معنى حسر في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى حسر في تاج العروس

حَسَرَه يَحْسُرُه بالضّمّ ويَحْسِرُه بالكسر حَسْراً بفتْح فسكون : كَشَفَه . والحَسْرُ أيضاً : كَشْطُكَ الشيْءَ حَسَرَ الشيْءَ عن الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً : كَشَطَه فانْحَسر قد يَجِيءُ في الشِّعْر حَسَرَ لازماً مثل انْحَسَرَ على المُضَارعَة . يقال : حَسَرَ الشَّيْءُ حُسُوراً بالضَّمِّ أي انْكَشَفَ . وفي الصّحاحِ : الانْحِسَارُ : الانْكِشَاف . حَسَرْتُ كُمِّى عن ذِراعِي أحْسُرِه حَسْراً : كشَفْتُ

وفي الأساس : حَسَر كُمَّه عن ذراعه : كَشَفَ وعِمامَتَه عن رَأْسِه والمرأةُ دِرْعَهَا عن جَسَدِهَا . وكُلُّ شَيْءٍ كُشِفَ فقد حُسِر . من المَجَازِ : حَسَرَ البَصَرُ يَحْسِر من حَدِّ ضَرَب حُسُوراً بالضّمّ : كَلَّ وانْقَطَعَ نَظَرُهُ مِنْ طُولِ مَدىً وما أشْبَه ذلك وهو حَسِيرٌ ومَحْسُورٌ . قال قَيْسُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ يَصِف ناقَةً :

إنَّ العَيِسرَ بها دَاءٌ مُخَامِرُهَا ... فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ قال السُّكَّرِيّ : العَسِيرُ : النَّاقَةُ التي لم تُرَضْ . ونصبَ شَطْرَهَا على الظَّرْفِ أي نَحْوَها . وبَصَرٌ حَسِيرٌ : كَلِيلٌ . وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : " يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ " قال الفَرَّاءُ : يُرِيد : يَنْقَلِب صاغِراً وهو كَلِيلٌ كما تَحْسِر الإبلُ إذا قُوِّمَتْ عن هُزالٍ أو كَلاَلٍ . ثم قال : وأمَّا البَصَرُ فإنه يَحْسِرُ عند أقْصى بُلُوغِ النَّظَرِ

حَسَرَ الغُصْنَ حَسْراً : قَشَرَه . وقد جاءَ في حديث جَابِر : فأخذْتُ حَجَراً فَكَسَرْتُه وحَسَرتْه يُريد غُصْناً من أغصانِ الشَّجَرةِ أي قَشَرْتُه بالحَجر . حَسَرَ البَعِيرَ يَحْسِرُه ويَحْسُرُهُ حَسْراً وحُسُوراً : سَاقَه حَتَّى أعْيَاه وكذلك حَسَرَه السَّير كأَحْسَرَه إحْسَاراً وحَسَّرَه تَحْسِيراً . حَسَرَ البَيْتَ حَسْراً : كَنَسَه . حسِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ عَليه يَحْسَرُ حَسْرَةً بفَتْح فَسُكُون وحَسَراً مكرّكةً : نَدِمَ على أَمرٍ فَانَه أَشَدَّ النَّدم وتَسَّرَ الرَّجلُ إِذا تَلَهَّفَ فهوَ حَسِرٌ . قال المَرَّار :

ما أَنَا اليومَ عَلَى شَيْءٍ خَلاَ ... يا ابْنَةَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحَسِرْ وحَسِيرٌ وحسْرانُ . وقال الزَّجَّاجُ في تَفْسِيرِ قوله عَزَّ وجَلَّ : " يَا حَسْرَةً عَلَى العِبَادِ " الحَسْرَةُ : أَشَدُّ النَّدَمِ حَتَّى يَبْقَى النَّادِمُ كالحَسِيرِ من الدّوَابِّ الَّذِي لا منْفَعَةَ فيه . حَسَرِ البَعِيرُ كضَرَبَ وفَرِحَ حَسْراً وحُسُوراً وحَسَرَاً : أَعْيَا من السَّيْرِ وكَلَّ وتَعِبَ كاسْتَحْسَرَ استِفْعَال من الحَسْرِ وهو العَيَاءُ والتَّعَب . وقال الله تَعَالى : " ولاَ يَسْتَحْسِرُون " . وفي الحَدِيث : " ادْعُوا الله ولا تَسْتَحِسُوا " أَي لا تَمَلُّوا . فَهُو حَسِيرٌ . الذَّكَرُ والأَنثَى سواءٌ ج حَسْرَي مثلُ قَتِيلٍ وقَتْلَى . وفي الحدِيث " الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ " أَي لا يجوز للغازِي إِذا حَسِرَتْ دَابَّتُه وأَعْيَت أَن يَعْقِرَها مَخَافَةَ أَن يَأْخُذَهَا العَدُوُّ ولكن يُسَيِّبها . والحَسِيرُ : فَرَسُ عبدِ اللهِ بنِ حَيَّانَ بن مُرَّةَ وهو ابن المُتَمطِّر نَقلَه الصغانيّ . الحَسِيرُ : البَعِيرُ المُعْيىِ الّذي كَلَّ من كَثْرةِ السَّيْرِ . من المَجَاز يقالُ : فلانٌ كَرِيمُ المَحْسِر كمَجْلِس أَي كَرِيم المَخْبر وتُفْتَح سِينُه وهذه عن الصَّغانِيّ . وبه فُسِّر قولُ أَبيِ كَبِيرٍ الهُذَلّي :

أَرِقَتْ فمَا أَدْرِي أَسُقْمٌ ما بها ... أَمْ مِن فِراقِ أَخٍ كَرِيمِ المَحْسَرِضُبِطَ بالوَجْهَيْن قيل : المحْسر هنا : الوَجْهُ وقيل : الطَّبِيعَةُ . وقال الأَزهريّ : والمَحاسِرُ من المَرْأَةِ المَعَارِي ذَكَره في ترجمة " عري " . المُحْسَّرُ كمُعَظَّم : المُؤْدذَي المُحَقَّر . وفي الحَدِيثِ : " يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ رجُلٌ يُسمَّى أَمِير العُصَب . قال بعْضُهم : يُسَمَّى أَمِير الغَضَب أَصحابُه مُحَسَّرُون مَحقَّرُونَ عن أَبْوَابِ السُّلطان ومَجَالِسِ المُلُوك يَأْتُونَه مِنْ كُلِّ أَوْبٍ كأَنَّهم قَزَعُ الخَرِيفِ يُوَرِّثُهم الله مشارِقَ الأَرضِ ومغَارِبَها " . قَوْلُه : مُحَسَّرونَ محَقَّرون أَي مُؤْذَوْن مَحْمُولُون على الحَسْرَة أَو مطْرُودُون مُتْعَبُون من حَسرَ الدَّابَةَ إِذَا أَتْعبَها . الحسَارُ كسَحَابٍ : عُشْبَةٌ تَشْبِهُ الجَزرَ نَقَلَه الأَزهريّ عن بَعْضِ تَشْبِهُ الجَزرَ نقلَهَ الأَزهريّ عن بعْضِ الرُّواة أَو تُشْبِه الحُرْفَ أَي الخَزْدَلَ في نَبَاتِه وطَعْمِه . يَنْبُتُ حِبَالاً على الأَرْضِ . نقله الأَزهريّ عن بَعْض أَعرابِ كَلْبٍ . وقال أَبو حَنِيفَةَ عن أَبِي زِياد : الحَسَار : عُشْبَةٌ خَضْراءُ تَسَطَّحُ على الأَرْض وتَأْكُلُها الماشِيَة أَكْلاً شديداً . قال الشَّاعِر يصِف حِمَاراً وأُتُنَه :

يأْكُلْن من بُهْمَي ومِن حَسَارِ ... ونَفَلاً لَيْسَ بِذِي آثَارِ . يَقُول : هذا المكَانُ قَفْرٌ لَيْس به آثارٌ من النَّاسِ ولا المواشِي . وقال غيره : الحَسَارُ : نَباتٌ يَنْبُتُ في القِيعانِ والجَلَدِ وله سُنْبلٌ وهو من دِقِّ المُرَّيْقِ وقُفُّه خَيْرٌ من رَطْبِه وهو يَسْتَقِلُّ عن الأَرضِ شَيْئاً قليلاً يُشْبِه الزَّبَّاد إِلاَّ أَنَّه أَضخَمُ منه وَرقاً . وقال اللَّيْث : الحَسَارُ : ضَرْبٌ من النَّبات يُسْلِحُ إِلابِلَ . وفي التَّهْذِيب : الحَسارُ منَ العُشْب يَنْبُتُ في الرِّيَاض الواحدة حسَارَةٌ . والمِحْسَرَةُ : المِكْنَسَةُ وَزْناً ومَعْنًى . والحَاسِرُ خِلافُ الدَّارِع وهو مَنْ لا مِغْفَرَ له ولا دِرْعَ ولا بَيْضَةَ على رَأْسِه . قال الأَعْشَى :

في فَيْلَقٍ جَأْواءَ مَلْمُومَةٍ ... تَقْذِفُب الدِّارِعِ والحَاسِرِ . الحاسِرُ : مَنْ لا جُنَّةَ لَه والجَمْعُ حُسَّرٌ . وقد جمع بعضُ الشُّعَرَاءِ حُسَّراً عَلَى حُسَّرِينَ . أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ

بشَهْبَاءَ تَنْفِي الحُسَّرِينَ كأَنَّهَا ... إِذَا ما بَدَتْ قَرْنٌ من الشَّمْسِ طالعُ . وفَحْلٌ حَاسِرٌ وفَادِرٌ وجَافِر : أَلْقَحَ . شَوْلَه وعَدَلَ عنِ الضِّرابِ قاله أَبُو زَيْد ونَقَلهُ الأَزْهَرِيّ . قال : ورَوَى هذَا الحَرْفَ : فحْلٌ جَاسِرٌ بالجِيم أَي فادِر قال : وأَظُنُّه الصوابَ . والتَّحْسِيرُ : الإِيقاعُ في الحَسْرَةِ والحَمْلُ عَلَيْها . وبه فُسِّرَ بعضُ حَدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ المُتَقَدِّم . التَّحْسِيرُ : سُقُوطُ رِيشِ . الطَّائِرِ . وقد انْحَسَرَتِ الطَّيْرُ إِذَا خَرَجَتْ من الرِّيشِ العَتِيق إِلى الحَدِيثِ . وحَسَّرَهَا إِبَّانُ ذلك ثَقَلَّهَا لأَنَّه فُعِلَ في مُهْلَةِ . قال الأَزْهَرِيّ : والبَازِيُّ يُكَرَّزُ للتَّحْسِيرِ وكذلك سَائِرُ الجوارِحِ تتحسَّرُ . التَّحْسِيرُ : التَّحْقِيرُ والإِيذَاءُ والطَّرْدُ وبه فُسِّرَ بعضُ حدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ وقد تَقَدَّم . وبَطْنُ مُحَسَّرٍ بكسْرِ السِّين المُشَدَّدَة : وادٍ قُرْبَ المُزَدَلِفَةِ بين عرَفات ومِنًى . وفي كُتُبِ المَنَاسِكِ : هو وادِي النَّار . قيل : إِنَّ رجُلاً اصْطادَ فيه فنَزَلَتْ نارٌ فأَحْرَقَتْه نقَلَه الأَقْشَهْرِيُّ في تَذْكِرِته . وقيلَ : لأَنَّه مَوْقِفُ النَّصارى . وأَنْشَدَ عُمَرُ رَضِي اللهُ عْنُه حين أَفَاضَ مِنْ عرفَةَ . إلى مُزْدَلِفةَ وكانَ في بَطْنِ مُحْسِّرٍ :

" إليكَ يَعْدُو قَلِقاً وَضِينَا

" مُخَالِفاً دِينَ النَّصَارَى دِينَاوكذا قَيْسُ بنُ المُحَسِّرِ الكِنَانِيُّ الشَّاعِرُ الصَّحابِيُّ فإنَّه بكَسْرِ السِّين المُشَدَّدة . وقيل : المُسَحِّر وقيل المُسَخِّر أقْوال . وتَحَسَّرَ الرّجلُ : تَلَهَّفَ . ولا يَخْفَى أنَّه لو قالَ عند ذِكْرِ الحَسْرة وتَحَسَّر : تَلَهَّفَ كان أجمَعَ للأقْوالِ وأحْسَنَ في التَّرْصِيفِ والجَمْع مع أنه خَالَف الأئمَّةَ في تَعْبِيرِه فإنَّهُم فسَّروا الحَسْرَةَ والحَسَرَ والحَسَرانَ بالنَّدَامَةِ على أمْرٍ فَاتَه والتَّحْسِير بالتَّلَهُّفِ . ففي كلامه تَإَمُّل منْ وُجُوهٍ . تَحَسَّرَ وَبَرُ البَعِيرِ والذي في أُصولِ اللُّغَة : وتَحَسَّر الوَبَرُ عن البَعِيرِ والشَّعَرُ عن الحِمار إذا سقَطَ . واقْتَصَرُوا على ذلك . ومنه قولُ الشَّاعر :

تَحَسَّرتْ عِقَّةٌ عنْه فَأَنْسلَهَا ... واجْتَابَ أُخْرَى جَدِيداً بَعْدَمَا ابْتَقَلاَ وفي الأساسِ : وتَحَسَّرَ الطَّيْرُ : أَسقَطَ رِيشَه . وزاد المُصَنِّف قولَه مِنَ الإعْيَاءِ . ولَيْس بقَيْدٍ لازِمٍ فإنَّ السُّقًوطَ قد يَكُونُ في البَعِيرِ من الأمراضِ إلاَّ أن يُقالَ : إن الإعياءَ أعَمُّ . تَحَسّرتِ الجَارِيةُ وكذا النَّاقَةُ إذا صارَ لَحْمُهَا في مَوَاضِعه . قال لَبِيدٌ :

فإذا تَغَالَى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ ... وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلاَلِ خِدَامُهَا قال الأَزهريّ : تَحَسَّر البَعِيرُ إذا سَمَّنَه الرَّبِيعُ حَتَّى كَثُرَ شَحْمُه وتَمَكَ سَنَامُهُ أي طَالَ وارْتَفَع وتَرَوَّى واكْتَنَزَ ثمَّ رُكِبَ أَيَّاماً فَذَهَب رَهَلُ لَحْمِه واشْتَدَّ بَعْدَ ما تَزَيَّمَ مِنْه أي اشتَدَّ اكْتِنَازُه في مَوَاضِعِهِ فقد تحَسَّرَ ومما يُسْتَدركُ عليه : الحُسَّرُ كسُكَّر هم الرَّجَّالةُ في الحَرْب لأنَّهُم يَحْسِرُون عن أيْدِيهِم وأرْجُلِهم أو لأَنَّه لا دُرُوعَ عَلَيْهِم ولا بَيْضَ . ومنه حَدِيثُ فَتْحِ مَكَّةَ " أنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كان يَوْمَ الفَتْح على الحُسَّرِ " . ورجل حَاسِرٌ : لا عِمَامَةَ على رَأْسِه . وامرأَةٌ حَاسِرٌ بغير هاءٍ إذا حَسَرَتْ عنها ثَيَابَها

وفي حَديثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : " وسُئلتْ عن امرأةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وتَزَوَّجَها رَجُلٌ فتحسَّرَتْ بَيْنَ يَدَيْه " أي قَعدَتْ حَاسِرَةً مكشوفَةَ الوَجْهِ . وقال ابنُ سِيدَه : امرأةٌ حَاسِرٌ : حَسَرَتْ عنها دِرْعَها . وكُلُّ مَكْشُوفَةِ الرَّأْسِ والذَّراعَين حَاسِرٌ . والجمع حُسَّرٌ وحَوَاسِرُ . قال أبُو ذُؤَيْبٍ :

وقامَ بَنَاتِي بالنِّعَالِ حَوَاسِراً ... فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تَحْتَ القَلائِدِ وحَسَرَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ حسْراً وهو مَجازٌ . وحسَرَتِ الدَّابَّةُ وحَسَرَهَا السَّيْرُ حَسْراً وحُسُوراً وأحْسَرَهَا وحَسَّرَهَا : أتْعبَهَا . قالَ :

إلاَّ كمُعْرضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَيُبِني عَلَى الظُّلْمِ أرادَ حاسِرٌ وحَاسِرَةٌ كحَسِير . وأحْسَرَ القَومُ : نَزَلَ بهم الحَسَرُ . وقال أبو الهَيْثَم : حَسِرَت الدَّابَّةُ حَسَراً إذا تَعِبَتْ حَتَّى تُنْقَى . وفي حَدِيثِ جَرِير " لا يَحْسِرُ صاحبُها أي لا يَتْعَبَ سَائِقُها . وفي الحديث " حَسَرَ أخِي فَرَساً له بعَيْنِ التَّمْر وهو مع خَالِدِ بْنِ الولِيدِ . وحَسَرَ العَيْنَ بُعْدُما حَدَّقَتْ إلَيْه أو خَفَاؤُه يَحْسُرُهَا أكَلَّهَا قَالَ رُؤْبَةُ :

" يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضَاؤُه

(عرض أكثر)

معنى حسر في لسان العرب الحَسْرُ كَشْطُكَ الشيء عن الشيء، حَسَرَ الشيءَ عن الشيء يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ كَشَطَهُ وقد يجيء في الشعر حَسَرَ لازماً مثل انْحَسَر على المضارعة والحاسِرُ خلاف الدَّارِع والحاسِرُ الذي لا بيضة على رأْسه قال الأَعشى في فَيْلَقٍ جَأْواءَ مَلْمُومَةٍ تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ ويروى تَعْصِفُ والجمع حُسَّرٌ وجمع بعض الشعراء حُسَّراً على حُسَّرِينَ أَنشد ابن الأَعرابي بِشَهْباءَ تَنْفِي الحُسَّرِينَ كأَنَّها إِذا ما بَدَتْ قَرْنٌ من الشمسِ طالِعُ ويقال للرَّجَّالَةِ في الحرب الحُسَّرُ وذلك أَنهم يَحْسُِرُون عن أَيديهم وأَرجلهم وقيل سُمُّوا حُسَّراً لأَنه لا دُرُوعَ عليهم ولا بَيْضَ وفي حديث فتح مكة أَن أَبا عبيدة كان يوم الفتح على الحُسَّرِ هم الرَّجَّالَةُ وقيلب هم الذين لا دروع لهم ورجل حاسِرٌ لا عمامة على رأْسه وامرأَة حاسِرٌ بغير هاء إِذا حَسَرَتْ عنها ثيابها ورجل حاسر لا درع عليه ولا بيضة على رأْسه وفي الحديث فَحَسَر عن ذراعيه أَي أَخرجهما من كُمَّيْهِ وفي حديث عائشة رضي الله عنها وسئلتْ عن امرأَة طلقها زوجها وتزّوجها رجل فَتَحَسَّرَتْ بين يديه أَي قعدت حاسرة مكشوفة الوجه ابن سيده امرأَة حاسِرٌ حَسَرَتْ عنها درعها وكلُّ مكشوفة الرأْس والذراعين حاسِرٌ والجمع حُسَّرٌ وحَواسِر قال أَبو ذؤيب وقامَ بَناتي بالنّعالِ حَواسِراً فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تحتَ القَلائدِ ويقال حَسَرَ عن ذراعيه وحَسَرَ البَيْضَةَ عن رأْسه وحَسَرَتِ الريحُ السحابَ حَسْراً الجوهري الانحسار الانكشاف حَسَرْتُ كُمِّي عن ذراعي أَحْسِرُه حَسْراً كشفت والحَسْرُ والحَسَرُ والحُسُورُ الإِعْياءُ والتَّعَبُ حَسَرَتِ الدابةُ والناقة حَسْراً واسْتَحْسَرَتْ أَعْيَثْ وكَلَّتْ يتعدّى ولا يتعدى وحَسَرَها السير يَحْسِرُها ويَحْسُرها حَسْراً وحُسُوراً وأَحْسَرَها وحَسَّرَها قال إِلاَّ كَمُعْرِضِ المُحَسِّر بَكْرَهُ عَمْداً يُسَيِّبُنِي على الظُّلْمِ أَراد إِلاَّ مُعرضاً فزاد الكاف ودابة حاسِرٌ حاسِرَةٌ وحَسِيرٌ الذكر والأُنثى سواء والجمع حَسْرَى مثل قتيل وقَتْلَى وأَحْسَرَ القومُ نزل بهم الحَسَرُ أَبو الهيثم حَسِرَتِ الدابة حَسَراً إِذا تعبت حتى تُنْقَى واسْتَحْسَرَتْ إِذا أَعْيَتْ قال الله تعالى ولا يَسْتَحْسِروُن وفي الحديث ادْعُوا الله عز وجل ولا تَسْتَخْسِرُوا أَي لا تملوا قال وهو استفعال من حَسَرَ إِذا أَعيا وتعب وفي حديث جرير ولا يَحْسَِرُ صائحها أَي لا يتعب سائقها وفي الحديث الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ أَي لا يجوز للغازي إِذا حَسَِرَتْ دابته وأَعيت أَن يَعْقِرَها مخافة أَن يأْخذها العدوّ ولكن يسيبها قال ويكون لازماً ومتعدياً وفي الحديث حَسَرَ أَخي فرساً له يعني النَّمِرَ وهو مع خالد بن الوليد ويقال فيه أَحْسَرَ أَيضاً وحَسِرَتِ العين كَلَّتْ وحَسَرَها بُعْدُ ما حَدَّقَتْ إِليه أَو خفاؤُه يَحْسُرُها أَكَلَّها قال رؤبة يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضاؤُه وحَسَرَ بَصَرُه يَحْسِرُ حُسُوراً أَي كَلَّ وانقطع نظره من طول مَدًى وما أَشبه ذلك فهو حَسِير ومَحْسُورٌ قال قيس بن خويلد الهذلي يصف ناقة إِنَّ العَسِيرَ بها دَاءٌ مُخامِرُها فَشَطْرَها نَظَرُ العينينِ مَحْسُورُ العسير الناقة التي لم تُرَضْ ونصب شطرها على الظرف أَي نَحْوَها وبَصَرٌ حَسير كليل وفي التنزيل ينقلب إِليك البصر خاسئاً وهو حَسِيرٌ قال الفراء يريد ينقلب صاغراً وهو حسير أَي كليل كما تَحْسِرُ الإِبلُ إِذا قُوِّمَتْ عن هُزال وكَلالٍ وكذلك قوله عز وجل ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً قال نهاه أَن يعطي كل ما عنده حتى يبقى محسوراً لا شيء عنده قال والعرب تقول حَسَرْتُ الدابة إِذا سَيَّرتها حتى ينقطع سَيْرُها وأَما البصر فإِنه يَحْسَِرُ عند أَقصى بلوغ النظر وحَسِرَ يَحْسَرُ حَسَراً وحَسْرَةً وحَسَراناً فهو حَسِيرٌ وحَسْرانُ إِذا اشتدّت ندامته على أَمرٍ فاته وقال المرّار ما أَنا اليومَ على شيء خَلا يا ابْنَة القَيْن تَوَلَّى بِحَسِرْ والتَّحَسُّر التَّلَهُّفُ وقال أَبو اسحق في قوله عز وجل يا حَسْرَةً على العباد ما يأْتيهم من رسول قال هذا أَصعب مسأَلة في القرآن إِذا قال القائل ما الفائدة في مناداة الحسرة والحسرة مما لا يجيب ؟ قال والفائدة في مناداتها كالفائدة في مناداة ما يعقل لأَن النداء باب تنبيه إِذا قلت يا زيد فإِن لم تكن دعوته لتخاطبه بغير النداء فلا معنى للكلام وإِنما تقول يا زيد لتنبهه بالنداء ثم تقول فعلت كذا أَلا ترى أَنك إِذا قلت لمن هو مقبل عليك يا زيد ما أَحسن ما صنعت فهو أَوكد من أَن تقول له ما أَحسن ما صنعت بغير نداء وكذلك إِذا قلت للمخاطَب أَنا أَعجب مما فعلت فقد أَفدته أَنك متعجب ولو قلت واعجباه مما فعلت ويا عجباه أَن تفعل كذا كان دعاؤُك العَجَبَ أَبلغ في الفائدة والمعنى يا عجبا أَقبل فإِنه من أَوقاتك وإِنما النداء تنبيه للمتعجَّب منه لا للعجب والحَسْرَةُ أَشدَّ الندم حتى يبقى النادم كالحَسِيرِ من الدواب الذي لا منفعة فيه وقال عز وجل فلا تَذْهَبْ نَفْسُك عليهم حَسَراتٍ أَي حسرة وتحسراً وحَسَرَ البحرُ عن العِراقِ والساحلِ يَحْسُِرُ نَضَبَ عنه حتى بدا ما تحت الماء من الأَرض قال الأَزهري ولا يقال انْحَسَرَ البحرُ وفي الحديث لا تقوم الساعة حتى يَحْسِرُ الفرات عن جبل من ذهب أَي يكشف يقال حَسَرْتُ العمامة عن رأْسي والثوب عن بدني أَي كشفتهما وأَنشد حتى يقالَ حاسِرٌ وما حَسَرْ وقال ابن السكيت حَسَرَ الماءُ ونَضَبَ وجَزَرَ بمعنى واحد وأَنشد أَبو عبيد في الحُسُورِ بمعنى الانكشاف إِذا ما القَلاسِي والعَمائِمُ أُخْنِسَتْ فَفِيهنَّ عن صُلْعِ الرجالِ حُسُورُ قال الأَزهري وقول العجاج كَجَمَلِ البحر إِذا خاضَ جَسَرْ غَوارِبَ اليَمِّ إِذا اليَمُّ هَدَرْ حتى يقالَ حاسِرٌ وما حَسَرْ ( * قوله « كجمل البحر إلخ » الجمل بالتحريك سمكة طولها ثلاثون ذراعاً ) يعني اليم يقال حاسِرٌ إِذا جَزَرَ وقوله إِذا خاض جسر بالجيم أَي اجترأَ وخاض معظم البحر ولم تَهُلْهُ اللُّجَجُ وفي حديث يحيى بن عَبَّادٍ ما من ليلة إِلاَّ مَلَكٌ يَحْسِرُ عن دوابِّ الغُزاةِ الكَلالَ أَي يكشف ويروى يَحُسُّ وسيأْتي ذكره وفي حديث علي رضوان الله عليه ابنوا المساجدَ حُسَّراً فإِن ذلك سيما المسلمين أَي مكشوفة الجُدُرِ لا شُرَفَ لها ومثله حديث أَنس رضي الله عنه ابنوا المساجد جُمّاً وفي حديث جابر فأَخذتُ حَجَراً فكسرته وحَسَرْتُه يريد غصناً من أَغصان الشجرة أَي قشرته بالحجر وقال الأَزهري في ترجمة عرا عند قوله جارية حَسَنَةُ المُعَرَّى والجمع المَعارِي قال والمَحاسِرُ من المرأَة مثل المَعارِي قال وفلاة عارية المحاسر إِذا لم يكن فيها كِنٌَّ من شجر ومَحاسِرُها مُتُونُها التي تَنْحَسِرُ عن النبات وانْحَسَرتِ الطير خرجت من الريش العتيق إِلى الحديث وحَسَّرَها إِبَّانُ ذلك ثَقَّلَها لأَنه فُعِلَ في مُهْلَةٍ قال الأَزهري والبازي يَكْرِزُ للتَّحْسِيرِ وكذلك سائر الجوارح تَتَحَسَّرُ وتَحَسَّر الوَبَرُ عن البعير والشعرُ عن الحمار إِذا سقط ومنه قوله تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فَأَنْسَلَها واجْتابَ أُخْرَى حَدِيداً بعدَما ابْتَقَلا وتَحَسَّرَتِ الناقة والجارية إِذا صار لحمها في مواضعه قال لبيد فإِذا تَغالى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ وتَقَطَّعَتْ بعد الكَلالِ خِدامُها قال الأَزهري وتَحَسُّرُ لحمِ البعير أَن يكون للبعير سِمْنَةٌ حتى كثر شحمه وتَمَكَ سَنامُه فإِذا رُكب أَياماً فذهب رَهَلُ لحمه واشتدّ بعدما تَزَيَّمَ منه في مواضعه فقد تَحَسَّرَ ورجل مُحَسَّر مُؤْذًى محتقر وفي الحديث يخرج في آخر الزمان رجلٌ يسمى أَمِيرَ العُصَبِ وقال بعضهم يسمى أَمير الغَضَبِ أَصحابه مُحَسَّرُونَ مُحَقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عن أَبواب السلطان ومجالس الملوك يأْتونه من كل أَوْبٍ كأَنهم قَزَعُ الخريف يُوَرِّثُهُم الله مشارقَ الأَرض ومغاربَها محسرون محقرون أَي مؤْذون محمولون على الحسرة أَو مطرودون متعبون من حَسَرَ الدابة إِذا أَتعبها أَبو زيد فَحْلٌ حاسِرٌ وفادرٌ وجافِرٌ إِذا أَلْقَحَ شَوْلَه فَعَدَل عنها وتركها قال أَبو منصور روي هذا الحرف فحل جاسر بالجيم أَي فادر قال وأَظنه الصواب والمِحْسَرَة المِكْنَسَةُ وحْسَرُوه يَحْسِرُونَه حَسْراً وحُسْراً سأَلوه فأَعطاهم حتى لم يبق عنده شيء والحَسارُ نبات ينبت في القيعان والجَلَد وله سُنْبُل وهو من دِقّ المُرَّيْقِ وقُفُّهُ خير من رَطْبِه وهو يستقل عن الأَرض شيئاً قليلاً يشبه الزُّبَّادَ إِلاَّ أَنه أَضخم منه ورقاً وقال أَبو حنيفة الحَسارُ عشبة خضراء تسطح على الأَرض وتأْكلها الماشية أَكلاً شديداً قال الشاعر يصف حماراً وأُتنه يأْكلنَ من بُهْمَى ومن حَسارِ ونَفَلاً ليس بذي آثارِ يقول هذا المكان قفر ليس به آثار من الناس ولا المواشي قال وأَخبرني بعض أَعراب كلب أَن الحَسَار شبيه بالحُرْفِ في نباته وطعمه ينبت حبالاً على الأَرض قال وزعم بعض الرواة أَنه شبيه بنبات الجَزَرِ الليث الحَسار ضرب من النبات يُسْلِحُ الإِبلَ الأَزهري الحَسَارُ من العشب ينبت في الرياض الواحدة حَسَارَةٌ قال ورجْلُ الغراب نبت آخر والتَّأْوِيلُ عشب آخر وفلان كريم المَحْسَرِ أَي كريم المَخْبَرِ وبطن مُحَسِّر بكسر السين موضع بمنى وقد تكرر في الحديث ذكره وهو بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين وقيل هو واد بين عرفات ومنى
(عرض أكثر)

.