معنى بريص في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى برص في تاج العروس

البَرَصُ مُحَرَّكَةً : داءٌ مَعْرُوفٌ أَعاذَنَا اللهُ منه ومن كُلِّ داءٍ وهو بَيَاضٌ يَظْهَرُ في ظاهِرِ البَدَنِ ولَوْ قال : يَظْهَرُ في الجَسَدِ لِفَسَادِ مِزَاجٍ كان أَخْصَر . وقد بَرِصَ الرَّجُلُ كفَرِحَ فهُوَ أَبْرَصُ وهِيَ بَرْصاءُ . وأَبْرَصَهُ اللهُ تَعَالَى . والبَرَصُ : الَّذِي قد ابْيَضَّ من الدّابَّةِ منِ أَثَرِ العَضِّ عَلَى التَّشْبِيهِ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه :

يَرْمِي بكَلْكَلِه أَعْجَازَ جافِلَةِ ... قَدْ تَخِذَ النَّهْسُ في أَكْفَالِهَا بَرَصَا وسامُّ أَبْرَصَ بِتَشْدِيدِ المِيمِ قالَ الأَصْمَعِيُّ : ولا أَدْرِي لِمَ سُمِّيَ بذلِكَ هُوَ مُضَافٌ غَيْرُ مركَّبٍ ولا مَصْرُوفٍ : الوَزَغَةُ وقالَ الجَوْهَرِيُّ : هُوَ من كِبارِ الوَزَغِ وهُوَ م مَعْرُوفٌ معرِفَة إِلاَّ أَنَّه تَعْرِيفُ جِنْسٍ . قالَ الأَطِبّاء : دَمُه وبَوْلُه عَجِيبٌ إِذا جُعِلَ في إِحْلِيلِ الصَّبِيِّ المَأْسُورِ فإِنَّهُ يَحُلُّهُ من ساعَتهِ كأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ورَأْسُه مَدْقُوقاً إِذا وُضِعَ عَلَى العُضْوِ أَخْرَجَ ما غَاصَ فيهِ مِنْ شَوْكٍ ونَحْوِه . وقال الجَوْهَرِيُّ : هُمَا اسْمَانِ جُعِلا وَاحِداً وإشنْ شِئْتَ أَعْرَبْتَ الأَوَّلَ وأَضَفْتَه إِلَى الثانِي وإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الأَوّلَ عَلَى الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثّانِي بإِعْرَابِ ما لا يَنْصَرِف وتَقُولُ في التَّثْنِيَةِ : هذانِ سامَّا أَبْرَصَ وفي الجَمْعِ : هَؤُلاءِ سَوامُّ أَبْرَصَ أَوْ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ : السَّوَامُّ بِلا ذِكْرِ أَبْرَصَ أَوْ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ : هؤُلاءِ البِرَصَةُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ والأَبارِصُ بِلاَ ذِكْرِ سامٍّ وقالَ ابنُ سِيدَه : وقَدْ قالُوا الأَبارِصَ عَلَى إِرادَةِ النَّسَبِ وإِنْ لَمْ تَثْبُت الهاءُ كَمَا قالُوا المَهَالِبَ وأَنشد :

واللهِ لَوْ كُنْتُ لِهذَا خَالِصَاً ... لكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبَارِصَا قُلْتُ : هكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ ابنُ جِنِّي آكِلَ الأَبَارِصَا أَرادَ آكِلاً الأَبَارِصَ فحَذَفَ التّنْوِينَ لالْتِقَاءِ الساكِنَيْنِ . والأَبْرَصُ : القَمَرُ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ تَقُولُ : بِتُّ لا يُؤْنِسُنِي إِلاّ الأَبْرَصُ . وبَنُو الأَبْرَصِ : بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ وهُمْ بَنُو يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ من تَمِيمِ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :

كانَ بَنُو الأَبْرَصِ أَقْرَانَهَا ... فَأَدْرَكُوا الأَحْدَثَ والأَقْدَمَا وعَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ بنِ جُشَمَ ابنِ عامِرٍ بنِ فِهْرِ بنِ مالِكِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بن دُودانَ ابنِ أَسَدٍ الأَسَدِيُّ : شَاعِرٌ مَشْهُورٌ . والبَرْصَاءُ : لَقَبُ أُمِّ شَبِيب ابنِ يَزِيدَ بنِ جَمرة بن عَوْفِ ابنِ أَبي حارِثضةَ . الشّاعِرِ واسْمُها أُمَامَةُ بنْتُ قَيْسِ أَو قِرْصافَةُ عن السُّكَّرِيِّ والأَوّل قولُ ابنِ الكَلْبِيِّ قال : وهي ابْنَةُ الحَارِث بنِ عَوْفٍ وقَال : قَال ابنُ الزُّبَيْرِ : إِنَّمَا سُمِّيَت البَرْصَاء فيما أَخْبَرَنِي مُحَمّدُ بنُ الضَّحّاكِ بنِ عُثْمَانَ عن أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهَا الحارثَ بنَ عَوْفٍ جاءَ إلى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فخَطَبَ إِليه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّم ابْنَتَه فقال : إِنَّ بها وَضَحاً فرَجَع وقد أَصابَهَا ولم يَكُنْ بها وَضَحٌ وقَالَ بَعْضُ النّاسِ : إِنّمَا سُمِّيَت البَرْصاءَ لشِدَّةِ بَيَاضِهَا ففِي ذلِكَ يَقُولُ ابْنُهَا شَبِيبٌ :

أَنَا ابْنُ بَرْصَاءَ بها أُجِيبُ ... هَلْ في هِجَانِ اللَّوْنِ ما تَعِيبُ قلت : وفيه يقول الشّاعِر :

مَن مُبْلِغٌ فِتْيانَ مُرَّةَ أَنّهُ ... هَجَانَا ابنُ بَرْصاءِ العِجَانِ شَبِيبُومِنَ المَجَازِ : أَرْضٌ بَرْصَاءُ : رُعِىَ نَباتُهَا مِنْ مَوَاضِعَ فعَرِيَتْ عَنْهُ . وحَيَّةٌ بَرْصَاءُ : فِيهَا أَيْ في جِلْدِها لُمَعُ بَياضٍ . والبَرِيصُ كأَمِيرٍ : نَبْتٌ يُشْبِهُ السُّعْدَ يَنْبُتُ في مَجارِي الماء عن أَبِي عَمْروٍ . والبَرِيصُ : ع بدِمَشْقَ الصّوَابُ نَهْرٌ بدِمَشْقَ كَمَا في المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ والفَرْقِ لابنِ السّيدِ والمُعْجَمِ ونَبَّهَ عَلَى ذلِكَ شَيْخُنا والمُصَنِّفُ قَلَّد الصّاغَانِيَّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : لَيْسَ بالعَرَبِيِّ الصَّحِيح وأَحْسَبُه رُومِيَّ الأَصْلِ وقَدْ تَكَلَّمَتْ به العَرَبُ قال حسّانُ بنُ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عنه يَمْدَحُ بنِي جَفْنَةَ :

يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عَلَيْهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ قُلْتُ : وقَالَ بَعْضٌ : إِنَّ البَرِيصَ اسمٌ لِلغُوطَةِ بِأَجْمَعِهَا واسْتَدَلَّ بقَوْلِ وَعْلَةَ الجَرْمِيِّ :

فَما لَحْمُ الغُرَابِ لَنَا بِزَادٍ ... ولا سَرَطَانُ أَنْهَارِ البَرِيصِ قَالَ شَيْخُنا : وَرَأَيْتُ كَثِيراً من شُرّاحِ الشَّوَاهِد وغَيْرِهِم يَرْوُونَه : البَرِيض بالضادِ المُعْجَمَة ويَتَشَدَّقُونَ بهِ في مَجَالِسِهِم ومُخَاطَباتِهِم جَهْلاً وتَقْلِيداً للتّصْحِيفِ أَو عَدَم وُقُوفٍ عَلَى الحَقِيقَةِ وأَخْذ عن ماهِرٍ عَرِيفٍ واللهُ أَعلَمُ فَلْيُحْذَرْ مِنْ مِثْلِ شَنَاعَة هذا التَّحْرِيفِ

قُلْتُ : هُوَ كَما قالَ وهُوَ بالضّادِ المُعْجَمَةِ : مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ امرئِ القَيْسِ ولَيْسَ هو هذا النهْرَ الَّذِي بدِمَشْقَ أَوْ هُوَ باليَاءِ التّحْتِيَّةِ كما سَيَأْتِي . والبَرِيصُ : مِثْلُ البَصِيص وهُوَ البَرِيقُ قَال الشاعِرُ :

وتَبْسِمُ عَنْ نَوَاسِعَ شاخِصاتٍ ... لَهُنَّ بخَدِّهِ أَبَداً بَرِيصُ والبِرَاصُ ككِتَابٍ : مَنَازِلُ الجِنِّ جَمْعُ بُرْصَةً بالضَّمِّ . والبِرَاصُ : بِقَاعٌ في الرَّمْلِ لا تُنْبِتُ شَيْئاً جَمْع بُرْصَةٍ بالضَّمِّ . قالَ ابنُ شُمَيْل : البُرْصَةُ : البُلُّوقَةُ وجَمْعُهَا بِرَاصٌ وهِيَ أَمْكِنَةٌ من الرَّمْلِ بِيضٌ لا تُنْبِتُ شَيْئاً . والبَرْصُ بالفَتْحِ ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَك : دُوَيْبَّةٌ تَكُونُ في البِئرِ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ . وأَبْرَصَ الرَّجُلُ : جَاءَ بوَلَدٍ أَبْرَصَ . ومن المَجازِ عن ابنِ عَبّادِ : التَّبْرِيصُ : حَلْقُكَ الرَّأْسَ وقد بَرَّصَه نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ . والتَّبْرِيصُ أَيْضاً : أَنْ يُصِيبَ الأَرْضَ المَطَرُ قَبْلَ أَنْ تُحْرَثَ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ . و من المَجَازِ : تَبَرَّصَ البَعِيرُ الأَرْضَ إِذا لَمْ يَدَعْ فِيهَا رِعْياً إِلاَّ رَعَاهُ نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ . وممّا يُسْتَدْرَك عليه : البُرْصُ بالضَّمْ : جَمْعُ الأَبْرَصِ وقَدْ يُطْلَقُ البُرْصُ عَلَى الوَزَغَةِ . ويُصَغَّر أَبْرَصُ فيقال : بُرَيْص ويُجْمَع بُرْصَاناً . وأَبُو بُرَيْصٍ : كُنْيَةُ الوَزَغَةِ . وأَبُو بُرَيْصٍ أَيْضاً : طائِرٌ يُسَمَّى البَلَصَةُ عَن ابنِ خالَوَيْه ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ اسْتِطراداً في ب ل ص أَوْ هثوَ أَبُو بُرْبُصٍ كقُنْفُذٍ . والبُرَيْصَةُ : دابَّةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ الوَزَغَةِ إِذا عَضَّتْ شَيْئاً لَمْ يَبْرَاًْ . والبُرْصَةُ بالضَّمّ : فَتْقٌ في الغَيْمِ يُرَى مِنْه أَدِيمُ السَّمَاءِ . والبريصان : فَرَسٌ نَجِيبٌ . وبَرْصِيصَا العَابِدُ : مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وقِصَّتُه مَشْهُورَةٌ . والبَرْصَاءُ : أُمُّ خالِدٍ الصّحابِيّ وهذا نَقَلَه شَيْخُنَا . وقالَ أَبو إِسْحَاقَ النَّجِيرَمِيُّ في أَمَالِيه : العَرَبُ تَقُول : لا أَبْرَحُ بَرِيصِي هذا أَي مقَامِي هذا قالَ ومنْهُ سُمِّىَ بابُ البَرِيصِ بدِمَشْقَ ؛ لأَنَّهُ مَقَامُ قَوْمٍ يَرِدُون هكذا نَقَلَه ياقُوت . قُلْتُ : فهو إِذاً عَرَبيٌّ صَحِيحٌ خِلافاً لِمَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّهُ رُومِيُّ الأَصْلِ كما تَقَدَّم فتَأَمَّلْ . والأَبْرَاصُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ هَرْشَي والغَمْر

صلى الله عليه وسلم - ر - ع - صالتَّبَرْعُصُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ . وصاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَةِ وأَوْرَدَه في العُبَابِ عَنِ ابنِ عَبّادٍ : قالَ : وهُوَ مَقْلُوبُ التَّبَعْرُصِ وهُوَ أَنْ يَضْطَرِبَ ونَصُّ المُحِيطِ : أَنْ يَتَحَرَّكَ الإِنْسَانُ تَحْتَكَ وسَيَأْتِي عَنْ ابنِ دُرَيْدٍ أَنّه فَسَّر التَّبَعْرُضَ بمُطْلَقِ الاضْطِرابِ

(عرض أكثر)

معنى برص في لسان العرب البَرَصُ داءٌ معروف نسأَل اللّه العافيةَ منه ومن كل داءِ وهو بياض يقع في الجسد برِصَ بَرَصاً والأُنثى بَرْصاءُ قال مَنْ مُبْلغٌ فِتْيانَ مُرَّةَ أَنه هَجانا ابنُ بَرْصاءِ العِجانِ شَبِيبُ ورجل أَبْرَصُ وحيّة بَرْصاءُ في جلدها لُمَعُ بياضٍ وجمع الأَبْرصِ بُرْصٌ وأَبْرَصَ الرجلُ إِذا جاءَ بوَلَدٍ أَبْرَصَ ويُصَغَّرُ أَبْرَصُ فيقال بُرَيْصٌ ويجمع بُرْصاناً وأَبْرَصَه اللّهُ وسامُّ أَبْرَصَ مضاف غير مركب ولا مصروف الوَزَغةُ وقيل هو من كِبارِ الوزَغ وهو مَعْرِفة إِلا أَنه تعريفُ جِنْس وهما اسمان جُعِلا اسماً واحداً إِن شئت أَعْرَبْتَ الأَول وأَضَفْتَه إِلى الثاني وإِن شِئْتَ بَنَيْت الأَولَ على الفتح وأَعْرَبت الثاني بإِعراب ما لا ينصرف واعلم أَن كلَّ اسمين جُعِلا واحداً فهو على ضربين أَحدهما أَن يُبْنَيا جميعاً على الفتح نحو خمسةَ عَشَرَ ولقيتُه كَفَّةَ كَفَّةَ وهو جارِي بَيْت بَيْت وهذا الشيءُ بينَ بينَ أَي بين الجيِّد والرديءِ وهمزةٌ بينَ بينَ أَي بين الهمزة وحرف اللين وتَفَرّق القومُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ وشغَرَ بَغَرَ وشَذَرَ مَذَرَ والضربُ الثاني أَن يُبْنى آخرُ الاسم الأَول على الفتح ويعرب الثاني بإِعراب ما لا ينصرف ويجعلَ الاسمان اسماً واحداً لِشَيءٍ بعَيْنِه نحو حَضْرَمَوْت وبَعْلَبَكّ ورامَهُرْمُز ومارَ سَرْجِسَ وسامَّ أَبْرَصَ وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت هذا حَضْرَمَوْتٍ أَعْرَبْتَ حَضْراً وخفضْتَ مَوْتاً وفي مَعْدِي كَرِب ثلاثُ لغات ذُكِرَتْ في حرف الباء قال الليث والجمع سَوامُّ أَبْرَصَ وإِن شئت قلت هؤلاء السوامُّ ولا تَذْكر أَبْرَصَ وإِن شئت قلت هؤُلاءِ البِرَصةُ والأَبارِصةُ والأَبارِصُ ولا تَذْكر سامَّ وسَوامُّ أَبْرَصَ لا يُثَنى أَبْرَص ولا يُجْمَع لأَنه مضاف إِلى اسم معروف وكذلك بناتُ آوَى وأُمَّهات جُبَين وأَشْباهها ومن الناس من يجمع سامَّ أَبْرَص البِرَصةَ ابن سيده وقد قالوا الأَبارِص على إِرادة النسب وإِن لم تثبت الهاء كما قالوا المَهالِب قال الشاعر واللّهِ لو كُنْتُ لِهذا خالِصَا لَكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبارِصَا وأَنشده ابن جني آكِلَ الأَبارِصا أَراد آكلاً الأَبارصَ فحذف التنوين لالتقاء الساكنين وقد كان الوَجْهُ تحريكَه لأَنه ضارَعَ حُروفَ اللِّينِ بما فيه من القُوّة والغُنّةِ فكما تُحْذَف حروفُ اللين لالتقاء الساكنين نحو رَمى القومُ وقاضي البلدِ كذلك حُذِفَ التنوينُ لالتقاء الساكنين هنا وهو مراد يدُلّك على إِرادته أَنهم لم يَجُرُّوا ما بَعْده بالإِضافة إِليه الأَصمعي سامُّ أَبْرَصَ بتشديد الميم قال ولا أَدري لِمَ سُمِّيَ بهذا قال وتقول في التثنية هذان سَوامّا أَبْرَصَ ابن سيده وأَبو بُرَيْصٍ كنْيةُ الوزغةِ والبُريْصةُ دابةٌ صغيرةٌ دون الوزَغةِ إِذا عَضَّت شيئاً لم يَبْرأْ والبُرْصةُ فَتْقٌ في الغَيم يُرى منه أَدِيمُ السماء وبَرِيصٌ نَهْرٌ في دِمَشق وفي المحكم والبَرِيصُ نهرٌ بدمشق ( * قوله « والبريص نهر بدمشق » قال في ياقوت بعد ذكر ذلك والبيتين المذكورين ما نصه وهذان الشعران يدلان على أن البريص ايم الغوطة بأجمعها ألا تراه نسب الأنهار إلى البريص ؟ وكذلك حسان فانه يقول يسقون ماء بردى وهو نهر دمشق من ورد البريص ) قال ابن دريد وليس بالعربي الصحيح وقد تكلمت به العرب قال حسان بن ثابت يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريصَ عليهمُ بَرَدى يُصَفَّقُ بالرحِيقِ السَّلْسَل وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ أَيضاً فما لحمُ الغُرابِ لنا بِزادٍ ولا سَرَطان أَنْهارِ البَرِيصِ ابن شميل البُرْصةُ البُلُّوقةُ وجمعها بِراصٌ وهي أَمكنةٌ من الرَّمْل بيضٌ ولا تُنْبِت شيئاً ويقال هي مَنازِلُ الجِنّ وبَنُو الأَبْرَصِ بَنُو يَرْبُوعِ بن حَنْظلة
(عرض أكثر)

.