللّه فلاناً عرَّض نفسه للضرب في عِقْد جَوْهر إِنما يقال لَعَنه اللّه تعرَّض لقطع يده في خَلَقٍ رَثٍّ أَو في كُبّةِ شعَرٍ وفي الحديث أُعْطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحمرَ والأَبيضَ فالأَحمرُ مُلْكُ الشام والأَبْيَضُ مُلْكُ فارس وإِنما يقال لفارس الأَبْيَض لبياض أَلوانهم ولأَن الغالب على أَموالهم الفضة كما أَن الغالب على أَلوان أَهل الشام الحمرة وعلى أَموالهم الذهب ومنه حديث ظبيان وذكر حِمْير قال وكانت لهم البَيْضاءُ والسَّوْداءُ وفارِسُ الحَمْراءُ والجِزْيةُ الصفراء أَراد بالبيضاء الخرابَ من الأَرض لأَنه يكون أَبْيَضَ لا غَرْسَ فيه ولا زَرْعَ وأَراد بالسَّوْداء العامِرَ منها لاخْضِرارِها بالشجر والزرع وأَرادَ بفارِسَ الحَمْراء تَحَكُّمَهم عليه وبالجزية الصفراء الذهبَ كانوا يَجْبُون الخَراجَ ذَهَباً وفي الحديث لا تقومُ الساعةُ حتى يظهر الموتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ الأَبْيَضُ ما يأْتي فَجْأَةً ولم يكن قبله مرض يُغيِّر لونه والأَحْمرُ الموتُ بالقَتْل لأَجل الدم والبَيْضةُ عِنَبٌ بالطائف أَبيض عظيم الحبّ وبَيْضةُ الخِدْر الجاريةُ لأَنها في خِدْرها مكنونة والبَيْضةُ بَيْضةُ الخُصْية وبَيْضةُ العُقْر مَثَلٌ يضرب وذلك أَن تُغْصَبَ الجارية نَفْسها فتُقْتَضّ فتُجَرَّب ببَيْضةٍ وتسمى تلك البَيْضةُ بَيْضةَ العُقْرِ قال أَبو منصور وقيل بَُْضةُ العُقْرِ بَيْضَة يَبِيضُها الديك مرة واحدة ثم لا يعود يضْرب مثلاً لمن يصنع الصَّنِيعة ثم لا يعود لها وبَيْضة البلَدِ تَرِيكة النعامة وبَيْضةُ البلد السَّيِّدُ عن ابن الأَعرابي وقد يُذَمُّ ببَيْضة البلد وأَنشد ثعلب في الذم للراعي يهجو ابن الرِّقاعِ العاملي لو كُنتَ من أَحَدٍ يُهْجى هَجَوْتُكمُ يا ابن الرِّقاعِ ولكن لستَ من أَحَدِ تَأْبى قُضاعةُ لم تَعْرِفْ لكم نَسَباً وابْنا نِزارٍ فأَنْتُمْ بَيْضةُ البَلَدِ أَرادَ أَنه لا نسب له ولا عشيرة تَحْمِيه قال وسئل ابن الأَعرابي عن ذلك فقال إِذا مُدِحَ بها فهي التي فيها الفَرْخ لأَن الظَّلِيم حينئذ يَصُونُها وإِذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفَرْخُ منها ورَمى بها الظليمُ فداسَها الناسُ والإِبلُ وقولهم هو أَذَلُّ من بَيْضةِ البَلَدِ أَي من بَيْضَةِ النعام التي يتركها وأَنشد كراع للمتلمس في موضع الذم وذكره أَبو حاتم في كتاب الأَضداد وقال ابن بري الشعر لِصِنَّان بن عبَّاد اليشكري وهو لَمَّا رأَى شمطٌ حَوْضِي له تَرَعٌ على الحِياضِ أَتاني غيرَ ذي لَدَدِ لو كان حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِبْت به إِلاّ بإِذْنِ حِمارٍ آخرَ الأَبَدِ لكنَّه حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه رَيْبُ المَنُونِ فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ أَي أَمسى ذليلاً كهذه البَيْضة التي فارَقَها الفرخُ فرَمَى بها الظليم فدِيسَت فلا أَذَل منها قال ابن بري حِمَار في البيت اسم رجل وهو علقمة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة وشمطٌ هو شمط ابن قيس بن عمرو بن ثعلبة اليشكري وكان أَوْرَدَ إِبِلَه حَوْضَ صِنَّان بن عبَّاد قائل هذا الشعر فغضب لذلك وقال المرزوقي حمار أَخوه وكان في حياته يتعزَّزُ به ومثله قول الآخر يهجو حسان بن ثابت وفي التهذيب انه لحسان أَرى الجَلابِيبَ قد عَزُّوا وقد كَثُروا وابنُ الفُرَيْعةِ أَمْسَى بَيْضةَ البَلَدِ قال أَبو منصور هذا مدح وابن فُرَيْعة أَبوه ( * قوله « وابن فريعة أبوه » كذا بالأصل وفي القاموس في مادة فرع ما نصه وحسان بن ثابت يعرف بابن الفريعة كجهينة وهي أُمه ) وأَراد بالجلابيب سَفِلة الناس وغَثْراءَهم قال أَبو منصور وليس ما قاله أَبو حاتم بجيد ومعنى قول حسان أَن سَفِلة الناس عزُّوا وكثروا بعد ذِلَّتِهِم وقلتهم وابن فُرَيعة الذي كان ذا ثَرْوَةٍ وثَراءٍ قد أُخِّرَ عن قديمِ شَرَفِه وسُودَدِه واسْتُبِدَّ بالأَمر دونه فهو بمنزلة بَيْضة البلد التي تَبِيضُها النعامة ثم تتركها بالفلاة فلا تَحْضُنها فتبقى تَرِكةً بالفلاة وروى أَبو عمرو عن أَبي العباس العرب تقول للرجل الكريم هو بَيْضة البلد يمدحونه ويقولون للآخر هو بَيْضة البلد يذُمُّونه قال فالممدوحُ يراد به البَيْضة التي تَصُونها النعامة وتُوَقِّيها الأَذَى لأَن فيها فَرْخَها فالممدوح من ههنا فإِذا انْفَلَقت عن فَرْخِها رمى بها الظليمُ فتقع في البلد القَفْر فمن ههنا ذمّ الآخر قال أَبو بكر في قولهم فلان بَيْضةُ البلد هو من الأَضداد يكون مدحاً ويكون ذمّاً فإِذا مُدِح الرجل فقيل هو بَيْضةُ البلد أُرِيدَ به واحدُ البلد الذي يُجْتَمع إِليه ويُقْبَل قولُه وقيل فَرْدٌ ليس أَحد مثله في شرفه وأَنشد أَبو العباس لامرأَة من بني عامر بن لُؤَيّ ترثي عمرو بن عبد وُدٍّ وتذكر قتل عليّ إِيَّاه لو كان قاتِلُ عَمرو غيرَ قاتله بَكَيْتُه ما أَقام الرُّوحُ في جَسَدي لكنَّ قاتلَه مَنْ لا يُعابُ به وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ يا أُمَّ كُلْثُومَ شُقِّي الجَيْبَ مُعْوِلَةً على أَبيكِ فقد أَوْدَى إِلى الأَبَدِ يا أُمَّ كُلْثُومَ بَكِّيهِ ولا تَسِمِي بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولد بَيْضةُ البلد عليُّ بن أَبي طالب سلام اللّه عليه أَي أَنه فَرْدٌ ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي تَرِيكةٌ وحدها ليس معها غيرُها وإِذا ذُمَّ الرجلُ فقيل هو بَيْضةُ البلدِ أَرادوا هو منفرد لا ناصر له بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظَّليمُ وتركها لا خير فيها ولا منفعة قالت امرأَة تَرْثي بَنِينَ لها لَهْفِي عليهم لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ كثيرَة الهَمِّ والأَحزان والكَمَدِ قد كُنْتُ قبل مَناياهُمْ بمَغبَطَةٍ فصِرْتُ مُفْرَدَةً كبَيْضَةِ البلدِ وبَيْضَةُ السَّنام شَحْمَته وبَيْضَةُ الجَنِين أَصله وكلاهما على المثل وبَيْضَة القوم وسَطُهم وبَيْضة القوم ساحتهم وقال لَقِيطٌ الإِيادِي يا قَوْمِ بَيْضتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها إِنِّي أَخاف عليها الأَزْلَم الجَذَعا يقول احفظوا عُقْر داركم والأَزْلَم الجَذَع الدهر لأَنه لا يهرم أَبداً ويقال منه بِيضَ الحيُّ أُصِيبَت بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم وبِضْناهم وابْتَضْناهم فعلنا بهم ذلك وبَيْضَةُ الدار وسطها ومعظمها وبَيْضَةُ الإِسلام جماعتهم وبَيْضَةُ القوم أَصلهم والبَيْضَةُ أَصل القوم ومُجْتَمعُهم يقال أَتاهم العدو في بَيْضَتِهِمْ وقوله في الحديث ولا تُسَلِّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَتَهم يريد جماعتهم وأَصلهم أَي مُجْتمعهم وموضع سُلْطانهم ومُسْتَقَرَّ دعوتهم أَراد عدوّاً يستأْصلهم ويُهْلِكهم جميعهم قيل أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ البَيْضة كان هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخ وإِذا لم يُهْلَكْ أَصلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها وقيل أَراد بالبَيْضَة الخُوذَةَ فكأَنه شَبَّه مكان اجتماعهم والتِئامهم ببَيْضَة الحَدِيدِ ومنه حديث الحديبية ثم جئتَ بهم لبَيْضَتِك تَفُضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك وبَيْضَةُ كل شيء حَوْزَتُه وباضُوهُمْ وابْتاضُوهُمْ استأْصلوهم ويقال ابْتِيضَ القومُ إِذا أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم وابْتاضُوهم أَي استأْصلوهم وقد ابْتِيضَ القوم إِذا اُخِذَتْ بَيْضَتُهم عَنْوَةً أَبو زيد يقال لوسط الدار بَيْضةٌ ولجماعة المسلمين بَيْضَةٌ ولوَرَمٍ في ركبة الدابة بَيْضَة والبَيْضُ وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل النُّفَخ والغُدَد قال الأَصمعي هو من العيوب الهَيِّنة يقال قد باضَتْ يدُ الفرس تَبِيضُ بَيْضاً وبَيْضَةُ الصَّيْف معظمه وبَيْضَة الحرّ شدته وبَيْضَة القَيْظ شدة حَرِّه وقال الشماخ طَوَى ظِمْأَهَا في بَيْضَة القَيْظِ بعدما جَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ وباضَ الحَرُّ إِذا اشتد ابن بزرج قال بعض العرب يكون على الماء بَيْضَاءُ القَيْظِ وذلك من طلوع الدَّبَران إِلى طلوع سُهَيْل قال أَبو منصور والذي سمعته يكون على الماء حَمْراءُ القَيْظِ وحِمِرُّ القيظ ابن شميل أَفْرَخَ بَيْضَةُ القوم إِذا ظهر مَكْتُومُ أَمْرِهم وأَفرخت البَيْضَةُ إِذا صار فيها فَرْخٌ وباضَ السحابُ إِذا أَمْطَر وأَنشد ابن الأَعرابي باضَ النَّعَامُ به فنَفَّرَ أَهلَهُ إِلا المُقِيمَ على الدَّوا المُتأَفِّنِ قال أَراد مطراً وقع بِنَوْءِ النَّعَائم يقول إِذا وقع هذا المطر هَرَبَ العُقلاء وأَقام الأَحمق قال ابن بري هذا الشاعر وصف وَادِياً أَصابه المطر فأَعْشَب والنَّعَامُ ههنا النعائمُ من النجوم وإِنما تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ نبْتٌ يقال له النَّشْر وهو سُمٌّ إِذا أَكله المال مَوَّت ومعنى باضَ أَمْطَرَ والدَّوا بمعنى الداء وأَراد بالمُقِيم المقيمَ به على خَطر أَن يموت والمُتَأَفِّنُ المُتَنَقِّص والأَفَن النَّقْصُ قال هكذا فسره المُهَلَّبِيّ في باب المقصور لابن ولاَّد في باب الدال قال ابن بري ويحتمل عندي أَن يكون الدَّوا مقصوراً من الدواء يقول يَفِرُّ أَهلُ هذا الوادي إِلا المقيمَ على المُداواة المُنَقِّصة لهذا المرض الذي أَصابَ الإِبلَ من رَعْيِ النَّشْرِ وباضَت البُهْمَى إِذا سَقَطَ نِصالُها وباضَت الأَرض اصفرت خُضرتُها ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست وقيل باضَت أَخْرجَتْ ما فيها من النبات وقد باضَ اشتدَّ وبَيَّضَ الإِناءَ والسِّقاء مَلأَه ويقال بَيَّضْت الإِناءَ إِذا فرَّغْتَه وبَيَّضْته إِذا مَلأْته وهو من الأَضداد والبَيْضاء اسم جبل وفي الحديث في صفة أَهل النار فَخِذُ الكافر في النار مثْل البَيْضاء قيل هو اسم جبل والأَبْيَضُ السيف والجمع البِيضُ والمُبَيِّضةُ بكسر الياء فرقة من الثَّنَوِيَّة وهم أَصحاب المُقَنَّع سُمُّوا بذلك لتَبْيِيضهم ثيابهم خلافاً للمُسَوِّدَة من أَصحاب الدولة العبّاسية وفي الحديث فنظرنا فإِذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأَصحابه مُبَيِّضين بتشديد الياء وكسرها أَي لابسين ثياباً بيضاً يقال هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة بالكسر ومنه حديث توبة كعب بن مالك فرأَى رجلاً مُبَيِّضاً يزول به السرابُ قال ابن الأَثير ويجوز أَن يكون مُبْيَضّاً بسكون الباء وتشديد الضاد من البياض أَيضاً وبِيضَة بكسر الباء اسم بلدة وابن بَيْض رجل وقيل ابن بِيضٍ وقولهم سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ قال الأَصمعي هو رجل كان في الزمن الأَول يقال له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق ومنع الناسَ مِن سلوكِها قال عمرو بن الأَسود الطهوي سَدَدْنا كما سَدَّ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه فلم يَجِدوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعا قال ومثله قول بَسّامة بن حَزْن كثوبِ ابن بيضٍ وقاهُمْ به فسَدَّ على السّالِكينَ السَّبِيلا وحمزة بن بِيضٍ شاعر معروف وذكر النضر بن شميل أَنه دخل على المأْمون وذكر أَنه جَرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلما فرغ من الحديث قال يا نَضْرُ أَنْشِدْني أَخْلَبَ بيت قالته العرب فأَنشدته أَبيات حمزة بن بِيضٍ في الحكَم بن أَبي العاص تقولُ لي والعُيونُ هاجِعةٌ أَقِمْ عَلَيْنا يَوْماً فلم أُقِم أَيَّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ ؟ قلتُ لها وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم متى يَقُلْ صاحِبا سُرادِقِه هذا ابنُ بِيضٍ بالباب يَبْتَسِمِ رأَيت في حاشية على كتاب أَمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي رحمه اللّه قال حمزة بن بِيضٍ بكسر الباء لا غير قال وأَما قولهم سدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أَمثاله ويروى ابن بِيضٍ بكسر الباء قال وأَبو محمد رحمه اللّه حمل الفتح في بائه على فتح الباء في صاحب المثَل فعطَفَه عليه قال وفي شرح أَسماء الشعراء لأَبي عمر المطرّز حمزة بن بِيض قال الفراء البِيضُ جمع أَبْيَض وبَيْضاء والبُيَيْضَة اسم ماء والبِيضَتانِ والبَيْضَتان بالكسر والفتح موضع على طريق الشام من الكوفة قال الأَخطل فهْوَ بها سَيِّءٌ ظَنّاً وليس له بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ ويروى بالبَيْضَتين وذُو بِيضانَ موضع قال مزاحم كما صاحَ في أَفْنانِ ضالٍ عَشِيَّةً بأَسفلِ ذِي بِيضانَ جُونُ الأَخاطِبِ وأَما بيت جرير قَعِيدَ كما اللّهَ الذي أَنْتُما له أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَينِ المُنادِيا ؟ فقال ابن حبيب البِيضَة بالكسر بالحَزْن لبني يربوع والبَيْضَة بالفتح بالصَّمّان لبني دارم وقال أَبو سعيد يقال لما بين العُذَيْب والعقَبة بَيْضة قال وبعد البَيْضة البَسِيطةُ وبَيْضاء بني جَذِيمة في حدود الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأَحْساءٌ عَذْبة وقصورٌ جَمَّة قال وقد أَقَمْتُ بها مع القَرامِطة قَيْظة ابن الأَعرابي البَيْضة أَرض بالدَّوّ حفَروا بها حتى أَتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم ولم يصِلُوا إِلى الماء قال شمر وقال غيره البَيْضة أَرض بَيْضاء لا نبات فيها والسَّوْدة أَرض بها نخيل وقال رؤبة يَنْشَقُّ عن الحَزْنُ والبَرِّيتُ والبِيضةُ البَيْضاء والخُبُوتُ كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأَعرابي
(عرض أكثر)

.