بأبأ (تاج العروس)

قالَ اللَّيثُ بن مُظَفَّر : البَأْبَأَةُ : قولُ الإنسان لصاحبه : بأَبي أنتَ ومعناه : أَفْديكَ بأَبي فيُشْتَقُّ من ذلك فعل فيقال : بَأْبَأَهُ بَأْبَأَةً وبَأْبَأَ به إذا قالَ له : بأَبي أنتَ قالَ ابنُ جِنِّي : إذا قلتَ : بأَبي أنتَ فالباءُ في أوَّلِ الاسمِ حَرْفُ جرٍّ بمنزلة اللام في قولك : للهِ أَنتَ فإذا اشتققْتَ منه فِعْلاً اشتقاقاً صَوْتيًّا استحالَ ذلك التقديرُ فقلت : بَأْبَأْتُ بِئْباءً وقد أَكثرْتُ من البَأْبَأَةِ . فالباءُ الآن في لفظِ الأَصلِ وإن كانَ قد عُلِمَ أنَّها فيما اشتُقَّتْ منه زائدةٌ للجَرِّ وعلى هذا منها : البِأَبُ فصارَ فِعْلاً من بابِ سَلِسَ وقَلِقَ وقال : يا بأَبي أنتَ ويا فَوْقَ البِأَبْ فالبِأَبُ الآنَ بزنة الضِّلَع والعِنَبِ . انتهى . وقال الراجز :

" وصاحِبٍ ذي غَمْرَةٍ داجَيْتُهُ

" بَأْبَأْتُهُ وإنْ أَبى فَدَّيْتُهُ

" حتَّى أَتى الحَيَّ ومَا آذَيْتُهُ

قالَ : ومن العَرَبِ من يقول : وا بِأَبَا أَنتَ جعلوها كلمةً مبنيَّةً على هذا التأسيس . قالَ أَبو منصورٍ : هذا كقوله : يا وَيْلَتا معناه : يا وَيْلَتي فقُلِبت الياءُ أَلفاً وكذلك يا أَبَتا معناه يا أَبَتي ومن قالَ : يا بِيَبَا حوَّلَ الهمزةَ ياءً والأَصل يا بِأَبَا معناه يا بِأَبي . وبَأْبَأْتُهُ أيضاً وبَأْبَأْتُ به : قلت له : بَابَا . وقالوا : بَأْبَأَ الصبيَّ أَبوه إذا قالَ له : بَابَا . وبَأْبَأَه الصَّبِيُّ إذا قالَ له : بَابَا . وقال الفَرَّاء : بَأْبأْتُ الصبيَّ بِئْباءً إذا قلْت له : بأَبي . وقال ابن جِنِّي : سأَلتُ أَبا عليٍّ فقلتُ له : بَأْبأْتُ الصبيَّ بَأْبَأَةً إذا قلت له : بَابَا فما مِثال البَأْبَأَةِ عندكَ الآن ؟ أَتَزِنُها على لَفْظِها في الأَصل فتقول : مِثالُها البَقْبَقَة فقال : بل أَزِنُها على ما صارتْ إليه وأَترك ما كانت قبلُ عليه فأَقول : الفَعْلَلَة . قالَ : وهو كما ذَكَر وعليه انعقادُ هذا الباب . والبُؤْبُؤُ كهُدْهُدِ وفي نسخة كالهُدهد قالوا : لا نَظير له في كلام العرب إِلاَّ جُؤْجُؤ ودُؤْدُؤ ولُؤلُؤ لا خامس لها وزاد المصنِّف : ضُؤْضُؤ وحكى ابن دِحْيَة في التنوير سُؤْسُؤ : الأَصلُ كما في الصحاح وقيل : الأَصلُ الكَريمُ أَو الخَسيسُ وقال شَمِر : بُؤْبُؤُ الرجلِ : أَصلُه . وأَنشد ابنُ خالَوَيه لجرير :

" في بُؤْبُؤِ المَجْدِ وبُحبوحِ الكَرَمْ وأمَّا أَبو عليٍّ القالي فأَنشده :

" في ضِئْضِئِ المجد وبُؤْبُوءِ الكَرَمْ وعلى هذه الرواية يَصحُّ ما ذكره من أنَّه على مثال سُرْسُور بمعناه قال : وكأَنهما لُغتان . والبُؤْبُؤُ : السَّيِّدُ الظَّريفُ الخفيفُ . والأُنْثى بهاءٍ نقله ابنُ خالَوَيه . وأَنشد قول الراجز في صِفة امرأةٍ :

" قدْ فاقَتِ البُؤْبُؤَ والبُؤَيْبِيَهْ والجِلْدُ منها غِرْقِئُ القُوَيْقِيَهْ والبُؤْبُؤُ : رأسُ المُكْحُلَةِ وسيأتي في يُؤْيُؤ أنه مصحَّف منه . والبُؤْبُؤُ : بَدَنُ الجَرادَةِ بلا رأْسٍ ولا قوائمَ . وإِنسانُ العَيْنِ وفي التهذيب : عَيْنُ العَيْنِ . وهو أَعَزُّ عليَّ من بُؤْبُؤِ عيني . والبُؤْبُؤُ : وَسَطُ الشيء كالبُحْبوحِ . وكَسُرْسورٍ ودَحْداح الأَخير من المُحكم : العالِمُ المُعَلِّمُ . وتَبَأْبَأَ تَبَأْبُؤاً : عَدا نقله أَبو عُبيد عن الأُمويِّ . وممَّا يستدرك عليه : بَأْبَأَ الرجلُ : أَسرَع نقله الصَّغانيُّ عن الأَحمر . والبَأْبَاءُ : زَجْرُ السِّنَّوْرِ . قاله الصَّغانيُّ

(عرض أكثر)

بتأ (تاج العروس)

بَتَأَ بالمكانِ - كَمَنع - بَتْأً : أَقامَ كَبَثَأَ بالمُثلثة . والفصيح : بَتَا بَتْواً . وسيأتي في المعتلّ . والمثلّثة لغةٌ أَو لُثغَة وفي الجمهرة أَنه ليس بثبت

(عرض أكثر)

بثأ (تاج العروس)

ممَّا يستدرك عليه في المثلَّثة : البَثَاءُ مَمدوداً : موضعٌ في دِيارِ بني سُلَيم وأَنشدَ المُفَضَّل :

بنَفْسِي ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدِ ... غَدَاةَ بَثَاءَ إذْ عَرَفوا اليَقينَا وأورده الجوهري في المعتل . قالَ ابن برّيّ : وهذا موضعه

(عرض أكثر)

بدأ (تاج العروس)

بَدَأَ به كمَنَعَ يَبْدَأُ بَدْءاً : ابتَدَأَ هما بمعنى واحد . وبَدَأَ الشَّيءَ : فَعَلَه ابتِداءً أَي قدَّمه في الفعل كأَبْدَأَهُ رُباعيًّا وابتَدَأَهُ كذلك وبَدَأَ من أَرضِهِ لأُخْرى : خَرَجَ . وبَدَأَ اللهُ الخَلْقَ : خَلَقَهُمْ وأوجَدَهُمْ وفي التَّنزيل : " اللهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ " كأَبْدَأَهُمْ وأَبْدَأَ من أَرضٍ فيهما أَي في الفعلين قالَ أَبو زيد : أَبْدَأْتُ من أَرضٍ إلى أُخرى إذا خرجْتُ منها . قلت : واسمه تعالى المُبْدِئُ . في النهاية : هو الذي أَنْشَأَ الأَشياءَ واختَرَعَها ابتداءً من غيرِ سابقِ مِثالٍ . ويقال : لك البَدْءُ والبَدْأَةُ والبَدَاءةُ الأَخير بالمدِّ والثَّلاثةُ بالفتح على الأَصل ويُضَمَّانِ أَي الثاني والثالث وحكى الأَصمَعِيّ الضمَّ أيضاً في الأَول واستدرك المُطرزيّ : البَداءة ككِتابَةٍ وكقُلامَةٍ أَورده ابن بِرّيٍّ والبَداهَةُ على البَدَلِ وزاد أَبو زيد : بُدَّاءة كتُفَّاحة وزاد ابنُ منظور : البِدَاءة بالكسر مهموزاً وأمَّا البِدايَةُ بالكسر والتحتيَّة بدلَ الهمزة . فقال المطرزيُّ : لغةٌ عامِّيَّةٌ وعدَّها ابن بِرِّيٍّ من الأَغلاط ولكن قالَ ابنُ القَطَّاع : هي لغةٌ أنصاريَّة بَدَأْتُ بالشيءِ وبَدِيتُ به : قَدَّمته وأَنشدَ قولَ ابنِ رَوَاحَة :

" باسمِ اللهِ وبِهِ بَدِينَا

" ولو عَبَدْنا غَيْرَهُ شَقِينَاويأْتي للمصنف بديت في المعتل ولك البَديئَةُ كسفينة أَي لك أن تَبْدَأْ قبلَ غيرِكَ في الرَّمْيِ وغيره . والبَديئَةُ : البديهَةُ وهو أَوَّل ما يَفْجَؤُكَ وفلان ذو بَدْأَة جيِّدة أَي بديهة حسنة يُورِد الأَشياءَ بسابقِ ذِهنه . وجمع البَدِيئة البَدَايَا كبريئة وبَرايا حكاهُ بعض اللغويِّين . والبَدْءُ والبَدِئُ : الأوَّلُ ومنه قولهم : افْعَلْهُ بَدْءاً وأوَّلَ بَدْءٍ عن ثعلب وبادِيَ بدْءٍ على فَعْلٍ وبادِيَ بفتح الياء فيهما بَدِيٍّ كغني الثلاثة من المُضافات وبادِي بسكون الياء كياء مَعْدِيكَرِب وهو اسم فاعلٍ من بَدِيَ كبَقِيَ لغةٌ أَنصاريَّة كما تقدم بَدْأَةَ بالبناء على الفتح وبدْأَةَ ذِي بَدْءٍ وبَدَأَةَ بالمدّ ذِي بَدي على فعل وبادِيَ بفتح الياء بَدِئٍ ككتف وبَدِئَ ذي بَدِئٍ كأَمير فيهما وبادِئَ بفتح الهمزة بَدْءٍ على فَعْلٍ وبادِئَ بفتح الهمزة وفي بعض النسخ بسكون الياء بَدَاءٍ كسَماءٍ وبَدَا بَدْءٍ وبَدْأَةً بَدَأَةً بالبناء على الفتح وبادِي بسكون الياء في موضع النصب هكذا يتكلَّمون به بَدٍ كَشَجٍ وبادِي بسكون الياء بَدَاءٍ كسماءٍ وجمْعُ بَدٍ مع بَادِي تأْكيدٌ كجمعه مع بَدَا وهكذا باقي المُركبَّات البِنائيَّة وما عداها من المُضافاتِ والنُّسخُ في هذا الموضع مع اختلافٍ شديدٍ ومُصادَمة بعضُها مع بعضٍ فليكن الناظِرُ على حَذرٍ منها وعلى ما ذَكرناهُ من الضَّبْطِ الاعتمادُ إن شاء الله تعالى أَي أَوَّلَ شيءٍ كذا في نُسخةٍ صحيحةٍ وفي اللسان : أَي أوَّلَ أوَّلَ وفي نُسخةٍ أُخرى : أَي أَوَّل وفي نسخة أُخرى : أَي أوَّلَ كلِّ شيءٍ وهذا صَريح في نَصبِه على الظرفيَّة ومُخالِفٌ لما قالوه : إنَّه منصوبٌ على الحالِ من المفعولِ أَي مَبْدوءاً به قبل كلِّ شيءٍ قالَ شيخنا : ويصحُّ جعلهُ حالاً من الفاعلِ أيضاً أَي افعَلْهُ حالةَ كونِك بادِئاً أَي مُبتدِئاً . ويقال رَجَعَ . يحتمل أن يكون متعدِّياً فيكون عَوْدَه منصوباً على بَدْئِه وكذا عوداً على بَدْءٍ . وفَعلَه في عَوْدِه وبَدْئِه أَي رَجع في الطَّريق الذي جاءَ منه . وفي الحديث : " أنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم نَفَلَ في البَدْأَةِ الرُّبُع وفي الرَّجعَةِ الثُّلُث " أَرادَ بالبَدْأَةِ ابتداءَ سَفَرِ الغَزْوِ وبالرَّجْعَةِ القُفولَ منه . وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه : لقد سمِعْتُه بقول : " ليَضْرِبنَّكُمْ على الدِّينِ عَوْداً كما ضَرَبْتُموهُمْ عليه بَدْءاً " أَي أَوَّلاً يعني العَجَم والمَوالِيَ . وفلان ما يُبدِئُ وما يُعِيد أَي ما يتكلَّم ببادِئَةٍ ولا عائِدَةٍ . وفي الأَساس أَي لا حيلةَ له وبادِئَةُ الكلام : ما يورِدُهُ ابْتِداءً وعائِدتُه : ما يَعود عليه فيما بعدُ . وقال الزجَّاج في قوله تعالى : " وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعيدُ " ما في موضِعِ نصب أَيْ أَيَّ شيء يُبْدِئُ الباطلُ وأيَّ شيء يُعيدُ . والبَدْءُ : السَّيِّدُ الأوَّلُ في السِّيادة والثُّنْيانُ : الذي يليه في السُّؤددِ قالَ أَوس بن مَغْراءَ السَّعْدِيُّ :

ثُنْيانُها إنْ أَتاهُمْ كانَ بَدْأَهُمْ ... وبَدْؤُهُمْ إنْ أَتانا كانَ ثُنْيانا والبَدْءُ : الشابُّ العاقلُ المُستجادُ الرأْيِ والبَدْءُ : المَفْصِلُ والعَظْمُ بما عليه من اللحم وقيل : هو النَّصيبُ أو خَيْرُ نَصيبٍ من الجَزور كالبَدْأَةِ هكذا بالهمز على الصواب يقال : أَهْدى له بَدْأَةَ الجَزورِ أَي خيرَ الأَنصباءِ وقال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب :

فمَنَحْتُ بَدْأَتَها رَقيباً جانِحاً ... والنَّارُ تلفَحُ وَجْهَها بِأَوَارِها والبَدُّ والبِدُّ والبُدَّةُ والبِدَّةُ والبِدادُ كالبَدْءِ ويأتي هؤلاء الخمسةُ في حرف الدال إن شاء الله تعالى أَبْداءٌ كجَفْنٍ وأَجْفانٍ على غير قياسٍ وبُدوءٌ كفُلوسٍ وجُفونٍ على القياس ولكن لمَّا كانَ استعمالُ الأوَّلِ أَكثرَ قدَّمه : وقال طَرَفَةُ بنُ العَبْد :

وهُمُ أَيْسارُ لُقْمانَ إذا ... أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْداءَ الجُزُرْوهي عشرة : وَرِكاها وفَخِذاها وساقاها وكَتِفاها وعَضُداها وهما أَلأَمُ الجَزورِ لكَثرةِ العروقِ . والبَدِيءُ كالبَديع : المخلوقُ فَعيلٌ بمعنى مَفعول والبَديءُ : العجيب والأَمرُ المُبْدَعُ وفي نسخة : البَديع أَي الغَريب لكونه لم يكن على مِثالٍ سابقٍ قالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرص :

" فَلا بَدِيءٌ ولا عَجيبٌ وقال غيره :

عَجِبَتْ جارَتي لِشَيْبٍ عَلانِي ... عَمْرَكِ اللهَ هل رَأَيْتِ بَديئَا وقد أَبْدَأَ الرجلُ إذا أَتى به . والبَديءُ والبَدْءُ : البِئرُ الإِسلامِيَّةُ هي التي حُفِرت في الإِسلام حديثةً ليست بعادِيَّة وتُرِكَ فيها الهمزُ في أَكثرِ كلامهم وذلك أن يَحْفِرَ بئراً في الأَرض المَواتِ التي لا رَبَّ لها . وفي حديث ابن المُسَيِّب : في حَريمِ البَديءِ خمسةٌ وعشرون ذِراعاً والقَليب : البِئرُ العاديَّةُ القَديمة التي لا يُعْلَم لها ربٌّ ولا حافِرٌ . وقال أَبو عبيدة : يقال للرَّكِيَّة : بَديءٌ وبَديعٌ إذا حفرتَها أنتَ فإن أَصبْتَها قد حُفِرت قبلَكَ فهي خَفِيَّة قالَ : وزَمْزَمُ خَفِيَّةٌ لأَنَّها لإسماعيلَ عليه السلامُ فانْدَفَنَتْ وأَنشد :

" فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الفُرْقَانْ

" تَعْصِبُ أَعْقارَ حِياضِ البُودانْ قالَ : البُودانُ : القُلْبانُ وهي الرَّكايا واحدُها بَديءٌ قالَ : وهذا مَقْلوبٌ والأَصل البُدْيانُ . والبَدِئُ : السَّيِّدُ الأوَّلُ كما هو ظاهِرُ العِبارة وفي بعض النسخ : كالبَدْأَةِ بالهاء . وبُدِئَ الرجلُ بالضمِّ أَي بالبناء للمجهول بَدْءاً : جُدِرَ أَصابه الجُدَرِيُّ أَو حُصِبَ بالحَصْبَة وهي كالجُدَرِيِّ . قال الكُمَيْت :

فكأَنَّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلْدِهِ ... ممَّا يُصافِحُ من لَهيبِ سُهامِهاكذا أنشده الجوهريّ له وقال الصاغانيُّ : وليس للكُميت على هذا الرّوِيِّ شيءٌ . وقال اللَّحيانيُّ : بُدِئَ الرجلُ يُبْدَأُ بَدْءاً : خرجَ به بَثْرٌ شبهُ الجُدَرِيِّ . ورجلٌ مَبْدوءٌ : خَرج به ذلك وفي حديث عائشة رضي الله عنها : " في اليومِ الذي بُدِئَ فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " قال ابن الأَثير : يقال : متى بُدِئَ فلانٌ ؟ أَي متى مَرِض يُسْأَلُ يبه عن الحَيِّ والمَيتِ . وبَدَّاءٌ ككَتَّانٍ : اسمُ جماعةٍ منهم بدَّاء بنُ الحارث بن مُعاوية من بني ثَوْرٍ قبيلةٍ من كِنْدة . وفي بَجيلةَ بَدَّاءُ بنُ فِتْيانِ بن ثَعْلَبَة بن مُعاوية بن زيد بن الغَوْثِ وفي مُرادٍ بَدَّاءُ بن عامرِ بن عَوْثَبانَ بن زاهرِ بن مُرادٍ قاله ابنُ حبيب وقال ابنُ السيرافيِّ : بَدَّاءٌ فَعَّالٌ من البَدْءِ مَصروفٌ . والبُدْأَةُ بالضمِّ : نَبْتٌ . قال أَبو حنيفة : هي هَنَةٌ سوداءٌ كأَنَّها كَمْءٌ ولا يُنْتَفَعُ بها . وحكى اللّحيانيُّ قولَهم في الحكاية : كانَ ذلك الأَمرُ في بَدْأَتِنا مُثَلَّثَةُ الباءِ فتحاً وضمًّا وكسراً مع القَصْرِ والمدِّ وفي بَدَأَتِنا محرَّكَةً قال الأَزهريُّ : ولا أدري كيف ذلك وفي مُبْدَئِنا بالضم ومَبْدَئِنا بالفتح ومَبْداتِنا بالفتح من غير همزة كذا هو في نُسختنا وفي بعضٍ بالهمز أَي في أوَّل حالِنا ونَشْأَتِنا كذا في كتاب الباهِرِ لابنِ عُدَيْسٍ وقد حكاه اللَّحيانيُّ في النوادِر . وممَّا يستدرك عليه : بادِئُ الرَأْيِ : أَوَّله وابتداؤُه وعند أهلِ التحقيقِ من الأَوائل : ما أُدْرِكَ قبلَ إمعان النَّظرِ يقال فعلته في بادِئِ الرأيِ . وقال اللّحيانيّ : أنتَ بادِئَ الرأيِ ومُبْتَدَأَهُ تُريد ظُلْمَنا . وروي أيضاً بغيرِ همزٍ وسيأتي في المعتلّ . وقرأَ أَبو عمرٍو : وحْدَه بادِئَ الرَّأيِ بالهمز وسائرُ القُرَّاء بغيرها وإليه ذهب الفَرَّاءُ وابنُ الأَنباريّ يريد قراءةَ أبي عمرٍو وسيأتي بعض تفصيله في المعتلّ إن شاء الله تعالى . وأَبَدَأَ الرجلُ كناية عن النَّجْوِ والاسم البَدَاءُ ممدودٌ . وأَبْدَأَ الصبيُّ : خرجت أَسنانُه بعدَ سُقوطِها . والابتداءُ في العَروض : اسمٌ لكلِّ جزءٍ يَعتلُّ في أوَّل البيت بعلَّةٍ لا يكون في شيءٍ من حَشْوِ البيتِ كالخَرْم في الطَّويل والوافرِ والهَزَجِ والمُتقارِب فإن هذه كلَّها يُسمَّى كلُّ واحدٍ من أجزائها إذا اعتلَّ : ابتداءً وذلك لأنَّ فَعولن تُحذف منه الفاءُ في الابتداءِ ولا تُحذف الفاء من فَعولن في حَشْوِ البيتِ البتَّةَ وكذلك أوَّلُ مُفاعلتن وأَوَّل مَفاعيلن يُحذفان في أوَّل البيتِ ولا يُسمَّى مُستفعلن من البَسيط وما أشبهه ممَّا علَّتُه كعلَّةِ أجزاءِ حَشْوه ابتداءً وزعم الأَخفشُ أنَّ الخليلَ جعلَ فاعِلاتُنْ في أَوَّل المَديدِ ابتداءً . قال : ولم يدرِ الأَخفش لم جَعَل فاعلاتن ابتداءً وهي تكون فَعِلاتن وفاعلاتن كما تكون أَجزاءُ الحَشْوِ وذهب على الأَخفش أنَّ الخليل جعل فاعِلاتن ليستْ كالحشوِ لأنَّ أَلفها تَسقط أبداً بلا معاقبةٍ وكلُّ ما جازَ في جُزئه الأوَّلِ ما لا يَجوزُ في حَشْوِهِ فاسمُهُ الابتداءُ وإنَّما سُمِّيَ ما وقع في الجزءِ ابتداءً لابتدائك بالإعلال كذا في اللسان

(عرض أكثر)

بذأ (تاج العروس)

بَذَأَهُ كمنَعَه : رأَى منه حالاً كرِهَها وقد بَذَأَه يَبْذَؤُهُ : ازدراه واحتَقَره ولم يقبلْه ولم تُعجِبه مرآتُه وسأَلتُهُ عنه فبَذَأَه أَي ذَمَّهُ قال أَبو زيدٍ : يقال بَذَأَتْهُ عَيني بَذْءاً إذا طرأَ لك وعندك الشيءُ ثمَّ لم تَرَه كذلك فإذا رأَيتَه كما وُصِفَ لك قلت : ما تَبْذَؤُه العَيْنُ وبَذَأَ الأَرضَ : ذوَّ مَرْعاها وكذلك الموضِعُ إذا لم تحمَدْه . والبَذيءُ كبَديعٍ : الرجلُ الفاحِشُ اللسانِ وقد بُذِيَ كعُنِيَ إذا عيبَ وازدُرِيَ وبَذُؤَ ككَرُم أو ككَتَب كما هو مُقتضى إطلاقه وهي لغةٌ مرجوحةٌ ويثلَّثُ أَي تُحرَّكُ عينُ فعله لأنَّها المقصودَةُ بالضبْطِ بالحركاتِ الثلاثِ بَذَأَ كمَنَعَ وكَفَرِحَ مُضارِعهما بالفتح وككَرُم مضارعه بالضمِّ قياساً وبالفتحِ وفي المِصباح : إنَّما يقال بَذَأَ كمنعَ في المهموز والكَسْرُ والضمُّ إنَّما هما في المعتلِّ اللام بَذَاءً كسحاب وبَذَاءةً ككَرامة مصدرٌ للمضموم على القياسِ وسيأتي في المعتلِّ وفي بعض النسخ بَذْأَةً على وزنِ رَحْمَةٍ وفي أُخرى : بَذَاءً كسَماءٍ . وبَذَأَ المكانُ : صار لا مرعَى فيه فهو مُجدِبٌ . والمُباذَأَةُ مفاعلةٌ من بَذَأَ : المُفاحَشَةُ وفي بعض النسخ بغير همز كالبِذاءِ بالكسرِ وجوز بعضُهم الفتحَ . وممَّا يستدرك عليه : باذَأْتُ الرجلَ إذا خاصَمته وباذَأَهُ فبَذَأَهُ وأَبْذَأْتُ : جئتُ بابِذاءِ وقال الشَّعبيُّ : إذا عَظُمت الخِلْقة فإنَّما به بِذاءٌ ونِجاءٌ . ومن المجاز : وُصِفت لي أرضُ كذا فأَبصرتُها فبَذَأتْها عيني أَي ازدَرتْها

(عرض أكثر)

برأ (تاج العروس)

بَرَأَ اللهُ الخَلقَ كجَعَلَ يبْرَأُ بالفتح فيهما لمكانِ حرف الحلقِ في اللام على القياس ولهذا لو قال كمَنَعَ بدل جَعَلَ كانَ أَوْلى بَرْءاً كمَنْعٍ حكاه ابن الأنباريِّ في الزاهر وبُروءاً كقَعودٍ حكاه اللّحيانيُّ في نوادره وأبو زيد في كتاب الهمز : خَلَقَهم على غيرِ مثالٍ ومنه البارِئُ في أَسمائه تعالى قال في النهاية : هو الذي خلق الخلقَ لا عن مثالٍ . وقال البيضاوِيُّ : أَصلُ تركيبِ البَرْءِ لخُلوص الشيءِ من غيرِه إمَّا على سبيلِ التقَصِّي كبَرَأَ المَريض من مَرَضه والمَدْيون من دَيْنه أو الإنشاء كبَرَأَ اللهُ آدمَ من الطين انتهى . والبَرْءُ : أخصُّ من الخلق وللأَوَّل اختصاصٌ بخَلْق الحيوان وقلَّما يستعمل في غيره كبَرَأَ اللهُ النَّسَمَة وخَلَقَ السمواتِ والأَرض . وبَرأَ المَريض مُثَلَّثاً والفتحُ أَفصحُ قاله ابنُ القطَّاع في الأَفعال وتبعه المُزَنِيُّ وعليه مشى المصنِّف وهي لغة أهلِ الحجازِ والكَسْرُ لغة بني تميم قاله اليزيديُّ واللّحيانيُّ في نوادِرِهما يَبْرَأُ بالفتح أيضاً على القياس وبَرَأَ كنَصَرَ يَبْرُؤُ كينْصُر كذا هو مَضبوطٌ في الأُصول الصحيحةِ نقله غيرُ واحد من الأَئمَّة قال الزجَّاج : وقد ردُّوا ذلك قال : ولم يجيءْ فيما لامه همزة فَعَلْتُ أَفْعَل وقد استقصى العلماءُ باللغةِ هذا فلم يجدوا إِلاَّ في هذا الحرفِ . قلت : وكذلك بَرا يَبْرو كدَعا يَدْعو وصرَّحوا أنَّها لغةٌ قبيحةٌ بُرْءاً بالضم في لُغة الحجاز وتميم حكاه القزَّازُ وابنُ الأَنباريّ وبُرُوءاً كقُعود وبَرُؤ ككَرُم يَبْرُؤُ بالضمِّ فيهما حكاها القزَّاز في الجامع وابنُ سِيده في المُحكم وابن القطَّاع في الأَفعال وابن خالَوَيه عن المازنيّ وابن السَّيِّد في المَثلَّث وهذه اللغةُ الثالثةُ غيرُ فصيحةٍ وبَرِئَ مثل فَرِحَ يَبْرَأُ كيفْرَحُ وهما أَي بَرَأَ كمنَعَ وبَرِئَ كفرِح لُغتان فَصيحتان بَرْءاً بفتح فسكون وبُرُؤاً بضمَّتين وبُرُوءاً كقُعود نَقِهَ كفرِحَ من النَّقاهة وهي الصِّحَّة الخفيفةُ التي تكون عَقِيب مرضٍ وفي بعض النسخ زيادة : وفيه مَرَضٌ . وهو حاصِلُ معنى نَقِهَ وعليها شرح شيخنا . وأَبْرأَه اللهُ تعالى من مرضه فهو أي المريض بارِئٌ وبَرِيءٌ بالهمز فيهما وروي بغير همز في الأخير حكاها القزَّاز وقال ابن دَرَسْتَوَيْه : إنَّ الصِّفةَ من بَرَأَ المريضُ بارِئٌ على فاعلٍ ومن غيره بَريءٌ وأَنكره الشَّلْوَبينُ وقال : اسم الفاعل في ذلك كلِّه بارئٌ ولم يسمع بَريءٌ ولكن أورده اللبْلِيُّ في شرح الفصيحِ وقال : قد سُمِع بَريءٌ أيضاً ككِرامٍ في بَريءٍ قياساً لأنَّ فاعِلاً على فِعالٍ ليس بمسموع فالضميرُ إلى أقربِ مَذكور أو أنَّه من النوادر . ومن سجعات الأَساس : حقٌّ على البارِئِ من اعتلالِه أن يُؤدِّي شُكْرَ البارِئِ على إِبْلالِه . وبَرِئَ الرجل بالكسر لغة واحدة من الأَمرِ والدَّيْنِ كفرِح يَبْرَأُ بالفتح على القياس ويَبْرُؤُ بالضم نادِرٌ بل غَريبٌ جدًّا لأنَّ ابن القوطيَّة قال في الأَفعال : ونَعِمَ ينْعُمُ وفَضِلَ يفْضُلُ بالكسر في الماضي والضمِّ في المضارع فيهما لا ثالث لهما فإن صحَّ فإنَّه يُستدرَك عليه وهذا الذي ذكره المؤلِّف هو ما قاله ابن القطَّاع في الأَفعال ونصُّه بَرأَ اللهُ الخَلْقَ وبَرأَ المريضُ مثلَّثاً والفتحُ أَفصحُ وبَرِئَ من الشيءِ والدَّيْنِ بَرَاءةً كفَرِحَ لا غَيْرُ بَرَاءً كسَلامٍ كذا في الرَّوْضِ وبَرَاءةً ككَرامَةً وبُرْءاً بضمٍّ فسكون : تَبَرَّأَ بالهمز تفسيرٌ لما سبق وأَبْرأَكَ اللهُ منه وبَرَّأَك من باب التفعيل أَي جعلك بَريئاً وأنتَ بريءٌ منه ج بَرِيؤون جمعُ مذكَّرٍ سالم وبُرَآءُ كفُقَهاءَ وبِراء مثل كِرامٍ في كَريمٍ وقد تقدَّم وفيه دلالةٌ لما أَوردناه آنفاً وأَبراءٌ مثل أَشراف في شَريفٍ على الشذوذ وأَبرِياء مثل أَنصِباءَ في نَصيبٍ ولو مثّله بأَصْدِقاءَ كانَ أَحسن لأنَّ الصَّديقَ صفةٌ مثلُه بخلافِ النصيبِ فإنه اسمٌ وكلاهما شاذٌّ مقصورٌ على السَّماعِ كما صرَّح به ابن حبَّان وبُراء مثل رُخالٍ وهو من الأَوزان النادرة في الجمع وأنكره السُّهيليُّ في الرَّوْض فقال : أَمَّا بُراءٌ كغُلامٌ فأَصله بُرَآءُككُرماءَ فاستُثْقِل جمع الهمزتين فحذفوا الأولى فوزنُه أَوَّلاً فُعَلاءُ ثمَّ فُعاءٌ وانصرف لأنَّه أَشبَه فُعالاً والنسب إليه إذا سُمِّيَ به بُرَاوِيٌّ وإلى الأَخيرينِ بُرَايِيٌّ وبِرائيٌّ بالهمز انتهى وفي بعض النسخ هنا زِيادةُ وبُرَايات وعليه شرْحُ شيخِنا قال : وهو مُستغرب سماعاً وقياساً . وهب بهاءٍ أَي الأنثى بَريئة ج بَرِيئاتٌ مُؤنَّث سالم وبَرِيَّاتٌ بقلب إحدى الهمزتين ياءً وبَرايا كخَطايا يقال : هُنَّ بَرايا . وأَنا بَراءٌ منه وعبارة الرَّوْضِ : رجلٌ بَراءٌ ورجلانِ بَراءٌ كسَلامٍ لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع لأنَّه مصدر وشأنه كذلك ولا يؤنَّث ولم يذكره السُّهَيْلِيُّ ومعنى ذلك أَي بَريءٌ . والبَراءُ : أَوَّلُ ليلةٍ من الشهر سمِّيت بذلك لتُبَرِّي القمرِ من الشمْس أو أوَّل يومٍ من الشَّهرِ قاله أبو عمرٍو كما نقله عن الصَّاغانيُّ في العُباب ولكنه ضَبطه بالكسر وصحَّحَ عليه وصَنيع المصنف يقتضي أنَّه بالفتح . قلت : وعليه مشى الصاغانيُّ في التكملة وزاد أنَّه قولُ أبي عمرٍو وحدَه أَو آخِرُها أَو آخِره أَي الليلة كانت أَو اليوم ولكن الذي عليه الأكثرُ أنَّ آخِرَ يوم من الشهر هو النَّحيرة فليُحَرَّر . كابنِ البَراءِ وهو أوَّلُ يومٍ من الشهرِ وهذا يَنصُر القولَ الأوَّلَ كما في العُباب . وقد أَبْرَأَ إذا دخَل فيه أَي البَراء . والبراءُ اسم والبَراءُ بنُ مالك بن النَّضرِ الأَنصاريُّ أَخو أَنس رضي الله عنهما شهِد أُحُداً وما بعدها وكان شُجاعاً استُشْهد يوم تُسْتَر وقد قتل مائةً مبارزةً والبَراء بن عازِبٍ بالمُهلة ابن الحارث بن عَدِيٍّ الأَنصاريُّ الأَوْسِيُّ أَبو عُمارة شهِد أُحُداً وافتَتَح الرَّيَّ سنة أربع وعشرون في قولِ أَبِي عمرٍو الشيبانيِّ وشهِد مع عليٍّ الجَمَلَ وصِفِّين والنَّهْروانَ ونزل الكوفةَ وروى الكثيرَ وحكى فيه أَبو عمرٍو الزاهدُ القَصْرَ أيضاً . والبَراءُ بن أَوس بن خالدٍ أسهمَ له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خمسَة أسهُم والبَراءُ بن مَعْرورٍ بالمهملة ابن صخرِ بن خَنْساء ابن سِنانٍ الخزرجيُّ السَّلَمِيُّ أَبو بِشْرٍ نَقيب بني سَلِمةَ الصَّحابيُّونَ رضي الله عنهم . والبَراءُ بن قَبيصَةَ مختَلَفٌ فيه قال الحافظ تقيُّ الدِّينِ بن فَهْدٍ في المعجم : أَورده النَّسائيُّ ولم يَصِحَّ . قلت : وقد سقط هذا من أكثر نُسخ الكتاب . ويقال بارَأَهُ أَي شَريكه إذا فارَقَه ومثله في العُباب وبارَأَ الرجلُ المرأَةَ إذا صالَحَها على الفِراقِ من ذلك وسيأْتي له ذلك في المعتلِّ أيضاً . واسْتَبْرَأَها : خالعها ولم يطَأَها حتَّى تَحيضَ . واستبرَأَ الذَّكَرَ : اسْتَنْقاه أَي استنظَفَه من البَوْلِ والفُقهاءُ يفرِّقونَ بين الاستبراءِ والاستنقاءِ كما هو مذكورٌ في محلِّه . والبُرْأَةُ كالجُرْعَة : قُتْرَةُ الصَّائدِ والجمع بُرَأٌ قال الأَعشى يصف الحَمير : ءَ فاستُثْقِل جمع الهمزتين فحذفوا الأولى فوزنُه أَوَّلاً فُعَلاءُ ثمَّ فُعاءٌ وانصرف لأنَّه أَشبَه فُعالاً والنسب إليه إذا سُمِّيَ به بُرَاوِيٌّ وإلى الأَخيرينِ بُرَايِيٌّ وبِرائيٌّ بالهمز انتهى وفي بعض النسخ هنا زِيادةُ وبُرَايات وعليه شرْحُ شيخِنا قال : وهو مُستغرب سماعاً وقياساً . وهب بهاءٍ أَي الأنثى بَريئة ج بَرِيئاتٌ مُؤنَّث سالم وبَرِيَّاتٌ بقلب إحدى الهمزتين ياءً وبَرايا كخَطايا يقال : هُنَّ بَرايا . وأَنا بَراءٌ منه وعبارة الرَّوْضِ : رجلٌ بَراءٌ ورجلانِ بَراءٌ كسَلامٍ لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع لأنَّه مصدر وشأنه كذلك ولا يؤنَّث ولم يذكره السُّهَيْلِيُّ ومعنى ذلك أَي بَريءٌ . والبَراءُ : أَوَّلُ ليلةٍ من الشهر سمِّيت بذلك لتُبَرِّي القمرِ من الشمْس أو أوَّل يومٍ من الشَّهرِ قاله أبو عمرٍو كما نقله عن الصَّاغانيُّ في العُباب ولكنه ضَبطه بالكسر وصحَّحَ عليه وصَنيع المصنف يقتضي أنَّه بالفتح . قلت : وعليه مشى الصاغانيُّ في التكملة وزاد أنَّه قولُ أبي عمرٍو وحدَه أَو آخِرُها أَو آخِره أَي الليلة كانت أَو اليوم ولكن الذي عليه الأكثرُ أنَّ آخِرَ يوم من الشهر هو النَّحيرة فليُحَرَّر . كابنِ البَراءِ وهو أوَّلُ يومٍ من الشهرِ وهذا يَنصُر القولَ الأوَّلَ كما في العُباب . وقد أَبْرَأَ إذا دخَل فيه أَي البَراء . والبراءُ اسم والبَراءُ بنُ مالك بن النَّضرِ الأَنصاريُّ أَخو أَنس رضي الله عنهما شهِد أُحُداً وما بعدها وكان شُجاعاً استُشْهد يوم تُسْتَر وقد قتل مائةً مبارزةً والبَراء بن عازِبٍ بالمُهلة ابن الحارث بن عَدِيٍّ الأَنصاريُّ الأَوْسِيُّ أَبو عُمارة شهِد أُحُداً وافتَتَح الرَّيَّ سنة أربع وعشرون في قولِ أَبِي عمرٍو الشيبانيِّ وشهِد مع عليٍّ الجَمَلَ وصِفِّين والنَّهْروانَ ونزل الكوفةَ وروى الكثيرَ وحكى فيه أَبو عمرٍو الزاهدُ القَصْرَ أيضاً . والبَراءُ بن أَوس بن خالدٍ أسهمَ له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خمسَة أسهُم والبَراءُ بن مَعْرورٍ بالمهملة ابن صخرِ بن خَنْساء ابن سِنانٍ الخزرجيُّ السَّلَمِيُّ أَبو بِشْرٍ نَقيب بني سَلِمةَ الصَّحابيُّونَ رضي الله عنهم . والبَراءُ بن قَبيصَةَ مختَلَفٌ فيه قال الحافظ تقيُّ الدِّينِ بن فَهْدٍ في المعجم : أَورده النَّسائيُّ ولم يَصِحَّ . قلت : وقد سقط هذا من أكثر نُسخ الكتاب . ويقال بارَأَهُ أَي شَريكه إذا فارَقَه ومثله في العُباب وبارَأَ الرجلُ المرأَةَ إذا صالَحَها على الفِراقِ من ذلك وسيأْتي له ذلك في المعتلِّ أيضاً . واسْتَبْرَأَها : خالعها ولم يطَأَها حتَّى تَحيضَ . واستبرَأَ الذَّكَرَ : اسْتَنْقاه أَي استنظَفَه من البَوْلِ والفُقهاءُ يفرِّقونَ بين الاستبراءِ والاستنقاءِ كما هو مذكورٌ في محلِّه . والبُرْأَةُ كالجُرْعَة : قُتْرَةُ الصَّائدِ والجمع بُرَأٌ قال الأَعشى يصف الحَمير :فأَوْرَدَها عَيْناً من السَّيفِ رَيَّةً ... بِها بُرَأٌ مثلُ الفَسيلِ المُكَمَّمِ وممَّا يستدرك عليه : تَبَرَّأْنا : تَفارقنا . وأَبرَأْته : جعلته بَريئاً من حَقِّي . وبَرَّأْته : صحَّحتُ بَرائَته والمُتبارِيانِ لا يُجابانِ ذكره بعضُ أَهلِ الغَريبِ في المهموز والصواب ذِكره في المعتلِّ كما في النهاية وأَبرأْتُه مالي عليه وتَبَرَّأْته تَبرِئَةً . وتَبَرَّأْتُ من كذا . والبَرِيَّةُ : الخَلق وقد تركت العربُ هَمزها وقرأَ نافعٌ وابن ذَكْوان على الأَصلِ قوله تعالى : " خَيْرُ البَريئَةِ " و " شَرُّ البَريئَةِ " . وقال الفراء : إن أَخذتَ البَرِيَّة من البَرَى وهو التُّراب فأَصلُها غيرُ الهمزِ وقد أَغفلها المُصنِّف هنا وأَحال في المعتلِّ على ما لم يَذْكُر وهو عجيبٌ . واستبرأْتُ ما عِندك واستبرَأَ أَرضَ كذا فما مجَدَ ضالَّته واستبرَأْتُ الأَمْرَ طلبْتُ آخِرَه لأَقطَعَ الشُّبْهة عنِّي . والبَراءُ بن عبد عمرو الساعديُّ شهِدَ أُحُداً والبَراء بن الجَعْد بن عَوْف : ذكره ابن الجَوْزي في التَّلْقيح . وبَراء ابن يَزيدَ الغَنَوِيُّ وبَراءُ بن عبدِ الله بنَ يزيد ذكرهما النسائيُّ

(عرض أكثر)

بسأ (تاج العروس)

بَسَأَ به أَي بالرجلِ وبَسِئ كجَعَل وفَرِحَ يَبْسَأ بَسْأً بفتح فسكون وبَسَأَ محرَّكَة وبَساءً بالمدّ وبُسُوءاً كقُعود إذا أَنِسَ به ويقال : أَبْسَأْتُه فَبَسِئَ بي . ومن سَجعات الأَساسِ قد بَسِئَ بكَرمك وأَنِس بحُسن خُلُقِك . وبَسَأَ بالأَمر بَسْأً وبُسُوءاً : مَرَنَ عليه . وبَسَأَ به : تَهاوَنَ . ويقال : ناقةٌ بَسوءٌ كصبور إذا كانت لا تَمْنَع الحالِبَ لحُسن خُلقها . وفي العُباب : التركيب يدُلُّ على الإِنْسِ بالشَّيءِ

(عرض أكثر)

بشأ (تاج العروس)

بَشَاءةَ بالمدِّ والفتح ع في جبال بني سُلَيم قاله أَبو عُبَيد البكريُّ وغيره وقال خالدُ بنُ زُهيرٍ الهذليّ :

رُوَيْداً رُوَيْداً واشْرَبوا بِبَشَاءةِ ... إذا الجُدْفُ راحَتْ لَيْلَةً بعُذوبِ ب ط أ

(عرض أكثر)

بطأ (تاج العروس)

بَطُؤَ ككَرُمَ يَبْطُؤُ بُطْأً بالضم قال المتنبِّي :

ومنَ البِرِّ بُطْءُ سَيْبِكَ عنِّي ... أَسْرَعُ السُّحْبِ في المَسيرِ الجَهَامُ وبِطاءً ككِتابٍ وكذلك أَبْطَأَ ضدُّ أَسرَعَ تقول منه : بُطُؤ مَجيئُك وأَبْطَأْتَ فإنك بَطيءٌ ولا تقل : أَبْطَيْت . والبَطيءُ كأَميرٍ لَقَبُ أَبي العبَّاس أحمدَ بنِ الحُسَيْنِ كذا في النُّسخ وصوابه أَحمد بن الحسن بن أَبِي البَقاء العاقولِيِّ نِسبة إلى دَيْرِ العاقول مَدينة النَّهْرَوانِ الأَوسطِ المحدِّث المشهور روى عن ابن منصور القزَّاز وطَبقته . وعن أَبِي زيد : أَبَطَئوا إذا كانت دوابُّهم بِطاءً ويقال فرسٌ بَطيءٌ من خيلٍ بِطاءٍ . ويقال : لم أَفعَلْه بُطءَ يا هذا وبُطْأَى كبُشْرى أَي الدَّهْرَ في لغة بني يربوع . ويقال : بُطآنَ ذا خُروجاً بالضم ويُفْتَحُ جعلوه اسماً للفعل كسرْعانَ أَي بَطُؤَ ذا خروجاً فجُعِلت الفتحةُ التي على بَطُؤَ في نون بُطْآنَ حين أَدَّت عنه ليكون علَماً لها ونُقِلت ضمَّةُ الطاءِ إلى الباءِ وإنَّما صحَّ فيه النقْلُ لأنَّ معناهُ التعجُّبُ أَي ما أَبطأَه . وبَطَّأَ عليه بالأَمرِ تَبطيئاً وأَبْطَأَ به أَي أَخَّرَهُ وفي الحديث : " مَنْ بَطَّأَ به عَمَلُهُ لم يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه " أَي من أَخَّره عمله السَّيئُ لم ينفَعْه في الآخِرة شَرَفُ نَسبهِ . وممَّا يستدرك عليه . تَبَطَّأَ الرجلُ في مَسيرهِ وما أَبْطَأَ بك وما بَطَّأَك واستبْطَأْته . وكتب إليَّ يَسْتَبْطيني . وبِيطاء : اسمُ سفينةٍ جاءَ ذِكرها في شعر عُثمانَ بن مَظعونٍ قاله الزبير ابن بكَّار ونقله عنه السُّهيلِيُّ في الرَّوض . وباطِئَةُ : اسمٌ مجهولٌ أصلُه قاله الليث وأَورده صاحب اللسان هنا وسيأْتي في المعتلِّ إن شاء الله تعالى

(عرض أكثر)

بكأ (تاج العروس)

بَكَأَتِ الناقَةُ أَو الشاة كجَعَلَ وكَرُمَ بَكْأً قال أَبو منصور : سمعنا في غريبِ الحديثِ بَكُؤَتْ تَبْكُؤُ وروى شمر عن أَبِي عُبَيد وبَكَأَتِ الناقَةُ تَبْكَأُ قال أَبو زيد : كلُّ ذلك مهموز بفتح فسكون قال سَلامة بن جَنْدَلٍ : وقالَ مَحْبِسُها أَدْنى لمَرْتَعِها ولوْ نُفَادِي بِبَكْءٍ كلَّ مَحْلوبِ

وزاد أَبو زيد فيه : البُكْءُ بالضَّمِّ وبَكاءةً محرَّكةً كذا مضبوطٌ عندنا في النُّسخ وفي العُباب بالفتح والمدّ وبُكوءاً كقُعود وكلاهما مَصدر بَكُؤ بالضمّ وزاد أَبو زيد بُكاءً على وزن غُرابٍ وفي بعض النسخ بضمٍّ فسكون فهي أَي الناقة أَو الشاة بَكيءٌ وبَكيئَةٌ بالهاء وبدونها أَي قلَّ لبَنُها وقيل : إذا انقطع وفي حديث عليٍّ " فقامَ إلى شاةٍ بَكيءٍ فحَلَبَها " وفي حديث عمر أنَّه سأَل جَيْشاً : " هل يَثْبُتُ لكم العَدُوُّ قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ بَكيئَةٍ ؟ فقالوا : نَعَمْ " . وقال أَبو مُكْعِتٍ الأَسدِيُّ :

فَلَيَضْرِبَنَّ المرءُ مفْرِقَ مالِه ... ضَرْبَ الفَقارِ بمِعْوَلِ الجَزَّارِ

ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقاحُهُ ... ويُعَلِّلَنَّ صَبِيُّهُ بِسَمارِ ج بِكاءٌ وبَكايا ككِرامٍ وخَطايا الأخير على ترك الهمز . وقال الليث : البَكْءُ نباتٌ كالجِرجيرِ كالبَكَا بالفتح مقصورةٌ معتلَّة عند بعضهم واحِدَتُها بهاءٍ . وفي العباب : التركيب يدُلُّ على نقصان الشيء وقِلَّتِه . وممَّا يستدرك عليه : بَكَأَتْ عَيني وعُيونٌ بِكاءٌ : قلَّ دَمْعُها . وأَيدٍ بِكاءٌ : قلَّ عطاؤُها . وأَبْكَأَ زيدٌ : صارَ ذا بُكاءٍ وقلَّةِ خَيْرٍ . وقول الشاعر :

ألا بَكَرَتْ أُمُّ الكِلابِ تَلومُني ... تَقولُ ألا قدْ أَبْكَأَ الدَّرَّ حالِبُهْ زعم أَبو رِياشٍ أنَّ معناه : وجَدَ الحالبُ الدَّرَّ بَكيئاً كما نقول : أَحْمَدَه : وجَدَه حَميداً وقال ابن سِيدَه : وقد يَجوز عندي أن تكون الهمزةُ لتعدِية الفعل أَي جَعله بَكيئاً غير أنِّي لم أسمع ذلك من أَحدٍ . وبَكُؤَ الرجلُ بَكَاءةً فهو بَكيءٌ من قوم بِكاءٍ . وفي رواية " نحن مَعاشِرَ الأَنبياءِ فينا بَكْءٌ " أَي قلّة الكلام أَي إِلاَّ فيما يُحتاج إليه وبَكِئَ الرجلُ كفرِحَ : لم يُصِبْ حاجَته ويقال : رَكِيَّةٌ بَكِيَّة إذا نَضَب ماؤُها قُلبت هَمزتُها للاتباع

(عرض أكثر)

بوأ (تاج العروس)

بَاءَ إليه : رَجَعَ ومنه قوله تعالى : " وبَاءُوا بغَضَبٍ من اللهِ " قال الأَخفش : أَي رَجعوا أَي صار عليهم أو انقَطَع وفي بعض النسخ بالواو بدل أَو بُؤْتُ إليه وأَبَأْتُهُ وهذه عن ثعلبٍ وبُؤْتُهُ عن الكِسائيّ وهي قليلةٌ . والبَاءَةُ بالمدِّ والبَاءُ بحذف الهاء والباهَة بإبدال الهمزة هاءً والباهُ بالألف والهاء فهذه أَربعُ لغاتٍ بمعنى النِّكاح لغةٌ في البَاءَةِ وإنَّما سُمِّيَ به لأنَّ الرجلَ يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يستمكِنُ منها كما يتبوَّأُ من دارِهِ كذا في العُباب وجامع القزَّاز والصِّحاح وجعل ابنُ قتيبةَ اللغة الأَخيرَةَ تَصحيفاً وفي الحديث : " من اسْتَطاعَ منكُمُ البَاءةَ فليَتَزَوَّج فإنَّه أغَضُّ للبَصَرِ وأَحصَنُ للفَرْجِ ومن لم يستَطِعْ فعليه بالصَّوْمِ فإنَّه لهُ وِجاءٌ " . وقال يصف الحِمار والأُتُنَ :

" يُعَرِّسُ أَبْكاراً بِها وعُنَّسَا

" أَكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إذْ أَعْرَسَا وقال ابن الأَنباريّ : يقال : فلانٌ حَريصٌ على البَاءِ والبَاءةِ والبَاهِ بالهاء والقَصْرِ أَي النِّكاح والبَاءةُ الواحدةُ والبَاءُ الجَمْعُ ويُجمع الباءُ على البَاءات . قال الشاعر :

" يا أَيُّها الرَّاكِبُ ذو الثَّباتِ

" إنْ كنتَ تَبْغي صَاحِبَ البَاءاتِ

" فاعْمِدْ إلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ وبَوَّأَ الرجلُ تَبْويئاً إذا نَكَحَ وهو مجاز . وبَاءَ الشيءُ : وافَقَ وبَاءَ بدَمِهِ وبحَقِّه إذا أَقرَّ وذا يكونُ أَبداً بما عليه لا لهُ . قال لبيد :

أَنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بحَقِّها ... عِندي ولم يفْخَرْ عليَّ كِرامُها

وقال الأَصمَعِيّ : بَاءَ بإثْمه فهو يَبوءُ بَوْءاً إذا أقرَّ به وقال غيره : بَاءَ بذَنْبِهِ بَوْءاً بفتحٍ فسكونٍ كذا في أَكثر الأصول وفي بعضها : بَوْأَةً بزيادة الهاء وبَوَاءً كسَحابٍ : احتَمَله وصارَ المُذنِب مَأْوى الذنبِ وبه فسَّرَ أَبو إسحاق الزَّجاجُ " فبَاءُوا بغَضَبٍ على غَضَبٍ " أَي احتملوا أَو اعتَرَفَ به وفي بعض النسخ بالواو وفي الحديث : " أَبُوءُ بنِعْمَتِكَ عليَّ وأَبوءُ بذَنْبي " أَي ألتزِمْ وأَرجِعُ وأُقِرُّ وأَصل البَواءِ اللُّزومُ كما في النهاية ثمَّ استمِل في كلِّ مقامٍ بما يُناسِبه صرَّح به الزمخشريُّ والرَّاغب وفي حديثٍ آخرَ " فقد بَاءَ به أحدهما " أَي التزمَهُ ورجع به . وبَاءَ دمُهُ بدَمِهِ بَوْءاً وبَواءاً عَدَلَه وفلانٌ بفلانٍ بَواءً إذا قُتِل به وصارَ دمُهُ بدمه فقاوَمَهُ أَي عادلَهُ كذا عن أَبِي زيدٍ . ويقال : " بَاءتْ عَرارِ بكَحْل " وهُما بقَرَتانِ قُتِلتْ إحداهُما بالأخرى . ويقال : بُؤْ به أَي كنْ ممَّن يُقتل به وأنشد الأحمرُ لرجل قتلَ قاتِل أَخيه فقال :

فقلتُ له بُؤْ بامرِئٍ لستَ مثلَهُ ... وإنْ كنتَ قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ الدَما قال أَبو عُبَيدٍ : معناه وإنْ كنتَ في حَسَبك مَقْنَعاً لكلِّ من طلبكَ بثأرِه فلستَ مثل أَخي . كأبَاءهُ وباوَأَهُ بالهمز فيهما ويقال : أبَأْتُ القاتِلَ بالقتيل واسْتَبأْته أيضاً إذا قتلته به وفي اللسان : وإذا أَقَصَّ السُّلطانُ رجلاً برجلٍ قيل : أبَاءَ فلاناً بفلانٍ . قال الطُفَيْلُ الغَنَوِيُّ :

أَبَاءَ بقَتْلانا من القَوْمِ ضِعْفَهُمْ ... وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مُكَلَّبِ ومثلهُ قول أَبِي عُبَيدٍ . وقال التغلبيُّ :

أَلا يَنْتَهي عنَّا المُلوكُ وتَتَّقي ... محارِمنَا لا يُبْأَؤُ الدَّمُ بالدَّمِ وقال عبد الله بن الزبير :

" قَضى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَناولمْ نَكُ نَرضى أَنْ نُباوِئَكُمْ قَبْلُوتَباوَءا القتيلان تَعادَلا وفي الحديث : أَنَّه كانَ بين حَيَّيْنِ من العرب قِتالٌ وكانَ لأَحدِ الحَيَّيْنِ طَوْلٌ على الآخر فقالوا : لا نَرضى إِلاَّ أنْ نَقْتُلَ بالعبدِ مِنَّا الحُرَّ منكم وبالمرأةِ الرَّجُلَ فأَمرهم النبيُّ أن يتباوَءُوا ووزنه يتَقَاوَلوا على يتَفَاعَلوا وهذا هو الصحيح وأَهل الحديث يقولون : يَتَباءَوْا على مثال يَتَرَاءَوْا كذا نَقل عنهُمْ أَبو عُبَيد . وبَوَّأَهُ منزِلاً نزلَ به إلى سَنَدِ جَبَلٍ هكذا متعدّياً إلى اثنين في نسختنا وفي بعضها بإسقاط الضمير فيكون متعدِّياً إلى واحدٍ وعليه كتب شيخُنا ومثَّلَ للمتعدِّي إلى اثنين قولهم : تبَوَّأْتُ لزيدٍ بيتاً وقال أَبو زيد : هو متعدٍّ بنفسه لهما واللام زائدة وفَعَّل وتَفعَّل قد يكونان لمعنًى واحد وبَوَّأَ فيه وبَوَّأَهُ له بمعنى هيَّأَهُ له أَنْزَلَه ومكَّن له فيه كأَباءهُ إيَّاه قال أَبو زيد : أَبَأْتُ القومَ منزلاً وبَوَّأْتُهُمْ منزلاً إذا نَزلْتُ بهم إلى سَنَدِ جبلٍ أَو قِبَلِ نَهْرٍ والاسمَ البِيئةُ بالكسر . وبَوَّأَ الرُّمحَ نحوَهُ : قابَلُه به نحو هَيَّأَه كما ورد ذلك في الحديث . وبَوَّأَ المكانَ : حلَّه وأَقام به كأَباءَ به وتبَوَّأَ عن الأَخفش قال الله عزَّ وجلّ : " أَنْ تَبَوَّءا لقوْمِكُما بمِصْرَ بُيوتاً " أَي اتَّخِذا وقال أَبو زيد : التَّبَوُّؤُ : أن يُعلمَ الرجلُ الرجلَ على المكان إذا أَعجبه ليَنْزله وقيل : تبَوَّأَهُ إذا أصلَحه وهيَّأَه ويقال تَبَوَّأَ فلانٌ منزلاً إذا نظر إلى أحسن ما يُرى وأَشدِّه استِواءً وأَمكَنِهِ لمَباءَتِهِ فاتَّخذه . وتَبَوَّأَ : نزَلَ وأَقامَ وقال الفراء في قوله تعالى : " لنُبَوِّئَنَّهُمْ من الجَنَّةِ غُرَفاً " يقال : بَوَّأْتُه منزِلاً وأَثْوَيْتُه منزِلاً سواءٌ أَي أنزلته وفي الحديث " من كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النَّارِ " أَي لينْزِلْ منزِلَه من النار . ومن المجاز فلانٌ طَيِّب المَبَاءة أَي المنزِل وقيل : منزِل القوم في كلِّ موضعٍ وقيل : حيث يَتَبَوَّءُونَ من قِبَلِ وادٍ وسَنَدِ جبلٍ ويقال : هو رَحيب المَباءةِ أَي سَخِيٌّ واسعُ المعروفِ . وقرأْت في مُشكِل القُرآن لابن قُتَيْبَة وأَنشد :

وبَوَّأْتَ بَيْتَكَ في مَعْلَمٍ ... رَحيبِ المَبَاءةِ والمَسْرَحِ

كَفَيْتَ العُفاةَ طِلابَ القِرَى ... ونَبْحَ الكِلابِ لمُسْتَنْبِحِ كالبِيئَةِ بالكسر والبَاءةِ قال طرفة :

طَيِّبُوا البَاءةِ سَهْلٌ ولَهُمْ ... سُبُلٌ إنْ شِئْتَ وَعْثٍ وَعِرْ والمَباءة : بيتُ النَّحلِ في الجَبَلِ . وفي التهذيب : هو المُراحُ الذي يَبيتُ فيه . والمبَاءة مُتَبَوَّأُ الولدِ من الرَّحِمِ قال الأَعلم :

ولَعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجينِ على ... رَحْبِ المَبَاءةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ ويُسَمَّى كِناسُ الثَّوْرِ الوحشيّ مَبَاءةً وكذلك المَعْطِنُ وفي اللسان : المَبَاءةُ مَعْطِنُ القومِ للإبلِ حيث تُناخ في المَوارد . ويستعمل للغنم أيضاً كما في الحديث وهو المُتَبَوَّأُ أيضاً وأَبَاءَ بالإبِلِ هكذا في النُّسخ والذي في اللسان والعُباب : وأَبَاءَ الإبلَ رَدَّها إليه أَي إلى المَبَاءةِ . وأَبَأْتُ الإبلَ مبَاءةً أَنخْتُ بعضَها إلى بعضٍ . قال الشاعر :

حَليفانِ بينَهُما مِيرَةٌ ... يَبيئَانِ في عَطَنٍ ضَيِّقِ وأَبَاءَ منه : فرَّ كأنَّ الهمزة فيه لسَلْبِ معنى الرُّجوع والانقطاع . وأَبَاءَ الأَديمَ : جعله في الدِّباغِ وهو مذكورٌ في هامش بعض نُسَخ الصّحاح والذي في العُباب وأَبْأَتِ المرأَةُ أَديمَها : جعلته في الدِّباغ والبَواءُ بالمدّ : السَّواءُ والكُفْءُ يقال : القومُ بَواءٌ في هذا الأَمرِ أَي أَكْفاءٌ نُظراءُ ويقال : دَمُ فلانٍ بَواءٌ لدَمِ فلانٍ إذا كانَ كُفُؤاً له قالت ليلى الأَخيلِيَّة في مقتل تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّر :

فإنْ تَكُنِ القَتْلى بَواءُ فإنَّكُمْ ... فَتًى ما قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِوفي الحديث : " الجِراحاتُ بَواءٌ " يعني أنَّها متساوِيةٌ في القِصاص وأنَّه لا يُقْتَص للمجروح إِلاَّ من جارِحِهِ الجاني ولا يُؤخذُ إِلاَّ مثْلُ جِراحَته سَواء وفي حديث جعفرٍ الصادِقِ قيل له : ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظَةٌ على بَني آدَمَ فقال : تُريد البَوَاءَ . أَي تُؤْذي كما تُؤْذى . وبَواءٌ أيضاً وادٍ بتِهامَةَ كذا في العُباب والتكملة . ويقال : كلَّمناهُمْ فأَجابُوا عن بَواءٍ واحدٍ أَي بجوابٍ واحدٍ أَي لم يختلِف جوابُهم فعَنْ هنا بمعنى الباءِ وفي العُباب : أَي أَجابوا جَواباً واحداً والبيئَةُ بالكسر : الحالَةُ يقال : إنَّه لحَسَنُ البِيئةِ . وقالوا : في أَرضِ فَلاة فَلاةٌ تَبيءُ في فلاةٍ أَي لسعتها : تذهب . ويقال : حاجَةٌ مُبيئَةٌ بالضمّ أَي شديدةٌ لازمة . وممَّا يستدرك عليه : استَباءَ المنزِلَ : اتَّخذه مَباءةً . وأَبَأْتُ على فلانٍ مالَهُ إذا أَرحتُ عليه إبلَه وغنَمَه . وأَبَاءَ الله عليهم نَعَماً لا يَسعُها المُراحُ . وقال ابن السِّكّيت في قول زهيرِ بن أَبِي سُلْمى :

فلمْ أرَ مَعْشَراً أَسَروا هَدِيًّا ... ولمْ أَرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ الهَدِيُّ : ذو الحَرْمَةِ ويُستباءُ أَي يتَبَوَّأُ أَي تُتَّخَذُ امرأَتُه أَهْلاً . وقال أَبو عمرٍو الشيبانيّ : يُسْتَباءُ من البَواءِ وهو القَوَدُ وذلك أنَّه أَتاهُمْ يُريد أنْ يَستجيرَ بهم فأَخذوه فقتلوه برجُلٍ منهم . وللبئر مَباءَتان : إحداهما مَرْجِع الماءِ إلى جَمِّها والأُخرى موضعُ وُقوفِ سائِق السَّانِيَةِ . الفرَّاء : بَاءَ بوزن باعَ إذا تكبَّر كأنَّه مقلوب بأَي كما قالوا راءَ ورَأَى وسيُذكر في المعتلِّ

(عرض أكثر)

بهأ (تاج العروس)

بَهَأَ به مثلَّثةُ الهاءِ وهي عينُ الكلمةِ وقد تقدَّم أنَّ التثليث لا يُعتبر إِلاَّ في عينِ الفعلِ فذِكْرُ الهاءِ هنا كاللَّغْوِ بَهْأً بالمدّ أَنِسَ به وأَلِفَ وأَحَبَّ قُرْبَه وقد بَهَأْتُ به وبَهِئْتُ قاله أَبو زيد . وفي حديث عبد الرحمن بن عَوْفٍ أنَّه رأَى رجلاً يحلف عند المَقام فقال : أَرى النَّاسَ قد بَهَئُوا بهذا المَقام . أَي أَنِسوا به حتَّى قلَّتْ هَيبتُه في قلوبهم . وفي حديث مَيمون ابن مِهرانَ أنَّه كتب إلى يونُسَ بنِ عُبَيد : عليكَ بكِتابِ الله فإنَّ النَّاسَ قد بَهَئُوا به . قال أَبو عُبَيدٍ : ورُوِيَ : بَهَوْا به غير مهموزٍ وهو في الكلام مهموزٌ كابْتَهأَ به إذا أَنِسَ وأَحبَّ قربَه عن أَبِي سعيد قال الأعشى :

وفي الحَيِّ من يَهْوى هَوَانا ويَبْتَهي ... وآخَرُ قد أَبْدى الكَآبَةَ مُغْضَبُ فترك الهمزةَ من يبْتَهي كذا في العُباب والتَّكملة واللسان . وبَهاءٍ كقَطامِ عَلَم امرأة من بَهَأَ به إذا أَنِسَ كذا في مجاميع القزَّاز . وعن ابن السِّكّيت يقال : ما بَهَأْتُ له وما بَأَهْتُ له أَي ما فَطِنْتُ له . وقال الأَصمَعِيّ في كتاب الإبل ناقةٌ بَهاءٌ بالفتح ممدوداً : بَسوءٌ قد أَنِسَتْ بالحالِب وهو من بَهَأْت به إذا أَنِسَتْ به . وبَهَأَ البيتَ كمنَعَ يَبْهَؤُهُ : أَخْلاهُ من المَتاعِ وهو أَثاثُ البيتِ أَو خَرَقَه كأَبْهَأَهُ فأمَّا البَهاءُ من الحُسْنِ فهو من بَهِيَ الرجلُ غير مهموزٍ والتركيبُ يدُلُّ على الأُنْسِ

فصل التاء الفَوْقِيَّة مع الهمزة

(عرض أكثر)

بأب (تاج العروس)

فصل الباء المُوَحَّدَة مِن بَابِهَا ب أ ب

البُؤَبُ كزُفَرَ أَهْمَلَه الجوهريُّ والصاغانيُّ وقال صاحب اللسان : هو القَصيرُ مِنَ الخَيْلِ الغَلِيظُ اللَّحْمِ الفَسِيحُ الخَطْوِ البَعِيدُ القَدْرِ

(عرض أكثر)

ببب (تاج العروس)

بَبَّةُ : حِكَايَةُ صَوْتِ صَبِيٍّ ولَقَبُ قُرَشيٍّ يأْتي ذِكره والبَبَّةُ : السَّمينُ وقِيلَ : الشَّابُّ المُمْتَلِيءُ البَدَنِ نَعْمَةً بالفَتْحِ وشَبَاباً حَكَاه الهَرَوِيُّ وابنُ الأَثِيرِ عن ابن الأعْرَابِيّ

وبَبّةُ صفَةٌ لَلأحْمَقِ الثَّقِيلِ أَيْضاً قاله الليثُ قال ابن بَرِّيّ في الحَاشية والصاغانيُّ وأَبو زَكَرِيَّا وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ إنَّ بَبَّةَ اسْمُ جَارِيَةٍ زَعْماً منْه أَنَّ جَارِيَة في الشِّعْرِ بَدَلٌ من بَبَّةَ وهذَا غَلَطٌ قَبِيحٌ واسْتِشْهَادُه أي الجَوْهَرِيِّ بالرَّجَزِ أَيْضاً غَلَطٌ قال شيخنا : وهذا من تَتِمَّةِ الغَلَط لأَنَّه هو الذي أَوْقَعَه فيه فَلاَ يَحْتَاجُ إلى زيادة في التَّغْليط وإنَّمَا هُوَ لَقَبُ القُرَشِيِّ المَذْكُورِ آنِفاً هُوَ عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بنِ الحَارِث بنِ عبدِ المُطَّلِب وَالِي البَصْرَةِ لابنِ الزُّبَيْر وفيه يقولُ الفَرَزْدَقُ :

وبَايَعْتُ أَقْوَاماً وَفَيْتُ بِعَهْدِهِمْ ... وَبَبَّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ غَيْرَ نَادِمِ

كانت أُمُّه لَقَّبَتْهُ بِهِ في صغَرِه لكَثْرَةِ لَحْمِهِ وقيل : إنما سُمِّيَ به لأنَّ أُمَّه كانت تُرَقِّصُه بذلكَ الصَّوْتِ وَبَّبةُ حِكَايَةُ صَوْت وفي حَديثِ ابْنِ عُمَرَ " سَلَّمَ عَلَيْهِ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ سَلاَمهِ فَقَالَ : مَا أَحْسَبُكَ أَثْبَتَّنِي . قالَ : أَلسْتَ بَبَّةَ " قال الحَافِظُ ابنُ حَجَر في الإصَابَةِ : لأَبِيهِ وَجَدِّهِ صُحْبَة وأُمُّهُ أُخْتُ أُمِّ حَبِيبَةَ ومُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وقد رَوَى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلا ويقال إنَّهُ كان له عند وَفَاتِه سَنَتَانِ ورَوَى عن أَبِيهِ وجَدِّه وعن عُمَرَ وعَلِيٌّ وابنِ مَسْعُود وأُمِّ هَانِيءٍ وغَيْرِهِم ورَوَى عنه أَوْلادُه عبدُ اللهِ وإسْحَاقُ ومنَ التابعينَ عبدُ المَلكِ بنِ عُمَيْر وأَبُو إسْحَاقَ السَّبيعيّ وغيرُهُم اتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيقِه قاله ابنُ عَبْدِ البَرِّ وكانت وفاته بعُمَانَ سنة 84 وقوْله أَي الجوهريِّ : قالَ الرَّاجِزُ غَلَطٌ أَيْضاً والصَّوَابُ كما صَرَّح به الأَئِمَّةُ قَالَتْ هِنْد بِنْتُ أَبي سُفْيَانَ بنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ وهذَا فِيهِ مَا فِيهِ فَإنَّه يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الشَّخْصُ الرَّاجِزُ وإطْلاَقُه عَلَى المَرْأَةِ صَحِيحٌ وهِيَ تُرَقِّصُ وَلَدَهَا عَبْدَ اللهِ بنَ الحَارِثِ المَذْكُورَ

" والله رَبِّ الكَعْبَهْ

" لأُنكِحَنَّ بَبَّهْ

" جارِيَةً خِدَبَّهْ جَارِية مَنْصُوبٌ على أَنه مَفْعُولٌ ثَانٍ لأُنْكِحَنَّ خِدَبَّهْ أَي الضَّخْمَةَ الطَوِيلَةَ ويروى : جَارِيةً كالقُبَّهْ

" مُكْرَمَةً مُحَبَّهْ أَي مَحْبُوبَةً ويُرْوَى بَعْدَه :

" تُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهْ

" تَجُبُّ أَهْلَ الكَعْبَهْ

" يُدْخِلُ فِيها زُبَّه أَيْ تَغْلِبُهُن أَيْ نسَاءَ قرَيشٍ حُسْناً فِي حُسْنهَا ومنه قَوْلُ الرَّاجِزِ :

" جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ ودَارُ بَبَّةَ بِمَكَّةَ عَلَى رَأْسِ رَدْمِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ كَأَنَّهَا نُسِبَتْ إلى عَبْدِ الله بنِ الحَارِثِ

وَببَّةُ الجُهنِيُّ : صَحَابِيٌّ ويُقَالُ فيه نَبَّةُ بالنُّونِ ونُبَيْة مُصَغَّراً أَيْضاً كَذَا في مُعْجَمِ ابْنِ فَهْد

والبَبُّ : البَأْجُ والغُلاَمُ السّائِلُ وهو السَّمِينُ عن ابن الأعْرَابيّ

وجَاءَ في كِتَابِ البُخَارِيِّ " قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه : لَئنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا بَبَّاناً وَاحِداً " . وفِي طَرِيقٍ آخَرَ " إنْ عِشْتُ فَسَأَجْعَلُ النَّاسَ بَبَّاناً وَاحِداً " ويُقَالُ هُمْ بَبَّانٌ وَاحدٌ وهُمْ عَلَى بَبَّانٍ وَاحِدٍ هذَا هو المشهُورُ ويُخَفَّفُ مَالَ إليه أَبُو عَليٍّ الفارسيُّ بَلْ رَجَّحَه حَيْثُ نقلَ عنه ابنُ المُكرَّمِ أَنَّه فَعّالٌ من بَابِ كَوْكَبٍ ولا يَكونُ فَعْلاَناً لأَنَّ الثلاَثَةَ لا تَكُونُ مِن مَوْضِعٍ واحِدِ قال ثَعْلَبٌ وبَبَّةُ يَرُدُّ قَوْلَ أَبِي عَلِيٍّقُلْتُ : هُوَ اسْمُ صَوْت لاَ يُعْتَدُّ بِهِ . أَيْ عَلَى طَرِيقَةِ وهُمْ بَبَّانٌ وَاحِدٌ أَيْ سَوَاءٌ كَمَا يُقَالُ : بَأْجٌ وَاحدٌ . وفي قوْل عُمَرَ يُرِيدُ التَّسْوِيَةَ في القَسْمِ وكَانَ يُفَضِّلُ المُجَاهدينَ وأَهْلَ بَدْر في العَطَاءِ قال أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ بنُ مَهْدِيّ : أَيْ شَيْئاً وَاحداً قال أَبُو عُبَيْدٍ : وَلاَ أَحْسَبُ الكَلِمَةَ عَرَبِيَّةً قَالَ : ولَمْ أَسْمَعْهَا في غَيْرِ هذَا الحَديث وقال أَبُو سَعيدٍ الضَّرِيرُ : لاَ يُعْرَفُ بَبَّانٌ في كَلاَمِ العَرَبِ قال : والصَّحيحُ عنْدَنَا " بَيَّاناً وَاحداً " قَالَ وأَصْلُ هذه الكَلِمَة أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ إذَا ذَكَرَتْ مَنْ لاَ يُعْرَفُ : هَذَا هَيَّانُ بْنُ بَيَّان كَمَا يُقَالُ : طَامرُ بْنُ طَامِرٍ . قَالَ : فالمَعْنَى لأُسَوِّيَنَّ بَيْنَهُمْ فِي العَطَاءِ حَتَّى يَكُونُوا شَيْئاً وَاحِداً وَلاَ أُفَضِّلُ أَحَداً عَلَى أَحَد قال الأَزْهَرِيُّ : لَيْسَ كَمَا ظَنَّ وَهذَا حديث مَشْهُورٌ رَوَاهُ أَهْلُ الإِتْقَانِ وكَأَنَّها لُغَةٌ يمانيَةٌ ولم تَفْشُ في كلام مَعَدٍّ وقال الجوْهرِيّ : هذَا الحرْفُ هكذا سُمِعَ ونَاسٌ يَجْعَلُونَهُ من هيَّانَ بن بَيَّانَ قال : ولا أَراهُ محْفُوظاً عن العَرب قال أَبُو مَنْصُورٍ : بَبَّانُ حَرْفٌ رواهُ هِشَامُ بنُ سعْدٍ وأَبُو مَعْشَرٍ عن زيد بن أَسْلَمَ عن أَبِيهِ : سمعْتُ عُمَر . ومثْلُ هؤُلاَءِ الرُّوَاةِ لاَ يُخْطئونَ فيُغَيِّرُوا وبَبَّانُ وإنْ لَمْ يكُنْ عربِيًّا مَحْضاً فهو صحيحٌ بهذَا المَعْنَى وقال الليثُ : بَبَّانُ علَى تَقْدير فَعْلاَنَ ويقال عَلى تَقْدِيرِ فَعَّالٍ قال : والنُّونُ أَصْلِيَّةٌ ولا يُصَرَّفُ منه فعْلٌ قال : وهُو والبَأْجُ بمَعْنًى وَاحدٍ وقال الأَزْهَريّ وَبَبَّانُ كَأَنَّهَا لُغَةٌ يَمَانيةٌ وحَكَى ثَعْلَبٌ : النَّاسُ بَبَّانٌ وَاحدٌ لاَ رَأْسَ لَهُمْ وقال شيخُنَا : واخْتَلَفُوا في مَعْنَاهُ عَلَى ثَلاَثَة أَقْوَال : أَحدُهَا وهو قَوْلُ الأَكْثَرِ أَنَّهُ الشَّيْءُ الوَاحدُ وقال الزمخشريُّ : الضَّرْبُ الوَاحِدُ

وثانِيهِمَا : الجَمَاعَةُ والاجْتِمَاع وإليهِ مَالَ أَبُو المُظَفَّر وغيرُه

ثَالِثَها أَنَّهُ المُعْدِمُ الذِي لا شَيْءَ له كما نقله عيَاضٌ عنِ الطَّبْرِيّ وذكرَهُ في التوشيح أَيضاً وإنْ أَغْفَلُوه تقْصيراً انتهى

والبأْبَبَة : هَدِيرُ الفَحْلِ في تَرْجِيعِه تَكْرَاراً له قال رُؤبة :

" إذَا المَصَاعِيبُ ارْتَجَسْنَ قَبْقَبَا

" بغْبغَةً مَرًّا ومَرًّ بَأْبَبَا ذكره في لسان العرب في ب و ب بتشديد اليَاءِ يَعْنِي البَابِيَّة ونَقَلَ عن الليث معناه وقال رؤبة أيضاً :

" يَسُوقُها أَعْيَسُ هَدَّارٌ بَبِبْ

" إذَا دَعَاهَا أَقْبَلَتْ لاَ تَتَّئِبْ فذِكْر المُصَنِّف إيَّاهُ في هذه المادة تصْحِيفٌ مِنْه ولمْ يُنَبِّه على ذلك شيْخُنا فتأَمَّل

(عرض أكثر)

بردزب (تاج العروس)

بَرْدِزْبَهْ أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ وهُوَ بفَتْح البَاءِ مَعَ سُكُونِ الرَّاءِ وكَسْرِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ وسُكُون الزَّايِ وفَتْحِ البَاءِ المُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَاءٌ هذَا هو المَشْهُورُ في الضَّبْطِ وبه جَزَمَ ابنُ مَاكُولاَ جَدُّ إمَام المُحَدِّثِينَ مُحَمَّدِ بن إسْمَاعِيلَ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ المُغيرَةِ بن بَرْدِزْبَهْ الجُعْفِيِّ البُخَارِيِّ كانَ فَارسِيًّا عَلَى دِينِ قَوْمِهِ ثمَّ أَسْلَمَ وَلَدُهُ المُغِيرَةُ عَلَى يَدِ اليَمَان الجُعْفِيِّ فنُسِبَ إليه نِسْبَةَ وَلاَءٍ قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ : وأمَّا إبْرَاهِيمُ بنُ المُغِيرَةِ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى شيءٍ من أَخْبَارِه . قال : وأَمَّا وَالِدُ البُخَاريِّ فَقَدْ ذُكرَتْ له تَرْجَمَةٌ في كتاب الثِّقَاتِ لابنِ حِبَّانَ فقال في الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ : إسْمَاعِيلُ بنُ إبراهِيمَ والدُ البُخَارِيِّ يروى عن حَمَّادِ ابنِ زَيْد ومالك وَرَوَى عنه العِرَاقِيُّونَ وَتَرْجَمَه الذَّهَبِيُّ في تَارِيخ الإِسْلاَم . وهِيَ كَلمَةٌ فَارسِيَّةٌ مَعْنَاهَا الزَّرَّاع كَذَا يَقُولُه أَهْلُ بُخَارَا

قُلْتُ : ولَعَلَّهُ مِنَ الفَارِسِيَّةِ المَهْجُورَةِ الغير درية

(عرض أكثر)

برشب (تاج العروس)

ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ : بَرْشُوبُ : قَرْيَةٌ منْ قُرَى مِصْرَ من إقْلِيمِ المُنُوفِيَّة

(عرض أكثر)

برنب (تاج العروس)

برنوب : قَرْيَةٌ منْ قُرَاهَا من إقْلِيم الغَرْبِيَّةِ ذكرهما ابنُ الجَيْعَانِ في كتاب القوانين

(عرض أكثر)

بيرب (تاج العروس)

وفي التبصير : أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ بنِ عليِّ بنِ سَوْد بنِ بِيرُوبَه الماجرمي بالكسْر وضمِّ الراءِ وفتح الموحَّدَةِ الثانية بعد الواو ذكره المستغفريّ وقال : نَزَلَ بُخَارَا وَرَوَى عنِ القُطَيعيّ

(عرض أكثر)

بسب (تاج العروس)

بَسْبَةْ بِفَتْح فسُكُونِ أَهْمَلَه الجَوْهريُّ وصاحبُ اللِّسَانِ وقال الصاغَانيّ : ةِ بِبُخَارَا أَي مِنْ مُضَافَاتِهَا منها : أحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ أَبي نَصْر كَذَا ذَكَره أَبُو كَامل البَصْرِيُّ

(عرض أكثر)

بشب (تاج العروس)

بَشْبَةُ بالشِّينِ مُعْجَمَةً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ وقال الصَّاغَانِيُّ : ة بِمَرْوَ ويُقَالُ في النِّسْبَةِ : بَشْبَقِيٌّ بزِيَادَة القَافِ نُسِبَ إليها أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ العَبَّاسِ زَاهِدٌ صَالِحٌ مُحَدِّثٌ رَوَى عنه السمْعَانِي وتُوُفي سنة 544

(عرض أكثر)

بنب (تاج العروس)

بَانَبُ بفَتْح النُّونِ : أَهْمَلَهُ الجوهَرِيُّ وصاحِبُ اللسان وقال الصاغانيّ : ة بِبُخَارَاءَ مِنْهَا أَبُو الطَّيِّبِ جَلْوَانُ ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ بالجِيمِ المَفْتُوحَةِ ابْنُ سَمُرَةَ بْنِ مَاهَانَ بن خَاقَانَ بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَم الأُمَوِيُّ البُخَارِيُّ البَانَبِيُّ . يَرْوِي عنِ القَعْنَبِيّ وكَان منَ العُبَّادِ وإبرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ عن ابن مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيّ وأَبُو سُفْيَانَ وَكِيعُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُنْذِرِ الهَمْدَانِيُّ حَدَّثَ عن إسْمَاعِيلَ بنِ السَّمَيْدَعِ وعنه خلَفٌ الخَيَّامُ وَأَحمدُ ابْنُ سَهْل بنِ طَرْخُونَ عن جَلْوَانَ بنِ سَمُرَةَ وعنه سهْلُ بنُ عُثْمَانَ

وفاته أَبُو عَلِيٍّ الحَسنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ معْرُوفٍ البانَبِيُّ في آخَرِينَ ذَكَرَهُمُ الأَمِيرُ وابنُ الأَثِيرِ والذَّهَبِيُّ ويَاقُوتٌ البَانَبِيُّونَ المُحَدِّثُونَ

ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : بانُوبُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ مِنْ إقْلِيمِ الغَرْبِيَّةِ ذَكَرَهَا ابنُ الجَيْعانِ في كتاب القَوَانِينِ والذي في المُعْجَم لياقُوتٍ أن بَانُوبَ اسمٌ لثَلاثِ قُرًى بِمِصْر في الشَّرْقِيَّةِ والغَرْبِيَّةِ والأُشْمُونَيْنِ

(عرض أكثر)

بوب (تاج العروس)

البَوْبَاةُ : الفَلاَةُ : عن ابْنِ جِنّي وهي المَوْمَاة أيْ قُلِبَتِ البَاءُ مِيماً لأَنَّهَا من الشَّفَةِ ومثلُ ذلكَ كَثِير قالَه شَيْخُنَا وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : البَوْبَاةُ : عَقَبَةٌ كَؤُود بِطَرِيقِ مَنْ أَنْجَدَ مِنْ حَاجِّ اليَمَنِ وفي المَرَاصِدِ : هيَ صَحْرَاءُ بأَرْضِ تِهَامَة إذَا خَرجْتَ منْ أَعالِي وَادِي النَّخْلَةِ اليَمَانِيَةِ وهي بِلاَدُ بنِي سَعْدِ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ وقِيلَ : ثَنِيَّةٌ في طَرِيقِ نَجْد عَلَى قَرْنٍ يَنْحَدِرُ منها صاحِبُهَا إلى العِراقِ وقِيلَ غيرُ ذلك قَالَهُ شيخُنَا

والبَابُ م أي بمَعْنَى المَدْخَلِ والطَّاقِ الذِي يُدْخَلُ منه وبِمَعْنى مَا يُغْلَقُ به ذلك المَدْخَلُ من الخَشَبِ وغيرِهِ قاله شيخُنَا ج أَبْوَابٌ نَقَلَ شيخنَا عن شيخه ابنِ المسنَاوِيِّ مَا نَصُّه : اسْتَدَلَّ به أَئِمَةُ العَرَبِيَّةِ على أَنَّ وَزْنَه فَعَلٌ مُحَرَّكَة لأَنَّه الذي يُجْمَعُ على أَفْعَالٍ قِيَاساً تَحَرَّكَتِ الواوُ وانْفَتَح ما قَبْلَهَا فَصَار بَاب : وبِيبَانٌ كتَاج وتِيجَانٍ وهو عند الأَكْثَرِ مَقِيسٌ وأَبْوِبَةٌ في قَوْلِ القُلاَخ بنِ حُبَابَةَ قالَه ابنُ بَرِّيّ وفي الصَّحَاح لابنِ مُقْبِل :

هَتَّاكُِ أَخْبِيَةٍ وَلاَّج أَبْوِبَةٍ ... يَخْلِطُ بِالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينَا

قَالَ أَبْوِبَةٍ لِلازْدِوَاج لِمَكَانِ أَخْبِيَة قَالَ : ولَوْ أَفْرَدَهُ لَمْ يَجُزْ وزَعَمَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَنَّ أَبْوِبَة جمعُ بَابٍ من غيرِ أَنْ يكونَ إتْبَاعاً وهذَا نَادِرٌ لأَنَّ بَاباً : فَعَلٌ وفَعَلٌ لا يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعِلَةٍ قال ابنُ مَنْظُورٍ وتَبِعَهُ شَيْخُنَا في شَرْحهِ : وقَدْ كَانَ الوَزِيرُ ابنُ المَغْرِبِيّ يَسْأَلُ عن هَذه اللَّفْظَةِ علَى سَبِيلِ الامْتِحَانِ فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُ لَفْظَةً جُمِعَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ جَمْعِهَا المَشْهُورِ طَلَباً للازْدِوَاجِ يَعْنِي هذِه اللَّفْظَةَ وهِي أَبْوِبَة قَالَ : وهذَا فِي صناعَةِ الشِّعْرِ ضَرْبٌ مِنَ البَدِيعِ يُسَمى التَّرْصِيعَ

قُلْتُ : وأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ أَيْضاً الإِمَامُ البَلَوِيُّ في كِتَابِه أَلف باء واسْتَشْهَدَ به في أَنَّ بَاباً يُجْمَعُ عَلَى أَبْوِبَةٍ ولم يَتَعَرَّضْ لِلإِتْبَاع وَعَدَمِه

وفي لسان العرب : واسْتَعَارَ سُوَيْدُ بنُ كُرَاع الأَبوَابَ لِلْقَوَافِي فَقَالَ :

" أَبِيتُ بِأَبْوَابِ القَوَافِي كَأَنَّمَاأَذُودُ بِهَا سِرْباً مِنَ الوَحْشِ نُزَّعَا والبَوَّابُ لاَزِمُهُ وحَافِظُهُ وهو الحَاجِبُ ولو اشْتُقَّ منه فِعْلٌ عَلَى فِعَالَة لقيل : بِوَابَةٌ بإِظْهَارِ الوَاوِ وَلاَ تُقْلَبُ يَاءً لأَنَّه ليْسَ بمَصْدَر مَحْضٍ إنما هو اسم وحِرْفَتُهُ البِوَابَةُ كَكِتَابَة قال الصاغانيّ : لاَ تُقْلَبُ يَاءً لأَنَّه ليس بمَصْدَرٍ مَحْض إنَّمَا هو اسْمٌ وأمَّا قوْلُ بِشْرِ بنِ أَبي خَازِم :

فَمَنْ يَكُ سَائِلاً عَنْ بَيْتِ بِشْرٍ ... فَإنَّ لَهُ بِجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا فَعَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ كما سيأْتي ولمَّا جَعَلَه بَيْتاً وكَانَتِ البُيُوتُ ذَوَاتِ أَبْوَابٍ اسْتَجَازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَاباً

والبَوَّابُ : فَرَسُ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ مِنْ نَسْلِ الحَرُونِ وهُوَ أَخُو الذَّائِدِ بنِ البطِينِ بنِ البِطَانِ بنِ الحَرُونِ

وبَابَ لهُ أَيْ لِلْسُّلْطَانِ يَبُوبُ كقَالَ يَقُولُ قَالَ شَيْخُنَا : وذِكْرُ المُضَارِع مُسْتَدْرَكٌ فَإنَّ قَاعِدَتَه أَنْ لاَ يَذْكُرَ المُضَارِعَ مِنْ بَابِ نَصَرَ صَارَ بوَّاباً لَهُ وتَبَوَّبَ بَوَّاباً : اتَّخَذَهُ

وأَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ كَمَا يُقَالُ : أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ

والبَابُ والبابَةُ تَوَقَّفَ فيه ابنُ دُرَيْدٍ ولذَا لَمْ يَذْكُرْه الجوهريُّ في الحِسَابِ والحُدُودِ ونَحْوِهِ : الغَايَةُ وحَكَى سِيبَوَيْهِ بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَاباً باباً وبَاباتُ الكِتَابِ : سُطُورُهُ لاَ وَاحِدَ لَهَا أَيْ لَمْ يُسْمَعْ ويُقَالُ هذَا بَابَتُهُ أي يصلح له هذا شيء من بابتك أَيْ يَصْلُحُ لَكَ وقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِمْ : هذَا مِنْ بابَتِي : أَيْ يَصْلُحُ لِي

والبَابُ : د في المَرَاصِدِ : بُلَيْدَةٌ في طَرِيقِ وَادِي بُطْنَانَ بِحَلَبَ أَيْ مِنْ أَعْمَالِهَا بَيْنَهَا وبَيْنَ بُزَاعَا نحوُ مِيلَيْنِ وإلى حَلَب عَشَرَةُ أَمْيال

قُلْت : وهي بَابُ بُزَاعَا كَمَا حَقَّقَهُ ابنُ العَدِيمِ في تاريخ حَلَبَ قَالَ : والنِّسْبَةُ إلَيْهَا : البَابِيُّ منهم : حَمْدَانُ ابنُ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ البَابِيُّ الضَّرِيرُ الشَّاعِرُ المُجِيدُ ومنَ المُتَأَخِّرِينَ مَنْ نُسِبَ إليها مِنَ المُحَدِّثِينَ كَثِيرُونَ تَرْجَمَهُمُ السَّخَاوِيُّ في الضَّوْء

وبَابٌ بِلاَ لاَم : جَبَلٌ وفي بَعْضِ النُّسَخ : بَلَدٌ قُرْبَ هَجَرَ مِنْ أَرْضِ البَحْرَيْنِ

وبَابٌ أَيْضاً : قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بُخَارى واسْتَدْرَكَه شيخُنَا

قُلْتُ : هِيَ بَابَةُ كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانيّ وقد ذَكَرَها المُصَنِّفُ قَرِيباً

وبَابٌ أَيْضاً مَوْضِعٌ عن ابن الأَعْرَابيّ وأَنشد :

وإنَّ ابنَ مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بِالنَّوَى ... لَهُ بَيْنَ بَابٍ والجَرِيبِ حَظِيرُ كَذَا في لسان العربوالبَابَةُ ثَغْرٌ بالرُّومِ مِنْ ثُغُورِ المُسْلِمِينَ ذَكَره يَاقُوت وبِلاَ لامٍ : ' بِبُخَارَاءَ كَذَا في المَرَاصِدِ مِنْهَا إبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسْحَاقَ المُحَدِّثُ البَابِيُّ

والبَابَةُ عِنْدَ العَرَبِ : الوَجْهُ قَالَهُ ابنُ السِّكّيت ج بَابَاتٌ فإذَا قالَ : الناسُ مِنْ بَابَتِي فَمَعْنَاهُ مِنَ الوَجْهِ الذِي أُرِيدُه ويَصْلُحُ لِي وهو مِنَ المَجَازِ عِنْدَ أَكْثَرِ المُحَقِّقِينَ وأَنشد ابنُ السكِّيتِ لابن مُقْبِلٍ :

بَنِي عَامِرٍ مَا تَأْمُرُونَ بِشَاعِرٍ ... تَخَيَّرَ بَابَاتِ الكِتَابِ هِجَائِيَا قَالَ : مَعْنَاهُ : تَخَيَّرَ هِجَائِيَ مِنْ وُجُوهِ الكِتَابِ

والبَابَةُ : الشَّرْطُ يقالُ : هذَا بَابَتُهُ أَيْ شَرْطُهُ وليس بتكرار كما زعمه شيخنا

والبُوَيْبُ كَزُبيْر : ع قُرْبَ وفي لسان العرب : تلْقَاءَ مِصْرَ إذَا بَرَقَ البَرْقُ مِنْ قِبَلِهِ لمْ يَكَدْ يُخْلِفُ أَنْشَد أَبُو العَلاَءِ

أَلا إنَّما كَانَ البُوَيْبُ وأَهْلُه ... ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي وهذَا عِقَابُهَا وفي المراصِد : نَقْبٌ بَيْنَ جَبَلَينِ وقيلَ : مدْخَلُ أَهْلِ الحِجَازِ إلَى مِصْرَ

قُلْت : والعَامّةُ يَقُولُونَ البُويْبَاتُ ثمَّ قَالَ : ونَهْرٌ أَيْضاً كانَ بالعرَاق مَوضِعَ الكُوفة يَأْخُذُ منَ الفُراتِ

وبُوَيْبٌ جَدُّ عهيسى بنِ خَلاَّدٍ العِجْليِّ المُحَدِّثِ عَنْ بَقِيَّةَ وعَنْهُ أَبُو إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ

والبُوبُ بالضَّمّ : ة بِمِصْرَ مِنْ حَوْفهَا كَذَا في المُشْرِقِ وفي المَراصِدِ ويقال لهَا : بُلْقينَةُ أَيْضاً وهي بإقْلِيمِ الغَرْبِيَّةِ مِن أَعْمَال بنَا

وبَابُ الأَبْوابِ قال في المراصد : ويقال : البَابُ غَيْرَ مُضَاف والذي في لسان العرب : الأَبْوَابُ : ثَغْرٌ بِالخَزَرِ وهو مدِينَةٌ على بَحْر طَبَرِسْتَانَ وهو بَحْرُ الخَزَرِ ورُبَّما أَصَاب البَحْرُ حَائطَهَا وفي وَسَطِهَا مَرْسَى السُّفُنِ قَد بنِيَ على حَافَتَيِ البَحْرِ سَدَّيْنِ وجُعِلَ المَدْخَلُ مُلْتَوِياً وعلى هذا الفَم سِلْسِلَةٌ فلا تَخْرُجُ السَّفِينَةُ ولا تَدْخُلُ إلاّ بِأَمْرٍ وهي فُرْضَةٌ لِذلك البَحْرِ وإنَّمَا سُمِّيَتْ بابَ الأَبْوَابِ لأَنَّهَا أَفْوَاهُ شِعَابٍ في جَبَلٍ فيها حُصُونٌ كَثِيرَةٌ وفي المُعْجَم : لأَنَّهَا بُنِيَتْ على طَرَفٍ في الجَبَلِ وهو حَائِطٌ بَنَاهُ أَنُوشِرْوانَ بِالصَّخْرِ والرَّصَاصِ وعَلاَّه ثلاثمائة ذِرَاعٍ وجَعلَ علَيْهِ أَبْوَاباً منْ حَدِيدٍ لأَنَّ الخَزَرَ كَانَتْ تُغيرُ في سُلْطَانِ فَارِسَ حتَّى تَبْلُغَ هَمَذَانَ والمَوْصِلَ فبَنَاهُ لِيَمْنَعَهُمُ الخُرُوجَ وجَعَلَ عليه حَفَظَة كذا نقلَه شيخُنا من التواريخ ورأَيت في " الأَرْبَعِينَ البُلْدَانِيَّة " للحافظِ أبِي طَاهِرٍ السِّلفيّ ما نصُّه : بَابُ الأَبواب المعروفُ بدَرْبَنْدَ وإليها نُسِبَ أَبُو القَاسِمِ مَيْمُونُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد البَابِيُّ مُحَدِّثُ

قُلْتُ : وهُوَ شَيْخُ السِّلَفِيّ وأَبُو القَاسِمِ يُوسُفُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ نَصْرٍ البَابِيُّ حَدَّثَ ببغْدَادَ

وممَّا بَقِيَ علَى المُؤَلِّفِ مِمَّا اسْتَدْرَكَ عليهِ شيخُنَا وغيرُه : بَابُ الشَّامِ ذَكَره ابنُ الأَثيرِ والنِّسْبَةُ إليه : البَابشَامِيُّ وهِيَ مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ

وبَابُ البَرِيدِ كَأَمِيرٍ بدِمَشْق

وبَابُ التِّبْنِ لِمَأْكُولِ الدَّوَابِّ : مَحَلَّةٌ كَبِيرَةٌ مُجاوِرَة لمَشْهدِ مُوسَى بنِ جَعْفَر بها قَبْرُ عبْد الله بنِ الإِمام أَحْمَد

وبَابُ تُوما بالضَّمِّ بدِمَشق

وبَابُ الجِنَانِ : أَحَدُ أَبْوَابِ الرَّقَّة وأَحدُ أَبْوَابِ حلَبَ

وبَابُ زُوَيلَةَ بِمِصْرَ

وبابُ الحُجْرَةِ : مَحَلَّةُ الخُلَفَاءِ ببغدادَ

وبابُ الشَّعير : مَحَلَّة بها أيضاً

وبابُ الطَّاقِ : مَحَلَّةٌ أُخرى كبيرة بالجانب الشرقيّ ببغداد نُسب إليها جَمَاعَةٌ من المحَدِّثينَ والأَشْرافِ

وَبَنُو حَاجِبِ البَابِ : بَطْنٌ من بَنِي الحُسَيْنِ كَانَ جَدُّهُم حاجباً لِبَابِ البوني

وبَابُ العَرُوسِ : أَحَدُ أَبْوَابِ فَاسوالبابُ : باب كِسْرَى وإليه نُسِب لِسانُ الفُرْس

وأَبوَاب شكى وأَبواب الدودانية في مدينة إرَان من بِنَاءِ أَنُوشِرْوَانَ

وَبَابُ فَيْرُوزَ أَي ابنِ قُبَاذَ : قَصْرٌ في بلاد جرزانَ ممايَلِي الرُّومَ

وبَابُ اللاّن

وبابُ سمجن مِنْ مُدُنِ أَرْمِينِيةَ وقد ذكَرض المُصَنِّفُ بَعْضاً منها في مَحَالِّهَا كما سيأْتي : وبَابٌ وبُوبَةُ وبُوَيْبٌ أَسْمَاءٌ تقدَّمَ منها جَدُّ عِيسى بنِ خَلاَّدٍ وبابُ بنُ عُمَيرٍ الحَنَفِيُّ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ تَابِعيٌّ

وبَابَا : مَوْلًى لِلْعبَّاسِ بن عبْدِ المُطَّلبِ الهاشِمِيِّ

وبابا أَيْضاً موْلًى لعائِشَةَ الصِّدِّيقَةِ رَضِيَ اللهُ عنْهُمَا . وعبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَابَا أَو بأْبَاهُ بزِيادةِ الهَاءِ وعبْدُ اللهِ بْنُ بَابَا أَو بابَى بإِمالَةِ الباءِ إلى الياءِ أَو هو بَابَيْه بالهاءِ تَابِعِيُّون

وبابُويةُ جَدُّ أَبِي الحسَن عليِّ ابْنِ مُحَمَّدِ بْن الأَسْوَارِيِّ بالفَتْحِ ويُضَمُّ إلى أَسْوارِيَّةَ : قَرْيةٍ من أَصْبهَانَ أَحدُ الأَغْنِيَاءِ ذُو وَرعٍ ودينٍ روَى عنِ ابنِ عِمْرانَ مُوسَى بن بَيان وعنه أَحْمَدُ الكَرَجِيُّ قَالَهُ يَحْيَى كَذَا فِي المُعْجَم لياقوت

وأَبُو عَبْدِ الله عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ بن أَحْمَدَ بنِ بابَوَيْه الأَرْدِسْتَانِيّ نَزِيل نَيْسَابُورَ مُحدّث توفى سنة 409 والإِمامُ أَبو الحسن عليّ بن الحسين بن بابَوَيْه الرازيّ مُحدِّث وهو صاحب الأَربعين ذكره أَبو حامدٍ المحْموديّ

وبَابويَةُ أَيضاً جَدُّ والِدِ أَحْمد بْنِ الحُسَيْنِ بنِ علِيٍّ الحِنَّائِيِّ الدِّمَشْقِيّ وقد تقدم ذكره في ح ن أَ . وإبْراهِيمُ بْنُ بُوبَةَ بالضَّمِّ عن عبد الوهاب بن عطاءٍ وعَبْدُ اللهِ بْنُ أَْحمَد بْنِ بُوبَةَ العَطَّار شيخٌ للعُقَيْلِيّ وأَبُو علِيٍّ الحَسنُ بْنُ مُحمَّدِ بْن بُوبةَ الأَصْبَهَانِيُّ شيخٌ لأَحمد بن مسلم الخُتَّلِيّ وولده محمد بن الحَسن روى عن محمد بنِ عيسى الأَصْبَهانيّ المُقْرِئ وعنه ابنُه الحسنُ مُحَدِّثُونَ

وبَابَ الرَّجلُ : حفر كُوَّةً نقله الصاغانيُّ عن الفَرَّاءِ وسيأْتي أَنَّ مَحلَّه بيب عَلَى الأفصح

والبَابِيَّةُ بتَشْديدِ الياءِ : الأُعْجُوبَةُ قالَهُ أَبُو مَالِك : وأَنْشَدَ قَوْلَ النَّابِغَةِ الجَعْدِيِّ :

فَذَرْ ذَا وَلكِنَّ بَابِيَّةً ... حَدِيثُ قُشَيْرٍ وأَقْوَالُها يُقَالَ : أَتَى فُلاَنٌ بِبابِيَّة أَيْ بأُعْجُوبَة كَذَا نَقَلَه الصَّاغانيّ وَروَاهُ الأَزْهرِيّ عن أَبِي العميْثَلِ

وبَابَينِ مُثنًّى : ع بالبحْرَينِ وحَالُهُ في الإِعْرَابِ كحَالِ البَحْرَينِ وفيه يقُولُ قائلُهُم :

" إنَّ ابْنَ بُورٍ بَيْنَ بَابَيْنِ وجَمّْ

" والخَيْلُ تَنْحَاهُ إلى قُطْرِ الأَجَمْ

" وضَبَّةُ الدَّغْمَاءُ في فَىْءِ الأَكَمْ

" مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُهَا مِثْلُ الرَّخَمْ وفي شِعْرٍ آخرَ : مِنْ نَحْوِ بَابَيْنِ

وبَابَانُ مَحَلَّةٌ بِمرْوَ منها أَبُو سَعِيدٍ عَبَدة بنُ عَبْدِ الرَّحِيم المَرْوَزِيُّ مِن شُيُوخِ النَّسَائِيِّ مشْهُورٌ

(عرض أكثر)

بيب (تاج العروس)

البِيبُ بالكَسْرِ : مَجْرَى المَاءِ إلى الحَوْضِ وحَكَى ابنُ جِنِّي فيه البِيبَةَ وفي لسان العرب عن ابن الأَعْرَابِيّ : بَابَ فلانٌ يَبِيبُ إذا حَفَرَ كُوَّةً وهُوَ البِيبُ

ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : بَوَّب الرَّجُلُ تَبْوِيباً : حَمَلَ على العَدُوِّ

وبَابَةُ بنُ مُنْقذٍ عن أَبي رِمْثَةَ هذَا مَوضعُ ذكْره لا كما فعلَه المصنفُ . والبُوبِيّة بِالضم : موضع بسِجِلْمَاسَةَ

وقال أَبو العَمَيْثَلِ : البَابَةُ : الخَصْلَة . والبابيّة : هَدِيرُ الفَحْل عن الليث وهذَا مَحَلُّ ذِكْرِه

وبُوبَةُ بالضم : جارِيَةٌ للمَهْدِيِّ لها ذكْرٌ في خَبَر

والبِيبَةُ : المَثْعَبُ الذي يَنْصَبُّ منه الماءُ إذا فُرِّغَ من الدَّلْوِ في الحَوْضِ وهُوَ البِيبُ والبِيبَةُ وعن ابن الأَعرابيّ : البِيبُ : كُوَّةُ الحَوْضِ وهو مَسِيلُ المَاءِ وهي : الصُّنْبُورُ والثَّعْلَبُ والأُسْلُوبُ

والبَيَّابُ هو السَّاقِي الذي يَطُوفُ عليهم بالمَاءِ كّذَا يُسمِّيه أَهلُ البصرةِ في أَسْوَاقِهِمْ نقله الصاغانيّ في ب و ب ثم ضَرَبَ عليه بالقَلَم وكَأَنَّه لم يَرْتَضِهِ

وبَيْبَةُ كعَيْبَة : اسْمُ رجُل وهو بَيْبَةُ بنُ قُرْطِ بنِ سُفْيَانَ بنِ مُجاشِعٍ قال جرير :

" نَدَسْنَا أَبَا مَنْدُوسَةَ القَيْنَ بِالقَنَاوَمَا رَدَمٌ مِنْ جَارِبَيْبَةَ نَاقِعُ وابنُه الحَارِثُ بنُ بَيْبَةَ سَيِّدُ مُجَاشع مِنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَ مِنْ أَرْدَافِ المُلُوكِ مَدَحَهُ الفَرَزْدَقُ وأُمُّ الفَضْلِ بِيبَى كضِيزَى بِنْتُ عبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ الهرْثَميَّة صاحبَة الجُزْءِ المشهور ذَكَرهَا الذَّهَبِيُّ في التاريخ الكبيرِ وقد روى عنها أَبو العَلاَء صاعِدُ بنُ أَبِي الفَضْلِ الشعيبي وغيرُه وقد وَقَع لنا حديثُهَا عالياً في معجم البلدان للحافِظِ أَبِي القَاسِمِ بنِ عَسَاكِر الدِّمَشْقِيّ

وعَنْ أَبِي عَمْرو : بَيْبَبَ الرَّجُلُ إذَا سَمِنَ

فَصْلث التَّاءِ المُثَنَّاة الفَوْقيَّةِ مِن بَابِ المُوَحَّدَة

(عرض أكثر)

ببرت (تاج العروس)

ممّا يسْتَدْرَكُ عليه فيه : بابِرْتُ بكسر الباءِ الثّانية وسكون الرّاءِ : مدينةٌ حَسَنَةٌ من نواحي أَرْزَنِ الرُّومِ وأرْمينِيَة كذا في المعجم : وفي أنساب البُلْبَيْسِيّ : بابَرْتَا : قرية بأعمال المَوْصِل من نواحي بَغْدادَ منها : أبو القاسمِ هِبَةُ الله بن محمَّد بن الحَسَنِ بن أبي الأصابع الحَرْبِيّ البَابَرْتِيّ وُلِدَ بَهَا ونشأَ بالجَزيرة أخذ عنه السّمْعانيُّ

(عرض أكثر)

بتت (تاج العروس)

البَتُّ : الطَّيْلَسانُ من خَزٍّ ونَحْوِهِ هذه عبارة الجوهريُّ . وفي المحْكَم : هو كِساءٌ غَليظ مُهَلهَلٌ مُرَبَّعٌ أخضرُ . وقيل : هو من وَبَرٍ وصوف . وفي كفاية المتحفَّظ : هو كِساءٌ غَليظٌ من صوفٍ أو وَبَرٍ . وفي التَّهْذيب : البَتُّ : ضَرْبٌ من الطَّيالِسَةِ يُسَمَّى السّاجَ مُرَبَّعٌ غَليظٌ أخضرُ . والجمع البُتُوتُ . وفي المحكم : أَبُتٌّ وبِتَاتٌ . وفي حديثِ دارِ النَّدْوَةِ : " فاعْتَرَضَهم إبْليسُ في صورَةِ شَيْخٍ جَليلٍ عليه بَتٌّ " وفي حديث عليّ رضي الله عنه : " أنّ طائفةً جاءَت إليه فقال لِقَنْبَرٍ : بَتِّتْهُمْ " أي أعْطِهِمُ البُتُوتَ . وفي حديث الحسن : " ولَبٍسوا البُتُوتَ والنَّمِراتِ " . وبائِعه وزادَ في الصّحاح : والذي يَعْمَلُه : بَتِّيٌّ وبَتّاتٌ مِثْلُه ومنه عُثمانُ بن سُلَيْمانَ بنِ جُرْموزٍ البَتِّيُّ مولى بَني زُهْرَةَ من أهل الكوفَة وانتقل إلى البَصْرة كان يبيع البُتُوتَ . رأى أَنَساً ورَوَى عن صالحٍ بن أبي مَرْيَمَ والحَسَنِ وعنه شُعْبةُ والثَّوْرِيُّ . وقال الدّارَقُطْنِيُّ : هو عُثْمانُ بن مُسْلِمِ بن هُرْمُزَ . وأحدُ القَولَيْنِ تَصحيفٌ . والبت فرسان . البَتُّ كالمدينة بالعِراقِ قُرْبَ راذَانَ وكان أهلُها قد تظلَّموا قديماً إلى الوزير محمّد بن عبد الملك بن الزَّيّات من آفةٍ لَحِقَتْهُم فوَلّى عليهم رَجُلاً ضَعيفَ البَصَرِ فقال شاعرٌ منهم :

أَتَيْتَ أَمْراً يا أبا جَعْفَرٍ ... لَمْ يَأْتِهِ بَرٌّ ولا فاجِرُ

أَغَثْتَ أَهْلَ البَتِّ إذْ أُهْلِكوا ... بناظِرٍ ليس له ناظِرُ ومنها أبو الحسنِ أحمدُ بن علِيٍّ الكاتبُ البَتِّيُّ أديبٌ كَيِّس له نَوادرُ حَسَنةٌ مات 405 ، وكان كتب للقادِرِ بالله مُدَّةً . كذا في المُعْجَم . وعُثْمانُ الفَقيهُ البًصْريُّ روى الحديثَ فسمعه منه أبو القاسم التَّنُوخِيُّ وغيرُه . وقال الذَّهبيُّ : هو فقيه البصرة زمنَ أبي حَنيفةَ . قلتُ : وهو بعَينِه الذي تَقدَّم ذِكرُهُ وقد اضطرب هُنا كلامُ أئمّة الأنساب وكلام صاحب المعجم فَلْيُنْظَر : البَتُّ : أُخْرى بَيْنَ بَعْقوبا بالباءِ الموحَّدة في أوّله وفي نسخة : بالمُثنّاة التَّحْتِيّة وبو هِرْزَ بكسر الهاءِ وسكون الرّاءِ وآخره زاي وهي قرية كبيرة . وَبتَّة بالهاءِ : بِبَلَنْسِيَةَ بفتح المُوَحَّدة واللاّم وسكون النُّون وهي من مُدُن الغَرْب مِنها أبو جَعْفَرٍ أحمدُ بن عبد الوَلِيِّ بن أحمد بن عبد الوليِّ الكاتبُ الشّاعرُ الأديبُ ومن شعره :

غَصَبْت الثُّرَيّا في اليِعادِ مَكانَها ... وأَوْدَعْت في عَيْنَيَّ صادِقَ نَوْئِها

وفي كُلِّ حالٍ لم تُضِئْ لي بحيلَةٍ ... فكيف أَعرْت الشَّمْسَ حُلَّةَ ضَوْئِها أحرقه النّسطور بها سنة ثَمان وثمانينَ وأربعمائة . البَتُّ : القَطْعُ المستأْصِلُ يقال : بَتَتُّ فانْبتَت . وفي المحكم : بَتَّ الشَّيْءَ يَبُتُّ بالضَّمّ ويَبِتُّ بالكسر الأوّل على القِياس ؛ لأنّه المعروف في مضارع فَعَل المفتوحِ المتعدِّي والثّاني على الشُّذوذ بَتًّا كالإِبْتاتِ : قَطعَه قَطْعاً مُستأْصلاً ؛ قال :

فَبَتَّ حِبالَ الوَصْلِ بَيْني وبَيْنَها ... أَزَبُّ ظُهورِ السّاعِدَيْنِ عَذَوَّرُ

وفي الصّحاح : يَبُتُّه ويَبِتُّه وهذا شاذٌّ ؛ لأنَّ باب المُضاعَف إذا كان يَفْعِلُ منه مكسوراً لا يجيءُ متعدِّياً إلاّ أَحرُفٌ معدودةٌ وهي : بَتَّه يَبُتُّه ويَبِتُّه وعَلَّه في الشُّرْب يَعُلُّه ويَعِلُّه ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنمُّه وشَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه وحَبَّه يَحِبُّه وهذه وحْدَها على لُغَة واحدة وإنّما سَهَّلَ تَعدِّي هذه الأحرفِ إلى المفعولِ اشتراكُ الضَّمِّ والكسر فيهنَّ . وبَتَّتَه تَبْتيِتاً شُدِّدَ للمبالغة . انتهى . البَتُّ : الانْقِطاعُ أشارَ إلى أنّه يُستعملُ لازماً أيضاً كالانْبِتات مصدر أنْبَتَّ يقال : سار حتّى انْبَتَّ . ورجل مُنْبَتٌّ : أي مُنْقَطَعٌ به وهو مُطاوِعُ بَتَّ كما يأْتي وصرَّحَ النَّوَوِيُّ في تهذيب الأسماءِ واللُّغات بأنّ كُلاّ منهما يُستعملُ لازماً ومتعدِّياً تقول : بَتَّةُ وأَبَتَّهُ فبَتَّ وأبَتِّ . عن الليث : أَبَتَّ فلانٌ طلاقَ امرأَتِه أي : طَلَّقَها طلاقاً باتُّا . والمجاوِزُ منه الإبْتاتُ . قال أبو منصور قولُ اللَّيْثِ في الإبْتاتِ والبَتِّ موافِقٌ قولَ أبي زيد لأنّه جعل الإِبتاتَ مُجاوِزاً وجعل البَتَّ لازِماً : ويقال : بَتَّ فلانٌ طلاقَ امرأتِهِ بغير ألِف وأَبَتَّه بالألِف وقد طَلَّقها البَتَّةَ ويقال : الطَّلْقَةُ الواِحدَة تَبُتُّ وتَبِتُّ أي : تَقطعُ عِصْمَةَ النِّكاحِ إذا انقضتِ العِدَّةُ . وطَلَّقَها ثلاثاً بَتَّةً وبَتَاتاً : أي بتْلَةً بائِنَةً يعني : قَطْعاً لاعَوْدَ فيها . وفي الحديث طَلَّقَها ثَلاثاً بَتَّةً أي : قاطِعَةً . وفي الحديث : " لا تَبِيتُ المَبْتوتَةُ إلاّ في بيتها " هي المُطَلَّقةُ طلاقاً بائناً قال شيخنا : وقوله " بائنة " غير جارٍ على قواعد الفُقَهَاءِ ؛ فإنّ البائنة هي الّتي تَمْلِكُ المرأةُ بها نَفْسَها بحيث لا يَرُدُّها إلا برِضاها كطلاقِ الخُلْع ونحوهِ . وأما البَتَّةُ فهي المُنْقَطِعَةُ التي لا رَجْعَةَ فيها إلاّ بعدَ زوْجٍ . انتهى . ولا أَفْعَلُه ألْبَتَّةَ بقطع الهمزة كما في نسختنا وضُبِط في الصِّحاح بوصلها قالوا : كأنَّه قَطَعَ فِعْلَهُ . ولا أفْعَلُهُ بَتَّةً بغيرِ اللام لِكُلِّ أمْرٍ لا رَجْعَةَ فيه ونَصْبُه على المَصْدر . قال ابنُ بَرِّيّ : مذهبُ سِيبَوَيْهِ وأصحابِه أنّ البَتَّةَ لا تكون إلاّ مَعْرِفَةً : البَتَةَ لاغيرُ وإنّما أجاز تَنْكيرَه الفَرَّاءُ وَحْدَهُ وهو كوفيٌّ . ونقل شيخُنا عن الدَّمامينيّ في شرْحِ التَّسهيل : زَعَم في اللُّباب أنّه سُمع في البَتَّةِ قطعُ الهمزة وقال شارحه في العُباب : إنّه المسموع . قال البَدْرُ : ولا أعرِفُ ذلك من جهةِ غَيرِهِما ؛ وبالغ في رَدِّه وتَعقّبه وتَصدّى لذلك أيضا عبد المَلِكِ العِصاميُّ في حاشيته على شرح القَطْرِ للمصنِّف . وفي حديثِ جُوَيْرِيَةَ في صحيح مُسْلِم : " أحْسِبُه قال جُوَيْرِيَة أو البَتَّةُ " قال : كأنّه شَكّ في اسمها فقال أحْسِبُهُ جُوَيْرِيَة ثمّ استدرك فقال : أَوأَبُتُّ أي أقطَعُ أنّه قال جُوَيْرِيَة لا أحْسِبُ وأظُنُّ . والبَتَّةُ اشتقاقُها من القَطْع غير أنه يُستعملُ في كلّ أمرٍ يَمضي لا رَجْعَة فيه لا التِواءِ . الباتُّ : المَهْزولُ الذي لا يَقْدرُ أن يقوم . وقَدْ بَتَّ يَبِتُّ بالكسر بُتوتاً بالضَّمّ . يقال للأحْمَق المَهْزول : هو باتٌّ . وأحمقُ باتٌّ : شديدُ الحُمْقِ . قال ألأزهريّ : والذي حَفِظناه من أفواهِ الثِّقاتِ : أحْمَقُ تابٌّ من التَّباب وهو الخُسْران كما قالوا : أحمقُ خاسِرٌ دابِرٌ دامِرٌ . الباتُّ : السَّكْرانُ يقال : سَكْرانُ باتٌّ : مُنقطِعٌ عن العَمل بالسُّكْرِ وذا عن أبي حَنيفةَ . وهو أي السَّكرانُ لا يَبُتُّ كَلاماً بالضّمّ ولا يَبِتُّ بالكسر وهما ثُلاثِيّانِ ولا يُبِتُّ رُباعِياًّ الثّانيةُ أنكرها الأصمعيُّ وأثْبتَها الفَرّاء : أي ما يُبَيِّنَه . وفي المُحْكم : أي ما يَقْطَعُه . وعن الأصمعيّ : سَكْرانُ ما يَبُتُّ أي : صار بحَيْثُ لا يَقْطَعُ أمراً وكان يُنْكِرُ يُبِتُّ أي بالكسر . وقال الفَرّاءُ : هما لغتانِ ويقال : أبْتَتُّ عليه القضاءَ وبَتَتُّهُ : أي قَطَعْتُهُ . خُذْ بَتاتَكَ البَتاتُ : الزّادُ ؛ وأنشد لطَرَفَةَ :ويأْتيكَ بالأنْباءِ مَنْ لم تَبِعْ لَه ... بَتَاتاً ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ وقال ابن مُقْبِلٍ :

أشاقَكَ رَكْبٌ ذو بَتاتٍ ونِسْوَةٌ ... بِكَرْمانَ يُغْبَقْنَ السَّوِيقَ المُقَنَّدا البتاتُ : الجَهَازُ بالفتح . البَتاتُ : مَتاعُ البَيتِ والجمعُ أَبِتَّةٌ . وفي الحديث " أنّه كَتَبَ لحارثة بن قَطَنٍ ومَنْ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ مِن كَلْبٍ : إنّ لنا الضّاحيَةَ من البَعْلِ ولكم الضّامِنةُ من النَّخل ولا يُحْظَرُ عليكم النَّباتُ ولا يُؤخذُ منكم عُشْرُ البّتاتِ " قال أبو عبيدٍ : لا يُؤْخذُ منكم عُشْرُ البتَاتِ يعني المَتاعَ ليس عليه زَكاةٌ مِمّا لا يكونُ للتِّجارة . ج إَبِتَّةٌ . وبَتَّتُوه : زَوَّدُوهُ وأعْطَوهُ البُتوت وقد تقدّم في كلام سيّدنا عليّ رضي الله عنه لقَنْبَر . وتَبَتَّتَ الرَّجُلُ : تَزَوَّدَ وتَمَتَّعَ من الزّاد والمَتاع . وبَتَّى كحتَّى ويُكْتَبُ بالألف أيضاً : من قُرى النَّهْرَوانٍ من نَواحي بغداد وقيل هي قَريةٌ لبني شَيْبانَ وَرَاءَ حَوْلايَا وفي نسخة المُعْجَم : وراءَ حولى قال : كذا وَجَدْتُه مُقَيَّداً بخطّ أبي محمّد عبد الله ابن الخَشّاب النَّحْويّ قال عبد الله بن قيس الرُّقَيّاتِ :

انْزِلا بي فأَكْرِماني بِبَتَّا ... إنّما يُكْرِمُ الكريمَ كَريمُ وبَتّانُ ككَتّان : ناحِيَةٌ بِحَرّانَ يُنسب إليها محمَّدٌ بن جابِرِ بن سِنانٍ البَتّانيّ صاحب الزيجِ قال ياقوت : وذَكَرَهُ بعد الثلاثِمائَة . وأمّا بُتَان بالضّمّ فتخفيف المُثَنَّاةِ الفَوْقيّة فهي من قُرى نَيْسابور من أعمال طُرَيْثِيث ذكرها غيرُ واحدٍ . عن الكِسائِيِّ انْبَتَّ الرَّجُلُ انْبِتاتاً : إذا انْقَطَعَ ماءُ ظَهْرِهِ وزاد في الأساس : من الكِبَرِ ؛ وأنشد الكِسائيُّ :

لَقَدْ وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْ ... عَنْدَ القِيامِ وانْبِتاتاً في السَّحَرْ يقال : هُوَ على بَتَاتِ أمْرٍ أي : مُشْرِفٌ عَلَيْهِ ؛ قال الرّاجِزُ :

" وحَاجَةٍ كنتُ على بَتَاتِها وطَحَنَ بَتًّا : أي ابتَدَأ في الإدارة باليَسَارِ قال أبو زيد : طَحَنْتُ بالرَّحى شَزْراً وهو الذي يذْهَبُ بالرَّحَى عن يمينه وبَتَّا : أدارَ بها عن يَساره وأنشد :

ونَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً وبَتًّا ... ولَوْ نُعْطَى المَغَازِلَ ما عَيِيناوفي الحديث : فَأُتِيَ بثلاثةِ أقْرَصَة على بَتِّيًّ ؛ أي : منْديلٍ من صُوفٍ ونَحْوِهِ والصَّوابُ بُنِّيًّ بالضَّمّ أي بضم الموحَّدة وبالنُّون المكسورة مع تشديدها وآخِرُه ياءٌ مشدَّدة أي طَبَقٍ أو نَبِيٍّ بتقديم النُّونِ على الموحَّدَة أي : مائدَةٍ من خُوصٍ . قال شيخنا : الذي ذكرَهُ يأهلُ الغَريب : فوُضِعت على نَبِيٍّ كغَنِيّ وفسَّروه بالأرْض المرتفعة وهو الصَّوابُ الذي عليه أكثَرُ أئمّة الغَريب وعليه اقتصر ابن الأثيرِ وغيره . وأمّا ما ذكره المصنِّف من الاحتمالات فإنّها ليست بثَبتٍ . وأبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الله بنِ شَاذانَ بنِ البُتَتِيِّ القَصّار كعُرَنِيّ بالضّمّ هكذا في نسختنا ومثلُه في أنساب البُلْبَيْسيّ نقلاً عن الذَّهَبِيّ وشَذَّ شيخُنا فضبطه كعَرَبِيٍّ محرَّكَةً خلاف العجمِيّ : مُقْرِئٌ مُجِيدٌ خَتَم في نَهَارٍ واحِد أرْبَعَ خَتَماتٍ إلاّ ثُمْناً مع إفهامِ التِّلاوَةِ ذكره الحافظ الذَّهَبيُّ ولم يُبيِّنِ النِّسبةَ وزاد الحافظُ تلميذُ المصنِّف : ذكره ابنُ النَّجّار وأن قراءَتَه تلك كانت على أبي شُجاعِ بن المقرون بمَحْضَرِ جمعٍ من القُرّاءِ مات سنة 607 وقد ضبطه ابنُ الصّابونِيّ بمُثَلَّثَة قبلَ ياءِ النَّسَب . قُلتُ : وهذا من قبيل طَيِّ الزَّمان . وهذه الغريبة وإن لم تتعلَّقْ باللُّغَة فقد أوردها في بحره المحيط لئلاً يَخْلُوَ عن النُّكَت والنَّوادِر : ومما يتعلَّقُ بالمادَّةِ : قولُهُم تَصَدَّق فلانٌ صَدَقَةً بَتَاتاً وبَتَّةً بَتْلَةً : إذا قَطَعَهَا المُتَصدِّقُ بها من ماله فهي بائنةٌ من صاحبها قد انقطعت منه . وفي النِّهابة : صدَقَةٌ بَتَّةٌ أي : مُنقطِعِةٌ عن الإمْلاك . وفي الحديث : " لا صِيَامَ لِمَنْ لم يَبِتَّ الصِّيامَ من اللَّيْل " وذلك من الجَزم والقَطع بالنِّيَّة ومعناه : لا صيامَ لِمَنْ لم يَنْوِه قبل الفجر فيَجْزمْه ويَقْطَعْهُ من الوقت الذي لا صومَ فيه وهو اللَّيْل . وأصلُه من البَتِّ : القَطْعِ يُقال : بَتَّ الحاكمُ القَضاءَ على فُلانٍ : إذا قَطَعَهُ وفَصَلَهُ وسُمِّيَت النِّيَّةُ بَتًّا لأنَّها تَفْصِلُ بينَ الفِطْر والصَّوْم . وفي الحديث : " أَبِتُّوا نِكاحَ هذه النّساءِ " أي : اقطعوا الأمرَ فيه وأحكموه بشرائطه وهو تَعريضٌ بالنَّهْيِ عن نِكاحِ المُتْعَة ؛ لأنّه نِكاحٌ غيرُ مَبتوتٍ مُقَدَّرٌ بمُدّة . وأبَتَّ يَمِينَهُ : أمْضاها وبَتَّتْ هي : وَجَبَتْ بُتوتاً . وهي يَمينٌ باتَّةٌ . وحَلَفَ على ذلك يَمِيناً بّتًّا وبَتَّةً وبَتَاتً . ويقال : أَعْطَيْتُهُ هذه القَطيعةَ بَتًّا بَتْلاً . وأَبَتَّ الرَّجُلُ بَعيرَهُ من شِدَّة السَّيْر . ولا تُبِتَّهُ حَتَّى يَمْطُوَهُ السَّيْرُ . والمَطْوُ : الجِدُّ في السَّيْر . وأَبَتْ بَعيرَهُ : قَطعَه بالسَّيْر . والمُنْبَتُّ في الحديث : الذي أَتْعَبَ دابَّتَهُ حتّى أَعْطَبَ ظهرَه فبَقِيَ مُنْقَطَعاً به . ويقال للرَّجُل إذا انقطَع في سفَرِه وعُطِبَتْ راحِلَتُه : صار مُنْبَتًّا ؛ ومنه قولُ مُطَرِّفٍ : " إنَّ المُنْبَتَّ لا أرْضاً قَطَعَ ولا ظَهْراً أبْقَى " . وقال غيرُه : يقالُ إذا انْقُطِعَ به في سَفَرِه وعَطِبَتْ راحِلَتُهُ : قدانبَتَّ من البَتِّ : القَطْعِ وهو مُطاوِعُ بَتَّ يقال : بَتَّهُ وأَبَتَّهُ ؛ يُريدُ أنَّه بَقِيَ في طريقه عاجزاً عن مَقْصِدِه ولم يَقْضِ وَطَرَهُ وقد أعطبَ ظَهرَهُ . وبَتَّ به وبتَّ عليه الشَّهادة وأَبتَّها : قطعَ عليه بها وألزَمَه إيّاها . وقال اللَّيْثُ : يقالُ انقطَعَ فُلانٌ عن فُلانٍ فانْبَتَّ حَبْلُه عنه أي : انقطَع وِصالُه وانقبَضَ ؛ وأنشد :

(عرض أكثر)

بجخست (تاج العروس)

فَحَلَّ في جُشَمٍ وانْبَتَّ مُنْقَبِضاً ... بحَبْلِهِ من ذَوِي الغُرِّ الغَطارِيفِ ب ج خ س ت

بَاجَخُسْت بالجيم بعدَ الألف ثمّ خاء : قريةٌ بمَرْوَ على أربع فراسِخَ ؛ منها : أبو سَهْلٍ النُّعْمانِيُّ الأكَّارُ عابِدٌ صالح كتب عنه السَّمْعانيّ

(عرض أكثر)

بجست (تاج العروس)

وبِجِسْتانُ بالكسر : قَريةُ بنواحِي نَيْسابَورَ منها أبو القاسمِ المُوَفَّقُ ابنُ محمّدِ بن أحمدَ المَيْدانيُّ من أصحاب مُحَمَّدِ بن كَرّام . رَوى وحَدَّثَ

(عرض أكثر)

بحت (تاج العروس)

البَحْتُ : الصِّرْفُ يقال : شَرابٌ بَحْتٌ : غيرُ مَمزوجٍ وفي حديث عُمَرَ رضي الله عنه : " وكَرِهَ للمسلمينَ مُباحَتَةَ الماءِ " أي : شُرْبَه بَحْتاً غيرَ ممزوجٍ بعَسَلٍ أو غيرِهِ . البَحْتُ : الخالِصُ من كُلِّ شَيْءٍ يُقال : عَرَبي بَحْتٌّ وأعْرابِيٌّ بَحْتٌ . وهي بهاءٍ . وخَمْرٌ بَحْتٌ وخٌمورٌ بَحْتَةٌ . وفي الصَّحاح : عربيّ بَحْتٌ : أي مَحْضٌ وكذلك المؤنَّثُ والاثْنانِ والجَمْعُ وإن شِئتَ قلت : امرأةٌ عَربِيَّةٌ بَحْتَةٌ وثَنَّيْت وجَمَعْت وقيلَ : لايُثَنَّى ولا يُجْمعُ ولا يُحَقَّرُ . وأكَلَ الخُبزَ بَحْتاً : بغير أُدْمٍ وأكَلَ اللَّحْمَ بَحْتاً : بغير خُبْزٍ . وقال أحمدُ بنُ يَحْيى : كُلّ ما أُكِلَ وَحْدَه مِمّا يُؤْدَمُ فهو بَحْتٌ وكذلك الأُدْم دونَ الخُبْز . قد بَحُتَ الشَّيْءُ كَكَرُم بُحُوتَةً : صارَ بَحْتاً أي مَحْضاً ويُقال : بَرْدٌ بَحْتٌ لَحْتٌ أي : شديدٌ . وبَاحَتَ فلانٌ القِتالَ إذا صَدَقَ القِتَال وجَدَّ فيه ولم يَشُبْهُ بَهَوادَة . وباحَتَهُ الوُدَّ : خَالَصَهُ . وفي المحكم : باحَتَهُ الوُدَّ : أخْلَصه له . باحَتَ الرجل فلاناً : كاشَفَه . والمُبَاحَتةُ : المُكاشفةُ . باحَتَ دابَّتَهُ بالضَّريعِ وهو يَبِيسُ الكَلإِ ونَحْوِه : أطْعَمَهَا إيّاهُ بَحْتاً خالِصاً . وذا من زياداته . ومُحَمَّدُ بن عليّ بن بَحْتِ السَّمَرْقَنْدِيُّ مُحَدِّثٌ كتب أبو سَعْد الإدْريسيّ عن رَجُلٍ عَنهُ

(عرض أكثر)

بحرت (تاج العروس)

البِحْرِيت بالكسر : أهمله الجَوْهَريُّ . وقال ابن الأعْرابيّ : هو الخَالِصُ المُجرَّدُ الذي لا يَسْتُرُه شَيْءٌ يقال : كَذِبٌ حِبْرِيتٌ وبِحْرِيتٌ وحِنْبَرِيتٌ : كلّ ذلك معنىً واحدٍ

(عرض أكثر)

بخت (تاج العروس)

البَخْتُ : الجَدُّ والحَظُّ مُعَرَّبٌ أو مُوَلَّد . وفي العِنَايَة في الجِنِّ : أنّهُ غيرُ عربِيٍّ فصيح . وفي المصباح : هو عَجَمِيٌّ . وفي شِفاءِ الغَليلِ : أنّ العرب تكلَّمَت به قديماً ومثلُه في لسان العرب قال الأزهريّ : لا أدري أعربيٌّ هو أم لا ؟ البُخْتُ بالضَّم : الإبِلُ الخُراسانِيَّةُ تُنْتَجُ من بينِ عَرَبِيَّةٍ وفالِجٍ دخيلٌ في العربيّة أعْجَمِيّ مُعَرَّبٌ وبعضُهم يقولُ : إنّ البُخْت عربيٌّ ويُنْشِد لابنِ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ :

إنْ يَعِشْ مُصْعَبٌ فإنّا بِخَيْرٍ ... قد أتانا من عَيْشِنا ما نُرَجِّي

يَهَبُ الألْفَ والخُيُولَ ويَسْقِي ... لَبَنَ البُخْت في قِصاعِ الخَلَنْجِ

كالبُخْتِيَّةِ . جَمَلٌ بُخْتِيٌّ وناقَةٌ بُخْتِيَّةٌ . وفي الحديث : " فَأُتِيَ بسارِقٍ قد سرقَ بُخْتِيَّةً " وهي الأُنثى من الجِمال البُخْتِ وهي جِمالٌ طِوالُ الأعْناق كذا في النّهاية . و ج : بَخاتِيُّ غيرُ مصروفٍ لأنّه بزِنَةِ جمع الجمع وبخَاتَى كصَحارى وبَخَاتٍ بحذف الياءِ ولك أن تُخَفِّفَ الياء فتقول : البَخَاتِي والأثافِي والمَهارِي . وأمّا مساجِدِيٌّ ومَدائِنيٌّ فمصروفانِ لأنَّ الياءَ فيهما غير ثابتة في الواحد كما تَصْرِفُ المُهَالِبَةَ والمَسامِعَةَ إذا أدْخَلتَ عليها هاءَ النَّسب . والبَخّاتُ : مُقْتَنِيهَا ومُسْتَعملُها . والبَخِيتُ : ذو الجَدِّ قال بنُ دُرَيْد : ولا أحسَبها فصيحةً . والمَبْخُوت : المَجْدود . وبُخْتُ نَصَّرَ بالضَّمِّ أي : أوّله وثالِثُه وفتح النّون وتشديد الصّاد المُهْمَلَة : مَلِكٌ م أي : معروف وهو الذي سَبى بني إسرائيلَ وسيأْتي ذكرُه في ن ص ر إن شاءَ الله تعالى . وعَطاءُ بنُ بُخْتِ بالضّمّ تابِعِيٌّ . وعبدُ الوَهّابِ بنُ بُخْت وسَلَمَةُ بنُ بُخْتٍ : محدِّثانِ . بُخَيْتٌ كزُبَيْرٍ : اسمُ جَماعةٍ ومحمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ بُخَيْتٍ عن الحسن بن ناصِحٍ وعنه ابنُ عَدِيٍّ في الكامل . وبُخْتِيٌّ كَكُرْدِيٍّ واسمُهُ يَحْيى بن عُمَرَ الكُوفِيُّ الثَّقَقيُّ : عَبّادٌ زاهدٌ رَوَى عنه الحسينُ بنُ عليّ الجُعْفِيٌّ . أبو بكرٍ مُحَمّدُ بن عبد الله بن خَلَفِ بن بُخَيْت كزُبَيْرٍ الدَّقّاقُ البُخَيْتِيُّ نِسبة إلى جدّه المذكور لَهُ جُزْءٌ طَبَرْزَدِيٌّ . رَوى له المالِينِيُّ عن جابِرٍ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم . " إذا كان يوم القيامة يَرجعُ القرآنُ من حَيثُ نزل له دَوِيٌّ كدَوِيِّ النَّحْلِ " الحديث . وبَخَتَهُ : إذا ضَرَبَه نقله الصّاغانيُّ . والبَخَاتِيُّ على لفظه الجمع : قرية بمصرَ من المنوفيّة

(عرض أكثر)

برت (تاج العروس)

البُرْتُ بالضَمِّ : السُّكَّرُ الطَّبَرْزَدُ بإعجام الذّال وهو لغَة اليَمَن نقله شَمِرٌ كالمِبْرَتِ كمِنْبَرٍ هكذا ضَبَطَه غيرُ واحدٍ ورواه المصنِّف وهو الثّابت في أُصوله . وقال شَمِرٌ : يُقال للسُّكَّرِ الطَّبَرْزَدِ : مِبْرَتٌ ومُبَرَّتٌ بفتح الرّاءِ مشدَّدةً . قلت : وعلى الثّاني اقتصر الجوهريّ كما أنّ المؤلّف اقتصر على الأوّل وكلاهما وارِدٌ صحيح . البُرْت : الفَأْسُ يَمانِيَة ويُفْتَح . وكلّ ما قُطِعَ به الشَّجَرُ : بُرْتٌ . البُرْت : الرَّجُل الدَّلِيل الماهِرُ ويُثَلَّث والجمع أَبْراتٌ . وعن الأصمعيّ يقال للدَّليل الحاذق : البُرْت والبِرْت وقاله ابن الأعْرابيّ أيضاً رواه عنهما أبو العَبّاس ؛ قال الأعْشَى يَصِف جَمَلَهُ :

أَدْأَبْتهُ بمَهَامِهِ مَجْهُولَةٍ ... لا يَهْتَدِي بُرْتٌ بَهَا أن يَقْصِدَا يَصفُ قَفْراً قطَعَهُ لا يَهتدِي به دليلٌ إلى قَصْد الطّرِيق ؛ قال : ومثله قول رُؤبَةَ :

" تَنْبُو بإِصْغاءِ الدَّلِيلِ البُرْتِ البَرْت بالفتحِ : القَطْعُ . وكُلّ ما قُطِعَ به الشَّجر : بَرْتٌ . والبَرَنَتَى كحَبَنْطَى : السَّيِّئُ الخُلُقِ . والمُبْرَنْتِي : القَصيرُ المُخْتالُ في جِلْسَته ورِكْبَته المُنْتَصِبُ . فإذا كان ذلك فيه فكان يحتمله في فعاله وسُؤْدَده فهو السَّيِّدُ . المُبْرَنْتِى أيضاً : الغَضْبانُ الذي لا يَنْظُرُ إلى أحدِ . المُبْرَنْتِي : المُسْتَعِدُّ المُتَهَيِّئُ للأمْرِ . ابْرَنْتى للأمْرِ : إذا تَهَيَّأَ . وعن أبي زيد : ابْرَنْتيْتُ للأمْر ابْرِنْتاءً : إذا استعددتَ له مُلْحَقٌ بافْعَنْلَلَ بياءٍ انتهى . وفي لسان العرب عن اللِّحْيانِيّ : ابْرَنْتَى فُلانٌ علينا يَبْرَنْتِي : إذا انْدَرَأَ علينا . وبَيْرُوتُ : د بالشّام بساحِلِه منه أبو محمَّدٍ سَعْدُ بن محمّدٍ مُحمدَّ . وأبو الفضل العبّاسُ بن الوَليدِ من خيار عبادِ الله ذكره ابنُ الأثيرِ مات سنة 270 . والبِرِّيتُ كسكِّيتٍ : الخِرِّيتُ أي : الدَّليلُ الماهرُ قاله شَمِرٌ . قال أبو عُبَيْدٍ : البِرِّيتُ : المُسْتَوِي من الأرْضِ ويُقال : هو الجَدْبَةُ المُسْتَوِيَةُ وأنشد :

" بِرِّيتُ أرْض بَعْدَها بِرِّيتُ

وقال ابنُ سيدَهْ : البِرِّيتُ في شعر رُؤبَة فِعْلِيتٌ من البَرّ قال : وليس هذا موضِعَهُ . وقال اللَّيْثُ : البِرَّيتُ اسمٌ اشْتُقَّ من البَرَّيَّة فكأنّما سُكِّنَت الياءُ فصارتِ الهاءُ تاءً لازمةً كأنّها أصليّة : كما قالوا : عِفْرِيتٌ والأصل عِفْرِيَة . البِرِّيتُ بالضَّبْطِ السّابق : مَوْضِعَانِ بالبَصْرَةِ . والذي نُقِلَ عن شَمِر : يُقَال : الحَزْنُ والبِرِّيتُ أرْضان بناحيةِ البصرةِ لبني يَرْبُوع وفي لسان العرب : البِرِّيتُ مكانٌ معروفٌ كثيرُ الرَّمْلِ وقال رُؤْبَةُ :

كَأَنَّني سَيْفٌ بها إصْلِيتُ ... تَنْشَقُّ عَنِّي الحَزْنُ والبِرِّيتُ البَرِّيتُ بفَتْح البَاءِ صريحُهُ أنّه بفتح الأوّل مع بقاءِ التَّشْدِيد فيُسْتَدْرَكُ على أَلِّيت ودَرِّيءٍ وسَكِّينة كما تقدّم في أ ل ت . وهكذا ضبطه الصَّاغانيُّ فَرَسُ إياسِ بن قَبِيصَةَ الطّائِيِّ أو هو كَزُبَيْرٍ وعلى الوجهين شواهدُ الأشعار كما قاله الصّاغانيُّ وشَذَّ شيخُنا فجوَّزَ أن يكون كأميرٍ وهو قياس باطل في اللُّغةِ . عن أبي عَمْرو : بَرِتَ الرَّجُلُ كسَمِعَ إذا تَحَيَّرَ . والبُرْتَةُ بالضَّمّ : الحَذاقةُ بالأمْرِ كالإبْراتِ يُقال : أَبْرَت الرَّجُلُ : إذا حَذَقَ صِناعَةً ما . وعبدُ الله بن عيسَى بن بِرْت بالكسر بنِ الحُصَينِ البَعْلَبَكِّيُ مُحَدِّث عن أحمَدَ بن أبي الحوارى . والقاضِي أبو العَبّاس أحمد بن محمّد بن عيسَى قال الذَّهَبِيّ : لقيَ مُسْلِمَ بنَ إبراهِيمَ وطَبَقَتَهُ . وابنُهُ أبو حَبيبٍ العبّاسُ بن أحمدَ يَرْوي عن عبد الأعْلى بنِ حَمّادٍ وغيرِه مات سنة 308 . وأحمد بنُ القاسم ؛ البِرْتِيَّانِ مُحَدِّثان الأخيرُ شيخٌ للطَّبَرانِيّ ولكنّه لم يذْكر أنّ البِرْتِيَّ نِسبةٌ إلى أيّ شيءٍ . وقرأتُ في معجم البُلْبَيْسيّ أنّه نِسْبَةٌ إلى البِرْت مدينةٍ بينَ واسِطَ وبغداد . وممّا يُستدركُ عليه : برْتَا بن الأسْوَد بنِ عبدِ شَمسٍ القُضاعِيُّ قال ابنُ يونُسَ : له صحبة كذا في معجم ابنِ فهد . والقَاسِمُ بن مَحَمَّدٍ البِرْتِيُّ بالكَسْر شيخٌ للطَّبَرانيّ أيضاً . وعليّ بن محمّد بنِ عبدِ الله البِرْتِيّ الواسطيّ عن أبي صاعدٍ والبَغَوِيّ . وزيدانُ بن محمّد بن زيدانَ البِرْتِيُّ شيخٌ للدّارقُطْنِيِّ وابنِ شاهين . وأبو جعفر محمّد بنُ إبراهِيمَ البِرْتِيُّ الأطروشُ عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ . وأحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ مُكرمٍ البِرْتِيُّ عن عليّ بنِ المَدِينيّ وعنه أبو الشَّيْخِ . وخَمْر بِرْت بفتح فسكون وكسر الموحَّدة : قرية من نواحِي خِلاَطَ

(عرض أكثر)

برهت (تاج العروس)

بَرَهُوتُ مُحَرَّكَةً كجَمَلُون وحَلَزُون : وادٍ معروفٌ أو بِئرٌ عميقة بحضْرَمَوْت اليَمَن لا يُستطاعُ النُّزولُ إلى قُعْرها وهو مَقَرُّ أرْواحِ الكُفَّار كما حقَّقه ابنُ ظهيرَةَ في تاريخ مَكَّةَ . ويقال : بُرْهُوت بضمّ الباءِ وسكون الرّاءِ كعُصْفُور فتكون تاؤُها على الأوّل زائدةً وعلى الثّاني أصليّةً وأخرج الهَرَوِيُّ عن عليٍّ رضي الله عنه والطَّبَرَانِيُّ في المُعْجَم عن ابن عبّاس رضي الله عنهما : " شَرُّ بِئرٍ في الأرْضِ بَرَهُوتُ " . وقد أعادَه الصنّف في بره وذكر اللُّغَتَيْنِ هناك ودلَّ كلامُه أنَّ التاءَ زائدة على اللُّغَتينِ كمَا دَلَّ هُنا على أنَّها أصليَّةٌ على اللغة الّتي ذَكَر فَلْيُتَأَمَّلْ

(عرض أكثر)

بست (تاج العروس)

بَسْتُ بالفتح : أهمله الجَوْهريُّ وقال الصّاغانيُّ : هو وادٍ بأرْضِ إرْبِلَ . وأمّا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ زيادٍ الزَّرّاد الدّهْقانُ المعروف بابنِ أبي سعيد السَّمَرْقَنْديّ فإنّه كان قَصيراً فلُقِّب " بَسْتْ " بالعَجَمِيَّة وهو القصير . ونُسِب إليه أبو بكر محمّد بن أحمد بن أسد الحافظ كذا في الأنساب . ويقال أيضاً البَسْتانيّ بإثْباتِ الألف . وهو بَغْدادِيٌّ هَرَوِيُّ الأصلِ . بُسْتُ بالضَّمِّ : د بِسِجِسْتَانَ وقال ابنُ الأثيرِ : مدينةٌ بكابُلَ بينَ هَراةَ وغَزْنَةَ كثيرةُ الخَضْرةِ والأنهارِ مِنْهُ : أبو حاتِمٍ محمدُ بنُ حِبّانُ بن أحمد بن حِبّانَ التَّمِيميّ إمام عصره له تصانيفُ لم يُسبق إلى مثلها أخذ الفقهَ عن أبي بكرِ بنِ خُزَيْمَةَ بنَيْسَابُورَ وتولَّى القضاءَ بسَمَرْقَنْدَ وغيرها وتوفَّي سنة 354 بها . وإسحاقُ بنُ إبراهِيمَ بنِ عبد الجَبَّارِ القاضي أبو محمّد وله مُسْنَدٌ رَوَى عن قُتَيْبَةَ وابنِ راهَوَيْهِ مات سنة 357 ، وهو شيخ ابنِ حِبّانَ . أبو سُليمانَ حَمَدُ بنُ مُحَمَّد الخَطَّابِيُّ قد أعاده في خ ط ب صاحبُ معالِم السُّنَن وغَريب الحديث وغيرِهما إمام عصرِه . وأبو الفَتْح علِيُّ بنُ مَحَمَّدٍ الشّاعِرُ المشهور . وعبدُ الغفّار بنُ فاخر بن شريف أبو سَعْدِ الحَنَفِيُّ البُسْتِيُّ مُحدِّثٌ . ويَحْيَى بنُ الحَسَنٍ . والخَلِيلان ابْنا أحمد القاضي . ابْنُ أحمدَ الفَقيهِ البُسْتِيُّونَ مُحَدِّثُونَ . وبِسْت بالكسرِ ثُمَّ مُثَنَّاة تحتيَّة ساكنة ثمّ سين مُهملَة ساكِنَة أيضاً وتاءٌ مثنّاةٌ فوقِيّة : قريَةٌ بالرَّيِّ منها أبو عبد اللهِ أحمدُ بنُ مُدْرِكٍ عن عَطَّافِ بنِ قَيْس الزّاهد . والبَسْتُ بالفتح : نوعٌ من السَّيْرِ قيل : هو لُثْغَةٌ وأصلُه بَسْسُ بسينَيْنِ أو هو سيرٌ فَوْقَ العَنَقِ أو السَّبْقُ في العَدْوِ كالسَّبْتِ في الكُلِّ . والبُسْتَانُ بالضَّمَّ : الحَدِيقَةُ من النَّخْل كما ورد في شعر الأعْشَى . ونُقل عن الفَرّاءِ أنّهُ عربيّ وأنكره ابنُ دُرَيْدٍ . وفي شفاءِ الغليل : بُسْتان مُعَرّبُ بُوسْتَان قيل : معناهُ بحَسَبِ الأصل : آخذُ الرّائحة وقيل : معناه مَجمَعُ الرّائحة قاله شيخنا . قلتُ : مقتضَى تركيبه من بو و ستان أنّ يكون آخَذَ الرّائحة كما قاله وهو المعروف في اللِّسان وسقط الواوُ عنَ الاستعمال ثم تُوُسَّع فيه حتّى أطلقوه على الأشجار . وبُسْتان ابنِ مَعْمَر على أميالٍ يَسيرَةٍ من مَكَّةَ والعَامَّةُ تقول : ابنُ عامرٍ وبمِصْرَ : البُستانُ : حيثُ مَدْفَنُ العُلماءِ . وعليُّ بن زِياد البُسْتانِيُّ محدَّث ورَى عن حَفْصِ بنِ غِياث وعنه عبدَ الله بن زَيْدانَ البَجَلِيُّ ذكره النَّرْسِيُّ . والبُسْتَنْبانُ : هو حافظُ البَسْتانِ وقد نُسِب إليه جماعَةٌ من المُحَدِّثينَ

(عرض أكثر)

بسكت (تاج العروس)

ومما يُستدركُ عليه : بِسْكَت كِدْرَهم : بلدةٌ بالشَّاش منها أَبو إِبراهيمَ إِسماعيلُ بنُ أَحمد بنِ سَعِيدِ بنِ النَّجْمِ ماتَ بعدَ الأَربَعمائة

(عرض أكثر)

بشت (تاج العروس)

بُشْتُ بالضَّمِّ والشين المُعْجَمة : أَهمله الجَوْهَرِيُّ وهو د بِخُراسانَ منه أَبو يعقوبَ إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ بْنِ نَصْرٍ الحافِظُ البُشْتِيُّ صاحِبُ المُسْنَدِ المشهورِ بأَيدي النّاس روى عن ابْنِ راهَوَيْهِ وغيرِهِ . والحَسَنُ بنُ عَلِيّ بْنِ العَلاءِ عن ابْن مَحْمِش وطبقتِه مات سنة 458 . أَبو صالح مُحَمَّدٌ بنُ مُؤَمَّلٍ العابِدُ عن أَبي عبد الرَّحمن السُّلَمِي وغيره مات سنة 483 . وأَحْمَدُ بْنُ محمّد اللُّغَوِيُّ الخارْزَنْجِيُّ البُشْتِيُّونَ مُحَدِّثُونَ . وبَشِيتُ كَأَميرٍ : ة بِفِلَسطِينَ بظاهر الرَّمْلَة كذا بخط الرَّوّاسي منها أَبو القاسم خَلَفُ بنُ هِبَةِ الله بن قاسمِ بن سراج المَكِّي تُوُفِّيَ بعدَ ثلاثٍ وستّين وأَربعمائة بمكَّةَ . وبَشْتانُ بالفتح : ة بنَسَفَ منها : بِشْرُ بنُ عِمْرَانَ عن مَكِّيّ بنِ إِبراهيمَ البَلْخِيّ . وبَاشْتانُ : موضعُ بأَسْفرايين كذا في المعجم . وقريةٌ بهَراةَ منها : أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبد الله المُفَسِّرُ رَوَى له أَبو سَعْدٍ المالِينيُّ . وممّا يُسْتَدركُ عليه : بُشْت بالضَّمّ : لَقَبُ عبدِ الواحدِ بنِ أَحمدَ الأَصبهانيّ الحلاويّ حَدّث عن ابنِ المقري ومات سنة 435

(عرض أكثر)

بعت (تاج العروس)

المَبْعُوتُ بالعين والتّاءِ المُثَنّاة في آخره . أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسان . وقال الصّاغانيُّ : هو بمعنى المَبْعوث كما يُقالُ للخبيث : خَبِيتٌ . وقال شيخُنا : استُعْمِل هكذا من غير تصريف فيه ولذا قيلَ : إِنّه لحن أَو لُثْغَة

(عرض أكثر)

بغت (تاج العروس)

البَغْت بالفتح وإِعجام الغين وروى شيخُنا فيه التّحريكَ لكونه حَلْقِيَّ العين والبَغْتَةُ والبَغَتَةُ محرَّكَةً وقال الزَّمَخْشَرِي : قرأَة أَبو عَمْرٍو : " حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً " بتشديد الفَوْقيّة بوزن جَرَبَّة ولم يَرِدْ في المصادر مثلُها . وأَشار البُلْقِينيُّ إِلى هذا كما قالَه شيخُنا : الفَجْأَةُ بالضَّمّ فسكون ويُمَدُّ وهو أَن يَفْجَأَك الشَّيْءُ . وفي التّنزيل العزيز . " ولَيَأَتِيَنَّهُم بَغْتَةً " قال يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ الثَّقَفِيُّ :

ولكِنَّهُم بانُوا ولَمْ أَدْرِ بَغْتَةً ... وأَعْظَمُ شَيْءٍ حين يَفْجَؤُكَ البَغْتُ وقد بَغَتَهُ كمَنَعَهُ بَغْتاً : إِذا فَجَأَهُ والمُبَاغَتَةُ : المُفَاجَأَةُ بَاغَتَه مُبَاغَتَةً وبِغَاتاً : فاجَأَهُ ويُقَال : لستُ آمَنُ من بَغَتَاتِ العَدُوِّ أَي : فَجَآته . في حديث صُلْح نصارى الشّام : " ولا يُظْهِروا باغُوتاً " البَاغُوتُ : عِيدٌ للنَّصَارَى قال ابن الأَثير : كذا رَوَاه بعضُهُم وقد رُوِيَ : باعُوثاً بالعين المُهْمَلة والثّاءِ المُثَلَّثَة وسيأَتي ذكره . البَاغُوتُ : قال النّابغة :

" نَشْوَانُ في جَوَّةِ البَاغُوتِ مَخْمُورُ وما رَأَيْته في المُعْجَم . وفي الأَساس يقالُ : لاَ رَأْيَ لمبغوتِ . والمبغوتُ : المبهوتُ

(عرض أكثر)

بقت (تاج العروس)

بَقَتَ الأَقِطَ كضَرَبَ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحب اللّسان . وقال الصّاغَانيّ : أَيْ خَلَطَهُ كبَقْطَعَهُ . والمُبَقَّت كمُعَظَّمٍ : الأَحْمَقُ المُخَلَّطُ العقلِ . هو لَقَبُ عبدِ الله بن مُعَاوِيَةَ بن أَبي سُفْيَانَ الأُمَوِيّ وأَمه فاخِتَةُ بنتُ قَرَظَة كان من أَضعف النّاس عُقْدَةً وأَحمقِهم ويُكْنَى أَبا سُلَيْمَانَ شَهِدَ مَرْجَ راهِطٍ مع الضّحّاك بن قيسٍ ثمّ هَرَب . قال أَبُوه : سَلْنِي حوائجَكَ قال : عَبِيدٌ يمشون معي ويحفظونّي . وكان يُمْدَحُ فيَسُرُّ ذلك أَمَّهُ فتَصِلُ مادِحيه وتَستميحُ لهم معاوِيَةَ فقال فيه الأَخطلُ في قصيدته :

لأَحَبِّرَنْ لاِبْنِ الخَلِيفَةِ مِدْحَةً ... ولأَقْذِفَنَّ بها إِلى الأَمْصارِ

قَرْمٌ تَمَهَّلَ في أَمَيَّةَ لم يَكُنْ ... فيها بِذِي أُبَنٍ ولا خَوّار

بأَبِي سُلَيْمانَ الَّذي لَوْلايَدٌ ... منه عَلِقْتُ بِظَهْرِ أَحْدَبَ عارِي

كذا في أَنساب البَلاذُرِيّ . لَقَبُ بَكَّارِ بنِ عبد المَلِك بن مَرْوَانَ ويُعْرَف بأَبي بَكْرٍ أَمُّه عائشةُ بنتُ موسَى بن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله . قال البَلاذُرِيّ : وكان أَبو بكر ضعيفاً حجَّ من المدِينَة حين وَرَدهَا ماشياً على اللُّبُود

(عرض أكثر)

بكت (تاج العروس)

بَكتَةُ يَبْكُتُه بَكْتاً من باب كَتَبَ كما صرّح به القُرْطُبِيُّ في كتابه " المِصْباح الجامع بين أَفعال ابن القَطّاع والصَّحاح " . قال شيْخُنا : وهو كتابٌ غريب جامع مختصر . قلتُ : ولم أَطَّلعْ عليه . وأَشار بذلك للرَّدِّ على مَنْ قال إِنّه من باب ضَرَبَ : ضَرَبَهُ بالسَّيْفِ والعَصَا ونَحْوِهما عن الأَصمعيّ : بَكَتَه : إِذا اسْتَقْبَلَهُ بما يَكْرَهُ كَبَكَّتَهُ تَبْكِيتاً فيهما . والتَّبْكِيتُ : التَّقْريِعُ والتَّعْنِيف وعن اللَّيْث : بَكَّتَه بالعَصَا تَبْكيتاً وبالسَّيْفِ ونحوِه . وقال غَيْرُهُ : بَكَّته تَبْكيتاً : إِذا قَرَّعهُ بالعَذْلِ تقريعاً ؛ وفي الحديثِ " أَنّه أُتِيَ بشارِب فقال بَكِّتوه " . التَّبكيت : التَّقْريع والتَّوبيخ يُقَالُ له : يا فاسِقُ : أَما اسْتَحَيْتَ ؟ أَما أَتَّقَيْتَ اللهَ ؟ قال الهَرَوِيّ : ويكونُ باليَد وبالعَصا ونحوِهَا . التَّبْكيتُ والبَكْتُ : الغَلَبَةُ بالحُجَّةِ يقال : بَكَتَهُ وبَكَّتهُ حتى أَسْكتَه . وفي الأَساس : ألَزمه بالسَّكْت لعجزه عن الجواب عنه . والمُبَكِّتُ كمُحَدِّثٍ : المَرْأَةُ المِعْقَابُ وهي الّتي من عادتِها تَلِدُ ذَكَراً بعدَ أُنْثَى كما تقدّم . وبِنْكَتُ كدِرْهَمٍ : قرية من سُغْدِ سَمَرْقَنْدَ منها أَبو الحسنِ عليُّ بنُ يُوسُفَ بنِ محمَّد الفَقِيهُ سمِع بِمَكَّةَ أَبا محمَّدٍ عبدَ الملك بْنَ محمّدِ بنِ عُبَيْد الله الزُّبَيْدِيَّ

(عرض أكثر)

بلت (تاج العروس)

بَلَتَهُ يَبْلِتُهُ بَلْتاً : قَطَعَهُ . بَلِتَ كَفَرِحَ ونَصَرَ : انْقَطَعَ كانْبَلَتَ . قال ابنُ منظور : زَعَمَ أَهلُ اللُّغَةِ أَنَّ بَلَتَهُ مقلوبٌ عن : بَتَلَهُ قال : وليس كذلك لوجود المَصْدَر وأَنشد في الصِّحاحِ لِلشَّنْفَري :

كَأَنّ لها في الأَرْضِ نِسْياً تَقُصّهُ ... على أَمِّها وإِنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلِتِ أَي : تَنْقَطِع حَياءً . ومن رواه بالكسر يعني : تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّل . وانْبَلَتَ الرَّجُلُ : انْقَطَعَ في كُلِّ خيرِ وشَرٍّ . وبَلَتَ الرّجُلُ يَبْلُت وبَلِتَ بالكسر وأَبْلَتَ : انْقَطَع من الكلام فلم يتكلم . وبَلِتَ يَبْلَتُ : إِذا لم يَتَحَرَّكْ وسَكَتْ . وقيل : بَلَتَ الحياءُ الكلامَ : إِذا قَطعَه . والبِلِّيتُ كسِكِّيت لَفْظاً ومَعْنًى وهو الزِّمِّيتُ عن أَبي عَمْرٍو . البِلِّيتُ : الرَّجُلُ الفصيحُ الّذي يَبْلِتُ النّاسَ أَي يَقْطَعُهم . وقيل : البِلِّيتُ من الرِّجالِ : البَيِّنُ العاقِلُ اللَّبِيبُ الأَريبُ عن أَبي عَمْرٍو أَيضاً ؛ وأَنشد :

" أَلا أَرَى ذا الضَّعْفَةِ الهَبِيتَا

" المُسْتَطَارَ قَلْبُهُ المَسْحوتَا

" يُشَاهِلُ العَمَيْثَلَ البِلِّيتَا

" الصَّمَكِيكَ الهَشِمَ الزّمِّيتَا وعَبَّر ابنُ الأَعْرابيّ عنه بأَنه التّامُّ وأَنشد :

" وصاحِبٍ صاحَبْتُهُ زَمِيتَ

" مُيَمِّنٍ في قَوْلِهِ بِلِّيتِ

" لَيْسَ على الزّادِ بِمُسْتَمِيتِ قال : وكأَنّه ضِدٌّ وإِن كان الضِّدّانِ في التَّصريف . وقَدْ بَلُتَ كَكَرُمَ : إِذا فَصُحَ . عن أَبي عَمْرٍو : يقالُ : أَبْلَتَهُ يَمِيناً : إِذا حَلَّفَهُ وبَلَتَ هو . البُلَتُ كصُرَدٍ : طائرٌ سيأَتي في كلام المصنّف فيما بعدُ مُكَرَّراً . مَبْلَت كمَقْعَد : ع والّذي في الجَمْهَرَة : مَبْلَث آخره ثاءٌ مثلّثة فليُنْظَرْ . المُبَلَّتُ كمُعَظَّمٍ : المُحَسَّنُ من الكلامِ كالمُسَرَّجِ عن الكِسَائيّ . المُبَلَّتُ أَيضاً : المَهْرُ المَضْمُونُ بلغةِ حِمْيَرَ قال :

" وما زُوِّجَتْ إِلا بمَهْرٍ مُبَلَّتِ أَي مضمون . هكذا أَنشده الجوهَريّ وهو للطِّرِمّاحِ والرِّوايةُ :

وما ابْتَلَتِ الأَقْوامُ لَيْلَةَ حُرَّةٍ ... لَنَا عَنْوَةً إِلاّ بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ

وبَلْتَيْتُهُ بَلْتَاتاً كَقَلْسَيْتُهُ قَلْساءً : قَطَعْتُهُ . وبَلْتٌ بفتح فسكون : اسْمٌ . وفي حديث سليمانَ على نبيّنا وعليه الصَّلاة والسَّلام : " احْشُروا الطَّيْرَ إِلاّ الشَّنْقاءَ والرَّنْقاءَ والبُلَتَ " قال ؛ ابنُ الأَثير : الشَّنْقَاءُ : التي تَزقُّ فِراخَهَا . والرَّنْقَاءُ : القاعدةُ على البَيْضِ البُلَتُ كصُرَدٍ : طائرٌ مُحْتَرِقُ الرِّيشِ إِنْ وَقَعَتْ رِيشَةٌ منه في الطَّيْرِ أَحْرَقَتْهُ . هكذا نصُّ عبارته . وممّا يتعلَّق به : البَلَتُ مُحَرَّكَةً : الانقطاع . ورَجُلٌ بَلْتٌ كزَيْدٍ : عَدْلٌ . وبَلَّتَ الكَلامَ : فصَّله تفصيلاً . وتَبّاً له بَلْتاً : أَي قَطْعاً أَرادَ : قاطعاً فوضعَ المصدرَ موضعَ الصِّفة . ويُقَالُ : لئِنْ فعلتَ كَذَا وكَذَا لَيَكونَنّ بَلْتَةَ ما بَيْني وبَيْنكَ إِذا أَوْعَده بالهِجْرَان وكذلك بَتْلَةَ ما بَيْنِي وبَيْنَكَ بمعناه . وبابُلُتُّ : موضعٌ بالرَّيّ منه يَحْيَى بنُ عبدِ الله بن الضّحّاك الحَرّانيُّ الرّازِيّ عن الأَوزاعيّ . ذكره ابنُ أَبي مَرْيَمَ

(عرض أكثر)

بلخت (تاج العروس)

البِلِخْتَةُ بكَسْرِ الباءِ والّلام وسُكُونِ الخاءِ المُعْجَمَة أَهمله الجماعةُ وهو نَباتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ ولا يَعْلُو من خَوَاصّه المُجَرَّبة إِذا تُغُرْغِرَ بِهِ أَي بمائهِ أَسْقَطَ العَلَقَ من الحَلْقِ وهذا النَّبْتُ غريب ذَكَرَه حُذَّاقُ الأَطِبّاءِ

(عرض أكثر)

بلهت (تاج العروس)

وممّا يُسْتدرَكُ عليه : بُلْهُوت بالضّمّ : وادٍ بحَضْرَمَوْتَ فيه بئرُ بَرَهُوت أَو بالعَكْس كما جاء في حديث عَليٍّ رضٍيَ الله عنه

(عرض أكثر)

بنت (تاج العروس)

بُنْتُ بالضَّمّ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ وهي ة بِبَلَنْسِيَةَ من بلاد المَغْرِب وفيها يقولُ :

البُنْتُ شَرُّ مَكَانٍ ... لا أَعْدِمَنْ فيه بُوسَا

عَدِمْتُ هارُونَ فيهِ ... فَابْعَثْ إِلَيَّ بمُوسَى هكذا أَنشدَناه شيوخُنا وهو من بَديع الجِنَاس . وبُنْتَهُ أَيضاً : قَرْيَةٌ ببَاذَغَيسَ منها أَبو عبد الله محمّد بنُ بِشْرٍ روى عن أَبي العبّاس الأَصَمّ وغيرِه قاله ابنُ الأَثِيرِ . قال أَبو عَمْرٍو : بَنَّتَ عنه تَبْنِيتاً : إِذا استخْبَرَ عنه فهو مُبَنِّتٌ وأَكْثَرَ السُّؤالَ عنه وأَنشد :

" أَصْبحْتَ ذا بَغْيٍ وذا تَغَبُّشِ

" مُبَنِّتاً عن نَسبَاتِ الحِرْبِشِ

" وعن مَقَالِ الكاذِبِ المُرَقِّشِ وبَنَّتَهُ بكَذَا : بَكَّتَهُ به نقله الصّاغانيُّ . وبَنَّتَهُ الحَدِيِثَ : إِذا حَدَّثَهُ بكُلِّ ما في نَفْسِهِ عن الفَرّاءِ

(عرض أكثر)

بنكت (تاج العروس)

وممّا يُسْتَدرَكُ عليه : بُنْكُت كقُنْفُذٍ : بلدةٌ بما وراءَ النَّهْرِ ومنها نصير بن الحُسينِ البُنْكُتِيُّ قَيَّده الحافظ هكذا

(عرض أكثر)

بوت (تاج العروس)

البُوتُ بالضَّمِّ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ وقال أَبو حنيفَةَ : شجَرٌ من أَشجار الجِبال جمع بُوتَةٍ و نَباتُه كالزُّعْرُورِ وكذلك ثَمَرَتُهُ إِلاّ أَنّها إِذا أَيْنَعَت اسودَّت سواداً شديداً وحَلَتْ حَلاوةً شديدةً وله عَجَمَة صغيرةٌ مُدَوَّرَة وهي تُسَوِّدُ فَمَ آكِلِيها ويَدَ مُجْتَنِيها وثمرتُهَا عَنَاقِيدُ كعناقيدِ الكَبَاثِ والنّاسُ يأَكُلُونَهَا حكاه أَبو حنيفةَ قال : وأَخبرني بذلك الأَعرابُ . وبُوتَةُ : ة بِمَرْوَ والنَّسْبَةُ بُوتَقِيٌّ منها أَبو الفضل أَسْلَمُ بنُ أَحمدَ بنِ محمَّد بْنِ فَرَاشة والبُوتَقِيُّ المحَدّثُ روى عن أَبي العَبّاس أَحمد بنِ ومحبوب المحْبوبيِّ . وغَيْرِه وعنْهُ أَبو سَعيد محمّدُ بنُ علِيّ النَّقّاشُ . وتُوفِّيِ بعدَ سنةِ خمسينَ وثلاثِمِائَة

(عرض أكثر)

بونت (تاج العروس)

بُوَنْتُ بضَمِّ أَوَّلِهِ وفتحِ الواو وسُكُونِ النُّونِ : د بالمغْرِب بالأَنْدَلُس وفيه حِصْنٌ مَنيعٌ قيل : إِنّه لغةٌ في بُنْت السابق ؛ مِنْهُ أَبو الطّاهر إِسماعيلُ بنُ عُمرَ البُوَنْتِيّ علَّق عنه السِّلَفِيُّ وأَبو محمد عَبدُ الله بنُ فَتًّوح بنِ مُوسَى بن عبدِ الوَاحد الفِهرِيّ البُوَنْتِيّ مؤلفُ كتابِ الشُّروط والوثائق

(عرض أكثر)

بهت (تاج العروس)

بَهَتَه كمَنَعهُ يَبْهَتُه بَهْتاً بفتح فسكون وَبَهَتاً محرَّكةً وبُهْتاناً بالضمّ أَي : قالَ عَلَيْهِ مالَمْ يفْعَلْ . والبَهِيتَةُ : البُهْتانُ وقال أَبو إِسحاقَ : البُهْتانُ : الباطِلُ اّلذي يُتَحيَّرُ من بُطْلانِهِ وهو من البَهْتِ بمعنى التَّحَيُّر والأَلِفُ والنُّونُ زائدتانِ وبه فُسِّر قولُه عزَّ وجلَّ : " أَتَأَخُذُونَهُ بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً " أَي : مُبَاهِتينَ آثِمِين . البُهْتُ والبَهِيتَةُ : الكَذِبُ . بهت فُلانٌ فلاناً : إِذا كذَبَ عَلَيْه وفي حديث الغِيبَةِ : " وإِنْ لم يَكُنْ فيه ما تَقُولُ فقد بَهَتَّه " أَي كذَبتَ وافتريْتَ عليه . وبهَتُّ الرَّجُلَ بَهْتاً : إِذا قابَلتَه بالكَذِب كالبُهْتِ بالضَّمِّ فالسّكون فيهما . والبَهْتُ بالفتح : حَجَرٌ م أَي : معروف . البَهْتُ : الأَخْذُ بَغْتَةً وفَجْأَةً وفي التَّنْزِيلِ العزيزِ : " بلْ تَأَتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهم " هكذا استدَلَّ له الجَوْهَرِيُّ قال شيخُنا : والاستدلالُ فيه نَظَرٌ ؛ لأَنَّ المفَاجَأَةَ في الآية مأْخوذة من لفظ بغْتَةً لا من البَهْت كما هو ظاهر . قلتُ : وقال الزّجّاج : فتَبْهَتُهم أَي تُحَيِّرهم حينَ تُفاجِئُهم بَغْتَةً . البَهْتُ : الانْقِطَاعُ والحَيْرَةُ . وقد بَهُتَ وبَهِتَ : إِذا تَحَيَّر . رَأَى شيئاً فَبُهِتَ : يَنْظُرُ نَظَرَ المُتعَجِّبِ فِعْلُهُما كَعَلِمَ ونَصَرَ وكَرُمَ أَي مُثَلَّثاً وبها قُرِئَ في الآ ية كما حكاه ابنُ جِنِّي في المحْتَسب . بُهِتَ مثلُ زُهِيَ أَفصحها وهو اّلذي في الفَصِيح وغيره وصرَّح به ابنُ القَطّاعِ والجوهريُّ وغيرهما بل اقتصر عليه ابنُ قُتَيْبَةَ في أَدب الكاتب ومنع غيْرَه تَقْلِيداً لِثَعْلب . وفي التَّكْمِلة : وقرأَ الخليلُ : " فباهَتَ الَّذِي كَفَر " وقرأَ غيرُه : فبَهُتَ بتَثْلِيث الهاءِ وفي اللِّسان : بَهُتَ وبَهِتَ وبُهِتَ الخُصْمُ : استولتْ عليه الحُجَّةُ وفي التنزيل العزيز " فَبُهِتَ الَّذِي كَفَر " تأْويلُه : انقطَع وسكَتَ متحيِّراً عنها . قال ابنُ جِنّي : قِرَاءَةُ ابن السَّمَيْفَعِ فبَهَتَ الَّذِي كفر أَرادَ : فبَهَت إِبراهيمُ الكافرَ فالَّذِي على هذا في موضع نصْبٍ . قال : وقِرَاءَةُ ابنِ حَيْوَةَ : فبَهُت بضمّ الهاءِ لغة في بَهِت . قال : وقد يجوز أَن يكون بَهَت بالفتح لغةً في : بَهِت قال : وحكى أَبو الحسن الأَخفشُ قراءَة : فبَهِت كخَرِقَ دَهِشَ قال : وبَهُت بالضّمّ أَكثرُ من بَهِت بالكسر يعني : أَنّ الضَّمَّةَ تكونُ للمبالغة كقولهِم : قَضُوَ الرَّجُلُ . قلت : فظهر بما ذُكِرَ أَنّ الفتحَ فيه ليس ممّا تفرَّدَ به المَجْدُ بل قرأَ به ابنُ السَّمَيْفَعِ ونقله التَّيّانِيّ في مختصرِ الجَمْهرة وغيره وقال أَبو جعفر اللَّبْلِيُّ نقلاً عن الواعي : فَبَهَتَ الذي كَفَرَ أَي : بَقِيَ متحيرا ينظرُ نَظرَ المُتعجِّبِ . وفي الصحاح : وهو مبْهُوتٌ ولا يُقَال : باهِتٌ ولا بَهِيتٌ . وهكذا قاله الصّاغانيّ وأَصله للكسائيّ وهو مبنيٌّ على الاقتصار في الفعل على : بُهِتَ كعُنِيَ ؛ وأَمّا من قال : بهَت كنصَرَ ومنَعَ فلا مانعَ له في القياس وقد نقلَه اللَّبْلِيُّ في شرح الفصيح . قالوا : باهِتٌ وبَهّاتٌ وبَهِيتٌ يَصلحُ لكونه بمعنَى المفعولِ كمَبهوت وبمعنى الفاعلِ كباهتٍ والأَوّل أَقْيَسُ وأَظْهرُ قاله شيخنا . والبَهُوتُ كصَبُورٍ : المُبَاهِتُ وقد باهَتَه . وبينَهُمَا مُبَاهَتةٌ وعادَتُه أَن يُبَاحِثَ ويُبَاهِتَ . ولا تَبَاهَتَوا ولا تماقَتوا كما في الأَساس . والمُراد بالمُبَاهِت اّلذي يَبْهَتُ السّامعَ بما يَفترِيه عليه . و ج بُهُتٌ بضَمَّتَيْنِ وبالضَّمّ ؛ وفي حديثِ ابنِ سَلامٍ في ذكر اليهود : " إِنهُم قَوْمٌ بُهْتٌ " ؛ قال ابنُ الأَثيرِ : هو جمعُ بَهُوت من بناءِ المُبَالغة في البَهْت مثلُ صَبُورٍ وصُبُر ثم يُسَكَّنُ تخفيفاً وبُهُوتٌ بالضَّمِّ قال شيخُنا : لا يُدْرَى هو جمعٌ لماذا ؟ أَو اسم جمع ولا يصلُحُ فيما ذكر أَن يكونَ جمعاً إِلاّ لباهِت كقاعِدٍ وقُعُود وهو قد نفاه عن الكلامِ فَلْيُتَأَمل . قلت : قال ابنُ سيدَهْ : وعندي أَنَّ بُهوتاً جمعُ باهتِ لا جمعُ بَهُوت لأَنّ فاعلاً يُجْمَعُ على فُعُولٍ وليس فَعُولٌ ممّا يُجْمَعُ على فُعُولٍ . قال :فأَمّا ما حكاه أَبو عُبَيْدٍ من أَنَّ عُذُوباً جمعُ عَذُوبٍ فَغَلَطٌ إِنّمَا هو جمع عاذِبٍ . فأَمّا عَذُوبٌ فجمعهُ عُذُبٌ . وابْنُ بَهْتَةَ . بتسكين الهَاء . وقَدْ يُحَرِّكُ : أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ بَهْتَةَ مُحَدِّث عن أَبي مسلمٍ الكَجِّيّ وابنه أَبو الحسن محمّد بن عُمَرَ عن المَحَامِليّ هكذا قيَّدَهُ الأَمير بَهْتَة بالفتح ومثلُه للصّاغانيّ هو في تاريخ الخَطيب بالتَّحْريك مُجَوَّدُ الضَّبْط . وقَوْلُ الجَوْهَرِيُّ : فابْهَتِي عليها أَي : فابْهَتِيها لأَنَّهُ لا يُقال : بَهَتَ عَلَيْه عَلى ما تقدَّم تَصْحِيفٌ وتحريف والصَّوابُ : فانْهَتِي عَلَيْهَا بالنُّونِ لا غَيْرُ . ولنذكر أَوَّلاً نصَّ عبارةِ الجَوْهَرِيِّ ثم نتكلّم عليه . قال : وأَمّا قول أَبي النَّجْم : فأَمّا ما حكاه أَبو عُبَيْدٍ من أَنَّ عُذُوباً جمعُ عَذُوبٍ فَغَلَطٌ إِنّمَا هو جمع عاذِبٍ . فأَمّا عَذُوبٌ فجمعهُ عُذُبٌ . وابْنُ بَهْتَةَ . بتسكين الهَاء . وقَدْ يُحَرِّكُ : أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ بَهْتَةَ مُحَدِّث عن أَبي مسلمٍ الكَجِّيّ وابنه أَبو الحسن محمّد بن عُمَرَ عن المَحَامِليّ هكذا قيَّدَهُ الأَمير بَهْتَة بالفتح ومثلُه للصّاغانيّ هو في تاريخ الخَطيب بالتَّحْريك مُجَوَّدُ الضَّبْط . وقَوْلُ الجَوْهَرِيُّ : فابْهَتِي عليها أَي : فابْهَتِيها لأَنَّهُ لا يُقال : بَهَتَ عَلَيْه عَلى ما تقدَّم تَصْحِيفٌ وتحريف والصَّوابُ : فانْهَتِي عَلَيْهَا بالنُّونِ لا غَيْرُ . ولنذكر أَوَّلاً نصَّ عبارةِ الجَوْهَرِيِّ ثم نتكلّم عليه . قال : وأَمّا قول أَبي النَّجْم :

" سُبِّي الحمَاةَ وابْهَتِي عَلَيْهَا فإِنَّ على مُقْحَمَةٌ لا يُقال : بَهَتَ عليه وإِنّما الكلامُ بَهَتَهُ انتهى . فبَيَّنَ أَنَّه قولُ أَبي النَّجْمِ وأَنه " وابْهَتِي " بالواو دونَ الفاءِ . قال شيخنا : قد سبقه إِليه ابنُ بَرّيّ والصّاغانيُّ وغيرُهما . ورواه المصنِّف على ما أَثبت في صِحاحه . فإِن كانت روايةً ثابتةً فلا يُلْتَفَتُ لِدَعوَى التَّصحيف ؛ لأَنّها في مثله غير مسموعة والحذف والإِيصال بابٌ واسع لمُطْلَق النحَاة وأَهل اللسان فضلاً عن العرب الّذين هم أَئمّة الشّأْن . وإِنْ لم تَثْبُت الرِّواية كما قال وصَحَّت الرّواية معهم ثبتَ التَّصحيفُ حينئذٍ بالنَّقْل لا لأَنّه لا يُقالُ كما قال وليس عندي جَزْمٌ في الرِّواية حتى أُفصِّلَ قوليهما وأَنظُرُ مالهما وما عليهما ؛ وإِنما ادِّعَاءُ التَّحْرِيفِ بمُجَرَّد أَنّه لا يَتعدَّى بَهَتَ بعلىَ دَعوَى خاليةٌ عن الحُجَّة انتهى . قلت : وأَمّا نصُّ ابنِ بَرِّيّ في حواشيه على ما نقلَه عنه ابن منظور وغيره : زعم الجوهَرِيّ أَنّ " على " في البيت مُقْحَمَةٌ أَي زائدة ؛ قال : إِنّما عَدَّى ابْهَتِي بعَلَى لأَنّه بمعنى : افْتَرِي عليها والبُهْتانُ افتراءٌ وقال : ومثلُه ممّا عُدِّيَ بحرف الجَرّ حَمْلاً على مَعنَى فِعْلٍ يُقارِبُه بالمعنى قولُه عزّ وجلّ : " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُون عَنْ أَمْرِهِ " تقديرُه : يَخْرجونَ عن أَمْرِهِ ؛ لأَن المخَالفةَ خُروجٌ عن الطّاعة . قال : ويجب على قول الجوهريّ أَنْ تُجْعَلَ " عَنْ " في الآية زائدة . وعن وعلى : ليستا ممّا يزادُ كالباءِ انتهى . وهو قولُ أَبي النَّجْمِ يُخَاطب امرأَتَهُ وبعدَه :

" فإِنْ أَبتْ فازْدَلِفي إِلَيْهَا

" وأَعْلِقِي يديْكِ في صُدْغَيْهَا

" ثمّ اقْرَعِي بالوَدِّ مِرْفَقَيْهَا

" ورُكْبَتَيْهَا واقْرَعِي كُعْبَيْهَا

" وظاهِرِي النَّذْرَ به عَلَيْهَا

" لا تُخْبري الدهْرَ به إِبْنَيْهَاهكذا أَنشده الأَصمعيّ . وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : بَهَتَ الفَحْلَ عن النّاقَة : نَحَّاه لِيَحْمِلَ عليهَا فَحْلٌ أَكرمُ منه . ويُقالُ : يا لِلْبَهِيتَةِ بكسرِ اللاَّم وهو استغاثة . والبَهْتُ : حِسابٌ من حسابِ النُّجوم وهو مسيرها المُسْتوي في يوم . قال الأَزهريُّ : ما أُراه عربياً ولا أَحفظُه لغيره . وبُهوت بالضم : قَريةٌ بمِصْرَ من قُرَى الغربيّة نُسِبَ إِليها جماعةٌ من الفُقهاء والمحدِّثين منهم الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن القاضي جمال الدين يوسف بنِ الشيخ نورِ الدين علي البُهوتيّ الحنبليّ العلاّمة خاتِمةُ المُعمَّرِين عاش نحواً من مائَةٍ وثلاثين سنةً أَخذ عن أَبيه وعن جَدّه وعن الشيخ شِهاب الدِّين البُهوتيّ الحَنبلِيّ وعن الشّيخ تَقيِّ الدِّين الفَتُّوحِيّ صالح منتهى الإِرادات وأَبي الفتح الدَّمِيريّ المالكيّ شارح المختصر ؛ والخطيب الشِّرْبِينِيّ والنّجْم الغَيْطِيّ والشَّمْس العَلْقمِيّ وعنه الشِّهابُ المقَّرِيّ ومنصور بن يُونُسَ بنِ صلاحٍ البُهوتيّ الحَنْبَلِيّ وعبد الباقي بن عبد الباقي البَعْلِيّ وغيرهم

(عرض أكثر)

بيت (تاج العروس)

البَيْتُ من الشَّعَرِ : ما زاد على طريقةٍ واحدةٍ يَقعُ على الصَّغير والكبير قد يقال للمَبنِيّ من المَدَرِ م وهو معروف والخِباءُ : بيتٌ صغيرٌ من صُوفٍ أو شَعَرٍ فإذا كان أَكبَرَ من الخِباءِ فهو بَيْتٌ ثم مِظَلَّة إذا كَبُرتْ عن البيت وهي تُسمَّى بَيْتاً أَيضاً إِذا كان ضَخْماً مُزَوَّقاً . وقال ابنُ الكلبيّ : بُيُوت العرب ستّة : قُبَّةٌ مِن أَدَمٍ وَمِظَلَّةٌ من شَعَر وخِباءٌ من صوف وبِجَادٌ من وَبَر وخَيْمَةٌ من شَجَر وأُقْنَةٌ من حَجَر وسوط من شعر وهو أصغرُها . وقال البغداديّ : الخِبَاءُ : بَيتٌ يُعْملُ من وَبرٍ أَو صوف أَو شَعر ويكون على عَمودينِ أَو ثلاثة والبيتُ يكونُ على ستَّة أعمدة إلى تسعة . وفي التَّوشيح : إِنهم أَطلَقوا الخِباءَ على البيت كيف كان كما نقله شيخُنا ج : أَبْياتٌ كسَيْف وأَسْيَاف وهو قليل وبُيُوتٌ بالضّمّ كما هو الأَشهرُ وبالكسر وقُرِئَ بهما في المُتَوَاتِر وجج أَي : جمع الجمع على ما ذكَره الجَوْهَرِيُّ أَبايِيتُ وهو جمع تكسير حكاه الجوهريُّ عن سيبويهِ وهو مثل أَقوالٍ وأَقاوِيلَ وبُيُوتاتٌ جمع سلامة لجمعِ التكسيرِ السّابق . حكَى أَبو عليّ عن الفراءِ أَبْيَاواتٌ وهذا نادرٌ وتَصْغِيرُه بُيَيْتٌ وبِيَيْتٌ الأَخير بكسر أَوَّلِه ولا تَقُلْ : بُوَيْتٌ ونسبه الجوهريُّ للعامَّة وكذلك القول في تصغير شَيْخ وعَيْرٍ وشَيْءٍ وأَشباهِها . البيتُ : الشَّرَفُ والجمعُ : البُيُوتُ ثمّ يُجْمَعُ بُيُوتَات جمع الجمع . وفي المُحْكم : والبيتُ من بُيُوتاتِ العرب : الذِي يَضُمُّ شَرَفَ القَبِيلةِ كآل حِصْنٍ الفَزَارِيِيّنَ وآلِ الجَدَّيْنِ الشَّيْبانِيِّينَ وآلِ عَبْدِ المَدَانِ الحارِثيِّينَ . وكان ابنُ الكلبيّ يزعمُ أَنّ هذِه البُيوتاتِ أَعلَى بيوتِ العَرب . ويقَالُ : بَيْتُ تَمِيم في بني حَنْظَلَةَ أي : شَرُفُهَا . وقال العَبّاس رضي الله عنه يمدَحُ سيِّدنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم :

حتى احْتَوَى بَيْتُكَ المهَيْمِنُ مِن ... خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ

أَراد ببيتِه شَرَفَه العالِيَ . البَيْتُ أَيضاً : الشرِيفُ وفلانٌ بَيتُ قومِه : أَي شَريفُهم عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابيّ . من المجَاز : البَيت : التَّزْوِيجُ يُقال : باتَ فُلانٌ أي : تَزَوَّج وذا عن كُراع . ويقَال : بَنَى فلانٌ على امْرَأَتِهِ بَيْتاً : إذا أَعْرَسَ بها وأَدْخَلها بَيْتاً مضروباً وقد نَقَل إِليه ما يَحتاجون إِليه من آلَة وفِراش وغيرِه . وامْرَأَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ : أَصابتْ بَيْتاً وَبَعْلاً . بَيْتُ الرَّجل : القَصْرُ ومنه قولُ جِبريلَ عليه السلامُ : " بَشِّزْ خَدِيجةَ ببَيْتِ من قَصَبٍ " أَراد : بِقَصْر من لُؤلوةٍ مُجَوَّفَةٍ أَو بِقَصْرٍ من زُمُرُّذَةٍ . وبيتُ الرجل : دارُه . وبَيْته : قَصْرُه وشَرفُه . ونقل السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ مثلَ ذلك عن الخَطّابِيِّ وصَحَّحه ؛ قال : ولكن لِذكْرِ البَيْتِ هاهُنا بهذا اللَّفْظ - ولم يقل : بقَصْر - معنىً لائق بصُورَة الحالِ وذلك أَنّهَا كانت رَبَّةَ بيتِ إِسلام لم يكن على الأَرْض بيتُ إِسلامٍ إِلاّ بَيْتَهَا حين آمَنَت . وأَيضاً فإنّها أَوّلُ من بَنَى بَيتاً في الإِسلام بتزويجها رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلم ورغبتِهَا فيه وجزاءُ الفعلِ يُذْكَرُ بلفظ الفعل وإِن كان أَشرفَ منه . ومن هذا الباب " مَنْ بَنَى للهِ مسجداً بَنَى اللهُ له مٍثلَه في الجَنَّة " ثُمَّ لم يُرِدْ مِثْلَه في كونه مَسجداً ولا في صفتِه ولكن قابلَ البُنْيَانَ بالبُنْيَانِ أَي : كما بَنَى بُنِيَ له فوقَعَتِ المُماثَلَةُ لا في ذات المَبْنِيّ . وإِذا ثَبَتَ هذا فمن ها هنا اقتضت الفصاحةُ أَن يُعَبَّر لها عَمّا بُشِّرَتْ به بلفْظ البَيْت وإنْ كان فيه مالاَ عَيْنٌ رأَتْه ولا أُذُنٌ سَمِعَتْه ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ . انتهى بتصرُّفٍ يسير وهو كلام حَسنٌ راجِعْه في الرَّوْض . وفي الصّحاح : البيتُ أَيضاً : عِيَالُ الرَّجلِ ؛ قال الرّاجز :

" مالِي إِذا أَنْزِعُهَا صَأَيْتُ

" أَكِبَرٌ قد غالَنِي أَم بَيْتُ وهو مجاز . وبَيتُ الرَّجُل : امْرَأَتُهُ ويُكْنَى عن المرأَة بالبَيْت . وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : العربُ تَكْنِي عن المرأَة بالبَيْت قاله الأَصمعيُّ وأَنشدَ :

" أَكِبَرٌ غَيَّرَنِي أَمْ بَيْتُ ؟ سَمَّى اللهُ تعالَى الكَعْبَة البَيْتَ الحَرَام شرَّفها الله تعالى . قال ابْنُ سِيدُه : وبيتُ الله تعالى : الكَعْبَةُ . قال الفارسيُّ : وذلك كما قيل للخليفة : عبدُ الله وللجَنَّة : دارُ السَّلام . قُلْت : فإِذا هو عَلَمٌ بالغَلَبَة على الكَعْبَة فيكون مَجازاً كالَّذِي يأْتي بعدَه هو قوله : البَيْتُ : القَبْرُ أي : على التَّشْبِيهِ قاله ابْنُ دُريْدٍ وأَنشد لِلَبِيدٍ :

وصاحِبِ مَلحُوبٍ فُجٍعْنَا بِيَوِمِهِ ... وعندَ الرِّدَاعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرٍ وفي حديثِ أَبي ذَرٍّ : " كيف تَصْنعُ إِذا ماتَ النّاسُ حتَّى يكونَ البَيْتُ بالوَصِيف ؟ " قال ابْنُ الأَثير : أَراد بالبيت هُنَا القبرَ . والوَصِيفُ : الغُلامُ . أَراد أَنّ مواضِعَ القبور تَضيقُ فيبْتاعون كُلَّ قَبرٍ بوَصِيف . في ألأَساس : من المجاز قولُهم : تُزُوِّجَتْ فلانةُ على بَيْتٍ : أي على فَرْشٍ يَكْفِي البَيتَ . وفي حديث عائشة رضي الله عنها " تَزَوَّجَنِي رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم على بَيْتٍ قِيمتهُ خمسون دِرهماً " أي : على مَتَاع بَيتٍ فحُذِفَ المضَاف وأُقيِمَ المضَافُ إِليه مُقامَه . من المجَاز : البَيْت بَيْتَ الشّاعِرِ سُمِّيَ بَيْتاً لأَنَّهُ كلامٌ جُمِع منظوماً فصار كبَيتٍ جُمِعَ من شُقَقٍ ورِوَاقٍ وعُمُدٍ . وقولُ الشّاعر :

وَبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطِي بَنَيْتهُ ... بأَسْمَرَ مَشْقوقٍ الخَياشِيمِ يَرْعُفُقال : يَعْني بَيتَ شِعْر كتَبَه بالقَلَم . كذا في التَّهْذيب . وفي اللسَان : والبَيْت من الشَّعْر مُشتقٌّ من بَيتِ الخِبَاءِ وهو يَقَعُ على الصَّغِير والكبير كالرجزِ والطَّويل وذلك لأَنّه يضمُّ الكلامَ كما يَضمُّ البَيتُ أَهلَه ولذلك سَمَّوْا مُقَطَّعاتِه أَسباباً وأَوتاداً على التَّشبيه لها بأَسباب البيوت وأَوتادها والجمعُ أَبياتٌ . وحكى سيبويهِ في جمعه : بُيُوتٌ وهكذا قاله ابنُ جِنّي . قال أَبو الحسن : وإِذا كان البَيتُ من الشِّعْر مُشَبَّهاً بالبَيت من الخِبَاءِ وسائر البِناءِ لم يَمْتَنِعْ أَن يُكسَّر على ما كُسِّر عليه . والبَيُّوتُ كَخَرُّوبٍ : المَاءَ الباردُ يُقال : ماءٌ بَيُّوتٌ : باتَ فَبَرَد قال غَسَّانُ السَّلِيطِيُّ :

كَفاكَ فأَغْناكَ ابنُ نَضْلَةَ بعدَها ... عُلاَلَةَ بيُّوتٍ من الماءِ قارسِ قال الأَزهريّ : سمِعتُ أَعرابِيًّا يقولُ : اسْقِنِي من بَيُّوتِ السِّقاءِ . أي : من لَبَنٍ حُلِبَ لَيلاً وحُقِنَ في السِّقاءِ حتى بَرَدَ فيه لَيلاً . وكذلك الماءُ إذا بَردَ في البَرّادة لَيلاً : بَيُّوتٌ . وأَمّا ما أَنشده ابن الأَعْرَابيّ :

" فَصَبَّحتْ حَوْضَ قَرىً بَيُّوتَا قال أُراه أَراد قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً فقَلَب . والقَرَى : ما يُجمَع في الحَوض من الماءِ ؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صفةً للماءِ خيرٌ من أَن يكونَ صفةً للحَوض إِذْ لا مَعنى لوَصْفِ الحَوْضِ . كذا في اللسان . البَيُّوت : الغابُّ من الخُبْزِ كالبائتِ يُقال : خُبْزٌ بائتٌ وكذلك البَيُّوت . البَيُّوتُ أَيضاً : الأَمْرُ يَبِيتُ لَهُ - وفي نسخة : عليه . ومثلُه في الصِّحاح - صاحِبُهُ مُهْتَمًّا به قال الهُذَلِيُّ أُمَيَّةُ بْنُ أَبي عائذ :

وأجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً ... إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضَالِ وهَمٌّ بَيُّوتٌ : باتَ في الصَّدْر قال :

" على طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ في المُحْكَمِ : بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا وكذا يَبيتُ ويَبَات بَيْتا وبَياتاً كسَحاب ومَبِيتاً كمَقِيل وَبيْتُوتَةً : أَي يَفْعَلُه لَيْلاً وليْس مِنَ النَّوْمِ . وأَخْصَرُ من هذا عبارةُ الجوهريِّ : باتَ يبِيت ويَبَاتُ بيْتُوتَةً ؛ وبات يَفْعلُ كذا : إِذا فعلَه ليلاً كما يُقَال : يَفْعلُ كذا : إِذا فعلَه ليلاً كما يُقَال : ظَلَّ شيخُنا عن العَلاّمَة الدَّنوشَرِيّ في معنى قوله : وليس من النَّوم أَنَّ الفِعْلَ ليس من النَّوم أي : ليس نَوْماً فإِذا نامَ ليْلاً لايَصِحُّ أَنْ يُقَالَ : باتَ يَنامُ ؛ قال : وبعضُهم فَهِمَ قولَه : وليس من النَّوم على غير هذا الوجْهِ وقال : معناه : وليس ما ذُكر من الصّادر من النوم أي : ليس معناه بالنَّوْم فليُتَأَمَّل قال ويَجوز على هذا أَنْ يُقال : بات زيدٌ نائماً . وقَوَّى جماعةٌ هذا الفهمَ قاله الشّيخً ياسينُ في حواشي التَّصْريح وقال مُلاً عبدُ الحكيم في حواشيه على المُطَولّ : لمَا أَنشد :

" وباتَ وباتَتْ لَهُ لَيْلةٌالبيت : إِنّ بات فيه تامَّة بمعنى : أَقامَ ليلاً ونزلَ به نام أَوْ لا فلا يُنافِي قوَه : " ولم تَرْقُدِ " انتهى . قلتُ وقال أبْنَ كَيسانَ : باتَ يَجوز أَن يَجْرِي مَجْرَى نامَ وأَنْ يَجرىَ مَجْرَى كان قالَهُ في كان وأخواتها . قال الزّجّاج : كلّ من أَدْرَكَه اللّيْلُ فقد باتَ نامَ أَوْ لم يَنَمْ . وفي التنزيل العزيز " والَّذِينَ يَبِيتَونَ لِرَبَّهِمْ سُجَّداً وقِيَاماً " . والاسم من كلِّ ذلك البِيتَة . وفي التّهْذِيب عن الفَراءِ : بات الرَّجُل : إِذا سَهِرَ الليلَ كلَّه في طاعةِ الله أَو مَعْصِيَتِه . وقال اللَّيْث : البَيْتوتَة : دُخولُك في اللَّيل يُقَال : بِتُّ أَصْنَعُ كذا وكذا قال : ومن قال : باتَ فُلانٌ إِذا نام فقد أَخطاَ أَلا تَرى أَنَّك تقولُ : بِتُّ أُراعِي النُّجُومَ . معناه : بِتُّ أَنظُرُ إِليها فيكف يَنَامُ وهو يَنظُرُ إِليها : وقَدْ بِتُّ القَوْمَ وبِتُّ بِهِم وبتُّ عِنْدَهُم حكاه أَبو عُبَيْد . يُقَالُ : أَباتَك الله إِبَاتَةً حَسَنَةً وباتَ بَيْتُوتةً صالِحةً . قال ابنُ سِيدَهْ وغيرُهُ : وأَباته اللهُ بخير وأَباتَهُ اللهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ بالكسر أي أحسن إباتة لكنَّه أَراد به الضَّرْبَ من المَبيت فبناهُ على فِعْلِه كما قالوا : قَتَلْتُهُ شَرَّ قِتْلةٍ وبِئسَتِ المِيتَةُ إِنّمَا أَرادوا الضَّرْبَ الَّذي أَصابَه من القَتْل والموت . وبَيَّتَ الأَمْرَ : عَمِلَهُ أَو دَبَّرَهُ لَيْلاً . وفي التَّنْزيل العزيز : " بَيَّتَ طائِفِةٌ مِنْهُم غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ " وفيه : " إِذْ يُبَيِّتُون ما لا يَرْضَى مِنَ القَوْلِ " . وقال الزَّجَّاجُ : كُلُّ ما فُكِّر فيه أَو خِيضَ بليلٍ فقد بُيِّتَ . ويُقَال : بُيِّتَ بلَيْلٍ ودُبِّر بليلٍ بمعنًى واحدٍ . وقولُهُ . " والله يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُون " أَي : يُدَبِّرون ويُقَدِّرون من السُّوءِ ليْلا . وبُيِّتَ الشيءُ : أَي قُدِّرَ . وفي الحديث " أَنه كان لا يُبَيِّتُ مالاً ولا يُقَيِّلهُ " أَي : إذا جاءَه مالٌ لا يُمْسِكُه إِلى الَّليْل ولا إِلى القائله بل يُعَجِّل قِسْمَتَهُ . بَيَّتَ النخْلَ : شَذَّبَها من شَوْكِها وسَعَفِها وقد مرّ التّشذيب في ش ذ ب . بَيَّتَ القَوْمَ العدُوَّ : أَوْقعَ بهم لَيْلاً والاسم البَيَاتُ وأَتاهم الأَمْرُ بَياتاً أَي : أَتاهم في جَوْفِ اللَّيْل . ويقال : بَيَّتَ فلانٌ بَنِي فُلانٍ : إِذا أَتاهم بَيَاتاً فكبَسَهم وهم غارُّونَ . وفي الحديث : " أَنّه سُئلَ عن أَهْل الدَّار يُبَيَّتُون " أي : يُصابُون ليْلاً . وتَبْيِيتُ العَدُوِّ : هو أَنْ يُقْصَدَ في اللَّيْل من غير أَن يَعلَمَ فيُؤخَذ بَغْتَةً وهو البَيَاتُ ومنه الحديث : " إِذا بُيِّتُّمْ فقولوا : " حم لا يُنْصَرُونَ " . وفي الحديث : " لا صِيامَ لمنْ لمْ يُبَيِّتِ الصِّيامَ " أي : يَنوِهِ من اللّيل يُقَال : بيَّتَ فلانٌ رأْيَه إِذا فَكَّر فيه وخَمَّرَه . وكلُّ ما دُبِّرَ فيه وفُكِّرَ بلَيْلٍ فقد بُيِّتَ . ومنه الحَدِيث : " هذا أَمْرٌ بُيِّتَ بِلِيْل " . والبِيتَةُ بالكسْرِ : القُوتُ كالبِيتِ بغير هاءٍ يُقال : ما عِنْدَه بِيتُ لَيلَةٍ ولا بِيْتَة لَيلة : أَي قُوتُ لَيلةٍ . والبِيتة أَيضاً : حالُ المَبِيت قال طَرَفةُ :

ظلَلْت بذي الأَرطَى فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ ... بِبِيتَةِ سُوءٍ هالِكاً أَو كَهالِكِالمبِيتُ : الموضعُ الذي يُباتُ فيه والمًسْتَبِيت : الفَقِيرُ . يُقَالٌ : امْرَأَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ : إِذا أَصابَتْ بَيْتاً وبَعْلاً . وتَبيَّتَهُ عن حاجَتِهِ : إِذا حَبَسَهُ عنْها . فُلانٌ لا يَسْتَبِيتُ لَيْلَةً : أَي مالَهُ بِيتُ لَيْلَةٍ من القُوتِ . وسِنُّ بَيُّوتَةٌ بالتَّشديد : أَي لا تَسْقُطُ نقله الصّاغانيُّ . وبيَاتٌ كسحَابٍ : ة الصّوَابُ في هذه ككَتَّان والأَشبهُ أَن تكون من قُرَى المَغْرِب فإِنّه ينْسَب إِليها محمّد بن سَلْمان بن أَحمدَ المُرَّاكِشِيّ الصِّنْهَاجِيّ البتَّاتِيّ المقرِي من شُيوخ الإِسكَنْدرِيَّة سمع ابنَ رَواح وعنه الوانِي كما قيَّدَه الحافِظ . بَيَاتُ : كُورةٌ قُرْب واسِطَ منها عِزُّ الدِّين حسنُ بْنُ أَبِي العشَائِرِ بن محمود البيَاتِيّ الواسطيّ عن الكمال أَحمد الدّخميسيّ وعنه أَبو العَلاَءِ الفَرضِيّ . ومما يستدرك عليه : البُيوت الغَيْرُ المَسْكُونة في قوله تعلى : " لَيْسَ علَيْكُم جنَاحٌ " الآية يَعْنِي بها الخَانات وحَوانِيتَ التِّجَار والمواضِعَ الَّتي تُبَاع فيها الأَشياءُ ويُبِيحُ أُهلُها دخولَها . وقيل : إِنَّه يعني بها الخَرِبات الّتي يَدْخُلُهَا الرجلُ لبَوْلٍ أَو غائط . وقولُه تعالى : " في بُيوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ " قال الزَّجاج : أَراد المساجدَ قال : وقال الحسن : يَعني بَيْتَ المقْدِس . قال أَبو الحسن : وجَمَعَهُ تفخيماً وتعظيماً . وقد يكونُ البيتُ للعَنكبوتِ والضَّبّ وغيرِه من ذَوَات الجِحرِ وفي التنزيل العزيز " وإِنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنكَبُوت " وفي المحكم : قال يعقوبُ : السُّرْفَةُ دابَّةٌ تَبنِي لنفْسها بَيتاً من كِسارٍ العِيدان وكذلك قال أَبو عُبَيْدٍ فجعل لها بَيتاً . وقال أَبو عُبيْدٍ أَيضاً : الصَّيْدَانُ دابَّةٌ تَعمل لنَفسها بَيتاً في جَوف الأَرض وتُعمِّيهِ . قال : وكُلُّ ذلك أُراه على التَّشبيه ببيت الإِنسان . والبَيْتُ : السَّفينة قال نُوحٌ على نبيِّنا وعليه الصَّلاة والسَّلام حِينَ دعا رَبَّهُ : " رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوَالِدَيَّ ولِمَنْ دخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً " فسمَّى سَفينَتَهُ الّتي رَكِبَهَا بيتاً . وأَهلُ بَيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلَّم : أَزواجُه وبِنْتُه وعلِيّ رضي الله عنهم . قال سيبويه : أَكثر الأَسماءِ دخُولاً في الاختصاص : بنُو فُلانٍ ومَعْشرٌ مُضَافة وأَهلُ البيت وآلُ فلانٍ . وفي الصّحاحِ : هو جارِي بَيْتَ بَيْتَ قال سِيبَوَيْهِ : من العرب من يَبنِيه كخمْسَةَ عَشَرَ ومنهم من يُضِيفه إِلاّ في حدّ الحالِ . وهو جارِي بَيتاً لِبَيتٍ وبيَتٌ لِبيْتٍ أَيضاً . وفي التّهذيب : هو جاري بَيْتَ بَيْتَ أَي : ملاصِقاً بُنِياَ على الفَتح ؛ لأَنّهما اسمانِ جُعِلا واحداً . وابْتَاتَ : أَي : بَيَّتَ نقلَه الصّاغانيّ . وعن ابن الأَعرابيّ : العربُ تقول : أَبيت وأَبَات وأَصِيدُ وأَصادُ ويَمُوت ويَمَات ويَدُوم ويَدَام وأَعيف وأَعاف ويقال : أَخِيل الغَيْث بناحِيَتكم وأَخال لُغَةٌ وأَزِيل يُقَال : زالَ يرِيدونَ أَزَالُ كذا في لسان العرب . وأَبْياتُ حُسَينٍ وبَيْتُ الفَقِيهِ أَحمدَ بْنِ مُوسى : مدينتانِ باليمن . وبيتٌ : اسم موضع قال كُثَيِّر عَزَّةَ :

بوَجهِ بَنِي أَخِي أَسدٍ قَنَوْنَا ... إِلى بيْتٍ إِلى بَرْكِ الغِمَادِ قلت : وقرَأْت في المعجم لياقوت : إِنه يَبْتٌ بتقديم التحْتِيّة على الموَحَّدَة فلا أَدري أَيُّهما أَصَحُّ فليُراجعْ . وبنوْالبَيْتِيّ : قَبيلة من العَلَوِيَّة باليمن

فصل التاءِ المُثَنَّاة الفوقية مع مثلها

(عرض أكثر)

بثث (تاج العروس)

" بَثَّ " الشَّيْءَ و " الخَبَرَ يَبُثُّه " بالضَّمّ " ويَبِثُّه " بالكسر بَثّاً هكذا صَرّحَ به ابنُ منظور وغيرُه فقولُ شيخِنا - : أَما الكَسْر فلم يذكُرْه أَحدٌ من اللُّغَويين ولا من الصَّرْفِيِّين مع استِيعابِهم للشَّواذّ والنَّوَادِر فالظاهر أَنّ المصنّف اشتَبه عليه بِبَتَّ بالمُثَنّاة بمعنى قطَع فهو الذي حَكَوْا فيه الوَجْهَيْنِ وتَبَرّع هو بِزيادَة لُغَةٍ ثالثَة غير معروفة انتهى - مَنْظُورٌ فيه وكفى بابن مَنْظُورٍ صاحِبِ اللسان حُجّةً . " وأَبَثَّهُ " إِبْثاثاً " وَبَثَّثَهُ " بالتشديد للمبالغة . قد يُبْدَل من الثّاءِ الوسطى باءٌ تخفيفاً فيقال : " بَثْبَثَهُ " كما قالوا في حَثَّثْت : حَثْحَثْت كلّ ذلك بمعنى " نَشَرَه وفَرَّقَه " . أَبَثَّه " فانْبَثَّ " : فَرَّقَه فَتَفَرَّق وخَلَقَ اللهُ الخَلْقَ فبَثَّهُمْ في الأَرْضِ وفي التنزيل العَزِيز : " وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً ونِساءً " أَي نَشَر وكَثَّرَ وفي حديثِ أَمِّ زَرْعٍ " زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَه " أَي لا أَنْشُرهُ لِقُبْحِ آثارِه . وبَثْبَثَ الخَبَرَ بَثْبَثَةً : نَشَرَه . " وبثَثْتُكَ السِّرَّ " بَثّاً هكَذَا في سائر النُّسَخ والذي صَرّح به غيرُ واحدٍ من أَئمةِ اللّغَة : أَبْثَثْتُ فلاناً سِرّى - بالأَلفِ - إِبثَاثاً أَي أَطْلَعْتُه عليه وأَظْهَرْتُه له . أَمّا " أَبْثَثْتُكَ " فمن البَثِّ بمعنى الحُزْن أي " أَظْهَرْتُه " أَي بَثِّي " لَكَ " وفي الأَساس : ومن المَجَاز : بثَثْتُه ما في نَفْسِي أَبُثُّه وأَبْثَثْتُه إِيّاه : أَظْهَرْتُه لَه وباثَثْتُه سِرّى وباطِنَ أَمْرِي : أَطْلَعْتُه عَلَيْه وبينهما مُبَاثَّةٌ ومُنَافَثَة وبَثٌّ الخَبَرَ فانْبَثَّ . انتهى . " وتَمْرٌ بَثٌّ " ومُنْبَثٌّ إِذا لم يُجَوَّدْ كَنْزُه فَتَفَرَّق وقيل : هو المُنْتَثُر الذي ليس في جِرابٍ ولا وِعاءٍ كفَثٍّ وهو كقولهم : ماءٌ غَوْرٌ . قال الأَصمعيّ : تَمْرٌ بَثٌّ أَي " مُتَفَرِّقٌ " بعضُه من بعض " مَنْثُورٌ " أَي لعدمِ جَوْدَةِ كَنْزِه . " وَبثَّ الغُبَارَ وبَثْبَثَه : هَيَّجَه " وأثارَه . وَبَثْبَثَ التُّرَابَ : استثارَه وكَشَفَه عمّا تَحْتَه . " والمُنْبَثُّ : المَغْشِيُّ عليهِ " من الوَجْدِ والحُزْنِ أَو من الضَّرْبِ وأَما قولُه تعالى " فكانَتْ هَبَاءً مُنْبَثّاً " فمعناه أَي غُبَاراً مُنْتَثِراً . " والبَثُّ : الحالُ " والحُزْنُ والغَمُّ الذي تُفْضِى به إِلى صاحِبِك . في حديث أُمّ زَرْع : " لا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَم البَثَّ " قال الأَزْهَرِيّ : البَثُّ في الأَصل : " أَشَدُّ الحُزْنِ " وفي نسخِ التهذيب : شِدَّةُ الحُزْنِ والمَرَضُ الشَّدِيدُ كأَنَّهُ من شِدَّتِه يَبُثُّه صاحِبَه . المعنى : أَنّه كانَ بجَسَدِهَا عَيْبٌ أَو داءٌ فكان لا يُدْخِل يَدَه في ثَوْبِها فيَمَسَّه ؛ لعِلْمِه أَنّ ذلك يُؤذِيها ؛ تَصِفُه باللُّطْف . وقيل : إِنّ ذلك ذَمٌّ له أَي لا يَتَفَقَّد أُمورَها ومصالِحَها كقولهم : ما أُدْخِلُ يَدي في هذا الأَمْرِ أَي لا أَتَفَقَّدُه . وفي حديث كعبِ بنِ مالك " فلمّا تَوجَّهَ قافِلاً من تَبُوكَ حضَرَنِي بَثِّي " أَي اشْتَدَّ حُزْنِي . " واسْتَبَثَّه إِيّاه : طَلَبَ إِليه أَنْ يَبُثَّه إِيّاهُ " فالسّين للطّلَبِ

ومما يستدرك عليه : بَثَّ الخَيْلَ في الغَارَةِ يَبُثُّها بَثّاً فانْبَثَّتْ . وبَثَّ الصَّيَّادُ كِلابَه يَبُثُّها بَثّاً . وانْبَثَّ الجَرَادُ : انْتَشَرَ . وتَمْرٌ مُنْبَثٌّ : غيرُ مَكْنُوزٍ . وإِبْثِيثُ كِعفْرِيت : اسمُ جَبَل كذا في المُعْجَم . وبَثَّ المَتَاعَ بنَواحِي البَيْتِ : بسَطَه . قالَ الله عزّ وجلّ : " وزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ " أَي مَبْسُوطَة . وقال الفَرّاءُ : مَبْثُوثَةٌ أَي كَثِيرَةٌ . وفي حديثِ عبدِ الله " فلمّا حَضَر اليَهُودِيَّ المَوْتُ قال : بثْبِثُوه " حَكاه الهَرَوِىّ في الغَريبَيْن . وأَبَثَّه الحَديثَ : أَطْلَعَه عليه . قال أَبُو كَبير :

ثمّ انْصَرَفْتُ ولا أَبُثُّكَ حِيبتي ... رَعِشَ البَنَانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ وبَثْبَثْتُ الأَمْرَ إِذا فَتَّشْتَ عنهُ وتَخَبَّرْتَه

(عرض أكثر)

بحث (تاج العروس)

" بَحَثَ " . البَحْثُ : طَلَبُكَ الشَّيءَ في التُّرابِ . بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً وابْتَحَثَه فهو يَتَعَدَّى بنفسه وكثيراً ما يستعمله المُصَنِّفُون مُتعَدّياً بفي فيقولون : بَحَثَ فيهِ والمشهورُ التَّعْدِيةُ بَعَنْ كما للمصَنّف تَبعاً للجوهريّ وأَربابِ الأَفعالِ . والبَحْثُ : أَنْ يَسْأَلَ عن شَيْءٍ ويَسْتَخْبِرَ . وَبَحَثَ " عنه كمَنَعَ " يَبْحَثُ بَحْثاً : سَأَلَ . كذلك " اسْتَبْحَثَ " واسْتَبْحَثَ عَنْه . قال الأَزْهَرِيّ : " ابْتَحَثَ وتَبَحَّثَ " عن الشَّيْءِ بمعنىً واحدٍ أَي " فَتَّشَ " عنه وفي نسختنا : انبحثَ بدل ابْتحثَ وهو خطأٌ . وفي المثل : " كالباحِثِ عن الشَّفْرَةِ " وفي آخَرَ " كبَاحِثَةٍ عن حَتْفِها بِظِلْفِها " وذلك أَنَّ شاةً بَحثتْ عن سِكِّينٍ في التُّرَاب بِظِلْفِها ثم ذُبِحَت به . قولهم : ترَكْتُه بِمَبَاحِث البَقرِ : " مَبَاحِثُ البَقَرِ " : المَكانُ " القَفْرُ أَو المكانُ المَجهولُ " يعني بِحَيْثُ لا يُدْرَي أَين هو . " والبَحْثُ : المَعْدِنُ " يُبْحَث فِيه عن الذَّهَب والفِضَّة قاله شمِرٌ . البَحْثُ " : الحَيَّةُ العظِيمةُ " لأَنها تَبحَثُ التُّرَابَ . جاءَ في الحديث : " أن غلامَيْنِ كانا يَلعَبَانِ البَحْثَةَ " قال شَمرٌ : " البَحْثَةُ " أَي بالفتح كما يدلّ عليه إِطْلاقُه ووجدْتُه في بعض الأُمهات مضبوطاً بِالقلمِ مضمومَ الأَول قال ابن شُمَيلٍ : " البُحَّيْثَي " بضمّ فتشديدٍ " ؛ كسُمَّيْهَي " ومَثَّلَه ابن شُمَيْلٍ بخُلَّيْطَي " : لَعِبٌ بالبُحَاثةِ " بالضمّ " أَي التُّراب " الذي يُبْحَث عمّا يُطلَب فيهِ . قاله الأزهري . " وانبحَثَ : لَعِبَ به " هكذا في نُسْختِنا بتقدِيم النون على الموحّدة والصّواب : وابْتَحَثَ من باب الافتعال وأَنشد الأَصْمَعِيّ :

كأَنّ آثارَ الظَّرَابِي تَنتَقِثْ ... حَوْلَكَ بُقَّيْرَي الوَلِيدِ المُبْتَحِثْ في حديث المِقْدَادِ : " أَبَتْ علينا سورَةُ " البُحُوتَ " " انفِرُوا خِفافاً وثِقالا " يعني : " سورَة التَّوْبَةِ " والبُحُوث جَمعُ بَحْثٍ - قال ابن الأَثير : ورأَيْت في الفائِقِ : سورة البَحُوثِ كصَبُور أَي بضبط القَلم ومثله في نُسخَتنا . قال : فإِن صَحَّتْ فهي فَعُول من أَبْنيةِ المبالِغة وَيَقع على الذَّكر والأُنثى كامرأَةٍ صَبورٍ ويكون من باب إِضافة المَوصوفِ إِلى الصّفة . وفي اللسان : سمِّيَت بذلك لأَنها بَحَثتْ عن المنافقين وأَسْرَارِهم أَي استثارَتْها وفتَّشَتْ عنها وفي الفائق أَنّها تُسَمَّى المُبَعْثِرَة أَيضاً . البَحُوثُ " من الإبِلِ : الّتي " إِذا سارَتْ " تَبْحَث التُّرابَ بأَيْدِيها أُخُراً " بضمتين أَي تَرْمِى إِلى خَلْفِها وعزَاه في التهْذِيب إلى أَبي عَمْرٍو وقال غيرُه : البَحُوث : الإِبل تَبْتَحِث التُّرابَ بأَخفافِها أُخُراً في سَيْرِها . " والبَاحِثاءُ " بالمدّ : مِن حِجَرَةِ اليَرابِيع " تُرابٌ يُشْبِه " وفي اللسان : يُخَيَّل إِليك أَنه " القاصِعَاءُ " وليس بها والجمع باحِثَاواتٌ . " وبَحَّاثٌ ككَتَّانٍ : اسْم " رجلٍ من الصحابَةِ وهو بَحَّاثُ بنُ ثَعْلبَةَ وقد رُوِىَ فيه غيرُ ذلك . " وعلِيُّ بنُ محَمّدٍ البَحَّاثِيُّ رَاوِى " كتاب " التَّقاسيمِ لابْنِ حبَّانَ عن " أَبي العَبَّاسِ الوليدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محَمَّدٍ " الزَّوْزَنِيّ عنه " كأَنه نِسْبةٌ إِلى جَدّه بَحَّاثٍ

ومما يستدرك عليه : البَحِيث : السِّرّ ومنه المَثل : " بَدَا بَحِيثُهم " كذا في مَجْمع الأَمثال . وأَبو جَعْفرٍ محمّدُ بنُ الحُسيْن البَحَّاث : مُحَدِّث قيّده المالينيّ

(عرض أكثر)

برث (تاج العروس)

" البَرْثُ : الأَرْضُ السَّهْلَةُ " اللَّيِّنةُ . هو " الجَبَل " كذا في نسْخَتِنا وفي أُخرى بالحاءِ المهملة بدل الجيم " من الرَّمْلِ السَّهْلِ " التُّرْبِ . هو " أَسْهلُ الأَرْضِ وأَحْسنُها " قال أَبو عمرٍو : سمِعْتُ ابنَ الفَقعسِيّ يقول - : وسأَلتُه عن نَجْدٍ فقال - : إِذا جاوزْتَ الرَّملَ فصِرْتَ إِلى تِلْكَ البِرَاثِ كأَنَّها السَّنامُ " المُشقَّقُ " وقال الأَصمعيّ وابنُ الأَعرابيّ : البَرْثِ : أَرْضٌ لَيِّنةٌ مُسْتَوِيةٌ تُنْبِت الشَّعِيرَ . وفي حديث " يَبْعَثُ اللهُ منها سبْعِينَ أَلْفاً لا حِسابَ عليهِمْ ولا عَذابَ فيما بَيْنَ البَرْثِ الأَحْمرِ وبينَ كذَا " . البَرْثُ : الأَرْضُ اللَّيِّنةُ قال : يُريد به أَرْضاً قَريبةً من حِمْصَ قُتِل بها جَماعَةٌ من الشَّهداءِ والصّالحين ومنه الحَدِيث الآخَرُ : " بَيْنَ الزَّيْتُون إِلى كذا بَرْثٌ أَحْمرُ " والبَرْثُ : مكانٌ لَيِّنٌ سَهْلٌ يُنْبتُ النَّجْمَةَ والنَّصِىَّ . " ج " من كلّ ذلك " بِرَاثٌ " بالكسر على القياس ومِنْ سَجَعاتِ الأَساس : حَبّذَا تلك البِرَاثُ الحُمْرُ والدِّمَاثُ العُفْرُ . " وأَبْرَاثٌ وبُرُوثٌ " على القياس كبِرَاثٍ وأَما أَبْرَاثٌ فشاذٌّ إِلاّ أَنه وَرَدَ في أَلْفَاظٍ للعرب . في اللسان : فأَمّا قولُ رُؤْبةَ :

أَقْفَرَتِ الوَعْسَاءُ فالعَثَاعِثُ ... من أَهْلِها فالبُرَقُ البَرَارِثُ فإِنّ الأَصمعيّ قال : جَعَلَ واحدتَها بَرَّيثَةً ثم جَمَعَ وحذَفَ اليَاءَ للضَّرُورة قال أَحمد بن يحيى : فلا أَدْرِي ما هذَا . وفي التَّهْذِيب : أَرادَ أَن يَقُول : بِرَاث فقال " بَرَارِث أَو هي خَطَأٌ " كما في الصّحاح . والعُباب . قال شيخُنا : وخَطَؤُه عدم النَّظِيرِ في كلامهم وأَنه لم يُسْمَع في غير هذَا الرَّجز ورُؤْبَة وإِن كان فصيحاً لكنّه لقُوَّةِ عارضَتِه يَضَعُ أَحياناً أَلْفاظاً في شِعْرِه جَيِّدة ومنها مالا يُوَافِق قِيَاسَهم كهذا . انتهى . وفي حواشِي ابن بَرّىّ : إِنّما غَلِطَ رُؤْبَةُ في قولِه " : فالبُرَقُ البَرَارِثُ " من جِهةِ أَنَّ بَرْثاً اسمٌ ثُلاثيّ قال : ولا يُجْمَع الثلاثيّ على ما جاءَ على زنة فَعَالِل قال : ومن انتصَرَ لرُؤْبَةَ قَالَ : يجيءُ الجمعُ على غير واحدِه المُسْتَعْمَلِ كضَرَّةٍ وضَرائِرَ وحُرَّةٍ وحَرائرَ وكَنَّةٍ وكَنَائِنَ وقالوا : مَشَابِهُ وَمَذَاكِرُ في جمع شِبْهٍ وَذَكَر وإِنما جاءَ جَمْعاً لمُشْبِهٍ ومذْكارٍ وإِن كانا لم يُسْتَعْمَلا وكذلك بَرَارِثُ كان واحدهُ بُرَّثَةً وَبَرِّيثَةً وإِن لم يُسْتَعْمَل . قال : وشاهدُ البَرْثِ - للواحِد - قولُ الجَعْدِيّ :

على جَانِبَيْ حائِرٍ مُفْرِطٍ ... بَبَرْث تَبَوَّأْنَه مُعْشِبِوالحَائِرُ : ما أَمْسَكَ الماءَ والمُفْرِطُ : المَمْلُوءُ . والبَرْثُ : الأَرْضُ البَيْضَاءُ الرَّقِيقَةُ السَّهْلَةُ السَّرِيعَةُ النَّباتِ عن أَبِي عَمرٍو وجَمْعُهَا بِرَاثٌ وبِرَثَةٌ وتَبَوَّأْنَه : أَقَمْنَ به . وقال أَبو حنيفةَ : قال النَّضْرُ : البَرِثَةُ إِنما تكونُ بين سُهُولَةِ الرَّمْل وحُزُونَةِ القُفِّ . وأَرْضٌ بَرِثَةٌ - على مثال ما تَقَدّم - : مَرِيعَةٌ تكُونُ في مَساقِطِ الجِبَالِ . عن ابنِ الأَعْرَابِيّ : البَرْثُ " : الخِرِّيتُ " أَي الرّجلُ الدَّلِيلُ الحاذِق جاءَ به في باب الثاءِ وقد ذُكِر في التاءِ . في التهذيب - في برت - عن أَبي عَمْرٍو : بَرِتَ الرَّجُلُ إِذا تَحَيَّرَ و " بَرِث كفَرِحَ " بالثاءِ المثلثّة إِذا " تَنَعَّمَ تَنَعُّماً واسِعاً " . " وَبَرَائَى " كعَذَارَى " : ة من نَهْرِ المَلِكِ " من بغدادَ هي " مَحَلَّةٌ عَتِيقَةٌ بالجَانِبِ الغَرْبِيِّ " منها . " وجامعُ بَرَاثَي م " أَي معروف " ببَغْدَادَ " نقله الصّاغانيّ . أَبو العَبّاس " أَحمدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ خَالِدِ " بن يزيدَ بنِ غَزْوانَ البَغْدَادِيّ روى له المَالِينيّ وذكرَه الحاكمُ في شيوخ العِرَاق وخُراسان توفي سنة 302 " وجَعْفَرُ بنُ محمَّد " بن عَبْدَوَيْه من شيوخِ ابنِ شَاهِين . " وأَبُو شُعَيْبٍ " أَحدُ العَابِدِين قد حَكَى عنهُ حَكِيمُ بنُ جَعْفَر قال : مَنْ كَرُمَتْ نَفْسُه عليهِ رَغِبَ بها عن الدُّنْيَا " البَراثيُّونَ مُحَدِّثُون " . وأَبو الرَّجاءِ أَحمدُ بنُ المُبَارَكِ بن أَحمدَ بنِ أَحمدَ بنِ بَكْرٍ البَرَاثِيّ رَوى بالبَصْرَةِ عن علِّي بنِ محمَّدِ بنِ مُوسَى التَّمّار وسمع منه أَبُو بَكْرٍ الخَطيبُ ومات سنة 430

(عرض أكثر)

برعث (تاج العروس)

" بَرْعَثٌ كجَعْفَر " أَهمله الجَوْهَريّ وقال ابنُ دريد : هو : " ع " وفي اللسان : مكانٌ . البُرْعُث " كقُنْفُذٍ : الاسْتُ " كالبُعْثُطِ " ج بَراعِثُ "

(عرض أكثر)

برغث (تاج العروس)

" البُرْغُوثُ بالضمّ " كذا ثَبَت في نُسخَتنَا وقد سقَط ذلك من أَكثرِهَا ووجْهُه الاعتِمادُ على القاعِدة المُقَرّرة : أَنّه ليس في كلامِ العربِ فَعْلُولٌ - بالفَتْح - غير صَعْفُوق وقد ذكر الجَلالُ السّيوطّي في كتاب البرْغُوث أَنه مُثَلّث الأَوّل وهو مثلُ قول الدَّمِيرِيّ : الضَّمّ فيه أَشهرُ من الفتح وكلاهما يحتاج إلى ثَبتٍ قاله شيخنا . قلت : وكفى بهما قُدْوَةً وثَبثاً " م " أَي معروف وهي دُوَيْبّةَ شِبْهُ الحُرْقُوصِ وجمعه البَراغِيثُ . بُرْغُوث " : د بالرُّومِ " . " والبَرْغَثَةُ : لَونٌ كالطُّحْلَةِ " بالضَّمّ نقله الصّاغانيّ

(عرض أكثر)

بعث (تاج العروس)

" بَعَثَه كمَنَعَه " يَبْعَثُه بَعْثاً " : أَرْسَلَهُ " وَحْدَه . وبَعَثَ بِه : أَرسَلَه مع غَيْرِه " كابْتَعَثَه " ابْتِعاثاً " فانْبَعَثَ " . ومحمَّدٌ صلى الله عليه وسلم خَيْرُ مَبْعُوثٍ ومُبْتَعَثٍ . وَبَعَثَه لكذا فانْبَعَثَ . وفي حديثِ ابن زَمْعَةَ " انْبَعَثَ أَشْقَاهَا " يقال : انْبَعَثَ فُلان لشَأْنِه إِذا ثارَ ومَضَى ذاهِباً لقضاءِ حاجَتِهِ . بَعَثَ " النَّاقَةَ : أَثارَهَا " فانْبَعَثَتْ : حَلَّ عِقَالَها أَو كانَتْ بارِكَةً فهَاجَها . وفي حديث حُذَيْفَة . إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ ووَقَفَاتٍ فمن اسْتطاع أَنْ يَموت في وَقَفاتِها فلْيَفْعَلْ . قوله : بَعَثاتٍ أَي إِثارَاتٍ وتَهْيِيجاتٍ جمعُ بَعْثةٍ وكلّ شيْءٍ أَثَرْته فقدْ بَعَثْتَه ومنه حديثُ عائِشةَ رضي الله عنْهَا " فبَعَثْنا البَعِيرَ فإِذا العِقْدُ تَحْتَه " . بَعَثَ " فُلاناً مِن مَنامه " فانْبَعَثَ : أَيْقظَه و " أَهَبَّهُ " . وفي الحديث : " أَتأَني اللَّيْلةَ آتِيَانِ فابْتعَثانِي " أَي أَيْقظانِي من نوْمي وتأْويلُ البَعْثِ : إِزالةُ ما كان يَحْبِسُه عن التَّصَرُّفِ والانْبِعاث . وفي الأَساس : بَعَثَهُ وبَعْثرَهُ : أَثارَه وعلى الأَمْرِ : أَثارَه . وتوَاصَوْا بالخَيْر وتبَاعَثُوا عَليْهِ . " والبَعْثُ " بفتح فسكون " ويُحَرَّكُ " وهو لغة فيه : بَعْثُ الجُنْدِ إِلى الغَزْوِ وبَعَثَ الجُنْدَ يَبْعَُثُهم بَعْثاً والبَعْثُ يكونُ بَعْثاً للقوْم يُبْعَثُون إِلى وَجْه من الوجُوه مثل السَّفْرِ والرَّكْب . والبَعْثُ " : الجَيْشُ " يقال : كنْتُ في بَعْثِ فُلانٍ أَي في جَيْشِه الذي بُعِث معه " ج بُعُوثٌ " يقال : خَرَج في البُعُوثِ : " وهم " الجُنُودُ يُبْعَثُون إلى الثُّغُور . اعلم أَنّ البَعْث في كلام العَرَب على وَجْهَيْن : أَحدُهما : الإِرْسالُ كقوله تعالى : " ثُمّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى " معناه : أَرْسَلْنا . والبَعْثُ : إِثارَةُ بارِكٍ أَو قاعٍدِ . والبَعْثُ أَيضاً : الإِحْياءُ من الله للمَوْتى ومنه قولُه تعالى : " ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكم " أَي أَحْيَيْناكُم . والبَعْثُ " : النَّشْرُ " بَعَثَ المَوْتَى : نَشَرَهُم ليومِ البَعْثِ وبَعَثَ اللهُ الخَلْقَ يَبْعَثُهُمْ بَعْثاً : نَشَرَهم من ذلك وفتح العَيْن في البَعْثِ كُلِّه لُغَةٌ . ومن أَسْمَائِه عَزّ وجلّ الباعِثُ : هو الذي يَبْعَثُ الخَلْقَ أَي يُحْيِيهم بعد المَوْتِ يومَ القِيَامَةِ . البَعِثُ " ككَتِفٍ : المُتَهَجِّدُ السَّهْرَانُ " كثيرُ الانْبِعاثِ من نَومه وأَنشد الأَصمعيّ :

" يا رَبِّ رَبَّ الأَرِقِ اللَّيْلَ البَعِثْ

" لم يُقْذِ عَيْنَيْهِ حِثَاثُ المُحْتَثِثْ " وبَعِثَ " الرَّجُلُ " كفَرحَ : أَرِقَ " من نَوْمِهِ . ورجل بَعْثٌ بفتح فسكون وبَعَثٌ محرّكة وبَعِثٌ ككَتِف : لا تَزالُ هُمُومُه تُؤَرِّقُه وتَبْعَثُه من نَومه قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :

تَعْدُو بأَشْعَثَ قَدْ وَهَي سِرْبالُه ... بَعْثٍ تُؤَرِّقُهُ الهُمُومُ فيَسْهَرُ والجَمْع أَبْعَاثٌ . وانْبَعَثَ الشَّيْءُ وتَبَعَّثَ : انْدَفَعَ . " وتَبَعَّثَ مِنّي الشِّعْرُ : انْبَعَث ؛ كأَنَّه سَالَ " وفي بعض النسخ الصّحاح : كأَنَّه سارَ " والبَعِيثُ " : الجُنْدُ جمعه بُعُثٌ . وبَعِيثُك نِعْمَةٌ أَي مَبْعُوثُكَ " الذي بَعَثْتَه إِلى الخَلق أَي أَرْسَلْتَه فَعِيل بمعنى مفعول " وَالبَعِيثُ " : فَرَسُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ " الزُّبَيْدِيّ وبِنْتُه الكامِلَةُ يأْتي ذِكْرُها . وبَاعِثٌ وبَعِيثٌ : اسمانِ . البَعِيثُ " بنُ حُرَيْثٍ " الحَنَفِيّ البَعِيثُ " بنُ رِزَامٍ " هكذا في النُّسخ وفي التَّكْملة : والبَعِيثُ : بَعِيثُ بني رِزَامٍ التَّغْلبِيّ . أَبُو مالكٍ البَعِيثُ واسمه خِدَاشُ " بنُ بَشيرٍ " المُجَاشِعِيّ هكذا في نسخُتنَا وفي بعضها بِشْر ومثله في هامِش الصّحاح وهو الصَّواب وهو الذي هَجَاه جَرِير . وفي التّكملة : والبَعِيثُ بنُ بِشِيرٍ راكبُ الأَسدِ السُّحَيْمِيّ " شُعَرَاءُ " سُمِّىَ الأَخِير لِقَوْلِه - وهو من بني تميم :

تَبَعَّثَ مِنّي ما تَبَعَّثَ بَعْدَمَا اسْ ... تَمَرَّ فُؤادي واسْتَمَرّ مَرِيرِيقال ابنُ بَرِّيّ : وصوابه " واسْتَمَرّ عَزِيمِي " . " والمُنْبَعِثُ " على صيغة اسم الفاعل : رَجُلٌ " من الصَّحابَةِ وكان اسمُه مُضْطَجِعاً فغَيَّرهُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ " تَفَاؤُلاً وذلك في نَوْبةِ الطّائِف وهو من عَبِيدِهِم هَرَبَ كأَبِي بَكْرَةَ . " وبُعَاثٌ بالعَيْن " المهملة " وبالغَيْن " المعجمة " كغُرَاب ويُثَلَّث : ع بِقُربِ المَدينةِ " على مِيلَيْنِ منها كما في نسخة وهذا لا يصحّ وفي بعضها على لَيْلَتَيْنِ من المدينة وقد صَرّح به عِيَاضٌ وابنُ قَرْقُول والفَيُّومِيّ وأَهلُ الغَرِيبِ أَجمع قال شيخنا : وجَزمَ الأَكثرُ بأَنّه ليس في بابه إِلا الضَّمّ كغُراب في المصباح : بُعَاث كغُراب : موضعٌ بالمدينة وتأْنيثه أَكثر و " يومُه م " معروف أَي من أَيّامِ الأَوْسِ والخَزْرَجِ بين المَبْعَث والهِجْرَةِ وكان الظَّفَرُ للأَوْس . قال الأَزهريّ : وذَكَرَهُ ابن المُظَفَّر هذا في كتاب العَيْن فجعله يوم بُغاث وصَحَّفَه وما كان الخَليلُ - رحِمَه الله - لِيَخْفَى عليه يومُ بُعاث لأَنه من مشاهِيرِ أيامِ العَربِ وإِنما صَحّفه اللَّيْثُ وعَزاه إِلى خَلِيلِ نَفْسِه وهو لسانُه واللهُ أَعلم . وفي حديثِ عائِشَةَ رضِيَ اللهُ عنها " وعِنْدَهَا جارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِما قِيلَ يومَ بُعَاثٍ " وهو هذَا اليَوْم . وبُعاثٌ : اسمُ حِصْنٍ للأَوْس . قلت : وهكذا ذكره أَبو علّي القالِي في العَيْنِ المُهْمَلة كغُرَاب وقال : هكذا سَمِعْناه من مشايخنا أَيضاً وهي عِبارَةُ ابنِ دُرَيْد بعَيْنِهَا ووافقهُ البَكْرِيّ وصاحِبُ المشارق وحكى أَبو عُبَيْدَة فيه الإِعْجَام عن الخلِيل وضبطه الأَصِيلِيّ بالوَجْهَيْنِ وبالمُعْجَمَة عندَ القابِسِيّ وهو خطأٌ . قال شيخُنا : فهؤلاءِ كلّهم مُجْمِعُون على ضمّ الباءِ ولا قاتل بغير الضمّ فقولُ المصنّف : ويُثلَّث غير صحيح . في حديث عُمرَ رضي الله عنه " لمّا صَالحَ نَصارَي الشَّامِ كَتبُوا له ؛ أَن لا نُحْدِث كَنيسَةً ولا قَلِيَّةً ولا نُخْرِج سَعَانِينَ ولا بَاعُوثاً " " البَاعُوثُ : اسْتِسْقاءُ النَّصَارَى " وهو اسمٌ سُرْيَانّي وقيل : هو بالغيْنِ المُعْجَمَة والتّاءِ المنقوطة فوقها نُقْطتان وقد تقدّم الإِشارةُ إِليه

ومما يستدرك عليه : البَعْثُ : الرَّسولُ والجمع البُعْثانُ . والبَعْث : القوْمُ المُشْخَصُون وفي حديقة القِيامة : " يا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ " أَي المبعوثَ إِليها من أَهلِها وهو من بابِ تسميةِ المَفْعُولِ بالمَصْدَر وهو البَعِيثُ وجمع البَعْثِ بُعُوث وجمع البَعِيثِ بُعُثٌ قال :

ولكِنَّ البُعُوثَ جَرَتْ عَليْنا ... فصِرْنا بَيْن تَطْوِيحٍ وغُرْمِ وَبَعَثه على الشَّيْءِ : حَمَله على فِعْلِه . وبَعَثَ عَليْهِم البَلاءَ : أَحَلَّهُ وفي التَّنْزِيل " بَعَثْنا عَليْكُمْ عِبَاداً لنا أُولِى بَأْسٍ شدِيدٍ " وانْبَعَثَ في السَّيْرِ أَي أَسْرَعَ . وقُرِىءَ " يَا وَيْلنا مِنْ بَعْثِنا مِنْ مَرْقدِنا " أَي من بَعْثِ اللهِ إِيّانا من مَرْقدِنا . والتَّبْعَاتُ : تَفْعَالٌ من بَعَثَه إِذا أَثارَهُ أَنْشدَ ابنُ الأَعْرَابيّ :

" أَصْدَرَهَا عن كثْرَةِ الدَّآثِ

" صاحِبُ ليْلٍ خَرِشِ التَّبْعاثِ وباعيثا : مَوضِعٌ معروف

(عرض أكثر)

بغث (تاج العروس)

" البغَاثُ مثلَّثة " قالوا في ضَبْطِه : أَوّله مثلَّثُ الضّبْطِ وآخره مُثلَّثُ النَّقْط ووسطه غين معجمة قاله شيْخُنا . وقال أَبو زيد : زَعَمَ يُونُس أَنه يُقال له : البِغاثُ بالكسر والضم الواحِدَةُ بِغَاثَةٌ وبُغَاثَةٌ . وقال الأَزْهَرِيُّ : سمعْناه بكسر الباءِ ويقال : البَغَاثُ بفتح الباءِ فظَهَر بما قُلنا التَّثْلِيثُ . وفي التَّهْذِيب : البُغَاثُ والأَبْغَثُ " : طائرٌ أَغْبَرُ " من طَيْرِ الماءِ كلَوْن الرَّمَاد طويلُ العُنُقِ والجَميعُ البُغْثُ والأَبَاغِثُ . قالَ أَبو مَنْصُور : جَعْلَ اللَّيْثُ البُغَاثَ والأَبْغَثَ شيئاً واحداً وجَعَلَهُمَا معاً من طَيْرِ الماءِ قالَ : والبُغَاثُ عندِي غيرُ الأَبْغَثِ فأَمّا الأَبْغَثُ : فهو من طَيْرِ الماءِ مَعْرُوفٌ وسُمِّىَ أَبْغَثَ لِبُغْثَتِه وهو بياضٌ إِلى الخُضْرَة وأَمّا البُغَاثُ فكلُّ طائرٍ ليس من جَوارِحِ الطَّيْرِ . يقال : هو اسمٌ للجِنْس من الطَّيْرِ الذي يُصاد والأَبْغَثُ قَريب من الأَغْبَرِ . وقال بعضُهُم : من جَعلَ البُغَاثَ واحداً فإِنّ " ج " بِغْثَانٌ " كِغزْلانٍ " وغَزَال ومن قال للذَّكَر والأُنْثَى بَغَاثَة فجمعُه بَغَاثٌ مثل نَعَامَة ونَعَامٍ ويكون النَّعَامَةُ للذّكَر والأُنثى . وقال سيبويه : بُغَاثُ بالضَّمّ - وبِغْثَانٌ بالكَسْرِ . وفي حديث جعفرِ بن عَمرٍو " رَأَيْتُ وَحْشِيّاً فإِذا شَيْخٌ مِثلُ البَغَاثَةِ " هي الضَّعِيفُ من الطَّيْرِ . وفي حواشي ابن بَرِّيّ : قول الجَوْهَرِيّ ع ابنِ السِّكّيتِ - البَغَاثُ : طائِرٌ أَبْغَثُ إِلى الغُبْرَةِ دُونَ الرَّخَمَةِ بطِىءُ الطَّيَرَانِ قال - : هَذَا غَلَطٌ من وَجْهَيْنِ : أحدهما : أَن البَغَاثَ اسمُ جِنْسٍ واحدتُه بَغَاثَةٌ مثل : حَمَام وحَمَامَةُ وأَبْغَثُ صِفَةٌ بدَلِيلِ قَوْلِهِمْ : أَبْغَثُ بَيِّنُ البُغْثَةِ كما تقول : أَحْمَرُ بَيِّنُ الحُمْرَةِ وجمعُه بُغْثٌ مثل : أَحْمَرَ وحُمْرٍ قال : وقد يُجْمَعُ على أَبَاغِثَ لما استُعْمِل استعمالَ الأَسْمَاءِ كما قَالُوا : أَبْطَحُ وأَبَاطِحُ وأَجْرَعُ وأَجارِعُ . والوجه الثاني : أَنَّ البُغاثَ ما لا يَصِيدُ من الطَّيْرِ وأَمّا الأَبْغَثُ فهو ما كان لونُه أَغْبَرَ وقد يكونُ صائِداً وقد يَكُونُ غيرَ صائد قال النَّضْرُ بنُ شُمَيْل : وأَمّا الصُّقُورُ فمنها : أَبْغَثُ وأَحْوَى وأَبْيَضُ وهو الذي يَصيدُ به النّاسُ على كلّ لَون فجعلَ الأَبْغَثَ صِفَةً لِمَا كانَ صائداً أَو غيرَ صائِدٍ بخلاف البَغَاثِ الذي لا يكونُ منه شيْءٌ صائِداً . وقيل : البَغَاثُ : أَولادُ الرَّخَمِ والغِرْبَانِ . وقال أَبو زَيْد : البَغَاثُ : الرَّخَمُ واحدتها بَغَاثَةٌ . وقال غيره : البُغَاثُ " طيرٌ " مثل السَّوادِقِ لا يَصِيدُ . وفي التّهذيب : كالبَاشِقِ لا يَصِيدُ شَيْئاً من الطَّيْرِ الواحدةُ : بُغَاثَةٌ ويجمع على البِغْثانِ . قال ابنُ سِيده : البُغَاثُ بالكسر والضمّ " : شِرَارُ الطَّيْرِ " وما لا يَصِيدُ منها واحِدتها بَغَاثَةٌ بالفتح الذّكر والأُنثى في ذلك سَوَاءٌ . بُغَاثٌ " : ع " عن ثعلب . وقال اللَّيْث : يومُ بُغَاثٍ : يومُ وَقْعَةٍ كانَت بينَ الأَوْسِ والخَزْرَجِ . قال الأَزْهَرِيّ : إِنما هو بُعَاثٌ بالمهملة وتقدَّم تفسيرُه وهو من مَشَاهِيرِ أَيّام العرَبِ ومن قال : بُغَاث فقد صَحَّفَ . في المَثَلِ : " إِن " البِغَاث بأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ " يُضْرَبُ مثلاً للَّئيمِ يَرْتَفِعُ أَمْرُه . وقيل : معنَاهُ " أَي مَنْ جَاوَرَنَا عَزَّ بِنَا " أَي إِن البُغَاثَ - مع كونِه ذلِيلاً عاجِزاً لا قُدرةَ له - إِذا نَزَلَ بأَرْضِنَا وجاوَرَنَا حصَلَ له عِزُّ النَّسْرِ وانتَقلَ من الذِّلَّةِ إِلى العِزَّةِ والمَنَعَة وهو مَجَاز . " والبَغْثَاءُ " مثلُ " الرَّقْطَاء من الغَنَمِ " وفي بعض الأُمّهاتِ : من الضَّأْنِ وهي التي فيها سَوادٌ وَبياضٌ وبَيَاضُها أَكثَرُ من سَوادها . " وقد بَغِثَ كَفَرِحَ " بَغَثاً " والاسْمُ البُغْثَةُ بالضّم " وهو بياضٌ إلى الخُضْرَةِ . من المجاز : خَرَجَ فلانٌ في البَغْثَاءِ والغَثْراءِ والبَرْشَاءِ وهم " أَخْلاطُ النَّاسِ " وجماعَتَهُم . " والأَبْغَثُ : الأَسَدُ " لبُغْثَتِه وذا من التكملةِ . الأَبْغَثُ " : ع " ذو رَمْلٍ وقد أَهمله ياقوتٌ فيالمُعْجَم . الأَبْغَثُ " طائرٌ " أَغبرُ وهو غيرُ البُغَاثِ على الصَّحيح كما سلَفَ تحقيقُه . " والبَغِيثُ " على فَعِيل " الحِنْطَةُ والطَّعَامُ " المَخْلُوطُ " يُغَشُّ بِالشَّعِيرِ " كالغَلِيثِ واللَّغِيثِ عن ثعلب وهو مذكورٌ في موضعه قال الشاعر : المُعْجَم . الأَبْغَثُ " طائرٌ " أَغبرُ وهو غيرُ البُغَاثِ على الصَّحيح كما سلَفَ تحقيقُه . " والبَغِيثُ " على فَعِيل " الحِنْطَةُ والطَّعَامُ " المَخْلُوطُ " يُغَشُّ بِالشَّعِيرِ " كالغَلِيثِ واللَّغِيثِ عن ثعلب وهو مذكورٌ في موضعه قال الشاعر :

" إِنّ البَغِيثَ واللَّغِيثَ سِيّانْ " والبُغَيْثَاءُ " مصَغّراً ممدوداً " من البَعِيرِ : مَوْضِعُ الحَقِيبَةِ " منه وذا من زياداتِه

(عرض أكثر)

بقث (تاج العروس)

" بَقَثَ أَمْرَهُ وطَعَامَه وحَدِيثَه " وغيرَ ذلك إِذا " خَلَّطَه " ومثله في اللسان

(عرض أكثر)

بلث (تاج العروس)

" البَلِيثُ " كأَمِيرٍ : نَبْتٌ قال الشاعر :

رَعَيْنَ بَلِيثاً ساعَةً ثم إِنَّنا ... قَطَعْنا عَلَيْهِنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسَا وهو " كَلأُ عَامَيْنِ أَسوَدُ كالدَّرِين " بَلِيثٌ " إِتْبَاعُ دَمِيثٍ " وسيأْتي . " وبَلْتٌ " بفتح فسكون : اسمٌ وهو " جَدُّ سِمَاكِ بنِ مَخْرَمَةَ " بن حُمَينٍ الأَسَدِيّ الهَالِكيّ له صُحْبَةٌ وقال الحافِظ : كان في زَمَنِ علّي بن أَبي طالب رضي الله عنه

(عرض أكثر)

بلعث (تاج العروس)

" البَلْعَثَةُ " بالعين المهملة قبل المثلَّثة أَهمله الجوهريّ وصاحبُ اللّسان وقال ابن دُريد : هي " الرَّخَاوَةُ في غَلظِ جِسْمٍ وسِمَنٍ و " امْرَأَةٌ بَلْعَثَةٌ وهي : " الغَلِيظَةُ المُسْتَرْخِيَةُ وهو بَلْعَثٌ "

(عرض أكثر)

بلكث (تاج العروس)

" بُلْكُوثٌ كزُنْبُورٍ " أَهمله الجَوْهَرِيّ وضَمُّه بناءً على أَنه ليس عندَهم فَعْلُولٌ بالفتح غير صَعْفُوق وهو اسم " رَجُل " وهو : بُلْكُوثُ بن طَرِيف وإِيّاه عَنَي الأَخْطَلُ بقوله :

سَرَيْنَ لبُلْكُوثٍ ثَلاثاً عوامِلاً ... ويَوْمَيْنِ لا يَطْعَمْنَ إِلاّ الشَّكائِمَا " وبَلاكِثُ : ع " قال بعض القرشيين - هو أَبُو بَكْرِ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ كان مُتَوجِّهاً إِلى الشام فلما كان ببعضِ الطريق تَذَكَرَّ زَوْجَتَه وكان مَشْغُوفاً بها فَكَرَّ راجِعاً - :

بِيْنِمِا نِحْنُ بالبَلاكِثِ فالقَا ... عِ سِرَاعاً والعِيسُ تَهْوِى هُويَّا

خَطَرَتْ خَطْرَةٌ على القَلْبِ من ذِكْ ... رَاكِ وَهْناً فما اسْتَطَعْتُ مُضِيّاً

قُلْتُ لَبَّيْكِ إِذْ دَعَانِي لَكِ الشَّوْ ... قُ وللحَادِيَيْنِ حُثَّا المَطِيَّا نَقَلْتُهُ من الحَمَاسَة لأَبِي تَمّام . " وَبَلْكَثَةُ : قَارَةٌ عَظِيمَةٌ "

(عرض أكثر)

بنكث (تاج العروس)

ومما يستدرك عليه : بِنْكَثٌ كدِرْهَمٍ : قَصَبَةُ الشّاش منها : الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبٍ البِنْكَثِيّ مَعروفٌ ضَبَطَه الحافِظُ هكذا

(عرض أكثر)

بوث (تاج العروس)

" البَيْنِيثُ على " وَزْن " فَيْعِيلٍ " أَهمله الجوهريّ وفي التّهْذِيب - في الرّبَاعيّ - عن ابنِ الأَعْرَابِيّ أَنه " : سَمَكٌ بَحْرِيّ " فإِن كانت ياءَاه زائِدَتَيْن فهو من الثّلاثيّ قال أَبو منصور : وهو غير اليَنْبِيثِ أَي بتقديمِ المُثَنّاة التَّحْتِيَّة على النّون قال : وكلامُ العرب يأْتي على فَيْعُول وفَيْعَال ولم يَجْىء على فَيْعِيلٍ غير البَيْنِيثِ فلا أَدري أَعربِيٌّ هو أَم دَخِيل ؟ ب - و - ث

" باثَ " الشيء و " عَنْهُ " يَبُوثُ بَوْثاً " : بَحَثَ كأَبَاتَ وابْتَاثَ " إِباثَةً وابْتِيَاثاً . باثَ " مَتَاعَه " ومَالَه يَبُوثُه بَوْثاً إِذا " بَدَّدَهُ " . بَاثَ التُّرابَ يَبُوثُ وَيَبِيثُ بَوْثاً وبَيْثاً و " اسْتَباثَه : استَخْرَجَه " وسيأْتي في ب ى ث ؛ لأَنها كلمةٌ يائِيّة واوِيّة . حاثِ باثِ : قُمَاشُ الناسِ وَاوِيّة ويائيّة وقولهم : " تَرَكَهُم حاثِ باثِ - مكسورتين - و " جِىءْ بهِ من " حَوْثَ بَوْثَ " أَي من حيثُ كانَ ولم يَكُنْ " ويُنَوّنانِ " فيقال : تَركَهم حَوْثاً بَوْثاً . وعن ابن الأَعرابيّ : يُقَال : تَرَكَهُم حاثِ باثِ " أَي مُتَفَرِّقينَ " وفي مجمعِ الأَمْثال : " تُرِكَتْ دارُهم حَوْثَ بَوْثَ " أَي أُثِيرَتْ بحوافِرِ الدَّوابِّ وخُرِّبَتْ . ويقال " تَرَكَهم حَوْثاً بَوْثاً و " حَوْثَ بَوْثَ وحاثِ باثِ وحَيْثَ بَيْثَ أَي فَرّقَهُم وبَدَّدَهُم . وهذا من مُركّبات الأَحْوال

ومما يستدرك عليه : باثَ المكَانَ بَوْثاً وبَيْثاً : حَفَرَ فيه وخَلَطَ فيه تُرَاباً . وباثَ التُّرابَ يَبُوثُه بَوْثاً إِذا فَرَّقَه . وجاءَ بِحَوْثَ بَوْثَ إِذا جاءَ بالشّيْءِ الكَثِيرِ . وقال أَبُو مَنْصُور : وبِثَةُ : حرف ناقصٌ كأَنَّ أَصله بِوْثَة من بَاثَ الرّيحُ الرَّمادَ يَبُوثُه إِذا فَرَّقَه كأَنَّ الرَّمَادَ سُمِّى بِثَةً لأَنَّ الرِّيحَ يَسْفِيها وذكره المصنِّف في المُعْتَلّ وهذا موضعُ ذِكْره وقد نَبّهنا عليه هناك

(عرض أكثر)

بهث (تاج العروس)

" البُهْثَةُ - بالضم - : البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ " قال الشاعر :

كَأَنَّهَا بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِيَةٍ ... أَو شِقَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَنْبِ سَاهُورِ بُهْثَةُ : اسم " رَجُل " . وبَطْنَانِ : أَحدُهما " من بَنِي سُلَيْم وآخرُ من بني ضُبَيْعَةَ " بنِ رَبِيعَةَ . وفي الصّحاح : بُهْثَةُ بالضمّ : أَبو حَيٍّ من سُلَيْمٍ وهو بُهْثَةُ بنُ سُلَيْمِ بنِ مَنْصُورٍ . قال عبد الشّارِق بنُ عَبْدِ العُزّى الجُهَنِيّ :

تَنَادَوْا يَالَبُهْثَةَ إِذْا رَأَوْنا ... فقُلْنَا أَحْسِنِى مَلأً جُهَيْنَا المَلأُ : الخُلُق والأَمْلاءُ : الأَخْلاقُ . البُهْثَةُ من البَهْثِ وهو البِشْرُ وطِيبُ المَلْقَى وقد " بَهَثَ إِليه كمَنَعَ وتَبَاهَثَ إِذا تَلَقّاه بالبِشْرِ وحُسْنِ اللِّقَاءِ " وكذلك بَهَشَ إِليه بالشين كما سيأْتي

(عرض أكثر)

بهكث (تاج العروس)

" البَهْكَثَةُ " أَهمله الجوهريّ وقال ابنُ دُرَيد : هي " السُّرْعَةُ في " ما أَخِذَ فِيه من " العَمَلِ " نقلَه الصاغانيّ وصاحبُ اللسان

(عرض أكثر)

بيث (تاج العروس)

" تَرَكَهُمْ حَيْثَ بَيْثَ . أَي فَرَّقَهم وبَدَّدَهُم " . وباثَ التُّرَابَ يَبِيثُه بَيْثاً واسْتَبَاثَه : اسْتَخْرَجَهُ وعن أَبي الجَرّاح الاسْتَبَاثَه : استخراجُ النَّبِيثَةِ من البِئرِ . والاسْتِبَائَةُ : الاستِخْرَاجُ . قال أَبُو المُثَلَّم الهُذَلّي - وعزاه أَبو عُبَيْد إِلى صَخْرِ الغَيّ وهو سهوٌ حكاه ابن سِيده :

لَحَقُّ بَنِي شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا ... لصَخْرِ الغَيِّ ماذا يَسْتَبِيثُ ومعنَى يَسْتَبِيثُ : يَسْتَثِير ما عِنْدَ أَبِي المُثَلَّمِ من هِجَاءٍ ونَحْوِه . وباثَ وأَبَاثَ واسْتَبَاثَ ونَبَثَ بمعنىً واحدٍ . وباثَ المَكَانَ بَيْثاً ؛ إِذا حَفَرَ فيه وخَلَطَ فيهِ تُرَاباً . وحَاثِ بَاثِ مبنىٌّ على الكسر : قُمَاشُ النَّاسِ

فصل التاء المثناة الفوقية مع المثلثة

(عرض أكثر)

بأج (تاج العروس)

(عرض أكثر)

ببج (تاج العروس)

" بَأَجَه كمَنَعَه : صَرَفَه " بَأَجَ " الرَّجُلُ : صاحَ كبَأّجَ " بالتشديد . في الصّحاح قولهم : " اجْعَلِ البَأْجاتِ بَأْجاً واحِداً أَي لَوْناً " واحداً " وضَرْباً واحداً . وهو مُعَرَّب وأَصله بالفارسية : بَاهَا أَي أَلوانُ الأَطعمة وهمْزُه هو الفَصيحُ الذي اقْتَصَرَ عَلَيْه ثَعْلَبٌ في الفصيح " وقد لا يُهْمَزُ " صرّح به الجوهَرِىّ وبعضُ شُرّاحِ الفَصيحِ . قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : البَأْجُ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ وهو الطّريقةُ من المَحاجِّ المُسْتَوِيَةِ ومنه قول عُمَرَ رضى الله عنه " لأَجْعَلَنَّ النّاسَ بَأْجاً واحِداً " أَي طريقةً واحدةً في العَطَاءِ وقال الفِهْريّ في شرح الفصيح : أَي طريقةً واحدةً وقياساً واحداً عن ابن سِيدَه في كتاب العَوِيص . وقال القَزّاز : بَأْجاً واحداً أَي جَمْعاً واحداً والبَأْجُ : الاجتماعُ . وقال ابنُ خالوَيْه : كان الإِنْسان يأْتِي بأَصنافٍ مختلفة فيقال : اجْعَلْهَا بَأْجا واحداً ويجمع بَأْجٌ على أَبْوَاجٍ . " وهُمْ في أَمْرٍ بَأْجٍ أَي سَواءٍ " والنّاسُ بَأْجٌ وَاحِد أي شىء واحد وجَعَل الكَلاَمَ بَأْجاً وَاحِداً أَي وَجْهاً واحِداً . ابنُ السِّكّيتِ : اجْعَلْ هذّا الشَّىْءَ بَأْجاً واحِداً قال : ويقال : أَوّلُ من تَكَلَّم بها عُثْمَانُ رضى الله عنه أَي طريقةً واحدةً قال : ومثله الجَأْش والفَأْسُ والكَأْسُ والرَّأْسُ والبَأْج البَبَّانُ . وحكى المُطَرِّزىّ عن الفرّاءِ أَن العرب تقول : اجْعَل الأَمْرَ بَأْجاً واحداً واجعله بَبّاناً واحداً وسِماطاً واحداً وسِكَّة واحِدةً وسَطْراً واحداً ورَزْدَقاً واحداً وشَوْكَلاً واحداً وهُوَّةً واحدةً وشِرَاكاً واحداً ودُعْبُوباً واحداً ومَحَجَّةً واحدةً كلّ ذلك بمعنى شَىْءٍ واحدٍ مُسْتَوٍ . وبَوَائِجُ الدَّهْرِ : دَوَاهِيه وسيأْتي في ب و ج ب - ب - ج

" بَابَاجُ ؛ كهامَانَ " : اسمٌ وهو " جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المُحَدِّث "

(عرض أكثر)

بثج (تاج العروس)

" ابْثَأْجَجْت " أَي " اسْتَرْخَيْت وهو من أَبواب المزيد مثل : احْمَارّ يَحْمَارّ احْمَارَرْتُ أَو هو مثل : اطْمَأَنَّ يَطْمَئنّ اطْمَأْنَنْتُ واطْرَغَشَّ يَطْرَغِشّ اطْرَغْشَشْتُ ولم يأْتِ من هذا الباب على الأَصل إِلاّ اسْمَأَدَّ واصْطَخَمَّ بتشديد الميم وتخفيها وتحقيقُ ذلك في بُغْيَة الآمال لأَبي جعفر اللَّبْلِىّ

(عرض أكثر)

بجج (تاج العروس)

" بَجَّ : شَقَّ " يقال : بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَةَ يَبُجُّهَا بَجّاً : شَقَّها وكُلّ شَقٍّ بَجٌّ قال الرّاجز :

" بَجَّ المَزادِ مُوكَراً مَوْفُورَا بَجَّ : " طَعَنَ بالرُّمْجِ " . ابن سيده : بَجَّهُ بَجّاً : طَعَنَه وقيل : طَعَنَه فخَالَطَتِ الطَّعْنَةُ جَوْفَهُ وقال غيره : البَجُّ : الطَّعْنُ يُخالِط الجَوْفَ ولا يَنْفُذ يقال : بَجَجْته أَبُجُّهُ بَجّاً أَي طَعَنْتهُ وأَنشد الأَصمعيّ لرُؤْوبَةَ :

" قَفْخاً على الهَامِ وبَجّاً وَخْضَا من المجاز : بَجَّ " الكَلأُ الماشِيَةَ " بَجّاً : " أَسْمَنَهَا " أَي فَقَتَهَا السِّمَنُ من العُشْب " فَوَسِعَتْ " لذلك " خَوَاصِرُهَا وفي مُبْتَجَّةٌ " هكذا من باب الافتعال . وفي اللّسان : انْبَجَّتِ الماشِيَةُ فهي مُنْبَجَّةٌ من باب الانفعال قال جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيّ في عَنْزٍ له مَنَحَهَا لرَجُلٍ ولم يَرُدَّها :

فجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها ... عَسالِيجُه والثّامِرُ المُتَناوِحُ قال ابن بَرّىّ : أَورده الجوهريّ فَجَاءَتْ وصوابه لَجَاءَتْ قال : واللاّم فيه جوابُ لَوْ في بيتٍ قبله وهو :

فَلَوْ أَنّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ ... نَفَى الدِّقَّ عنهُ جَدْبُه وهو كالِحُ

قال : والقَسْوَرُ : ضربٌ من النّبْتِ وكذلك الثَّامِرُ والكالحُ : ما اسْوَدّ منه والمُتَنَاوِحُ ؛ : المُتَقَابِلُ . يقول : لو رَعَتْ هذه الشَّاةُ نَبْتاً أَيْبَسَه الجَدْبُ قد ذَهَبَ دِقُّه وهو الّذي تَنْتَفِعُ بِه الرّاعيةُ لجاءَت كأَنّهَا قدْ رَعتْ قَسْوَراً شديدَ الخُضْرَةِ فسَمِنَتْ عليه حتّى شَقَّ الشَّحْمُ جِلْدَها . البَجَجُ : سَعَةُ العَينِ وضَخْمُهَا بَجَّ يَبَجُّ بَجَجاً وهو بَجِيجٌ والأُنْثَى بَجّاءُ . الأَبَجُّ : الوَاسِعُ مَشَقِّ العَيْنِ " قال ذو الرُّمَّة :

ومَخْتَلَقٍ للمُلْكِ أَبيضَ فَدْغَمٍ ... أَشَمَّ أَبَجَّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ وعَيْنٌ بَجّاءُ : واسِعةٌ " والبَجَّةُ : بَثْرَةٌ في العَيْنِ " . " وصَنَمٌ " كان يُعْبَدُ من دونِ الله عزّ وجلّ . البَجَّةُ : " دَمُ الفَصِيدِ ومنه الحَدِيثُ : أَراحَكُمُ اللهُ من الجَبْهةِ والسَّجَّةِ " هكذا بالسّين المهملة مضبوط عندنا ونَصّ الحديثِ على ما أَخرجه غيرُ واحد من المُحَدِّثِين : إِنَّ اللهَ قَدْ أَراحَكُم من الشَّجَّةِ " والبَجَّةِ " هكذا بالشّين المعجمة قيل في تفسيره : هذا " لأَنَّهُمْ كانُوا يَأْكُلُونَها " أَي البَجَّة وصَوَّبَ شيخُنا تذكيرَ الضّميرِ وأَنّه عائدٌ إِلى دَمِ الفَصِيدِ " في الجَاهِلِيَّةِ " في الأَزْمَةِ وهو من هذا لأَنّ الفاصِدَ يَشُقُّ العِرْقَ . وفسّرَه ابنُ الأَثيرِ فقال : البَجُّ الطَّعْنُ غيرُ النافذ كانوا يَفْصِدون عِرْقَ البَعِيرِ ويأْخُذُون الدَّمَ يتَبَلَّغُونَ به في السّنَةِ المُجْدِبَةِ ويُسَمُّونه الفَصِيدَ سُمِّىَ بالمَرَّةِ الواحِدَةِ من البَجِّ أَي أَراحكم اللهُ من القَحْطِ والضِّيق بما فَتَحَ عليكم من الإِسلام . وفسَّرَها بعضُهم بالصَّنَمِ كذا في النّهاية واللّسان . " وبُجَّانَةُ كرُمّانَة : د بالأَنْدَلُسِ منه مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ صاحِبُ النَّسائِيّ " . والبُجُّ بالضّم : فَرْخُ الطّائِرِ " كالمُجّ " قال ابنُ دريد : زَعَمُوا ذلك قال : ولا أَدْرِي ما صِحَّتُها . البُجُّ " : سَيْفُ زُهَيْر بنِ جَنابٍ " الكَلْبِيّ وقيل : هو المُجّ عن ابنِ الكلبِيّ وسيأْتي . البَجُّ " بالفتح : اسمٌ " . " والبَجْبَاجُ و " البَجْبَاجَةُ " بهاءٍ " : البادِنُ المُمْتَلِئُ المُنْتَفِخُ وقيل : كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُه وجاريةٌ بَجْبَاجَةٌ : سَمينَةٌ قال أَبو النَّجْمِ :

" دَارٌ لبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ

" بَجْبَاجَةِ البُدْنِ هَضِيمِ الخَصْرِ وقال ابن السِّكِّيت : البَجْبَاج والبَجْبَاجَةُ " : السَّمِينُ المُضْطَرِبُ اللَّحْمِ " قال نِقَادَةُ الأَسديّ :

" حتى تَرَى البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا

" يَمْسَحُ لمّا حالَفَ الإِغْباطَا

" بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخاطَا الإِغباطُ : مُلازَمَةُ الغَبِيطِ وهو الرَّحْلُ . " والبَجْبَجَةُ : شىءٌ يُفْعَل عند مُنَاغَاةِ الصَّبِيّ " بالفَمِ . " والبُجُجُ بضَمَّتَيْنِ " : قيل : مفردُه بَجِيجٌ وقيل : هو اسمُ جَمْعٍ " : الزِّقاقُ " بالكسر المُشَقَّقَةُ " عن ابنِ الأَعرابيّ . من المجاز : باجَجْته فبَجَجْته " أَي بارَزْته فَغَلبْته " . ومن ذلك : النِّساءُ يَتَبَاجَجْنَ فيما بَيْنَهُنّ : يتَباهَيْنَ ويَتَفَاخَرْنَ وتَعُدُّ كلّ واحدةٍ حُظْوَتَهَا . " وتَبَجْبَجَ لَحْمُهُ : كثرَ واسْتَرْخَى " بسببِ مَرضٍ كذا قيَّدَه بعضُهم وقيل : تَوَرُّمٌ مع استِرْخاءٍ . " ورَجُلٌ بُجَابِجٌ كعُلابِطٍ : بادِنٌ " مُنْتَفِخٌ . وفي حواشي ابن بَرِّىّ قال ابن خالَوَيْه : البَجْباجُ : الضَّخْمُ وأَنشد ابن الأَعرابيّ :

كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعَاقِدُه ... بَوَاضِحٍ مِنْ ذُرَى الأَنْقاءٍ بَجْباجِ مِنْطَقُهَا : إِزارُهَا يقول : كأَنَّ إِزارَها دِيرَ على نَقَا رَمْلٍ وهو الكَثِيبُ . " ورمل بَجْبَاجٌ : مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ " . " وبُجْبُجُ بنُ خِداشٍ كقُنْفُذٍ : مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ " . " والبَجَاجَةُ من النَّاسِ : الرَّدِىءُ مِنْهُمْ " الذي لا خيرَ فيه وهو المِهْذارُ وسيأْتي قريباً

ومما يستدرك عليه : بَجَّهُ بَجّاً : قَطَعَهُ عن ثعلب وأَنشد :

" بَجَّ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِوبَجَّه بالعَصَا وغيرِهَا بَجّاً : ضَرَبَه بها عن عِرَاضٍ حَيْثُما أَصابَتْ منه وبَجَّهُ بمَكْرُوهٍ وشَرٍّ وبَلاَءٍ : رَمَاهُ به . وقال المُفَضَّلُ : بِرْذَوْنٌ بَجْبَاجٌ : ضَعِيفٌ سَرِيعُ العَرَقِ وأَنشد :

" فَلَيْسَ بالكَابِى ولا البَجْبَاجِ وعن أَبي عمرو : جَمَلٌ جُبَاجِبٌ بُجَابِجٌ : ضَخْمٌ . وفي حديثِ عثمانَ رضى الله عنه " إِنّ هَذَا البَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لا يَدْرِي أَينَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ " من البَجْبَجَةِ وهي المُنَاغَاةُ . وبَجْبَاجٌ فَجْفاجٌ : كثيرُ الكلامِ . والبَجْبَاجُ : الأَحمَقُ والنَّفّاجُ : المُتَكَبِّر . وفي الأَساس : وهو المِهْذارُ وتقول العربُ : أَقْصِرْ من بَجَابِجِكَ قليلا . وفي التّهذِيبِ والأَساسِ : فلانٌ يَتَبَجَّجُ بفلانٍ وَيَتَمَجَّجُ بالميم إِذا كان يَهْذِى به إِعْجاباً وقال اللِّحْيَانِيّ : أَي يَفْتَخِرُ ويُبَاهِى به . وفي نوادِرِ أَبي زَيْدٍ في قولِ أَعْرَابِيّ من بنى تَمِيم :

" لما استمرَ بها شَيْحَانُ مُبْتَجِجٌ قال : المُبْتَجِجُ : المُفْتَخِرُ . نقله شيخنا

(عرض أكثر)

بحدج (تاج العروس)

ومما فاته : بُحْدُجٌ وهو بالضمّ : اسمٌ وفي أَنساب البَلاذُرِىّ : بُحْدُج بنُ ربيعةَ بنِ سُمَيْرِ بنِ عاتِكِ بن قَيْسٍ من بنى عامرِ بنِ حَنِيفَةَ

(عرض أكثر)

بحرج (تاج العروس)

(عرض أكثر)

بحزج (تاج العروس)

" البَحْرَجُ " كجَعْفَرٍ وبُرْثَنٍ كذا ضبطه غيرُ واحد هكذا بالراءِ بعد الحاءِ المهملة . وفي اللّسَان والتهذيب بالزاي قبل الجيم . وضبطه شيخُنا بالخاءِ المعجمة والرّاءِ المهملة وصوّبَه وهو الجُؤْذَرُ وقيل : البَحْرَجُ " ولَدُ البَقَرَةِ " الوَحْشِيّة قال رؤْبةُ :

" بفَاحِمٍ وَحْفٍ وعَيْنَىْ بَحْرَجِ والأُنثى : بَحْرَجَة . قال ابنُ منظور : رأَيت في حَواشِي بعضِ نُسَخِ الصّحاحِ : البَحْرَجُ من النّاس : " القَصِيرُ البَطِينُ " . البَحْرَجُ أَيضاً " البَكْرُ " . " والمُبَحْرَجُ " بالضم " الماءُ " الحَارّ وفي التّهذيب : هو الماءُ " المُغْلَي النِّهَايَةُ في الحَر " ارة والسَّخِيمُ : الماءُ الذي لا حَارٌّ ولا بارِدٌ وقال الشّمّاخ يصف حِماراً :

(عرض أكثر)

بختج (تاج العروس)

كأَنَّ على أَكْسَائِها من لُغَامِه ... وَخِيفَةَ خِطْمِىٍّ بماءٍ مُبَحْرجِ ب - خ - ت - ج

ومما يستدرك عليه . بُخْتُجُ كقُنْفُذٍ : في حديث النَّخَعِيّ أُهْدِىَ إِلْيهِ بُخْتُجٌ فكان يَشْرَبُه مَعَ العَكَر " البُخْتُجُ : العَصِيرُ المَطْبُوخُ وأَصله بالفارِسِيَّة ميبخته أَي عَصِيرٌ مَطْبُوخٌ وإِنما شَرِبَه مع العَكَرِ خِيفَة أَن يُصَفِّيَهُ فيَشْتَدَّ ويُسْكِرَ

(عرض أكثر)

بخدج (تاج العروس)

" البَخْدَجَةُ " في المَشْيِ : تَفَتُّحٌ وفَرْجَحَةٌ " . يقال : " بَكْرٌ بَخْدَجٌ : سَمِينٌ " بادِن " مَنْتَفِخٌ " . " وَبَخْدَجٌ : اسْمُ " شاعِرٍ

(عرض أكثر)

بدج (تاج العروس)

" أُبدُوجُ السَّرْجِ بالضَّمّ " والدّال المهملة " : لِبْدُ بِدَادَيْهِ " بكسر الموحّدة وفتح الدّالين هكذا في نسختنا وفي النّهاية والنّاموس . أُبْدُوجُ السَّرْج : لِبْدُه وزاد ي الأَخير : ورُوِىَ بالنّون وهو " مُعَرَّبُ أُبْدُود " . وفي التَّكْمِلة : أُبْدُوجُ السَّرْج لِبْدُه و كأَنّه كلِمَةٌ أَعجَميّة وقيل : هو أُبْدُودٌ . وقد جاءَ في حديث الزُّبير : " أَنّه حَمَلَ يومَ الخَنْدَقِ على نَوْفلِ بنِ عبْدِ الله بالسَّيْفِ حتّى قَطَع أُبْدُود سَرْجِه " يعني لِبْدَه قال الخَطّابِيّ : هكذا فَسَّره أَحدُ رُواتهِ قال : ولَسْتُ أَدْرِي ما صِحَّتُه كذا في النهاية

(عرض أكثر)

بذج (تاج العروس)

" البَذَجُ مُحَرَّكَةً " : الحَمَلُ وقيل : هو أَضْعَفُ ما يَكُونُ من الحُمْلانِ وفي الحديث : " يُؤْتَى بابنِ آدَمَ يَومَ القيَامَةِ كأَنَّه بَذَجٌ من الذُّلِّ " . الفرَّاءُ : البَذَجُ " : ولَدُ الضَّأْنِ كالعَتُودِ من " أَولادِ " المَعزِ " وأَنشد لأَبي مُحْرِزٍ المُحَارِبِيّ واسمُه عُبَيْد :

" قد هَلَكَتْ جارَتُنا من الهَمَجْ

" وإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عَتُوداً وبَذَجْ قال ابنُ خَالَوَيْه : الهَمَجُ هنا : الجُوعُ قال : وبه سُمِّىَ البَعُوضُ لأَنّه إِذا جاعَ عاشَ وإِذا شَبِعَ ماتَ " ج بِذْجانٌ بالكسر "

(عرض أكثر)

بذرج (تاج العروس)

" الباذَرُوجُ بفتح الذّال " المعجمة " : بَقْلَةٌ م " أَي معروفة طيِّبَةُ الرِّيحِ " تَقَوِّى القَلْبَ جِدّاً وتَقْبِضُ إِلاّ أَنْ تُصادِفَ فَضْلَة فَتُسْهِلَ " وقال داوودُ : نَبَطِىٌّ وابنُ الكُتْبِيّ : فارِسِيّ . قال شيخنا : يُسمَّى السُّلَيْمَانِيّ ؛ لأَنّ الجِنّ جاءَتْ بِهِ إلى سيّدِنا سُلَيْمَانَ عليه السلامُ فكانَ يعالِجُ بهِ الرِّيحَ الأَحمرَ

(عرض أكثر)

برج (تاج العروس)

" البُرْجُ " من المدينةِ " بالضّمِّ : الرُّكْنُ والحِصْنُ " والجمعُ أَبْرَاجٌ وبُرُوجٌ ؟ " وواحِدُ بُرُوجِ السِّماءِ " والجمعُ كالجَمْعِ وهي اثْنا عَشَرَ بُرْجاً ولكلِّ بُرْجٍ اسمٌ على حِدَةٍ . وقال أَبو إِسحاقَ في قوله تعالى : " والسَّماءِ ذات البُرُوجِ " قيل : ذات الكَوَاكِبِ وقيل : ذات القُصُورِ في السّماءِ . ونُقِلَ ذلك عن الفرَّاءِ . وقوله تعالى " ولو كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ " البُرُوجُ هنا : الحُصُونُ وعن اللَّيْث : بُرُوجُ سُورِ المَدِينَةِ والحِصْنِ : بُيُوتٌ تُبْنَى على السُّورِ وقد تُسمَّى بُيوتٌ تُبْنَى على نواحِى أَركانِ القَصْرِ بُرُوجاً . وفي الصّحاح : بُرْجُ الحِصْنِ : رُكْنُه والجَمْعُ بُرُوجٌ وأَبْرَاجٌ . وقال الزجّاج : في قوله تعالى " جَعَلَ السَّماءِ بُرُوجاً " قال : البُرُوجُ : الكَواكِبُ العِظَامُ . البُرْجُ " بنُ مُسْهِرٍ : الشّاعِرُ الطّائِيّ " مشهورٌ . البُرْجُ " : ة بأَصْفَهانَ منها " أَبو الفَرَجِ " عُثْمانُ بنُ أَحْمَدَ " بنِ إِسحاقَ بنِ بُنْدَارٍ " الشّاعرُ " وفي نسخةٍ : الكاتب ثِقَة تُوفِّيَ ليلةَ الفِطر سنة 406 " وغَانِمُ بنُ مُحَمَّدٍ صاحِبُ أَبي نُعَيْمٍ " الأَصبَهانِيّ . البُرْجُ " : د شَدِيدُ البَرْدِ " . البُرْجُ " : ع بِدِمَشْقَ " هكذا ذكرَه خليفةُ بنُ قاسِمٍ ولا يُعْرَفُ الآنَ ولعلّه خَرِبَ ودَثَرَ " منه " أَبو محمدٍ " عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَةَ " الدِّمَشْقِيّ عن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَرْوانَ وعنه محمَّدُ بنُ الوَردِ . البُرْجُ : " قَلْعَةٌ أَو كُورَةٌ بنواحِي حَلَبَ " . البُرْجُ " : ع بينَ بانِيَاسَ ومَرْقَبَةَ " . " وأَبُو البُرْجِ : القَاسِمُ بنُ حَنْبَلِ " وفي نسخة جبل " الذُّبْيانِيّ " وهو " شاعِرٌ إِسلامِيّ " " والبَرَجُ مُحَرَّكةً " : تَباعُدُ ما بينَ الحاجِبَيْنِ . وكلّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فقد بَرَجَ وإِنما قيل للبُرُوجِ : بُرُوجٌ ؛ لِظُهُورِهَا وبَيانِها وارْتِفاعِها . والبَرَجُ : نَجَلُ العَيْنِ وهو سَعَتُها وقيل : البَرَجُ : سَعَةُ العَيْنِ في شِدَّةِ بَياضِ صاحبِها وفي المُحْكَم : البَرَجُ : سَعَةُ العَيْنِ وقيل : سَعَةُ بياضِ العَيْنِ وعِظَمُ المُقْلَةِ وحُسْنُ الحَدَقَة وقيل : هو نَقاءُ بَيَاضِها وصَفَاءُ سَوادِهَا وقيل : هو " أَنْ يَكُونَ بَيَاضُ العَيْن مُحِدقاً بالسّوادِ كُلّهِ " لا يعِيبُ من سوادِهَا شَىْءٌ . بَرِجَ بَرَجاً وهو أَبْرَجٌ وعَيْنٌ بَرْجَاءُ وفي صِفةِ عُمَرَ رضى الله عنه " أَدْلَمُ أَبْرَجُ " هو من ذلك وامرأَةٌ بَرْجاءُ بَيَّنَةُ البَرَجِ . البَرَجُ : " الجَمِيلُ الحَسَنُ الوَجْهِ أَو المُضِئُ البَيِّنُ المَعْلُومُ " أَبْراجٌ " . " وبُرْجانُ كعُثْمَانَ : جِنْسٌ من الرُّومِ " يُسَمَّوْن كذلك قال الأَعشى :

وهِرَقْلٌ يومَ ذِى سَاتِيدَمَا ... مِنْ بَنِى بُرْجانَ في البَأْسِ رُجُحْ

يقول : هُمْ رُجُحٌ على بنى بُرْجانَ أَي هم أَرْجَحُ في القِتَالِ وشِدَّة البَأْسِ منهم . بُرْجَانُ : اسمُ " لِصّ م " يقال : أَسْرَقُ من بُرْجانَ وبُرْجانُ اسمٌ أَعجَمىّ وضبَطَه غيرُ واحد بالفتح وفي بعض مصَنَّفَاتِ الأَمْثَال أَنّه " بُرْجاص " بالصّاد . قال الجَوالِيقيّ وغيره : وهو غَلَط قالوا : وهذا لَقَبُه واسمه فُضَيْلٌ ويقال : فَضْلٌ وبُرْجانُ والدُه أَحَدُ بنى عُطَاردٍ من بنى سَعْدٍ وكان مولىً لبَنِى امرِئِ القَيْسِ وقال المَيْدَانِيّ : هو لِصٌّ كان في نواحِي الكُوفَةِ وصَلَبُوه وسَرَقَ وهو مَصْلُوبٌ . عن اللَّيْثِ : " حِسَابُ البُرْجَانِ " بالضّم هو مثل " قولِك : " ما جُدَاءُ كَذا في كَذا وما جَذْرُ كَذَا في كَذا " وفي بعض النّسخ كذا وكذا " فجُدَاؤُه " بالضّمّ " : مَبْلَغُه وجَذْرُه " بالفتح " : أَصلُه الذي يُضرَبُ بعضه في بَعْضٍ وجُملُته البُرْجانُ " يقال : ما جَذْرُ مائةٍ ؟ فيقال : عَشرةٌ ويقال : ما جُدَاءُ عشرة ؟ فيقال : مائةٌ . " وابنُ بَرَّجانَ كهَيَّبَانَ : مُفَسِّرٌ صُوفِىّ " . " وأَبْرَجَ " الرَّجُلُ " : بَنَى بُرْجاً كبَرَّجَ تَبْرِيجاً " . عن ابن الأَعْرَابِيّ : " بَرِجَ " أَمْرُه " كَفَرِحَ " إِذا " تَّسَعَ أَمْرُه في الأَكلِ والشُّرْبِ " . " والبَارِجُ : المَلاّحُ الفَارِهُ " . " والبَارِجَةُ : سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ " وجمعُها البَوَارِجُ وهي القَرَاقيرُ والخَلايَا قاله الأَصمعيّ وقَيّد غيرُهُ فقال : إِنّها سَفِينَةٌ من سُفَنِ البَحْرِ تُتَّخَذُ " للقِتَالِ " . البارِجَةُ : " الشِّرِّيرُ " وهو الكَثِيرُ الشَّرِّ يقالُ : ما فُلانٌ إِلاّ بارِجَةٌ تَرِيدُ أَنّه قد جُمِعَ فيه الشَّرّ وهو مَجَازٌ . " وتَبَرَّجَتِ " المَرْأَةُ تَبَرُّجاً " : أَظْهَرَت زِينَتَها " ومحاسِنَها " للرِّجالِ " وقيل : إِذا أَظْهَرَتْ وَجْهَها وقيل إِذا أَظْهَرَتِ المرأَةُ مَحَاسِنَ جِيدِها ووَجْهِها قيل : تَبَرَّجَتْ وتَرَى مع ذلك في عينِها حُسْنَ نَظَرٍ . وقال أَبو إِسحاقَ في قولِه تعالى : " غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ " التَّبَرُّجُ : إِظهارُ الزِّينَةِ وما يُسْتَدْعَى بهِ شَهْوَةُ الرّجالِ وقيل : إِنَّهُنَّ كُنَّ يَتَكَسَّرْنَ في مَشْيِهنّ ويَتَبَخْتَرْن . وقال الفرّاءُ في قوله تعالى : " ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى " ذلك في زَمنٍ وُلِدَ فيه سيِّدُنا إِبراهِيمُ النّبيّ عليه السلامُ كانَتِ تَلْبَسُ الدِّرْعَ من اللُّؤلُؤِ غيرَ مَخِيطِ الجانِبَيْنِ ويقال : كانَت تَلْبَس الثِّيَابَ لا تُوارِى جَسَدَها فأُمِرْنَ أَنْ لا يَفْعَلْنَ ذلك والمَذْمُومُ إِظْهارُ ذلك للأَجانِبِ وأَمّا للزَّوْجِ فلا صَرَّحَ به فقهاؤُنا . " والإِبْرِيجُ بالكسر " : المِمْخَضَةُ " بكسر الميم قال الشاعر :

لقَدْ تَمَخَّضَ في قَلْبِي مَوَدَّتُها ... كما تَمَخَّضَ في إِبْرِيجِه اللَّبَنُ الهاء في إِبْرِيجِه يرجعُ إِلى اللَّبَنِ . " وبُرْجَةُ " بالضّمّ كذا هو مضبوط عندنا وإِطْلاقُه يَقْتَضِى الفتحَ كما في غير نسخةٍ " : فَرَسُ سِنانِ بنِ أَبِي حَارِثَةَ " هكذا في نسخةٍ . والذي في اللّسَان : سِنَان بن أَبِي سِنانٍ . برْجَة : " د بالمَغْرِبِ " الصّوابُ بالأَنْدَلُسِ وهو من أَعْمَالِ المَرِيَّة به مَعَادِنُ الرَّصاصِ العجيبة على وادٍ يُعرَف بوادِى عَذْراءَ مُحَدَقٍ بالأَزهارِ وكثيراً ما كان يُسَمِّيها أَهلُهَا بَهْجَة ؛ لبَهْجَةِ مَنْظَرِهَا . ونَضَارِتَهَا وفيه يقولُ أَبوالفَضْلِ بنُ شَرَفٍ القَيْرَوَانِيّ :

حُطَّ الرِّحَالَ بِبرْجَهْ ... وارْتَدْ لِنَفْسِكَ بَهجهْ

في قَلْعةٍ كسِلاحٍ ... ودوْحةٍ مثلِ لُجَّهْ

فحِصْنُهَا لكَ أَمْنٌ ... وحُسْنُهَا لَكَ فرْجَهْ

كُلّ البِلاد سِواها ... كعُمْرَةٍ وهْي حِجّهْ وانتقَلَ غالِبُ أَهلِهَا بعد اسْتِيلاءِ الكُفّارِ عليْها إِلى العَدْوَةِ وفاسَ كذا قاله شيخُنا . " منه المُقْرِىءُ علىُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُذامِىّ البُرْجِىّ "

ومما يستدرك عليه : ثَوْبٌ مُبَرَّجٌ : فيه صُوَرُ البُرُوجِ قاله الزّجّاجُ . وفي التهذيب : قد صُوِّرَ فيه تَصاوِيرُ كبُرُوجِ السُّورِ قال العَجّاج :" وقَدْ لَبِسْنَا وَشْيَهُ المُبَرَّجَا وقال :

" كأَنَّ بُرْجاً فَوْقَهَا مُبَرَّجَا شَبَّهَ سَنَامَها بِبُرْجِ السُّورِ . وتَبَارِيجُ النَّبَاتِ : أَزاهِيرُه . والبُرُوجُ : القُصُورُ وقد تقَدَّم . وبَرْوَجُ كجَوْهَر : مَدِينَةٌ عظيمةٌ بالهِنْد . وَبَرَايجُ بالفَتْح : أُخْرَى بها

(عرض أكثر)

برثج (تاج العروس)

ومما فاتَه هنا وقد ذَكره ابنُ منظورٍ وغيرُه : البُرْثُجانِيَّة بضم الموحدة والثاءِ المثلّثة بعد الراءِ وهو أَشَدُّ القَمْحِ بياضاً وأَطيَبُهُ وأَثْمَنُهُ حِنطةً

(عرض أكثر)

بردج (تاج العروس)

" البَرْدَجُ : السَّبْىُ " أَنشد ابنُ السِّكِّيت يَصفُ الظَّلِيمَ :

" كما رَأَيْتَ في المُلاءِ البَرْدَجَا وهو " مُعَرَّبٌ " وأَصله بالفَارِسيّة " بَرْدَهْ " قال ابن بَرِّىّ : صوابُه أَنْ يقول : يَصفُ البَقَرَ وقبله :

" وكُلُّ عَيْنَاءَ تُزَجِّى بَحْزَجَا

" كَأَنَّهُ مُسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا قال : العَيْناءُ : البَقَرَةُ الوَحشِيَّة والبَحْزَجُ : ولدُهَا وتُزَجِّى : تَسُوق برِفْقٍ به ؛ ليَتَعَلَّم المَشْىَ والأَرَنْدَجُ : جِلْدٌ أَسْوَدُ تُعْمَلُ منه الأَخْفَافُ وإِنما قال ذلك ؛ لأَنَّ بقَرَ الوحشِ في قوائِمِهَا سوادٌ والمُلاءُ : المَلاحِفُ والبَرْدَجُ : ما سُبِىَ من ذَرارِى الرُّومِ وغيرِها شَبَّهَ هذه البَقَرَ البِيضَ المُسَرْوَلَةَ بالسّوادِ بسَبْىِ الرُّومِ ؛ لبياضِهِمِ ولِباسِهم الأَخْفَافَ السُّودَ . بَرْدَجُ : " ة بشِيرَازَ " . " وبِرْدِيجُ كبِلْقِيسَ " يعنى بالكسر كما جَزمَ به الصّاغانيّ في العُبَابِ ووافقه الجَمَاهِيرُ : " د بأَذْرَبِيجَانَ " من عمل بَرْذَعَة بينهما وبين أَذْرَبِيجَانَ أَربعَةَ عَشَرَ فَرْسَخاً قاله ابنُ الأَثِيرِ . قالوا : والنّسْبَةُ بَرْدِيجِىّ بالفَتْح كما في أَكثَرِ شُروج أَلْفِيَّةِ العِراقِيّ الاصطلاحّية وكلام القاضي زكريّا في شرحها صريح في أَنّها بالفَتْحِ والكَسْرِ في النِّسْبَةِ وغيرِهَا وصرّحَ الجلالُ في اللُّبّ بأَن بَرْدِيجَ بالفَتْحِ فقط نقله شيخنا . منها : أَبو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ هارُونَ بنِ رَوْحٍ له كِتابٌ بمعرفةِ المُتَّصِلِ والمُرْسَلِ

(عرض أكثر)

برزج (تاج العروس)

" البُرْزَجُ " بضم الأَوّل وفتح الزّاى " كقُرْطَقٍ : الزِّئْيِرُ " بالكسر وهو " مُعَرّب " ذكره الصّاغانيّ في التّكملة وأَهمله ابن منظورٍ كالجَوْهَريّ وغيرهما

(عرض أكثر)

برنج (تاج العروس)

" البَارَنْجُ " بفتح الأَوّل والثّالث جَوْزُ الهِنْدِ وهو " النَّارَجِيلُ " عن أَبي حنيفةَ . " والبِرَنْجُ كهِرَقْل : دَواءٌ م " أَي معروف " يُسْهِلُ البَلغَمَ " وهو المعروف عند الفرس ببارنك

(عرض أكثر)

برنمج (تاج العروس)

" البَرْنَامَج " بفتح الموحّدة والميم صَرّح به عِياضٌ في المِشارِق وقيل : بكسر المِيم وقيل : بكسرِهِما كما في بعض شروح المُوَطّإِ " : الوَرَقَةُ الجَامِعَةُ للحِسابِ " وعِبَارَةُ المَشَارق : زِمَامٌ يُرْسَمُ فيه مَتَاعُ التُّجّارِ وسِلَعُهم وهو " مُعَرّبُ بَرْنامَه " وأَصلها فارسية

(عرض أكثر)

بزج (تاج العروس)

" بَزَجَ : فاخَرَ كبَازَجَ " عن ابن الأَعرابيّ : البَازِجُ : المُفاخِرُ وقال أَعْرَابِيّ لرَجُلٍ : أَعْطِنِي مالاً أُبازِجُ فيهِ أَي أُفَاخِرُ بِه . بَزَجَ " عَلَىَّ فُلاناً : حَرَّشَهُ " . في نوادِر الأَعراب : هو يَبْزُجُ علىّ فُلاناً ويَمْزُجُه ويَزْمُكُه ويَزُكُّه أَي يُحَرِّشه . " وتَبَازَجَا " وتَمَازَجا " تَفَاخَرَا " . " والتَّبْزِيجُ : التَّحْسِينُ والتَّزْيِين " وأَنشد شَمِرٌ :

" فإِنْ يَكنُ ثَوْبُ الصِّبا تَضَرَّجَا

" فقَدْ لَبِسْنا وَشْيَه المُبَزَّجَا

قال ابن الأَعْرَابِيّ : المُبَزَّجُ : المُحَسَّنُ المُزَيَّنُ وكذلك قالَ أَبو نَصْرٍ . وقال شَمِرٌ في كلامه : أَتَيْنَا فُلاناً فجعلَ يَبْزُج في كلامِه أَي يُحَسِّنه . " والبَزِيج " كأَمِيرٍ : الرَّجُلُ " المُكَافِئُ على الإِحسانِ " . " والمُبَارَكُ بنُ زَيْدِ بنِ بَزَجَ مُحَرَّكةً : مُحَدِّث " . " وَبَوَازِيجُ " هكذا بالزّاى والذي في المُعْجَمِ وأَنسابِ القَلْقَشَنْدِىّ بالرّاءِ المهملة وهو المَشْهُورُ " : د قُرْبَ تَكْرِيتَ " بينَها وبينَ إِرْبِلَ قال الذَّهَبِيّ : هو بَوَازِيج الملك " فَتَحَهَا " هكذا بضمير التأْنيث " جَرِيرُ " بن عبدِ الله " البَجَلِىّ " الصّحابيّ رضى الله عنه . " مِنْه " أَبو الفَرَجِ " مَنْصُورُ بن الحَسَنِ " بنِ علىِّ بنِ عادِلِ بنِ يَحْيَى " البَجَلِىّ الجَرِيرِىّ " : فقيه فاضِلٌ حَسَنُ السِّيرَةِ تفَقَّه على الشّيخِ أَبِي إِسحاقَ الشِّيَرازِيّ وسمِعَ من الشَّرِيف أَبي الحَسَنِ بنِ المُهْتَدِي وتُوفِّيَ بعد سنة إِحدى وخَمْسمِائَة . عِزُّ الدّين " مُحمَّدُ بن " أَبِي الفضلِ " عبدِ الكَرِيمِ " بنِ أَحمدَ القُرَشِىّ المَوْصَلِيّ الضَّرِير " البَوَازِيجِيّانِ " وقرأَ أَبو الفضلِ بالسَّبْعِ على يَحْيى بنِ سَعْدُونَ وسَمِعَ المَقَامَاتِ من أَبِي سَعْدٍ الحِلِّىِّ صاحبِ الحَرِيرِىّ ومات بالمَوْصِلِ سنة 611 . وابنه عِزُّ الدين أَدركَ الشّيخَ محمَّدَ بنَ محمَّدٍ الكُنْجِيّ في حدود سنة 655 وسمع عنه عن أَبي منصورِ بنِ أَبي الحَسَنِ الطَّبَرِىّ

(عرض أكثر)

بزرج (تاج العروس)

" بُزُرْجُ بضَمّ أَوَّلِه وثانِيهِ ويُفْتَح أَوّله : عَلَمٌ مُعَرَّبُ بُزرْك أَي الكَبِير " ومنه بُزُرْجُمِهْر وزير أَنوشِرْوَانَ

(عرض أكثر)

بستج (تاج العروس)

" البَسْتَجِىّ " بالفَتْح " هو : عَلِىُّ بن أَحْمَدَ الفَقِيهُ " ولم يعرف أَنّ النّسبةَ لماذا والظّاهِرُ أَنّهَا إِلى بلدٍ اسمها بَسْتَه فعُرِّب وقيل : بَسْتَجْ . وفي اللسان عن التهذيب : قال أَبو مَالكٍ : وقَعَ في طَعَامٍ بَسْتَجانٍ أَي كَثِيرٍ

(عرض أكثر)

بسفج (تاج العروس)

" بَسْفانَجُ " بالفتح والنون قبل الجيم كذا هو مضبوطٌ " عُرُوقٌ في داخِلِها شَىءٌ كالفُسْتُقِ عُفوصَةً وحَلاوَةً نافٍعٌ للمَالِيخولِيَا والجُذَامِ " وبَسَطَه في التَّذْكِرَة وفي " ما لا يَسَع " والذي يُعْرَف أَنه بِسفايِج بكسر الأَول والياءِ والتّحيّة قبل الجيم معرّب عن هنديّة ومعناه : عشرين رجل

(عرض أكثر)

بسفردنج (تاج العروس)

ب - س - ف - ر - د - ن - ج

" بَسْفَارَدَانَج " بالفتح " هو ثَمَرَةُ المُغَاثِ باهِىٌّ جِدّاً " مُعَرّب بَسْفَار دَانه

(عرض أكثر)

بسنج (تاج العروس)

(عرض أكثر)

بشنج (تاج العروس)

" بُو سَنْجُ " بالضَّمّ " : مُعَرَّبُ بُوشَنْك : د من هَرَاةَ " على سَبْعَةِ فراسِخَ منها وقد يقالُ فُوشَنْجُ " منه مُحَمّدُ بنُ إِبرَاهِيمَ الإِمامُ وأَسْنَفْنِديارُ بنُ المُوَفَّقِ الإِمامُ " أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوِدىّ " بُوسنْجْ : " ة بِتِرْمِذَ مِنْهَا أَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ "

(عرض أكثر)

بطنج (تاج العروس)

" بَطْنَجُ كجَعْفَرٍ : جَدُّ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدٍ المُحَدّثِ المُتَكَلِّمِ الأَشْعَرِىِّ "

(عرض أكثر)

بظمج (تاج العروس)

" البِظْمَاجُ بالكسْر و " سكونِ " الظّاءِ المُعْجَمَةِ منَ الثّيابِ : ما كان أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُخْمَلاً " بالضَّمِّ على صيغة اسم المفعول " أَو وَسَطُه مُخْمَلٌ وَطَرَفاهُ مُنَيَّرَانِ "

(عرض أكثر)

بعج (تاج العروس)

" بَعَجَهُ " أَي البَطْنَ بالسِّكّينِ " كمَنَعَه " يَبْعَجُه بَعْجاً : " شَقَّهُ " فزَالَ ما فيه من موضِعهِ وبَدَا مُتَعَلِّقاً " كبَعَّجَهُ " بالتَّشْدِيد وفي حديثِ أُمِّ سُلَيم : " إِنْ دَنَا منّى أَحدٌ أَبْعجْ بَطْنَهُ بالخَنْجَرِ " أَي أَشُقّ " فهو مَبْعُوجٌ وَبَعِيجٌ " ورجُلْ بَعِيجٌ من قومٍ بَعْجَى والأَنثى بَعِيجٌ بغير هاءٍ من نِسوةٍ بَعْجَى وقد انْبَعَجَ هو . من المَجازِ : " بَعَجهُ الحُبُّ : أَوْقَعهُ في الحُزْنِ وأَبْلَغَ إِليهِ الوجْدَ " وفي اللِّسَان : يُقَال : بَعَجَهُ حبُّ فلانٍ إِذا اشْتَدَّ وَجْدُه وحَزِنَ لَهُ . قال الأَزْهَرِيّ : لَعَجَهُ الحُبُّ أَصْوَبُ من بَعَجَه ؛ لأَن البَعْجَ : الشَّقُّ يقال : بَعَجَ بَطْنَهُ بالسِّكّينِ إِذا شَقَّه وخَضْخَضَهُ فيهِ ثم قالَ - بعدَ سَوْقِ عبارةٍ وبَعَجَهُ الأَمْرُ : حَزَنَه ونقله شيخُنَاً أيضاً . " ورَجُلٌ بَعِجٌ ككَتِفٍ " : ضَعِيفٌ " كَأَنَّهُ مَبْعُوجُ البَطْنِ من ضَعْفِ مَشْيِهِ " قال الشاعِر :

لَيْلَةَ أَمْشِي عى مُخَاطَرَةٍ ... مَشْياً رُوَيْداً كَمِشْيَةِ البَعِجِ " وانْبَعَجَ : انْشَقَّ " وكلّ ما اتَّسَعَ فقد انْبَعَجَ من المجاز : انْبَعَجَ " السَّحَابُ " بالمَطَرِ إِذا " انْفَرَجَ مِن " وفي نسخة عَن " الوَدْقِ " والوَبْلِ الشَّدِيدِ " كَتبَعَّجَ " قال العَجّاج :

" حَيْثُ اسْتَهَلّ المُزْنُ أَو تَبَعَّجَا " والبَاعِجَةُ : مُتَّسعُ الوادِى " حيث يَنْبَعِجُ فيَتَّسِعُ . والبَاعِجَةُ : أَرضٌ سَهْلَةٌ تُنْبِتُ النَّصِىَّ . وقيل : البَاعِجَةُ : آخِرُ الرَّمْلِ والسُّهُولَةُ إِلى القُفّ . والبَوَاعِجُ : أَماكِنُ في الرَّمْلِ تَسْتَرِقُّ فإِذا نَبَتَ فيها النَّصِىُّ كانُ أَرقَّ له وأَطْيَبَ وقال الشاعِرُ يَصِف فَرَساً :

فَأَنَى له بالصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ ... ونَصِىُّ باعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ وباعِجَةُ : اسمُ مَوضعٍ " وباعِجَةُ القِرْدَانِ : ع م " أَي مَوضعٌ معروفٌ قال أَوسُ بنُ حَجَر :

وبَعْدَ لَيالِينَا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... فباعِجَةِ القِرْدانِ فالمُتَثَلَّمِ بَطْنٌ بَعِجٌ أَي مُنْبَعِجٌ أُراه على النَّسَبِ . و " امْرَأَةٌ بَعِيجٌ " أَي " بَعَجَتْ بَطْنَهَا لِزَوْجِها ونَثَرَتْ " . من المجاز : " بَعَجَ بَطْنَهُ لَكَ : بالَغَ في نُصْحِكَ " قال الشمّاخ :

بَعَجْتُ إِليهِ البَطْنَ حتّى انْتَصَحْتُه ... وما كُلُّ من يُفْشَى إِليهِ بناصِحِ وقيل : في قولِ أَبى ذُؤَيْبٍ :

فَذِلكَ أَعْلَى مِنْكَ قَدْرا لأَنَّه ... كَرِيمٌ وَبَطْنِى للكِرامِ بَعِيجُ أَي نُصْحِى لَهُمْ مَبْذُولٌ . وفي الأَساس : ومن المجاز : بَعَجْتُ لَهُ بَطْنِى : أَفْشَيْتُ سِرِّى إِليه " وبَعْجَةُ بنُ زَيْدٍ : صَحَابِىّ " . بَعْجَةُ " بنُ عَبْدِ اللهِ " بنِ بَدْرٍ الجُهَنِىّ " تَابِعِىٌّ " روى عن أَبى هُرَيْرَةَ وعنه يَحيَى بنُ أَبِي كَثير وأَبو حازِمٍ وكان يُقِيم مدّةً بالبادية ومدَّةً بالمَدِينَة وماتَ بالمَدِينةِ سنةَ مائَةٍ كذا في كتاب الثِّقاتِ لابنِ حِبّان . " وبُعْجَةُ بنُ قَيْسٍ بالضّمِّ وَلِىَ صَدَقاتِ " بنى " كَلْبٍ " من قُضَاعَةَ " للْمَنْصُورِ " العَبّاسىّ " وبَنُو بُعْجَةَ " بالضّمّ " قَبِيلَةٌ م " أَي معروفة أَي من بَنِى جُذَام . وعَمْرُو بنُ بعْجَةَ اليَشْكَرِىُّ البارِقِىّ : تابعىّومما يستدرك عليه : من المجاز : ما في حديثِ عائشةَ رضى الله عنها في صفة عُمرَ رضى الله عنه : " بَعَجَ الأَرْضَ وَبَخَعَها " أَي شَقَّهَا وأَذَلَّهَا كَنَتْ به عن فُتُوحِة . وفي حديثٍ آخَر : " إِذَا رَأَيْتَ مَكَّةَ قد بُعِجَتْ كَظَائِمَ وسَاوَى بِناؤُها رُؤُوسَ الجِبالِ فاعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ قد أَظَلَّكَ " بُعِجَتْ أَي شُقَّتْ وفُتِحَت كظائِمُها بعضُها في بعضٍ واسْتُخْرِجَ منها عيونُها . وفي حديث عَمْرٍو وقد وَصَفَ عُمَرَ رضى الله عنه فقال : " إِنَّ ابْنَ حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ له الدُّنْيَا معَاها " هذا مَثَلٌ ضَرَبَه أَرادَ أَنَّهَا كَشَفَتْ له عمّا كان فيها من الكُنُوزِ والأَموالِ والفىْءِِ وَحَنْتَمَةُ : أُمُّهُ . وبَعَّجَ المَطَرُ تَبْعيجاً في الأَرْضِ : فَحَصَ الحِجَارَةَ لِشدَّةِ وَقْعِة . وَبَعَجَ الأَرْضَ آباراً : حَفَر فيها آباراً كَثِيرَة . وابنُ باعِجٍ : رجلٌ قال الرّاعِى :

كأَنَّ بقايا الجَيْشِ جَيْشِ ابنِ باعِجٍ ... أَطافَ بِرُكْنٍ من عَمَايَةَ فاخِرِ ويقال : بَعَجَتْ هذِه الأَرْضَ عَذَاةٌ طَيّبَةٌ التُّرْبَة أَي تَوَسَّطَتْها وكلّ ذلك في اللّسَان

(عرض أكثر)

بعزج (تاج العروس)

ومما استدركه شيخنا البَعْزَجَةُ وهي : شِدَّةُ جَرْىِ الفَرَسِ . قال السُّهَيْلِىّ : كأَنَّه مَنْحُوتٌ من أَصْلَيْنِ : بَعَجَ إِذا شَقَّ وعَزّ إِذا غَلَب . قلت : وفي اللّسان : بَعْزَجَةُ اسمُ فَرَسِ المِقْدادِ . شَهِدَ عليها يومَ السَّرْحِ زاد شيخنا عن الرَّوْض : قيل : اسْمُها سَبْحَةُ

(عرض أكثر)

بغج (تاج العروس)

ومما يستدرك عليه أَيضاً : بَغَجَ الماءَ كغَبَجَهُ . والبُغْجَةُ كالغُبْجَةِ

(عرض أكثر)

بغنج (تاج العروس)

" التَّبَغْنُجُ " هكذا بتقديم الموحّدة على الغين : " أَشَدُّ " حالا " من التَّغَنُّجِ " فإِن زيادةَ البِنْيَةِ تَدلّ على زيادةِ المَعْنَى في الأَكثر والمشهورُ على أَلسنَةِ الناسِ التَّمَغْنُجُ بالميم بدل الموحّدة

(عرض أكثر)

بلج (تاج العروس)

" بَلَجَ الصُّبْحُ " يَبْلُجُ بالضّمّ بُلُوجاً : أَسفَرَ و " أَضاءَ وأَشْرَقَ " والبُلُوجُ : الإِشْراقُ " كانْبَلَجَ وتَبَلَّجَ " . وأَبْلَجَتِ الشَّمْسُ : أَضاءَتْ " وأَبْلَجَ " الحَقُّ : ظَهَرَ وهو مَجاز . " وكُلُّ مُتَّضِحٍ أَبْلَجُ " من صُبْحٍ وحَقٍّ وأَمْرٍ ووَجْهٍ وغيرِها . " والابْلِيلاجُ " كذا في نسختنا وفي أُخرى الابْلِيجَاجُ وفي أُخرَى غيرِهَا الابْلِجاجُ " : الوُضُوحُ " وكلُّ شىْءِ وَضَحَ فقد ابْلاجَّ ابْلِيجَاجاً . وابْلاجَّ الشىءُ : أَضاءَ . لَقِيتُه عند " البُلْجَةِ " وسَرَيْتُ الدُّلْجَةَ والبُلْجَةَ حتّى وصَلْتُ وهو " بالضّمّ " وسَقطَ ذلك من بعضِ النسَخ وهو آخِرُ اللّيْلِ عند انْصِداعِ الفَجْرِ يقال : رأَيتُ بُلْجَةَ الصُّبحِ إِذا رأَيتَ " الضَّوءَ ويُفْتَح " ففي الحدِيث : " ليلَةُ القَدرِ بَلْجَة " أَي مُشْرِقَة . وفي اللسان : البَلْجَةُ بالفتح والبُلْجَةُ بالضّمّ : ضَوءُ الصُّبحِ . البُلْحَةُ والبَلَجُ : تَباعُدُ ما بين الحاجِبَينِ وقيل : ما بينَ الحاجِبَينِ إِذا كَانَ نَقِيّاً من الشَّعَر . وفي الصّحَاح والأَساسِ : البُلْجَةُ كالفُرْجَةِ " : نَقَاوَةُ ما بَينَ الحاجِبَينِ " . بَلِجَ بَلَجاً " وهو أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ " مُشْرِقٌ والأَنْثَى بَلْجَاءُ وما أَحْسَنَ بُلْجَتَه ويقال : رَجُلٌ أَبْلَجُ إِذا لم يَكُنْ مَقْرُوناً وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ في صِفة النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم " أَبْلَجُ الوَجْهِ " أَي مُسْفِرُه مُشْرِقُه ولم تُرِدْ بَلَجَ الحواجِبِ ؛ لأَنّها تصفُه بالقَرَنِ والأَبْلَجُ الذي قد وَضَحَ ما بين عيْنَيْه ولم يكنْ مَقْرُونَ الحَاجِبَيْنِ فهو أَبْلَجُ, وقيل : الأَبْلَجُ : الأَبْيَضُ الحَسَنُ الواسعُ الوَجْهِ يكون في الطُّول والقِصَر . وقال غَيْرُه : يقال للرّجُلِ الطَّلْقِ الوَجْهِ : أَبْلَجُ بَلْجٌ وَرَجُل أَبْلَجُ وبَلْجٌ وبَلِيجٌ : طَلْقٌ بالمعروف قالت الخَنْسَاءُ

كأَنْ لَمْ يَقُلْ أَهْلاً لِطَالِبِ حاجَةٍ ... وكان بَلِيجَ الوَجْهِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ وشىءٌ بَلِيجَ : مُشْرِقٌ مُضِئٌ قال الدَّاخِل بنُ حَرَامٍ الهُذَلِىّ :

بأَحْسَنَ مَضْحَكاً مِنْهَا وجِيداً ... غَداةَ الحِجْرِ مَضْحَكُهَا بَلِيجُ وفي الأَساس : من المجاز : يُقَال لذِى الكَرَمِ والمَعْرُوفِ وطلاقَةِ الوَجْهِ : أَبْلَجُ وإِنْ كان أَقْرَنَ . من المجاز أَيضاً : " بَلِجَ " الرّجُلُ " كخَجِلَ " بَلَجاً والبَلَجُ : الفَرَحُ والسّرُور وهو بَلِجٌ كَكَتِفٍ وقد بَلِجَتْ صُدُورُنَا : انشرَحَتْ وثَلِجَ به صَدْرِى وبَلِجَ بَعْدَ مَا حَرَّو حَرِجَ . وعن الأَصْمَعِيّ : بَلِجَ بالشَّىْءِ وثَلِجَ إِذا " فَرِحَ " . بَلَجَ " كَضَرَبَ " يَبْلِجُ بَلْجاً : " فَتَحَ " . قد " أَبْلَجَهُ " وأَثْلَجَهُ : " أَوْضَحَهُ وفَرَّحَهُ " . وهذا أَمرٌ أَبْلَجُ أَي واضحٌ قال :

الحَقُّ أَبْلَجُ لا تَخْفَى مَعَالِمُهُ ... كالشَّمْسِ تَظْهَرُ في نُورِ وإِبْلاجِ وصُبْحٌ أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ وكذلك الحَقُّ إِذا اتَّضَحَ يقال : الحَقُّ أَبْلَج والبِاطِلُ لَجْلَج . " وبَلْجٌ " بفتح فسكون " : صَنَمٌ واسْمٌ " وفي نسخة " أَو اسم " وهو جَدّ أَبِى عمرٍو عُثْمَانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَلْجٍ البُرْجُمِىّ الصّائغ البَصْرِىّ عن أَبي داوودَ الطّيالِسِيّ وعنه أَبو طالبٍ أَحمدُ بنُ نَصْرِ بنِ طالبٍ الحافظ وغيره . " وَرَجلٌ بَلْجٌ : طَلْقُ الوَجْهِ " بالمعروف وهو مَجاز كما تقدّم . " وحَمَّامُ بَلْجٍ : بالبَصْرَةِ " نُسِب إِلى بَلْج بن نُشْبَة التّميمىّ . " وأُبْلُوجٌ السُّكَّرُ بالضمّ وبِلِّيجُ السَّفِينَةِ كسِكَينٍ : معَرَّبانِ " ولم يَعرِّف الثاني وفي نسخة : وأُبْلوجٌ بالضّمّ السُّكَّرُ قلت : وهو الأَمْلُوجُ عند أَهلِ الحَساءِ والقَطِيف . " وبَلْجَان كسَحْبَانَ : ع بالبَصْرَة " منه أَبو يَعْقوبَ يُوسفُ بنُ أَبي سَهْلِ بنِ أَبي سعِد بنِ محمودِ بن أَبي سَعِيدٍ فقيهٌ صُوفِىّ ظريف صَحِبَ أَبا الحَسَن البُسْتِىّ وعنه أَبو سعدٍ السَّمْعَانِيّ توفي سنة 536 بقريةِ تِلِمْسانَ . بَلْجَانُ " : ة بمَرْوَ " منها محمَّدُ بنُ عبْدِ الله البَلْجَانِيّ المُحَدّثُ مات سنة 276 . " وبَلاّجٌ ككَتَّانٍ : اسْمٌ " كبَلْجٍ وبالِجٍ . " والبُلُجُ بضَمَّتَيْنِ : النَّقِيوُّ مَواضِعِ القَسَمَاتِ " محرّكَةً " من الشَّعَرِ " . وهذا عن ابن الأَعرابيّ

ومما يستدرك عليه : البُلْجَةٌ بالضّمّ : ما خَلْفَ العارِضِ إِلى الأُذُنِ ولا شَعَرَ عليه . وتَبَلَّجَ الرَّجُلُ إِلى الرّجُل : ضَحِكَ وهَشَّ . والبُلْجَةُ : الاسْتُ وفي كتاب كُراع : البَلْجَةُ بالفَتْح : الاسْتُ قال : وهي البَلْحَةُ بالحاءِ كذا في اللسان . والبَلِيلَجُ بالفتح مَعْرُوفٌ نافِعٌ للمَعِدة إِلى آخرِ ما ذَكَرَه الأَطبّاءُ . قد وجدتُ هذه العبارة في بعضِ نُسَخِ القاموس وعليها شرحُ شيخِنا

(عرض أكثر)

بلتج (تاج العروس)

وبِلْتَاجُ بالكسر : قَرْيَةٌ من قُرَى مِصْرَ

(عرض أكثر)

بنج (تاج العروس)

" البِنْجُ بالكسرِ : الأَصْلُ " وجمعه البُنُجُ بضمّتينِ . " وبالفتح : ة بِسَمَرْقَنْدَ " منها أَبو عبد الله جَعْفَرُ بنُ محمّدٍ الرُّودَكِىّ الشّاعر تُوُفِّىَ ببلده سنة 323 . البَنْجُ أَيضاً : " نَبْتٌ مُسْبِتٌ " مُخَدِّر أَي معروف وهو " غَيْرُ حَشِيشِ الحَرَافِيشِ مُخَبِّطٌ للعَقْلِ مُجَنِّنٌ مُسَكِّنٌ لأَوْجاعِ الأَوْرامِ والبُثُورِ وأَوْجاع " وفي نسخة ووَجَعِ " الأُذُنِ " طِلاءً وضِماداً " وأَخْبَثُه " في الاستعمال " الأَسْوَدُ ثمّ الأَحْمَرُ وأَسْلَمُه الأَبْيَضُ " . " وبَنَّجَهُ تَبْنِيجاً : أَطْعَمَهُ إِيّاه " وهو مُبَنِّج . بَنَّجَ " القَبْجَةُ " ذَكَرُ الحَجَلِ " : صَاحَتْ " وفي نسخة اللسان : أَخرَجَها " من جُحْرِها " وهو دَخيلٌ صرَّحَ به غيرُ واحدٍ من الأَئِمّة . " وانْبَنَجَ الرّجُلُ : انْبِناجاً : ادَّعَى إِلى أَصْلٍ كَرِيم " . والذي في التّهذيب : أَبْنَجَ أَي من باب أَفْعَلَ . " وبَنَجَ كنَصَرَ : رَجَعَ إِلى بِنْجِه " والذي في التهذيب : يقال : رَجَعَ فلانٌ إِلى حِنْجِه وَبِنْجِه أَي إِلى أَصْلِه وعِرْقِه

ب - ا - ب - و - ن - ج

" البَابُونَجُ : زَهْرَةٌ م " وهي " كثِيرَةُ النَّفْعِ " وهي المشهورَة في اليمن بمُؤْنِس

(عرض أكثر)

بنفسج (تاج العروس)

" البَنَفْسَجُ : م شَمُّه رَطْباً يَنْفَعُ المَحْرُورِينَ وإِدَامَةُ شَمِّه يُنَوِّمُ نَوْماً صَالِحاً ومُرَبّاهُ يَنْفعُ مِنْ " وَجعِ " ذاتِ الجَنْبِ وذَاتِ الرِّئَةِ " وهو " نافعٌ للسُّعالِ والصُّداعِ " وتفصيلُه في كتب الطِّبّ

(عرض أكثر)

بهج (تاج العروس)

" البَهْجَةُ : الحُسْنُ " يقال : رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ ويقال : هو حُسْنُ لَونِ الشىْءِ ونَضَارَتُه وقيل : هو في النّباتِ النضَارَةُ وفي الإِنسانِ : ضَحِكُ أَسارِيرِ الوَجْهِ أَو ظُهُورُ الفَرَحِ البَتّة . " بَهُجَ ككَرُمَ " بَهْجَةً و " بَهاجَةً " وبَهَجَاناً " فهو بَهِيجٌ و " امرأَةٌ بَهِجَةٌ : مُبْتَهِجَةٌ وقد بَهُجَتْ بَهْجَةً و " هي مِبْهَاجٌ " وقَدْ غَلَبَتْ عليها البَهْجَةُ . وامرأَةٌ بَهِجَةٌ ومِبْهَاجٌ : غَلَبَ عليها الحُسْنُ . بَهِجَ بالشْىء ولَه " كخَجِلَ " بَهاجَةً : سُرَّ بِهِ و " فَرِحَ " قال الشاعر :

كانَ الشّبابُ رِداءً قد بَهِجْتُ بهِ ... فقَدْ تَطَايَرَ مِنْهُ لِلْبِلَى خِرَقُ " فهُو بَهِيجٌ " قال أَبو ذُؤَيب :

فذلِكَ سُقْيَا أُمِّ عَمْرٍو وإِنّنِي ... بمَا بَذَلَتْ من سَيْبِها لَبَهيجُ أَشار بقوله ذلك إِلى السّحاب الذي استَسقَى لامِّ عمرٍو وكانت صاحِبَتَه التي يُشَبِّبُ بها في غالِبِ الأَمرِ . رجُلٌ " بَهِجٌ " أَي مُبْتَهِجٌ بأَمرٍ يَسُرُّه قال النّابغَة :

أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوّاصُها ... بَهِجٌ مَتى يَرَهَا يُهِلَّ ويَسْجُدِ بَهَجَنِى الشّىءُ " كَمَنَعَ : أَفْرَحَ وسَرَّ " نِي " كأَبْهَجَ " بالأَلف وهي أَعَلى . " والابْتِهَاج : السُّرُورُ " والفَرَح . " وتَبَاهَجَ الرَّوْضُ " إِذا " كَثُرَ نَوْرَهُ " بالفتح أَي زَهْرُه وقال :

" نَوّارُه مُتَبَاهِجٌ يَتَوَهَّجُ " والتَّبْهِيج : التَّحْسِينُ " في قول العَجّاج :

" دَعْ ذا وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا

" فَخْماً وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجَا قال ابن سِيدَه : لم أَسْمَعْ ببَهِّجْ إِلاَّ ها هنا ومعناه حَسِّنْ وجَمِّلْ وكأَنّ معناه : زِدْ هذا الحَسَب جَمالاً بَوصفِك له وذِكْرِكَ إِيّاه وسَنِّنْ : حَسِّنْ كما يُسَنَّنُ السَّيفُ أَو غيرُه بالمِسَنِّ وإِن شِئتَ قلتَ : سَنِّنْ : سَهِّل وقوله : مُزَوَّجَا أَي مَقرُوناً بعضُه ببعضٍ وقيل : معناه مَنْطِقاً يُشْبِهُ بعضُه بعضاً في الحُسْن فكأَنَّ حُسْنَه يَتَضاعفُ لذلك . " وباهَجَهُ " وبازَجَهُ و " بَاراهُ وباهَاهُ " بمعنىً واحدٍ . " واسْتَبْهَجَ : اسْتَبْشَرَ " . " والمِبْهَاجُ " سَنَامُ النّاقَةِ السَّمِينُ تقول : رأَيت ناقَةً لها سَنَامٌ مِبْهَاجٌ ونُوقاً لها أَسْنِمَةٌ مَباهِيجُ أَي " السَّمِينَةُ من الأَسْنِمَة " لأَنَّ البَهْجَةَ مع السِّمَنِ وهو مَجاز . بَهجَ النّباتُ بالكسر فهو بَهِيجٌ : حَسُنَ قال الله تعالى : " مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ " أَي من كُلِّ ضَرْبٍ من النّباتِ حَسَنٍ ناضِرٍ . وعن أَبي زيد : بَهِيجٌ : حَسَنٌ وقد بَهُجَ بَهَاجَةً وبَهْجَةً وفي حديث الجَنَّة : " فإِذا رَأَى الجَنَّةَ وبَهْجَتَهَا " أَي حُسْنَهَا وحُسْنَ ما فيها من النّعيمِ . " أَبْهَجَتِ الأَرْضُ : بَهُجَ نَبَاتُها "

ومما يستدرك عليه : نِساءٌ مَباهِيجُ قال ابنُ مُقْبِلٍ :

(عرض أكثر)

بهرج (تاج العروس)

وبِيضٍ مَبَاهِيجٍ كأَنَّ خُدودَها ... خُدُودُ مَهاً آلَفْنِ مِنْ عالِجٍ هَجْلاَ ب - ه - ر - ج

" البَهْرَجُ " بالفَتْح : الباطِلُ والرَّدِئُ " مِن كلّ شىْءٍ قال العجّاج :

" وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجَا

أَي باطلاً . وفي شفاءِ الغَليل : بَهْرَج : معرّب نَبَهْرَه أَي باطل ومَعْنَاه الزَّغَلُ ويقال : نَبَهْرَجٌ وبَهْرَجٌ وجمعُه نَبَهْرَجاتٌ وبَهَارِجُ . وقال المَرْزوقيّ في شَرْح الفَصيح : دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ وَنَبَهْرَجٌ أَي باطِلٌ زَيْفٌ . وقال كُراع في المُجَرّدِ : دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ : رَدِئٌ . وحكى المُطَرّزِىّ عن ابن الأَعرابيّ : أَن الدِّرْهَمَ البَهْرَجَ : الذي لا يُباع به قال أَبو جَعْفَر : وهو يَرجع إِلى قولِ كُراع : لأَنه إِنما لا يُباع به لرداءَتِه . وفي الفصيح : دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ . قال شارِحُه اللَّبْلِىّ : يقال دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ إِذا ضُرِبَ في غيرِ دارِ الأَميرِ حكاه المُطَرّزِىّ عن ثعلب عن ابن الأَعرابيّ . وقال ابنُ خَالَوَيْه : دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ هو كلامُ العَرب قال : والعامَّةُ تقول : نَبَهْرَجٌ . وفي اللّسان : والدِّرْهَمٌ البَهْرَجُ الذي فِضَّتُه رَدِيئةٌ وكلّ رَدِىءٍ من الدَّراهِمِ وغيرِها بَهْرَجٌ قال : وهو إِعْرابُ نَبَهْرَه فارسي . وعن ابن الأَعْرَابيّ : البَهْرَجُ : الدِّرْهَمُ المُبْطَلُ السِّكّة وكلّ مَردودٍ عند العرب بَهْرَجٌ ونَبَهْرَجٌ . وفي الحديث : " أَنه بَهْرَجَ دَمَ ابنِ الحَارِثِ " أَي أَبطلَه والشىءُ المُبَهْرَجُ كأَنَّهُ طُرِحَ فلا يُتَنَافَس فيه كذا في شَرْحِ الفَصِيح للمرْزُوقِىّ . البَهْرَجُ : الشىءُ " المُبَاحُ " يقال : بَهْرَجَ دَمَه . من المجاز : " البَهْرَجَةُ : أَن يُعْدَلَ بالشَّىْءِ عن الجَادَّةِ القاصدَة إلى غَيْرِها " . وفي الحَدِيثِ : " أَنّه أُتِىَ بجِرابِ لُؤْلُؤٍ بَهْرَجٌ " أَي رَدِىءٍ قال : وقال القُتَيْبِي أَحْسَبه بجِرَابِ لُؤْلُؤٍ بُهْرِجَ أَي عُدِلَ به عن الطّرِيقِ المَسْلوكِ خَوفاً مِن العَشَّارِ واللّفظَةُ مُعَرَّبة وفيل : هي كلمةٌ هِنْدِيّة أَصلها نَبَهْلَه وهو الرّدِىءُ فنُقلت إِلى الفارسِيّة فقيل : نَبَهْرَه ثم عُرّبت بَهْرَج . قال الأَزهريّ : وبُهْرِجَ بهم إِذا أُخِذَ بهم في غير المَحَجَّة . من المجاز أَيضاً : " المُبَهْرجُ من المِيَاهِ : المُهْمَلُ الّذِي لا يُمْنَعُ عنه كلُّ مَنْ وَرَدَ . المُبَهْرَجُ " من الدِّماءِ : المُهْدَرُ و " مه " قولُ أَبِي مِحْجَنٍ " الثَّقَفِيّ " لابنِ أَبِي وَقّاصٍ " رضى للهُ عنهما " : أَمَّا إِذْ " بَهْرَجْتَنِى " فلا أَشْرَبُهَا أَبداً " يعنى الخَمْرَ " أَي أَهْدَرْتَنِي بإِسقاطِ الحَدِّ عَنِّى " . وفي الأَساس : ومن المجاز : كلامٌ بَهْرَجٌ وعَمَلٌ بَهْرَجٌ : رَدِئٌ ودم بَهْرَجٌ : هَدَرٌ . وفي اللسان وشرح الحماسة عن ابن الأَعرابيّ : مَكَانٌ بَهْرَجٌ : غيرُ حِمىً وقد بَهْرَجَه فَتَبَهْرَجَ

(عرض أكثر)

بهرمج (تاج العروس)

" البَهْرَامَجُ " بالفَتْح : " نَبْثٌ " وفي اللسان : هو الشَّجَرُ الذي يقالُ له الرَّنْفُ وهو من أَشجارِ الجِبال . وقال أَبو عُبَيد في بعض النسخ : لا أَعرِف ما البَهرَامَجُ . وقال أَبو حنيفةَ : البَهْرامَجُ : فارسيّ وهو الرَّنَفُ قال : " وهو ضَرْبانِ " : ضَرْبٌ منه " أَحمَرُ " مُشْرَبٌ لونُ شَعرِه حمرَةً منه " أَخْضَرُ " هَيَادِبِ النَّوْرِ " وكِلاهما طَيِّبُ الرّائِحَةِ " وله خَواصُّ ومَنافُع مُفَصَّلَةٌ في مَحالِّها

(عرض أكثر)

بوج (تاج العروس)

" البَوْجُ والبَوَجانُ محرّكةً : الإِعيَاءُ " قال ابن بُزُرْج : وبَعِيرٌ بائِجٌ إِذا أَعْيَا وقد بُجْتُ أَنا : مَشَيْتُ حتى أَعيَيْتُ وأَنشد :

قد كُنتَ حِيناً تَرتَجِى رِسْلَهَا ... فاطَّرَدَ الحَائِلُ والبائِجُ

يعنى المُخِفَّ والمُثْقِلَ . البَوْجُ " : تَكَشُّفُ البَرْقِ كالتَّبَوُّجِ والتَّبْوِيجِ والابِتَياجِ " هكذا في النُّسخ من باب الافتعال . والذي في اللّسَان وغيره : الانْبِيَاجُ من الانفعال يقال : باج البَرْقُ يَبُوْجُ بَوجاً وبَوَجَاناً . وتَبَوَّجَ إِذا بَرَقَ ولمَعَ وتَكَشَّفَ . وانْباجَ البَرْقُ انْبِياجاً إِذا تَكَشَّفَ وفي الحديث : " ثُمّ هَبّت رِيحٌ سَودَاءُ فيها بَرْقٌ مُتَبَوِّجٌ " أَي مُتأَلِّقٌ برُعُودٍ وبُرُوقٍ . وتَبَوَّجَ البَرْقُ : تَفَرَّقَ في وَجْهِ السَّحابِ وقيل : تَتَابَعَ لَمْعُه . البَوْجُ : " الصِّيَاحُ " . وبَوَّجَ : صَيَّحَ ورَجلٌ بَوَّاجٌ : صَيَّاحٌ . " والبَائِجَةُ : الدّاهِيَةُ " عن أَبي عُبَيدٍ وهذا مَحلّ ذِكْرِهَا لا الهَمْز وقد أَشرنَا هُنالك . قال أَبو ذؤيب :

أَمْسَى وأَمسَينَ لا يَخْشَينَ بائِجَةً ... إِلاَّ ضَوارِىَ في أَعناقِها القِدَدُ والجَمعُ البَوَائِجُ وعن الأَصمَعِيّ : جاءَ فلانٌ بالبَائِجَةِ والفَلِيقَةِ وهي من أَسماءِ الدّاهِيَة يقال : باجَتْهُم البائِجَةُ تَبُوجُهم أي أَصابَتْهُم وقد باجَتْ عليهم بَوْجاً وانْبَاجَتْ بائِجَةٌ أَي انْفَتَقَ فَتْقٌ مُنْكَرٌ " وانْبَاجَتْ عليهم بَوائِجُ " مُنْكَرَةٌ إِذا " انْفَتَقَتْ " عليهم " دَوَاهٍ " قال الشّمّاخُ يرثى عمرَ بنَ الخطّابِ رضى الله عنه :

قَضَيْتَ أُموراً ثمَّ غادَرْتَ بَعدَها ... بَوَائِجَ في أَكْمَامِها لمْ تُفَتَّقِ " والبائِجُ : عِرْقٌ في " باطنِ " الفَخِذ " قال الرّاجز :

" إِذا وَجِعنَ أَبْهَراً أَو بائِجَاً جمعُه البَوَائِجُ قال جَنْدلٌ :

" بالكاسِ والأَيْدِي دَمُ البَوائجِ يعنى العُروق المُفتَّقة . وقال ابن سِيده : البائِجُ : عِرْقٌ مُحيطٌ بالبَدَنِ كلِّه سُمِّىَ بذلك لانتشاره وافْتِراقِه . " وباجَةُ : د بإِفْرِيقِيَّةَ " بينها وبين القَيْرَوَانِ ثَلاثُ مَراحلَ " منه " أَبو محمدٍ " عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ " بنِ عليِّ بن شريعةَ بن رِفَاعَةَ بنِ صَخْرِ بنِ سَماعةَ اللّخْمِىّ سكن إِشْبِيلِيَة فَقِيهٌ مُحدِّث . القاضي " أَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ ابن خَلَف " بنِ سَعْدِ بنِ أَيُّوبَ " : الإِمامُ المُصَنِّفُ " سمعَ بمكّةَ أَبا ذَرٍّ الهَرَوِىّ وببغدادَ أَبا الطَّيِّبِ الطَّبَرِىّ وأَلّفَ في الأُصولِ وشرحَ المُوَطَّأَ روى عنه ببغدادَ الخَطيبُ وغيره قال شيخنا : الصّحيح أَنّه من باجَةِ الأَنْدَلُسِ لا من باجَةِ أَفْرِيقِيَّةَ وقد تَوهَّمَ المصنّفُ . قلت : هذا الاختلافُ إِنما هو في أَبي مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيّ فإِنه ذكر ابنُ الأَثيرِ عن أَبي الفضلِ المَقْدِسِيّ أَنّه من باجَةِ الأَنْدَلُسِ وقد ردّ عليه الحافظُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ عيسى الإِشْبِيلِيّ ذلك وهو أَعلمُ ببلادهم . باجَةُ : " د بالأَنْدَلُسِ " قيل : منها أَبو محمّدٍ الباجِىّ على ما ذكَره المَقْدِسيّ وقد ذُكِرَ قريباً . باجَةُ " : والدُ " أَبي إِسحاقَ " إِسمَاعِيلَ " بنِ إِبرَاهِيمَ بنِ أَحمَدَ " الشِّيرازِيّ المُحَدِّثِ " يُعرفُ بابنِ باجَةَ سمِعَ الرَّبِيعَ بنَ سُليمانَ

ومما يستدرك عليه : قال ابنُ الأَعرابيّ : باجَ الرجُلُ يَبُوجُ بَوْجاً إِذا أَسْفَرَ وَجْهُه بعدَ شُحُوبِ السَّفَرِ . والبَائِجَةُ : ما اتَّسَعَ من الرَّمْلِ . وباجَتْهُم البَائِجَةُ تَبُوجُهم : أَصابَتْهم وقد باجَتْ عليهِم كانْبَاجَتْ . والبَاجَةُ : الاخْتِلاطُ . وباجَهُم الشَّرُّ بَوْجاً : عَمَّهُم . وعن ابن الأَعْرَابيّ : البَاجُ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ وهو الطَّرِيقَةُ من المَحَاجِّ المُسْتَوِيَةُ وقد تقدّم . ونحن في ذلك باجٌ واحدٌ أَي سواءٌ قال ابنُ سيده : حكاه أَبو زيد غيرَ مهموز وحكاه ابن السِّكِّيتِ مهموزاً وقد تقدّم قال : وهو من ذواتِ الواوِ لوجود ب و ج وعدم ب ي ج . وفي حديث عُمَرَ رضى الله تعالى عنه : " أَجعلُها باجاً واحِداً " وهو فارِسِىّ مُعَرَّب وقد تقدّم

فصل التاء المثناة الفوقية مع الجيم

(عرض أكثر)

بجح (تاج العروس)

البَجَعُ محرَّكةً : الفَرَحُ " . قد " بَجِحَ به كفَرِحَ " بَجَحاً وابْتَجَحَ : فَرِحَ . قال :

ثم اسْتَمَرّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ ... بالبَيْنِ عنك بما يَرْآكَ شَنْآنَا وقال الجوهريّ : بَجِحَ بالشَّيْءِ بَجَحَ به " كَمَنَعَ " لُغة " ضعيفة فيه . وتَبَجَّحَ : كابْتَجَحَ . ورَجُلٌ بَجّاحٌ . وأَبْجَحَه الأَمرُ وبَجَّحَه : أَفْرَحَه : " وبَجَّحْتُه تَبْجِيحاً فتَبَجَّحَ " أَي أَفرَحْته ففَرِحَ . وفي حديث أُمِّ زرعٍ : " وبَجَّحَني فَبَجِحْت " أَي فَرَّحَني ففَرِحْت . وقيل : عَظَّمَني فعَظُمَتْ نَفْسِي عِندي . ورَجُلٌ باجِحٌ : عظيمٌ من قَومٍ بُجَّحٍ وبُجْح . وتَبجَّحَ به : فَخَرَ . وفُلانٌ يَتَبجَّحُ علينا ويَتمجَّحُ إِذا كان يَهْذِي به إِعجاباً . وكذلك إِذا تَمزَّحَ به . وقال اللِّحيانيّ : فُلانٌ يَتبَجَّحُ ويَتَمَجَّحُ أَي يَفتخِر ويُباهِي بشيْءٍ ما . وقيل : يَتعَظَّمُ . " وقد بَجِحَ يَبْجَحُ " قال الرّاعي :

وَمَا الفقرُ عن أَرْضِ العَشِيرةِ ساقَنَا ... إِليكَ ولكِنَّا بقُرْبَاكَ نَبْجَحُ وفي الأَساس : والنِّساءُ يَتَبَاجَحْن : يَتَبَاهَيْنَ وَيَتَفَاخَرْن . ولَقِيت منه المَنَاجِحَ والمَبَاجِحَ بحح

(عرض أكثر)

بحح (تاج العروس)

" بَحِحْتُ بالكسر أَبَحُّ " بالفتح " بَحَحاً " محرَّكَةً رواه ابن السِّكِّيت وهو اللُّغة الفُصحَى العالِيةُ كما قاله الأَزهريّ . قال أَبو عُبيدَةَ : " بَحَحْتُ أَبَحُّ - بفتحهما - بَحَّاً وبَحَحاً " محرَّكةً " وبَحَاحاً " كسَحَاب " وبُحوحاً " بالضَّمّ " وبُحوحَةً " بزيادةِ الهاءِ " وبَحَاحَةً " كسَحَابَة وهي لغةٌ فيه . وقد أَطلقَه أَهلُ التَّجنيس : بَحَّ يَبَحُّ ويَبُحّ : " إِذا أَخذَتْهُ بُحَّةٌ " بالضّمّ " وخُشونةٌ وغِلَظٌ في صَوْته " وربما كان خِلْقةً . ويقال : البُحَّةُ بالضّمّ : غِلَظٌ في الصَّوْت وإِن كان من داءِ فهو البُحَاحُ بالضّمّ . " وهو أَبَحُّ " بَيِّنُ البَحَحِ . ولا يقال : باحٌّ نَبَّهَ عليه الجوهريّ . " وهي بَحَّةٌ وبَحّاءُ " بَيِّنَهُ البَحَحِ . قال ابن سيده : وأُرَى اللِّحْيَانيّ حَكَى بَحِحْتَ تَبْحَحُ وهي نادِرَة لأَن مِثْل هذا إِنّمَا يُدْغَمُ ولا يُفَكّ . " وأَبَحَّه الصِّيَاحُ " يقال : ما زِلْتُ أَصِيح حتّى أَبَحَّني ذلك . " وتَبَحْبَح " الرَّجلُ : إِذا " تَمَكَّنَ في المُقَام والحُلُولِ " وتَوسَّطَ المَنزِلَ . ومنه حديثُ غِناءِ الأَنْصَاريَّةِ :

وأَهْدَى لها أَكبُشاً ... تَبَحْبَحُ في المِرْبَدِ

وزوجُك في النّادي ... ويَعْلَمُ ما في غَدِ أَي مُتَمَكِّنَة في المِرْبَد . وتَبَحْبَحَ في المَجْدِ : أَي أَنّه في مَجْدٍ واسِعٍ - وجعلَ الفَرَّاءُ التَّبَحْبُحَ من الباحَةِ ولم يَجْعله من المُضَاعف - " كبَحْبَحَ " تَبَحْبَحَ " الدَّارَ " وبَحْبَحُها : إِذا " تَوَسَّطَها " وتَمَكَّنَ منها . من المجاز : " بُحْبُوحةُ المَكَانِ " أَي " وَسَطُه " . والبُحْبُوحَةُ وَسَطُ المَحَلَّةِ قال جَرير :

قَوْمِي تَمِيمٌ هُمُ القَومُ الّذين همُ ... يَنْفُون تَغْلِبَ عن بُحْبُوحَةِ الدَّارِ وفي الحديث أَنه صلّى الله عليه وسلّم قال : " مَنْ سَرَّه أَن يَسْكُنَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَم الجَمَاعةَ " . قال أَبو عُبَيْدٍ : أَراد ببُحْبوحَة الجَنَّةِ وَسَطَهَا . قال : وبُحْبُوحَةُ كلِّ شيْءٍ : وَسَطُه وخِيارُه . يقال : " هم في ابْتِحاحٍ " أَي في " سَعَةٍ وخِصْبِ " . وفي حديث خُزَيْمَةَ : " تَفَطَّرض اللِّحَاءُ وتَبَحْبَحَ الحَيَاءُ " أي اتَّسَعَ الغَيْثُ وتَمَكَّنَ من الأَرض . قال الأَزهريّ : وقال أَعرابيّ في امرأَةٍ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ : تَرَكْتُهَا تَبَحْبَحُ على أَيْدِي القَوَابِل . قال الفَرَّاءُ : " البَحْبَحِيّ : الوَاسعُ في النَّفَقَة و " الوَاسعُ في " المَنْزِل " . " وبَحْبَحٌ القَصّابُ كَفَدْفَدٍ : تابِعِيّ " . " والبَحْبَحَةُ : الجَمَاعَةُ " . من المَجَاز " الأَبَحُّ : الدِّينارُ " قال الجَعْديّ يَصِفه :

وأَبَحَّ جُنْدِيٍّ وثاقِبةٍ ... سُبِكَتْ كثاقبةٍ من الجَمْرِ

أَراد بالأَبحّ دِيناراً أَبَحَّ في صَوْتِه . جُنْدِيّ : ضُرِبَ بأَجْنادِ الشَّأْمِ . والثَّاقِبةُ : سَبِيكَةٌ مِن ذَهبٍ تَثْقُبُ أَي تَتَّقِدُ . الأَبَحُّ " : السَّمينُ . و " الأَبَحُّ " من العِيدانِ : الغَليظُ " يقال : عُودٌ أَبَحُّ : إِذا كان غليظَ الصَّوْتِ . والبَمُّ يُدْعَى الأَبَحَّ لغِلَظِ صَوْتِه وهو مَجاز كما بَعْدَه لأَنَّ الزَّمَخْشريّ قال : ومن المَجَاز وَصْفُ الجَمَادِ بذلك . الأَبَحُّ : " القِدْحُ " بالكسر التي يُسْتَقْسَم بها " ج بُحٌّ " بالضّمّ قال خُفافُ بن نُدْبَةَ :

هُمُ الأَيْسَارُ إِنْ قَحَطَتْ جُمَادَى ... بكُلِّ صَبيرٍ غادِيةٍ وقَطْرِ أَراد بالبُحِّ القِدَاحَ الّتي لا أَصواتَ لها . والرَّبَحُ بفتح الرَّاءِ : الشَّحْمُ . وكِسْرٌ أَبَحّ : كثيرُ الشَّحمِ . قال :

وعَاذِلةٍ هَبَّتْ بِلَيْلِ تَلُومُني ... وفي كَفِّهَا كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ رَذُومُ : يَسيلُ وَدَكُه . الأَبَحُّ : " شاعرٌ هُذَليٌّ " من دُهَاتِهِم . " والبَحْبَاحُ " بالفتح : " الّذي اسْتَوَى طُولهُ وعَرْضُه " . " وبَحْبَاحِ مَبنيَّةً على الكسر : كلمةٌ تُنِبِئُ عن نَفَادِ الشَّيْءِ وفَنَائِه " . قال اللِّحْيَانيّ : زَعَمَ الكسائيّ أَنه سَمع رَجلاً من بني عامرٍ يقول : إِذا قيلَ لنا : أَبقِيَ عندكم شيْءٌ ؟ قلنا : بَحْبَاحِ . أَي لم يَبْقَ . " والبَحْبَاحَةُ : المَرْأَةُ السَّمِجَةُ " وفي نُسخة : السَّمْحَة بالحَاءِ . في التّهذيب : " البَحَّاءُ : رابِيَةٌ بالبادِيَةِ " تُعْرَف بِرَابِيَةِ البَحَّاءِ . قال كَعْبٌ :

وظَلَّ سَرَاةَ اليَومِ يُبْرِمُ أَمْرَه ... بِرَابِيَةِ البَحّاءِ ذَاتِ الأَيايِلِ " وشَحِيحٌ بَحِيحٌ : إِتباعٌ " والنُّون أَعْلَى وسيُذْكَر فيما بعد . ومما يستدرك عليه : دَيْرُ بَحَّا : مَوْضِعٌ من بيت المَقدِس . ومن المجاز : تَبَحْبَحَتِ العربُ في لُغَاتِهَا أَي اتَّسَعَتْ فيها كذا في الأَساس

(عرض أكثر)

بدح (تاج العروس)

" بَدَحَ كمَنَع " بإِهمال الدّال وإِعْجَامِهَا وبمَقْلُوبهما : إِذا " قَطَعَ " عن أَبي عَمرٍو . وأَنشد ابن الأَعرابيّ لأَبي دُوَادٍ الإِياديّ :

بالصَّرْمِ مِن شَعْثَاءَ وال ... حَبْلِ الَّذي قَطَعَتْه بَدْحَا قيل : إِنّ بَدْحاً بمعنَى قَطْعاً . بَدَحَ لِسانَه بَدْحاً : " شَقَّ " . والذّال المُعْجَمَة لُغة فيه . بَدَحَ بالعَصَا وكَفَحَ بَدْحاً وكَفْحاً : " ضَرَبَ " بها . والبَدْحُ : ضَرْبُك بشيْءٍ فيه رَخَاوَةٌ كما تَأْخذ بِطِّيخةً فتَبْدَحُ بها إِنساناً . بَدَحَ " فُلاناً بالأَمْرِ " : مِثْل " بَدَهَه " . بَدَحَ " بالسِّرِّ " : إِذا " بَاحَ " به . ومنه أُخِذَ البَدْحُ بمعنى العَلانِيَةِ وبه فَسّر أَبو عَمْرو بَيت أَبي دُوَادٍ الإِياديّ المتقدّم . بَدَحَت " المَرْأَةُ " تَبْدَحُ بُدُوحاً : إِذا " مَشَتْ مِشْيَةً حَسَنةً " أَو مِشْيةً " فيها تَفَكُّكٌ " . وقال الأَزهريّ : هو جِنْسٌ من مِشْيَتها . وأَنشد :

" يَبْدَحْن في أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلُهَا " كتَبدَّحَتْ " . قال الأَزهريّ : التَّبدُّحُ : حُسْنُ مِشْيةِ المَرْأَة . وقال غيرُه : تَبدَّحَت النَّاقَةُ : تَوسَّعَتْ وانْبَسَطَت . وقيل : كلُّ ما تَوسَّعَ : فقد تَبدَّحَ . والبَدْحُ : عَجْزُ الرَّجُلِ عن حَمَالَة يَحْمِلها . وقد بَدَحَ الرَّجُلُ عن حَمَالتِه . كذا بَدَحَ " البَعِيرُ " : إِذا " عَجَز عن الحِمْل " يَبْدَحُ بَدْحاً . وأَنشد :

" إِذا حَمَلَ الأَحْمالَ لَيس ببادِحِ قد بَدَحَني " الأَمْرُ " : مثل " فَدَحَ " . البَدَاحُ " كسَحَابٍ : المُتَّسِعُ من الأَرض " جمعُه بُدُحٌ مثل قَذَالٍ وقُذُلٍ . " أَو " البَدَاحُ : الأَرضُ " اللَّيِّنةُ الوَاسِعةُ " قاله الأَصمعيّ وضبطَ غيرُه الأَخيرُ بالكسر . " والبُدْحَة بالضّمّ " من الدارِ " : السّاحَةُ " . " والبِدْحُ بالكسر : الفَضَاءُ الوَاسِعُ " والجمْع بُدُوحٌ وبِدَاحٌ " كالمَبْدُوحِ والأبْدَحِ " والبَدَاحِ لما اتَّسَعَ من الأَرض كما يقال الأَبْطَحُ والمَبْطُوحُ . وأَنشد لأَبي النَّجْم :

" إِذا عَلا دَوِّيَّه المَبْدُوحَا

رَوَاه بالباءِ . البَدْحُ " بالفَتْح : نَوْعٌ من السَّمَك " . " وامرأَةٌ بَيْدَحٌ " كصَيْقَلٍ " : بادِنٌ " أَي صاحبةُ بَدَنٍ . " وأَبو البَدَّاحِ ككَتَّانِ ابنُ عاصِمِ " ابن عَدِيٍّ الأَنصاريّ " تابِعيّ " يَرْوِي عن أَبيه روي عنه أَهلُ المَدينة مات سنة 117 . بُدَيحٌ " كزُبَيْرٍ " : اسم " مَوْلىً لعبدِ الله بنِ جَعفر " الطَّيّارِ " بنِ أَبي طالب " يَرْوِي عن سَيِّده وعنه عيسى ابن عُمَرَ بن عيسى ؛ كذا في كِتَاب الثِّقَات لابن حِبَّانَ . قلت : من وَلَدِه أَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدِّينَوَريّ الحافظ وحَفيده أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرٍ وَلِيَ قَضَاءَ أَصْبهانَ . من المجاز بُدَيحٌ : اسمُ " مُغَنٍّ " سُمِّيَ به لأَنه " كان إِذا غَنَّى قَطَعَ غِنَاءَ غيرِه لحُسْنِ صَوْتِه " هكذا باللام وفي أُخرى : " بحسن صوته " مأْخوذٌ من بَدَحَه : إِذا قَطَعَه . " والأَبْدَحُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ و " عنْ أَبي عَمْرٍو : هو " العَريضُ الجَنْبَيْنِ من الدَّوابّ " . قال الرّاجز :

" حتى تُلاقِي ذاتَ دَفٍّ أَبْدَحِ

" بمُرْهَفِ النَّصْلِ رَغيبِ المَجْرَحِ " والبَدْحاءُ " من الدَّوابِّ : " الواسعةُ الرُّفْغِ " . بَدَحَ الشَّيءَ بَدْحاً : رَمَاه . و " التَّبادُحُ : التَّرامِي بشيْءٍ رِخْوٍ " كالبِطِّيخِ والرُّمَان عَبَثاً . في حديثِ بَكرِ بن عبد اللهِ : " وكان الصَّحابةُ " - وفي نُسخة من بعض الأُمَّهات : كان أَصحابُ محمّد صلّى الله عليه وسلّم " يَتمازَحون حَتَّى " وفي بعض النُّسخ : و " يَتبادَحون " بالواو بدل حَتّى " بالبِطِّيخ " أَي يَتَرامَوْن به " فإِذا حَزَبَهم أَمرٌ " وفي بعض الأُمَّهات الحَدِيثِيّة : فإِذا جاءَت الحَقائقُ " كانوا هُم الرِّجالَ " أَي " أَصحابَ الأَمرِ " . قال الأَصمعيّ في كتابه في الأَمثال يَروِيه أَبو حاتمٍ له : يُقال : " أَكَلَ مالَه بَأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ " وكلّهم قال : " بفتحِ الدَّالِ الثانية " وضمّ الأُولى . قال الأَصمعيّ : إِنّما أَصله دُبَيْحٌ ومعناه " أَي " أَكَله " بالبَاطِل " . ورواه ابن السِّكِّيت : أَخَذَ مالَهُ بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ يُضْرَب مَثَلاً للأَمْرِ الّذي يَبْطُل ولا يكون . وأَوردَه المَيْدَانيّ في مَجْمَع الأَمثال وقال : كأَنّ معنى المثل أَكلَ مالَه بسُهولةٍ من غير أَن نَالَه نَصَبٌ . نَقَلَ المَيْدَانيّ عن الأَصمعيّ أَيضاً ما نَصُّه : " قال الحَجّاجُ " الثَّقَفيّ " لجَبَلَةَ " بن الأَيْهَمِ الغَسّانيّ : " قُلْ لفلانٍ " هكذا بالنُّون في سائر النُّسخ الّتي بأَيدينا إِلاّ ما شذّ بالحاءِ بدل النُّون نقله شيخنا وهو تَحريف " : أَكَلْتَ مالَ الله بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ . فقال له جَبَلَةُ : خُوَاسْتَه " بضمّ الخاءِ وتحريك الواو وسكون السِّين المهملة وبعدها تاءٌ مثنَّاة فوقيّة مفتوحة لفظة فارسيّة . وقد أَخطأَ في ضَبطه ومعناه كثيرٌ ممّن لا دِرايَة له في اللِّسَان " إِيزَدْ " بكسر الأَوّل وسكون المثنّاة التّحْتِيّة وفتح الزّاي وسكون الدّال المهملة : من أَسماءِ الله تعالى وقد يُكْسَر الزاي . ومعنى خواسته إِيزَد وهو تركيبٌ إِضافيّ أَي ما رَضِيَ به الله تعالى وَطَلَبه " بِخْوَرْدي " بكسر الموحّدة وسكون الخاءِ المعجمة أَي آكُلُه " بَلاشْ ماشْ " بفتح المُوَحَّدَة وإِعْجام الشّين فيهما : أَي بالحِيلة . ووُجد في بعض النّشخ بالسّين المهملة فيهما وسيأْتي في يدح

(عرض أكثر)

بذح (تاج العروس)

" بَذَحَ لِسَانَ الفَصيلِ كمنَعَ " بَذْحاً : فَلَقَه أَو " شَقَّه لئلاّ يَرْتَضِعَ " كذا في التهذيب قال : وقد رأَيت من العُرْبَانِ مَنْ يَشُقُّ لِسانَ الفَصِيلِ اللاّهِجِ بثنَاياه فيَقْطَعه وهو الإِحرازُ عند العَرب . بَذَحَ " الجِلْدَ عن العِرْقِ " إِذا " قَشَرَه " . " والبِذْحُ بالكسر : قَطْعٌ في اليدِ " . والذي جاءَ عن أَبي عَمْرٍو : أَصَابه بَذْحٌ في رِجْله : أَي شَقٌّ وهو مثل الذَّبْحِ وكأَنه مقلوب وفي رِجلِ فُلانٍ بُذوحٌ : أَي شُقوقٌ . البَذْحُ " بالفتح : مَوْضِعُ الشَّقِّ ج بُذُوجٌ " قال :

" لأَعْلِطَنّ حَرْزَماً بعَلْطِ

" بِلِيتِهِ عند بُذُوحِ الشَّرْطِ

البَذَحُ " بالتّحريك : سَحَجُ الفَخِذَيْنِ " . يقال : " لو سأَلتَهم ما بَذَحَوا بشيْءٍ : أَي لم يُغْنُوا شَيئاً " . " وتَبَذَّحَ السَّحَابُ " : إِذا " مَطَرَ " وإِهمال الدّال لغة فيه

(عرض أكثر)

برح (تاج العروس)

" البَرْحُ " بفتح فسكون " : الشِّدَّةُ والشَّرُّ " والأَذَى والعَذابُ الشَّديدُ والمَشَقَّةُ . البَرْحُ : " ع باليَمَنِ . و " يقال : " لَقِيَ منه بَرْحاً بارِحاً " أَي شدَّةً وأَذىً " مُبالَغَةٌ " وتأَكيدٌ كلَيْل أَلْيَلَ وظِلٍّ ظَليلٍ ؛ وكذا بَرْحٌ مُبْرِحٌ . فإِنْ دَعَوْتَ به فالمختار النَّصْب وقد يُرْفَع . وقول الشاعر :

أَمُنْحدِراً تَرْمِي بك العِيسُ غُرْبَةً ... ومُصْعِدةً ؟ بَرْحٌ لِعَيْنَيْكَ بارِحُ يكون دُعاءً ويكون خَبَراً . وفي حديث أَهلِ النَّهْرَوانِ : " لَقُوا بَرْحاً " أَي شِدَّةً . وأَنشد الجوهريّ :

أَجِدَّك هذا عَمْرَك اللهَ كُلَّما ... دَعاكَ الهَوَى بَرْحٌ لعينيكَ بارِحُ " ولَقِيَ منه البُرَحِينَ " بضمّ بارِحُ " ولَقِيَ منه البُرَحِينَ " بضمّ الباءِ وكسر الحاءِ على أَنه جمعٌ ومنهم من ضَبطه بفتحِ الحاءِ على أَنه مثنَّى والأَوّل أَصْوبُ " وتَثَلَّث البَاءُ " - مُقتضَى قاعدتِه أَن يُقَدَّرَ بالفتح ثم يُعْطَف عليه ما بعدهن كأَنه قال : البَرَحينَ بالفتح ويُثلَّث فيقتَضِي أَن الفَتْحَ مُقدَّمٌ . قال شيخُنا : وهو ساقطٌ في أَكثر الدَّواوينِ لأَنّ المعروف عندهم فيه هو ضَمُّ الباءِ وكَسْرُها كما في الصّحاح وغيره والفتح قَلَّ مَن ذَكَره ففي كلامه نَظَرٌ ظاهرٌ . قلت : الفَتْحُ ذكرَه ابنُ منظورٍ في اللسان وكفى به عُمْدَةً فلا نَظَرَ في كلامه - " أَي الدَّواهِيَ والشَّدائدَ " وعبارة اللسان : " أَي الشِّدّة والدَّواهِيَ كأَنّ واحِدَ البِرَحِين بِرَحٌ ولم يُنْطَق به إِلاّ أَنهُ مقدَّرٌ كأَن سبيله أَن يكون الواحدُ بِرَحَةً بالتأَنيث كما قالوا داهِيَةٌ فلما لم تَظهر الهاءُ في الواحد جَعلوا جْمعَه بالواو والنُّون عِوَضاً مِن الهاءِ المقدّرة وجَرَى ذلك مَجْرَى أَرْضٍ وأَرَضِينَ . وإِنّما لم يَستعملوا في هذا الإِفرادَ فيقولوا : بِرَحٌ واقتصروا فيه على الجَمْع دون الإِفراد من حيثُ كانوا يَصِفون الدَّوَاهِيَ بالكثرةِ والعُمومِ والاشتمال والغَلَبةِ . والقَوْلُ في الأَقْوَرِين كالقول في هذه . وبُرْحَةُ كلِّ شيْءٍ خِيارُه . يقال : هذه " بُرْحَةٌ من البُرَحِ " بالضَّمّ فيهما . " أَي ناقةٌ من خِيارِ الإِبلِ " . وفي التهذيب : يُقال للبعير : هو بُرْحَةٌ من البُرَحِ : يريد أَنّه من خِيَارِ الإِبلِ . وفي التهذيب : يُقال للبعير : هو بُرْحَةٌ من البُرَحِ : يريد أَنّه من خِيَارِ الإِبلِ . " والبارِحُ : الرِّيحُ الحارَّةُ " كذا في الصحاح . قال أَبو زيد : هو الشَّمال " في الصَّيْف " خاصَّةً " ج بَوارِحُ " . وقيل : هي الرِّياحُ الشَّدائدُ التي تَحمِل التُّرابَ في شِدّةِ الهُبوبِ قال الأَزهريّ : وكلامُ العربِ الّذين شاهدْتهم على ما قال أَبو زيدٍ . وقال ابنُ كِنَاسَةَ : كلُّ رِيحٍ تكون في نُجومِ القَيْظِ فهي عند العرب بَوارِحُ . قال : وأَكثرُ ما تَهُبُّ بنُجومِ المِيزانِ وهي السَّمائمُ . قال ذو الرُّمّة :

لابَلْ هُو الشَّوْقُ مِن دَارٍ تَخَوَّنَها ... مَرّاً سَحَابٌ ومَرّاً بارِحٌ تَرِبُ

فنَسَبها إِلى التُّرابِ لأَنّها قَيْظيَّة لا رِبْعيّة . وبُوارِحُ الصَّيْف كُلُّها تَرِبَةٌ . البارِحُ " من الصَّيْدِ " من الظِّباءِ والطَّيْر والوَحْش : خِلافُ السَّانِحِ وقد بَرَحَتْ تَبْرُحُ بُرُوحاً وهو " ما مَرّ من مَيامِنِك إِلى مَياسِرِك " والعرب تَتَطَّيْر به لأَنّه لا يُمكِّنك أَن تَرْمِيَه حَتّى تَنْحَرِفَ . والسَّانِحُ : ما مَرَّ بين يَديْك من جِهةِ يَسارِك إِلى يَمينك والعَرب تَتَيَمَّنُ به لأَنه أَمْكَنَ للرَّمْي والصَّيدِ . وفي المَثَل : " مَنْ لي بالسَّانِح بعد البَارِح . " يُضْرَب للرَّجُل يُسِئُ فيقال : إِنه سوف يُحسِنُ إِليك فيُضْرَب هذا المَثلُ . وأَصْلُ ذلك أَنّ رَجلاً مرَّتْ به ظباءٌ بارِحَةٌ فقيل له : إِنّها سَوْفَ تَسْنَح لك . فقال : " مَنْ لي بالسَّانِح بعدَ البَارِحِ ؟ " " كالبَرُوحِ والَرِيحِ " كَصَبورٍ وأَميرٍ . العرب تقول : فعَلْنَا " البارِحَةَ " كذا وكذا وهو " أَقْرَبُ ليلةٍ مَضَتْ " وهو من بَرِحَ : أَي زَالَ ولا يُحَقَّر . قال ثَعلَبٌ : حُكِيَ عن أَبي زيد أَنه قال : تُقول مُذْ غُدْوَةٍ إِلى أَن تزولَ الشّمسُ : رأَيْتُ الليلةَ في مَنامي فإِذا زالَتْ قلتَ : رأَيتُ البارحةَ . وذكر السِّيرافيّ في أَخبارِ النُّحاة عن يُونس قال : يقولون : كان كذا وكذا الليلةَ إِلى ارتفاعِ الضُّحَى وإِذا جاوزَ ذلك قالوا : كان البارحةَ . والعرب يقولون : " ما أَشْبَهَ الليلةَ بالبارِحَةِ " : أَي ما أَشبهَ اللَّيلةَ الّتي نَحنُ فيها باللَّيلةِ الأُولَى التي قد بَرِحَتْ وزَالَتْ ومَضَتْ . والبُرْحاءُ كنُفَساءَ : الشِّدَّةُ والمَشَقَّةُ " وبُرَحاءُ الحُمَّى " خَصَّ بها بعضُهم ومنهم من أَطلقَ فقال : بُرَحاءُ الحُمَّى " وغيرِها " ومثلُه في الصّحاح " : شِدّةُ الأَذَى " . ويقال للمحمومِ الشَّديدِ الحُمَّى : أَصابَتْه البُرَحاءُ . وقال الأَصمعيّ : إِذا تَمدّدَ المَحمومُ للحُمَّى فذلك المطوّى فإِذا ثَابَ عليها فهي الرُّحَضاءُ فإِذا اشتدَّت الحُمَّى فهي البُرَحاءُ . وفي الحديث : " بَرَّحَت بي الحُمَّى " أَي أَصابني منها البُرَحَاءُ وهو شِدَّتُها . وحديث الإِفْك : " فأَخَذه البُرَحاءُ " وهو شِدَّةُ الكَرْبِ من ثِقَلِ الوَحْيِ . " ومنه " تقول " بَرَّحَ به الأَمرُ تَبْرِيحاً " : أَي جَهَده . وفي حديث قتِ أَبي رافعٍ اليَهوديّ : " بَرَّحَتْ بنا امرأَتُه بالصَّياحِ " . وفي الصّحاح : وبَرَّحَ بي : أَلَحَّ عَليَّ بالأَذَى . وأَنا مُبَرَّحٌ بي . به " تَبارِيحُ الشَّوْقِ " أَي " تَوَهُّجُه " . والتَّبارِيحُ : الشَّدائِدُ . وقيل : هي كُلَفُ المعيشةِ في مَشَقَّة . قال شيخُنا : وهو من الجموع التي لا مُفردَ لها . وقيل : تَبْرِيحٌ . واستعمله المُحْدَثون وليس بثَبتٍ . البَرَاحُ " كسَحَابٍ : المُتَّسِعُ من الأَرض لا زَرْعَ بها " وفي الصّحاح : فيه " ولا شَجَرَ " . ويقال : أَرضٌ بَرَاحٌ : واسعةٌ ظاهرةٌ لا نباتَ فيها ولا عُمْرانَ . البَرَاحَ : " الرَّأْيُ المُنْكَرُ " . البَرَاحُ " من الأَمْرِ : البَيِّنُ " الواضِحُ الظاهِرُ . وفي الحديث : " وجاءَ بالكُفْر بَرَاحاً " : أَي بَيِّناً . وقيل : جِهَاراً . بَرَاحُ : " اسمُ " أُمّ عُثْوارَةَ " بالضّمِّ " ابنِ عامِر بنِ لَيْثٍ " . البَرَاحُ : " مصدرُ بَرِحَ مكانَه كسَمِعَ : زالَ عنه وصار في البَرَاحِ " وقد بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً . " وقولُهم : لا بَرَاحَ " مَنصوبٌ " كقولهِم : لا رَيْبَ ويجوز رفعُه فتكون لا بمنزلَةِ ليس " كما قال سَعْدُ بن ناشِبٍ في قصيدة مرفوعة :

مَنْ فَرَّ عَنْ نِيرانِهَا ... فأَنَا ابنُ قَيْس لا بَراحُ قال ابن الأَثير : البيت لسعدِ بنِ مالكٍ يُعرِّض بالحارثِ بنِ عَبّادٍ وقد كان اعتزلَ حَرْبَ تَغْلِبَ وبَكْرٍ ابنَيْ وائِلٍ ولهذا يقول :

بِئْسَ الخَلائِفُ بَعْدَنا ... أَولادُ يَشْكُرَ واللِّقاحُوأَرادَ باللِّقاحِ بني حَنيفةَ سُمُّوا بذلك لأَنّهم لا يَدِينُونَ بالطّاعةِ للمُلوك وكانوا قد اعتزلوا حَرْبَ بكْرٍ وتَعْلِبَ إِلاَّ الفِنْدَ الزِّمّانيَّ . من المجاز قولهم : " بَرِحَ الخَفَاءُ كسَمِعَ " ونَصَرَ الأَخيرة عن ابن الأَعرابيّ وذكرَه الزّمخشريّ أَيضاً فهو مستدرَك على المصنّف : إِذا " وَضَحَ الأَمْرُ " كأَنه ذَهَبَ السِّرُّ وزَالَ . وفي المستقصى أَي زَالَت الخُفْيَةُ . وأَوَّلُ مَن تكلّم به شِقٌّ الكاهِنُ ؛ قاله ابنُ دريد . وقال حسّان :

أَلا أَبِلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي ... مُغَلْغَلةً فقد بَرِحَ الخَفاءُ وقال الأَزهريّ : معناه زالَ الخَفاءُ . وقيل : معناه ظهَر ما كان خافياً وانكشف مأَخوذٌ من بَرَاحِ الأَرضِ وهو البارِزُ الظاهِرُ . وقيل : معناه : ظَهَرَ ما كُنْتُ أُخْفِي . بَرَحَ " كنَصَرَ " يَبْرُحُ بَرْحاً : إِذا " غَضِبَ " . في اللسان : إِذا غَضِب الإِنسانُ على صاحبه قيل : ما أَشَدّ ما بَرَحَ عليه . بَرضحَ " الظَّبْيُ بُرُوحاً " : إِذا " وَلاَّكَ مَياسِرَه ومَرَّ " مِن مَيامِنِكَ إِلى مَياسِرِك . ما " أَبْرَحَه " أَي ما " أَعْجَبَه " . قال الأَعشى :

أَقولُ لها حينَ جَدَّ الرَّحي ... لُ أَبْرَحْتِ رَبّاً وأَبْرَحْتِ جَارَاأَي أَعْجَبْتِ وبالَغْتِ . أَبْرَحَه : بمعنى " أَكْرَمَه وعَظَّمَه " . وقيل : صَادَفَه كَريماً . وبه فَسَّر بعضُهم البَيتَ . وقال الأَصمعيّ : أَبْرَحْتِ : بالَغْتِ . ويقال : أَبْرَحْت لَؤْماً وأَبْرَحْتَ كَرَماً : أَي جئْتَ بأَمرٍ مُفْرِطٍ . وأَبْرَحَ رجلٌ فُلاناً : إِذا فَضَّلَه وكذلك كلُّ شيءٍ تُفَضِّلُه . " ويقال للأَسدِ و " كذا " للشُّجاعِ : حَبِيلُ " - كأَمير - " بَراحٍ " كسَحابٍ " كأَنَّ كُلاًّ منهماط قد " شُدَّ بالحِبالِ فلا يَبْرَحُ . و " في المثل " " إِنّما هو كبَارِحِ الأَرْوَى " قليلاً ما يُرَى " " مَثَلٌ " يُضْرَب " للنّادِر " والرّجلِ إِذا أَبطأَ عن الزِّيارة وذلك " لأَنها تَسْكُن قُنَنَ الجِبالِ فلا تَكادُ تُرَى بارِحةً ولا سانِحةً إِلاّ في الدُّهور مَرَّةً " . وتقييد شيخِنا النادرَ بقليل الإِحسان مَحَلُّ نظرٍ . " واليَبْرُوحُ " الصَّنَمِيّ بتقديم التَّحتيّة على الموحَّدة على الصَّواب وقد أَخطأَ شيخنا في ضبطه " : أَصْلُ اللُّفّاح " كرُمّان " البَرِّيّ " وهو المعروف بالفَاوَانيَا وعُودِ الصَّلِيب . وقد عرَّفه شيخُنا بتُفّاحِ البَرِّ ونسَبه للعامّة وهو " شَبيهٌ بصُورةِ الإِنسان " ومنه ذَكَرٌ وأنثَى ويُسمّيه أَهلُ الرُّوم : عبد السّلام . من خواصّه أَنه " يُسْبِت " ويُقَوِّي الشَّهوتَينِ " وإِذا طُبِخَ به العَاجُ سِتَّ ساعاتٍ لَيَّنَه ويُدْلَك بوَرَقِه البَرَشُ " محرَّكَةً " أُسبوعاً " من غير تَخلُّلٍ " فيُذْهِبُه بلا تَقْريحٍ " . ومَحلُّ هذه المنافعِ كُتبُ الطِّبِّ . " وبَيْرَحُ بنُ أَسَدٍ : تابِعيٌّ " . وبَيْرَحَى كفَيْعَلَى " أَي بفتْح الفاءِ والعين : " أَرْضٌ بالمدينةِ " المُشرّفة على ساكنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلام أَو مالٌ بها . قال الزّمخشريّ في الفائق : إِنها فَيْعَلَى من البَرَاحِ وهي الأَرض الظاهرة . وفي حديث أَبي طَلْحةَ : " أَحَبُّ أَمْوالي إِليَّ بيرحاء " . قال ابن الأَثير : هذه اللّفظةُ كثيراً ما تختلف أَلفاظُ المُحدِّثين فيها فيقولون بيرحاء بفتح الباءِ وكسرها وبفتح الرّاءِ وضمّها والمدّ فيهما وبِفَتحهما والقصر " ويُصحِّفها المُحدِّثون " فيقولون : " بِئْرُحاءٍ " بالكسر بإِضافة البِئر إِلى الحاءِ . وسيأْتي في آخر الكتاب للمصنّف : حاءٌ : اسمُ رجلٍ نُسِبَ إشليه بئْرٌ بالمدينة وقد يُقْصَر . والّذي حَقّقه السّيّد السَّمْهُوديّ في توارِيخه أَنّ طريقة المُحدِّثين أَتْقَنُ وأَضْبَط . " وأَمْرٌ بِرَحٌ كعِنَبٍ : مُبَرِّحٌ " بكسر الرّاءِ المشّددة : أَي شديدٌ . " وبارِحُ بنُ أَحمدَ بنِ بارحٍ الهَرَوِيّ : مُحدِّث " . " وسَوادَةُ بنُ زِيادٍ البُرْحِيّ بالضّمّ " الحِمْصيّ وجدْته في تاريخ البخاريّ بالجيم وفي هامشه بخطّ أَبي ذَرٍّ : وفي أُخرَى بالمهملة . " والقاسم بن عبد الله " بن ثَعْلبَةَ " البَرَحِيُّ مُحرَّكةً " إِلى بَرِيح بطْنٍ من كِنْدة من بني الحارث بن معاويةَ مِصريّ " مُحدِّثانِ " . رَوى الأَوّلُ عن خالدِ بن مَعْدانَ وعنه إِسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ ؛ قال الذَّهَبيّ . وروى الثّاني عن ابن عمر وعنه جعفرُ بنُ رَبيعةَ . " وابنُ بَرِيحٍ " وأُمّ بَريحٍ " كأَمير " : اسم " الغُراب " مَعْرِفة سُمِّيَ به لصَوته . وهُنَّ بناتُ بَرِيحٍ . والّذي في الصّحاح : " أُمّ بَرِيحِ " بدل " ابن بريح " . قال ابن بَرِّيّ : صوابه أَن يقول : ابن بَريحٍ ووجدْت في هامشه بخطّ أَبي زكريّا : ليس كما ذكَرَ إِنما هو ابنُ بَريحٍ فلا تحريفَ في نُسخة الصّاغانيّ كما زعمه شيخنا . قال ابن بَرِّيّ : وقد يستعمل ابن بَرِيح أَيضاً في الشِّدَّةِ يقالك لَقِيت منه ابنَ بَرِيحٍ : أَي " الدّاهِيَة " ومنه قول الشاعر :

سَلاَ القَلْبُ عن كُبْراهُما بَعْدَ صَبْوةٍ ... ولاَقِيْتُ مِن صُغْرَاهُما ابنَ بَرِيح" كِبنْت بارِحٍ " وبِنْتِ بَرْحٍ . ويقال في الجمع : لَقِيتُ منه بَناتِ بَرْحٍ وبَني بَرْحٍ . ومنه المثل " بِنْتُ بَرْحٍ شَرَكٌ على رأَسِك " . بُرَيحٌ " كزُبَيرٍ : أَبو بَطْن " من كِنْدَةَ . " وبِرْحٌ كهِنْدٍ ابْنُ عُسْكُرٍ كبُرْقُعٍ صَحابيّ " من بني مَهْرَةَ له وِفَادة وشَهِدَ فتْحَ مِصر ذكره ابنُ يُونس ؛ قاله ابنُ فَهد في المعجم . " وبَرِيحٌ كأَميرٍ ابنُ خُزَيمةَ في نَسَب تَنُوخَ " وهو ابن تَيْمِ الله بن أَسَدِ بن وَبَرةَ بنِ تَغْلِبَ بن حُلْوانَ . " وبَرْحَى " على فَعْلَى " : كلمةٌ تُقال عند الخَطإِ في الرَّمْيِ ومَرْحَى عند الإِصابة " كذا في الصّحاح . وقد تقدم في أَ ي ح أَنّ أَيْحَى تقال عندِ الإِصابة . وقال ابن سيده : وللعرب كلمتانِ عند الرَّمْيِ : إِذا أَصابَ قالوا : مَرْحَى وإِذا أَخطأَ قالوا : بَرْحَى . " وصَرْحَةً بَرْحَةً " يأَتي " في الصّاد " المهملة غِن شاءَ الله تعالى . والّذي في الأَساس : جاءَ بالكُفْر بَرَاحاً وبالشَّرّ صُرَاحاً . ومما يستدرك عليه : تَبَرَّحَ فلانٌ : كَبرِحَ . وأَبْرَحَه هو . قال مُلَيحٌ الهُذليّ :

مَكَثْنَ علي حَاجاتِهنّ وقَدْ مَضَى ... شَبَابُ الضُّحَى والعِيسُ ما تَتَبرَّحُ وما بَرِح يَفْعَل كذا : أَي ما زَالَ . وفي التنزيل : " لنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ " أَي لَن نَزال . وبَرَاحُ وبَرَاحِ : اسمٌ للشَّمس مَعْرِفة مثل قَطَامِ سُمِّيَت بذلك لانتشارِها وبَيانِها . وأَنشد قُطْرُب :

" هذا مكانُ قَدَمَىْ رَبَاحِ

" ذَبَّتَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ بَرَاحِ : يعني الشَّمْسَ . ورواه الفَرّاءُ : بِرَاحِ بكسر الباءِ وهي باءُ الجَرّ وهو جمعُ رَاحةٍ وهي الكَفّ يعني أَنَّ الشَّمس قد غَرَبَتْ أَو زالتْ فهو يَضَعون راحاتِهم على عُيونهم : يَنظرون هل عَرَبَتْ أَو زالَتْ . ويقال للشّمس إِذا غَرَبَت : دَلَكَتْ بَرضاحِ يا هذا على فَعَالِ : المعنى أَنها زالَت وبَرِحَتْ حين غَرَبَت فبَرَاحِ بمعنَى بارِحةٍ كما قالوا لكَلْب الصَّيْدِ : كَسَابٍ بمعنَى كاسِبةٍ وكذلك حَذامِ بمعنَى حاذِمةٍ ومن قال : دَلَكَت الشَّمْس بِرَاحٍ فالمعنى أَنها كادت تَغْرُب . قال : وهو قولُ الفَرّاءِ . قال ابن الأَثير : وهذانِ القولانِ يَعني فتْح الباءِ وكسرها ذكرهما أَبو عُبيدٍ والأَزهريّ والهَرَويّ والزَّمَخْشريّ وغيرُهم من مفسِّرِي اللُّغةِ والغريبِ . قال : وقد أَخذ بعضُ المتأَخِّرين القولَ الثَّانيّ على الهَرَويّ فظَنّ أَنه قد انفَردَ به وخَطّأَه في ذلك ولم يَعلَمْ أَنّ غيرَه من الأَئمَّة قبلَه وبَعْدَه ذَهب إليه . وقال المفضَّل : دَلَكتْ بَرَاحُِ بِكسر الحاءِ وضَمّها . وقال أَبو زيدٍ : دَلكتْ بِرَاحٍ مجرورٍ مُنَوَّن ودَلكَت بَرَاحُ مضمومٌ غير مُنوّن . وبَرَّحَ بنا فُلانٌ تَبْريحاً وأَبْرَحَ فهو مُبرِّح بنا ومُبْرِحٌ : آذَانَا بالإِلْحاحِ . وفي التهذيب : آذاكَ بإِلحاحِ المَشَقّةِ والاسم البَرْحُ والتَّبْريحُ . وبَرَّحَ به : عَذَّبَه . وضَرَبه ضَرْباً مُبَرِّحاً : أَي شديداً . وفي الحديث : " ضَرْباً غيرَ مُبَرِّحٍ " أَي غير شاقٍّ . وهذا أَبْرَحُ عَلَيَّ من ذاك أَي أَشَقُّ وأَشَدُّ . قال ذو الرُّمَّة :

أَنيناً وشَكْوَى بالنَّهارِ كَثيرةً ... عَلَيّ وما يأَتِي به اللَّيلُ أَبْرَحُ وهذا على طَرْحِ الزّائد أَو يكون تَعجُّباً لا فِعْلَ له كأَحْنَك الشّاتَيْنِ . والبَرِيحُ كأَميرٍ : التَّعَبُ وأَنشد :

" به مَسِيحٌ وبَرِيحٌ وصَخَبْ والبَوارِحُ : الأَنواءُ حكاه أَبو حَنيفةَ عن بعض الرُّواة وَرَدَّه عليهم . وقَتلُوهم أَبْرَحَ قَتْلٍ أَي أَعْجَبَه وقد تَقدّم . وفي حديث عِكرِمَةَ : " نَهَى رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلّم عن التَّوْلِيهِ والتَّبْريحِ " . قال : التَّبْريحُ : قَتْلُ السَّوْءِ للحَيوان مثل أَن يُلْقَى السَّمكُ على النَّارِ حَيّاً . قال شَمِرٌ : وذَكَره ابنُ المُبارك ومثلُه إِلقاءُ القَمْلِ في النَّار . وقولٌ بَرِيحٌ : مَصوَّبٌ به . قال الهُذليّ :

" أَراه يُدافِع قَوْلاً بَرِيحَاوبَرَّحَ الله عنك : كَشَفَ عنك البَرْحَ . ومن المجاز : هذه فَعْلةٌ بارِحَةٌ : أَي لم تَقَعْ على فَصْد وصَوابٍ . وقَتْلَةٌ بارِحةٌ : شَزْرٌ أُخِذت من الطَّير البارِحِ ؛ كذا في الأَساس

(عرض أكثر)

بربح (تاج العروس)

" بَرْبَحٌ كَبَرْبَطٍ : ع به قَبْرُ عَمْرِو بنِ مَامَةَ " أَخي كَعْبٍ الجَوَادِ و " عَمِّ النُّعمانِ " بنِ المُنْذرِ مَلكِ العرب

(عرض أكثر)

برقح (تاج العروس)

" البَرْقَحَةُ : قُبْحُ الوَجْهِ " لم يذكُرْه الجوهريّ ولا ابنُ منظورٍ

(عرض أكثر)

بطح (تاج العروس)

" بَطَحَه كمَنَعه " بَطْحاً : بَسَطَه . وبَطَحَه : إِذا " أَلْقاه علَى وَجْهِه " يَبْطَحُه بَطْحاً " فانْبَطَحَ " . وتَبَطَّحَ فُلانٌ : إِذا اسْبَطَرَّ على وَجْهِه مُمْتدّاً علَى وَجْهِ الأَرضِ . وفي حديث الزَّكاه : " بُطِح لها بِقَاعٍ " أَي أُلْقِيَ صاحِبُها على وَجْهِه لِتَطَأَه . " والبَطِحُ كَكتِفٍ " : رَمْلٌ في بَطْحاءَ ؛ عن أَبي عمرو . وقال لَبيد :

يَزَعُ الهَيَامَ عن الثَّرَى وَيمُدُّه ... بَطِحٌ يُهايلُه عن الكُثْبانِ " والبَطِيحةُ والبَطْحاءُ والأَبْطَحُ " وهذه الثَّلاثةُ ذَكَرها الجوهريُّ وغيرُه : " مَسِيلٌ وَاسِعٌ فيه دُقاقُ الحَصَى " . وعن ابن سيده : قيل : بَطْحاءُ الوادي : تُرابٌ لَيِّنٌ ممّا جَرَّتْه السُّيولُ . وقال ابن الأَثير : بَطْحاءُ الوَادِي وأَبْطَحُه : حَصَاهُ اللَّيِّنُ في بَطْنِ المَسيلِ . ومنه الحديث " أَنّه صَلَّى بالأَبْطَحِ " يَعنِي أَبطحَ مَكَّة . قال : هو مَسيلُ وَادِيها . وعن أَبي حَنيفةَ : الأَبْطَحُ لا يُنْبِت شيئاً إِنّما هو بَطْنُ المَسيلِ وعن النَّضْر : الأَبْطَحُ : بَطْنُ " المَيْثاءِ و " التَّلْعةِ والوَادِي وهو البطحاءُ وهو التَّرابُ السَّهْلُ في بُطونِها ممَّا قد جَرَّته السُّيولُ . يقال : أَتيْنا أَبْطَحَ الوَادِي فنِمْنَا عليه . وبَطحاؤُه مثلُه وهو تُرابُه وحَصاهُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ . وقال أَبو عَمْرٍو : سُمِّيَ المكانُ أَبْطَحَ لأَنّ الماءَ يَنْبطِحُ فيه أَي يَذْهَبُ يَميناً وشِمالاً . " ج أَباطِحُ وبِطَاحٌ وبَطائِحُ " ظاهِرُه أَنّ هذه الجموعَ لتلك المُفرداتِ مُطلقاً وليس كذلك بل هو مُخالِفٌ لقواعدِ التَّصريفِ واللُّغة . والَّذي صَرَّحَ به غيرُ واحدٍ أَنّ البِطاحَ بالكسر والبَطْحاوَاتِ جَمْعُ البَطْحاءِ . ويقال : بِطَاحٌ بُطَّحٌ كما يقال أَعْوامٌ عُوَّمٌ قاله الأَصمعيّ ؛ كذا في الصّحاح . وفي المحكم : فإِن اتَّسَعَ وعَرُضَ فهو الأَبْطَحُ والجَمْعُ الأَباطحُ كَسَّروه تَكسيرَ الأَسماءِ وإِنْ كان في الأَصلِ صِفةً لأَنه غَلَبَ كالأَبْرَقِ والأَجْرَعِ فجَرَى مَجْرَى أَفْكَل . والبَطائِحُ : جَمْع بَطيحةٍ . في الصّحاح : " تَبطَّحَ السَّيْلُ : اتَّسَعَ في البِطْحاءِ " . وقال ابن سيده : سَالَ سَيْلاً عَريضاً . قال ذو الرُّمَّة :

ولا زَالَ من نَوْءِ السِّماكِ عليكما ... ونَوْءِ الثُّرَيَّا وابِلٌ مُتَبطِّحُ وبَطْحاءُ مكَّةَ وأَبْطَحُها معروفةٌ لانْبِطاحها . ومِنيً من الأَبْطَحِ . " وقُرَيش البِطَاحِ : الَّذين يَنزِلونَ " أَباطِحَ مَكَّةَ وبَطْحاءَها . وقُرَيشُ الظَّاهِرِ : الّذين يَنزِلونَ ما حَوْلَ مَكَّةَ . قال :

فلو شَهِدتْني مِنْ قُرَيشٍ عِصَابةٌ ... قُرَيشِ البِطَاحِ لاقُريشِ الظَّاهرِ

وفي التّهذيب عن ابن الأَعرابيّ : قُرَيشُ البِطاحِ : هم الّذين يَنْزِلون الشِّعْبَ " بين أَخْشَبَيْ مَكَّةَ " وقُريشُ الظَّاهرِ : الَّذين يَنزلون خارجَ الشِّعْبِ وأَكرمُهما قُرَيشُ البِطاحِ . وأَخْشَبَا مَكَّةَ : جَبَلاها : أَبو قُبَيسٍ والّذي يُقابلُه . وعبارةُ أَربابِ الأَنساب : قُريشُ الأَباطِحِ ويقال : قُرَيْشُ البِطاحِ لأَنهم صُيّابَةُ قُريشٍ وصَمِيمُها الَّذين اخْتَطُّوا بَطْحاءَ مَكَّةَ ونَزلوها ويقابلهم قُرَيشُ الظَّواهرِ الّضين لم تَسَعْهم الأَباطِحُ والكُلّ قَبائلُ . قالوا : وفي قُرَيشٍ مَنْ لَيس بأَبْطَحِيَّةِ ولا ظاهِريَّة . " والبُطَاحُ كغُرَابٍ : مَرَضٌ يَأْخُذُ من الحُمَّى " كذا في التَّهذيب نَقْلاً عن النَّوادر . " ومنه البُطَاحيّ " بِيأِ النِّسْبة . ورُوِيَ عن ابن الأَعرابيّ أَنه قال : البُطَاحِيّ : مأَخوذٌ من البَطَاح وهو المَرضُ الشَّديدُ . البَطَاح " : مَنْزِلٌ لبَني يَرْبوعٍ " . وقد ذكَره لَبيد فقال :

تَرَبَّعتِ الأَشْرافَ ثُمَّ تَصَيَّفتْ ... حِسَاءَ البُطَاحِ وانْتَجَعْنَ السَّلائِلاَ كذا في التّهذيب . وقيل : هو ماءٌ في دِيارِ بَني أَسدِ لبنِي وَالبِةَ منهم وبه كانتْ وَقْعةُ أَهْلِ الرِّدَّةِ وقد جاءَ ذِكْرُه في الحَديث . وقيل : البُطَاحُ : قَرْيَةٌ أُخرَى لبني أَسد مُشْرِفَةٌ على الرُّمَّةِ من قَصْدِ مَهَبِّ رِيحِ الجُنوبِ . " وبُطْحَانُ بالضّمّ " وسكون الطَّاءِ وهو الأَكثر قال ابن الأَثير في النّهاية : ولعله الأَصَحّ . وقال عياضٌ في المشارق : هكذا يَرْوِيه المُحَدّثون وكذا سمعناه من المشايخ . " أَو الصَّوابُ الفَتْحُ وكسرُ الطّاءِ " كقَطِرَان كذا قَيَّده القالي في البارع وأَبو حاتمٍ والبَكرِيُّ في المعجم وزاد الأَخير : ولا يجوز غيرُه : " ع بالمَدينة " على ساكِنها أَفضلُ الصّلاة والسّلام وهو أَحَدُ أَوْدِيةِ المَدينةِ الثَّلاثةِ وهي العَقيقُ وبطحانُ وقَنَاةُ . ورَوَى ابنُ الأَثيرِ فيه الفَتْح أَيضاً وغيره الكَسْر . فإِذَنْ هو بالتثليث . بَطَحَانُ " بالتّحريك : ع في دِيارِ " بَني " تَمِيم " ذكرَه العَجّاجُ :

" أَمْسَى جُمَانٌ كالرَّهينِ مُضْرَعَا

" ببَطَحَانَ لَيْلَتَينِ مُكْنَعَا جُمانٌ : اسمُ جَمَلِه . مُكْنَعاً : أَي خاضِعاً . وكذلك المُضْرَع . يقال : " هو بَطْحَةُ رَجلٍ " بالفتح " أَي قامَتُه " . في الحديث : " كان عُمَرُ أَوّلَ مَنْ بَطَحَ المَسجِدَ وقال : ابْطَحوه من الوادِي المُبارَكِ " . " وكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم نائماً بالعَقيق فقيل : إِنّك بالوادي المُبارَك " . " وتَبْطِيحُ المَسجدِ : إِلْقاءُ الحَصَى فيه وتَوْثِيرُه " . وفي حديث ابن الزُّبير " فأَهَابَ بالنَّاسِ إِلى بَطْحِه " أَي تَسْوِيَته . " وانْبَطَحَ الوادِي " في هذا المكانِ واسْتَبْطَحَ : أَي " اسْتَوْسَعَ " فيه . " وهذه بُطْحَةُ صِدْقٍ بالضّمّ : أَي خَصْلةُ صِدْقٍ " . في الحديث : " " كان كِمَامُ الصَّحابةِ " رضي الله عنهم " بُطْحاً " " بالضم : " أَي لازِقةً بالرَّأْسِ غيرَ ذاهبةٍ في الهَواءِ . والكِمامُ " بالكسر : جَمْعُ كُمَّةِ وهي " القَلانِسُ " . ومما يستدرك عليه : تَبطَّحَ المَكانُ وغيرُه : انْبَسَطَ وانْتَصَبَ . قال :

" إِذا تَبطَّحْنَ علي المَحامِلِ

" تَبَطُّحَ البَطِّ بِجَنْبِ السَّاحلِ وفي الأَساس : وتَبَطَّحَ زيدٌ تَبَوَّأَ الأَبْطَحَ . وفي اللِّسان : ويقال : بينهما بَطْحَةٌ بَعيدةٌ : أَي مَسافةٌ . وفي الصّحاح : وبَطائِحُ النَّبَطِ : بين العِراقَين . وفي اللسان : البَطِيحَةُ : ما بينَ واسِطَ والبَصرةِ وهو ماءٌ مُستنْقِعٌ لا يُرَى طَرْفاه مِن سَعَتِه وهو مَغِيضُ ماءِ دِجْلَةَ والفُراتِ وكذلك مَغايِضُ ما بَين بَصْرَةَ والأَهوازِ . والطَّفُّ : ساحِلُ البَطِيحَةِ . وهي البَطائِحُ والبُطْحانُ

(عرض أكثر)

بقح (تاج العروس)

ومما يستدرك عليه : البَقِيحُ : البَلَحُ عن كُرَاع . قال ابن سيده : ولستُ منه على ثِقَة ؛ كذا في اللسان

(عرض أكثر)

بلح (تاج العروس)

" البَلَحُ محرَّكةً : بينَ الخَلاَلِ " بالفتح " والبُسْرِ " وهوَ حمْلُ النَّخْل مادامَ أَخضرَ صِغاراً كحِصْرِمِ العِنَبِ واحدتُه بَلَحَةٌ . وقال الأَصمعيّ : البَلَح : هو السَّيَابُ . " وقد أَبْلَحَ النَّخْلُ " : إِذا صَارَ ما عليه بَلَحَاً . وقال ابنُ الأَثير : هو أَوَّل ما يُرْطِبُ البُسْرُ والبَلْحُ قبلَ البُسْرِ لأَنّ أَوّلَ التَّمْرِ طَلْعٌ ثم خَلاَلٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تَمْر . أَبو العبّاس " أَحمدُ بن طاهِرِ بن بَكْرَانَ بنِ البَلَحِيّ " محرَّكةً مُقرِئٌ " زاهِدٌ وقد حَدَّث " عن أَحمَدَ بنِ الحُسينِ بن قُرَيْش وكَتَب عنه عُمَرُ القُرَشِيُّ وأَحمَدُ بن طارقٍ الكَرْكِيُّ مات سنة 555 عن 70 سنة ببغدادَ . البُلَحُ " كصُرَدٍ : النَّسْرُ القَديمُ إِذا هَرِمَ " وفي التّهذيب : هو طائرٌ أَكبرُ من الرَّخَم " أَو " هو " طائرٌ أَعْظَمُ منه " أَي من النَّسْرِ أَبْغَثُ اللَّوْنِ " مُحترِقُ الرِّيشِ " يقال : إِنه " لا تَقَعُ رِيشةٌ منه وَسَطَ رِيشِ طائرٍ إِلاَّ أَحرقَتْه " . وفي الأَساس : وهو أَقْدَرُ اللَّواحِمِ على كَسْرِ العِظام وبَلْعِها . وتقول : مَرّ البُلَحُ فمَسَحَني تِمْثالُه : أَي وَقَع عليَّ ظِلُّه . " ج " بِلْحَانٌ بالكَسر " كصِرْدانٍ " جمع صُرَدٍ وبُلْحانٌ أَيضاً بالضّمّ زاده الأَزهريّ . " وبَلَحَ الثَّرَى كمَنَعَ : يَبِسَ " وذَهبَ ماؤُه . بَلَحَ " الرَّجلُ بُلُوحاً " بالضّمّ : " أَعْيَا " . وقد أَبْلَحَه السَّيرُ فانْقُطِع به . قال الأَعشى :

" واشْتَكَى الأَوصالَ منه وبَلَحْ " كبَلَّحَ " تَبْليحاً . جاءَ في الحديث : " لا يزال المُؤْمِن . " مُعْنِقاً " صالحاً ما لم يُصِبْ دَماً حَراماً فإِذا أَصابَ دَماً حرَاماً بَلَّحَ " : يريد وُقُوعه في الهلاك بإِصابةِ الدَّمِ الحَرامِ ؛ وقد يُخفَّف اللاَّمُ . ومنه الحديث : اسْتَنْفَرْتُهم فبَلَحُوا عَلَيَّ " : أَي أَبَوْا كأَنهم أَعْيَوا عن الخُروج معه وإِعانتِه . وفي حدِيثِ عَلٍّ : " إِنَّ من وَرائكم فِتَناً وبَلاءً مُكْلِحاً ومُبْلِحاً " أَي مُعْيِياً . ويقال : حَمَلَ على البَعير حتى بَلَحَ . قال أَبو عُبيد : إِذا انقَطعَ من الإِعياءِ فلم يَقدِر على التّحرُّك قيل : بَلَحَ . بَلَحَ " المَاءُ " بُلُوحاً إِذا " ذَهَبَ . و " منه " البَلُوحُ " كصَبورٍ : " البِئرُ الذّاهِبةُ الماءِ " . وقد بَلَحَتْ تَبْلَحُ بُلُوحاً وهي بالِحٌ والجمع البُلْحُ . قال الرَّاجز :

" ولا الصَّمارِيدُ البِكَاءُ البُلْحُ البَلُوحُ : " الرَّجلُ القاطِعُ لرَحِمِه " وهو مَجازٌ مأَخوذٌ ممَّا بعدَه هو قولهم : " بَلَحَتْ خَفارَتُه إِذا لم يَفِ " كذا في التّهذيب ووقعَ في بعض النُّسخ : لم تَفِ بصيغَةِ المخاطب . وقال بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ :

أَلاَ بَلَحَتْ خَفَارَةُ آلِ لأْمٍ ... فلا شاةً تَرُدُّ ولا بَعِيرَا " والبالِحُ : الأَرضُ " الّتي " لا تُنْبِتُ شَيئاً " . وعن ابن بُزُرْج : البَوالِحُ من الأَرَضينَ : الّتي قد عُطِّلَتْ فلا تُزْرَعُ ولا تُعْمَرُ . " والبَلَحْلَحُ " كذَمَرْمَرٍ " : القَصْعَةُ لا قَعْرَ لها " . بَلَحَ بالأَمرِ : جَحَدَه . قال ابن شُمَيلٍ : اسْتَبَقَ رَجُلانِ فلمّا سَبَقَ أَحدُهما صاحِبَه " تَبالَحا " أَي " تَجاحَدَا " . البَلْيحَاءُ " كزَلِيخاءَ : نَبَاتُ الإِسْلِيخِ " كإِزْمِيل وسيأَتي في الخاءِ المعجمة . وفي بعض النُّسخ : نَباتٌ كالإِبلِيحِ . ومما يستدرك عليه : البَلَحِيّاتُ : قلائِدُ تُصْنَعُ من البَلَح ؛ عن أَبي حَنيفَةَ . والبُلُوحُ : تَبلُّدُ الحَامِلِ مِن تَحْتِ الحِمْلِ مِن ثِقَلِه . والبَالِحُ المُبالِحُ : المُمتنِعُ والغَالِبُ . ويقال : لِصٌّ مُبالِحٌ . وبالَحَهم : خاصَمَهم حتى غَلَبَهم وليس بمُحِقّ . وبَلَحَ عليَّ وبلَّحَ : أَي لمْ أَجِدْ عنده شيئاً . وفي التّهذيبِ : بَلَحَ ما عَلى غَرِيمي : إِذا لم يكن عنده شيْءٌ وبَلَحَ الغَريمُ : إِذا أَفلَس . وبَلَحَ الرَّجلُ بشهادتِه يَبْلَح بَلْحاً : كَتَمها . والبَلْحَة والبَلْجَة : الاسْت ؛ عن كُراع والجيم أَعلى . والبَلِيح : جَبَلٌ أَحمرُ في رأْسِ حَزْمٍ أَبيضَ لبني أَبي بكرٍ بنِ كِلاَبٍ . وأَبو بَلَحٍ يحيى بن أَبي سُلَيْم من أَتْباعِ التّابعين ؛ أَوردَه ابن حِبّانَ

(عرض أكثر)

بلدح (تاج العروس)

" بَلْدَحَ " الرَّجلُ : إِذا " ضَرَبَ بنَفْسِه " إِلى الأَرْض . و " بَلْدَحَ الرَّجلُ : إِذا " وَعَدَ ولم يُنْجِز العِدَةَ كتَبَلْدَحَ " . ورَجلٌ بَلَنْدَحٌ : لا يُنْجِزُ وَعْداً ؛ عن ابن الأَعرابيّ . وأَنشد :

" ذو نَخْوةٍ أَو جَدِلٌ بَلَنْدَحُ " وامرأَة بَلْدَحٌ " وبَلْنَدَحٌ : " بادِنَةٌ " سَمينةٌ . " وبَلْدَحُ : وادٍ قِبَلَ مكَّةَ أَو جَبَلٌ بطرِيق جُدَّةَ " . وفي التوشيح : أَنه مكَانٌ في طَرِيق التَّنْعِيمِ . وقال الأَزهريّ : بَلْدَحُ : بلَدٌ بعينه . قالوا : إِنه لا يُصْرَف للعلميّةِ والتأْنيث . " ورأَى بَيْهَسٌ المُلقَّب بنَعامةَ قوماً في خِصْبٍ وأَهله " - بالنّصب والرّقع - " في شِدّة فقال متحزِّناً بأَقاربه " أَي لأَجلهم . " ولكِنْ على بَلْدَحَ " " قَومٌ عَجْفَى " ورواه جماعة : لكنْ ببَلْدَحَ " قَومٌ عَجْفَى " . فذهب مثلاً في التَّحزُّنِ بالأَقارِب . أَوْرَده المَيْدانيّ وغيرُه . " وابْلَنْدَحَ المكانُ " : عَرُضَ و " اتَّسَعَ " . وأَنشد ثعلب :

" قد دَقَّتِ المَرْكُوَّ حتّى ابْلَنْدَحَا أَي عَرُض . والمَرْكُوُّ : الحَوْضُ الكبيرُ . ابْلَنْدَحَ " الحَوْضُ : انْهَدَمَ " . وقال الأَزهريّ : إِذا استَوَى بالأَرضِ مِن دَقِّ الإِبلِ إِيّاه . " والبَلَنْدَحُ : السَّمينُ " . قال الأَزهريّ : والأَصلُ بَلْدَحٌ . وقيل : هو القَصير من غير أَن يُقيَّدَ بسِمَنٍ . والبَلَنْدَحُ أَيضاً : القَدْمُ الثَّقيلُ المُنتفِخُ الّذي لا يَنْهَض لِخَيْرٍ . وأَنشد ابن الأَعرابيّ :

" يا سَلْم أُلْقِيتِ على التَّزَحْزُحِ

" لا تَعْذِليني بامْرئْ بَلَنْدَحِ

" مُقَصِّرِ الهَمِّ قَريبِ المَسْرحِ

" إِذا أَصابَ بِطْنةً لم يَبْرَحِ

" وعَدَّها رِبحاً وإِن لم يَرْبَحِ قال : " قَريب المَسْرحِ " : أَي لا يَسْرَحُ بإِبِلِه بعيداً إِنّما هو قُرْبَ بابِ بيتِه يَرْعَى إِبلَه . وبَلْدَحَ الرَّجلُ إِذا أَعْيَا وبَلَّدَ

(عرض أكثر)

بلطح (تاج العروس)

" بَلْدَحَ " الرَّجلُ : إِذا ضَرَبَ بِنَفْسِه الأَرْضَ مثل " بَلْدَحَ " . رجل " سُلاطِحٌ بُلاطِحٌ " بالضّمّ " إِتْباعٌ " وسيأْتي

(عرض أكثر)

بنح (تاج العروس)

" بَنَحَ اللَّحْمَ كمَنَعَ : قَطَعَه وقَسَمَه " . قال الأَزهريّ خاصَّةً : روى أَبو العبّاس عن ابن الأَعرابيّ قال : " البُنُحُ بضمّتين العَطايَا " . قال أَبو منصور : " كأَنّ أَصْلَه مُنُحٌ " جمْعُ المَنِيحة كصَحِيفةٍ وصُحُفٍ فقلبَ المِيم باءَ وهو عند مازِنٍ لغةٌ مُطَّرِدةٌ

(عرض أكثر)

بوح (تاج العروس)

" البُوحُ بالضّمّ : الأَصْلُ . و " قال الأَحْزَنُ بنُ عَوْفٍ العَبْديّ : " ابْنُك ابنُ بُوحِك يَشْرَب من صَبُوحك " . فقيل : المراد به " الذَّكَرُ " كما في كلام الحريريّ . قيل : معناه " الفَرْجُ . و " قيل : النَّفْسُ " عن ابن الأَعرابيّ كما في أَمثالِ الميدانيّ واللّسان . يقال : " الجِماعُ " وهو الوَطْءُ كما في الصّحاح وغيره . وفي التّهذيب : ابن بُوحِك : أَي ابنُ نَفْسِك لا مَنْ يُتَبنَّى . قال ابن الأَعرابيّ : البُوح : النَّفْسُ ومعناه ابنُكَ مَنْ وَلَدْتَه لا مَنْ تَبنَّيْتَه . وقال غيرُه : بُوحٌ في هذا المَثَل : جَمْعُ باحَةِ الدَّارِ المَعْنَى : ابْنُك مَنْ وَلَدْتَه في بَاحَةِ دَارِك لا مَنْ وُلِدَ في دَارِ غَيْرِك فَتَبَنَّيْتَه . ووَقَعَ القَوْمُ في دُوكَةٍ بُوحٍ أَي في " الاخْتِلاط في الأَمرِ " . وفي هامش الصّحاح : الاختلاف بالفاءِ عن أَبي عُبيدٍ . " وبُوحُ " بالضّمّ : " اسمُ الشّمْسِ " معرِفةٌ مُؤنَّثٌ سُمِّيَت بذلك لظُهورِها ذكرَه ابنُ الأَنباريّ ونقلَه السُّهيليّ في الرَّوض . وقيل : يُوحُ بياءٍ بنقطتين كما يأْتي . قال ابن عَبَّاد : وهو الأَشهر . " والبَاحَة : قامُوسُ الماءِ ومُعْظَمُهُ " . وقد سُمِّيَ به البَحْرُ عند أَكثرِ اللُّغويِّين . البَاحَةُ : " السّاحَةُ " لَفْظَاً ومَعنىً وهي عَرْصَةُ الدارِ . والجَمْع بُوحٌ . وبُحْبُوحَةُ الدّارِ منها . ويقال : نحن في بَاحَةِ الدَّارِ وهي أَوْسَطُها . ولذلك قيل : تَبَحْبَحَ في المَجْدِ : أَي أَنه في مَجْدٍ وَاسعٍ . قال الاَزهريّ : جعل الفَرّاءُ التَّبَحْبُحَ مِن البَاحَةِ ولم يَجعَلْه من المُضاعَف . وفي الحديث : " ليس للنِّساءِ مِنْ بَاحةِ الطَّريقِ شَيْءٌ : أَي وَسَطه . البَاحَةُ : " النَّخْلُ الكثيرُ " حكاه ابنُ الأَعرابيّ عن أَبي صارِم البَهْدَليّ من بني بَهْدَلَة . وأَنشد :

" أَعْطَى فأَعْطانِي يَداً ودَارَا

" وبَاحَةً خَوَّلَها عَقَارَا يداً يَعْنِي جَمَاعَةَ قَوْمِه وأَنْصَارَه . ونَصَب عَقاراً على البَدَل مِن باحة . " وأَبَحْتُك الشَّيْءَ : أَحلَلْتُه لك " أَي أَجَزْتُ لك تَناوُلَه أَو فِعْلَه أَو تَملُّكَه لا الإِحلالَ الشَّرْعيَّ لأَنّ ذلك إِنما هو للهِ ورسولِه ولأَنّه بذلك المعنَى من الأَلفاظ الشَّرْعيَّة لا تَعرِفه العربُ إِلاّ من العُموم ؛ قاله شيخُنا . وفي اللّسان : وأَباحَ الشيْءَ : أَطْلَقَه . والمُبَاحُ : خِلافُ المَحظورِ . " وباحَ " الشَّيْءُ : " ظَهَرَ . و " باحَ " بِسِرِّه بَوْحاً " بالفتح " وبُؤُوحاً " بالضّمّ " وبُؤُوحَةً " بزيادة الهاءِ " : أَظْهَرَه كأَباحَه " . وأَباحَه سِرّاً فَبَاحَ به بَوْحاً : أَبَثَّه إِيّاه فلم يَكْتُمْه . " وهو بَؤُوحٌ بما في صَدْرِه " كصَبور " وبَيْحَانُ " بما في صَدْرِه بالفتح " وبَيّحانُ " بتشديد الياءِ التّحتيّة المفتوحة مُعاقبة وأَصلُها الواو . والإِباحةُ : شِبْهُ النُّهْبَى . وقد اسْتَباحَه : انْتَهَبَه . " واسْتَباحَهم : اسْتأْصَلَهم " . وفي الحديثِ : " حتى يَقْتُلَ مُقاتِلتَكم ويَسْتَبِيحَ ذَرَارِيَكم أَي يَسْبيَهم ويَنْهَبَهم ويَجْعَلهم له مُباحاً : أَي لا تَبِعَةَ عليه فيهم . يقال : أَباحَه يُبِيحُه واسْتَباحَه يَسْتَبِيحه . قال عَنْتَرَةُ :

حَتى اسْتَباحُوا آلَ عَوْفٍ عَنْوةً ... بالمَشْرَفِيِّ وبالوَشِيجِ الذُّبَّلِ قال شيخنا : واستَعملُوا في الكلام الإِباحةَ والاستباحة : بمعنىً . وقيل : الأُولَى التَّخْلِيَةُ بين الشيْءِ وطَالبِه والثانيةُ اتّخاذُ الشَّيْءِ مُباحاً . قالوا : والأَصْلُ في الإِباحَة إِظهارُ الشَّيْءِ للناظِر ليتناوَلَه مَن شاءَ ومنه بَاح بسِرِّه . " وبَاحٌ : صاحبُ الرِّسالةِ البَاحِيَّة " وهو أَبو عبدِ الله مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ غالبِ الأَصبهانيّ الكاتب . وإِنّما لُقِّب " بباحٍ " لقوله :

" بَاح بمَا في الفُؤَادِ بَاحَاقَدِمَ بغدادَ وكان كاتباً لأَبي لَيْلَى أَحدِ كُبراءِ الدَّيْلَمِ وهو صاحبُ الرَّسائل . ذَكرَه عُبيدُ الله بن أَحمدَ بن أَبي طاهر في كِتابِ بغَدادَ وقال : مُترسِّلٌ شاعرٌ مُجيدٌ وله مَدائحُ في المُعتمِد والمُوَفَّقِ وغيرِهما وله تَصانيفُ منها : كتاب جامع الرَّسائل ثمانية أَجزاءٍ وكتاب الخُطَب والبَلاغة وكتاب الفِقَر وكتاب التَّوْشِيح والتَّرْشيح كذا في وافِي الوَفَيات للصَّفَديّ . " وأَمَرَه بمَعْصِيَةٍ بَوَاحاً : ظاهِراً مَكشوفاً " . وفي الحديث : " إِلاَّ أَن يكون مَعْصِيةً بَوَاحً " أَي جِهَاراً ويروى بالرّاءِ وقد تقدّم . وفي آخَرَ : " إِلاّ أَنْ يكون مَعْصِيةً بَوَاحاً " . " والمُبِيح : الأَسَد " . " وبُوْحَك " بالفتح " : كَلِمةُ تَرحُّمٍ كوَيْسَك " . " والبياحُ ككِتَاب وكَتَّان : ضَرْبٌ من السَّمكِ " صِغارٌ أَمثالُ شِبْرٍ وهو أَطْيَبُ السَّمكِ . قال :

" يا رُبَّ شَيْخٍ مِن بَنِي رَبَاحِ

" إِذا امْتَلاَ البَطْنُ مِن البِيَاحِ وفي الحديث : " أَيُّما أَحبُّ إِليك كذا وكذا أَو بِيَاحٌ مُربَّبٌ " أَي مَعمولٌ بالصِّبَاغِ . وقيل : الكلمة غيرُ عَربيّة . باحَهم : صَرَعَهم . و " تَرَكَهم بَوْحَى " بالفتح " أَي صَرْعَى " عن ابن الأَعرابيّ

(عرض أكثر)

بيح (تاج العروس)

" بَيْحَانُ " بالفتح " اسمُ رَجلٍ أَبِي قَبِيلةٍ ومنه الإِبلُ البَيْحانِيّة " . رَجلٌ بَيْحانُ بما في صَدْرِه : " الّذي يَبُوحُ بسِرِّه " وقد تقدّم في المادّة آنفاً . ولعلّ ذِكْرَه هنا إِشارَةٌ إِلى أَنّها واويّة ويائيّة . " وتَبْيِيحُ اللَّحمِ : تَقْطِيعُه وتَقْسيمه " وأَنا أَخشى أَن يكون تَبْنِيح اللّحْمِ بالنّونِ كما تقدّمَ أَو أَحدهما تَصحيفٌ عن الآخَر أَو الصّواب هذه والنُّون غَلطٌ . بدليل أَني لم أَجِدْه في الأُمَّهات اللُّغويّة . " وبَيَّح به " تَبْيِيحاً : إِذا " أَشْعَرَه سِرّاً لا جَهْراً . " والبَيّاحَةُ مُشدَّدَة : شَبَكَةُ الحُوتِ " وقد كان ينبغي أَن يُذْكَر عند ذكر " البِياح " في مادّة الواو فإِن أَصلَها واويّة

فصل التّاءِ المثنّاة مع الحاءِ

(عرض أكثر)

بخخ (تاج العروس)

بخْ كقَدْ أَي عظُمَ الأَمرُ وفَخُمَ وهي كلمةٌ تُقالُ وَحْدَها قال شيخنا : كلامُه كالصَّريح في أَنّها فعْلٌ ماضٍ لأَنه شرحَها به وفيه نَظَرٌ وقد تُكَرَّرُ فيقال بخٍ بَخْ الأَوّا منوَّن والثاني مُسكَّن كقولك غَاقٍ غاقْ وقُلْ في الإِفراد بخْ ساكنة وبَخ مكسورةً وبَخ منوّنةً مكسورةً وبَخٌ منوّنَةً مضمومة ويقال : بخْ بَخْ مُسكَّنين وبخٍ بَخٍ منوَّنَين مكسورين مخَفَّفين وبخٍّ بخٍّ منوّنين مكسورين مُشَدّدين كلَّ ذلك كلمةٌ تُقال عند الرِّضا والإِعجابِ بالشَّيءِ أَو الفَخْرِ والْمَدْحِ وقد تُستعمل للإِنكار وتكون للرِّفق بالشيْءِ وللمُبَالغة كما حكاهما في عُقود الزَّبرجد . وقال أَبو حيَّانَ في شَرح التسهيل : قالوا في الحذف : بخٍ بخٍ بالكسر وبَخْ بَخْ بالتسكين وهي كلمةٌ تقال عند استعظام الشّيْءِ قال : فأَمّا من كسَره فلأَنّه لمّا حذف التقَى ساكِنانِ الخاءُ الأُولى والتنوين فكُسِر الخاءُ . وأَمَّا منْ سَكَّنَ فلأَنّه لما حذف اللام حذفَ معها التنوين فبقِيَ الأَوْسَطُ على سكونه . وقال السُّهيْليّ في الرّوْض الأُنف : بَخ بخ كلمةٌ معناها التعجُّب وفيها لُغات : بَخْ بسكون الخاءِ وبكسرها مع التنوين وبتشديدها مع التنوين وعدمه . وفي اللسان : قال ابن السِّكِّيت بَخٍ بَخٍ وبَهٍ بَهٍ بمعنًى واحدٍ . قال ابن الأَنباريّ : معنى بَخْ بَخْ تَعظيمُ الأَمر وتَفخيمهُ وسَكنت الخاءُ فيه كما سكَنت اللّامُ في هَلْ وبلْ . وفي التهذيب وبَخْ كلمةٌ تقال عند الإِعجاب بالشيْءِ تُخفَّف وتثقَّل وقال : بَخْ بَخْ لهذا كَرماً فوقَ الكَرَمْ . وقال أَبو الهيثم : بَخْ بخْ كلمةٌ تتكلَّم بها عند تَفضيلِك الشيْءَ وكذلك بذَخ وَجَخْ . وتَبَخْبَخَ الحَرُّ كتخَبْخَب وباخ : سَكَنَ بعضُ فَورته . وبَخْبِخُوا عَنْكُم من الظَّهِيرة : أَبْرِدُوا كخَبْخِبُوا وهو مقلوب منه . وتَبخْبَخت الغَنمُ : سَكَنَتْ حَيْثُ - وفي بعضِ الأُمّهات : أَينما - كانتْ . وبَخْبَخَ البعِيرُ بَخبخةً وبَخْباخاً : هدرَ وبَخْبَاخُه : هدِيرٌ يَملأُ فَمَه بشِقْشقته . وهو جَملٌ بَخباخُ الهَدِيرِ . وقيلَ : بَخْبَاخُه : أَوّلُ هدِيرِه . وبَخبَخَ الرَّجلُ : أَبرَدَ مَنَ الظَّهِيرةِ كَخبْخَبَ . وقد وردَ في الحديث كما تقدَّم . وتَبخْبَخَ لَحْمُه أَي الرّجلِ : صار يُسمعُ له صوتٌ مِنْ هُزالٍ بَعْدَ سِمنٍ . وريّما شُدِّدت كالاسم . وقد جمعَها الشاعرُ فقال يصف بيتاً :

رَوافدُه أَكرمَ الرّافدَاتِ ... بَخٍ لك بخٍّ لبَحْرِ خِضَمّْ وعن أَبي عَمْرو : بَخٍّ إِذا سَكَّن مِنْ غَضَبِهِ وخَبَّ من الخَبَب . وبَخَّ في النّوم غَطَّ كبَخْبَخَ . وعن ابن الأَعرابيّ : إِبلٌ مُبَخبخةٌ أَي عظيمةُ الأَجوافِ وهي المُخبْخَبة وقد تقدَّم مقلوبٌ مأْخوذٌ من بخ بخ . والعرب تقول للشيْءِ تَمدحه : بَخْ بَخْ وبَخٍ بَخٍ : فكأَنَّها من عِظَمها إِذا رآها النّاسُ قالوا : ما أَحسنَها . وقال ابن سيده : وإِبِلٌ مُبَخْبَخةٌ : يقال لها : بَخ بَخ إِعجاباً بها . وعن ابن الأَعرابيّ : البَّخُّ : الرَّجُلُ السَّرِيّ . ودِرْهمٌ بَخِيٌّ مخفّفاً وقد تشدّد الخاءُ إِذا كُتِبَ علَيه بَخْ وَمعْمَعيٌّ : كُتِبَ عليه معْ مضاعفاً لأَنّه منقوصٌ وإِنّما يُضاعَف إِذا كان في حالِ إِفراده مُخفَّفاً لأَنّه لا يَتمكّن في التصريف في حال تخفيفه فيحتملُ طول التضاعف . ومن ذلك ما يثقَّل فيُكتفَى بتثقيله . وإِنّما حُمِل ذلك على ما يجري على أَلسنةِ النَّاس فوجدُوا بخّ مثقّلاً في مستعمل الكلام ووجدوا مع مخفّفاً وجرْس الخاءِ أَمتنُ من جَرْس العين فكرهوا تثقيلَ العَين فافهَمْ ذلك . وقال الأَصمعيّ : دِرْهم بَخِيٌّ : خفيفة لأَنّه منسوب إِلى بَخْ وبَخْ خفيفةُ الخاءِ وهو كقولهم ثَوبٌ يَدِيٌّ للواسع ويقال للضَّيّق وهو من الأَضداد . قال : والعامّة تقول بخّيّ بتشديد الخاءِ وليس بصواب . وقال أَبو حاتم : لو نُسِب إِلى بَخ على الأَصل قيل بَخَويّ كما إِذا نُسِب إِلى دَمٍ قيل دَمويّ . ومما يستدرك عليه : بَخبَخ الرّجلُ : قال بَخ بَخ . وفي الحديث " أَنَّه لما قرأَ " وسارِعُوا إِلى مَغْفِرةٍ مِنْ رَبِّكم وَجَنّة " قال : بَخ بَخ " . وقال الحجّاج لأَعشى هَمْدَان في قوله :بَيْنَ الأَشجِّ وبين قيسٍ باذِخٌ ... بَخْبَخْ لوالدِه وللمولُودِ واللّه لا بَخْبَخْتَ بَعْدَهَا . وعن الأَصمعيّ : رَجلٌ وَخْواخٌ وبَخْباخ إِذا استَرْخَى بَطْنُه واتَّسَعَ جِلْدُه

(عرض أكثر)

بدخ (تاج العروس)

البَدِيخ : الرّجُلُ العَظِيمُ الشَّأْنِ . ج بُدَخَاءُ قال : ساعدةُ . بُدَخَاءُ كلُّهم إِذا ما نُوكِرُوا وقد بَدخَ مثلّثة الدّال وتبَدَخَ إِذا تعَظَّمَ وتَكبَّرَ ويقال : فلانٌ يَتيدَّخ علينا ويَتمدَّخ أَي يَتعظَّم ويَتكبَّر . وامرأَةٌ بَيْدَخَةٌ : تارَّةٌ لُغة حِمْيريّة . وبَيْدَخُ : اسم امرأَةٍ قال :

هلْ تَعرفُ الدَّارَ لآلِ بَيْدَخَا ... جَرَّت عليها الرِّيحُ ذَيلاً أَنْبَخَا بذخ

البَذَخُ محرّكةً : الكِبْر وتَطَاوُلُ الرَّجُلِ بكلامه وافتخارُه . وقد جَاءَ ذلك في حديث الخَيل : والّذي يتَّخذها أَشَراً وَبَطَراً وبَذَخاً . بَذَخَ كفَرِحَ ونَصَر يَبْذَخ ويَبْذُخ والفتْح أَعلىَ بَذَخاً وبُذُوخاً وتَبَذّخَ إِذا تَكَبَّر وفَخَرَ وعَلاَ . ومن المجاز : شَرَفٌ باذخٌ وعِزٌّ شامِخ : الجبلُ الطَّويلُ صِفةٌ غالبة وجِبَالٌ بَواذِخُ وشَوَامِخُ . وقد بَذَخَ بُذُوخاً . ومن المجاز : رَجلٌ باذِخٌ والجمعْ بُذَخاءُ . ونَظيره ما حكاه سيبويهِ من قولهم عالمٌ وعُلماءُ . وقال ساعدة بن جُؤَيَّة :

(عرض أكثر)

بذخ (تاج العروس)

بُذَخاءُ كلُّهُم إِذا ما نُوكِرَوا ... يُتْقَى كما يُتْقَى الطَّلِيُّ الأَجربُ ويُجْمع الباذِخ على بُذَّخٍ . والبَيْذَخُ : المرأَةُ البادِنُ لغة في المهملة وبَيْذَخُ : نَخْلة م أَي معروفة وبَذَخْ محرّكةً وبِذِخْ بكسرتين بمعنى بَخ وعجباً كذا في التهذيب . وأَنشد :

نحْن بنُو صَعْبٍ وصَعْبٌ لِأَسَدْ ... فبِذِخٍ هلْ تُنْكِرَنْ ذَاكَ مَعدْ ومن المجاز : بَعيرٌ بِذْخٌ بالكسر وبَذِخٌ وبَذّاخٌ ككِتف وكَتّان : هَدَّارٌ مُخرِجٌ لشِقْشِقَتِه فلم يكن فوقه شيْءٌ وقد بَذَخَ يَبْذُخ بَذَخَاناً فهو باذخ . وبَذَّاخٌ . والبُذَاخِيُّ بالضَّمّ : العَظِيمُ . ومما يستدرك عليه : رَجلٌ باذِخٌ وبَذّاخٌ قال طرَفةُ : أَنت ابنُ هِندٍ فقلْ لي مَن أَبوكَ إِذاً لايُصلِح المُلكَ إِلاّ كلُّ بِذَّاحِ وباذَخَه : فاخَره . وفي التهذيب : في الكلام هو بَذّاخٌ وفي الشِّعر هو باذخ . وتقول إِذَا زَجرْتَه عن ذلك أَو حَكيتَه : بِذِخْ بِذِخْ . واستدرك هنا بعضُ أَرباب الحواشي : البِذْخَانُ جمع بَذَخٍ محرّكةَ لوضلَدِ الضَّأْنِ ونقلَه عن النهاية معتمداً على بعض روايات التِّرمِذيّ والصواب أَنّه البِذْجان بالجيم وقد تَقدّم

(عرض أكثر)

بذلخ (تاج العروس)

بَذْلَخَ الرَّجلُ بَذْلخَةً وبَذْلاَخاً بالفَتح : طَرْمَذَ فهو مُبَذْلِخٌ وبِذْلاخٌ بالكسر وهو الّذِي يَقول ولا يَفعل

(عرض أكثر)

بربخ (تاج العروس)

البَرْبَخُ : مَنْفَذُ الماء . وبَرْبَخُ البَولِ : مَجْرَاه مِصْريّة . وهو الإِردَبَّة بالكسر وفتح الدّال المهملة وشدّ الموحّدة وهي البَالُوعةُ من الخَزَفِِ . و البَرْبَخ : ع وقد تقدَّم في المهملة ذلك فأَحدهما تصحيف عن الآخر

(عرض أكثر)

برخ (تاج العروس)

البَرْخُ : النَّماءُ والزِّيادة والرَّخِيصُ من الأَسعارِ عُمَانِيّة وقيل هي بالعِبْرَانِيّة أَو السُّرْيَانِيّة . يقال : كيف أَسعارهم ؟ فيقال : بَرْخٌ أَي رَخيص . والبَرْخُ القَهْرُ ودَقُّ العُنُقِ والظَّهْرِ . والبرْخُ : ضَرْبٌ يقْطَعُ بَعْض اللَّحْمِ بالسَّيْفِ . والبرِيخُ كأَمِيرٍ : المكسورُ الظَّهْرِ والمدقُوقُ العُنقِ . والتَّبْرِيخ : الخُضُوعُ والذُّلّ والتَّبْرِيك . قال :

ولو يُقَالُ بَرِّخُوا لبَرَّخُوا ... لِمَارَسَرْجِيسَ وقد تَدَخدَخُوا أَي ذَلُّوا وخَضَعوا . وبرِّخُوا برِّكوا بالنَّبَطيّة . كذا في اللسان

(عرض أكثر)

برزخ (تاج العروس)

البَرْزَخُ : ما بين كلِّ شَيئينِ . وفي الصحاح : الحاجزُ بين الشَّيئينِ . والبَرْزَخ : ما بين الدُّنيا والآخِرَةِ قبْلَ الحشرْ مِنْ وَقْتِ الموْتِ إِلى القيَامَة . وقال الفرّاءُ : البَرزَخ مِنْ يَوم يموتُ إِلى يَوم يُبعَثِ . ومَنْ ماتَ فقدْ دَخَلَه أَي البَرْزخَ . وفي حديث عبد اللّه وقد شُئِل عن الرَّجُلِ يَجِد الوسْوَسةَ فقال : " تلْك برازِخُ الإِيمانِ يريد مابين أَوَّلِه وآخرِه . وأَوّلُ الإِيمان الإِقرارُ باللّه عزّ وجلّ وآخِره إِماطَةُ الأَذى عن الطّريق . أَو بَرازِخُ الإِيمان : ما بينَ الشّكّ واليَقينِ

(عرض أكثر)

بزخ (تاج العروس)

البَزَخ محرَّكَةً : تَقاعُسُ الظَّهْرِ عَن البَطْن وقيل : هو أَن يَدْخُلَ البَطْنُ وتَخْرُج الثُّنَّةُ وما يَليها وقيل : هو أَن يَخرُجَ أَسفلُ البَطْنِ ويَدْخُل ما بين الوَرِكَيْن وقيل : هو خُروجُ الصَّدر ودُخولُ الظَّهْرِ . يقال : رجُلٌ أَبزَخُ وامرأَةٌ بَزْخَاءُ وفي وَرِكه بَزَخٌ . وبَزَّخَ تَبزِيخاً : استَخْذَى قاله أَبو عمْرٍو وأَنشد قَول العجَاج . ولو أَقولُ بَزِّخوا لَبزَّخُوا وفسّره به ورواه غيره بَرِّخوا بالراءِ وقد تقدّم والزّاي أَفصحُ ومن المَجاز : تَبَازَخَ الرَّجلُ عَنِ الأَمْرِ إِذا تَقَاعَسَ . وربَّما يَمشِي الإِنسانُ مُتَبَازخاً كمِشْيَةِ المرأَةِ العجوزِ خَرَجَتْ عَجيزَتُها وانحنى ثَبَجُها . وفي الحديث ذكر وَفْد بُزَاخَة بالضّمّ والتخفيف ع قال أَبُو عُبيد : رَملةٌ من وَراءِ النِّبَاجِ . وفي التّوشيح : ماءٌ ببلادِ أَسدِ وغَطفانَ وقيل : ماءٌ لطيِّئ عن الأَصمعيّ ولِبني أَسدٍ عن أَبِي عَمْرٍ والشِّيْبَاني كانت به وَقْعَةٌ للمسلمين في خلافة أَميرِ المؤمنين أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق رضِيَ اللّه تعالى عَنْه . وفي التهذيب عن اللّيث : البَزْخ أَي بفتح فسكون : الجَرْفُ بلغة عُمَانَ قاله أَبو منصور . وقال غيره : هو البَرْخُ بالرّاءِ . وبَزْخَاءُ : فَرَسُ عَوْفِ بن الكاهنِ الأَسلَميّ . ومما يستدرك عليه تَبازَخَ الفَرسُ إِذا ثَنَى حافِرَه إِلى بَطْنِه لقِصَرِ عُنقِه وَقتَ الشُّرْبِ وبه فُسِّرَ حديث عُمرَ رضي الله عنه " أَنَّه دعَا بفرَسَينِ هَجينٍ وعرَبيٍّ للشُّرْب فتطاولَ العَتيقُ فشَرِبَ بطُولِ عُنُقِه وتَبازَخَ الهَجِينُ . وقال ابن سيده البَزَخُ في الفَزَخُ في الفَرسِ : تَطامُنُ ظَهْرِه وإِشرافُ قَطَاتِه وحارِكِه . والفِعْلُ من ذلك بَزِخَ بَزَخاً وهو أَبزَخُ وانْبَزَخَ كبَزِخَ عن ابن الأَعرابيّ . وبِرْذَوْنٌ أَبزَخُ . والبَزَخُ في الظَّهْر : أَن يَطمئنّ وَسَطُه ويَخْرُجَ أَسفلُ البَطْن . والبَزْخَاءُ من الإِبلك الّتي في عَجُزِها وَطأَةٌ . وبَزَخَه بَزْخاً : ضَرَبَه فدَخَلَ ما بين وَرِكَيْه وخَرَجَتْ سُرّتُه . والبِزْخ بالكسر : الوِطَاءُ من الرَّمل والجمْع أَبزاخٌ . وتَبَازَخَ الرَّجلُ : مَشَى مِشْيَةَ الأَبْزخِ أَو جَلَسَ جِلْسَتُه . قال عبدُ الرّحمن بن حسّان :

فتَبَازَتْ فتَبازَخْتُ لها ... جِلْسَةَ الجازِر يَسْتَنْجِي الوَتَرْ وبَزَخَ القَوْسَ : حَنَاها . قالت بعضُ نساءِ مَيْدَعَان :

لو مَيْدَعَانُ دَعَا الصَّريخ لَقَدْ ... بَزَخَ القِسِيَّ شَمَائِلُ شُعْرُ وبَزَخَ ظَهْرَه بالعصَا يَبزَخُه بَزْخاً : ضَربَه . وعَصاً يَزُوخٌ كلاهما شديدةٌ . قال :

أَبتْ لي عِزّةٌ بَزرَى بَزُوخُ ... وبَزَخَه يَبزَخُه بَزْخاً : فَضَحَه . وبُزَاخٌ كغُرَاب : مَوضع قال النابغة يصف نَخْلاً :

بُزَاخيَّة أَلْوَتْ بِليفٍ كأَنّهَا ... عِفَاءُ قِلاَصِ طَارَ عَنْهَا تَوَاجِرُ بزمخ

(عرض أكثر)

بزمخ (تاج العروس)

بَزْمَخَ الرَّجُلُ إِذا تَكبَّرَ وهذا عن ابن دُريد في الجمهرة

(عرض أكثر)

بطخ (تاج العروس)

البِطِّيخُ والطِّبِّيخ لُغتانِ وهو من اليَقْطِينِ الّذي لا يَعْلُو ولكنْ يَذْهَبُ حِبَالاً علَى وجْهِ الأَرْضِ واحدتُه بهاءٍ بِطِّيخة . والمَبْطَخةُ وتُضمُّ الطاءُ : مَوضِعُهُ ومَنْبِته وجمْعه المَبَطِخُ . ومن سَجَعَات الأَساس : ورأَيته يدُورُ بين المَطَابخ والمَباطخ . وأَبْطَخُوا وأَقْثَئُوا : كَثُرَ عنْدَهم . ومحمّد بن عبد اللّه بن أَبي بكْر ابنِ بطِّيخ الدّلاَّل محدِّث شاميّ حدّثَ عن النّاصح الحَنبلِيّ وغيره روينا عن أَصحابِه . ونقل أَبو حَمزَةَ عن أَبي زيد : المَطْخُ والبَطْخُ : اللَّعْقُ ولم أَسمعْه من غيره . وباطِخُ الماءِ : الأَحمقُ . ورجُلٌ بُطَاخِيٌّ كغُرَابِيّ : ضَخْمٌ . وإِبلٌ بَطِخَة وَرِجَالٌ بَطِخَةٌ كفَرِحة : ضِخَامٌ . وكلُّ ذلك مجاز . وتَبطَّخَ : أَكَلَ البِطِّيخَ كذا في الأَساس

(عرض أكثر)

بلخ (تاج العروس)

بَلِخَ كفَرِحَ : تَكَبِّر كتَبَلَّخَ يَبْلَخ بَلَخاً وهو أَلخُ بيِّنُ البَلَخِ . قال أَوسُ بن حَجَرٍ :

يَجودُ ويُعْطِي المالَ عن غَير ضِنّةٍ ... ويَضْرِبُ رأْسَ الأَبلَخِ المُتَهكِّمِ والجميع البُلخُ . وقال ابن سيده : البِلْخ بالكسر : المتكبِّر في نفْسه ويُفتَح والبَلْخُ بالفَتْح : شَجَرُ السِّنْدِيَان كالبُلاَخِ كغُرَاب وهذه عن أَبي العبّاس . قال : وهو الشّجر الّذي تُقطَع منه كُدينات القَصَّارين . والبْلْخ الطُّولُ . وبلا لامٍ : د عظيمةٌ بالعراق وبها نهرُ جَيحون وهي أَشهرُ بلادِ خُراسانَ وأَكثرها خَيراً وأَهلاً . وفي اللسان : كُورةٌ بخُراسان . والبُلْخُ بالضّمّ جمْع بَلِيخٍ : اسمٌ لنهرٍ بالجزيرةِ يقال له بُلْخ بضم فسكون وبُلُخ بضمّتين وأَبالخُ وبَلِيخاتٌ وبلائخُ كلُّ ذلك جَمعُ بَليخ . والبَلْخَاءُ من النِّساءِ : الحَمقاءُ و يقال نِسوةٌ بِلاَخُ بالكسر أَي ذَوَاتُ أَعجازٍ . والبُلاَخِيَّة بالضَمّ : العَظيمةُ في نفْسِها الجَريئة على الفُجُور أَو الشَّرِيفَة في قومِهَا . وبَلخَانُ محركَةً : د قُرْبَ أَبِيَورْدَ والبَلَخيَّة محرّكةً شجرٌ يَعْظُم كشجَر الرُّمّان أَزهَرُ حسَنٌ كما في نُسخة وفي بعضها له زَهْرٌ حسَنٌ

(عرض أكثر)

بوخ (تاج العروس)

باخَ الصّواب باخت النّارُ تَبُوخ بَوْخاً وبُؤُوخا وبَوَخاناً : سَكَنَتْ وفَتَرتْ . ومن المجازِ : باخَ الغَضَبُ إِذا سَكَنَ قال رُؤبةُ :

" حتّى يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُ ومن المجاز : عدَا الرّجلُ حتّى باخَ وشاخَ : أَعْيَا وانْبَهرَ . وباخَ اللَّحْمُ بُؤُوخاً بالضّمّ إِذا تَغَيَّرَ وفَسَد . وباخَ الحَرُّ إِذا سَكَنَ فَوْرُه . ويقال : هُمْ في بُوخٍ من أَمْهم بالضّمّ أَي اخْتِلاطٍ . وفي الأَمثال : مقَعوا في دُوكَةٍ وبُوخٍ لمَن وَقعَ في شَرٍّ وخًصومة . قاله الميدانيّ . وباخَت النارُ وأَبَخْتُها : أَطفأَتُها . ومما يُستدرك عليه : أَبِخْ عنك من الظَّهيرة أَي أَقِمْ حتّى يَسكُنَ حَرٌّ النَّهارِ ويَبرُدَ . ومن المَجاز : بينهم حَرْبٌ ما يَبُوخُ سَعيرُهَا . وباخَ عَنْه الوِرْدُ : فتَرَتْ عنه الحُمَّى . وأَباخ النَّائرةَ بينهم . كذا في الأَساس

فصل التاءِ المثنّاة الفوقيّة مع الخاءِ المعجمة

(عرض أكثر)

بجد (تاج العروس)

بَجَدَ بالمكان يَبْجُد بُجُوداً كقُعُودٍ وبَجْداً الأَخِيرَة عن كُراع وبَجَّدَ تَبجيداً وهذه عن ابن الأَعرابيّ أَي أَقامَ به . وبَجَدَت الإِبلُ بُجُوداً وبَجَّدَتْ : لزمَتِ المَرْتَعَ ويقال للرّجُلِ المُقيمِ بالمَوضع إِنّه لبَاجِدٌ . والبَجْدَةُ بفتح فسكون : الأَصْلُ والصَّحْرَاءُ والتُّراب والبَجْدَة أَيضاً : دِخْلَةُ الأَمْرِ وباطِنُه أَي بطانَتُه يقال : هو عالمٌ ببَجْدةِ أَمْرِك . وبضَمّةٍ وبضَمَّتين ففيه ثلاث لُغاتٍ . ومن المَجاز هو ابنُ بَجْدَتِها وفي كُتب الأَمثال أَنا ابنُ بَجْدَتها يقال ذلك للعالِمِ بالشّيءِ المتقنِ له الممِّزِ له . والهاءُ راجعةٌ إِلى الأَرض قاله الميدانيّ والزّمخشريّ . ويقال أَيضاً : هو ابنُ مَدِينتها وابن بَجْدتها . وكذلك يقال للدَّليلِ الهادِي الخرِّيتِ ثم تُمُثِّل به لكلِّ عالمٍ بالأَمرِ ماهرٍ فيه . ويقال : البَجْدَةُ التُّرَابُ فكأَنّ قولَهم : أَنا ابنِ بَجْدَتِها : أَنا مَخلوقٌ من تُرَابها . قالَ كعب بن زُهير :

فيها ابن بَجْدَتِهَا يَكادُ يُذِيبه ... وَقَدُ النّهَارِ إِذا استنارَ الصَّيْخَدُ يعنِي بابن بَجْدتِها الحرْبَاءَ والهاءُ في قوله فيها إِلى الفَلاة الّتي يَصِفها . وكذلك يُقَال لمن لا يَبْرَحُ مكانَه مأْخُوذ مِنْ قوله - وفي بعض النُّسخ عن قوله وهو خطأُ - : بَجَدَ بالمكان إِذا أَقامَ به ومَنْ أَقَامَ بَموضعٍ علِمَ ذلك أَي عِلْمُه ومثْله في المحكم . ويقال عليه بَجْدٌ مِنّا : من النّاس أَي جَمَاعَةٌ وجمْعهُ بُجودٌ قال كعْبُ بن مالك :

تَلوذُ البُجودُ بأَذْرائِنا ... من الضُّرّ في أَزَماتِ السِّنِينَا والبَجْدُ من الخَيْلِ : مائةُ فأَكثَرُ عن الهَجَريّ . وقولهم : اشتَملَ ببِجادِه واحتَبَى بنِجَادِه البِجَاد ككِتَابٍ : كسَاءٌ مُخطَّطٌ من أَكْسِيَة الأَعراب . وقِيل : إِذا غُزِلَ الصُّوفُ يَسْرَةً ونُسِجَ بالصِّيصَة فهو بِجَادٌ والجمْع بُجُدٌ . ويقَال للشُّقَّة من البُجُد قَلِيحٌ وجمْعُه قُلُحٌ . ومنه عَبْدُ اللّه بن عَبْد نِهمْ بن عَفيفِ بن سُحَيم بن عَدِيّ بن ثَعلبةَ بن سَعْد المُزنيّ الصّحابيّ من المهاجرين السابقين وعَدَّه بعضٌ من أَهْل الصُّفَّة ولَقَبُه ذو البِجَادَين قال ابن سيده : أُرَاه كانَ يَلبَسُ كِساءَيْن في سَفَرِه مع رسولِ اللّه صلَّى اللّه عليه وسلَّم وقيل سَمَّه رَسولُ اللّه صلَّى اللّه عليه وسلَّم بذلك لأَنّه حين أَراد المَصير إِليه قَطَعَتْ أُمُّه بِجَاداً لها قِطْعَتينِ فارتَدَى بإِحداهما واتَّزَرَ بالأُخرَى وهو دَلِيلُ النّبيِّ صلَّى اللّه تعالى عليه وسلّم في بعض الغَزَوات . وإِلاّ فالّذِي في الصّحيح أَن دَليلَه مالكُ لبن فُهَيْرَةَ على ما عُرِفَ . وبَجُوداتُ بالفتح في دِيار بنِي سَعْد : مَواضِعُ م أَي معروفَة وربما قَالُوا بَجُودَةُ وقد ذَكَرَها العجّاجُ في شعره فقال :

" بَجَّدْن للنَّوحِ

أَي أَقمْن بذلك المكان وضبطه ياقوت في المعجم بالتّحتيّة بدل الموحّدة . وثَوْبانُ بن بُجْدُدٍ كقُعْدُدٍ ويقال جَحْدَر أَبو عبد اللّه مَولَى الّنبيِّ صلَّى اللّه تعالى عليه وسلَّم نَزَل دِمَشْقَ ترجمُته واسعةٌ في تاريخ الذهبيّ ووَفيَات الصّفَديّ . والطُّفَيْل بن راشدٍ العَبْسيُّ ثمّ البِجَادِيُّ شاعرٌ مَنسوب إِلى جدِّه بِجَادِ ككِتَاب . وبُجَيْدٌ كزُبَيْرٍ : اسم جماعةٍ عَمْرو بن مالك بن قَيْس بن بُجَيدٍ الصّحابيّ وحَسَّان بن بُجَيْد الرُّعَينيّ روَى عن ابن عُمَر وأَيُّوب بن بُجَيْد المَعَافريّ ولَقيط بن عبَّاد بن بُجَيْد بن بَكْرِ بن عَمْرِو بن سُواءَةَ له وِفادة . وأُمُّ بُجَيْد خَوْلَةُ وفي بعض النّسخ حوّاءُ بِنتُ يَزِيدَ بن السَّكَن صَحَابيَّةٌ أَنصاريَّة حارِثيّة وهي أَخت أَسماءَ روَى عنها ابنُها عبد الرّحمن وعنه المَقبُرِيّ . وأَبو بُجَيدٍ نافعُ بن الأُسود التّميميّ له ذِكْرٌ . وابْن بَجْدَانَ كعُثْمَان : تابعيٌّ . وبِجِّدٌ بكسر فجيم مشدَّدّةٍ مكسورةٍ كجِلِّقٍ وحِمِّصٍ وحِلِّز : ع مَوضع ومَالهنَّ خامس قال شيخنا : وسيأْتي له في الزّاي خامس . وعُمَرُ بن بُجءدَانَ بالضّمّ صَحابيٌّ لم أَجد له ذِكْراً في المعاجِمِ . وأَبْجَدُ كأَحْمَرَ وقيل مُحرَّكة ساكنة الآخِر وقيل أَبا جادٍ كصيغَة الكُنْيَة إِلى قَرَشَتْ محرّكَة ساكنة الآخر وكَلَمُنْ بالضبط السابق رَئيسُهم وقد رُوِيَ أَنّهم كانوا مُلوك مَدْيَنَ كما قيل . وفي رَبيعِ الأَبرار للزَّمخشريّ أَنَّ أَبا جَادَ كانَ مَلِكَ مَكّة وهَوَّز وحُطِّي بِوَجَّ من الطَّائف والبَاقِين بِمَدْيَنَ . وقيل : بل إِنّهَا أَسماءُ شَياطينَ نقلَه سحنونُ عن حَفْص بن غِياثٍ . وقيل : أَولاد سابورَ وقيل غير ذلك . وهم أَوَّلُ ما وَضَعُوا الكتابَةَ العربيَّةَ على عَدَدِ حُرُوفِ أَسمائِهِم وقد رُوِيَ عن عبد اللّه بن عَمْرو بن العاص وعُروةَ بن الزُّبير أَنَّهما قالا . أَوّل مَن وَضَعَ الكِتَابَ العَربيَّ قَومٌ من الأَوائل نَزَلوا في عَدنانَ بن أُدَدَ واستَعْرَبُوا وأَسماؤُهم أَبجد وهوَّز وحُطِّي وكَلَمن وسَعْفَص وقَرشَتْ فوضَعوا الكِتَاب العَربيّّ على أَسمائهم . وهكذا ذكره أَبو عبد اللّه حمزةُ بن الحَسَن الأَصفهَانيّ قال : وقد رُوِيَ أَنَّهُم هَلَكُوا يومَ الظُّلَّة مع قَوْم شُعَيْبٍ عليه السلامُ فقَالَت ابنةُ كَلَمُنْ محرَّكَةً وقيل بالضّمّ ويقال بسكون الميم مع التّحريك ومنهم من ضبطه بالواو بعد الميمِ . وفي أَلف باللبلويّ أَنّها أُخْت كلمن تَرثيه وفي التكملة : تُؤبِّنه :

" كَلُمَنَ هَدَّمَ رُكْنِي وفي أَلف با :

ابن أُمِّي هَدَّ رُكني ... هُلْكُه وَسْطَ المحَلَّةْ

سيِّدُ القَوْمِ أَتَاه ال ... حَتْفُ ناراً وسْطَ ظُلَّه

جُعلَتْ نَاراً عليْهِمْ ... دارهمْ كالمُضمَحِلَّهْ وقال رجلٌ من أَهل مَدْينَ يَرثيهم :

أَلا يَا شُعِيبُ قدْ نَطَقْتَ مَققَالَةً ... سَبَقْتَ بها عَمْراً وَحيَّ بني عَمْرِو

مُلُوك بنِي حُطِّي وهَوَّازُ منهُمُ ... وسَعْفَصُ أَهْلٌ في المكارمِ والفَخْرِ

هُم صَبَّحُوا أَهْلَ الحجازِ بغارةٍ ... كمِثْلِ شُعاعِ الشّمْس أَو مَطْلَع الفَجْرِ وفي شرح شيخنا : ويذكر أَنَّ عُمر بنَ الخطاب رضي اللّه عَنْه لقِيَ أَعرابياًّ فقال له : هل تُحسِن أَن تقرأَ الْقرآن ؟ قال : نعم . قال : فاقْرَأْ أُمَّ القرآن . فقال : واللّهِ ما أُحسِنُ البنات فكيف الأُمّ . قال : فضَرَبَه ثم أَسلَمهُ إِلى الكُتّاب فمكَثَ فيه ثم هَرَب وأَنشأَ يقول :

أَتيتُ مهاجرِينَ فعلَّمُوني ... ثلاَثَةَ أَسطُرٍ مُتتابعاتِ

كتابَ اللّه في رَقٍّ صَحيحٍ ... وآياتِ القُرَانُ مفصًّلات

فخَطُّوا لي أَبَا جَادٍ وقالوا ... تَعلَّمْ سَعْفَصاً وقُرَيِّشاتِ

وما أَنَا والكتَابَةَ والتَّهجِّي ... وما حَظُّ البَنينَ من البناتِثم وَجَدُوا بعدَهُمْ أَحْرفاً ليستْ من أَسمائهم وهي الثاءُ والخاءُ والذال والضاد والظاءُ والغين يجمعها قولك ثَخَذْ محرَّكَةً ساكِنة الآخِر ضَظَغْ بالضَّبط المذكور وفي بعض الروايات ظَغَشْ بالشين بدل الغين فسمَّوْهَا الرَّوادف . وقال قُطرُب : هو أَبو جاد وإِنّما حُذفت وَاوه وأَلفه لأَنّه وُضِعَ لدلالة المتعلّم فكُرِه التَّطويلُ والتّكرار وإِعادة المِثْل مرّتين فكتبوا أَبجد بغير واوٍ ولا أَلف لأَنّ الأَلف في أَبجد والواو في هوّز قد عُرِفَت صُورتُهما وكل ما مَثِّل من الحروف استُغْنِيَ عن إِعادَتْه . كذا في التكملة وقد سَرَدَ نصَّ هذه العبارة أَبو الحجّاج البَلويُّ في أَلف با أَيضاً ثم الاختلاف في كونها أَعجميّات أَو عَربِيّاتٍ كثير فقيل إِنّها كلّها أَعجميّات كما جَوَّزه المبرّد وهو الظاهِر ولذلك قال السِّيرافيّ : لا شكَّ أَنّ أَصلهَا أَعجميّة أَو بعضها أَعجميّ وبعضها عربيّ كما هو ظاهرُ كلامِ سيبويه وغير ذلك مما ذكرَه الرَّضيّ وغيره ووسَّعَ الكلامَ فيها الجَلالُ في المُزْهِر . قلْت : وبقِيَ إِن كان أَبءجَد أَعجميّاً كما هو رأْيُ الأَكثَر فالصَّوَاب أَن همزته أَصليّة وأَن الصواب ذِكْره في فصل الهمزة كما أَشار إِليه شيخنا . وجزم جماعَةٌ بأَن أَبجد عربيٌّ واستدلوا بأَنَّه قيل فيه أَبو جادٍ بالكُنية وأَنَّ الأَب لا شكّ أَنّه عربي . وجاد من الجُود وهو قول مرجوح . ومما يستدرك عليه : أَصْبَحَت الأَرْضُ بَجْدَةً واحدةً ؟ إِذا طَبَّقَهَا هذا الجرادُ الأَسْوَدُ . وبِجَادٌ بالكسر اسْم رَجلٍ وهو بِجَاد بن رَيْسَان . وفي الأَساس : لَقِيتُ منه البَجَادِيَ أَي الدَّوَاهَيَ . وبِجَاد : اسمٌ لثلاثِ قَبائلَ : في عَبْسِ وفي شيبَان وفي هَمْدان ذكرَها الوزيرُ أَبو القَاسم المغربيّ . وبُجْدَانُ كعُثْمَان : مَوضعٌ بين الحَرَمَين قد جَاءَ ذِكرُهُ في الحديث . والبِجَادَةُ : ماءَهٌ لبِني كعْبِ بن عَبْد بن أَبي بكرِ بن كِلابٍ . قلْت : وبِجَاد من وَلَدِ سَعْدِ بن أَبي وَقّاص منهم أَبو طالبٍ عُمَر بن سعْد بن إِبراهيمَ بنِ محمّد بن بِجَادِ ابن مُوسى بن سعد بن أَبي وَقّاصٍ . وأَبو البِجَاد شاعرٌ سُمِّيَ بَبيتٍ قاله :

فوَيلُ الرَّكْبِ إِذْ آبُوا جِياعاً ... ولا يَدرُون ما تَحتَ البِجَادِ وثُمَامَة بن بجَادٍ ورَبيعةُ بن عامِر ابن بِجادٍ ذُكِرَا في الصّحابة وكذا عَمْرُو بنُ بِجادٍ

(عرض أكثر)

بخند (تاج العروس)

البَخَنْدَاةُ كعَلَنْدَاةٍ من النِّسَاءِ : المرأَةُ التَّامَّةُ القَصَبِ الرّيَّاءُ كالخَبَنْدَاةَ . وفي حديث أَبي هُريرةَ أَنَّ العَجَّاجَ أَنشده :

قامتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أَن تَصْرمَا ... سَاقاً بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَمَا كالبَخَنْدَي والخَبَنْدَي والياءُ للإِلحاق بسَفرْجل . ج بَخَانِدُ وخَبَانِدُ . وابْخَنْدَي البَعِيرُ : عَظُمَ كاخْبَنْدَي وبَعِيرٌ مُبْخَنْدٍ ومُخْبَنْدِ . وابْخَنْدَت الجاريةُ : تَمَّ قَصَبُها كاخْبَنْدَت

(عرض أكثر)

بدد (تاج العروس)

بَدَّدَه تَبْدِيداً : فَرَّقَه فتَبَدّدَ : تَفرَّقَ . يُقال : شَمْلٌ مُبَدَّد . وتَبَدَّدَ القَومُ : تَفرَّقُوا . وبَدَّه يَبُدُّه بَدّاً : فَرَّقه . وبَدَّدَ زَيدٌ : أَعيَا أَو نَعِسَ وهو قاعدٌ لا يَرْقُد نقله الصاغَابيّ . وجَاءَتِ الخَيْلُ بَدَادِ بَدَادِ وذَهب القَومُ بَدَادِ بَدَادِ أَي واحداً واحداً مَبنيّ على الكسْر لأَنّه معدولٌ عن المصدر وهو البَدَدُ . قال حسّان بن ثابت وكان عُيينةُ بن حِصْن بن حُذيفة أَغارَ على سَرْحِ المدينة فرَكِبَ في طَلبه ناسٌ من الأَنصار منهم أَبو قَتادةَ الأَنصاريُّ والمِقْدَادُ بن الأَسود الكِنْديُّ حَليف بني زُهْرَةَ فرَدُّوا السَّرْحَ وقُتِلَ رَجلٌ من بني فَزارةَ يقال له الحَكَمُ ابنُ أُمِّ قِرْفَةَ جَدُّ عبدِ اللّه بن مَسْعَدةَ فقال حسّان :

هَلْ سَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا ... سَلْمٌ غَداةَ فَوارِسِ المِقْدَادِ

كُنّا ثمانِيَةً وكَانُوا جَحْفَلاً ... لَجِباً فشُلُّوا بالرِّمَاحِ بَدَادِ

وقال الجوهريّ : وإِنّمَا بُنيَ للعَدْل والتأْنِيث والصِّفة فلمّا مُنِعَ بعلَّتَيْن بْنِيَ بثلاثٍ لأَنّه ليس بعد المنع من الصرْف إِلاّ منع الإِعراب . وحكَى اللِّحْيَانيّ : جاءَت الخَيلُ بدادِ بدادِ يَا هذا وبَدَادَ بَدَادَ وبَدَدَ بَدَدَ مبنيّان على الفتح الأَخير كخَمسةَ عَشرَ وبَدَداً بَدَداً على المصدر أَي متفرِّقَةً . وفي اللِّسان : واحداً بعد واحدٍ . قال شيخنا : وكلُّها مبنيّة ما عدا الأَخيرَ وكلُّهَا في مَحلّ نصْبٍ على الحاليّة سوى الأَخيرِ فإِنّه منصوبُ الَّلفظِ أَيضاً . وبَدَّ رِجْلَيه في المِقْطَرة : فَرَّقَهُمَا . وكلُّ من فَرَّجَ رِجْلَيْه فقد بَدَّهُمَا . ويقال ذَهَبُوا عَبَادِيدَ تَبَادِيدَ هكذا بالمثنّاة الفوقيّة في نُسختنا وفي بعضها بالياءِ التحتية على ما في اللِّسانِ وأَبادِيدَ أَي فرَقاً مُتَبدِّدينَ ورَجلٌ أَبَدُّ : مُتَبَاعِدُ اليَدَيْنِ عن الجَنبَين أَو هو العَظِيمُ الخَلْقِ المُتَبَاعِدُ بعضُه مِن بَعضِ وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً . وقيل : هو المتباعِدُ ما بينَ الفَخِذَيْن مع كثرَةِ لَحمٍ وقيل : عريض ما بينَ المَنْكِبَيْنِ . وقد بَدِدَتْ كَفَرِحَتُ بَدَداً محرّكَةً وعن ابن السِّكِّيت : البَدَدُ في الناس : تَبَاعُدُ ما بينَ الفَخذَيْن من كَثرةِ لحْمِهما تقول منه : بَدِدْتَ يا رجُلُ بالكسْر فأَنت أَبَدُّ . وبَقَرَةٌ بَدّاءُ . والبَدُّ بالفتح : التَّعَب . وَبَدَّدَ : تَعِبَ وأَعْيَا وكَلَّ عن ابن الأَعرابيّ . وأَنشد

" لما رَأَيْتُ مِحْجَماً قد بَدَّدا

" وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنَا فاسْتَورَدَا

" دَعْوتُ عَوْنِي وأَخَذْتُ المَسَدَا والبِدّ بالكسر : المِثْل وهما بِدّانِ . والبِدّ أَيضاً : النَّظِير كالبَدِيدَةِ يقال : ما أَنتَ لي ببَدِيدٍ فتكلِّمَني . والبُدُّ بالضَّم : البَعُوضُ هكذا في نُسختنا وهو خَطأُ والصَّوَابُ العِوَضُ كما في اللِّسان والصّحاح وغيرهما من الأُمّهَات . وقال ابن دُريد : البُدّ الصَّنَمُ نفْسُه الّذي يُعبَد لا أَصْل له فارسيٌّ معَرَّبُ بُتْ . ج بِدَدَةٌ كقِرَدَةٍ وأَبْدَادٌ كخُرْجٍ وأَخراجٍ وقيل : البُدّ : بَيْتُ الصَّنَمِ والتصاويرِ وهو أَيضاً مُعرّب ولو قال والصَّنَم أَو بَيْته مُعَرَّب كان أَخصَرَ . والبُدُّ أَيضاً : النَِّيب من كلِّ شيْءٍ كالبِدَاد بالكسر والبُدَادِ والبُدَّةِ هما بالضّمّ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابيّ . وروى بَيت النَّمِر بن تَوْلَب :

" فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رقيباً جانحاًقال ابن سيده : والمعروف بُدْأَتَهَا وجمْع البُدّة بُدَدٌ وجمْع البِدَاد بِدَدٌ كلّ ذلك عن ابن الأَعرابيّ . وخُطِّىء الجوهريُّ في كَسرِهَا . قال الصّغانيّ : البُدَّةُ بالضَّمّ : النَّصيب عن ابن الأَعرابيّ بالكسر خطأٌ ذَكرَه أَبو عمرٍو في ياقوتة العقم . ونصُّ عبارة الجوهريّ والبِدَّةُ بالكسر : القُوّة والبِدّة أَيضاً النَّصِيب قلت وفي الدُّعاءِ الَّلهمَّ أَحصِهِمْ عَدَداً واقتُلْهم بدَداً قال ابن الأَثير : يُروَى بكسر الباءِ جمع بِدَّةَ وهي الحِصَّة والنصيب أَي اقتُلْهم حِصَصاً مُقسّمة لكلِّ واحدٍ حصّتُه ونَصِيبه . قولهم لابُدَّ اليومَ من قَضَاءِ حاجَتي أَي لا فِرَاقَ منه عن أَبي عَمرٍو . وقِيلَ : لا بدَّ منه : لا مَحَالَةَ منه . وقال الزّمخشريّ : أَي لا عِوَضَ ومعناه أَمرٌ لازمٌ لا تمكِن مُفارقتُه ولا يُوجَد بَدلٌ منه ولا عِوَضٌ يقوم مَقامَه . قال شيخنا : قالوا : ولا يُستعمَل إِلاَّ في النَّفْيِ واستعمالُه في الإِثبات مُوَلَّد . وبدَادُ السَّرْجِ والقَتَبِ مُقتضَى اصطلاحه أَن يكون بالفتح والذي ضبطه الجوهَرِيُّ بالكسر وبَدِيدُهما ذلك المَحشُّو الّذي تحتَهما وهو خَريطتان تُحشَيانِ فتجعلها تحْت الأَحناءِ لئلاّ يُدْبِرَ الخَشَبُ الفَرَسَ أَو البعيرَ . وقال أَبو منصور البِدَدانِ في القَتَبِ شِبْهُ مِخْلاَتَيْن تحْشَيَانِ وتُشدَّانِ بالخُيوط إِلى ظَلِفَاتِ القَتَب وأَحْنَائه . والجمْع بَدَائدُ وأَبِدَّةٌ تقول : بَدَّ قضتَبَه يَبُدّه . وقالَ غيره : البِدَادُ : بِطَانَةٌ تُحْشَى وتُجْعَل تحتَ القَتَبِ وِقايةً لبعيرٍ أَن لا يُصيبَ ظَهْرَه القَتَبُ ومن الشِّقّ الآخرِ مثلُه وهما مُحيطانِ مع القَتب . وبِدَادُ السَّرْجِ مُشتقٌّ من قَولك : بَدّ الرَّجلُ رِجْلَيْه إِذا فرَّجَ ما بينهما كذا في الصّحاح . والبَدِيدُ كُأَمِيرٍ : الخُرْجُ بضمّ الخاءِ وسكون الراءِ هكذا في نُسختنا والّذي في الصّحاح : والبَدِيِدَانِ الجُرجان هكذا كما تَراه بجيمين والبَدِيدة : المَفَازةُ الواسعَةُ . والبِدَاد : بالكسر لِبْدٌ يُشَدُّ مَبدُوداً على الدّابَّة الدَّبِرَةِ . وبُدَّ عن دُبُرِهَا أَي شُقَّ . والبِدَادُ والبِدَادَة بكسرهما والفتحُ لُغة في الأَوّل وبهما رُوِيَ قَول القُطَاميّ :

فَثَمَّ كَفَيْناهُ البِدَادَ ولم نَكنْ ... لنُنْكِدَه عَمّا يَضِنُّ به الصَّدْرُوالمُبَادّة في السّفَر : أَنْ يُخرِجَ كلُّ إِنسان شيئاً من النَّفقة ثمّ يُجْمَع فيُبْقُونَه هكذا في نسختنا وهو خطأٌ والصّواب فيُنْفِقونه بَيْنَهُمْ . وعن ابن الأَعرابيّ : البِدَاد أَن يُبِدّ المالَ القَوْمُ فيُقسَم بينهم وقد أَبْدَدْتهم المالَ والطعامَ والاسمُ البُدّة والبِدَادُ جمْعهما بُدَد وبُدُد . وبَايَعَهُ بَدَداً وبادَّهُ مُبَادَّةً وفي بعضٍ : مُبادَدَة وبِدَاداً ككِتَاب كلاهما : بَاعَهُ مُعَارَضَةً أَي عَارَضهُ بالبَيْع وهو من قَولك : هذا بِدُّه وبَدِيده أَي مِثله . وبَدَّهُ أَي بَدَّ صاحبَه عن الشْيءِ : أَبعَدَه وكَفَّه وأَنا أَبُدُّ بك عن ذلك الأَمرِ أَي أَدْفعه عنك . وبدَّ الشْيءَ يَبُدُّه بَدّاً : تَجافَى به . وقال ابن سيده : البَادُّ : باطِنُ الفَخِذ وقيل : هو ما يلي السَّرْجَ من فَخذِ الفارسِ وقيل : هو ما بين الرِّجلَين ومنه قول الدّهناءِ بِنت مِسْحَلٍ : إِني لأُرخِي له بادِّي قال ابنُ الأَعرابيّ : سُمِّيَ بادّاً لأَنّ السَّرْجَ بَدَّهما أَي فَرَّقهما فهو على هذا فاعلٌ في معنى مفعولٍ وقد يكون على النَّسبِ . وقال ابن الكلبيّ : كان دريدُ بن الصِّمّة قد بَرِصَ بَادّاهُ من كثرةِ ركوبه الخيلَ أَعراءً . وبادّاه : ما يَلِي السَّرجَ من فَخذيْه . وقال القُتَيبيّ : يقال لذلك الموضعِ من الفَرس بادٌّ . والبَدَّاغءُ من النساءِ : الضَّخْمَةُ الإِسْكَتَيْنِ المتباعدةُ الشُّفْرَيْن وقيل : هي المرأَةُ الكثيرةُ لَحمِ الفَخذَين . ويقال : بيني وبينَك بُدَّةٌ . البُدَّةُ بالضّمّ : الغاية والمُدّة . وقال الفرَّاءُ : طَيْرٌ أَبادِيدُ وفي بعض نُسخِ الصّحاح المصحَّحة : يباديد بالتحتية وتَبَادِيدُ بالمثناة الفوقيّة أَي متفرِّقة كذا في النُّسخ وفي الصّحاح : متفرّق ونصُّ عبارةِ الفرّاءِ : أَي مَفترق . وتَصحَّفَ على الجوهريّ فقال : طيرٌ يَبادِيد . وأَنشد :

كأَنّما أَهلُ حجْرٍ يَنظرون مَتَى ... يَرَوْنَنِي خارِجاً طَيْرٌ يَبَادِيدُ برفع يباديد على أَنّه صفة طير وكذا رواه يعقوب . قال أَبو سهْل الهَرويّ : وقرأْته بخطّ الأَزهريّ في كِتابه كما رواه الجوهريّ بالرّفع وبالباءِ وإِنما هو طَير اليَنَاديدِ بالنون والإِضافة . وفي إِصلاح المنطق في باب ما يقال الياءِ والهمزة يقال أَعْصُرُ ويَعْصُر وأَلَمْلَم وَيلَمْلم وطَيرٌ يَنادِيدُ : متفرِّقة بالنون . ومن أَقوى الدلائل أَنَّ القَافية مكسورة ودعَوى الإِقواءِ على ما زعَم شيخُنَا غير مُسلَّم . وقبله :

ونحْنُ في عُصبةِ عَضَّ الحَديدُ بهم ... من مُشْتَكِ كَبْلَه منهمْ ومَصفود كأَنّمَا أَهل حجْر الخ . والبيت لعُطَارِد بن قَرّانَ الحنظليّ أَحد اللّصوص . وقوله أَي الجوهريّ في إِنشاد قَول الرّاجز وهو أَبو نُخيلةَ السَّعدي . من كُلِّ ذاتِ طائِفٍ وزُؤْدِ أَلدُّ يَمشِي مِشْيَةَ الأَبَدِّ غلطٌ والصَّواب :

" بَدّاءُ تَمشِي مِشْيةَ الأَبَدِّ لأَنّه في صِفَة امرأَةِ . وبعده :

" وَخْداً وتَخْوِيداً إِذا لمْ تَخْدِيوالطائف : الجُنون : والزُّؤْد : الفزَعُ . وقد سبقه إِلى ذلك ابن بَرّيّ وأَبو سهْل الهَرَويّ والصغانيّ . ويقال : لَقِيَ فُلانٌ وفُلانٌ فُلاناً فابْتَدَّاهُ بالضَّرب ابتداداً إِذا أَخَذَاه من جانِبَيْهِ أَو أَتَيَاه من ناحِيَتَيْه . والسَّبُعانِ يَبتَدّانِ الرَّجلَ إِذا اَتَيَاه من جانِبَيْهِ . والرَّضِيعَانِ التَوْأَمَانِ يَبتَدَّان أُمَّهُمَا يَرضِع هذا من ثَدْيٍ وهذا من ثَدْيٍ . ويقال : لو أَنَّهُمَا لَقِياه بخَلاَءٍ فابتَدَّاه لمَا أَطاقاه ويقال : لَمَا أَطاقَه أَحدُهما . وهي المبادّة ولا تقل ابتدَّهَا ابنُهَا ولكن ابتدَّها ابنَاها . ويقال : مالَه به بَدَدٌ ولا بَدّةٌ بالفَتْح ويروَى بالكسر أَيضاً أَي ماله به طَاقَةٌ ولا قُوّة . والبَدِيدَةُ كذا في النُّسخ كسَفِنَة والصَّوَاب البَدْبَدَة بموحَّدتين مفتوحَتين كما هو بخطّ الصّغانيّ : الدَّاهِيَةُ يقال : أَتانَا ببَدْبَدَةٍ . والأَبَدُّ : الحائكُ لتَباعُدِ ما بينَ فَخْيه . والأَبدُّ بَيِّنُ البَدَدِ : الفَرَسُ بَعِيدُ ما تَبْينَ اليَدَين وقيل : هو الّذي في يَديه تَباعُدٌ عن جَنَبْيه وهو البَدَدُ . وبَعيرٌ أَبَدُّ وهو الّذي في يَديْه فَتَلٌ . وقال أَبو مالكٍ : الأَبَدّ : الواسعُ الصَّدْرِ . والأَبَدُّ الزَّنِيمُ : الأَسَدُ وَصَفوه بالأَبَدّ لتباعُدٍ في يديه وبالزَّنيم لانفراده . وتبدّدُوا الشّيْءَ : اقتسَمُوه بِدَداً بالكسر أَي حِصَصاً جمع البِدّة بالكسر وهو النّصيب والقِسْم قاله ابن الأَعرابيّ . وقد أَنكرَ شيخنا ذلك على الجوهريّ كما سبَقَ . وفي حديث عِكْرِمة فتَبَدَّدُوهُ بينَهُم أَي اقتَسموه حِصَصاً على السَّواءِ . وتَبدَّدَ الحَلْيُ صَدْرَ الجاريةِ : أَخَذَه كُلَّه . وفي الأَساس : أَخذَ بجَانِبَيْهِ . قال ابنُ الخطيم :

كأَنّ لَبّاتِها تَبَدَّدَهَا ... هَزْليَ جَرادٍ أَجْوافُه جُلُفُ وبَدْبَدْ أَي بَخْ بَخْ نقلَه الصَّاغَانيّ . والقوم تَبادُّوا . وقولهم : لَقُوا بَدَادَهم بالفتح كلاهما بمعنًى واحدٍ أَي أَخَذُوا أَقْرَانَهُم ولَقِيَهم قَومٌ أَبْدَادُهم أَي أَعدادُهم لكلِّ رَجُلٍ رَجُلٌ . ويقال : يا قومُ بَدَادِ بدَادِ مَرّتَيْن كقطَام أَي ليأْخُذْ كلُّ رَجلٍ قِرْنَه . قال الجوهَرِيّ : وإِنمَّمَا بُنِيَ هذا على الكسر لأَنّه اسمٌ لفِعْل الأَمر وهو مَبنيّ . ويقال إِنّما كُسر لاجتماع الساكنَين لأَنّه واقعٌ مَوْقِعَ الأَمرِ, واسْتَبَدَّ فُلانٌ به أَي تَفَرَّدَ به دونَ غَيره . كذا في بعض نُسخ الصحاح وفي أَكثرها انفرَدَ به وقد جاءَ ذلك في حديثِ عليٍّ رضي اللّه عنه . والبَدَادُ كسَحابٍ : المُبارَزةُ . والعرب تقول : لو كانَ البَدَادُ لما أَطَاقُونا أَي لو بارَزْنَاهم رَجُلٌ رَجُلٌ . وفي بعض الأُمّهاتِ رجُلٌ لرجُلٍ . وفي حديث يَومِ حُنين إِنّ سيِّدنَا رسولَ اللّه صلَّى اللّه عليه وسلّم أَبَدَّ يدَه - أَي مَدَّهَا إِلى الأَرْض - فأَخَذَ قَبضَةً . والرَّجلُ إِذا رأَى ما يَسْتَنْكِرُه فأَدامَ النظرَ إِليه يقال : أَبَدَّ فُلانٌ نَظَره إِذا مَدَّه وأَبدَدْتُه بَصَرِي . وفي الحديث كان يُبِدُّ ضَبْعَيْه في السُّجُود أَي يَمدُّهما ويُجافِيهما ويُقال للمصلِّي : أَبِدَّ ضَبْعَيْك . وأَبَدَّ العَطَاءَ بَيْنَهم أَي أَعطَى كُلاًّ منهم بُدَّتَه بالضّمّ ويروَى بالكسر كما للزَّمخشريّ أَي نَصيبه على حِدَة ولم يَجْمَعْ بين اثنَين بسكون ذلك في الطَّعَام والمالِ وكلِّ شيْءٍ . قال أَبو ذُؤيب يَصف الكِلابَ والثَّورَ :

فأَبَدَّهنَّ حُتُوفَهنّ فهاربٌ ... بذَمائِه أَو باركٌ مُتجَعْجعُ قيل : إِنه يَصِف صَيّاداً فَرّقَ سِهامَه في حُمرِ الوَحْشِ . وقيل : أَي أَعْطَى هذا حتَّى عَمَّهم . وقال أَبو عُبيد : الإِبداد في الهِبَة : أَن تَعطيَ واحداً واحداً . والقِرَان : أَن تَعطيَ اثنينِ اثنين . وقال رجلٌ من العرب : إِنّ لي صِرْمَةً أُبِدّ منْهَا وأَقرُن . وقال الأَصمَعِيّ : يقالَ أَبِدَّ هذا الجزورَ في الحيِّ فأَعطِ كلَّ إِنسانٍ بِدَّتَه أَي نَصيبه . وقَولُ عُمرَ بن أَبي ربَيعةَ :

" أُمُبِدٌّ سُؤَالَكَ العَالمينَاقيل : معناه أَمقسِّم أَنت سُؤالَكَ على النّاسِ واحداً واحداً حَّتى تَعمَّهم . وقيل : معناه : أَمُلزمٌ أَنت سؤَالَك النّاسَ ؟ من قَولك : مالَكَ منه بُدٌّ . والبَدَد محرَّكَةً : الحاجَةُ . وبَدْبَدٌ كفَدْفَد : ع بل هو ماءٌ في طَرَفِ أَبانَ الأَبيضِ الشَّمَاليّ . قال كُثَيِّر :

إِذَا أَصبَحَتْ بالَحِبْس في أَهْلِ قَرْيةٍ ... وأَصْبَحَ أَهلِي بين شَطْبٍ فَبَدْبَدِ وبُدَيْد كزُبَيرٍ : جَدُّ جِلِّزة بكسر الجيم واللام المشدّدة وفي بعض النُّسخ بالحاء بدل الجيم وهو الصواب . وهو ابن مَكروه اليَشْكُرِيّ والد الحارثِ وعَمرٍ والشاعِرَين . ومما يستدرك عليه : كَتِفٌ بَدّاءُ : عَريضةٌ مُتباعدةُ الأَقطارِ . وامرأَةٌ : مُتَبَدِّدةٌ مَهزولةٌ بعضها من بعض . واستبدَّ بأَمِيرِه : غَلَبَ عليه فلا يَسْمَع إِلاّ منه . وفي حديث أُمِّ سَلَمةَ أَنَّ مَسَاكِينَ سَأَلُوها فقالَتْ : يا جارِيَةُ أَبِدِّيهِمْ تَمْرَةَ تَمْرَةٌ أَي فَرِّقي فيهم وأَعطيهم . وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :

بَلِّغْ بنِي عَجَبٍ وبَلِّغْ مأْرِباً ... قَولاً يُبِدُّهُم وقَولاً يَجْمعُ فسَّره فقال : يُبِدُّهم : يُفرِّق القَوْلَ فيهم . قال ابن سِيده : ولا أَعرف في الكلام أَبْدَدْتُه : فَرَّقْتُه . وتَبادَّ القَومُ : مَرُّوا اثنين اثنيْنِ يَبُدُّ كُلُّ واحدٍ منهما صاحبَه . وعن ابن الأَعرابيّ : البِدَاد والعِدَاد : المُناهدة . وبَدَّدَ الرَّجلُ إِذا أَخرَجَ نَهْدَه . ويقال : أَضعَفَ فُلانٌ على فُلان بَدَّ الحَصَى أَي زاد عليه عَدَدَ الحَصَى . ومنه قول الكُميت :

مَنْ قال أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ ... في الجُودِ بَدَّ الحَصَى قيلَتْ له أَجَلُ ويقال : بَدّدَ فُلانٌ تَبديداً إِذا نَعسَ وهو قاعد لا يَرْقد . وفلاةٌ بَدْبَدٌ : لا اَحدَ فيها . وتَبَادُّوا : تَبَارَزُوا . ومن المَجاز : استَبدَّ الأَمرُ بفُلانٍ : غلَبَ عليه فلم يَقدِر أَن يَضبطه

(عرض أكثر)

برد (تاج العروس)

البَرْدُ بفتح فسكون : ضِدُّ الحَرّ وهو م معروف . يقال بَرُدَ الشيْءُ كنَصَرَ وكَرُمَ بَرْداً وبُرودةً الأَخير مصدر الباب الثاني . ويقال ماءٌ بَرْدٌ بفتح فسكون وبارِدٌ وَبَرُودٌ كصَبُورٍ صيغَة مبالغة وكذلك بُرَادٌ كغُرَاب ومَبرودٌ على صيغة اسم المفعول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بارداً وقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه تَبريداً : جَعَلَه بارداً وفي المصباح : وأَما بَرَدَ بَرْداً من باب قَتَلَ فيُستعمل لازماً ومتعدّياً يقال : بَرَدَ الماءُ وبَرَدْتُه فهو بارِدٌ ومَبرُودٌ وبَرَّدْته بالتثقيل مبالغةٌ انتهى . وفي . الأَساس : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت : الماءُ البارَد بالطَّبْرزَذِ . قال الجوهريّ : ولا يقال أَبرَدْته إِلاّ في لغة رديئة . أَو بَرَدَه يَبْردُه إِذَا خَلَطَه بالثَّلْج وغيره . وأَبرَدَهُ : جاءَ بهِ بارداً . وأَبرَدَ له : سَقَاهُ بارداً يقال سَقَيته فأَبردْت له إِبراداً إِذا سَقيْته بارداً . والبَرْدُ : النَّوْم ومنه قوله عزّ وجل : " لا يَذُوقون فِيهَا بَرْداً ولا شرَابا " يُريد نَوماً . وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْدُدُ بالنَّوْم . ورُوي عن ابن عَبّاس رضي اللّه عنهما أَنه قال : أَي بَرْدَ الشَّرَابِ ولا الشَّرَابَ . وأَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ :

" وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً ولا بَرْدَا قال ثعلب : البَرْدُ هُنَا : الرِّيقُ . والنُّقَاخ : الماءُ العَذْبُ . والبَرَدُ بِالتَّحْرِيك : حَبُّ الغَمَام . وعبَّرَه اللَّيثُ فقال : مَطَرٌ جامدٌ . والبَرَدُ . ع وضَبطَه البَكريّ بكسر الرّاءِ وقال : هو جَبَلٌ في أَرضِ غَطفانَ يَلِي الجَنَابَ . وسَحَابٌ بَرِدٌ ككَتِفٍ وأَبْرَدُ : ذو قرٍّ وبَرْد . وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ على النّسب ولم يقولوا بَرْدَاءَ . وقد بُرِدَ القَومُ كعُنِيَ : أَصابَهم البَرد . والأَرضُ مُبْرَدَة وهذه عن الزّجاج ومَبرُودةٌ : أَصابها البَردُ والبُرْدُ بالضّمّ : ثَوبٌ مُخطَّط وخَصَّ بعضُهُم به الوَشْيَ قاله ابن سيده . ج أَبْرَادٌ وأَبْدُدٌ وبُرُودٌ وبُرَدٌ كصُرَد عن ابن الأَعرابيّ وبِرَادٌ كبُرْمَة وبِرَام أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ قاله ابن سيده في شرح قول يزيد بن المفرِّغ

" طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَ والبُرْدُ - نَظراً إِلى أَنّه اسمُ جِنءس جمْعيّ - : أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بها الواحدة بهاءٍ . وقِيل : إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وله هُدْبٌ فهي بُرْدَة . قال شَمِرٌ : رأَيت أَعرابِيًّا وعليه شِبْهُ مِنديل من صُوف قد اتّزَرَ به فقلْت : ما تُسمِّيه ؟ فقال : بُرْدَة . وقال اللَّيث : البُرْدُ معروف من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْيِ . قال : وأَما البُرْدَة فكساءٌ مربَّع أَسْودُ فيه صِغَرٌ تَلْبَسه الأَعرابُ . والبَرَّادَةُ كَجَبَّانةِ : إِناءٌ يُبردُ الماءَ بُني على أَبْرَد . زقال اللَّيْث : البَرّادة كُوَّارَة يُبرَّدُ عليها الماءُ . قلت : ومنه قولهم : باتَتْ كِيزانُهم على البَرَّادَة . وقال الأَزهريّ : لا أَدرِي هي من كلام العرب أَم كلام المُولَّدين . وفي الحديث إِنَّ البِطِّيخ يَقْطِعُ : الإِبْرِدَة وهي بالكسر أَي للهمزة والراءِ : بَرْدٌ في الجَوْفِ ورُطُوبَة غالبتانِ منهما يَفْتُر عن الجِمَاع وهمْزتها زائدة . ويقال رَجُلٌ به إِبْرِدَةٌ وهو تقطيرُ البَوْلِ ولا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ . وفي حديث ابن مسعود : كل داءٍ أَصلُه البَرْدة بفتح فَسكون ويُحرَّك : التُّخَمة وإِنّما سُمِّيَت التُّخَمة بَردَةً لأَنّ التُّخَمَة تُبْرِد المعدةَ فلا تَستمرِيء الطَّعَامَ ولا تُنْضِجه . ويقال : ابتَرَدَ الماءَ إِذا صَبَّه عَلَيْه أَي على رأْسه بالرداً . قال :

إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ

هذا بَردْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه ... فمَنْ لحَرٍّ على الأَحْشاءِ يتَقِدُ أَو ابترَدَه إِذا شَرِبه ليُبَرِّد كَبِدَه به . قال الرّاجِز

" فطالما حَلاّْتُماها تَرِدْ

" فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ

" مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيلٍ وَمِدْ وتَبرَّدَ فيه أَي الماءِ : استَنْقعَ . وابترَدَ : اغتسلَ بالماءِ البارد كتَبرَّدَ . وفي الحديث : مَن صلَّى البَرْدَيْن دَخلَ الجَنّةَ وفي حديث ابن الزُّبير : كان يَسِير بنا الأَبْرَدَين الأَبردَانِ هما الغَدَاةُ والعَشِيّ أَو العَصْرَانِ كالبَرْدَيْنِ بفتح فسكون . والأَبْردَانِ أَيضاً : الظِّلّ والفَيْءُ سُمِّيَا بذلك لبَرْدِهما . قال الشّمّاخ بن ضِرَار :

إِذَا الأَرْطَي تَوسّدَ أَبْرَدَيْه ... خُدُودُ جَوازِيءِ بالرَّملِ عِينِ وأَبْردَ الرّجلُ : دَخلَ في آخِرِ النَّهارِ . ويقال : جِئناك مُبْرِدينَ إِذا جاءُوا وقد باخَ الحَرُّ . وقال محمّد ابن كعْب : الإِبْراد : أَن تَزِيغ الشَّمْسُ . قال : والرَّكْب في السَّفر يقولون إِذا زاغَت الشَّمْسُ : قد أَبرَدْتم فرَوِّحُوا . قال ابنُ أَحمرَ

" في مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَواجِرِ مُبْرِدِ قال الأَزهَريّ : لاأَعرِف محمّد ابن كعْب هذا غير أَنَّ الذي قاله صحيحٌ من كلام العرب وذلك أَنّهم يَنزِلُون للَّتغوِير في شِدّة الحَرّ ويَقيلون فإِذا زالت الشّمسُ ثاروا إِلى رِكَابهم فَغَّيروا عليها أَقْتابَها ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم : أَلاَ قَدْ أَبْردْتُم فارْكَبُوا . وبَرَدَنا اللَّيْلُ يَبْرُدُنَا بَرْداً . وبَرَدَ علَيْنَا : أَصَابَنَا بَرْدُه ولَيْلَةٌ بارِدةُ العَيْشِ وَبَرْدَتُه : هَنِئةٌ . قال نُصَيب :

فيالَكَ ذا وُدٍّ ويالَك لَيْلَةً ... بَخِلْتِ وكانَتْ بَرْدَةَ العَيشِ ناعِمَهْ وعَيْشٌ بارِدُ : هَنىءٌ طَيِّبٌ . قال :

قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرَينِ يَزِينُها ... شَبَابٌ ومخفوضٌ من العَيْشِ باردُأَي طَابَ لها عَيْشُهَا . قال : ومثْله قَولُهم : نَسأَلك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا . أَي طِيبَها ونَعِيمَها . ومن المَجاز في حديث عُمرَ فهَبَّرَهُ بالسَّيْفِ حتَّى بَرَدَ : ماتَ قال ابن منظور : وهو صحيحٌ في الاشتقاق لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح . وقال شيخُنَا نقلاً عن بعض الشُّيوخ : هو كِنايَةٌ للزُوم انطفاءِ حَرارتِهِ الغَريزيَّة أَو لسُكون حَركَتِه لأَنَّ البَرْدَ استُعْمِلَ بمعنَى السُّكونِ . ومنه أَيضاً : بَرَدَ لي حَقِّي علَى فُلانٍ : وَجَبَ ولَزِمَ وثَبتَ . ولي عليه أَلفٌ بارِدٌ أَي ثابتٌ . ومنه حديث ابن عُمرَ في الصَّحيح وَدِدْتُ أَنّه بَرَدَ لنا عَمُلنا . ومنه أَيضاً : بَرَدُ مُخُّه يَبْرُد بَرْداً هُزِلَ وكذلك العِظِامُ . وجاءَ فُلانٌ بارِداً مُخُّه وباردُ العِظَامِ وحارُّهَا للهَزِيل والسَّمِين . وبَرَدَ الحديدَ بالمِبْرَد ونحْوِه من الجواهر يَبْدُدُه بَرْداً : سَحَلَه . وبَرَدَ العَينَ بالبَرودَ يَبرُدُها بَرْداً : كَحَلَهَا به . وبَرَدَت عَيْنُه : سكَنَ أَلَمُها . والبَرُود : كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من الحَرّ . وفي حديث الأَسود أَنَّه كان يَكتحِل بالبَرُودِ وهو مُحْرِمٌ . وبَرَدَ الخُبْزَ : صَبَّ عليه الماءَ فبَلَّه فهو بَرُودٌ كصَبُور ومَبرودٌ وهو خُبْز يُبْرَد في الماءِ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة . وبَرَدَ زَيْدٌ يَبْرُدُ بَرْداً ضَعُفَ وفي التكملة ضَعُفَت قَوائمُه كبُرِدَ كعُنِيَ وهذه عن الصّاغَانيّ . وبَرَدَ إِذا فَتَرَ عن هُزَالٍ أَو مَرضٍ - وفي حديثِ عُمرَ أَنّه شَرِِبَ النَّبِيذَ بَعْدَ ما بَرَدَ أَي سَكَن وفَتَر . ويقال : جَد في الأَمرِ ثم بَرَدَ أَي فَتَرَ وفي الحديث لمَّا تلقَّاهُ : بُرَيدَةُ الأَسلميّ قال له : من أَنت ؟ قال ؟ أَنا بُرَيْدَة . قال لأَبي بَكر : بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح أَي سَهُلَ - بُرَاداً كغُرَاب وبُرُوداً كقُعُود . قال ابنُ بُزُرْج : البُرَاد : ضَعْفُ القوائمِ من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ يقال : به بُرَادٌ وقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه . وبَرَّدَهُ أَي الشيْءَ تَبريداً وأَبْرَدَه : فتَّره وأَضْعَفَه وأَنشد ابنُ الأَعرابَيّ :

الأَسودَانِ أَبْردَا عِظامِي ... الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِي والبُرَادَة بالضّمّ : السُّحَالة وفي الصّحاح : البُرَادَة : ما سَقَطَ منه . والمِبْرَدُ كمِنْبَرٍ : ما بُرِدَ به وهو السُّهَان بالفارسيَّة . والبَرْدُ : النَّحْتُ يقال : بَرَدْت الخَشبةَ بالمِبْردِ بَرْداً إِذا نَحتُّها . والبَرْدِيُّ بالفتح : نَبَاتٌ وفي نسخة : نَبْتٌ م أَي معروف واحدته بَرْدِيّة . قال الأَعشي :

كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِي ... فِ قد خَالطَ الماءُ منها السَّرِيرَاوفي الحديث أَنَّه : أَمرَ أَن يُؤخَذ البُرْدِيَّ في الصَّدَقة . البُرْديّ بالضَّم : تَمْرٌ جيِّدٌ يُشْبِه البَرْنيَّ عن أَبي حنيفةَ وقيل : هو ضَرْبٌ من تَمر الحجاز . والبُرْدِيّ : لقب محمّد ابنِ أَحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانيّ الأَندلسيّ للحدِّث نزيل بغدَادَ سمعَ محمّد ابن طَرْخان التُّركيّ والبَرِيد : المرتَّبُ كما في الصّحاح . وفي الحديث : لا أَخِيسُ بالعَهْد ولا أَحْبِس البُرْد أَي لا أَحبِسُ الرُّسُلَ الوَارِدين عليّ . قال الزّمخشريّ : البُرْدُ ساكناً : جمْعُ بَريدٍ وهو الرَّسُول فَخّفف عن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل وإِنّمَا خَفّفه هنا ليُزاوجَ العَهْد . وفي المصباح : ومنه قولُ بعض العرب الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ أَي رسولُه . وفي العِناية أَثناءَ سورة النساءِ : سُمِّيَ الرّسولُ بَرِيداً لِرُكُوبه البَريدَ أَو لقَطْعِه البَريدَ وهي المسافَة وهي فَرسَخَانِ . كلٌّ فرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ والمِيلُ أَربعةُ آلافِ ذِرَاعس . أَو أَربَعَةُ فَرَاسَخَ وهو اثنَا عَشَرَ مِيلاً . وفي الحديث : " لا تُقصَر الصّلاةُ في أَقلَّ من أَربَعَةِ بُرُدٍ " وهي ستَّةَ عَشرَ فَرسَخاً . وفي كُتب الفقه : السَّفَرُ الّذِي يجوز فيه القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ وهي ثمانيةٌ وأَربعون مِيلاً بالأَميال الهاشميّة الّتي في طَرِيق مَكّةَ . أَو ما بَيْنَ المَنزْلَينِ . والبَريدُ : الفُرَانِقُ بِضمّ الفاءِ سُمِّيَ به لأَنّه يُنْذِر قُدّامَ الأَسَدِ قيل : هو ابنُ آوَى وقيل غير ذلك وسيأْتي . والبَريد الرُّسُلُ على دَوَابِّ البَرِيدَ والجمْعُ بُرُدٌ . قال الزّمخشريّ في الفائق : البريد كلمة فارسيّة يراد بها في الأَصل البَغْل وأَصلهَا برده دم أَي محذوف الذَّنَب لأَنّ بِغالَ البَريدِ كانت محذوفةَ الأَذنابِ كالعَلاَمَة لها فأْعْرِبت وخُفِّفت ثمّ سُمِّيَ الرَّسولُ الّذي يَركَبه بَريداً والمسافةُ الّتي بين السِّكَّتَين بَريداً . والسِّكّة : مَوضعٌ كان يَسكُنُه الفُيُوجُ المُرَتَّبون من بَيتٍ أَو قبَّة أَو رِباطٍ وكان يُرَتّب في كلّ سِكّةٍ بِغالٌ وبُعْدُ ما بين السِّكّتينِ فَرسخَانِ أَو أَربَعَةٌ . انتهى . ونقله ابن منظور وابن كمال باشا في رسالة المعرّب وقَالَ : وبهذا التّفصيلِ تَبَيَّنَ ما في كلام الجوهَريّ وصاحب القَامُوس من الخَلَل فتَاَمَّلْ . وسِكَّةُ البَرِيد : مَحَلَّةٌ بخُوَارَزْمَ . وقال الذّهَبيّ : بجُرْجَان منها أَبو إِسحاقَ إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن إِبراهِيمَ حدَّثَ عن الفَضْل بن محمَّد البَيهقيّ وجماعة . قال الحافظ ابن حَجر وأَبو إِسحاق : هكذا ضَبطَه الأَمِيرُ بالتّحتانيّة والزّاي مات سنة 333 ، ومَنصورُ بن محمّدٍ الكاتبُ أَبو القاسم البَرِيديَّانِ حدث عن عبد اللّه ابن الحسن بن الضَّرَّاب وعنه السِّلَفيّ . وَبَرَدَه وأَبْرَدَه : أَرسَلَه بَرِيداً وزاد في الأَساس : مُستعْجلاً . وفي الحديث أَنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال إِذا أَبردْتُم إِليَّ بَرِيداً فاجْعَلُوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسمِ . وقولهم : هُمَا في بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ فسَّره ابنُ الأَعرابيّ فقال : أَي يَفْعلانِ فِعْلاً واحِداً فيشَتبهانِ كأَنَّهما في بُرْدَةٍ . وبَرَدَى بثلاث فَتحاتٍ كجَمَزَي وبَشَكَى . قال جرير :

لا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفوا بَرَدَى ... إِذَا تَجَوَّبَ عن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُنَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ قال نِفْطَوَيْه هو بَرَدَى مُمالٌ يكتب باليَاءِ مَخْرَجُه من قَرْيَةٍ يقال قَنْوَا من كُورَة الزَّبْدَانيّ بفتح فسكون على خَمْسَة فَراسِخَ من دمَشقَ مّما يِلي بَعْلبَكّ يَظهر الماءُ من عْيونٍ هناك ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرْيَةٍ تُعرف بالفِيجة على فَرْسخَينِ من دِمَشْقَ وتَنضمّ إِليه أَعينٌ أُخرَى ثم يَخرُج الجميعُ إِلى قرية تعرف بحمزَايا فَيَفْتَرق حينئذٍ فيصير أَكثره في بَرَدَى ويَحْمِلُ الباقيَ نَهرُ يزيدَ وهو نهرٌ حفَرَهَ يَزيدُ بن معاوية في لِحْف بعضِ جبَل قاسيُون فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى قريةٍ يقال لها دُمَّر افترقَ على ثلاثة أَقسام لبَردَى منه نَحو النِّصف ويفترق الباقي نهرَيْن يقال لأَحدهما ثَوْراً في شماليّ بَرَدَى وللآخرِ بانَاس في قِبْليِّه وتمرّ هذه الأَنهارُ الثّلاثُ بالبوادي ثم بالغُوطَة حتّى يَمرّ بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ في ظاهرِها فيشقّ ما بينها وبين العُقَيْبَةِ حتى يَصُبَ في بُحَيْرَة المَرْج في شرقيّ دِمَشْق وإِليه تنصب فضَلاتُ أَنهُرِهَا . ويُساوقه من الجهة الشمالية نهر ثَوْرَا وفي شماليّ ثَوْرا نَهْر يزيد إِلى أَن يَنفَصل عن دَمشق وبَساتِينِها ومهما فَضَلَ من ذلك كلِّه صَبَّ في بُحيرة المَرْج . وأَمّا باناس فإِنّه يدخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فيكون منه بعضُ مياه قَنواتِها وقَسَاطِلها وينفصل باقية فيسقى زُروعَهَا من جهة الباب الصغيرِ والشرقيّ . وقد أَكثَرَ الشّعراءُ في وَصْف بَرَدَى في شعهم وحُقّ لهم . فإِنّه بلاشَكٍّ أَنْزَهُ نَهْر في الدُّنْيَا . فَمن ذلك قولُ ذِي القَرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان :

سَقَى اللّهُ أَرْضَ الغُوطَتَين وأَهلَهَا ... فلى بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ

ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني ... إِلَى بَرَدَى والنَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ

وقد كانَ شَكّى في الفِراقِ يَرُو عنُى ... فكيفَ يَكون اليَومَ وهْوَ يَقينُ

فواللّهِ ما فارَقْتُكم قالياً لكُمْ ... ولكن ما يُقْضَى فسَوف يكونُ وقال العِماد الكاتب الأَصبهانيّ يذكُر هذه الأَنهارَ من قَصِيدَة :

إِلى نَاسِ بانَاسَ لي صَبْوةٌ ... فلِي الوَجءدُ داعٍ وذكْرِي مُثيرُ

يَزيدُ اشتِيَاقي وَيَنمُو كما ... يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَثُورُ

ومن بَرَدَى بَرْدُ قلبي المشوق ... فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ وفي ديوان حسّانَ بن ثابت :

يَسْقُوْنَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ ... بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ وسيأْتي في حرف الصاد . وبَرَدَى أَيضاً : جَبَلٌ بالحجَاز في قول النُّعمان بن بَشيرٍ :

" يا عَمْرَ لو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَىأَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمَانَ أَو جَرَدَا

بما رَقِيتُكِ لا سْتَهوَنْتُ مانِعَها ... فهلْ تَكونِينَ إِلاّ صَخْرَةً صَلَدَا وبَرَدَى أَيضاً : ة بحَلَبَ من ناحيةِ السُّهُولِ . وبَرَدَى أَيضاً : نَهرٌ بطَرَسُوسَ بالثَّغَر . وبَرَدَيَّا بفتح الدَّال وياءٍ مشدَّدة وأَلف وفي كتاب التكملة للخارزنجيّ - بكسر الدّال وهو من أَغلاطه - : بالشَّام أَو نهر . وقال أَحمد بن يحيى في قَول الراعِي النُّميريّ :

" واعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِإِنّه نهرٌ بالشَّأْم والأَعرَف أَنّه بَرَدَى كما تقَدَّم كذا في اللسّان . وتِبْرِدُ بكسرِ التّاءِ المثنّاة الفوقيّة ع وقد أَعَادَهُ المصنف في التاءِ مع الدال أَيضاً وأَما ابن منظور فإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة فليُنظر ذلك . وبَرْدٌ بفتح فسكون : جَبَلٌ يُنَاوِحُ رُؤافاً وهما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بينهما فَجْوَةٌ في سَهْلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغير هما من الجِبَال بين تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ في قِبليّها . وبَرْدٌ أَيضاً : ماءٌ قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثم لبني الحارث منهم . وبَرْدٌ أَيضاً : ع يمانيّ قال : نصْر : أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم . وبَرَدُّونَ بفتحتين مشدَّدةَ الدّالِ وسكون الواو : ة بذَمَارِ من أَرض اليمن . وبَرْدَةُ : علمٌ للنَّعْجَة وتُدْعَى للحَلْبِ فيقال بَرْدَه برْدَه . و : ة بنَسَفَ منها عَزيزُ بن سُلَيم بن منصورٍ البَرْدِيُّ المحدِّث قَدِمَ خُرَاسَانَ مع قُتَيْبَةَ بن مُسْلمِ فسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها . قال الحافظ : هكذا ضبطَه الذّهبيّ والصواب فيه بَزْدَة بالزاي بعد الموحدة وسيأْتي للمصنّف فيما بعدُ وكأَنّه تَبِعَ شَيخَة الذّهبيّ في ذِكْره هنا . وبَرْدَةُ أَيضاً : ة بشيرَازَ . زالبَرَدَةُ بالتّحْرِيك من العَيْن : وَسَطُها نقلَه الصاغَانيّ . وبَرَدَة بنتُ مُوسَى بن يَحَيى كذا في النُّسخ وفي التكملة نَجِيح بدل يَحيى حَدّثت عن أُمِّها بَهيّة وبُرْدَةُ الضَّأْنِ بالضّمّ : ضَرْبٌ من اللَّبَنِ نقله الصاغَانيّ . ومحمّد بن أَحمدَ بن سعيدٍ البُرْدِيّ بالضّمّ الأَنْدلسِيّ الجَيَّانيّ مُحدِّث نَزلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن طَرْخَانَ . وهذا قد تقدّم له قريباً في أَوّل التركيب فهو تكرار . والبُرَدَاءُ ككُرَماءَ : الحُمَّى بالقِرَّة أَي الباردة وتُسمى بالنّافضة . نقلَه الصاغَانيّ . وذو البُرْدَيْن : عامر بن أُحَيمرَ ابنِ بَهدَلةَ بن عَوْفٍ لُقّب بذلك لأَنّ الوُفودَ اجتمعوا عند عَمْرِو بن المنذرِ بن ماءِ السّماءِ فأَخْرَج بُرْدَينِ وقال : لِيْقُمْ أَعزُّ العرب فلْيلْبَسْهُما فقام عامرٌ فقال له : أَنت أَعزُّ العرب ؟ قال : نعم ؛ لأَنّ العزَّ كلَّه في مَعَدّ ثمّ نِزارٍ ثمّ مُضَرَ ثم تميم ثم سَعدٍ ثم كعبٍ فمَن أَنكرَ ذلك فليناظِرْ . فَسكتوا فقال : هذه قَبيلتُك فكيف أَنتَ في نفْسِك وأَهْل بَيتك ؟ فقال : أَنا أَبو عَشرة وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة . ثم وَضع قَدَمَه على الأَرض وقال : من أَزالَهَا من مَكانها فله مائةٌ من الإِبل . فلم يَقُم إِليه أَحد فأَخذَ البُرْدَين وانصرَف . قاله أَبو منصور الثعالبيّ في المضاف والمنسوب . وذو البُرْدَين أَيضاً : لَقَبُ رَبِيعَة بن رِيَاحٍ الهلاليّ وهو جَوَادٌ م أَي معروف . وثَوبٌ بَرُودٌ كصَبور : مَالَه زِئْبِرٌ عن أَبي عَمرٍو وابن شُميل . وثَوبٌ بَرودٌ إِذا لم يكن دفَيئاً ولا لَيِّناً من الثِّياب . والأُبيرِدُ الحِمْيرِيّ : رجلٌ سارَ إِلى بني سُلَيم فقَتَلوه نقله الصّغانيّ . والأُبيرِد اليَربوعيّ : شاعرٌ أَوردَه الجوهريّ . والأُبيرد بن هَرْثَمَة العُذْريُّ شاعر آخَرُ ويقال فيه أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ . وهكذا قاله البَدْر العَينيّ في كشْف القِنَاع المدني والباردَة من أَعلامِهنّ أَي النّساءِ نقله الصاغانيّ . وإِبْرَاهِيمُ بن بَرْدَادٍ كصَلْصَالٍ مُحدِّث . وكذا غرفر بن بَرْدَاد الحَضرميّ . وأَما محمّد بنُ بَرْدادٍ الفَرغانيّ فقد حدّثَ عنه الحسنُ بن أَحْمدَ الكاتب هكذا ذَكروهُ قال الحافظ : والصّواب : خَلَف بن محمّد ابن بَرْدَاد . وكذا عند الأَمير . وبَرْدَادُ : ة بسَمَرْقَنْد على ثلاثةِ فَراسِخَ منها يُنسَب إِليها أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بن رَسُولٍ البَرْداديّ السَّمَرْقنديّ يَروِي عن أَبي عِيسَى التَّرْمِذِيّ وغيره . وبَرَدَانُ مُحرّكةً : لَقبُ أَبي إِسحَاقَ إِبراهِيمَ بن أَبي النضّر سالمٍ القُرشيِّ التَّيميّ المَدنيّ مولَى عُمرَ بنِ عُبيد اللّه رَوَى عن أَبيه في صحيح البخاريّ . والبَرَدَانُ : عَيْنٌ بالنَّخْلَة الشَّامِيَّة بأَعلاهَا من أَرضِ تِهَامةَ . وقال نصْر : البَرَدَانُ جَبلٌ مُشرِفٌ على وادِي نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ وفيها قال ابن مَيّادةَ :ظَلَّتْ برَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ ... تَثْرَبُ منها نَهَلاَتٍ وتَعُلْ والبَرَدَانُ أَيضاً : ماءٌ بالسَّمَاوةِ دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْيِ من جِهةِ العِرَاق . وقال الأَصمعيّ : البَرَدَانُ : ماءٌ بنَجْدٍ لعُقَيل بن عامرٍ بينَهم وبينَ هِلالِ بن عامرٍ . وقال ابن زيادٍ : البَرَدَانُ في أَقْصَى بِلادِ عُقَيْلٍ أَوّل بلاد مَهْرَة . وأَنشد :

" ظَلَّتْ برَوْضِ البَردَانِ تَغتسِلْ والبَرَدَانُ أَيضاً : ماءٌ بالحجاز لبني نَصْر بن مُعاويةَ لبني جُشَمَ فيه شيْءٌ قليلٌ لبطنٍ منهم يقال لهم بنو عُصَيْمة يَزعمون أَنَّهُم من اليمن وأَنهم ناقِلَة في بني جُشَمَ . والبَرَدَانُ : ة ببَغْدَادَ على سبعةِ فَرَاسخَ منها قُرْبَ صَرِيفِينَ وهي من نواحِي دُجَيل وهو تَعريبُ بردادان أَي مَحلّ السَّبْيِ وبَرْدَه بالفارسيّة هو الرّقيق المجلوبُ في أَوّلِ إِخِراجه من بِلادِ الكُفر كذا في كتاب المُوَازنة لِحمزةَ منها أَبو عليّ الحافظُ أَحمدُ بنُ أَبي الحسن محمّد بن أَحمد بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين ابن عليّ البَرَدَانيّ الحَنبليّ كان فاضلاً وهو شيخُ الإِمام الحافظ أَبي طاهر السِّلَفيّ نزيلِ ثَغرِ الإِسكندرية تُوفِّيَ سَنة 498 . وتُوُفِّيَ والده أَبو الحسن في ذي القعدة سنة 465 . والبَرَدَانُ : ة بالكُوفةِ وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر بن رومانس بن مَعقِل بن محَاسن بن عَمْرو بن عبدوُدّ بن عَوف بنِ عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلاتِ بنُ رُفيدة بن ثَورِ بن كَلْب بنَ وَبرة ؛ أَخي النُّعمان ابن المنذر لأُمّه فمات ودُفن بهذا الموضع فلذلك يقول مَكحولُ بن حارِثةَ يَرثيه :

لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْراً ... وَهَمُّوا للتَّفرُّق بانطلاقِ وقال ابن الكلبيّ : مات في طريقه إِلى الشأْم . فيجوز أَن يكون البَرَدَانَ الّذي بالسَّمَاوة . والبَرَدَانُ نَهْرٌ بطَرَسُوس ولا يُعرف في الشأْم مَوضعٌ أَو نَهرٌ يقال له البرَدَانُ غيره فهو الّذي عَنَاه الزّمخشريُّ بقوله حين قيل إِنّ الجَمَد المدقوقَ يَضُرّه :

أَلاّ إِنّ في قَلْبي جَوَى لا يَبُلُّه ... قُوَيْقٌ ولا العاصِي ولا البَرَدَانُقال أَبو الحسن العُمْرَانيّ : وهذه أَسماءُ أَنهار بالشأْم . والبَردَانُ أَيضاً : نَهرٌ آخَرُ بمَرْعَشَ يَسقِي بسَاتِنَهَا وضِيَاعَها مَخرَجُه من أَصْل جَبَلِ مَرْعَشٍ ويُسمَّى هذا الجبَلُ الأَقرعَ . ذكرهما أَحمد بن الطّيِّب السَّرخسيّ . والبَرَدانُ : بِئرٌ بتَبَالةَ باللبادية . والبَرَدَانُ أَيضاً : ع ببلاد نَهْدٍ باليَمَن ولم يَذكره ياقُوت . والبَرَدَانُ أَيضاً : ع باليَمَامَةِ يقال له سَيْحُ البرَدَانِ فيه نَخْلٌ عن ابن أَبي حَفصةَ . والبَرَدَانُ أَيضاً : ماءٌ مِلْحٌ بالحِمَى قال الأَصمعيّ : من جِبال الحِمَى الدُّهْلولُ وماؤُه ثم البَرَدانُ وهو ماءٌ مِلْحٌ كثيرُ النَّخلِ . والأَبْرَدُ : النَّمِرُ ج أَبارِدُ وهي بهاءٍ وهي الخَيثَمةُ أَيضاً نقله الصّاغانيّ . وبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ وهو مُضافٌ إِلى الخِيَار نقله الصاغانيّ . ومن المَجاز : وَقعَ بينهما قَدُّ بُرُودِ يُمْنَه بضمّ فسكون إِذا تَخاصمَا وبَلَغَا أَمراً عَظيماً في المخاصَمة حتّى تَشاقَّا ثِيابَهما ؛ لأَنَّ اليُمَن بضمّ ففتْح وهي بُرُودُ اليَمَنِ غاليَةُ الثَّمنِ فهي لا تُقَدّ أَي لا تُشقّ إِلاّ لِعظيمةٍ . وفي التكملة : إِلاّ لأَمرٍ عظيمٍ : وهو مَثلٌ في شِدّة الخًصومة . وبَرْدَانيَّةُ : ة بنواحِي بلَدِ إِسكافَ منه هكذا في نُسختنا والصّواب : منها القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانيّ الحَنبَليّ روَى عن أَبي غَالبٍ الباقِلاَنيّ وغيره . وأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِيّ كجُهَنيّ بَعْليٌّ أَي منسوب إِلى بَعْلَبَكّ مُتأَخّر حَدّثَ عن أَبي سَلمانَ ابن الحافظ عبدِ الغَنيّ رَوَيْنَا عن أَصحابه منهم الحافظ الذّهبيّ . وأَوسُ بنُ عبدِ اللّه بن البُرَيْدِيّ نِسْبة إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب الصَّحابيّ . وفي بعض النُّسخ : أَوس ابن عبيد اللّه . وسُرْخابُ وفي بعض النُّسخ سِرْحَان البريديّ رَوَى . قال الذَّهبيّ . وهو مجهولٌ لا أَعرفه . وقال الحافظ ابن حجر : بل هو معروفٌ ترجَمه الخطيبُ وضَبطَه بفتح الباءِ وكذا في الإِكمال . وبالضّمّ ذَكرَه ابن نُقطةَ فوَهِمَ فقد ضبطَه الخَطيبُ وابن الجَزريّ وغيرهم بالفتح وهو فقيه شافعيّ مشهور . وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ الأَخير ككَتّان أَسماءٌ منهم أَبُو بُرْدَةَ ابنُ نِيَارٍ الصّحابيّ خال البَراءِ بن عازبٍ واسمه هانىء أَو الحارث وأَبو بُرْدةَ الأَصغرُ واسمُه بُرَيد بن عبد اللّه . وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ : تابعيٌّ وهو مولَى بني خَطْمَةَ روَى عن أُسَيد بن ظُهَير وعنه عبد الحميد بن جَعفر ذَكرَه ابن المهندس في الكُنَى . وبَرْدَشِير بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم د بكِرْمَانَ مما يَلِي المفازةَ قال حَمزةُ الأَصفهانيّ : هو مُعْرّب أَزْدَشِيرَ ابن باركَان بَانِيهِ وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير فيها قَلعةٌ حَصينةٌ وكان أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بن الياس كان ملِكاً بكِرْمَانَ في أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه وبينها وبين السِّيرجان مَرحلتانِ وبينها وبين زَرَنْد مَرحلتانِ وشُرْبُهم من الآبار وحولَهَا بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ وفيها نَخْلٌ كثيرٌ . وقد نُسِبَ إِليها جَماعَةٌ من المحدِّثين منهم أَبو غانمٍ حمد بن رِضوانَ بن عبيد اللّه بن الحسين الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ سَمعَ أَبا الفضل عبد الرحمن بن أَحمد بن الحسن الرّزايّ المقري وأَبا الحسن عليّ بن أَحمد بن محمّد الواحديّ المفسِّر وغيره ومات ببَرْدَشير في صفر سنة 521 . وقال أَبو يَعْلَى محمّد ابن محمد البغداديّ :

كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً ... مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ

فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها ... هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْكذا في المعجم . وبَرْدَرَايَا بفتح الدال والراء وبين الأَلفين ياءٌ : ع أَظنّه بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ أَي من أَعمالها ولو قدَّم هذا على بَرْدشير كان أَحسن . ومما يستدرك عليه : في حديث أُمِّ زَرْعٍ بَرُودُ الظِّلّ أَي طَيِّب العِشْرةِ وفَعُول يَستوِي فيه الذَّكر والأَنثَى . وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ : بَرْدُهما . وهذا الشْيءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ قال الأَصمعيّ : قلْت لأَعرابيّ : ما يَحمِلُكم على نَومَه الضُّحَى ؟ قال : إِنَّها مَبْرَدَةٌ في الصَّيْف مَسْخَنَه في الشِّتاءِ . وعن ابن الأَعرابيّ : البارِدة : الرَّبَاحَة في التِّجارة سَاعةَ يَشتَرِيهَا . والباردة : الغَنِيمةُ الحاصلة بغير تَعَبٍ . وفي الحديث الصَّومُ في الشِّتَاءِ الغَنِمَةُ البَارِدَة هي التي تَجِىءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ وقيل الثابتة وقيل الطَّيِّبة . وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عندهم باردٌ . وسَحَبَة بَرِدَةٌ على النَّسب : ذاتُ بَرْدٍ ولم يقولوا بَرْدَاء . وقال أَبو حنيفَةَ : شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ : طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا . وقَولُ الساجع

" وصِلِّيَاناً بَرِدَا أَي ذو بُرودةٍ . وقال أَبو الهَيْثم : بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه أَي ثَبتَ عليه . ومُصطَلاهُ : يداه ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ ما بَرزَ منه فبَرَدَ عند مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح منه بارداً فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه . وقولهم لم يَبْرُدْ منه شيْءٌ المعنَى لم يَستقرّ ولم يَثبُتْ وهو مَجاز . وسَمُومٌ بارد أَي ثابتٌ لا يَزول . ومن المَجاز : بَرَدَ في أَيديهم سَلَماً : لا يُفدَى ولا يُطلَق ولا يُطْلَب . والبَرود كَصبورٍ : البارِد . قال الشاعر :

" فبَاتَ ضَجِيعِي في المَنَامِ مَعَ المُنَىبَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ ومن المجاز ما أَنشد ابنُ الأَعرابيّ :

أَنَّى اهْتَدَيت لِفِتْيَةٍ نَزَلوا ... بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ أَي وَضَعوا عنها رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهورُهَا . ومن المَجاز أَيضاً في حديث عائشة رضي اللّهُ عَنْهَا : لا تُبَرِّدِي عنه أَي لا تُخَفِّفِي . يقال : لا تُبَرِّدْ عن فُلانٍ معناه إِنْ ظَلَمك فلا تَشْتُمْه فَتنقُصَ من إِثْمه . وفي الحديث : لا تُبَرِّدُوا عن الظَّالم أَي لا تَشتُموه وتَدْعُوا عليه فتُخفِّفوا عنه من عُقُوبَةِ ذَنْبِه . وثَورٌ أَبرَدُ : فيه لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ يمانيَةٌ . وبُرْدَا الجرَادِ والجُنْدَبِ : جَناحَاه قال ذو الرُّمَّة :

كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ ... إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ وهي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا أَي خَالِصَة . وقال أَبو عُبَيْدٍ : هي لك بَرْدةُ نَفْسِها أَي خالصاً فلم يُؤنِّث خالصاً . وقال أَبو عُبَيْد : هو لي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا كانَ لك مَعلوماً . والمُرْهَفَاتُ البَوارِدُ : السُّيُوفُ القَواطِعُ . ومن المجاز : بَرَدَ مَضْجَعُهُ : سافَرَ . ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه : دُهِشَ . وبَرَدَ الموتُ عليه : بانَ أَثَرُه . وسَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا : جْرْيالَهَا . وجعلَ لسانَه عليهِ مِبْرَداً : آذاه وأَخذَه بِه . واستَبرَدَ عليه لِسَانَه : أَرسلَه عليه كالمِبْرَد كلُّ ذلك مَجاز . وقَولُ الشاعِر :

عافَتِ الماءَ في الشِّتَاءِ فقُلْنا ... بَرِّدِيهِ تُصَادِفيهِ سَخِينَاقال ابن سيده : زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بمعنى سَخَّنه فهو إِذاً ضِدّ . وهو غَلَطٌ وإِنّمَا هو : بَلْ رِدْيه . وبابُ البَرِيدِ : أَحدُ أَبوابِ جامعِ دِمَشقَ ذكَرَه في المراصد . وعُمَر بن أَبي بكْر بن عُثمَانَ السبحيّ البَرْدُوِيّ بفتح الموحّدة وضمّ الدال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيْه حَدَّثَ عن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد العزيز الشّيبَانيّ وغيره وعنه أَبو سعد السِّمْعَانيّ . وأُبَارِدُ بالضّمّ : اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابن القطّاع في كتاب الأَبنية . والبَرَدَانُ محرَّكةً : مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارِة جُلْجُلٍ عن ابن دُريد . والبُرْدانِ بالضّمّ : تَثنية بُرْدٍ غَديرانِ بنجْدٍ بينهما حاجزٌ يبقَى ماؤُهما شَهرينِ أَو ثلاثةً ؛ وقيل هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ . ويَومُ البُرْدَيْنِ من أَيام العرب وهو يوم الغَبِيطِ ظَفْرَت فيه بنو يَرْبوع ببنِي شَيبانَ . والبُرْدَين : قَريةٌ بمصر نُسبَ إِليها جماعَةٌ . ويَبرُود فَيْعول : صُقْعٌ بينَ حِمْص ودِمَشق هكذا بخطّ أَبي الفضل . وقال بعضُهم : هو يَفْعول : وبَرَد محرّكَةً : مَوضعٌ في قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ :

إِنّي إِذا حَلَّ أَهلِي من ديارِهمُ ... بَطْنَ العقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ وفي أَشعار بني أَسدٍ المعْزوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍو الشَّيبانيّ : بَرِد بفتْح ثمّ كسْر في قَول المعترف المالِكيّ :

سائِلُوا عن خَيْلِنا ما فَعلَتْ ... يا بَنِي القَيْنِ عنْ جَنْب بَرِدْ وقال نصْر : بَرِدٌ : جَبلٌ في أَرض غَصَفَانَ وقيل هو ماءٌ لبنِي القَيْن ولعلّهما مَوضعانِ . وأَبو محمّد موسَى بنُ هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ لبُرْدَةٍ لَبِسَها قاله الرُّشَاطِيُّ . وأَبو القَاسم حُبَيش بن سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح مَولَى بني تُجِيب ثم بني أَيْدَعَانَ نُسِب إِلى جَدِّه . وبُرْدٌ : بضمّ فسكون قال النصر : صَرِيمةٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ في دِيارِ تَميم كان لهم فيه يَوْمٌ . والبَرُودُ كصَبورٍ فيما بينَ مَلل وبين طَرَف جَبَلِ جُهينةَ . وأَوْدِيةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ البَوارِد قاله يعقوب . ومَوضعٌ بين الجُحْفَة ووَدّانَ كذا في المعجم . والبُرَيْدانِ بالضّمّ على لفظة التَّثنيةِ : جَبَلٌ في شِعر الشّمّاخ . وبُرَيْدَةُ مصغّراً : ماءٌ لبَني ضَبِينةَ وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعد بن قَيسِ عَيْلان . ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم . وبُرَيدٌ كزُبَيرٍ : ابنُ أَصرَمَ عن عليّ وبُرَيدُ بن أَبي مَريمَ راوي حَديث القُنُوت . وعبدُ اللّهِ بنُ بُرَيدَان بن بُريد البَجليّ . وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ بُريدٍ صَنّفَ في الزُّهْدِ . وبُريدُ بن سُوَيد بن حِطّان شاعرٌ يقال له بُرَيدُ الغوانِي . وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابيّ شاعرٌ . وأَبو بُرَيد إِسماعِيل بن مَرزوق بن بُرَيد الكَعبيّ مِصريّ مُرَاديٌّ ثِقةٌ . وعبد اللّه بن محمّد بن مُسْلم البُرْدِيّ بالضّم عن إِسماعيل بن أَبي أُويس . وهاشمُ بنُ البَرِيد كأَمير : مُحدّث . وتَركَ سَيفَه مُبرَّداً كمعُظَّم أَي بارزاً

(عرض أكثر)

برجد (تاج العروس)

البُرْجُدُ بالضّمّ : كسَاءٌ من صُوف أَحمر قاله أَبو عَمرٍو . وقيل : هو كساءٌ غَلِيظٌ وقيل : كساءٌ مُخطَّط ضَخمٌ يَصلُحُ للخباءِ وغيره . وبَرْجَدٌ بالفتْح : لَقبُ رَجلس منهم عن ابن دُريد . وبَرُوجِرْد بضمّ الرّاءِ وكسر الجيم : د . م . قُرْبَ هَمَذَانَ على ثمانيةَ عَشرَ فَرْسَخاً منها وبينها وبين الكَرَج عَشرَةُ فَراسِخَ وهي مدينةٌ حَصِنَةٌ كَثيرةُ الخيراتِ يَنبُتُ بها الزَّعفرانُ يُنسَبُ إِليها أَبو الفضل محمّد بن هِبَةِ اللّهِ بن العَلاءِ بن عبد الغفّار الحافظُ البَرُوجِرْديّ صَحِبَ أَبا الفضلِ محمّد بن طاهرٍ المَقدِسيّ وأَبا محمّد الدّونيَّ ويحيى ابن عبد الوهّاب بن مَنده كتب عنه أَبو سعد . ومما يستدرك عليه : البَرْجَدُ : السَّبْيُ وهو دَخيل . قلْت : وأَصلُه بَرْدَجٌ فقُلبَ . وبُرْجُدٌ كهُدهُدٍ : طَريقٌ بين اليَمامةِ والبَحْرَينِ وإِيّاه أَرادَ قَيسُ بن الخَطيم الأَنصاريّ أَو غيره :

فذُقْ غِبَّ ما قَدّمْتَ إِنيّ أَنَا الَّذي ... صَبَحْتُكُمُ كأْسَ الحِمَام بِبُرْجُدِ

كذا في المعجم . وبِرجنده بالكسر : مدينةٌ بتُركستانَ نُسب إِليها جماعَة من أَهل العلْم . وبَرْوَنْجِردُ بفتح فَسكون وفتح الواو وسكون النون : قريةٌ كبيرةٌ عند الرّمل خَربت الآن منها أَبو عبدِ اللّه أَحمدُ بن محمّد بن الفَضل السَّرخسيّ

(عرض أكثر)

برخد (تاج العروس)

البُرَخْدَاةُ بضمّ الباءِ وفتح الرّاءِ وسكونِ الخاءِ أَهمله الجوهريّ وقال اللِّحيانيّ : هي المرْأَة التَّارَّةُ النَّاعِمَةُ هكذا ذَكرَه في بَخَندْاة نقله ابن سيده والصاغَانيّ إِلاّ أَنّي رَأَيْتُه بخطّ الصاغانيّ بفتح فسكون وليس بعد الدّال أَلف

(عرض أكثر)

برقعد (تاج العروس)

بَرْقَعِيدُ كَزَنْجَبِيل أَهملَه الجوهَريّ وقال الصاغانيّ : د قُربَ المَوْصِل من جِهَةِ نَصِيبِينَ . وأَوردَه الأَزهريّ في خُماسيّ العَين وهي واسعةٌ وعليها سورٌ . ولها ثلاثةُ أَبوابٍ : بابُ بَلد وباب الجَزيرة وباب نَصِيبين . وأَهلُهَا يُضْرَب بهم المثَلُ في اللُّصُوصِيَّة . وقد نُسِبَ إِليها قَومٌ من الرُّواة منهم الحَسن بن عليّ بن موسى بن الخليل البَرْقَعِيديّ وأَحمد ابن عامر بن عبد الواحد الرَّبَعيّ البَرْقَعِيديّ سَمِعَا وحَدَّثَا . وكذا في المعجم

(عرض أكثر)

برند (تاج العروس)

سَيْفٌ بِرِنْدٌ كفِرِنْد : عليه أَثَرٌ قَديمٌ عن ثعلب . وأَنشد

" سَيفاً بِرِنْداً لم يكنْ مِعْضَادَا وفي نُسخة : بِرَنْد كفِطَحْل أَو البَرِنْد بَفَتْح فكسْر وتُفتح راؤُه كلتاهما عن الفرّاءِ : الفِرِنْد وسيأْتي بيانُه . والمُبَرْنِدَةُ : المرأَةُ الكثيرَةُ اللَّحْمِ قيلَ إِنّه ليس بعربيّ ولذا تَوقَّف فيه بعضٌ . وعَرْعَرَةُ بنُ البِرِنْدِ الشامي وهاشمُ بن البِرِنْد مُحدِّثانِ . وحفيد الأَوّلِ إِبراهيمُ بنُ محمّد بن عَرْعَرَةَ الحافظ ونافِلته إِسحاقُ بن إِبراهيمَ البِرِنْدِيّ وأَمّا هاشمٌ فإِنّ الصّوابَ في ضبْط والدِه كأَمير كما هو مضبوط في التكلمة والتبصير

(عرض أكثر)

بزد (تاج العروس)

بَزْدَة ويقالُ بَزْدوه قد أَهمله الجوهريّ وهي ة من أَعمالِ نَسَفَ بَزْدَة ويقالُ بَزْدوه قد أَهمله الجوهريّ وهي ة وأَعمالِ نَسَفَ وهي قلعةٌ حَصينَة على سِتّة فراسَخَ منها . والنِّسبة إِليها بَزْديّ وبَزَدوِيّ منها دِهْقانُها المُعمَّر مَنصورُ بن قُرَيْنَة أَو مُزَينَةَ وهو الصَّحيح آخرُ من حَدَّثَ بالجامعِ الصّحيح عن الإِمام أَبي عبد اللّه محمّد بن إِسماعِيلَ البُخَاريّ رضي اللّه عنه مات سنة 329 . وأَبو الحسن عليّ بن محمّد بن الحُسين بن عبد الكريم البَزْدَويّ الفقيه الحَنفيّ بما وراءَ النَّهر روَى عنه صاحبُه أَبو المعالِي محمّد بن نصْر بن منصور المدينيّ الخَطيب بسَمَرْقَنْدَ وابنه القاضي أَبو ثابتٍ الحسنُ بن عليّ البَزْدَويّ مات بسمَرْقَنْدَ سنة 555 . ومما يستدرك عليه : بَزْدَانُ من قُرَى الصُّغْد . وبازِبْدَي بكسر الزّاي وفتح الدّال المهملة ممال الأَلف : كُورة في غَربيّ دِجْلَةَ قُربَ باقِرْدَي من ناحِيَة جزيرةِ ابن عُمر وبالقُرب منها جَبلُ الجُودِيّ وقَرْيَةُ ثمانينَ نُسب إِليها أَبو يَعْلَى المُثنّى بن يَحيى بن عيسى بن هِلالٍ التّميميّ البازِبْدَاويّ جدّ الحافظ أَبي يَعْلَى أَحمدَ ابنِ عليّ بن المُثنَّى . وقال بعضُ الشُّعراءِ يُفضِّلها على بغدادَ :

بقَرْدَي وبازِبْدَي مَصِيفٌ ومَرْبَعٌ ... وعَذْبٌ يُحَاكِي السَّلْسَبِيلَ بَرُودُ

وبَغْدَادُ ما بَغدادُ أَمّا تُرَابُها ... فحُمَّى وأَمّا بَرْدُهَا فشَديدُ كذا في المعجم . ومما يستدرك عليه : بسد

(عرض أكثر)

بسد (تاج العروس)

بُسَّد كسُكّر : أَصْل المَرْجان يَنبُت في البحر وليس في المعادن ما يُشبِه النَّبَاتَ غَيره ذَكرَه غَير واحدٍ من العلماءِ

(عرض أكثر)

بشند (تاج العروس)

وبَشَنْدُ كسَمَنْد والشين معجمة قرية بمصر

(عرض أكثر)

بشجرد (تاج العروس)

(عرض أكثر)

بشغرد (تاج العروس)

(عرض أكثر)

بشقرد (تاج العروس)

وباشْقِرْد . ويقال بالغَين بدل القاف . وباشْجِرد بالجيم : بلادٌ بين القَسْطنطينيّة وبُلغَار

(عرض أكثر)

بصد (تاج العروس)

وبَصِيدَا بفتح الموحّدة وكسرِ الصاد المهملة وسكون التّحتيّة من قُرى بَغْداد

(عرض أكثر)

بعد (تاج العروس)

البُعْدُ بالضَمّ : ضِدُّ القُرْب وقيل خِلاف القُرْب وهو الأَكثر وهو م أَي معروف . والبُعْد : المَوْتُ . والّذي عَبَّرَ به الأَقدمون أَنّ البُعْد بمعنَى الهلاكِ كما في الصّحاح وغيره ويقال إِنّ الّذي بمعنَى الهلاكِ إِنّما هو البَعَد محركةً وفِعلُهما ككَرُمَ وفَرِحَ - ظَاهِرُه أَن فِعلهما مَعاً من البابين بالمَعنَيين وليس كذلك فإِنّ الأَكثرَ على منْع ذلك والتفرقَةِ بينهما وأَنَّ البعد الّذي هو خِلاف القُرْب الفِعل منه بالضمّ ككَرُمَ والبَعَد محرَّكةً الذي هو الهَلاك الفِعْل منه بَعِدَ بالكَسْر كفَرِح . ومَنْ جوَّزَ الاشتراكَ فيهما أَشار إِلى أَفصحِيَّة الضّمّ في خِلافِ القُرْب وأَفصحيّة الكسرِ في معنَى الهلاكِ حَقَّقَه شيخنا - بُعْداً بضمّ فسكون وبَعَداً . محرَّكةً قال شيخُنَا : فيه إِيهامُ أَنَّ المصدرين لكلٍّ من الفِعلين والصّواب أَنّ الضّمّ للمضموم نَظير ضِدِّه الذي هو قَرُبَ قُرْباً والمحّرك للمكسور كفَرِحَ فَرَحاً . انتهى . قلت : والّذي في المحكم واللِّسان : بَعِدَ بَعَداً وبَعُد : هَلَكَ أَو اغترَبَ فهو باعِدٌ . والبُعْد : الهَلاَكُ قال تعالى : " أَلاَ بُعْداً لِمَدْيَنَ كمَا بَعْدَتْ ثَمود " . وقال ملكُ بنُ الرَّيب المازنيّ : يَقُولونَ لا تَبْعَدْ وهُم يَدْفُنِونَنِي وأَين مَكَانُ البُعْدِ إِلاّ مكانيَا وقرأَ الكسائيّ والنّاسُ : كما بَعِدَتْ وكان أَبو عَبدِ الرحمن السُّلَمِيّ يَقرَؤُهَا بَعُدَتْ يجعَلُ الهلاكَ والبُعْد سواءً وهما قريبٌ من السَّواءِ إِلاَّ أَن العرب بعضهم يقول بَعِدَ وبعضُهم يقول بَعُدَ مثل سَحِقَ وسَحُقَ . ومن النّاس مَن يَقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهَلاك . وقال يونسُ : العرب تقول بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ إِذا تباعدَ في غير سَبٍّ . ويقال في السَّبِّ : بَعِدَ وسَحِقَ لا غير انتهى . فالَّذِي ذَهبَ إِليه المصنّف هو المُجْمَعُ عليه عند أَئِمَّة اللُّغةِ والّذي رَجَّحَه غيرُ المصنّف هو قول بعضٍ منهم كما تَرَى . فهو بَعِيدٌ وباعِدٌ وبُعَادٌ الأَخير بالضّمّ عن يبويه قيل : هو لُغة في بَعِيد ككُبَارٍ في كَبير . ج بُعَدَاءُ ككُرَمَاءَ وافق الذينَ يَقولونَ فَعِيل الذين يقولون فُعَال لأَنهما أُختانِ . وقد قيل بُعُدٌ بضمّتَين كقَضيبٍ وقُضُبٍ وينشد قَول النابغة :

" فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمَانَ إِنَّ لهفَضْلاً على النَّاسِ في الأَدْنَى وفي البُعُدِوضبطَه الجوهريّ بالتحريك جمع باعد كخادمٍ وخَدَمٍ . وبُعْدَانٌ كرَغيفٍ ورُغْفَانٍ . قال أَبو زيد : إِذا لم تكن من قُرْبانِ الأَميرِ فكُنْ مِن بُعْدانِه أَي تَباعَدْ عنه لا يُصِبْك شَرُّه . وزاد بعضُهم في أَوزان الجموع البِعَادَ بالكسر جمْع بَعيدٍ ككَريمٍ وكِرَامٍ . وقد جاءَ ذلك في قَول جريرٍ . ورجلٌ مِبْعَد كمِنْجَل : بَعيدُ الأَسْفَارِ . قال كُثيِّر عزّةَ : مُنَاقِلَةً عُرْضَ الفَيَافِي شِمِلَّةً مَطِيّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ وبُعْدٌ باعِدٌ مُبالَغَةٌ . وإِنْ دَعوتَ به قلْت : بُعداً له المختار فيه النّصب على المصدريّة . وكذلك سُحْقاً له أي أبعده الله أي لا لا يرثى له فيما نَزَلَ به . وتميم تَرفَع فتقول : بُعدٌ له وسُحْقٌ كقولك : غلامٌ له وفَرسٌ . وقال ابن شُميل : رَاودَ رَجلٌ من العرب أَعرابيّةً فأَبَت إِلاّ أَن يَجعَلَ لها شيئاً فجعلَ لها دِرْهَمين فلما خالطَها جعلت تقول : غَمْزاً ودِرْهماكَ لك فإِن لم تَغمِز فبُعْدٌ لك . رَفَعَت البُعْدَ . يُضرَب مَثلاً للرَّجُل تراه يَعمل العَملَ الشديدَ . والبُعْد بضم فسكون والبِعَاد بالكسر : اللَّعْن منه أَيضاً . وأَبعدَه اللّهُ : نَحَّاه عن الخَيْر أَي لا يُرْثَى له فيما نَزلَ به . وأَبعده : لعَنَهُ وغَرَّبَه . وبَاعَدَه مُبَاعَدَة وبِعاداً وباعَد اللّهُ ما بينهما وبَعَّدَه تَبعيداً ويُقرأُ " رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا " . وهو قِرءَاة العَوام . قال الأَزهَريّ : قرأَ أَبو عَمرٍو وابن كَثير بَعِّدْ بغير أَلف وقرأَ يعقوبُ الحضرميّ " رَبُّنا باعَدَ " بالنَّصْب على الخَبر . وقرأَ نافع وعاصم والكسائيّ وحمزة باعِدْ بالأَلف على الدعاءِ . وأَبْعَدَه غيرُه . وَمنزِلٌ بَعَدٌ بالتحريك : بَعيدٌ . وقولهم : تَنَحَّ غيرَ بَعيدٍ وغيرَ باعدٍ وغير بَعَدِ محرَّكَةً أَي كنْ قريباً وغير بَاعِدٍ أَي غَيْرَ صاغرٍ قاله الكسائي . ويقال : انطلقْ يا فلانُ غيرَ باعدٍ أَي لا ذَهَبْتَ . ويقال : إِنّه لغيرُ أَبْعَدَ وهذه عن ابن الأَعرابيّ . وغير بُعَدٍ كصُرَد إِذا ذمَّه أَي لا خَيْرَ فيه . وعن ابن الأَعرابيّ : أَي لا غَوْرَ له في شيْءٍ . وإِنّه لذُو بُعْدٍ . بضمّ فسكون وبُعْدَةٍ بزيادة الهاءِ وهذه عن ابن الأَعرابيّ أَي لذو رأْيٍ وحَزْم . يقال ذلك للرّجُل إِذا كان نافذَ الرَّأْيِ ذا غَوْرٍ وذا بُعْدِ رَأْيٍ . ويقال : ما عندَه أَبعَدُ أَو بُعَدٌ كصُرَد أَي طائلٌ ومثله في مجمع الأَمثال . وقال رجلٌ لابنه : إِن غَدَوْتَ على المِرْبَد رَبِحْتَ عَنَاءً أَو رَجَعْت بغير بُعَدٍ أَي بغَير منفعة . وقال أَبو زيد يقال : ما عندك بُعَدٌ وإِنك لغيرُ بُعَد أَي ما عندك طائلٌ . إِنّمَا تقول هذا إِذا ذَمَمْتَه . قال شيخنا : يمكن أَن يُحمل ما هنا على معنَى الّذي أَي ما عنده من المطالب أَبعدُ مما عنده غيره ويجوز أَن تُحمَل على النَّفْيِ أَي ليس عنده شيءٌ يُبعِدُ في طَلبِه أَي شيْءٌ له قيمةٌ أَو مَحلّ . وَبَعْدُ ضدُّ قَبْل يعني أَنّ كلاًّ منها ظَرفُ زَمانٍ كما عُرِفَ في العربيّة ويكونان للمكان كما جوَّزَه بعض النُّحاة يُبنَى مُفْرَداً أَي عن الإِضافة لكن بشرطِ نِيّة مَعنَى المضافِ إِليه دون لفظه كما قرّر في العربيّة ويُعْرَب مَضافاً أَي لأَنَّ الإِضافة تُوجِب توغُّلَه في الاسميّة وتُبِعده عن شَبَه الحروف فلا مُوجبَ معها لبنائه . وحُكِيَ : مَنْ بَعْدٍ أَي بالجر وتنوين آخره وقد قُرِىء به قوله تعالى : " للّهِ الأَمرُ مِنْ قَبْل ومِنْ بَعْد " بالجر والتنوين كأَنَّهم جَرَّدوه عن الإِضافَة ونِيّتها . وحكى أَيضاً افعَلْ كذا بَعْداً بالتنوين منصوباً . وفي المصباح وبَعْد ظَرفٌ مُبهَمٌ لا يُفهَم معناه إِلإِ بالاضافَة لغيره وهو زَمانٌ متراخٍ عن الزَّمَان السابقِ فإِنْ قَرُبَ منه قيلَ : بُعَيْدَه بالتصغير كما يقال قَبْل العصْر فإِذا قَرُب قيل قُبَيْل العَصْر بالتصغير أَي قريباً منه . وجاءَ زَيدٌ بعْدَ عمرو أَي مُتراخِياً زَمانُه عن زَمانِ مجيءِ عَمْرٍو . وتأْتي بمعنَى مَعَ كقوله تعالى : " فَمَن اعْتدَى بَعْدَ ذلك " أَي مع ذلك . انتهى . وقال اللَّيثُ : بَعْد كلمةٌ دالّة على الشيْءِ الأَخيرِ تقول : هذا بعدَ هذا منصوب . وحَكى سيبويه أَنّهُم يقولونمن بَعدٍ فُينكِّرونه وافْعَلْ هذا بعْداً . وقال الجوهريّ : بَعدُ نَقيضُ قَبلُ وهما اسمان يكونان ظَرفَين إِذا أُضِيفَا وأَصْلهما الإِضافة فمَتى حذفت المضاف إِليه لعِلْم المخاطَب بَنَيتَهما على الضّمّ ليُعلمَ أَنّه مَبنيّ إِذ كان الضّمّ لا يَدخلهما إِعراباً لأَنّهما لا يَصلُح وقُوعُهما مَوْقِعَ الفاعِلِ ولا مَوْقعَ المبتدإِ ولا الخَبَر . وفي اللِّسان : وقوله تعالى : " للّه الأَمرُ مِنْ قَبْلُ ومِن بَعْدُ أَي من قبلِ الأَشياءِ ومِن بَعدِهَا أَصلهما هنا الخَفضُ ولكنْ بُنِيَا على الضمّ لأَنّهما غايتانِ فإِذا لم يكونَا غايةً فهما نَصْبٌ لأَنّهما صِفة . ومعنَى غايةٍ أَي أن الكلمة حذفت منها الإضافة وجُعلَتْ غَايَةُ الكَلِمَة ما بقيَ بعد الحذْف . وإِنّمَا بُنيتا على الضّمّ لأَنّ إِعرابَهما في الإِضافة النّصب والخفض تقول : رأَيتُه قَبلَك ومِن قَبلِك ولا يُرفعان لأَنَّهما لا يُحدَّث عنهما استعملاَ ظَرفَين فلمَّا عُدِلاَ عن بابهما حُرِّكا بغير لحَرَكَتَيْن اللَّتَيْنِ كا نَتَا له يَدخلان بحقّ الإِعراب . فأَمّا وُجُوبُ بنائهما وذَهاب إِعرابهما فلأَنَّهُمَا عُرِّفا من غير جهةِ التعرِيفِ لأَنّه حُذِف منهما ما أُضيفَتَا إِليه والمعنَى . للّهِ الأَمرُ من قَبلِ أَن تُغلَبَ الرُّوم ومن بَعدِما غَلبَتْ . وحكَى الأَزهَرِيّ عن الفرّاءِ قال : القِرَاءَة بالرّفع بلا نون لأَنّهما في المعنَى تراد بهما الإِضافَة إِلى شيْءٍ لا محالَة فلمَّا أَدّتَا غير معنَى ما أُضِفَتَا إِليه وُسِمَتَ بالرَّفْع وهما في موضعِ جَرٍّ ليكون الرَّفْعُ دَليلاً على ما سَقَطَ . وكذلك ما أَشبههما وإِن نوَيتَ أَن تُظهرَ ما أُضِيف إِليه وأَظهرْتَهُ فقلْت : للّهِ الأَمرُ من قبلِ ومن بعدِ جازَ كأَنَّك أَظهرْتَ المخفوضَ الّذِي أَضَفْتَ إِليه قَبْل وبَعْد . وقال ابن سيده : ويُقرأُ : " للّه الأَمرُ من قَبْلٍ ومن بَعْد " يجعلونهما نَكرتَين المعنَى : للّه الأَمرُ من تَقَدُّمٍ ومن تأَخُّرٍ . والأَوّلُ أَجوَدُ . وحكى الكسائيّ " للّه الأَمْرُ مِن قَبْلِ ومن بَعْدِ " بالكسر بلا تنوين . واسْتَبْعَدَ الرَّجُلُ إِذا تَبَاعَدَ . واستبعدَ الشَّيءَ : عَدَّه بعيداً . وقولهم : جِئت بَعْدَيْكما أَي بَعدَكما قال : بَعدٍ فُينكِّرونه وافْعَلْ هذا بعْداً . وقال الجوهريّ : بَعدُ نَقيضُ قَبلُ وهما اسمان يكونان ظَرفَين إِذا أُضِيفَا وأَصْلهما الإِضافة فمَتى حذفت المضاف إِليه لعِلْم المخاطَب بَنَيتَهما على الضّمّ ليُعلمَ أَنّه مَبنيّ إِذ كان الضّمّ لا يَدخلهما إِعراباً لأَنّهما لا يَصلُح وقُوعُهما مَوْقِعَ الفاعِلِ ولا مَوْقعَ المبتدإِ ولا الخَبَر . وفي اللِّسان : وقوله تعالى : " للّه الأَمرُ مِنْ قَبْلُ ومِن بَعْدُ أَي من قبلِ الأَشياءِ ومِن بَعدِهَا أَصلهما هنا الخَفضُ ولكنْ بُنِيَا على الضمّ لأَنّهما غايتانِ فإِذا لم يكونَا غايةً فهما نَصْبٌ لأَنّهما صِفة . ومعنَى غايةٍ أَي أن الكلمة حذفت منها الإضافة وجُعلَتْ غَايَةُ الكَلِمَة ما بقيَ بعد الحذْف . وإِنّمَا بُنيتا على الضّمّ لأَنّ إِعرابَهما في الإِضافة النّصب والخفض تقول : رأَيتُه قَبلَك ومِن قَبلِك ولا يُرفعان لأَنَّهما لا يُحدَّث عنهما استعملاَ ظَرفَين فلمَّا عُدِلاَ عن بابهما حُرِّكا بغير لحَرَكَتَيْن اللَّتَيْنِ كا نَتَا له يَدخلان بحقّ الإِعراب . فأَمّا وُجُوبُ بنائهما وذَهاب إِعرابهما فلأَنَّهُمَا عُرِّفا من غير جهةِ التعرِيفِ لأَنّه حُذِف منهما ما أُضيفَتَا إِليه والمعنَى . للّهِ الأَمرُ من قَبلِ أَن تُغلَبَ الرُّوم ومن بَعدِما غَلبَتْ . وحكَى الأَزهَرِيّ عن الفرّاءِ قال : القِرَاءَة بالرّفع بلا نون لأَنّهما في المعنَى تراد بهما الإِضافَة إِلى شيْءٍ لا محالَة فلمَّا أَدّتَا غير معنَى ما أُضِفَتَا إِليه وُسِمَتَ بالرَّفْع وهما في موضعِ جَرٍّ ليكون الرَّفْعُ دَليلاً على ما سَقَطَ . وكذلك ما أَشبههما وإِن نوَيتَ أَن تُظهرَ ما أُضِيف إِليه وأَظهرْتَهُ فقلْت : للّهِ الأَمرُ من قبلِ ومن بعدِ جازَ كأَنَّك أَظهرْتَ المخفوضَ الّذِي أَضَفْتَ إِليه قَبْل وبَعْد . وقال ابن سيده : ويُقرأُ : " للّه الأَمرُ من قَبْلٍ ومن بَعْد " يجعلونهما نَكرتَين المعنَى : للّه الأَمرُ من تَقَدُّمٍ ومن تأَخُّرٍ . والأَوّلُ أَجوَدُ . وحكى الكسائيّ " للّه الأَمْرُ مِن قَبْلِ ومن بَعْدِ " بالكسر بلا تنوين . واسْتَبْعَدَ الرَّجُلُ إِذا تَبَاعَدَ . واستبعدَ الشَّيءَ : عَدَّه بعيداً . وقولهم : جِئت بَعْدَيْكما أَي بَعدَكما قال :أَلاَ يا اسْلَمَا يا دِمْنَتَيْ أُمِّ مالكٍ ... ولا يَسْلماً بَعدَيْكُما طَللانِ وفي الّصحاح : رأَيْته وقال أَبو عُبيد : يقال : لَقِيته بُعَيداتِ بَيْن بالتصغير إِذا لَقيتَه بعد حِين . وقيل بَعِيدَاتِهِ مُكبّراً وهذه عن الفَرّاءِ أَي بُعَيدَ فِرَاق وذلك إِذا كان الرّجلُ يُمسِك عن إِتيانِ صاحِبه الزّمَانَ ثمّ يُمسك عنه نحْوَ ذلك أَيضاً ثمّ يأْتِيه . قال : وهو من ظُروف الزَّمَان التي لا تَتمكّن ولا تُسْتعمل إِلاّ ظَرفاً . وأَنشد شَمِرٌ :

وأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَمِيصِ دَعَوْتُه ... بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ لا هِدَانٍ ولا نِكْسِ ومثله في الأَساس . ويقال : إِنّها لتَضْحكُ بُعيداتِ بَيْنٍ أَي بينَ المرّةِ ثمَّ المَرَّةِ في الحِين . وأَمَّا بَعْدُ فقد كان كذا أَي إِنَّما يريدون أَمّا بَعْدَ دُعائِي لك . فإِذا قلْت أَمّا بعدُ فإِنّك لا تُضِيفه إِلى شيْءٍ ولكنك تَجعله غايةً نَقيضاً لقبْل . وفي حديث زيدِ بن أَرقمَ أَنَّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خَطَبَهم فقال : أَمّا بَعْدُ تقدير الكلام : أَمّا بعدَ حَمْدِ اللّه . وأَوَّلُ مَنْ قاله دَاوُودُ عليه السّلامُ كذا في أَوَّليّاتِ ابن عَسَاكِرَ ونقله غيرُ واحِد من الأَئمّة وقالُوا : أَخرَجَه ابن أَبي حاتم والدَّيْلميّ عن أَبي موسى الأَشعريّ مرفوعاً . ويقال : هي فَصْلُ الخِطَاب ولذلك قال عزّ وجلّ " وآتَيْنَاهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطَابِ " أَو كَعْبُ بن لُؤَيٍّ زعمه ثَعلب . وفي الوسائل إِلى معرفة الأَوائل : أَوّلُ من قال أَمّا بَعدُ داوودُ عليه السّلامُ لحديث أَبي موسى الأَشعرِيّ مروعاً وقيل : يَعْقُوبُ عليه السلامُ لأَثَرٍ في أَفرادِ الدَّارَقُطْني وقيل قُسّ بن ساعدةَ كما للكلبيّ وقيل يَعْرُب بن قَحطان وقيل كَعْب بن لُؤَيّ . ويقال : هو مُحْسِنٌ للأَباعدِ والأَقارِبِ الأَباعِد : ضِدّ الأَقارب . وقال اللَّيْث : يقال هو أَبْعَدُ وأَبعَدُونَ وأَقرَبُ وأَقربُونَ وأَبَاعِدُ وأَقارِبُ . وأَنشد :

مِنَ النَّاسِ منْ يَغْشَى الأَباعِدَ نَفْعُه ... ويَشْقَى بِه َى الممَاتِ أَقارِبُهْ

فإِنْ يَكُ خَيْراً فالبَعيدُ يَنالُه ... وإِنْ يَكُ شَرّاً فابنُ عمِّك صاحِبُه وقولهم : بَيننا بُعْدَةٌ - بالضّمّ - من الأَرضِ ومِنَ القَرَابَة . قال الأَعشي :

بأَنْ لا تَبَغَّي الوُدَّ من مُتباعِدٍ ... ولا تَنْأَ من ذي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا وبَعْدَانُ كسَحْبانَ : مِخلافٌ باليَمَن مشهورٌ وقد نُسِبَ إِليه جُملةٌ من الأَعيانِ . ومما يستدرك عليه قولهم : ما أَنت منا ببعَيدٍ وما أَنتم منا ببَعيد يَستوِي فيه الواحد والجمع وكذلك ما أَنتَ ببَعَدٍ وما أَنتم منَّا ببَعَدٍ أَي بَعيد . وإِذا أَردْتَ بالقَرِيبِ والبَعِيدِ قَرَابَةَ النَّسَبِ أَنثْتَ لا غير لم تَختلف العربُ فيها . والأَبْعَدُّ مُشدَّدَ الآخِر في قول الشاعر :

مَدّاً بأَعناقِ المَطِيِّ مَدّاً ... حتَّى تُوافِي المَوْسمَ الأَبعَدّاَفلضرورة الشِّعر . والبُعَداءُ : الأَجانبُ الّذِين لا قَرَابَةَ بينهم قاله ابن الأَثير . وقال النضْر في قولهم : هَلَكَ الأَبعَدُ قال : يعنِي صاحِبَه وهكذا يقال إِذا كَنَى عن اسمه . ويقال للمرأَة : هَلَكَتِ البُعْدى . قال الأَزهريّ : هذا مثْل قولهم : فلا مَرْحباً بالآخَر إِذا كَنَى عن صاحبه وهو يَذُمُّه . ويقال : أَبَعَدَ اللّه الأَخَرَ قلْت : الأَخَر هكذا في نُسخ الّصحاح وعليها علامة الصِّحّة فليُنظر . قال : ولا يقال للأُنثى منه شيْءٌ . وقولهم : كَبَّ اللّهُ الأَبعَدَ لفِيهِ أَي أَلقاه لوَجْهه . والأَبعَدُ : الحائنُ : هكذا في الصّحاح بالمهملة . وفُلانٌ يَسْتَخْرِج الحَديثَ من أَباعدِ أَطْرافِه . وأَبْعَدَ في السَّوْم : شَطَّ . وتَبَاعَدَ منّي وابتَعَد وتَبَعَّدَ . وفي الحديث أَنّ رجلاً جَاءَ فقالَ : إِنّ الأَبعَدَ قد زَنَى معناه المتباعِد عن الخَير والعِصْمة . وجَلَسْتُ بَعِيدةً منك وبعِيداً منك يَعنِي مَكاناً بعيداً . ورُبما قالُوا : هي بَعيدٌ منك أَي مكانُها . وأَمَّا بعيدةُ العهدِ فبالهَاءِ . وذو البُعْدةِ : الّذي يُبْعِد في المُعادَاة . وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ لرؤبةَ :

يَكْفِيك عندَ الشِّدّة اليَبيسَا ... ويَعتلِي ذا البُعْدَةِ النّحوسا قال أَبو حاتم : وقالوا قَبْلُ وبَعْدُ مِن الأَضداد . وقال في قوله عزّ وجلّ : " والأَرْضَ بَعْدَ ذلك دَحَاهَا " أَي قَبْلَ ذلك . ونقلَ شيخُنا عن ابن خالَويه في كتاب ليس ما نصُّه : ليس في القرآن بعْد بمعنى قبْل إِلاّ حَرْفٌ واحِد " ولَقَدْ كَتَبْنَا في الزَّبورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْر " . وقال مُغُلْطَاي في المَيْس على ليس : قد وَجَدْنَا حَرْفاً آخَرَ وهو " والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحَاهَا " قال أَبو موسى في كتاب المغيث : معناه هنا قَبْل لأَنّه تعالى خَلَقَ الأَرضَ في يومين ثم استوَى إِلى السماءِ . فعلى هذا خلق الأرض قبل السماء ونقَله السُّيوطيّ في الإِتقان كذا نقله شيخنا . قلْت : وقد رَدَّه الأَزهريّ فقال : والّذي قاله أَبو حاتم عمَّن قاله خَطأٌ قَبْل وبعْد كلُّ واحد منهما نَقيضُ صاحِبه فلا يَكونُ أَحدُهما بمعنَى الآخَرِ وهو كَلامٌ فاسدٌ وأَمَّا ما زَعَمه من التناقض الظاهرِ في الآيات فالجواب أَنَّ الدَّحْوَ غَيرُ الخلْق وإِنَّما هو البَسْط والخَلْقُ هو الإِنشاءُ الأَوّل فاللّه عزَّ وجلّ خَلَق الأَرضَ أَوَّلاً غير مَدْحُوَّة ثم خَلقَ السماءَ ثم دحَا الأَرضَ أَي بَسَطَها . قال : والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله تعالى فيها عندَ مَن يَفهمها وإِنّمَا أُتِيَ الملحِدُ الطَّاعنُ فيما شاكلَها من الآيات من جِهَةِ غضبَاوَته وغلِظَ فَهْمِه وقِلّة عِلْمِه بكلام العرب . كذا في اللسان . قال شيخنا : وجعلَها بعض المُعْرِبين بمعنَى مع كما مرَّ عن المصباح أَي مع ذلك دَحَاها . وقال القاليُّ في أَماليه في قول المضرِّب بن كعْب :

فقُلْتُ لها فِييءِ إِليْكِ فإِنّني ... حَرَامٌ وإِنِّي بعدَ ذاكِ لَبيبُ أَي مع ذاكِ . ولَبيب : مُقيم . وقد يُرَادُ بها الآنَ في قول بعضِهم :

كما قَدْ دَعَاني في ابنِ مَنصورَ قَبْلَهَا ... وماتَ فمَا حانَتْ مَنِيَّتَه بَعْدُ أَي الآنَ . وأَبعَدَ فلانٌ في الأَرض إِذا أَمْعَنَ فيها . وفي حديث قتْل أَبي جَهْل هل أَبْعَدُ مِنْ رَجلٍ قَتلْتُمُوه قال ابن الأَثير : كذا جاءَ في سنن أَبي داوود ومعناها أَنْهَى وأَبَلغُ لأَنّ الشْيءَ المُتناهِيَ في نَوْعه يقال قد أُبعِدَ فيه . قَالَ : والرِّوايات الصحيحة : أَعْمَدُ بالميم . وأَبعدَه اللّهُ أَي لَعنَه اللّهُ

(عرض أكثر)

بغدد (تاج العروس)

بَغْدَادُ أَهمله الجوهَريّ . وبَغْدَاد وبَغْذَاذُ بمهملتين ومعجمتين وتقديم كلٍّ منهما فهذه أَربعُ لُغاتٍ . في المصباح : الدال الأَولَى مهملة وهو الأَكثر وأَمّا الثّانية ففيها ثَلاثُ لغاتٍ حكاها ابنُ الأَنباريّ وغيره : دال مُهملة وهو الأَكثر والثانية نونٌ والثالثة وهي الأَقلّ ذالٌ معجمة . وبعضهم يَختار بَغْدَان بالنّون لأَنّ بناءَ فَعلال بالفتح بابُه المضاعَف كالصَّلْصَال والخَلْخَال ولم يَجِىء من غير المضاعَف إِلاّ نَاقَة بها خَزْعَالٌ وهو الظَّلْع . وقَسْطَال ممدود من قَسْطَل . وقال أَبو حاتم : سأَلتُ الأَصمعيَّ : كيف يقال بَغدَاد أَو بغداذ أَو بَغْدِين . وقد تُقلب الباءُ ميماً فيقال مَغْدَان : فقال : قلْ مَدِينَة السَّلاَم . فهذه سَبْعُ لغَاتٍ الفصيحُ منها بغداد بدالين وبغدان بالنون كما اقتصر عليه ثعلب . وأَورد ابنُ سيده هذه اللُّغاتِ كما أَورد المصنّف وزادَ القَزّاز بَغدام بالميم في آخره . وقال ابن صافٍ في شرحه على الفصيح : مَغدام بالميم في أَوّله . وزاد صاحب الواعي عن أَبي محمّد الرُّشاطي بَغْذَان بذال معجمة . وحكى أَبو زكريّا يحيى بن زيادٍ الفرّاءُ : بَهْدَاد بالهاءِ والدال . قال أَبو العباس : كلُّهَا لهذه البلدة المشهورة بمدينة السلام . قال وهو اسمٌ أَعجميٌّ عرّبته العرب . وقال صاحب الواعي : هو اسم صنَم فتأْويلها بُستانُ صَنَمٍ . وقال الرّشاطيّ . قال عبد اللّه بن المبارك : لا يقال بغداذ بالذال الثانية معجمة فإِنّ بَغْ صنمٌ ودَادْ عَطِيَّة . وعن أَبي بكرِ بنِ الأَنباريّ عن بعض الأَعاجم يَزعم أَن تفسيره بُستانُ رَجلٍ فبَغْ بُستان . ودَاد رَجُل . وبعضهم يقُول : بَغْ اسم صنَم لبعض الفُرْس كان يَعْبُده وداد رجلٌ . قال الرّشاطيّ : وكان الأَصمعيّ يَنهَى عن ذلك ويقول : مدينة السّلامِ . قال شيخُنَا : ويقال لها دارُ السَّلام أَيضاً . وأَنشدَ الخَفاجيّ :

وفي بَغدادَ سادَاتٌ كِرامٌ ... ولكنْ بالسَّلام بلا طَعَامِ

فما زادُوا الصَّديقَ على سَلاَم ... لذلك سميت دار السلام وتَبَغْدَدَ الرجلُ : انتسَبَ إِليها أَو تشَبَّهَ بأَهْلِهَا على قياسِ تَمعْددَ وتَمضَّر وتَقَيَّس وتَنزَّرَ وتعَرَّبَ . ومما يستدرك عليه : تَبغْدَدَ عليه إِذا تكبَّرَ وافتخرَ مُوَلّدة

(عرض أكثر)

بفد (تاج العروس)

بَافْدُ بسكون الفَاءِ أَهمله الجوهَرِيّ والجماعَة وهو د بكِرْمَان من طَريق شِيراز التقى فيها ساكِنَانِ وقد يَرِدَ ذلك كثيراً في الفارسيّة وهومعرّب بافْتَ بالتاءِ المثنّاة الفوقيّة وهو من البلاد الحارَّة روَى ابنُ عبد الغافر الفارسيّ عن جماعةٍ من أَهلها

(عرض أكثر)

بغند (تاج العروس)

باغَنْدُ بفتح الغين وسكون النّون أَهمله الجوهريّ والجماعة وهو هكذا بتأْخير باغَنْد عن بافْد في النُّسخ وفي بعضها بتقديم باغَنْد على بافْد وهو الصواب : ة م أَي معروفة . قال تاج الإِسلام : أَظنُّهَا من قُرَى وَاسِطَ نُسِبَ إِليها الحافظ أَبو بكر محمّدُ بن سُليمانَ الأَزديّ الباغَنْديّ

(عرض أكثر)

بقرد (تاج العروس)

ومما يستدرك عليه : باقِرْدَي بكسر القاف وفتح الدّال ممال الأَلف : قَرْيَةٌ في شَرقيِّ دِجْلَة . وقد تقدّم في بازِنْديّ

(عرض أكثر)

بكرد (تاج العروس)

وبَكِرْدُ بفتْح فكسْر فسكون وآخرُه دال : قرْيَة بمرْو على ثلاثةِ فَراسِخَ منها . وبَكر أَباد : محلّة بجرْجَانَ

(عرض أكثر)

بلد (تاج العروس)

البَلَدُ محرّكةً مأْخوذٌ من قَوله تعالى : " لا أُقسِمُ بهذَا البَلَد " والبَلْدَة بفتح فسكون مأْخوذ من قوله تعالى " ربَّ هذِهِ البَلْدَةِ الذي حَرَّمها " كِلاهما عَلمٌ على مكّة شَرَّفَها اللّهُ تعالى تفخيماً لها كالنَّجم للثُّريّا والعُود للمَندَل . وقال التوربشتيّ في شرْح المَصابيح بأَنّها هي البَلْدة الجامعة للخَير المستحِقّة أَنّ تسمَّى بهذا الاسم دونَ غيرها لتفوُّقها على على سائر مُسمَّياتِ أَجناسِها تَفوُّقَ الكعبةِ في تَسميتها بالبَيت على سائر مُسمَّياته حتى كأَنّها هي المَحلّ المُستحقّ للإِقامة دونَ غيرَها من قولهم بَلَدَ بالمَكَان إِذا أَقامَ به . والبَلَد والبَلْدة : كُلُّ مَوضِع أَو قِطْعَةٍ من الأَرضِ مُستحِيزَةٍ من استحازَ بالحاءِ المهملة والزاي عامِرَةٍ أَو غامِرةٍ خاليةٍ أَو مسكونةٍ . والبَلَدُ والبَلْدةُ : التُّرَابُ . والذي نَقلَه الخَفَاجيُّ عن غير واحد في العناية أَثناءَ الأَعرافِ أَنَّ البلدَ الأَرضُ مطلقاً واستعمالُهُ بمعنَى القَرْيَةِ عُرْفٌ طارىء . انتهى . وفي النهاية : وفي الحديث أَعوذُ بكَ من ساكِنِي البَلَد قال : البلَد من الأَرض : ما كان مأْوَى الحَيوانِ وإِنْ لم يكنْ فيه بناءٌ . وأَراد بساكِنيه الجِنَّ . والجمعُ بِلادٌ وَبُلْدانٌ . والبَلَد : القَبْر نفْسُه . قال عَدِيّ ابن زَيد :

مِن أُناسٍ كنْتُ أَرجُو نَفْعَهمْ ... أَصبحُوا قد خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ ويقال البَلَد : المَقْبَرَة والجمْع كالجمع . والبَلَد : الدّارُ يمانية . قال سيبويه : هذه الدارُ نِعْمَتِ البَلدُ فأَنَّث حيث كان الدار كما قال الشاعر أَنشده سيبويه

" هل تَعرِف الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ

" الدَّجْنُ يوماً والسَّحَابُ المهمورْ

" لكلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسفورْ والبَلَد : الأَثَرُ من الدّار . وفي المثَل أَذَلٌّ مِن بَيضةِ البَلَد وأَعزُّ من بيضة البلد . البَلَد : أُدْحِيُّ النَّعَامِ بضمّ الهمزة وسكون الدّال وكسر الحاءِ المهملتين معناه أَذَلُّ من بيضَةِ النَّعامِ الَتي تَتركها في الفَلاة فلا تَرجع إِليها . قال الراعي :

تأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعرِفْ لكُمْ نَسباً ... وابنَا نِزارٍ فأَنتمْ بَيضةُ البَلَدِ وجَوَّز أَبو عُبَيْدٍ في قولهم : كان فُلانٌ بَيضَة البلدِ أَن يُرَادَ به المدْح . وزَعَم البكريُّ أَنّه قد يُضْرَب هذا مثَلاً للمنفرد عن أَهْله وأُسرته . والبَلَد : اسمُ مَدينة بالجزيرة على سبعةِ فَراسخَ من المَوْصل وقد تُشدّد لامُه وهو أَوّل دِيَارِ رَبِيعَةَ بشاطىء دِجلَة ومدينة بفارِسَ . والبَلَد : ة ببغدادَ نقله الصاغانيّ والبَلَد : جَبَلٌ بحِمَى ضَرِيَّةَ بينه وبينَ مُنْشِدٍ مسيرة شَهْر وقد تُسكَّن لامُه . والبَلَد : الأَثر في الجَسَد . وج أَبْلاَدٌ . قال القُطاميّ :

ليستْ تُجَرَّحُ فُرّاراً ظُهُورُهمُ ... وفي النُّحور كُلومٌ ذات أَبْلادِ وقال ابن الرِّقاع :

عَرَفَ الدّيَارَ تَوهُّماً فاعتَادهَا ... من بَعْدِ ما شَمِلَ البِلَى أَبْلادَهَا اعتادَهَا أَعَادَ النَّظَرَ إِليهَا مَرَّةً بعد أُخرَى لدُرُوسها حتَّى عَرفَهَا . وممّا يُستَحْسَن من هذه القصيدَة قولُه في صِفَة أَعلَى قَرْنِ وَلَدِ الظَّبْيَة :

تُزْجِي أَغنَّ كأَنَّ إِبرَةَ رَوْقِه ... قَلَمٌ أَصَابَ من الدَّواةِ مِدَادَها وبَلَدَ جِلْدُهُ : صارت فيه أَبْلادٌ . والبَلْدَة : بَلْدَةُ النَّحْرِ وقيل هو الصَّدْرُ من الخُفِّ والحافِر . قال ذو الرُّمَّة :

أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدةً فَوقَ بَلْدَةِ ... قَليلٍ بها الأَصواتُ إِلاّ بُغَامُهايقول : أَلقَتْ صَدْرَهَا على الأَرض قال شيخنا : وأَورَدَهُ بعضُ أَهْل البديع شاهداً على الجِنَاس التّامّ . وفي الّلسان : أَراد بالبلدة الأُولى ما يَقع على الأَرض من صَدْرِهَا وبالثانيةِ الفَلاَةَ الّتي أَنَاخَ ناقَتَه فيها . ومن المجاز : ضَرَبَ بَلْدَتَه على بَلْدَتِه البَلْدَة الأُولى رَاحَةُ اليَدِ والثانية الصَّدرُ . والبَلْدَة : منْزِلٌ للقَمَر وهي سِتَّة أَنْجمٍ من القَوس تَنزِلها الشَّمسُ في أَقصرِ يومٍ في السَّنَة . والبَلْدة : هَنَةٌ من رَصَاصٍ مُدَحْرَجَة يَقِيس بها الملاَّحُ الماءَ . والبَلْدَة الأَرْضُ . يقال : هذه بلْدَتنا كما يقال بَحْرَتنا . والبَلْدَة : ما بينَ الحاجِبَين كالبُلْدةِ بالضّمّ . وقيل البُلْدَة فَوق الفُلْجَةِ وقيل : قَدْرُ البُلْجةِ . وقد بَلِدَ الرَّجلُ كفَرِحَ بَلَداً وهو أَبْلَدُ بِّينُ البَلَدِ أَي أَبلَجُ وهو الذي ليس بمقونِ الحاجِبَيْن . والبَلَد : عُنْصُرُ الشَّيْءٍ عن ثعلب . والبَلَد : مالم يُحْفَرْ من الأَرضِ ولم يُوقَدْ فيه . قال الراعي :

ومُوقِد النّارِ قد بادَتْ حَمَامتُه ... ما إِن تَبَيَّنهُ في جُدَّةِ البَلَدِ وبَلْدَة النَّحر هي ثُغْزَة النَّحْرِ وما حَوْلَهَا أَو وَسَطُهَا وقيل هي الفَلْكَة الثالثة من فَلْك زَوْر الفَرِسِ وهي سِتَّة وقيل هو رَحَى الزَّوْرِ . والبَلَد : اسمٌ يَقعُ على الكُوَرِ . وقال بعضُهم : البَلَدُ جِنْسُ المَكَانِ كالعِرَاقِ والشَّامِ والبَلْدَة : الجُزءُ المُخصَّص منه كالبَصْرَة ودِمشْق وقد قيل إِنها إِطلاقات مُوَلَّدة . والبَلْدَة : د من عَمَل قَبْرَةَ بالأَندَلُسِ منه سعيد بن محمّد بن سَيِّد أَبيه بن مسعود البَلْدِيُّ كَثير الجِهَادِ والرِّباط وهو على ما قالَهُ الذهبيّ من شُيوخِ المُعتزِلة تُوفِّيَ سنة 397 سمعَ بمكّةَ أَبا بكرٍ محمّدَ بنَ الحُسين الآجُرّيّ . والبَلْدَة : رُفْعَةٌ من السَّمَاءِ لا كوكَبَ بها البَتَّةَ وقيل إِلاّ كَواكِب صِغَار بَيْنَ النَّعائمِ وبين سَعْدٍ الذّابحِ وهي آخرُ البرُوجِ يَنْزِلُها القَمَرُ وقد سَبقَ ذلك أَيضاً فهو تَكرارٌ كما كرّرَ الأَثر ومثْل هذا في مادّة واحدة مَعِيبٌ ورُبمَا عَدَلَ القَمَرُ عنها فَنزَلَ بالقِلاَدَةِ وهي أَي البَلْدَة سِتّةُ كواكِبَ مستديرةٌ تُشبِه القَوْسَ وهي من بُرْجِ القَوْس وقد أَودَعْنَا تَفصيل ذلك في مَواضِعه . وفي حاشية الصّحاح : وأَمّا ابن فارس فقال : والبَلْدَة نَجْمٌ يقولون هي بَلْدَة الأَسَدِ أَي صَدْرُه . فإِنْ صَحَّ ذلك فهو كلامٌ جَيِّدٌ ولم يُرِدِ البَلْدة المنزِلَ الّذي في بُرْج القَوسِ . وقد عابَه الحَريريُّ في الدُّرّة وغيره في إِيراد مثْل هذا التركيب وأَجاب عنه ابن ظفر بِوروده في الكلام كما هو مبيَّن في مَحلّه . وبَلَدَ بالمَكَانِ كنَصَرَ يَبلُد بُلوداً بالضّمّ فهو بالد : أَقَامَ به ولَزِمه كأَبلَد عن أَبي زيدٍ أَو بَلَدَ به إِذا اتَّخَذَه بَلَداً ولَزِمَه . وأَبْلَدَه إِيّاهُ : أَلزَمَه وفي بعض النُّسخ : أَبلَدَه اللّهُ : أَلزَمه والأَولَى الصّوَاب والمُبَالَدَة : المُبَالَطَة بالسُّيوفِ والعِصِيّ إِذا تَجالدوا بها . وبَلِدُوا كَفَرِحُوا وخَرَجُوا وَيقال الثانية بالتشديد : لَزِمُوا الأَرضَ يُقَاتِلُون عَلَيْهَا ويقال اشتُقَّ من بلاد الأَرْضِ . والتَّبَلُّدُ : ضِدُّ التَّجلُّدِ وهو استكانَةٌ وخُضوعٌ . قال :

أَلاَ لاَ تَلُمْه اليَومَ أَنْ يَتَبلَّدَا ... فقد غُلِبَ المحزونُ أَنْ يتَجَلَّدَا بَلُدَ ككَرُم بَلادةً وبَلِدَ مثل فَرِحَ بَلَداً فهو بَلِيدٌ إِذا لم يَكُن ذَكيّاً . والبُلْدَة والبَلْدَة والبَلاَدة ضِدُّ النَّفَاذِ والذَّكَاءِ والمَضَاءِ في الأُمور . وهو أَبْلَدُ من ثَوْرٍ من ذلك . والتَّبَلُّد : التَّصْفِيق بالكَفّ . والتَّلُّبد : التَّحَيُّر وقد تَلَّدَ إِذا تَردَّدَ مُتحِّيراً . وأَنشد للبيد :

عَلِهَتْ تَبلَّدُ في نِهاءِ صُعائدٍ ... سضبْعاً تُؤَاماً كاملاً أَيَّامُهَاوفي اللِّسَان : قيلَ للمُمحِّيرِ مُتبلِّد لأَنَّه شُبِّه بالَّذي يَتَحَيَّر في فلاَةٍ من الأَرض لا يَهتدِي فيها . ومن المَجاز : التَّبَلُّد : التَّلهُّفُ كذا في الأَساس واللسان . قال عَدِيُّ ابن زَيد :

سأَكْسِب مالاً أَو تَقُومَ نَوَائحٌ ... عَليَّ بِلَيْلٍ مُبدِيَاتِ التَّبلُّدِ والتَّبلُّد : السُّقوطُ إِلى الأَرضِ من ضَعْف . قال الرّاعي :

وللدّار فيها من حَمُولةِ أَهْلِهَا ... عَقِيرٌ وللباكِي بها المُتَبلِّدِ والتَّبَلُّد التَّسلُّط على بَلَدِ الغَيْرِ . والتَّبلُّد : النُّزولُ ببَلَدٍ ما به أَحدٌ يُلهِّف نَفْسَه وكلُّه من البَلادَة . والتَّبَلُّد : تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ قيل هو التَّصفيق . وأَبْلَدَ وتَبلَّدَ : لَحِقتْه حَيْرَةٌ . والمَبْلُودُ : المُتحيِّر لا فِعْلَ له . وقال الشَّيْبَانيّ : هو المَعتوه . قال الأَصمعيُّ : هو المنقطَعُ به وكلّ هذا راجعٌ للحَيْرَة . وأَنشدَ بيت أَبي زُبيد :

من حَمِيمٍ يُنسِي الحياءَ جَلِيدَ ال ... قَوْمِ حتَّى تَراه كالمَبلودِ وقيل : المَبلود : الّذي ذَهَبَ حَيَاؤُه أَو عَقلُه وهو البَليد . وبَلَّدَ الرَّجلُ تَبلِيداً إِذا لم يَتَّجِهْ لشءْءٍ . وبَلَّدَ الإِنسانُ إِذا بَخِلَ ولم يَجُدْ . وبَلَّدَ الرَّجُل : لحِقَتْهُ حَيْرَةٌ وضَرَبَ بنفْسِهِ الأَرضَ إِعياءً . وبَلَّدَت السَّحابةُ : لم تُمْطِرْ . وبلَّدَ الفَرَسُ : لم يَسْبِقْ وفَرسٌ بَلِيدٌ إِذا تأَخّرَ عن الخَيْل السَّوابقِ وقد بَلُدَ بَلادةً . والأَبْلَدُ : الرَّجلُ العَظِيمُ الخَلْق الغَليظُهُ . والبَلَنْدَي : العَرِيض . والمُبْلَنْدِي : الجَمَلُ الصُّلْبُ الشَّديدُ . والبَلَنْدَي والمُبْلَنْدِي : الكَثيرُ اللَّحْمِ أَي لَحْم الجَنْبَيْن والبَلِيدُ من الإِبل : الَّذي لا يُنَشِّطه تَحريكٌ . وعن أَبي زيد : أَبلدُوا إِذا صارَتْ دَوَابُّهم كَذلِكَ أَي بَليدةً لا تَسبِق . وقيل : أَبلدَ إِذا كانت دابَّتُه بليدة . وأَبلَدُوا : لَصِقُوا بالأَرض استِكانةً . وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ قولَ شاعرٍ يَصف حَوضاً :

ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بِمَهْلَكَةِ ... جَاوَزْتُهُ بِعَلاَةِ الخَلْقِ عِلْيَانِ هكذا رواه الجوهريّ قال : المُبْلِدُ كمُحسِن : الحَوْضُ القَدِيمُ هنا . قال : أَراد : مُلْبد فقَلب وهو اللاَّصق بالأَرض . وقال غيره : حوضٌ مُبْلَد بفتْح اللاّم : تُرِك ودَرَسَ ولمْ يُستَعْمَل فتَدَاعَى . وقد أَبلَدَه الدّهْرُ إِبلاداً . وبُلْدَة الوَجْهِ بالضّمّ : هَيْئتُه وصُورتُه نقلَه الصاغانيّ . وبَلَدُودُ كقَرَبوسٍ : ع بنَواحِي المدينةِ نقَله الصّاغانيّ . والبُلْد بالضّمّ فالسكون : حَصَاةُ القَسْمِ بفتْح فسكون وهي بُنْدقة مِن ذَهَبٍ أَو فِضّة أَو رَصاص وإِلاّ فهي المَقْلَة قاله أَبو عَمرٍو . ومما يستدرك عليه : يقال للشَّيْءِ الدائم الّذي لا يَزُول : تالِدٌ باللِدٌ . فالتَّالِدُ القديم والبالد إِتباعٌ له . وأَبلَدَ : لصِقَ بالأَرض . وبَلْدةُ الفَرسِ : مُنقَطَعُ الفَهدتَين من أَسافِلها إِلى عَضُدِها . ومن المَجاز : إِنْ لم تفعل كذا فهي بَلْدَةٌ بيني وبينَك يُريد القَطيعةَ والفِرَاقَ أَي أُباعِدُك حتّى تَفصِلَ بيننا بَلْدَةٌ من البِلاد . ولَقِيتُه ببَلْدَةِ إِصْمِتَ وهي القَفْر لا أَحدَ به . وقد تقدّم في صمت . وتَبلَّدَ : تَكلَّف البَلادَةَ . والبَلْدَة : الفَلاَةُ . قال الأَعشي :

وبَلْدَةٍ مثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشةٍ ... للجِنِّ باللِّيلِ في حافَلتِها شُعَلُ وبَلَّدُ الرَّجلُ : نُكِسَ في العَمَلِ وضَعُفَ حتَّى في الجَرْي . قال الشاعر :

جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قُلْتُ سابقٌ ... تَدَاركَه أَعْراقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا والحِرْبَاءُ ابنُ بَلْدَتِهِ للزُومِه الأَرْضَ . وفي الأَساس : من المَجاز : تَبلَّدت البِلادُ : تقاصَرَت في رَأْي العيْنِ من ظُلْمةِ اللَّيْل . وعبارة اللسان : ويُقال للجِبَال إِذا تَقَاصَرَت في رَأْي العيْنِ لظُلْمَةِ اللَّيْل : قد بَلَّدَتْ . ومنه قول الشاعر :

" إِذا لمْ يُنَازِعْ جَاهِلُ القَومِ ذا النُّهَىوبَلَّدَت الأَعلامُ باللَّيْل كالأَكَمْوَبَلَدُودُ : قَريةٌ من قُرَى أَلبِيرةَ منها أَبو عِمْرانَ موسى بن أَحمد الشاعر ذّكّره أَبو الخطّاب بن حَزْم والبالِدِيَّة : قَرْيَةٌ لبني غُبَر بينها وبينَ حَجْرٍ لَيلتانِ . وبَلَدُ بنُ سِنْجَار المُقْرىء الضّرير مَحرّكة حَدّثَ عن المبارَك بن عليّ الحاوِي . وبَلْد : اسمُ مَوضع قال الرّاعي يَصِف صَقْراً :

إِذا ما انْجلَتْ عنه غَدَاةَ صُبَابةٍ ... رَأَى وهو في بَلْدٍ خَرَائِقَ مُنْشِدِ وفي الحديث ذكر بُلَيْد بصيغة التَّصغير : قَرْيَة لآلِ عليّ بوَادٍ قريب من يَنْبع . وفي معجم البكريّ : أَنّهَا لآل سَعِيدِ بنِ عَنْبَسَة بنِ سعيد بن العاص . وبُلَيْدَة قَريةٌ من نَواحِي الأندلس وقَرْية بمصرَ وبَلْدَةٌ مَدينةٌ بساحِلِ بَحْرِ الشَّام قريبٌ من جَبَلة من فتوح عُبَادة بن الصّامت ثم خَرِبتْ فأَنشأَ مُعاويةُ جَبَلَةَ . ومما يستدرك عليه : بلبد

(عرض أكثر)

بلبد (تاج العروس)

بَلْبَد بباءَين مُوحّدتين بَينهما لامٌ ساكنة : مَدينةٌ بينَ بَرْقَةَ وطَرابُلس حيث قَتَلَ محمّدُ بن الأَشعثِ أَبا الخَطّاب الإِباضيّ

(عرض أكثر)

بلند (تاج العروس)

البَلَنْدُ كسَمَنْدٍ أَهملَه الجوهريّ وقال الصّاغانيّ : هو أَصْلُ الحِنّاءِ . قلت : وبالضّمّ : الطَّوِيلُ العالِي فارسيّ

(عرض أكثر)

بمرد (تاج العروس)

ومما يستدرك عليه : بَامَرْدَى : قَريةٌ من أَعمِال البَلِيخ من نَواحِي ديارِ مُضَرَ بين الرَّقّة وحَرّانَ بالجزيرة

(عرض أكثر)

بند (تاج العروس)

البَنْدُ : العَلَمُ الكبِيرُ فارسيٌّ معرّب جمْعه بُنُودٌ . وفي المحكم : مِن أَعلامِ الرُّوم يكون للقائِدِ يكون تحتَ كُلِّ علَمٍ عَشرَةُ آلافِ رَجلٍ أَو أَقلّ أَو أَكثر . وقال الهُجَيْميّ : البَنْدُ : عَلَمُ الفُرْسَانِ . وأَنشد المفضّلُ :

" جَاءُوا يَجرُّونَ البُنُودَ جَرَّا وقال النضْر : سُمِّيَ العَلَمُ الضَّخْمُ واللِّواءُ الضَّخْمُ البَنْدَ . وقال ياقوت : البُنُودُ بأَرْضِ الرُّوم كالأَجْنادِ بأَرض الشام والأَعراضِ بالحِجَاز والكُوَرِ بالعراق والمَخاليف لأَهل اليمن . والبَنْد : حِيَلٌ مستَعمَلة جمْع حِبلة فارسيٌّ معرّب . ويُطلَق على الأَلغاز والمُعمَّيات وهو هكذا في سائر النسخ . وذَكرَ شيخنا هنا عن بعض النُّسخ حُبُل مُستعمَلة بضم المهملة والموحّدة جمْع حِبَالة . وفي بعضها دَخِيل بدال مهملة وخاءٍ معجمة كأَنّه قُصِدَ به أَنّه ليس بعربيّ وذكر أَنّه صَوّبه بعضُ الشُّيوخ . قلت : والصّواب ما ذكرناه فقد جاءَ عن الليث : يقال : فُلانٌ كثيرُ البُنُود أَي كثيرُ الحِيَلِ . وذَكَرَ عن حاشِيَة التُّحفة للسيّد عُمر البَصْرِيّ أَنَّ البَنْدَ يُطلَق على المحَابس الّتي تُجعَل بين حَبّات السُّبْحة ليُعلّم بها على المَحلّ الّذي يَقِفُ عنده المُسَبِّح عَند عُرُوضِ شاغِلٍ . قال : قلت : والظاهر أَنّه مُوَلَّد بل مُحدَث . قلْتُ : وهو كذلك فارسيٌّ معرب وأَصل البَنْدِ العَقْدُ ويَطلَق على تِلك العُقَد مَجازاً . والبَنْدُ : الّذي يُسْكَرُ مِنَ الماءِ . قال أَبو صَخْرٍ :

(عرض أكثر)

بنرد (تاج العروس)

وإِنّ مَعَاجِي لِلْخيامِ ومَوقِفي ... برَابِيَة البَنْدَيْنِ بالٍ ثُمَامُها يَعنِي أُلقِيَ عليها ثُمَامٌ وشَجرٌ . والبَنْد : ع . والبَنْد : بَيْدَقٌ مُنْعقِدٌ بفِرْزانٍ فإِنّه يكون حينئذ كالحابِس والعاقِد للنَّفس . والبِنْد بالكسْر : أُمّةٌ من الأُمَم وهم إِخْوة السِّنْد بالبَحرين ذكره ابن الكلبيّ في كتاب افتراق العرب . والبَنُّودَة كسَفُّودة : علَمٌ على الدُّبُر نقله الصاغانيّ وعَوفُ بنُ بِنْدُويَةَ بالكسر هو عَوف بن أَبي جَبلَةَ الأَعرابيّ واسم أَبيهِ بِندُويَةُ يَروِي عن الحَسن مشهور . ومُحَمَّد بن بِنْدُويَةَ الخُراسَانيّ من المُحدِّثِين ذكرَهما الأَمير أَبو نصْر بنرد

(عرض أكثر)

بود (تاج العروس)

ومما يستدرك عليه : بِنِرْدُ بكسر الوحّدة والنون وسكون الرّاءِ وآخرُه دال : جَدّ عبد العزيز بن إِبراهِيمَ بنِ بِنِرْدَ الأَدميّ الشِّرازيّ بود

البَوْدُ أَهمَله الجوهريّ وقال الصاغانيّ : هو البِئرُ كذا في التكملة . ومما يستدرك عليه : باد الشيءُ بَواداً لٌغة في بدَا بمعنَى ظهَرَ وسيأْتي في الياءِ

(عرض أكثر)

بهد (تاج العروس)

بَهْدَى كسَكْرَى أَهمله الجوهريّ وقال الصاغانيّ : هو ابن سعْد بن الحارث بن ثَعْلَبَة بن الحارث بنِ دُودانَ بنِ أَسَدٍ . م أَي معروف قلت : وفيه نَظرٌ . وأُمُّ بَهْدٍ بِنتُ رَبِيعَةَ بن سعْد بن لُجَيم نقَلَه الصاغَانيّ . وَنُو بَهْد : بطْنٌ في بني أَسدِ بن خُزَيمةَ منهم سالِمُ بن وابِصةَ بن عُقْبَةَ الشاعر البَهْدِيّ ذكرَه ابن السِّمعانيّ عن الدّارَقطنيّ . والبَوَاهِد : الدَّوَاهي نقله الصَّغانيّ والصّواب مَوضعانِ وعلى الأَخيرة اقتصرَ الصاغانيّ . ومما يستدرك عليه : بَهْدَادُ : لُغة في بَغْدَاد نقلَه بعض شُرَّاح الفصيح عن الفرّاءِ وقد مَرَّ ذلك

(عرض أكثر)

بيد (تاج العروس)

بادَ الشّيْءُ يَبِيدُ بَوَاداً هكذا في اللِّسان - وقد أَنكرَه شيخُنا بِناءً على أَنه لم يَذكره الجوهريّ ولا أَربابُ الأَفعال ولا لقتضاه قِياس وهذا وبَيَاداً بالفتح وبُيُوداً بالضّمّ وبَيْدُودةً وهذه عن اللِّحيانيّ : ذَهَبَ وانْقَطَعَ . وبَادَيَبيدُ بَيْداً إِذا هَلَك . وبادَت الشَّمسُ بُيُوداً : غَرَبتْ حكاه سيبويه . وأَبادَه اللّه . أَهلَكَه . وفي الحديث : فإِذا هم بدِيارٍ بادَ أَهلُهَا أَي هَلكُوا وانقَرَضوا . والبَيْدَاءُ : الفَلاَةُ والمَفازةُ المَستويَةُ يُجرَى فيهَا الخَيْل وقيل : مَفازةٌ لا شيْءَ فيهَا . وقال ابن جِنّي : إِنّمَا سَمِّيَت بذلك لأَنّهَا تُبيدُ مَن يَحلُّهَا . وعن ابن شُميل : البَيْداء : المَكانُ المُستوِي المُشرف قليلةُ الشَّجَرِ جَرْداءُ تَقُودُ اليَوْمَ ونِصْفَ يومٍ وأَقلّ وإِشرافُها شيْءٌ قَليلٌ لا تَراهَا إِلاّ غَلِيظةً سَلِبةً لا تكون إِلاَّ في أَرْضِ طِينٍ ج بِيدٌ كسَّروه تَكسِيرَ الصِّفاتِ لأَنّه في الأَصْل صِفَةٌ والقِيَاس بَيْدَوَات لأَنَّه تكسير الأَسماءِ . وفي الحديث : إِنّ قوماً يَغْزُونَ البَيْتَ فَإِذا نَزَلُوا بالبَيْدَاءِ بَعَثَ اللّهُ جِبريلَ فيقول : يابَيداءُ أَبِيدِيهم . فيُخسَفُ بِهمِ أَي أَهْلكِيهم . وهي هنا اسمُ مَوضِعٍ بعَينه وهي أَرْضٌ مَلْسَاءُ بينَ الحَرَمَيءنِ الشَّريفَين بطَرَف المِيقَاتِ المدَنيّ الّذي يقال له ذو الحُليفَةِ . والبَيْدَانة : الأَتَانُ اسمٌ لها كما في الصّحاح . قال امرؤ القَيس :

فيَوماً على صَلْتِ الجَبِينِ مُسَحَّجٍ ... ويَوْماً على بَيْدَانةٍ أُمِّ تَوْلَبِ والبيْدَانةُ : الحِمَارَةُ الوَحْشِيَّةُ أَو هي الّتي تَسْكُن البَيْدَاءَ : لا اسمٌ لها أَيْ أُضِفَتْ إِلى البيداءِ . ووَهِمَ الجوهَرِيُّ . وفي اللّسان : وفي تَسمية الأَتَانِ البَيْدَانة قَولانِ : أَحدُهما أَنّها سُمِّيَت بذلك لسكُونها البيداءَ وتكون النُّون فيها زائدة وعلى هذا القَولِ جمْهورُ أَهلِ اللُّغَة . والقَول الثاني : أَنّهَا العَظيمةُ البَدَنِ وتكون النُّون فيها أَصليّة . ج بَيْدانَاتٌ . وبَيْدَ وبَايِدَ بمعنى غَيْر يُقَال : رَجلٌ كثيرُ المال بَيْدَ أَنَّه بَخيلٌ معناه غير أَنّه بَخيلٌ حكاه ابن السِّكِّيت . وقِيل : هي بمعنَى عَلَى حكاه أَبو عُبَيْد أَي الّتي يُرَادُ منها المُصاحَبَة . قال ابن سيده : والأَوّل أَعلَى . وقد جاءَ في بعض الرِّوايات : بايْدَ أَنهم أُوتُوا الكتابَ مِن قَبْلِنَا . قال ابن الأَثير : ولم أَرَه في اللُّغة بهذا المعنَى . وقال بعضُهم : إِنّها بأَيْد أَي بقُوّة . قال أَبو عُبيد : وفيه لُغة أُخرى مَيْدَ بالميم . ويأْتي بَيْدَ بمعْنَى مِنْ أَجْل ذكرَه ابن هِشام . ومثَّله بحديث : أَنا أَفضَحُ العَرَبِ بَيْدَ أَنِّي مِن قُرَيش . وطَعَامٌ بَيْدٌ : رَدِيءٌ . نقَله الصَّغانيّ . وبَيْدَانُ : اسم رَجُل حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد :

مَتى أَنفَلِتْ من دَيْنِ بَيْدَانَ لا يَعُدْ ... لبَيْدَانَ دَيْنٌ في كَرائمِ مالِيَا

علَى أَنّني قد قُلتُ مِن ثِقَةٍ بهِ ... أَلاَ إِنّمَا باعَتْ يَميِني شِمَاليَا وبَيْدَانُ : ع قال :

أَجِدَّك لن تَرَى بثُعَيلِبَاتٍ ... ولا بَيْدَانَ ناجِيةً ذَمُولاَ أَو بَيْدان ماءَةٌ لبنَي جَعفَرِ ابن كِلابٍ وقيل : جَبلٌ أَحمرُ مستطيلٌ من أَخْيِلة حَمَى ضَرِيَّة . قاله أَبو عُبيد

فصل التاءِ المثنّاة الفوقيّة مع الدّال المهملة

(عرض أكثر)

بذذ (تاج العروس)

البَذُّ : الغَلَبَةُ والسَّبْقُ بَذَّا القَوْمَ يَبُذُهم بَذًّا : سَبَقهم وغَلَبَهم وكلُّ غالبٍ بَاذٌّ والعربُ تقول : بَذَّ فُلانٌ فلاناً يَبُذُّه بَذًّا إِذا ما عَلاه وفَاقَه في حُسْنٍ أَو عَمَلٍ كائناً ما كان وفي الحديث : بَذَّ القائِلينَ . أَي سَبَقَهم وغَلَبَهم ومنه صِفَةُ مَشْيِهِ صلى اللهُ عَليه وسلَّمَ : يمْشِي الهُوَيْنَى يَبُذُّ القَوْمَ إِذَا سارَع إِلى خَيْرٍ أَوْ مَشَى إِليه كالبَذْبَذَةِ وهذه عن الصغانيّ . البَذُّ من التَّمْرِ : المُنْتَثِرُ يقال : تَمْرٌ بَذٌّ : مُتَفَرِّق لا يَلْتَزِق بَعضُه ببعضٍ كفَذٍّ عن ابن الأَعرابيّ . بَذّ كُورَةٌ بين أَرَّانَ وأَذْربِيجَانَ كان بها مَخْرَجُ بَابَكَ الخُرَّمِيِّ في أَيَّامِ المُعْتَصِمِ ويقال فيه البَذَّانِ بالتثنية قال الحُسَيْن بنُ الضَّحَّاك :

لَمْ تَدَعْ بِالبَذِّ مِنْ سَاكِنَةٍ ... غَيْرَ أَمْثَالٍ كَأَمْثَالِ إِرَمْ وقال أَبو تَمَّام :

فَالبَذُّ أَغْبَرُ دَارِسُ الأَطْلالِ ... لِيَدِ الرَّدَى أُكْلٌ مِنَ الآكَالِ

وقال مِسْعَرٌ الشاعِرُ : فيه مَوْضِعٌ تَكْسِيرُه ثَلاَثَةُ أَجْرِبَةٍ جَمْعُ جَرِيبٍ يقال : فيه مَوْقِفُ رَجُلٍ مَنْ دَعَا فيه اسْتُجِيبَ له كائناً ما كان وفيه تُعْقَد أَعْلامَ المُحَمِّرة المَعْرُوفين بالخُرَّمِيَّة ومنه خَرَج بابَكٌ وفيه يتَوقَّعُونَ المهدِيَّ وتَحْتَه نَهْرٌ عَظِيمٌ إِن اغْتَسَلَ فيه صاحِبُ الحُمَّيَاتِ العَتِيقَةِ قَلَعَهَا وإِلى جانبه نَهرُ الرُّوس وبها تِينٌ عَجيبٌ وزَبِيبُهَا يُجَفَّفُ في التَّنَانير لأَنه لا شَمْسَ عِنْدَهم لكثرَةِ الضَّبَابِ ولم تَصْحُ السماءُ عندَهم قَطّ كذا في المُعْجِم لِياقوت . وفَذٌّ بَذٌّ : فَرْدٌ وقد تَقدَّم عن ابن الأَعرابيّ وكذا أَحَذُّ أَبَذُّ نقله . الصاغانيّ . قد بَذِذْتَ بَعْدِي يا رجلُ كعَلِمْتَ تَبَذُّ بَذَاذَةً وبَذَاذاً بالفتح فيهما وبِذَاذاً بالكسر وبُذُوذَةً بالضمّ : ساءَتْ حَالُك ورَثَّتْ هَيْئَتُك في الحديث البَذَاذَةُ من الإِيمان هي رَثَاثَةُ الهَيْئَةِ قال الكِسَائيُّ : هو أَن يكون الرَّجُلُ مُتَقَهِّلاً رَثَّ الهَيْئَةِ يقال منه : رَجُلٌ بَاذُّ الهَيْئَةِ وبَذُّها : رَثُّهَا بَيِّنُ البَذاذَةِ والبُذُوذَةِ قال ابنُ الأَثير : أَي رَثُّ اللِّبْسَةِ أَراد التواضُعَ في اللِّبَاسِ وتَرْكَ التبجُّحِ به وقال ابنُ الأَعرابيّ : البَذُّ : الرجُلُ المُتَقَهِّلُ الفقيرُ قال : والبَذاذَةُ : أَن يكونَ يَوْماً مُتَزَيِّناً ويَوْماً شَعِثاً ويقال : هو تَرْكُ مُداومَةِ الزِّينة . وحالَةٌ بَذَّةٌ : سَيِّئةٌ ورجُلٌ بَذُّ البَخْتِ : سَيِّئُه رَدِيئُه عن كُرَاعَ والبِذَّةُ بالكسر والبَذِيذَةُ : النَّصِيب . لُغَتَان في الدَّال المُهْمَلة قاله الصغانيُّ . والبِذُّ بالكسر والبَذِيذُ بالفتح : المِثْلُ لغتانِ في المُهْملة يقال : النَّاسُ هَذَاذِيكَ وَبَذَاذِيكَ أَي ها هنا ها هُنَا وسيأْتي في هذ . وبَاذَذْتُه الشيْءَ : بَادَرْتُه وسابَقْتُه وفاخَرْتُه . وابْتَذَذْتُ حَقِّي منه أَي أَخَذْتُه منه عن أَبي عَمْرٍو : البَذِيذَةُ على فَعِيلة هكذا في النّسخ وفي بعض الأُصول : البَذْبَذَة مضاعفاً وهو الصوابُ التَّقَشُّفُ نقله الصاغانيّ . واسْتَبَذَّ بالأَمْر : استَبَدَّ واستَقَلَّ لغة في المُهملة . واستدرك شيخنا هنا : بَذَّي كحَتَّى . قريةٌ بقُرْب الساحِلِ منها عُمر بن عثمان البَذِّيّ المَقدِسيّ الحَنْبَليّ المُؤَدّب أَحد شيوخ الذهبيّ والبرْزاليّ ذكرها ابنُ حَجَرٍ في الدُّرر الكامنة وفي مراصد الاطلاع بإِهمال الدال وإِخالها غَيْرَها أَو تحريفاً قاله شيخُنا . قلت : الذي ذَكره صاحبُ المَراصِد فإِنما هو بَدَا بالفتح والقصر وإِهمال الدال وهو صَحيحٌ ذَكرَها غيرُ واحدٍ وهي قريةٌ بِوَادِي عُذْرَةَ قُرْبَ الشامِ وقيل : وادٍ قُرْبَ أَيْلَةَ من ساحِل البَحْرِ وقيل : بوادِي القُرَى وقد ذَكَرَهَا الشُّعَرَاءُ في أَقوالِهِم وما إِخالُ المُحَرِّفَ إِلاَّ شَيْخنَا رحمه الله تَعالى

(عرض أكثر)

بسذ (تاج العروس)

البُسَّذُ كسُكَّرٍ : أَهمله الجوهريّ وقال الصاغانيّ : هو : المَرْجَانُ قال الأَزهريُّ في التَّهذيب : أُهْمِلت السينُ مع التاءِ والذال والظاءِ إِلى آخر حُروفها على تَرْتِيبه فلم يُسْتَعْمَل من جميعِ وجُوهِها شيْءٌ في مُصَاصِ كلامِ العَربِ فأَمَّا قولُهُم هذا قَضَاءُ سَذُومَ بالذال الجَوْهَرِ ليس بِعربيٍّ بل فارسيُّ مُعَرَّب وكذلك السَّبَذَةُ فارِيُّ قاله الأَزهريّ

(عرض أكثر)

بغدذ (تاج العروس)

بَغْدَاذُ أَهمله الجَمَاعةُ هنا وقد مرّض ذِكْرُه في الدَّالِ المُهملة وفِيه سَبْعُ لُغَاتٍ مشهورة : بَغْدَادُ وبَغْدَاذُ وبَغْذَاذُ وبَغْذَادُ وبَغْدَانُ ومَعْدَانُ وبَغْدَامُ يُذَكَّر ويُؤَنَّث : اسم مَدينةِ السَّلامِ

(عرض أكثر)

بوذ (تاج العروس)

بَاذَ يَبُوذُ بَوْذاً أَهمله الجوهريّ وقال ابنُ الأَعرابيّ : إِذا تَعَدَّى عَلَى الناسِ . وبَاذَ يَبُوذُ إِذا افْتَقَرَ عن الفرّاءِ بَاذَ يَبُوذُ إِذا تَوَاضَعَ عن أَبي عَمرو كُلُّ ذلك من التهذيب وابْنُ بَوْذَوَيْهِ بالفتح رَجُلٌ رَوَى الحدِيثَ

فصل التاءِ المثناة الفوقية مع الذال المعجمة

(عرض أكثر)

بأر (تاج العروس)

البِئْرُ بالكسر : القَلِيبُ م معروفٌ أُنْثَى ج آبْآرٌ بهمز بعدَ الباءِ مقلوبٌ عن يعقوبَ أي فوزنُه أعفالٌ . ومن العرب مَن يقلِبُ الهمزةَ فيقول : آبارٌ على أصله . وهي في القِلَّة أبْؤُرٌ وآبُرٌ مثالُ آمُلٍ مقلوب وَزْنُه أعْفُلٌ عن الفَرّاءِ . وفي الكثرة بِئارٌ بالكسر وفي حديث عائشةَ : " اغْتَسِلِي من ثلاثةِ أبْؤُرٍ يَمُدُّ بعضُها بعضاً " والمرادُ به أنّ مِياهَها تَجتمعُ في واحدةٍ كمياهِ القَنَاةِ . والبَآرُّ ككَتّانٍ : حافِرُهَا كذا في التَّهذِيب والمشهورُ به أبو نصر إبراهيمُ بنُ الفَضْلِ بنِ إبراهِيمَ الأصبهانيُّ الحافظُ ويقال : أبَّارٌ وهو مقلوبٌ ولم يُسمَع على وَجْهِه

وأبْأَرَ فلاناً : جَعَلَ له بِئْراً نقلَه الزَّجّاج . وبَأَرَ بِئْراً كمَنَعَ يَبْأَرُهَا وكذلك ابْتَأَرَ : حَفَرَ

وعن أبي زَيْد : بَأَرْتُ أبْأَرُ بَأْراً : حَفَرْتُ بُؤْرَةً يُطْبَخُ فيها وهي الإرةُ

وفي الحديث : " البِئْرُ جُبَارٌ " قيل : هي العادِيَّةُ القديمةُ لا يُعْلَم لها حافرٌ ولا مالِكٌ فيقعُ فيها الإنسانُ أو غيرُه فهو جُبَار أي هَدَرٌ وقيل : هو الأجِيرُ الذي يَنزلُ البِئْرَ فينقِّيها أو يُخرِجُ منها شئاً وَقَع فيها فيموتُ

بَأَرَ الشيْءَ بَأْراً وابْتَأَره كلاهما : خَبَأَه أو ادَّخَره ومنه قِيل للحُفْرة : البُؤْرَةُ

ابْتأَرَ الخَيرَ : وبَأَرَه : قَدَّمَه أو عَمِلَه مَسْتُوراً وفي الحديث : " أنّ رجلاً آتاه اللهُ مالاً فلم يَبْتَئِر خَيْراً " أي لم يُقَدِّم لنفسِه خَبِيئَةَ خيرٍ ولم يَدَّخِرْ وقال الأمويُّ في معناه : هو من الشيْءِ يُخْبَأُ كأنَّه لم يُقَدِّم لنفسِه خَيْراً خَبَأَه لها وقال أبو عُبَيْد : في الابْتِئارِ لُغَتَانِ : ابتأَرتُ وائْتَبَرتُ ابْتِئاراً وائْتِبَاراً وقال القُطاميّ :

فإنْ لم تَأْتَبِرْ رَشَداً قُرَيْشٌ ... فليس لسائرِ النّاسِ ائْتِبارُ . يعني اصْطِنَاعَ الخيرِ وتَقديمَه

والبُؤْرَةُ بالضّمّ : الحُفْرَةُ يُطبَخُ فيها عن أبي زَيْد وهي كالزُّبْيَة من الأرْض وقيل : هي مَوْقِدُ النّارِ وهي الإرَةُ وجمعُه بُؤَرٌ

البُؤْرَةُ أيضاً : الذَّخِيرَةُ يَدَّخِرُهَا الإنسانُ كالبِئْرَةِ بالكَسءر والبَئيرَةِ على فَعِيلَةٍ . وفي الأساس : بأَر الفاسِقُ من ابْتَأَرَ والفُوَيْسِقُ من ابْتَهَر ياقل : ابْتَأَرَهَا : قال فَعَلْتُها وهو صادِقٌ وابْتَهَرْتُها : قاله وهو كاذبٌ

(عرض أكثر)

ببر (تاج العروس)

البَيْرُ بفتحٍ فسكونٍ : سَبُعٌ م معروفٌ ج بُبُورٌ مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ وقيل : هو ضَرْبٌ من السِّباع

وفي الصّحاح : هو الفُرَانِقُ الذي يُعادِي الأسَد ومثله في المِصْبَاح ففي قولِ المصنِّفِ : معروفٌ مَحَلُّ تَأَمُّل . ولعَلَّه في الزَّمنِ الأوّل أعجميٌّ مُعَرَّبٌ وفي التَّهْذِيب : وأحسبُه دَخِيلاً وليس من كلام العرب

ونَصْرُ بنُ بَبْرَوَيْهِ كعَمْرَوَيْهِ حَدَّثَ عن إسحاقَ بنِ شاذَانَ كذا في النُّسَخِ والصَّوابُ عن إسحاقَ شاذانَ وهو إسحاقُ بن إبراهيمَ وشاذَانُ لَقَبُهُ وهو نصرُ بنُ بَبْرَوَيْهِ الفارسيُّ حَدَّث عنه ببغدادَ وأخوه أحمدُ بن بَبْرَوَيْهِ حَدَّثَ أيضاً وهكذا ضَبَطَه الحافظانِ : الذَّهَبيُّ وابنُ حَجَرٍ وقرأْت في كتاب ابن أبي الدّم : نَصْرُ بنُ بِبْرَوَيْهِ بكسر الموحَّدَةِ وسكونِ التَّحْتِيَّة بعدها راءٌ مفتوحةٌ كان ببغدادَ حدَّث عن شاذَانَ فتأمَّلْ ذلك

وممّا يُستدرَكُ عليه : البِبّارات بالكسر : كُورَةٌ بالصَّعِيد قُرْبَ إخْمِيمَ . وعبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بن بِيبَرٍ بكسرٍ فسكونٍ ففتحٍ من أهل وادي الحِجَارَة سَمِعَ أبا عيسَى . وببور : قريةٌ بإفْرِيقِيَّةَ مِن أعمال تُونُسَ

(عرض أكثر)