معنى رباع في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى رباع في معجم اللغة العربية المعاصرة I

رُباعَ [مفرد]: أربعةً أربعة، معدول عن أربعة أربعة بالتكرار،يستوي فيها المذكر والمؤنث، وهي ممنوعة من الصرف "اصطفَّ الجنودُ رُباعَ- جاء القومُ رُباعَ- {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ}".
II

رَبَّاع [مفرد]: مَنْ يرفعُ الأثقال امتحانًا لقوَّته.
(عرض أكثر)

معنى ربع في تاج العروس

الرَّبْع : الدارُ بعَينِها حيثُ كانت كما في الصحاح . وأنشدَ الصَّاغانِيّ لزُهيرِ بن أبي سُلْمى :

فلمّا عَرَفْتُ الدارَ قلتُ لرَبْعِها ... ألا انْعَمْ صَباحاً أيُّها الرَّبْعُ واسْلَم قال الجَوْهَرِيّ : ج : رِباعٌ بالكَسْر ورُبوعٌ بالضَّمّ وأَرْبُعٌ كأَفْلُسٍ وأَرْبَاعٌ كزَنْدٍ وأَزْنَادٍ . شاهد الرُّبوع قَوْلُ الشَّمَّاخ :

تُصيبُهمُ وتُخْطِئُني المَنايا ... وأَخْلُفُ في رُبوعٍ عن رُبوعِ وشاهِدُ الأَرْبُعِ قولُ ذي الرُّمَّة :

أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأنَّها ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ في بُطونِ الصَّحائفِ الرَّبْع : المَحَلَّة . يقال : ما أوسعَ رَبْعَ فلانٍ . نقله الجَوْهَرِيّ . الرَّبْع : المَنزِلُ والوطَن متى كان وبأيِّ مكان كلُّ ذلك مُشتقٌّ من رَبَعَ بالمكانِ يَرْبَع رَبْعَاً إذا اطمَأَنَّ والجَمعُ كالجَمع ومنه الحديث : " وهل تَرَكَ لنا عَقيلٌ مِن رَبْع " ويُروى : مِن رِباعٍ أرادَ به المَنزِلَ ودارَ الإقامةِ . وفي حديثِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها : أنّها أرادتْ بَيْعَ رِباعِها . الرَّبْع : النَّعْش يقال : حَمَلْتُ رَبْعَه أي نَعْشَه . ويقال أيضاً : رَبَعَه الله إذا نَعَشَه . ورجلٌ مَرْبُوعٌ أي مَنْعُوشٌ مُنَفَّسٌ عنه . وهو مَجاز . الرَّبْع : جماعةُ الناس . وقال شَمِرٌ : الرُّبوع : أهلُ المَنازلِ . وبه فُسِّرَ قولُ الشّمّاخِ المُتقدِّم :

" وأَخْلُفُ في رُبوعٍ عن رُبوعِ

أي في قومٍ بعدَ قومٍ . وقال الأَصْمَعِيّ : يريدُ في رَبْعٍ من أهلي أي في مَسْكَنِهم . وقال أبو مالكٍ : الرَّبْع : مِثلُ السَّكَن وهما أهلُ البيتِ وأنشد :

فإنْ يكُ رَبْعٌ مِن رِجالي أصابَهُم ... مِن اللهِ والحَتْمِ المُطِلِّ شُعوبُ وقال شَمِرٌ : الرَّبْع : يكونُ المَنزِلَ ويكونُ أهلَ المَنزلِ . قال ابنُ بَرّيّ : والرَّبْعُ أيضاً : العددُ الكثير . الرَّبْع : المَوضِعُ يَرْتَبِعونَ فيه في الربيع خاصّةً كالمَرْبَع كَمَقْعَدٍ وهو مَنْزِلُ القومِ في الربيعِ خاصّةً . تقول : هذه مَرابِعُنا ومَصايِفُنا أي حيثُ نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ كما في الصّحاح . الرَّبْع : الرجلُ المُتَوَسِّطُ القامةِ بين الطُّولِ والقِصَر كالمَرْبوعِ والرَّبْعَة بالفَتْح ويُحرّك والمِرْباعِ كمِحرابٍ ما رَأَيْتُه في أُمَّهاتِ اللُّغَة إلاّ صاحب المُحيط ذَكَرَ حبلٌ مِرْباعٌ بمَعنى مَرْبُوع فأخذه المُصَنِّف وعَمَّ به والمُرْتَبَعُ مَبْنِيَّاً للفاعلِ وللمَفعولِ وبهما رُوِيَ قولُ العَجّاج :

" رَباعِياً مُرْتَبعاً أو شَوْقَبا وقد ارْتَبَعَ الرجلُ إذا صارَ مَرْبُوعَ الخِلْقَة وفي الحديث : " كان النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم أطولَ من المَرْبوعِ وأَقصرَ من المُشَذَّب " وفي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ رَضِيَ الله عنها : " كان النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم رَبْعَةً لا يَأْسَ من طُولٍ ولا تَقْتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ " أي لم يكُن في حدِّ الرَّبْعةِ غيرَ مُتجاوِزٍ له فجعلَ ذلك القَدرَ من تَجاوُز حدِّ الرَّبْعةِ عَدَمَ يَأْسٍ من بعضِ الطُّول وفي تنكيرِ الطُّولِ دليلٌ على معنى البَعْضِيَّة وهي رَبْعَةٌ أيضاً بالفَتْح والتحريك كالمُذَكَّر وجَمْعُهما جَميعاً رَبْعَاتٌ بسكونِ الباء حكاه ثعلبٌ عن ابْن الأَعْرابِيّ رَبَعَات مُحرّكةً وهو شاذٌّ لأنّ فَعْلَةً إذا كانت صفةً لا تُحرَّكُ عَيْنُها في الجَمع وإنّما تُحرّكُ إذا كانت اسماً ولم تكنِ العَين أي مَوْضِعُ العَينِ واواً أو ياءً كما في العُباب والصحاح . وفي اللِّسان : وإنّما حرَّكوا رَبَعَاتٍ وإنْ كان صفةً ؛ لأنّ أَصْلَ رَبْعَة اسمٌ مُؤَنَّثٌ وَقَعَ على المُذَكَّر والمُؤَنَّث فوُصِفَ به . وقال الفَرّاء : إنّما حُرِّكَ رَبَعَاتٌ لأنّه جاءَ نَعْتَاً للمُذكَّرِ والمؤنَّث فكأنّه اسمٌ نُعِتَ به . وقال الأَزْهَرِيّ : خُولِفَ به طريقُ ضَخْمَةٍ وضَخْمَاتٍ ؛ لاستِواءِ نَعْتِ الرجلِ والمرأةِ في قولِه : رجلٌ رَبْعَةٌ وامرأةٌ رَبْعَةٌ فصارَ كالاسم والأصلُ في باب فَعْلَة من الأسماء - مثل : تَمْرَةٍ وجَفْنَةٍ - أن يُجمَع على فَعَلاتٍ مثلَ تَمَرَاتٍ وجَفَنَات وما كان من النُّعوتِ على فَعْلَةٍ مثلُ شاةٍ لَجْبَةٍ وامرأةٍ عَبْلَةٍ أن يُجمَع على فَعْلاتٍ بسُكونِ العَين وإنّما جُمِعَ رَبْعَةٌ على رَبَعَات - وهو نعتٌ - لأنّه أَشْبَهُ الأسماءَ لاستِواءِ لَفْظِ المُذكَّرِ والمؤنَّثِ في واحدِه . قال : وقال الفَرّاء : من العربِ من يقول : امرأةٌ رَبْعَةٌ ونِسوةٌ رَبْعَاتٌ وكذلك رجلٌ رَبْعَةٌ ورِجالٌ رَبْعُون فيجعلُه كسائرِ النُّعوت . قال ابن السِّكِّيت : رَبَعَ الرجلُ يَرْبَعُ كَمَنَعَ : وَقَفَ وانتظرَ وتحبَّسَ وليسَ في نَصِّ ابن السِّكِّيت : انتظَرَ على ما نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان ومنه قولُهم : ارْبَعْ عَلَيْك أو ارْبَعْ على نَفْسِك أو ارْبَعْ على ظَلْعِك أي ارْفُقْ بنَفسِك وكُفَّ كما في الصحاح وقيل : معناه انتَظِرْ . قال الأَحْوَص :

ما ضَرَّ جِيرانَنا إذا انْتَجَعوا ... لو أنَّهم قَبْلَ بَيْنِهم ربَعُواوفي المُفرَداتِ : وقَولُهم : ارْبَعْ على ظَلْعِكَ يجوز أَن يكونَ من الإقامَةِ أَي أَقِمْ على ظَلْعِكَ وأَن يكون من رَبَعَ الحَجَرَ أَي تناولْهُ على ظَلْعِك انتهى . وفي حديث سُبَيْعَةَ الأَسلَمِيَّة ارْبِعي بنفسِك ويُروَى : على نفسِكِ . ولهُ تأْويلانِ : أَحدُهما بمعنى تَوَقَّفي وانتَظِري تَمامَ عِدَّةِ الوَفاةِ على مَذْهب مَن يقول : عِدَّتُها أَبْعَدُ الأَجَلَيْنِ وهو مذهبُ عليٍّ وابنِ عَبّاسٍ رضي الله عنهم . والثاني أَن يكونَ من رَبَعَ الرَّجُلُ إذا أَخْصَبَ والمعنى : نَفِّسي عن نَفسِكِ وأَخْرِجيها عن بُؤْسِ العِدَّة وسوءِ الحالِ وهذا على مَذْهَبِ مَنْ يَرى أَنَّ عِدَّتَها أَدْنى الأَجلين ولهذا قال عُمَرُ : إذا وَلَدَتْ وزَوْجُها على سَريرِه يعني لم يُدْفَنْ جازَ أَن تتَزَوَّج . وفي حديثٍ آخَرَ : فإنَّه لا يَرْبَعُ على ظَلْعِكَ مَنْ لا يَحْزُنُه أَمرُكَ أَي لا يَحْتَبِسُ عليك ويَصبر إلاّ مَنْ يُهِمُّهُ أَمْرُكَ . وفي المَثَلِ : حَدِّثْ حَديثَيْنِ امْرأَةً فإنْ أَبَتْ فارْبَعْ أَي كُفَّ ويُروَى بقَطْعِ الهَمزةِ ويُروَى أَيضاً فأَربعَة أَي زِدْ لأَنَّها أَضعَفُ فَهْماً فإن لمْ تفهَمْ فاجعلْها أَربعة وأَرادَ بالحَديثينِ حَديثاً واحِداً تُكَرِّرُه مرَّتين فكأَنَّكَ حدَّثْتَها بحديثينِ . قال أَبو سعيدٍ : فإنْ لمْ تفهم بعدَ الأَربعَةِ فالمِرْبَعَة يعني العَصا . يُضرَبُ في سوءِ السَّمْعِ والإجابَةِ . رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً : رفَعَ الحَجَرَ باليَد وشالَهُ : وقيل : حملَه امْتِحاناً لِلقوَّةِ قال الأَزْهَرِيّ : يُقال ذلك في الحَجَرِ خاصَّةً ومنه الحديثُ أَنَّه مَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَراً فقال : ما هذا ؟ فقالوا : هذا حَجَرُ الأَشِدَّاءِ . فقال : أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَشَدِّكُمْ ؟ مَنْ ملَكَ نفسَه عندَ الغَضَب . وفي رواية : ثمَّ قال : عُمَّالُ الله أَقوَى من هؤلاءِ . رَبَعَ الحَبْلَ وكذلكَ الوَتَرَ : فتلَه من أَربَع قُوىً أَي طاقاتٍ يُقال : حَبْلٌ مَرْبوعٌ ومِرْباعٌ الأَخيرَةُ عن ابنِ عَبّادٍ . ووَتَرٌ مَربوعٌ ومنه قولُ لَبيد :

رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلّْ قيل : أَي بعِنانٍ شَديدٍ من أَربَعِ قُوىً وقيل : أَرادَ رُمْحاً وسيأْتي . وأَنشدَ أَبو الليث عن أَبي ليلى :

أَتْرَعَها تَبَوُّعاً ومَتَّا ... بالمَسَدِ المَرْبوعِ حتَّى ارْفَتّا التَّبَوُّع : مَدُّ الباعِ . وارْفَتَّ : انْقَطَع . رَبَعَتِ الإبِلُ تُرْبَعُ رَبْعاً : وَرَدَت الرِّبْعَ بالكَسرِ بأَنْ حُبِسَتْ عن الماءِ ثلاثةَ أَيّامٍ أَو أَربَعةً أَو ثلاثَ ليالٍ ووَرَدَتْ في اليَوْمِ الرَّابِعِ . والرِّبْعُ : ظِمءٌ مِنْ أَظْماءِ الإِبِلِ وقد اختُلِفَ فيه فقيل : هو أَن تُحبَسَ عن الماءِ أَرْبعاً ثُمَّ تَرِدَ الخامِسَ وقيل : هو أَن تَرِدَ الماءَ يوماً وتَدَعَهُ يومين ثمَّ تردَ اليومَ الرَّابع وقيل : هو لثلاثِ ليالٍ وأَربَعَةِ أَيّامٍ . وقدْ أَشارَ إلى ذلكَ المُصنِّفُ في سِياقِ عِبارَتِهِ معَ تأَمُّلٍ فيه . وهي إبِلٌ رَوابِعُ وكذلكَ إلى العِشْرِ . واسْتَعارَه العَجّاج لوِرْدِ القَطا فقال :

وبَلْدَةٍ يُمْسي قَطاها نُسَّسَا ... رَوابِعاً وقدْرَ رِبْعِ خُمَّسا رَبَعَ فلانٌ يَرْبَعُ رَبْعاً : أَخْصَبَ من الرَّبيعِ وبه فَسَّرَ بعضٌ حديثَ سُبيعَةَ الأَسلَمِيَّةِ كما تقدَّمَ قريباً . وعليه الحُمَّى : جاءتْهُ رِبْعاً بالكَسْرِ وقد رُبِعَ كعُنِيَ وأُرْبِعَ بالضَّمِّ فهو مَرْبوعٌ ومُرْبَعٌ وهي أَي الرِّبْعُ من الحُمَى أَن تأْخُذَ يوماً وتَدَعَ يَومَيْنِ ثمَّ تجيءَ في اليَومِ الرَّابِعِ . قال ابنُ هَرْمَةَ :

لَثِقاً تُجَفْجِفُهُ الصبا وكأَنَّهُ ... شاكٍ تَنكَّرَ وِرْدُهُ مَربوعُ وأَرْبَعَتْ عليه الحُمَّى : لغةٌ في رَبَعَت كما أَنَّ أُرْبِعَ لُغَةٌ في رُبِعَ . قال أُسامةُ الهُذَلِيّ :

إذا بلَغوا مِصْرَهُمْ عُوجِلوا ... مِنَ المَوتِ بالهِمْيَغِ الذَّاعِطِ

مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ ... إذا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنَّاحِطِويقال : أَرْبَعتُ عليه : أَخَذْتُه رِبْعاً . وأَغَبَّتْه : أخذتُه غِبَّاً . ورجلٌ مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ بكسرِ الباء . قال الأَزْهَرِيّ : فقيل له : لمَ قلتَ : أَرْبَعتِ الحُمَّى زَيْدَاً ثمّ قلتَ : منَ المُرْبِعين فَجَعَلتَه مَرَّةً مَفْعُولاً ومرَّةً فاعِلاً ؟ فقال : يقال : أَرْبَعَ الرجلُ أيضاً . قال الأَزْهَرِيّ : كلامُ العربِ أَرْبَعَتْ عليه الحُمّى والرجلُ مُرْبَعٌ بفَتحِ الباء . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : أَرْبَعَتْه الحُمّى ولا يقال : رَبَعَتْه . رَبَعَ الحِمْلَ يَرْبَعُه رَبْعَاً إذا أَدْخَلَ المِرْبَعَةَ تَحْتَه وأخذَ بطَرَفِها وأخذ آخَرُ بطرفها الآخر ثم رفعاه على الدّابَّةِ . قال الجَوْهَرِيّ : فإنْ لم تكن مِرْبَعَةً أَخَذَ أحدُهما بيدِ صاحبِه أي تحت الحِملِ حتى يَرْفَعاه على البعير وهي المُرابَعَة . وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ :

يا لَيْتَ أمَّ العَمْرِ كانت صاحبي ... مكانَ مَن أَنْشَا على الركائبِ

ورابَعَتْني تَحْتَ لَيْلٍ ضارِبِ ... بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ أَنْشَا : أصلُه أَنْشَأَ فلَيَّنَ الهمزةَ للضرورةِ . وقال أبو عمر الزاهدُ في اليَواقِيت : أَنْشَأ : أي أَقْبَل . رَبَعَ القَومَ يَرْبَعُهم رَبْعَاً : أَخَذَ رُبْعَ أموالِهم مِثلَ عَشَرَهُم عَشْرَاً . رَبَعَ الثلاثةَ : جَعَلَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً و : صارَ رابِعَهُم يَرْبُعُ ويَرْبِعُ ويَرْبَع بالتَّثْليث فيهما أي في كلٍّ من رَبَعَ القومَ وَرَبَعَ الثلاثةَ . رَبَعَ الجيشَ إذا أَخَذَ منهم رُبْعَ الغَنيمةِ ومُضارِعُه يَرْبُع - من حدِّ ضَرَبَ - فقط كما هو مُقتَضى سِياقِه وفيه مُخالفةٌ لنَقلِ الصَّاغانِيّ . فإنّه قال : رَبَعْتُ القومَ أَرْبُعُهم وأَرْبِعُهم وأَرْبَعُهم إذا صِرتَ رابِعَهم أو أَخَذْتَ رُبْعَ الغَنيمة قال ذلك يونُسُ في كتاب اللُّغَات واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على الفتح ثمّ إنّ مصدرَ رَبَعَ الجيشَ رَبْعٌ ورَباعَةٌ . صرَّحَ به في اللِّسان . وفي الحديث : " أَلَمْ أَجْعَلكَ تَرْبَعُ وتَدْسَعُ " أي تأخذُ المِرْبَاع وقد مرَّ الحديثُ في دسص وقيل في التفسير : أي تأخذُ رُبْعَ الغَنيمة ؟ والمعنى : ألم أَجْعَلْكَ رئيساً مُطاعاً ؟ كان يُفعَلُ ذلك أي أَخْذُ رُبْع ما غَنِمَ الجيشُ في الجاهِليَّة فرَدَّه الإسلامُ خُمُساً فقال تعالى جلَّ شَأْنُه : " واعْلَموا أنّ ما غَنِمْتُم من شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسَه وللرَّسول " . رَبَعَ عليهِ رَبْعَاً : عَطَفَ وقيل : رَفَقَ . رَبَعَ عنه رَبْعَاً : كَفَّ وأَقْصَرَ . رَبَعَت الإبلُ تَرْبَعُ رَبْعَاً : سَرَحَتْ في المرعى وأكلتْ كيف شاءَتْ وشَرِبَتْ وكذلك رَبَعَ الرجلُ بالمكان إذا نزلَ حيثُ شاءَ في خِصبٍ ومَرعىً . رَبَعَ الرجلُ في الماء : تحَكَّمَ كيفَ شاء . رَبَعَ القومَ : تمَّمَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً أو أَرْبَعينَ أو أَرْبَعةً وأَرْبَعين فعلى الأوّل : كانوا ثلاثةً فكمَّلَهم أَرْبَعةً وعلى الثاني : كانوا تِسعةً وثلاثينَ فكمَّلَهم أَرْبَعين وعلى الثالث : كانوا ثلاثةً وأربعين فكمَّلَهم أَرْبَعةً وأَرْبَعين . رَبَعَ بالمكان : اطمأَنَّ وأقامَ . قال الأَصْبَهانيّ في المُفردات وأصلُ رَبَعَ : أقامَ في الرَّبيع ثمّ تُجُوِّزَ به في كلِّ إقامةٍ وكلِّ وَقْتٍ حتى سُمِّي كلُّ مَنْزِلٍ رَبْعَاً وإنْ كان ذلك في الأصلِ مُختَصّاً بالرَّبيع . ورُبِعوا بالضَّمّ : مُطِروا بالرَّبيع أي أصابَهُم مَطَرُ الربيع ومنه قولُ أبي وَجْزَةَ :

حتى إذا ما إيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً ... وقد رَبَعْنَ الشَّوى مِن ماطِرٍ ماجِ أي أَمْطَرْن ومِن ماطِرٍ : أي عَرَقٍ مَأْج أي مِلْح . يقول : أَمْطَرْنَ قَوائِمَهُنَّ مِن عَرَقِهِنَّ . والمِرْبَع والمِرْبَعَة بكَسرِهما الأُولى عن ابنِ عَبّادٍ وصاحبِ المُفردات : العَصا التي تُحمَلُ بها الأحمال . وفي الصحاح : عُصَيَّةٌ يَأْخُذُ رَجُلانِ بطَرَفَيْها ليَحمِلا الحِملَ ويَضعاه على ظَهْرِ الدّابَّةِ . وفي المُفردات : المِرْبَع : خَشَبٌ يُرْبَعُ به أي يُؤخَذُ الشيءُ به . قال الجَوْهَرِيّ : ومنه قولُ الراجز :

أين الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْمَرْبَعٌ كَمَقْعَدٍ : ع قيل هو جبلٌ قُربَ مكَّةَ . قال الأَبَحُّ بنُ مُرَّة أخو أبي خِراشٍ :

عليكَ بَني مُعاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ ... فَأَنْتَ بمَرْبَعٍ وهمُ بضِيمِ والرِّوايةُ الصحيحة : فَأَنْتَ بعَرْعَرٍ . مِرْبَع كمِنْبَرٍ بنُ قَيْظِيّ بنِ عمروٍ الأنصاريّ الحارثيّ وإليه نُسِبَ المالُ الذي بالمدينةِ في بَني حارِثَة له ذِكرٌ في الحديث وهو والِدُ عَبْد الله شَهِدَ أُحُداً وقُتِلَ يومَ الجِسْر وعبدِ الرحمن شَهِدَ أُحُداً وما بَعْدَها وقُتِلَ مع أخيهِ يومَ الجِسْرِ وزَيدٍ نَقَلَه الحافظُ في التبصير . وقال يَزيدُ بنُ شَيْبَان : أتانا ابنُ مِرْبَعٍ ونحنُ بعَرَفَةَ . يعني هذا ومُرَارَة ذَكَرَه ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبيّ الصَّحابِيِّين وكان أبوهم مِرْبَعٌ أَعْمَى مُنافِقاً رَضِيَ الله عن بَنيه . مِرْبَع : لقَبُ وَعْوَعَةَ بنِ سعيد بنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بن أبي بَكْرِ بنِ كِلاب روايةِ جَريرٍ الشاعر وفيه يقولُ جَريرٌ :

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مِرْبَعاً ... أَبْشِرْ بطُولِ سَلامَةٍ يا مِرْبَعُ وأرضٌ مَرْبَعةٌ كَمَجْمَعَةٍ : ذاتُ يَرابيعَ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . وذو المَرْبَعِيّ : قَيْلٌ من الأَقْيال . والمِرْباع بالكَسْر المكانُ يَنْبُتُ نَبْتُه في أوّلِ الرَّبيع . قال ذو الرُّمَّة :

بأَوَّلِ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ ويقال : رُبِعَت الأرضُ فهي مَرْبُوعةٌ إذا أصابَها مَطَرُ الربيع . ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ : كثيرةُ الرَّبيع . المِرْباع : رُبُعُ الغَنيمةِ الذي كان يأخذُه الرئيسُ في الجاهليّة مأخوذٌ من قولِهم : رَبَعْتُ القوم أي كان القومُ يَغْزُونَ بَعْضَهم في الجاهليّة فَيَغْنَمون فيأخذُ الرئيسُ رُبُعَ الغَنيمةِ دون أصحابِه خالِصاً وذلك الرُّبُعُ يُسمّى المِرْباع . ونقلَ الجَوْهَرِيّ عن قُطرُب : المِرْباع : الرُّبُع والمِعْشار : العُشْر قال : ولم يُسمَعْ في غيرِهما . قال عَبْد الله بنُ غَنَمَةَ الضَّبِّيِّ :

لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا ... وحُكمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُوفي الحديث قال لعَدِيّ بنِ حاتمٍ - قبلَ إسلامِه - : " إنّك لتأكلُ المِرْباعَ وهو لا يحِلُّ لكَ في دِينِك " . المِرْباع : الناقةُ المُعتادةُ بأن تُنتَجَ في الربيع " . ونَصُّ الجَوْهَرِيّ ناقةٌ مُرْبِعٌ : تُنتَجُ في الربيع فإن كان ذلك عادتها فهي مِرْباعٌ أو هي التي تَلِدُ في أوّلِ النِّتاج وهو قولُ الأَصْمَعِيّ . وبه فُسِّرَ حديثُ هشامِ بنِ عبدِ المَلِكِ في وَصْفِ ناقة : إنّها لهِلْواعٌ مِرْباعٌ مِقْراعٌ مِسْياعٌ حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ وقيل المِرْباع : هي التي ولَدُها معها وهو رِبْعٌ وقيل : هي التي تُبَكِّرُ في الحَمل . والأربَعَةُ في عددِ المُذَكَّر والأرْبَعُ في عددِ المُؤنَّث والأربعون في العددِ بعد الثلاثين . قال اللهُ تعالى : " أَرْبَعينَ سَنَةً يتِيهونَ في الأرض " وقال : " أَرْبَعينَ ليلةً " . والأَرْبِعاءُ من الأيّام : رابِعُ الأيّامِ من الأحَد كذا في المُفرَدات وفي اللِّسان : من الأُسبوع لأنّ أوّل الأيّام عندَهم يَوْمُ الأحَد بدَليل هذه التسمية ثمّ الاثنان ثم الثلاثاء ثمّ الأَرْبِعاء ولكنّهم اخْتَصُّوه بهذا البناء كما اختصُّوا الدَّبَران والسِّماك ؛ لِما ذهَبوا إليه من الفَرْق مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدُودةً . أمّا فَتْحُ الباءِ فقد حُكِيَ عن بعضِ بَني أسَدٍ كما نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وهكذا ضَبَطَه أبو الحسنُ محمد بنُ الحسين الزُّبَيْديّ فيما استدركَه على سيبويه في الأبنِيَة وقال : هو أَفْعَلاء بفتحِ العَين . وقال الأَصْمَعِيّ : يَوْمُ الأَرْبُعاء بالضَّمّ لغةٌ في الفتحِ والكَسر . وقال الأَزْهَرِيّ : ومن قال : أَرْبِعاء حَمَلَه على أَسْعِداء وهما أَرْبِعاءان ج : أَرْبِعاءاتٌ قال الجَوْهَرِيّ : وحكى عن بعضِ بني أسَدٍ فتح الباءِ في الأربَعاءِ والتَّثْنية أَرْبَعاوان . حُمِلَ على قياسِ قَصْبَاءِ وما أَشْبَهها . وقال الفَرّاءُ عن أبي جَخادِب : تَثْنِيةُ الأربَعاءِ أَرْبَعاءان والجَمعُ أَرْبَعاءات ذهبَ إلى تذكيرِ الاسم . وقال اللِّحْيانيُّ : كان أبو زياد يقول : مضى الأَرْبَعاءُ بما فيه فيُفرِدُه ويُذَكِّرُه . وكان أبو الجَرّاح يقول : مَضَتِ الأربعاءُ بما فيهِنَّ فيُؤَنِّثُ ويَجمَع يُخرِجُه مُخرَجَ العدد . وقال القُتَيْبِيّ : لم يَأْتِ أَفْعِلاء إلاّ في الجَمع نحو أَصْدِقاء وأَنْصِباء إلاّ حرفٌ واحدٌ لا يُعرَفُ غيرُه وهو الأَرْبِعاء . وقال أبو زَيْدٍ : وقد جاءَ أَرْمِداء كما في العُباب . قال شَيْخُنا : وأَفصحُ هذه اللُّغَاتِ الكَسرُ قال : وحكى ابنُ هشامٍ كَسْرَ الهمزةِ مع الباءِ أيضاً وكَسْرَ الهمزةِ وفَتحَ الباء ففي كلامِ المُصَنِّف قُصورٌ ظاهر . انتهى . قال اللِّحْيانيُّ : قَعَدَ فلانٌ الأُرْبُعاءُ والأُرْبُعاوَى بضمِّ الهمزةِ والباءِ منهما أي مُتَرَبِّعاً . وقال غيرُه : جَلَسَ الأُرْبَعا بضمِّ الهمزةِ وفَتحِ الباءِ والقَصْر وهي ضَرْبٌ من الجِلَسِ يعني جَمْعَ جِلسَة . وحكى كُراع : جَلَسَ الأُرْبَعاوى أي مُتَرَبِّعاً قال : ولا نَظيرَ له . قال القُتَيْبيّ : لم يَأْتِ على أُفْعُلاءِ إلاّ حرفٌ واحدٌ قالوا : الأُرْبُعاء . وهو أيضاً : عمودٌ من : عُمُدِ البِناء . قال أبو زَيْدٍ : يقال : بَيْتٌ أُرْبُعاواء على أُفْعُلاء بالضَّمّ والمَدّ أي على عَمُودَيْنِ وثلاثةٍ وأربَعَةٍ وواحدةٍ قال : والبُيوتُ على طريقتَيْن وثلاثٍ وأرْبَعٍ وطريقةٍ واحدة فما كان على طريقةٍ واحدةٍ فهو خِباءٌ وما زادَ على طريقةٍ واحدةٍ فهو بَيْتٌ والطريقةُ : العَمودُ الواحد وكلُّ عمودٍ طريقةٌ وما كان بين عمودَيْن فهو مَتْنٌ وحكى ثعلب : بنى بَيْتَه على الأَرْبُعاءِ وعلى الأَرْبُعاوى - ولم يَأْتِ على هذا المثالِ غيرُه - : إذا بَناه على أَرْبَعةِ أَعْمِدةٍ . والربيعُ : جُزءٌ من أجزاءِ السَّنَة وهو عند العربِ رَبيعان : رَبيعُ الشُّهور ورَبيعُ الأَزمِنَة . فرَبيعُ الشهور : شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَر سُمِّيا بذلك لأنّهما حُدَّا في هذا الزمن فلَزِمَهُما في غيرِه ولا يقال فيهما إلاّ شَهْرُ رَبيعٍ الأوّل وشهرُ رَبيعٍ الآخِر . وقال الأَزْهَرِيّ : العربُ تَذْكُرُ الشهورَ كلّها مُجرَّدةً إلاّ شَهْرَيْ رَبيعٍ وشهرَ رَمَضَان . وأمّا ربيعُ الأزمنةِ فرَبيعان : الرَّبيعُ الأوّل وهو الفَصلُ الذي يأتي فيهالنَّوْرُ والكَمْأَة وهو رَبيعُ الكَلإِ . والرَّبيعُ الثاني وهو الفصلُ الذي تُدرِكُ فيه الثِّمارُ أو هو أي ومن العربِ من يُسمّي الفَصلَ الذي تُدرِكُ فيه الثِّمار وهو الخريف الرَّبيع الأوّل ويُسمّى الفَصلَ الذي يَتْلُو الشتاءَ ويأتي فيه الكَمْأَةُ والنَّوْرُ الرَّبيعَ الثاني وكلُّهم مُجمِعونَ على أنّ الخريفَ هو الرَّبيع . وقال أبو حنيفةَ : يُسمّى قِسْما الشتاءِ رَبيعَيْن : الأوّلُ منهما : رَبيعُ الماءِ والأمطار والثاني : ربيعُ النَّباتِ لأنّ فيه يَنْتَهي النباتُ مُنتَهاه . قال : والشتاءُ كلُّه رَبيعٌ عند العربِ لأجلِ النَّدى . وقال أبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ يصفُ ظَبْيَةً : ْرُ والكَمْأَة وهو رَبيعُ الكَلإِ . والرَّبيعُ الثاني وهو الفصلُ الذي تُدرِكُ فيه الثِّمارُ أو هو أي ومن العربِ من يُسمّي الفَصلَ الذي تُدرِكُ فيه الثِّمار وهو الخريف الرَّبيع الأوّل ويُسمّى الفَصلَ الذي يَتْلُو الشتاءَ ويأتي فيه الكَمْأَةُ والنَّوْرُ الرَّبيعَ الثاني وكلُّهم مُجمِعونَ على أنّ الخريفَ هو الرَّبيع . وقال أبو حنيفةَ : يُسمّى قِسْما الشتاءِ رَبيعَيْن : الأوّلُ منهما : رَبيعُ الماءِ والأمطار والثاني : ربيعُ النَّباتِ لأنّ فيه يَنْتَهي النباتُ مُنتَهاه . قال : والشتاءُ كلُّه رَبيعٌ عند العربِ لأجلِ النَّدى . وقال أبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ يصفُ ظَبْيَةً :

به أَبْلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهِما ... فَقَدْ مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها به أي بهذا المكان . أَبْلَتْ : جَزَأَتْ . أو السنةُ عند العربِ سِتّةُ أَزْمِنةٍ : شَهْرَانِ منها الرَّبيعُ الأوّل وشَهْرَانِ صَيْفٌ وشَهْرَانِ قَيْظٌ وشَهْرَانِ الرَّبيعُ الثاني وشَهْرَانِ خريفٌ وشَهْرَان شِتاءٌ هكذا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن أبي الغَوْث . وأنشدَ لسَعدِ بنِ مالكِ بنِ ضُبَيْعةَ :

إنّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ قال : فَجَعَلَ الصَّيفَ بعدَ الرَّبيع الأوّل . وحكى الأَزْهَرِيّ عن أبي يحيى بنِ كُناسةَ في صفةِ أَزْمِنةِ السَّنَةِ وفُصولِها - وكان عَلاّمةً بها - : أنَّ السنةَ أَرْبَعةُ أَزْمِنةٍ : الرَّبيعُ الأوّل وهو عندَ العامَّةِ الخريف ثمّ الشِّتاء ثمّ الصيف وهو الرَّبيعُ الآخِر ثمّ القَيْظ . وهذا كلُّه قَوْلُ العربِ في الباديةِ قال : والرَّبيعُ الأوّل الذي هو الخَريفُ عندَ الفُرْسِ يَدْخُلُ لثلاثةِ أيّامٍ من أَيْلُولَ . قال : ويدخلُ الشتاءُ لثلاثةِ أيّامٍ من كانونَ الأوّل ويدخلُ الصيفُ الذي هو - الربيعُ عندَ الفُرْس - لخَمسةِ أيّامٍ تَخْلُو من آذار . ويدخلُ القَيْظ - الذي هو الصيفُ عند الفُرس - لأربَعَةِ أيّامٍ تَخْلُو من حَزِيران . قال أبو يحيى : ورَبيعُ أهلِ العراقِ مُوافِقٌ لرّبيعِ الفُرس وهو الذي يكون بعد الشتاء وهو زَمانُ الوَرْد وهو أَعْدَلُ الأزمِنة . قال : وأهلُ العراقِ يُمطَرون في الشتاءِ كلِّه ؛ ويُخصِبون في الرَّبيعِ الذي يَتْلُو الشتاء . وأمّا أهلُ اليمنِ فإنّهم يُمطَرونَ في القَيْظِ ويُخصِبونَ في الخريفِ الذي تُسمِّيهِ العربُ الرَّبيعَ الأوّل . قال الأَزْهَرِيّ : وإنّما سُمِّيَ فَصْلُ الخريفِ خَريفاً لأنّ الثِّمارَ تُختَرَفُ فيه وسَمَّتْهُ العربُ رَبيعاً لوقوعِ أوّلِ المطَرِ فيه . قال ابن السِّكِّيت : رَبيعٌ رابِعٌ أي مُخصِبٌ والنِّسبةُ رِبْعِيٌّ بالكَسْر على غيرِ قياسٍ ومنه قولُ سعدِ بنِ مالكٍ الذي تقدَّم :

" أَفْلَحَ مَن كان لهُ رِبْعِيُّونْورِبْعِيُّ بنُ أَبي رِبعِيٍّ . قال أَبو نُعَيْمٍ : اسمُ أبي رِبْعِيّ رافعُ بنُ الحارِثِ بنِ زيد بن حارثةَ البَلَوِيّ حليفُ الأَنصارِ شهدَ بدْراً . رِبْعِيُّ بنُ رافِعٍ هو الذي تقدَّم ذكرُه . رِبْعِيُّ بن عَمْروٍ الأَنصاريّ بَدْرِيٌّ ورِبْعِيٌّ الأَنصارِيّ الزُّرَقِيُّ الصَّواب فيه رَبيعٌ : صَحابِيُّون رضي الله عنهم . رِبْعِيُّ بنُ حِراشٍ : تابعِيٌّ يقال : أَدركَ الجاهليَّةَ وأَكْثَرَ الصَّحابة تقدَّم ذِكرُه في حرش . وكذا ذِكْرُ أَخَوَيهِ مَسعود والرَّبيع . روَى مَسعودٌ عن أَبي حُذَيْفَةَ وأَخوه الذي تكلَّمَ بعدَ المَوْتِ فكان الأَولَى ذِكرَه عند أَخيهِ والتَّنويهَ بشأْنِهِ لأَجل هذه النُّكْتَةِ وهو أَوْلَى من ذِكْرِ مِرْبَع بأَنَّه كانَ أَعمى مُنافِقاً . فتأَمَّلْ . ورِبْعِيَّةُ القَومِ : مِيرَتُهم أَوَّل الشتاءِ وقيل : الرِّبْعِيَّة : مِيرَةُ الرَّبيع وهي أَوَّل المِيَرِ ثمَّ الصَّيفِيَّةُ ثمَّ الدّفَئِيَّة ثم الرَّمَضِيَّةُ . وجَمْعُ الرَّبيعِ : أَرْبِعاءُ وأَرْبِعَةٌ مثلُ نَصيبٍ وأَنصِباءَ وأَنصِبَةٍ نقله الجَوْهَرِيّ . يُجمَعُ أَيضاً على رِباعٍ عن أَبي حَنيفَةَ أَو جَمْعُ رَبيعِ الكَلأِ أَرْبِعَةٌ وجَمْعُ ربيعِ الجَداوِلِ جَمْعَ جَدْوَلٍ وهو النَّهر الصَّغير كما سيأْتي للمصنِّف أَربِعاءُ وهذا قولُ ابن السِّكِّيت كما نقلَه الجَوْهَرِيّ ومنه الحديث أَنَّهم كانوا يُكرُونَ الأَرْضَ بما يَنْبُتُ على الأَرْبِعاءِ فنُهِيَ عن ذلك . أَي كانوا يُكرُونَ الأَرضَ بشيءٍ مَعلومٍ ويَشترطون بعدَ ذلكَ على مُكتَريها ما يَنْبُتُ على الأَنهار والسَّواقي . أَمّا إكْراؤُها بدراهِمَ أَو طَعامٍ مَسمَّىً فلا بأْسَ بذلكَ . وفي حديثٍ آخر : أَنَّ أَحدَهم كان يشترِطُ ثلاثةَ جَداوِلَ والقُصارَةَ وما سَقى الرَّبيع فنُهوا عن ذلك . وفي حديث سهل بنِ سَعدٍ : كانت لنا عَجوزٌ تأْخُذُ من أُصولِ سِلْقٍ كنَّا نَغرِسُه على أَرْبِعائِنا . ويَوْمُ الرَّبيعِ : من أَيّام الأَوسِ والخَزْرَج نُسِبَ إلى موضع بالمدينةِ من نواحيها . قال قيس بن الخَطيمِ :

ونَحْنُ الفَوارِسُ يومَ الرَّبي ... عِ قد عَلِموا كيفَ فُرْسانُهاوأَبو الرَّبيعِ : كُنيَةُ الهُدْهُدِ لأَنَّه يَظْهَرُ بظُهورِهِ وكُنيَةُ جَماعَةٍ من التَّابِعين والمُحَدِّثين بل وفي الصَّحابَةِ رَجُلٌ اسمه أَبو الرَّبيعِ وهو الذي اشْتَكَى فعادَه النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم وأَعطاه خَميصَةً . أَخرَج حديثَه النِّسائيّ . ومن التَّابعين : أَبو الرَّبيع المَدَنيّ حديثُه في الكُوفِيّينَ روَى عن أَبي هُريْرَةَ وعنه علقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ . ومن المُحَدِّثينَ : أَبو الرَّبيعِ المَهْرِيُّ الرَّشْدينِيّ هو سليمانُ بنُ داوودَ بنِ حَمَّادِ بنِ عَبْد الله بنِ وَهْبٍ روَى عنه أَبو داوودَ . وأَبو الرَّبيع الزَّهرانِيّ اسمُه سليمانُ بنُ داوودَ عن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ وعنه البُخارِيُّ ومسلِمٌ . وأَبو الرَّبيعِ السَّمّان اسمُه أَشْعَثُ بنُ سعيد روَى عن عاصِمِ بنِ عُبَيدٍ وعنه وَكِيعٌ . ضَعَّفُوه . والرَّبيعُ كأَميرٍ : سَبعةٌ صَحابِيُّون وهم : الرَّبيعُ بنُ عَدِيِّ بنِ مالِكٍ الأَنصارِيّ شَهِدَ أُحُداً قاله ابنُ سَعْدٍ والرَّبيع بنُ قارِبٍ العَبْسِيّ له وِفادَةٌ ذكرَه الغسَّانِيّ والرَّبيع بنُ مُطَرِّفٍ التَّميميّ الشاعر شَهِدَ فتحَ دِمشقَ والرَّبيع بنُ النُّعمان بنِ يَساف قاله العديّ والرَّبيع بن النُّعمان أَنصارِيٌّ أُحُدِيٌّ ذكرَه الأَشيريّ . والرَّبيع بن سهل بن الحارث الأَوْسِيّ الظَّفَرِيّ شهدَ أُحُداً . والرَّبيع بن ضَبُعٍ الفَزارِيّ قاله ابنُ الجَوْزِيّ عاشَ ثلاثمائةٍ وستِّينَ سنةً منها سِتُّونَ في الإسلام فهؤلاءِ السَّبْعَةُ الذينَ أَشارَ إليهم . وأَمّا الرَّبيع بن محمود الماردِينيّ فإنَّه كَذَّابٌ ظهَرَ في حُدودِ سنة تِسْعٍ وتِسعين وخمسمائة وادَّعَى الصُّحْبَةَ فلْيُحْذَرْ منه . الرَّبيع : جَماعةٌ مُحَدِّثون منهم : الرَّبيع بن حبيبٍ عن الحّسَنِ والرَّبيع بن خَلَفٍ عن شُعْبَةَ والرَّبيع بنُ مالِكٍ شيخٌ لحَجَّاجِ بنِ أَرْطأةَ والرَّبيع بن بَرَّةَ عن الحَسَنِ والرَّبيع بنُ صُبَيْحٍ البَصريّ والرَّبِيعُ بن خَطّاف الأَحْدَبُ عن الحَسَنِ والرَّبيع بن مُطَرِّف والرَّبيع بن إسماعيلَ عن الجَعْدِيّ والرَّبيع بن خَيْظان عن الحَسَنِ وغَير هؤلاء . الرَّبيع بنُ سليمانَ المُرادِيّ : مؤَذِّن المَسْجِدِ الجامع بالفُسطاطِ روَى عن عَبْد الله بن يوسف التِّنِّيسيّ . وأَبي يَعقوبَ البُوَيْطِيّ وعنه محمّد بن إسماعيلَ السُّلَمِيّ ومحمّد بن هارونَ الرويانيّ والإمام أَبو جَعفَرٍ الطَّحاوِيّ وُلِدَ هو وإسماعيلُ بنُ يَحيى في سنة مائةٍ وأَربعةٍ وسَبعينَ وكانَ المُزَنِيُّ أَسَنَّ من الرَّبيع بستَّةِ أَشْهُرٍ ومات سنةَ مائتين وسبعينَ وصلَّى عليه الأَميرُ خُمارَوَيه بنُ أَحمدَ بنِ طولونَ كذا في حاشية الإكمال . الرَّبيع بنُ سليمانَ أَبو محمّدٍ الجِيزِيُّ روَى عن أَصْبَغَ بنِ الفرَجِ وعَبْد الله بن الزَّبَيْرِ الحُمَيدِيّ وعنه علِيُّ بن سِراجٍ المصريّ وأَبو الفوارس أَحمدُ بنُ الحسين الشُّروطِيُّ . وأَبو بَكر الباغَنْدِيّ . قال ابنُ يونُس : كان ثِقَةً توفِّيَ سنةَ مائتين وستَّةٍ وخمسينَ : صاحِبا سيِّدنا الإمام الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه . قال أَبو عُمَر الكِنْدِيّ : الرَّبيع بنُ سليمانَ كان فقيهاً دَيِّناً رأَى ابنَ وَهْبٍ ولمْ يُتْقِنِ السَّماعَ منه كذا في ذَيلِ الدِّيوان للذَّهبيّ . قلتُ : وقد حَدَّث ولدُه محمّد وحفيدُه الرَّبيع بنُ محمّد بن الرَّبيع ومات سنة ثلاثمائة واثنتين وأَربعينَ وقد مَرَّ ذِكرُهم في جىز . والرَّبيعُ : عَلَمٌ . الرَّبيعُ : المَطَرُ في الرَّبيع تَقولُ منهُ : رُبِعَتِ الأَرْضُ فهي مَرْبُوعَةٌ كما في الصِّحاح . وقيل : الرَّبيعُ : المَطَرُ يكونُ بعدَ الوَسْمِيِّ وبعده الصَّيْف ثمَّ الحَميمُ . وقال أَبو حنيفة : والمَطَرُ عندَهم رَبيعٌ متى جاءَ والجَمْعُ أَرْبِعَةٌ ورِباعٌ . وقال الأَزْهَرِيّ : وسَمِعْتُ العَرَب يقولون لأَوَّل مَطَرٍ يقع بالأَرضِ أَيّام الخريف : رَبيعٌ ويقولون إذا وقَعَ رَبيعٌ بالأَرضِ بَعَثْنا الرُّوَّادَ وانْتَجَعْنا مَساقِطَ الغَيْثِ . قال ابن دُرَيد : الرَّبيعُ : الحَظُّ من الماءِ للأرضِ ما كانَ وقيل : هو الحَظُّ منه رُبْعَ يَومٍ أَو ليلَةٍ وليس بالقَوِيِّيُقالُ : لفلانٍ مِنْ وفي بعضِ النُّسَخ : في هذا الماء رَبيعٌ أَي حَظٌّ . الرَّبيعُ : الجَدْوَلُ وهو النَّهر الصَّغير وهو السَّعيدُ أَيضاً . وفي الحديث : " فعَدَلَ إلى الرَّبيعِ فتَطَهَّرَ " . وفي حديثٍ آخرَ : " بما يَنْبُتُ على رَبيعِ السَّاقِي " هذا من إضافة الموصوفِ إلى الصِّفَةِ أَي النَّهر الذي يسقي الزَّرْعَ وأَنشدَ الأَصمعيُّ قول الشَّاعِر : لُ : لفلانٍ مِنْ وفي بعضِ النُّسَخ : في هذا الماء رَبيعٌ أَي حَظٌّ . الرَّبيعُ : الجَدْوَلُ وهو النَّهر الصَّغير وهو السَّعيدُ أَيضاً . وفي الحديث : " فعَدَلَ إلى الرَّبيعِ فتَطَهَّرَ " . وفي حديثٍ آخرَ : " بما يَنْبُتُ على رَبيعِ السَّاقِي " هذا من إضافة الموصوفِ إلى الصِّفَةِ أَي النَّهر الذي يسقي الزَّرْعَ وأَنشدَ الأَصمعيُّ قول الشَّاعِر :

فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّهُ قَدَحٌ ... وبَطْنُهُ حينَ يَتَّكِي شَرَبَهْ

يَسَّاقَطُ النّاسُ حَولَهُ مَرَضاً ... وهو صَحيحٌ ما إنْ بهِ قَلَبَهْ أَرادَ بقولِه : فُوهُ ربيعٌ أَي نَهْرٌ لكَثرةِ شُرْبِه والجَمْعُ أَربِعاءُ . الرَّبيعَةُ بهاءٍ : حَجَرٌ تُمْتَحَنُ بإشالَتِهِ ويُجَرِّبونَ به القُوَى وقيل : الرَّبيعة : الحَجَر المَرفوع وقيل : الذي يُشالُ . قال الأَزْهَرِيّ : يُقال ذلك في الحَجَر خاصَّةً . الرَّبيعَةُ : بَيْضَةُ الحَديدِ وأَنشدَ الليثُ :

" رَبيعَتُه تَلوحُ لَدَى الهِياجِقال ابن الأَعرابيّ : الرَّبيعة : الرَّوْضَة . الرَّبيعةُ : المَزادَة . الرَّبيعَة : العَتِيدَة . الرَّبيعَة : ة كَبيرَةٌ بالصَّعيد في أَقصاه لِبَني رَبيعَةَ سُمِّيَتْ بهم . ورَبيعَة الفَرَسِ : هو ابن نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عدنانَ أَبو قبيلةٍ وإنَّما قيل له : ربيعة الفَرَسِ لأَنَّه أُعْطِيَ من ميراثِ أَبيه الخيلَ وأُعْطِيَ أَخوهُ مُضَرُ الذَّهَبَ فسُمِّيَ مُضَرَ الحَمراءِ وأُعِطِيَ أَنْمارٌ أَخوهُما الغَنَمَ فسُمِّيَ أَنمارَ الشَّاةِ . قد ذُكِرَ في حمر . والنِّسبَةُ إلى رَبيعَةَ رَبَعِيٌّ مُحَرَّكَةً . والمَنسوبُ هكذا عدةٌ قال الحافظُ : ومنهم : أَبو بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ له جُزءٌ سمِعْناه عالياً . وفي عُقَيْلٍ رَبيعَتان : رَبيعَةُ بنُ عُقَيْلٍ وهو أَبو الخُلَعاءِ الذينَ تقدَّم ذِكرُهم قريباً في خلع ورَبيعَةُ بن عامِرِ بنِ عُقَيْلٍ وهو أَبو الأَبرصِ وقُحافَةَ وعَرْعَرَةَ وقُرَّة وهُما يُنسَبان إلى الرَّبِيعَتَينِ كما في الصِّحاح والعُباب . قال الجَوْهَرِيّ : وفي تميمٍ رَبيعَتانِ : الكُبرَى وهي كذا نَصُّ العُبابِ ونَصُّ الصِّحاحِ : وهو رَبيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زيدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ وتُدعَى ونَصّ الصِّحاح والعُباب : ويلَقَّبُ رَبيعَةَ الجُوعِ والصُّغرى وهيَ كذا نَصُّ العُباب ونَصُّ الصِّحاح : وربيعَةُ الوُسطَى وهي ربيعَةُ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ . ورَبيعَة : أَبو حَيٍّ من هَوازِنَ وهو رَبيعَةُ بنُ عامِرِ بنِ صعْصَعَةَ قال الجَوْهَرِيّ : وهُم بَنو مَجْدٍ ومَجْدُ اسمُ أُمِّهم فنُسِبوا إليها . قلْت : هي مَجْدُ بنتُ تَيْم بنِ غالِبِ بن فِهْرٍ كما في مَعارِفِ ابنِ قُتَيْبَةَ نقله شَيْخُنا . رَبيعَةُ : ثلاثونَ صحابِيَّاً رضي الله عنهم وهُم : رَبِيعة بن أَكثم وربيعة بن الحارثِ الأوسي وربيعة بن الحارثِ الأَسْلَمِيّ وربيعة بن الحارث بن عبد المُطَّلب وربيعة بن حُبَيْشٍ وربيعة خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم وربيعة بن خِراش وربيعةُ بن أَبي خَرَشَةَ ورَبيعَةُ بن خُويلد وربعةُ بنُ رُفَيْعِ بن أَهبانِ ورَبيعةُ بن رُواء العَنَسِيّ وربيعة بنُ رُفَيْعٍ يأْتي ذِكره في رفع وربيعة بن رَوْحٍ وربيعةُ بن زُرْعَةَ وربيعة بن زيادٍ وربيعةُ بن سَعدٍ وربيعة بن السَّكَن ورَبيعة بن يَسارٍ وربيعة بن شرحبيلَ وربيعة بن عامِرٍ وربيعةُ بن عِبادٍ وربيعةُ بن عَبْد الله وربيعةُ بن عُثمانَ وربيعةُ بن عَمروٍ الثَّقفيُّ وربيعةُ بنُ عَمْروٍ الجُهَنِيُّ وربيعةُ بنُ عَيْدانَ وربيعةُ بن الفِراسِ وربيعَةُ بنُ الفَضْلِ وربيعةُ بنُ قَيْسٍ وربيعةُ بن كَعْبٍ . والرَّبائع : أَعلامٌ مُتَقاوِدَةٌ قُربَ سَميراءَ وسَميراءُ : من مَنازل حاجِّ الكوفة . قال الشَّاعر :

جَبَلٌ يَزيدُ على الجِبالِ إذا بَدا ... بينَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقيمُ والرُّبْع بالضَّمِّ ويُثَقَّلُ فيقالُ : الرُّبُعُ بضمَّتين مثالُ عُسْرٍ وعُسُرٍ نقله الجَوْهَرِيّ هكذا . يُقال أَيضاً : الرَّبيع كأَميرٍ كالعَشيرِ والعُشْرُ : جُزءٌ من أَربَعَةٍ يَطَّرِدُ ذلك في هذه الكَسورِ عندَ بعضِهم . قال الله تعالى : " وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ " . وجَمْعُ الرَّبيعِ رُبُعٌ بضمَّتين وجَمْعُ الرُّبْعِ بلُغَتَيْهِ : أَرْباعٌ ورُبوعٌ . الرُّبَعُ كصُرَدٍ : الفَصيل يُنْتَجُ في الرَّبيع وهو أولُ النَّتاجِ ورَبَعَ أَي وَسَّعَ خَطْوَهُ وعَدا . قال الأَعشى يصف ناقتَه :

تَلوِي بعِذْقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَرَتْ ... عن فَرْجِ مَعقُومَةٍ لمْ تَتَّبِعْ رُبَعا ج : رِباعٌ وأَرباعٌ كرُطَبٍ ورِطابٍ وأَرطاب وهي بهاءٍ ج : رُبَعاتٌ ورِباعٌ قال الرَّاجِز :

وعُلْبَةٍ نازَعْتُها رِباعِي ... وعُلْبَة عندَ مَقيلِ الرَّاعي وفي الحديث : " مُرِي بَنيكِ أَنْ يُحْسِنوا غِذاءَ رِباعِهم " وإحسانُ الغِذاءِ أَلاّ يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها إبقاءً عليها . وقال الشاعر :

سَوفَ تَكفي من حُبِّهِنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أَو تَخُلُّ الرِّباعاأَي تَخُلُّ اَلْسِنَةَ الفِصالِ تَشُقَّها وتَجعلُ فيها عُوداً لئلاّ تَرْضَعَ . ومعنى تَرْبُق أَي تَشُدُّ البَهْمَ عن أُمَّهاتِها لئلاّ تَرْضَعَ ولئلاّ تَفَرَّقَ فكأَنَّ هذه الفتاةَ تَخدُمُ البَهْمَ والفِصالَ . والرِّباعُ في جَمعِ رُبَعٍ شاذٌّ وكذلكَ أَرْباعٌ لأَنَّ سيبويه قال : إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ على فِعْلانٍ في غالب الأَمْرِ . فإذا نُتِجَ في آخر النِّتاجِ فهُبَعٌ وهي هُبَعَةٌ ومنه قولُهم : ما لَهُ هُبَعٌ ولا رُبَعٌ وسيأْتي في موضعِه وإنَّما تعرَّضَ له هنا اسْتِطْراداً على خِلاف عادَتِهِ . ورِبْعٌ بالكَسْر : رَجُلٌ من هُذَيْلٍ ثمَّ من بني حارثٍ وهو والِدُ عبدِ مَنافٍ ويُقال : عَبد مَناةَ أَحَدِ شُعراءِ هُذَيْلٍ . قال ساعِدَةُ :

ماذا يُفيدُ ابْنَتِي رِبْعٍ عَويلُهُما ... لا تَرْقُدانِ ولا بُؤْسَى لِمَنْ رَقَدا والرِّباعَةُ بالفتح وتُكسَرُ : شَأْنُكَ . وقيل : حالُكَ التي أَنْتَ رابِعٌ أَي مُقيمٌ علَيْها والمُرادُ به أَمرُه الأَوَّلُ . قال يعقوب : ولا تكونُ في غير حُسْنِ الحالِ أَو على رَباعَتِكَ أَي طريقَتِكَ أَو اسْتِقامَتِكَ . وفي كتابه للمهاجِرينَ والأَنصار : إنَّهم أُمَّةٌ واحِدَةٌ على رَباعَتِهِم أَي على اسْتِقامَتهم يريدُ أَنَّهم على أَمرهِم الذي كانوا عليه . رَباعَتُكَ : قبيلَتُكَ أَو فَخِذُكَ أَو يقال : هُمْ على رَباعَتِهم بالفتح ويُكْسَرُ ورَباعِهِم ورَبَعاتِهم محرَّكَةً ورَبِعاتِهم ككَتِفٍ ورَبِعَتِهِمْ كعِنَبَةٍ أَي حالةٍ حَسَنةٍ من اسْتِقامَتِهمْ . أَو أَمْرُهُم الذي كانوا عليه أَوّلاً ورَبَعاتِهِمْ مُحَرَّكَة وتُكسَر الباء أَي منازِلُهُم عن ثَعْلَبٍ . وقال الفرَّاءُ : النّاسُ على سكَناتِهم ونَزَلاتِهم ورَباعَتِهم ورَبَعاتِهم يعني على اسْتِقامَتِهِم . ووَقَعَ في كتابِ رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم لِيَهُودَ : " على رِبْعَتِهِمْ " بالكَسْر هكذا وُجِدَ في سيرة ابن إسحاقَ وعلى ذلكَ فَسَّرَه ابنُ هشامٍ . والرِّباعة بالكَسر : نَحوٌ من الحِمالَةِ . وهو على رِباعَةِ قومِه أَي سيِّدُهم . ويقالُ : ما في بني فُلانٍ مَنْ يَضْبطُ رِباعَتَهُ غيرُ فلانٍ أَي أَمْرَهُ وشأْنَهُ الذي عليه . وقال أَبو القاسم الأَصبهانِيّ : استُعيرَ الرِّباعةُ للرِّياسَةِ اعتباراً بأَخْذِ المِرْباع فقيل : لا يُقيمُ رِباعَةَ القَوْمِ غيرُ فلانٍ . وقال الأَخطل يَمدَح مَصْقَلَةَ بنَ رَبيعَةَ :

ما في مَعَدٍّ فَتىً تُغْنِي رِباعَتُهُ ... إذا يَهُمُّ بِأَمْرٍ صالِحٍ عَمِلا والرَّبْعَةُ بالفتح : الجُونَةُ جُونَة العَطَّارِ وفي حديث هِرَقْلَ : ثُمَّ دعا بشيءٍ كالرَّبْعَةِ العَظيمَةِ الرَّبْعَةُ : إناءٌ مُرَبَّعٌ كالجُونَةِ . قال الأَصبهانيّ : سُمِّيَتْ لكونِها في الأَصلِ ذاتَ أَرْبَعِ طاقاتٍ أَو لكونِها ذاتَ أَرْبَعِ أَرْجُل وقال خَلَفُ بنُ خليفَةَ :

وقد كانَ أَفضَلَ ما في يديكَ ... مَحاجِمُ نُضِّدْنَ في رَبْعَهقال الصَّاغانِيُّ : أَمَّا الرَّبْعَةُ بمَعنى صُندوق فيه أَجزاء المُصْحَفِ الكريم فإنَّ هذه مُوَلَّدَةٌ لا تَعرِفُها العَرَب بل هي اصطِلاحُ أَهل بغدادََ أَو كأَنَّها مأْخوذَةٌ من الأُولَى وإليه مالَ الزَّمخشريّ في الأَساس . الرَّبْعَةُ : حَيٌّ من الأَسَدِ بسكون السين وهم بَنو الرَّبْعَةِ بنِ عَمروٍ مُزَيْقِياءَ قاله شيخُ الشَّرَفِ النَّسَّابَةُ . منهم أَبو الجَوزاءِ أَوسُ بنُ عَبْد اللهِ الرَّبْعِيُّ التّابِعِيُّ روَى عن ابنِ عبّاس وعنه عَمرو بن مالكٍ اليَشْكُرِيّ وقد تقدَّم ذِكرُه في جوز هكذا ضبطَه ابنُ نُقطَةَ بتسْكين الباءِ نقلاً عن خَطِّ مُؤتَمَنٍ السَّاجِيّ وخالفَه ابن السَّمعانِيّ فضبطَه بالتَّحريكِ وتَبِعَهُ ابن الأَثيرِ . قلْتُ : وهكذا رأَيته بخَطِّ ابن المُهندس مُحرَّكَةً وكذلك هو مَضبوطٌ في المُقدِّمَة الفاضِليَّة بخطِّ الإمام المُحَدِّث عبد القادِرِ التَّميمِيّ رحمه الله تعالى . الرَّبْعَةُ بالتَّحريكِ : أَشَدُّ الجَرْيِ أَو أَشَدُّ عَدْوِ الإبلِ أَو ضَرْبٌ من عَدْوِهِ وليسَ بالشَّديد وبالمعنى الثاني فُسِّرَ قولُ أَبي دُوَادٍ الرُّؤاسِيّ فيما أَنشدَه الأَصمعيّ :

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفوارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ وفي اللسان : وهذا البيتُ يُضرَبُ مثَلاً في شِدَّة الأَمر يقول : رَكِبَتْ هذه المَرأَةُ التي لها بنونَ فوارِسُ بَعيراً من عُرْضِ الإبِلِ لا مِنْ خِيارِها . وفي العُبابِ : قال ابن دُريد : يقول : إنَّ هذه قد أُغيرَ عليها فرَكِبَتْ من الدَّهَشِ بَعيراً عُلُطاً بلا خِطامٍ فحمَلَتْهُ على الدِّئْداءِ والرَّبَعَةِ وهما أَشَدُّ العَدْوِ وبَنُوها فَوارِسُ لَمْ يَحموها فإذا كانت أُمُّ الفَوارِسِ هذه حالُها فغيرُها أَسْوأُ حالاً منها . الرَّبَعَةُ : حَيٌّ من الأَزْدِ . قال ابنُ دُريد : الرَّبَعَة : المَسافَةُ بينَ أَثافِي القِدْرِ التي يَجتَمِعُ فيها الجَمْرُ قال : وذَكَروا عن الخَليل أَنَّه قال : كان معنا أَعرابِيٌ على خِوانٍ فقلنا : ما الرَّبْعَةُ : فأدْخَلَ يَدَهُ تحتَ الِخِوانِ فقال : بين هذهِ القوائمِ رَبَعَةٌ . والرَّوْبَعُ كجَوْهَرٍ : الضَّعيفُ الدنيءُ قاله ابن دُريدٍ وأَنشدَ لرُؤْبَةَ :

" على إسْتِه رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعا الرَّوْبَعَةُ بهاءٍ : القصيرُ من الرِّجالِ وتصَحَّفَ على الجَوْهَرِيّ فجعلَها زَوْبَعاً بالزَّاي وسيأْتي إن شاء الله تعالى . في زبع ثمَّ إنَّ ابنَ برِّي قال : ذَكَرَه ابنُ دُرَيدٍ والجَوْهَرِيّ بالزَّاي وصوابُه بالرَّاءِ قال : وكذلك في شِعرِ رُؤْبَةَ وفُسِّرَ بأَنَّه القصيرُ الحَقيرُ وهكذا أَنشدَه ابن السِّكِّيت أَيضاً بالرَّاءِ فتأَمّلْ . قيل : الرَّوْبَعَةُ في شِعرِ رُؤْبَةَ هو قِصَرُ العُرقُوبِ أَو أَصلُ الرَّوْبَعَةِ : داءٌ يأْخُذُ الفِصالَ كأَنَّها صُرِعَتْ وهذا الدَّاءُ بها فلذلكَ نَصَبَ رَوْبَعَةً يقال : أَخذَه رَوْبَعَةٌ ورَوْبَعٌ أَي سُقوطٌ من مَرَضٍ وغيرِه . قال جَريرٌ :

كانتْ قُفيْرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تَبكي إذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُواليَرْبُوعُ واحِدُ اليَرابيعِ والياءُ زائدةٌ لأَنَّه ليس في كلامِ العربِ فَعلولٌ سِوى ما نَدَرَ مثلَ صَعْفُوقٍ . قاله كُراع : دابَّةٌ م وهي فَأْرَةٌ لجُحْرِها أَربَعَةُ أَبوابٍ . وقال الأَزْهَرِيّ : دُوَيْبةٌ فوقَ الجُرَذِ الذَّكَرُ والأُنثى فيه سَواءٌ . منَ المَجاز : اليَرْبُوع : لَحْمَةُ المَتْنِ على التشبيه بالفأْرَةِ أَو هي بالضَّمِّ أَو يَرابيعُ المَتْنِ : لحَماتُه لا واحِدَ لها قال الأَزْهَرِيّ : لمْ أَسمعْ لها بواحِدٍ يُقال : مَرَّ تَنْزُو حَرابِيُّ مَتْنِهِ ويَرابيعُهُ وهي لحَماتُ المَتْنِ . ويَرْبوعُ بنُ حَنظَلَةَ بنِ مالِك بن عمرو بن تميمٍ : أَبو حَيٍّ من تَميمٍ مِنهم : مُتَمِمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيُّ الصَّحابِيُّ وأَخوه مالكٌ وقد تقدَّم ذِكرُه في نور . يَرْبوعُ بنُ غَيْظ بنِ مُرَّةَ : أبو بَطْنٍ من مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بن ذُبْيانَ منهم الحارثُ بنُ ظالمِ المُرِّيُّ اليَرْبوعِيُّ نقله الجَوْهَرِيّ . قال ابْن الأَعْرابِيّ : الرَّبَّاع : كشَدّادٍ : الكثيرُ شِراءِ الرِّبَاع وهي المَنازل . قد سَمَّوْا رُبَيْعاً كزُبَيْرٍ ورَبْعَانَ مثل سَحْبَان . وكتصغيرِ رَبيعٍ كأَميرٍ الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذ بنِ عَفْرَاء بايعَتْ تحتَ الشجرة . الرُّبَيِّعُ بنتُ حارِثةَ بنِ سِنانٍ الخُدْرِيَّة من المُبايِعات ذَكَرَها الواقِديُّ الرُّبَيِّعُ بنتُ الطُّفَيْلِ بنِ النعمانِ بن خنساءَ بنِ سِنانٍ من المُبايِعات الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضْر عمَّةُ أَنَس بنِ مالكٍ أمُّ الرُّبَيِّعِ وهي أمُّ حارثةَ بنِ سُراقَة وهي التي قال لها النبيُّ صلّى الله عليه وسلَّم : يا أمَّ الرُّبَيِّعِ كتابُ اللهِ القِصَاص حين كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ حارثةَ فَطَلَبوا القِصاصَ وقد وقعَ لنا هذا الحديثُ عالِياً في ثُمانِيات النَّجيب وفي عُشارِياتِ الحافظِ بنِ حَجَرِ : صَحابِيَّاتٌ رَضِيَ الله عنهُنَّ . وعبدُ العزيز بنُ الرُّبَيْع أبو العَوّام الباهليُّ بَصْرِيٌّ وابنُه رُبَيِّعُ بن عبد العزيز : مُحدِّثان روى عبد العزيزِ عن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ وعنه النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ وغيرُه . وفاتَه : محمد بنُ عليّ بن الرُّبَيِّعِ السُّلَميُّ روى عنه سُفيانُ بن عُيَيْنة . وبِهاءٍ : رُبَيِّعَةُ بنُ حِصن بنِ مُدْلِجِ بنِ حِصْنِ بن كَعْبِ كان اسمُه رَبيعة فصَغَّرَ اسمَه وقال :

ولكنِّي رُبَيِّعَةُ بنُ

(عرض أكثر)

معنى ربع في لسان العرب الأَربعة والأَربعون من العدد معروف والأَربعة في عدد المذكر والأَربع في عدد المؤنث والأَربعون نعد الثلاثين ولا يجوز في أَربعينَ أَربعينُ كما جاز في فِلَسْطِينَ وبابه لأَن مذهب الجمع في أَربعين وعشرين وبابه أَقْوَى وأَغلب منه في فِلَسْطين وبابها فأَما قول سُحَيْم بن وَثِيل الرِّياحيّ وماذا يَدَّري الشُّعراء مِنِّي وقد جاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ ؟ ( * وفي رواية أخرى وماذا تبتغي الشعراء مني إلخ ) فليست النون فيه حرف إِعراب ولا الكسرة فيها علامة جرِّ الاسم وإِنما هي حركة لالتقاء الساكنين إِذا التقيا ولم تفتح كما تفتح نون الجمع لأَن الشاعر اضطُرَّ إِلى ذلك لئلا تختلف حركة حرف الرويّ في سائر الأَبيات أَلا ترى أَن فيها أَخُو خَمْسِينَ مُجتمِعٌ أَشُدِّي ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ ورُباعُ معدول من أَربعة وقوله تعالى مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ أَراد أَربعاً فعدَله ولذلك ترك صرْفه ابن جني قرأَ الأَعمش مَثْنَى وثُلَثَ ورُبَعَ على مثال عُمر أَراد ورُباع فحذف الأَلف ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً صار رابِعَهم وجعلهم أَربعة أَو أَربعين وأَربَعُوا صاروا أَربعة أَو أَربعين وفي حديث عمرو بن عَبْسةَ لقد رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلام أَي رابِعُ أَهل الإِسلام تقدَّمني ثلاثةٌ وكنت رابعهم وورد في الحديث كنت رابِعَ أَربعة أَي واحداً من أَربعة وفي حديث الشعبي في السَّقْط إِذا نُكِس في الخلق الرابع أَي إِذا صار مُضْغة في الرَّحِم لأَن الله عز وجل قال فإِنا خلقناكم من تُراب ثم من نطفة ثم من علَقة ثم من مُضْغة وفي بعض الحديث فجاءت عيناه بأَربعة أَي بدُموع جرَتْ من نواحي عينيه الأَربع والرِّبْعُ في الحُمَّى إِتيانُها في اليوم الرابع وذلك أَن يُحَمَّ يوماً ويُتْرَك يومين لا يُحَمّ ويُحَمّ في اليوم الرابع وهي حُمَّى رِبْعٍ وقد رُبِع الرجل فهو مَرْبوع ومُرْبَع وأُرْبِعَ قال أُسامةُ بن حبيب الهذلي مِن المُرْبَعِينَ ومن آزِلٍ إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِ وأَرْبَعَت عليه الحُمَّى لغة في رُبِعَ فهو مُرْبَع وأَربَعَت الحُمّى زيداً وأَرْبَعَت عليه أَخذَته رِبعاً وأَغَبَّتْه أَخذته غِبًّا ورجل مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ بكسر الباء قال الأَزهري فقيل له لم قلت أَرْبَعَتِ الحُمَّى زيداً ثم قلت من المُرْبِعين فجعلته مرة مفعولاً ومرة فاعلاً ؟ فقال يقال أَرْبَعَ الرجل أَيضاً قال الأَزهري كلام العرب أَربعت عليه الحمى والرجل مُرْبَع بفتح الباء وقال ابن الأَعرابي أَرْبَعَتْه الحمى ولا يقال رَبَعَتْه وفي الصحاح تقول رَبَعَتْ عليه الحُمّى وفي الحديث أَغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعُوا إِلا أَن يكون مغلوباً قوله أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يومين بعد العيادة وأْتوه اليوم الرابع وأَصله من الرِّبْع في أَورادِ الإِبل والرِّبْعُ الظِّمْء من أَظْماء الإِبل وهو أَن تُحْبَس الإِبلُ عن الماء أَربعاً ثم تَرِدَ الخامس وقيل هو أَن ترد الماءَ يوماً وتَدَعَه يومين ثم تَرِدَ اليوم الرابع وقيل هو لثلاث ليال وأَربعة أَيام ورَبَعَت الإِبلُ وَرَدتْ رِبعاً وإِبلٌ رَوابِعُ واستعاره العَجَّاج لوِرْد القطا فقال وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا رَوابِعاً وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّسا وأَرْبَعَ الإِبلَ أَوردها رِبْعاً وأَرْبعَ الرجلُ جاءت إِبلُه رَوابعَ وخَوامِس وكذلك إِلى العَشْر والرَّبْعُ مصدر رَبَعَ الوَترَ ونحوه يَرْبَعه رَبْعاً جعله مفتولاً من أَربع قُوًى والقوة الطاقةُ ويقال وَتَرٌ مَرْبوعٌ ومنه قول لبيد رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِّ أَي بعنان شديد من أَربع قُوًى ويقال أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لا قصيراً ولا طويلاً والباء بمعنى مع أَي ومعيَ رُمْح ورمح مربوع طوله أَرْبَعُ أَذْرُعٍ وربَّع الشيءَ صيره أَربعةَ أَجزاء وصيره على شكل ذي أَربع وهو التربيع أَبو عمرو الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة والمُرْبِعُ شِراعُ المَلأَى والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وهو رَئيسُ الرُّكابِ والتربيعُ في الزرع السَّقْية التي بعد التثليث وناقة رَبوعٌ تَحْلُبُ أَربعة أَقداح عن ابن الأَعرابي ورجل مُرَبَّعُ الحاجبين كثير شعرهما كأَنَّ له أَربعة حَواجبَ قال الراعي مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ أُمُّه شَقيقةُ عَبْدٍ من قَطينٍ مُوَلَّدِ والرُّبْع والرُّبْع والرَّبيعُ جزء من أَربعة يَطَّرد ذلك في هذه الكسور عند بعضهم والجمع أَرباعٌ ورُبوعٌ وفي حديث طلحة أَنه لما رُبِعَ يوم أُحُد وشَلَّت يدُه قال له باءَ طلحةُ بالجنةِ رُبِعَ أَي أُصِيبَت أَرباعُ رأْسه وهي نواحيه وقيل أَصابه حُمّى الرِّبْع وقيل أُصِيبَ جَبينُه وأَما قول الفَرزدق أَظُنُّك مَفْجوعاً بِرُبْعِ مُنافِقٍ تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ فإِنه أَراد أَنَّ يمينه تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً أَخذ رُبْع أَموالهم مثل عَشَرْتُهم أَعْشُرُهم ورَبَعهم أَخذ رُبع الغنيمة والمِرْباع ما يأْخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة قال لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول الصَّفايا ما يَصْطَفِيه الرئيس والنَّشِيطةُ ما أَصاب من الغنيمة قبل أَن يصير إِلى مُجتَمع الحيّ والفُضول ما عُجِزَ أَن يُقْسَم لقلته وخُصَّ به وفي حديث القيامة أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تأْخذ رُبع الغنيمة أَو تأْخذ المِرْباع معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً مُطاعاً ؟ قال قطرب المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر ولم يسمع في غيرهما ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعديّ بن حاتم قبل إِسلامه إِنك لتأْكلُ المِرْباع وهو لا يَحِلُّ لك في دينك كانوا في الجاهلية إِذا غَزا بعضهم بعضاً وغَنِموا أَخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أَصحابه وذلك الربع يسمى المِرْباع ومنه شعر وفد تَمِيم نحن الرُّؤُوس وفينا يُقْسم الرُّبُعُ وقال ابن سكيت في قول لبيد يصف الغيث كأَنَّ فيه لمَّا ارْتَفَقْتُ له رَيْطاً ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا قال ذكر السَّحاب والارْتِفاقُ الاتِّكاءُ على المِرْفَقِ يقول اتَّكأْت على مِرْفَقي أَشِيمُه ولا أَنام شبَّه تبَوُّجَ البرق فيه بالرَّيْط الأَبيض والرَّيْطةُ مُلاءة ليست بمُلَفَّقة وأَراد بمرباع غانمٍ صوْتَ رعده شبهه بمرباع صاحب الجيش إِذا عُزل له ربع النَّهْب من الإِبل فتحانَّت عند المُوالاة فشبه صوت الرعد فيه بِحَنِينها ورَبعَ الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةً أَخذ ذلك منهم ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه شالَه ورفعه وقيل حمله وقيل الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ ذلك لتُعْرَفَ به شدَّة الرجل قال الأَزهري يقال ذلك في الحجر خاصّة والمَرْبُوعُ والرَّبيعة الحجر المَرْفُوع وقيل الذي يُشال وفي الحديث مرَّ بقوم يَرْبَعُون حَجراً أَو يَرْتَبِعُون فقال عُمّالُ الله أَقْوَى من هؤُلاء الرَّبْعُ إِشالةُ الحجر ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ والمِرْبَعةُ خُشَيْبة قصيرة يُرْفَع بها العِدْل يأْخذ رجلان بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه على ظهر البعير وقال الأَزهري هي عصا تحمل بها الأَثقال حتى توضَع على ظهر الدوابّ وقيل كل شيء رُفع به شيء مِرْبَعة وقد رابَعَه تقول منه رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تحته وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الآخر ثم رَفَعْتَه على البعير ومنه قول الشاعر أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعهْ ؟ وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ ؟ فإِن لم تكن المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ وهي أَن تأْخذ بيد الرجل ويأْخذ بيدك تحت الحِمْل حتى تَرفعاه على البعير تقول رابَعْت الرَّجل إِذا رَفَعْتَ معه العِدْلَ بالعصا على ظهر البعير قال الراجز يا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي مَكانَ مَنْ أَنْشا على الرَّكائبِ ورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ ورَبَع بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً اطمأَنَّ والرَّبْع المنزل والدار بعينها والوَطَنُ متى كان وبأَيِّ مكان كان وهو مشتق من ذلك وجمعه أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ وفي حديث أُسامة قال له عليه السلام وهل تَرَك لنا عَقِيلٌ من رَبْعٍ ؟ وفي رواية من رِباعٍ الرَّبْعُ المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة ورَبْعُ القوم مَحَلَّتُهم وفي حديث عائشة أرادت بيع رِباعِها أَي مَنازِلها وفي الحديث الشُّفْعَةُ في كل رَبْعةٍ أَو حائط أَو أَرض الرَّبْعةُ أَخصُّ من الرَّبع والرَّبْعُ المَحَلَّة يقال ما أَوسع رَبْعَ بني فلان والرَّبّاعُ الرجل الكثير شراءِ الرِّباع وهي المنازِل ورَبَعَ بالمكان رَبْعاً أَقام والرَّبْعُ جَماعةُ الناسِ قال شمر والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً قال الشَّمّاخ تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ أَي في قَوْم بعد قوم وقال الأَصمعي يريد في رَبْعٍ من أَهلي أَي في مَسْكَنهم بعد رَبْع وقال أَبو مالك الرَّبْعُ مثل السَّكن وهما أَهل البيتِ وأَنشد فإِنْ يَكُ ربْعٌ من رِجالٍ أَصابَهمْ من الله والحَتْمِ المُطِلِّ شَعُوبُ وقال شمر الرَّبْعُ يكون المنزلَ وأَهل المنزل قال ابن بري والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الكثير قال الأَحوص وفِعْلُكَ مرضِيٌّ وفِعْلُكَ جَحْفَلّ ولا عَيْبَ في فِعْلٍ ولا في مُرَكَّبِ ( * قوله « وفعلك إلخ » كذا بالأصل ولا شاهد فيه ولعله وربعك جحفل ) قال وأَما قول الراعي فَعُجْنا على رَبْعٍ برَبْعٍ تَعُودُه من الصَّيْفِ جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُ قال الرَّبْع الثاني طَرَف الجَبل والمَرْبُوع من الشعر الذي ذهَب جزآن من ثمانية أَجزاء من المَديد والبَسِيط والمَثْلُوث الذي ذهب جزآن من ستة أَجزاء والرَّبِيعُ جزء من أَجزاء السنة فمن العرب من يجعله الفصل الذي يدرك فيه الثمار وهو الخريق ثم فصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف وهو الوقت الذي يَدْعُوه العامة الرّبيعَ ثم فصل القَيْظ بعده وهو الذي يدعوه العامةُ الصيف ومنهم من يسمي الفصل الذي تدرك فيه الثمار وهو الخريف الربيعَ الأَول ويسمي الفصل الذي يتلو الشتاء وتأْتي فبه الكَمْأَة والنَّوْرُ الربيعَ الثاني وكلهم مُجْمِعون على أَنّ الخريف هو الربيع قال أَبو حنيفة يسمى قِسما الشتاء ربيعين الأَوَّل منهما ربيع الماء والأَمطار والثاني ربيع النبات لأَن فيه ينتهي النبات مُنْتهاه قال والشتاء كله ربيع عند العرب من أَجل النَّدى قال والمطر عندهم ربيع متى جاء والجمع أَرْبِعةٌ ورِباعٌ وشَهْرا رَبِيعٍ سميا بذلك لأَنهما حُدّا في هذا الزمن فلَزِمَهما في غيره وهما شهرانِ بعد صفَر ولا يقال فيهما إِلا شهرُ ربيع الأَوّل وشهرُ ربيع الآخر والربيعُ عند العرب رَبيعانِ رَبيعُ الشهور وربيع الأَزمنة فربيع الشهور شهران بعد صفر وأَما ربيع الأَزمنة فربيعان الربيعُ الأَول وهو الفصل الذي تأْتي فيه الكمأَة والنَّوْر وهو ربيع الكَلإ والثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار ومنهم من يسميه الرّبيع الأَوّل وكان أَبو الغوث يقول العرب تجعل السنة ستة أَزمنة شهران منها الربيع الأَوّل وشهران صَيْف وشهران قَيظ وشهران الربيع الثاني وشهران خريف وشهران شتاء وأَنشد لسعد بن مالك بن ضُبَيْعةَ إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَن كانتْ له رِبْعِيُّونْ فجعل الصيف بعد الربيع الأَول وحكى الأَزهري عن أَبي يحيى بن كناسة في صفة أَزمنة السنة وفُصولها وكان علاَّمة بها أَن السنة أَربعةُ أَزمنة الربيع الأَول وهو عند العامّة الخريف ثم الشتاء ثم الصيف وهو الربيع الآخر ثم القيظ وهذا كله قول العرب في البادية قال والربيع الأَوّل الذي هو الخريف عند الفُرْس يدخل لثلاثة أَيام من أَيْلُول قال ويدخل الشتاء لثلاثة أَيام من كانُون الأَوّل ويدخل الصيف الذي هو الربيع عند الفرس لخمسة أَيام تخلو من أَذار ويدخل القيظ الذي هو صيف عند الفرس لأَربعة أَيام تخلو من حَزِيران قال أَبو يحيى وربيع أَهل العِراق موافق لربيع الفرس وهو الذي يكون بعد الشتاء وهو زمان الوَرْد وهو أَعدل الأَزمنة وفيه تُقْطع العروق ويُشرب الدّواء قال وأَهل العراق يُمطَرون في الشتاء كله ويُخْصِبون في الربيع الذي يتلو الشتاء فأَما أَهل اليمن فإِنهم يُمْطَرون في القيظ ويُخْصِبون في الخريف الذي تسميه العرب الربيع الأَول قال الأَزهري وسمعت العرب يقولون لأَوّل مطر يقع بالأَرض أَيام الخريف ربيع ويقولون إِذا وقع ربيع بالأَرض بَعَثْنا الرُّوّاد وانْتَجَعْنا مساقِط الغَيْثِ وسمعتهم يقولون للنخيل إِذا خُرِفت وصُرِمَت قد تَربَّعَت النَّخِيلُ قال وإِنما سمي فصل الخريف خريفاً لأَن الثمار تُخْتَرَف فيه وسمته العرب ربيعاً لوقوع أَوّل المطر فيه قال الأَزهري العرب تَذْكُر الشهور كلها مجردة إِلا شَهْرَيْ رَبِيع وشهر رمضان قال ابن بري ويقال يومٌ قائظٌ وصافٍ وشاتٍ ولا يقال يومٌ رابِعٌ لأَنهم لم يَبْنُوا منه فِعْلاً على حدّ قاظَ يومُنا وشتا فيقولوا رَبَعَ يومُنا لأَنه لا معنى فيه لحَرّ ولا بَرْد كما في قاظَ وشتا وفي حديث الدعاء اللهم اجْعلِ القرآنَ رَبِيعَ قَلْبي جعله ربيعاً له لأَن الإِنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأَزمان ويَمِيل إِليه وجمعُ الربيع أَرْبِعاء وأَرْبِعة مثل نَصِيب وأَنْصِباء وأَنْصِبة قال يعقوب ويجمع رَبِيع الكلإِ على أَربعة ورَبِيعُ الجَداولِ أَرْبِعاء والرَّبِيع الجَدْوَلُ وفي حديث المُزارَعةِ ويَشْتَرِط ما سقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء قال الربيعُ النَّهرُ الصغير قال وهو السَّعِيدُ أَيضاً وفي الحديث فعدَلَ إِلى الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر وفي الحديث بما يَنْبُت على ربِيعِ السَّاقي هذا من إِضافة المَوْصُوف إِلى الصفة أَي النهر الذي يَسْقِي الزَّرْع وأَنشد الأَصمعي قول الشاعر فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ وبَطْنُه حين يَتَّكِي شَرَبَهْ يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً وهْو صَحِيحٌ ما إِنْ به قَلَبَهْ أَراد بقوله فوه ربيع أَي نهر لكثرة شُرْبه والجمع أَرْبِعاء ومنه الحديث أَنهم كانوا يُكْرُون الأَرض بما يَنْبُت على الأَرْبِعاء أَي كانوا يُكرون الأَرض بشيء معلوم ويشترطون بعد ذلك على مُكْتريها ما يَنْبُت على الأَنهار والسواقي وفي حديث سَهْل بن سعد رضي الله عنه كانت لنا عجوز تأْخذ من أُصُول سِلْقٍ كنا نَغْرِسُه على أَرْبِعائنا ورَبِيعٌ رابِعٌ مُخْصِبٌ على المبالغة وربما سمي الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً والرّبيعُ أَيضاً المطر الذي يكون في الربيع وقيل يكون بعد الوَسْمِيِّ وبعده الصيف ثم الحَمِيمُ والرَّبيعُ ما تَعْتَلِفُه الدوابُّ من الخُضَر والجمع من كل ذلك أَرْبعةٌ والرِّبعة بالكسر اجْتِماعُ الماشية في الرَّبِيع يقال بلد مَيِّتٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود ورَبَع الرَّبُِعُ يَرْبَع رُبُوعاً دخَل وأَرْبَع القومُ دخلوا في الرَّبِيع وقيل أَرْبعوا صاروا إِلى الرِّيف والماء وتَرَبَّع القومُ الموضِع وبه وارْتَبَعوه أَقاموا فيه زمَن الربيع وفي حديث ابن عبد العزيز أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّعٍ له المَرْبَع والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ الموضع الذي يُنْزَلُ فيه أَيّام الربيع وهذا على مذهب من يَرى إِقامة الجمعة في غير الأَمصار وقيل تَرَبَّعوا وارْتَبَعوا أَصابوا ربيعاً وقيل أَصابوه فأَقاموا فيه وتربَّعت الإِبل بمكان كذا وكذا أَي أَقامت به قال الأَزهري وأَنشدني أَعرابي تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ في بَلَدٍ عافي الرِّياضِ مُبْهِمِ عافي الرِّياضِ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ مُبْهِم كثير البُهْمى والمَرْبَع المَوضع الذي يقام فيه زمن الرَّبِيع خاصّة وتقول هذه مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِع ونَصِيفُ والنسبة إِلى الرّبيع رِبعيٌّ بكسر الراء وكذلك رِبْعِيُّ ابن خِراش وقيل أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع عن الارْتِياد والنُّجْعة ومنه قولهم غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع المُرْتِعُ الذي يُنْبِت ما تَرْتَعُ فيه الإِبل وفي حديث الاسْتِسْقاء اللهم اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً فالمَرِيع المُخْصِب الناجِعُ في المال والمُرْبِع العامُّ المُغْني عن الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون للخِصْب العامّ ولا يَحتاجُون إِلى الانتقال في طَلَب الكلإِ وقيل يكون من أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ وقول الشاعر يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ في إِحدى يديه لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام وارْتَبَعَ الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع أَكل الربيع والمُرْتَبِعُ من الدّوابّ الذي رَعى الربيع فسَمِن ونَشِط ورُبِعَ القومُ رَبْعاً أَصابهم مطر الرَّبيع ومنه قول أَبي وجزة حتى إِذا ما إِيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً وقد رَبَعْن الشَّوَى من ماطِرٍ ماجِ فإِنّ معنى رَبَعْن أَمْطَرْن من قولك رُبِعْنا أَي أَصابَنا مطر الربيع وأَراد بقوله من ماطر أَي عَرَق مأْجٍ ملْحٍ يقول أَمْطَرْن قَوائمَهن من عَرَقِهن ورُبِعَت الأَرضُ فهي مَرْبُوعة إِذا أَصابها مطر الربيع ومُرْبِعةٌ ومِرْباعٌ كثيرة الرَّبِيع قال ذو الرمة بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ بِأَجْرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ وأَرْبَع لإِبله بمكان كذا وكذا رعاها في الربيع وقول الشاعر أَرْبَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ أَنْقَعُ من غُلَّتي وأُجْزِئُها قيل معناه أَلَغُ في ماءٍ سُدُمٍ وأَلهَجُ فيه ويقال ترَبَّعْنا الحَزْن والصَّمّانَ أَي رَعَينا بُقولها في الشِّتاء وعامَله مُرابَعة ورِباعاً من الرَّبيع الأَخيرة عن اللحياني واستأْجره مُرابعةً ورِباعاً عنه أَيضاً كما يقال مُصايَفة ومشاهَرة وقولهم ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ فالرُبَع الفَصيل الذي يُنْتَج في الربيع وهو أَوّل النِّتاج سمي رُبَعاً لأَنه إِذا مشى ارتَبَع ورَبَع أَي وسَّع خطْوه وعَدا والجمع رِباع وأَرْباع مثل رُطَب ورِطاب وأَرْطاب قال الراجز وعُلْبة نازَعْتها رِباعي وعُلْبة عند مَقِيل الرّاعِي والأُنثى رُبَعةٌ والجمع رُبَعات فإِذا نُتِج في آخر النِّتاج فهو هُبَع والأُنثى هُبَعة وإِذا نسب إِليه فهو رُبَعِيٌّ وفي الحديث مري بَنِيك أَن يُحْسِنوا غذاء رِباعهم الرِّباع بكسر الراء جمع رُبَع وهو ما وُلد من الإِبل في الربيع وقيل ما ولد في أَوّل النِّتاج وإِحْسان غِذائها أَن لا يُستَقْصى حلَب أُمهاتها إِبقاء عليها ومنه حديث عبد الملك بن عمير كأَنه أَخْفاف الرِّباع وفي حديث عمر سأَله رجل من الصَّدقة فأَعْطاه رُبَعة يَتْبَعُها ظِئراها هو تأْنيث الرُّبَع وفي حديث سليْمَان بن عبد الملك إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ الرِّبْعي الذي ولد في الربيع على غير قياس وهو مثل للعرب قديم وقيل للقمَر ما أَنت ابنُ أَربع فقال عَتَمة رُبَعْ لا جائع ولا مُرْضَع وقال الشاعر في جمع رِباع سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهِنَّ فتاةٌ تَرْبُقُ البَهْمَ أَو تَخُلُّ الرِّباعا يعني جمع رُبَع أَي تَخُلّ أَلسِنةَ الفِصال تَشُقُّها وتجعل فيها عوداً لئلا تَرْضَع ورواه ابن الأَعرابي أَو تحُلّ الرِّباعا أَي تحل الرَّبيع معنا حيث حَلَلْنا يعني أَنها مُتَبَدِّية والرواية الأُولى أَولى لأَنه أَشبه بقوله تربق البَهْم أَي تَشُدُّ البَهم عن أُمّهاتها لئلا تَرْضَع ولئلا تُفَرَّقَ فكأَنّ هذه الفَتاة تَخْدم البَهْم والفِصال وأَرْباعٌ ورِباع شاذّ لأَن سيبويه قال إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر على فِعْلان في غالب الأَمر والأُنثى رُبَعة وناقة مُرْبِعٌ ذات رُبَع ومِرْباعٌ عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع وفرَّق الجوهري فقال ناقة مُرْبِع تُنْتَج في الربيع فإِن كان ذلك عادتها فهي مِرْباع وقال الأَصمعي المِرْباع من النوق التي تلد في أَوّل النِّتاج والمِرْباعُ التي ولدها معها وهو رُبَع وفي حديث هشام في وصف ناقة إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ قال هي من النوق التي تلد في أَول النتاج وقيل هي التي تُبَكِّر في الحَمْل ويروى بالياء وسيأْتي ذكره ورِبْعِيّة القوم ميرَتُهم في أَول الشتاء وقيل الرِّبْعِية ميرة الرَّبيع وهي أَوَّل المِيَر ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفَئية ثم الرَّمَضِيَّة وكل ذلك مذكور في مواضعه والرِّبْعية أَيضاً العير الممْتارة في الربيع وقيل أَوّلَ السنة وإِنما يذهبون بأَوّل السنة إِلى الربيع والجمع رَباعيّ والرِّبْعِيَّة الغَزوة في الرَّبيع قال النابغة وكانَتْ لهم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السّماء القَنابِل ( * في ديوان النابغة القبائل بدل القنابل ) يعني أَنه كانت لهم غزوة يَغْزُونها في الربيع وأَرْبَعَ الرجلُ فهو مُرْبِعٌ ولد له في شبابه على المثل بالربيع وولده رِبْعِيّون وأَورد إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَن كانت له رِبْعِيُّونْ ( * سابقاً كانت صبية بدل غلمة ) وفصيل رِبْعِيٌّ نُتِجَ في الربيع نسب على غير قياس ورِبْعِيّة النِّتاج والقَيْظ أَوَّله ورِبْعيّ كل شيء أَوَّله رِبْعيّ النتاج ورِبْعيّ الشباب أَوَّله أَنشد ثعلب جَزِعْت فلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا وقد فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعا وكذلك رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ وأَنشد ثعلب أَيضاً عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعان فإِنه أَشَقُّ على ذي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ ( * قوله « المتصعب » أَورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف ) رِبْعِيُّ الطِّعان أَوَّله وأَحَدُّهُ وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية وُلِدت في أَوَّل النِّتاج قال الأَعشى ولكِنَّها كانت نَوًى أَجْنَبيَّةً تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا قال الأَزهري هكذا سمعت العرب تُنْشِده وفسروا لي تَوالي رِبْعِي السقاب أَنه من المُوالاة وهو تمييز شيء من شيء يقال والَيْنا الفُصْلان عن أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عنها عند تَمام الحَوْل ويَشْتَدّ عليها المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها في إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لها خَنْدق تُحْبَس فيه وتُسَرَّح الأُمهات في وَجْه من مراتِعها فإِذا تَباعَدت عن أَولادها سُرِّحت الأَولاد في جِهة غير جهة الأُمهات فترعى وحدها فتستمرّ على ذلك وتُصْحب بعد أَيام أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته اشْتدَّت عليه فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عن أُمه وأَخبر أَنَّ هذا الفصيل ( * قوله « ان هذا الفصيل إلخ » كذا بالأصل ولعله أنه كالفصيل ) يستمر على المُوالاة ولم يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب قال الأَزهري وإِنما فسرت هذا البيت لأَن الرواة لما أَشكل عليهم معناه تخَبَّطُوا في اسْتِخْراجه وخَلَّطوا ولم يَعْرِفوا منه ما يَعْرِفه مَن شاهَد القوم في باديتهم والعرب تقول لو ذهبْت تريد ولاء ضَبَّةَ من تَميم لتعَذَّر عليك مُوالاتُهم منهم لاختلاط أَنسابهم قال الشاعر وكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ فَأَصْبَحَتْ جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك تُوالى أَي تُمَيَّز منها والسِّبْطُ الرِّبْعِي نَخْلة تُدْرك آخر القيظ قال أَبو حنيفة سمي رِبعِيّاً لأَن آخر القيظ وقت الوَسْمِيّ وناقة رِبْعِية مُتَقَدِّمة النِّتاج والعرب تقول صَرَفانةٌ رِبْعِيّة تُصْرَم بالصيف وتؤكل بالشَّتِيّة رِبعِية مُتقدِّمة وارْتَبَعتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ وهي مُرْبِعٌ اسْتَغْلَقَت رَحِمُها فلم تَقبل الماء ورجل مَرْبوع ومُرْتَبَع ومُرْتَبِع ورَبْعٌ ورَبْعة ورَبَعة أَي مَرْبُوعُ الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير وُصِف المذَكَّر بهذا الاسم المؤَنّث كما وصف المذكر بخَمْسة ونحوها حين قالوا رجال خمسة والمؤنث رَبْعة وربَعة كالمذكر وأَصله له وجَمْعُهما جميعاً رَبَعات حركوا الثاني وإِن كان صفة لأَن أَصل رَبْعة اسمٌ مؤنث وقع على المذكر والمؤنثِ فوصف به وقد يقال رَبْعات بسكون الباء فيجمع على ما يجمع هذا الضرب من الصفة حكاه ثعلب عن ابن الأَعرابي قال الفراء إِنما حُرِّكَ رَبَعات لأَنه جاء نعتاً للمذكر والمؤَنث فكأَنه اسم نُعت به قال الأَزهري خُولِفَ به طريق ضَخْمة وضَخْمات لاستواء نُعِت الرجل والمرأَة في قوله رجل رَبْعة وامرأَة ربعة فصار كالاسم والأَصل في باب فَعْلة من الأَسماء مثل تَمْرة وجَفْنة أَن يجمع على فَعَلات مثل تَمَرات وجَفَنات وما كان من النعوت على فَعْلة مثل شاة لَجْبة وامرأَة عَبْلة أَن يجمع على فَعْلات بسكون العين وإِنما جمع رَبْعة على رَبَعات وهو نعت لأَنه أَشبه الأَسماء لاستواء لفظ المذكر والمؤنث في واحده قال وقال الفراء من العرب من يقول امرأَة رَبْعة ونسوة رَبْعات وكذلك رجل رَبْعة ورجال رَبْعون فيجعله كسائر النعوت وفي صفته صلى الله عليه وسلم أَطول من المَرْبوع وأَقْصَر من المُشَذَّب فالمشذَّب الطويل البائن والمَرْبوعُ الذي ليس بطويل ولا قصير فالمعنى أَنه لم يكن مُفرط الطول ولكن كان بين الرَّبْعة والمُشَذَّب والمَرابيعُ من الخيل المُجْتَمِعةُ الخَلْق والرَّبْعة بالتسكين الجُونة جُونة العَطَّار وفي حديث هِرَقْل ثم دعا بشيء كالرَّبْعة العظيمة الرَّبْعة إِناء مُربَّع كالجُونة والربَعَة المسافة بين قوائم الأَثافي والخِوان وحملْت رَبْعَه أَي نَعْشَه والربيعُ الجَدْوَلُ والرَّبيعُ الحَظُّ من الماء ما كان وقيل هو الحَظّ منه رُبْع يوم أَو ليلة وليس بالقَوِيّ والربيع الساقية الصغيرة تجري إِلى النخل حجازية والجمع أَرْبِعاء ورُبْعان وتركناهم على رَباعاتِهم ( * قوله « رباعاتهم إلخ » ليست هذه اللغة في القاموس وعبارته هم على رباعتهم ويكسر ورباعهم وربعاتهم محركة وربعاتهم ككتف وربعتهم كعنبة ) ورِباعَتِهم بكسر الراء ورَبَعاتهم ورَبِعاتِهم بفتح الباء وكسرها أَي حالةٍ حسَنةٍ من اسْتقامتهم وأَمْرِهم الأَوَّل لا يكون في غير حسن الحال وقيل رِباعَتُهم شَأْنُهم وقال ثعلب رَبَعاتُهم ورَبِعاتُهم مَنازِلُهم وفي كتابه للمهاجرين والأَنصار إِنهم أُمَّة واحدة على رِباعتهم أَي على استقامتهم يريد أَنهم على أَمرهم الذي كانوا عليه ورِباعةُ الرجل شأْنه وحالهُ التي هو رابِعٌ عليها أَي ثابت مُقيمٌ الفراء الناس على سَكَناتهم ونَزلاتهم ورَباعتهم ورَبَعاتهم يعني على استقامتهم ووقع في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهود على رِبْعَتهم هكذا وجد في سِيَر ابن إِسحقَ وعلى ذلك فسره ابن هشام وفي حديث المُغيرة أَن فلاناً قد ارْتَبَعَ أَمْرَ القوم أَي ينتظر أَن يُؤَمَّر عليهم ومنه المُسْتَرْبِعُ المُطيقُ للشيء وهو على رباعة قومه أَي هو سَيِّدهم ويقال ما في بني فلان من يَضْبِطُ رِباعَته غير فلان أَي أَمْرَه وشأْنه الذي هو عليه وفي التهذيب ما في بني فلان أَحد تُغْني رِباعَتُه قال الأَخطل ما في مَعَدٍّ فَتًى تُغْنِي رِباعَتُه إِذا يَهُمُّ بأَمْرٍ صالِحٍ فَعَلا والرِّباعةُ أَيضاً نحو من الحَمالة والرَّباعةُ والرِّباعة القبيلة والرَّباعِيةُ مثل الثمانية إِحدى الأَسنان الأَربع التي تلي الثَّنايا بين الثَّنِيّة والنّاب تكون للإِنسان وغيره والجمع رَباعِياتٌ قال الأَصمعي للإِنسان من فوق ثَنِيّتان ورَباعِيتان بعدهما ونابانِ وضاحِكان وستةُ أَرْحاء من كل جانب وناجِذان وكذلك من أَسفل قال أَبو زيد يقال لكل خُفّ وظِلْف ثَنِيّتان من أَسفل فقط وأَما الحافرُ والسِّباع كلُّها فلها أَربع ثَنايا وللحافر بعد الثنايا أَربعُ رَباعِيات وأَربعة قَوارِحَ وأَربعة أَنْياب وثمانية أَضراس وأَرْبَعَ الفرسُ والبعير أَلقى رَباعِيته وقيل طلعت رَباعِيتُه وفي الحديث لم أَجد إِلا جملاً خِياراً رَباعِياً يقال للذكر من الإِبل إِذا طلَعت رَباعِيتُه رَباعٌ ورَباعٍ وللأُنثى رَباعِيةٌ بالتخفيف وذلك إِذا دخلا في السنة السابعة وفرس رَباعٍ مثل ثَمان وكذلك الحمار والبعير والجمع رُبَع بفتح الباء عن ابن الأَعرابي ورُبْع بسكون الباء عن ثعلب وأَرباع ورِباع والأُنثى رَباعية كل ذلك للذي يُلقِي رَباعيته فإِذا نصبت أَتممت فقلت ركبت بِرْذَوْناً رَباعياً قال العجاج يصف حماراً وحْشيّاً رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبَا والجمع رُبُعٌ مثل قَذال وقُذُل ورِبْعان مثل غَزال وغِزْلان يقال ذلك للغنم في السنة الرابعة وللبقر والحافر في السنة الخامسة وللخُفّ في السنة السابعة أَرْبَعَ يُرْبِع إِرْباعاً وهو فرس رَباع وهي فرس رَباعِية وحكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال الخيل تُثْنِي وتُرْبِع وتُقْرِح والإِبل تُثْنِي وتُرْبِع وتُسْدِسُ وتَبْزُلُ والغنم تُثْنِي وتُرْبِع وتُسدس وتَصْلَغُ قال ويقال للفرس إِذا استتم سنتين جَذَع فإِذا استتم الثالثة فهو ثَنيّ وذلك عند إِلقائه رَواضِعَه فإِذا استتم الرابعة فهو رَباع قال وإِذا سقطت رَواضِعه ونبت مكانها سِنّ فنبات تلك السنّ هو الإِثْناء ثم تَسْقُط التي تليها عند إِرباعه فهي رَباعِيته فيَنْبُت مكانه سن فهو رَباع وجمعه رُبُعٌ وأَكثر الكلام رُبُعٌ وأَرْباع فإِذا حان قُرُوحه سقط الذي يلي رَباعيته فينبت مكانه قارِحُه وهو نابُه وليس بعد القروح سقُوط سِنّ ولا نبات سنّ قال وقال غيره إِذا طعَن البعيرُ في السنة الخامسة فهو جذَع فإِذا طعن في السنة السادسة فهو ثَنِيّ فإِذا طعن في السنة السابعة فهو رَباع والأُنثى رَباعِية فإِذا طعن في الثامنة فهو سَدَسٌ وسَدِيس فإِذا طعن في التاسعة فهو بازِل وقال ابن الأَعرابي تُجْذِع العَناق لسنة وتُثْنِي لتمام سنتين وهي رَباعِية لتمام ثلاث سنين وسَدَسٌ لتمام أَربع سنين وصالِغٌ لتمام خمس سنين وقال أَبو فقعس الأَسدي ولد البقرة أَوّل سنة تبيع ثم جذَع ثم ثَنِيّ ثم رَباع ثم سَدَس ثم صالغٌ وهو أَقصى أَسنانه والرَّبيعة الرَّوْضة والرَّبيعة المَزادَة والرَّبيعة العَتِيدة وحَرْب رَباعِية شديدة فَتِيَّة وذلك لأَن الإِرْباع أَول شدّة البعير والفرس فهي كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي وليست كالبازل الذي هو في إِدبار ولا كالثَنيِّ فتكون ضعيفة وأَنشد لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيةً فاقْعُدْ لها ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينا قوله فاقْعُد لها أَي هيِّء لها أَقْرانَها يقال قعد بنو فلان لبني فلان إِذا أَطاقوهم وجاؤوهم بأَعْدادهم وكذلك قَعد فلان بفلان ولم يفسر الأَظانين وجملٌ رباعٍ كرباعٌ ( * في القاموس جملٌ رباعٍ ورباعٌ ) وكذلك الفرس حكاه كراع قال ولا نظير له إِلاَّ ثمانٍ وشَناحٍ في ثمانٌ وشناحٌ والشناحُ الطويل والرَّبِيعةُ بيضة السّلاح الحديد وأَرْبَعَت الإِبل بالوِرْد أَسْرَعت الكرّ إِليه فوردت بلا وقت وحكاه أَبو عبيد بالغين المعجمة وهو تصحيف والمُرْبِعُ الذي يُورِد كلَّ وقت من ذلك وأَرْبَع بالمرأَة كرّ إِلى مُجامَعتها من غير فَتْرة وذكر الأَزهري في ترجمة عذَم قال والمرأَة تَعْذَم الرجلَ إِذا أَرْبَع لها بالكلام أَي تَشْتُمه إِذا سأَلها المَكْروه وهو الإِرْباعُ والأَرْبِعاء والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء اليوم الرابع من الأُسْبوع لأَن أَوّل الأَيام عندهم الأَحد بدليل هذه التسمية ثم الاثنان ثم الثلاثاء ثم الأَربعاء ولكنهم اختصوه بهذا البناء كما اختصوا الدَّبَرانَ والسِّماك لِما ذهبوا إِليه من الفَرْق قال الأَزهري من قال أَربعاء حمله على أَسْعِداء قال الجوهري وحكي عن بعض بني أَسَد فتح الباء في الأَربعاء والتثنية أَرْبعاوان والجمع أَربعاوات حُمِل على قياس قَصْباء وما أَشبهها قال اللحياني كان أَبو زياد يقول مضى الأَربعاء بما فيه فيُفْرده ويذكّره وكان أَبو الجرّاح يقول مضت الأَربعاء بما فيهن فيؤنث ويجمع يخرجه مخرج العدد وحكي عن ثعلب في جمعه أَرابيع قال ابن سيده ولست من هذا على ثقة وحكي أَيضاً عنه عن ابن الأَعرابي لا تَك أَرْبعاوِيّاً أَي ممن يصوم الأَربعاء وحده وحكى ثعلب بنى بَيْته على الأَرْبُعاء وعلى الأَرْبُعاوَى ولم يأعت على هذا المثال غيره إِذا بناه على أَربعة أَعْمِدة والأَرْبُعاء والأَرْبُعاوَى عمود من أَعْمِدة الخِباء وبيت أَرْبُعاوَى على طريقة واحدة وعلى طريقتين وثلاث وأَربع أَبو زيد يقال بيت أُرْبُعاواء على أُفْعُلاواء وهو البيت على طريقتين قال والبيوت على طريقتين وثلاث وأَربع وطريقة واحدة فما كان على طريقة واحدة فهو خباء وما زاد على طريقة فهو بيت والطريقةُ العَمَدُ الواحد وكلُّ عمود طريقةٌ وما كان بين عمودين فهو مَتْنٌ ومَشت الأَرْنَبُ الأُرْبَعا بضم الهمزة وفتح الباء والقصر وهي ضرب من المَشْي وتَرَبَّع في جلوسه وجلس الأُرْبَعا على لفظ ما تقدم ( * قوله « على لفظ ما تقدم » الذي حكاه المجد ضم الهمزة والباء مع المد ) وهي ضرب من الجِلَس يعني جمع جِلْسة وحكى كراع جلَس الأُربُعَاوى أَي متربعاً قال ولا نظير له أَبو زيد اسْتَرْبَع الرَّملُ إِذا تراكم فارتفع وأَنشد مُسْتَرْبِع من عَجاجِ الصَّيْف مَنْخُول واستربَعَ البعيرُ للسير إِذا قَوِي عليه وارْتَبَعَ البَعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتباعاً أَسرع ومَرَّ يضرب بقوائمه كلها قال العجاج كأَنَّ تَحْتي أَخْدرِيًّا أَحْقَبا رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا عَرْدَ التّراقي حَشْوَراً مُعَرْقَبا ( * قوله « معرقبا » نقله المؤلف في مادة عرد معقربا ) والاسم الرَّبَعةُ وهي أَشدّ عَدْو الإِبل وأَنشد الأَصمعي قال ابن بري هو لأَبي دواد الرُّؤَاسي واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه أُمُّ الفَوارِس بالدِّئْداء والرَّبَعهْ وهذا البيت يضرب مثلاً في شدَّة الأَمر يقول ركِبَت هذه المرأَة التي لها بنون فوارِسُ بعيراً من عُرْض الإِبل لا من خيارها وهي أَرْبَعُهن لَقاحاً أَي أَسْرَعُهنّ عن ثعلب ورَبَع عليه وعنه يَرْبَعُ رَبْعاً كَفَّ وربَعَ يَرْبَعُ إِذا وقَفَ وتَحَبَّس وفي حديث شُرَيْح حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين فإِن أَبت فارْبَعْ قيل فيه بمعنى قِفْ واقْتَصِر يقول حَدّثها حديثين فإِن أَبت فأَمْسِك ولا تُتْعِب نفسك ومن قطع الهمزة قال فأَرْبَعْ قال ابن الأَثير هذا مثل يضرب للبليد الذي لا يفهم ما يقال له أَي كرِّر القول عليها أَرْبَع مرات وارْبَعْ على نفسك رَبْعاً أَي كُفَّ وارْفُق وارْبَع عليك وارْبَع على ظَلْعك كذلك معناه انتظر قال الأَحوص ما ضَرَّ جِيرانَنا إِذ انْتَجَعوا لو أَنهم قَبْلَ بَيْنِهم رَبَعُوا ؟ وفي حديث سُبَيْعةَ الأَسْلَمِية لما تَعَلَّت من نِفاسها تَشَوَّفَت للخُطَّاب فقيل لها لا يَحِلّ لكِ فسأَلت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها ارْبَعي على نَفْسك قيل له تأْويلان أَحدهما أَن يكون بمعنى التَّوقُّف والانتظار فيكون قد أَمرها أَن تَكُفّ عن التزوج وأَن تَنْتَظِر تَمام عدَّة الوَفاة على مذهب من يقول إِن عدتها أَبْعدُ الأَجَلَيْن وهو من رَبَعَ يَرْبَع إِذا وقف وانتظر والثاني أَن يكون من رَبَع الرجل إِذا أَخْصَب وأَرْبَعَ إِذا دخل في الرَّبيع أَي نَفِّسي عن نفسك وأَخْرِجيها من بُؤْس العِدَّة وسُوء الحال وهذا على مذهب من يرى أَنَّ عدتها أَدْنى الأَجلين ولهذا قال عمر رضي الله عنه إِذا ولدت وزوجها على سَرِيره يعني لم يُدْفَن جاز لها أَن تَتزوَّج ومنه الحديث فإِنه لا يَرْبَع على ظَلْعِك من لا يَحْزُنُه أَمْرُك أَي لا يَحْتَبِس عليك ويَصْبِر إِلا من يَهُمُّه أَمرُك وفي حديث حَلِيمة السَّعْدية اربَعِي علينا أَي ارْفُقِي واقتصري وفي حديث صِلةَ بن أَشْيَم قلت لها أَي نَفْسِ جُعِل رزْقُكِ كَفافاً فارْبَعي فَرَبعت ولم تَكَد أَي اقْتصِري على هذا وارْضَيْ به ورَبَعَ عليه رَبْعاً عطَفَ وقيل رَفَق واسْتَرْبَع الشيءَ أَطاقه عن ابن الأَعرابي وأَنشد لَعَمْري لقد ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها بمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المَناخِرِ أَي بمُطِيقين الحرب ورجل مُسْتَرْبِع بعمله أَي مُسْتَتِلٌّ به قَوِيٌّ عليه قال أَبو وجزةَ لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه مُسْتَرْبِعٌ بسُرى المَوْماةِ هَيّاج اللاعي الذي يُفْزِعه أَدنى شيء ويُفْرِطُه يَمْلَؤُه رَوعاً حتى يذهب به وأَما قول صخر كريم الثَّنا مُسْتَرْبِع كُلَّ حاسِد فمعناه أَنه يحتمل حسَده ويَقْدِر قال الأَزهري هذا كله من رَبْع الحجر وإِشالَته وتَرَبَّعَت الناقةُ سَناماً طويلاً أَي حملته قال وأَما قول الجعدي وحائل بازِل ترَبَّعت الصْ صَيفَ طَويلَ العِفاء كالأُطُم فإِنه نصب الصيف لأَنه جعله ظرفاً أَي تربعت في الصيف سَناماً طويل العِفاء أَي حملته فكأَنه قال تربَّعت سَناماً طويلاً كثير الشحم والرُّبُوعُ الأَحْياء والرَّوْبَع والرَّوْبعةُ داء يأْخذ الفصال يقال أَخَذه رَوْبَعٌ ورَوْبَعةٌ أَي سُقوط من مرض أَو غيره قال جرير كانت قُفَيْرةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً تَبْكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ قال ابن بري وقول رؤبة ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا على اسْتِه رَوْبعةً أَو رَوْبَعا قال ذكره ابن دريد والجوهري بالزاي وصوابه بالراء روبعة أَو روبعا قال وكذلك هو شعر رؤْبة وفسر بأَنه القصِير الحقير وقيل القصير العُرْقوبِ وقيل الناقص الخَلْقِ وأَصله في ولد الناقة إِذا خرج ناقص الخلق قاله ابن السكيت وأَنشد الرجز بالراء وقيل الرَّوْبع والرَّوبعة الضعيف واليَرْبُوع دابة والأُنثى بالهاء وأَرض مَرْبَعةٌ ذاتُ يَرابِيعَ الأَزهري واليَرْبُوعُ دُوَيْبَّة فوق الجُرَذِ الذكر والأُنثى فيه سواء ويَرابيعُ المَتْن لحمه على التشبيه باليَرابيع قاله كراع واحدها يَرْبوع في التقدير والياء زائدة لأَنهم ليس في كلامهم فَعْلول وقال الأَزهري لم أَسمع لها بواحد أَحمد بن يحيى إِن جعلت واو يربوع أَصلية أَجْريت الاسم المسمى به وإِن جعلتها غير أَصلية لم تُجْرِه وأَلحقته بأَحمد وكذلك واو يَكْسُوم واليرابيع دوابٌّ كالأَوْزاغ تكون في الرأْس قال رؤبة فقَأْن بالصَّقْع يَرابيعَ الصادْ أَراد الصَّيدَ فأَعلَّ على القياس المتروك وفي حديث صَيْد المحرم وفي اليَرْبوع جَفْرة قيل اليَرْبوع نوع من الفأْر قال ابن الأَثير والياء والواو زائدتان ويَرْبُوع أَبو حَيّ من تَميم وهو يربوع بن حنظلة ابن مالك بن عمرو بن تميم ويربوع أَيضاً أَبو بَطن من مُرَّةَ وهو يربوع بن غَيْظ بن مرَّة بن عَوْف بن سعد بن ذُبيان منهم الحرث بن ظالم اليربوعي المُرِّي والرَّبْعةُ حَيّ من الأَزْد وأَما قولُ ذِي الرُّمَّة إِذا ذابَتِ الشمْسُ اتَّقَى صَقَراتِها بأَفْنانِ مَرْبُوع الصَّرِيمةِ مُعْبِل فإِنما عنى به شجراً أَصابه مطر الربيع أَي جعله شجراً مَرْبُوعاً فجعله خَلَفاً منه والمَرابِيعُ الأَمطار التي تجيءُ في أَوَّل الربيع قال لبيد يصف الديار رُزِقَتْ مَرايَِيعَ النُّجومِ وصابها وَدْقُ الرَّواعِد جَوْدُها فرِهامُها وعنى بالنجوم الأَنْواء قال الأَزهري قال ابن الأَعرابي مَرابِيعُ النجوم التي يكون بها المطر في أَوَّل الأَنْواء والأَرْبَعاء موضع ( * قوله « والأربعاء موضع » حكي فيه أيضاً ضم أوله وثالثه انظر معجم ياقوت ) ورَبِيعةُ اسم والرَّبائع بُطون من تميم قال الجوهري وفي تَميم رَبِيعتانِ الكبرى وهو رَبِيعة بن مالك بن زَيْد مَناةَ بن تميم وهو ربيعة الجُوع والوسطى وهو رَبيعة بن حنظلة بن مالك ورَبِيعةُ أَبو حَيّ من هَوازِن وهو ربيعة بن عامر بن صَعْصَعةَ وهم بنو مَجْدٍ ومجدٌ اسم أُمهم نُسِبوا إِليها وفي عُقَيْل رَبيعتان رَبِيعة بن عُقَيل وهو أَبو الخُلَعاء وربيعة بن عامر بن عُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ وعَرْعرةَ وقُرّةَ وهما ينسبان للرَّبيعتين ورَبِيعةُ الفرَس أَبو قَبِيلة رجل من طيّء وأَضافوه كما تضاف الأَجناس وهو رَبِيعة بن نِزار بن مَعدّ بن عَدْنان وإِنما سمي ربيعة الفَرَس لأَنه أُعطي من مال أَبيه الخيل وأُعطي أَخوه الذهَب فسمي مُضَر الحَمْراء والنسبة إِليهم ربَعي بالتحريك ومِرْبَع اسم رجل قال جرير زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُل مِرْبعاً أَبْشِرْ بِطُول سَلامةٍ يا مِرْبَع وسمت العرب رَبِيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْباعاً وقول أَبي ذؤيب صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ كأَنه عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبِيعةَ مُسْبَعُ أَراد آل ربيعة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم لأَنهم كثيرو الأَموال والعبيد وأَكثر مكة لهم وفي الحديث ذكر مِرْبع بكسر الميم هو مالُ مِرْبَعٍ بالمدينة في بني حارِثةَ فأَمّا بالفتح فهو جبل قرب مكة والهُدْهُد يُكنَّى أَبا الرَّبِيع والرَّبائعُ مَواضِعُ قال جَبَلٌ يَزِيدُ على الجِبال إِذا بَدا بَيْنَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقِيمُ والتِّرْباعُ أَيضاً اسم موضع قال لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ فَمَدافِعِ التِّرْباعِ فالرَّجمِ ( * قوله « الرضم والرجم » ضبطا في الأصل بفتح فسكون وبمراجعة ياقوت تعلم أن الرجم بالتحريك وهما موضعان ) ورِبْع اسم رجل من هُذَيْل
(عرض أكثر)

.