معنى زمرة في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى زمرة في معجم اللغة العربية المعاصرة
زُمْرَة [مفرد]: ج زُمُرات وزُمْرات وزُمَر: فوج، أو جماعة من النَّاس تربطهم صفات مشتركة "زُمْرة من المشاغبين- {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا}: أفواجًا متفرّقة بعضها في إثر بعض".
زمرة الدَّم: من الأنواع المتميِّزة مناعيًّا للدم البشري التي تعتمد على وجُود أو غياب مضادات معيَّنة ومُعَرّفة بصفة التفاعُل التلازُميّ.
(عرض أكثر)

معنى زمر في تاج العروس

زَمَرَ يَزْمُر بالضَّمّ لُغَة حكاها أَبو زَيْد ويَزْمِرُ بالكسر زَمْراً بالفَتْح وزَمِيراً كأَمِير وزَمَرَاناً مُحَرَّكةً عن ابنُ سِيدَه وَزمَّرَ تَزْمِيراً : غَنَّى في القَصَبِ ونَفَخَ فيه وهي زامِرَةٌ ولا يقال زَمَّارةٌ وهو زَمَّارٌ ولا يُقَالُ زامِرٌ وقد جاءَ عن الأَصْمَعِيّ لكِنَّه قَلِيل . ولمَّا كان تَصْرِيفُ هذه الكَلِمَة وَارِداً على خِلاف الأصْل خَالفَ قاعِدَتَه في تقديم المُؤَنَّث على المُذَكَّر قاله شَيخُنا . قال الأَصمَعِيّ يقال لِلَّذِي يُغَنِّي : الزَّامر والزَّمَّار . وفِعْلُهُمَا أَي زَمَر وزَمَّر الزِّمَارَة بالكَسْر على القِياس كالكِتَابةَ والخِيَاطَة ونَحْوِهما . ومن المَجَاز في حديث أبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ " سَمِعه النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فقال : " لقد أُعطِيتَ مِزْماراً من مَزامِيرِ آلِ دَاوودَ " شَبَّهَ حُسْنَ صَوْتِه وحَلاوةَ نَغْمته بصَوْتِ المِزْمَار . ومَزامِيرُ دَاوودَ عَليه السلام : ما كان يَتَغَنَّى به من الزَّبُورِ وإليه المُنْتَهَى في حُسْنِ الصَّوْتِ بالقراءَة . والآلُ في قوله : " آل داوود " مُقْحَمة قيل : مَعْنَاه ها هنا الشَّخْص . وقيل : مَزامِيرُ داَوودَ : ضُرُوبُ الدُّعَاءِ جمْعُ مِزْمارٍ ومَزْمُورٍ الأخيرة عن كرُاع ونظيره مَعْلُوق ومَغْرُود . وفي حَدِيث أبي بكر رضي الله عنه " أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطَانِ في بَيْتِ رسول الله " وفي رواية : " مِزْمَارَة الشَّيْطَانِ عند النبي صلى الله عليه وسلم " . قال ابن الأثِير : المَزُمْور بفتح الميم وضَمِّها والمِزْمارُ سواءٌ وهو الآلةُ التي يُزْمَرُ بها . والزَّمَّارَةُ كجَبَّانَةٍ : ما يُزْمَرُ به وهي القَصَبَة كما يُقَالُ للأَرضِ التي يُزْرَعِ فيها زَرَّاعَة كالمِزْمَار بالكَسْر . ومن المَجَاز : الزَّمَّارة : السَّاجُورُ الذي يُجْعَل في عُنقِ الكَلْب . قال الزَّمَخْشَرِىّ : واستُعِير للجَامِعَة . وكتبَ الحَجَّاج إلى بَعض عُمَّاله أَن ابْعث إليَّ فُلاناً مُسمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً مُسَوْجَراً وأنشد ثعلب :

وليِ مُسْمِعانِ وزَمَّارةٌ ... وظِلٌّ مَدِيدٌ وحِصْنٌ أمَقّ فسَّرَه فقال : الزَّمَّارة : السَّاجور . والمُسْمِعَانِ : القَيْدَان يَعنِي قَيْدَيْن وغُلَّيْنِ . والحِصْن : السِّجْن وكلّ ذلك على التَّشبيه . وهذا البَيْتُ لبعض المُحَبَّسِينَ كان مَحْبُوساً . فمُسْمِعَاه قَيْدَاه لصَوْتِا إِذَا مشَى . وزَمَّارَتُه السَّاجْور والظل والحِصْن : السِّجن وظُلْمته : وفي حديث سَعِيد بن جُبَيْر " أَنه أُتِيَ به الحَجَّاجُ وفي عُنقه زَمَّارةٌ " أَي الغُلّ . والزَّمَّارةِ : الزَّانِيَةُ عن ثَعْلَب . قال : لأنَّها تُشِيعُ أمْرَها . وفي حديث أبي هُرَيْرَةَ " أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عن كَسْب الزَّمّارةُ . قال أبُو عَُيْد قال الحَجَّاج : الزَّمّارةُ : الزَّانِيَةُ . قال : وقال غيره : إنَّما هي الرَّمَّازة بتَقْدِيم الرَّاءِ على الزَّاي من الرَّمْزِ وهي التي تُومِئُ بشَفَتَيْهَا وبِعَيْنَيها وحاجِبَيْهَا والزَّوانِي يَفْعَلْن ذلك والأوَّلُ الوَجْهُ . وقال أبو عُبَيْد : هي الزَّمَّارة كما جاءَ في الحَدِيث . قال الأَزْهَرِيّ : واعترض القُتَيْبِيُّ على أبي عُبَيْد في قوله : هي الزَّمَّارة كما جاءَ في الحَدِيث فقال : الصَّواب الرَّمَّازَة لأنَّ من شَأْنِ البَغِيّ أَن تُومِضَ بعَيْنها وحاجِبِها وأنشد :

يُومِضْن بالأعَيُنِ والحَوَاجِبِ ... إيماضَ بَرْقٍ في عَمَاءٍ ناصِبِ قال الأَزْهَرِيّ : وقوله أبي عبيد عندي الصوابُ . وسُئلِ أبو العبّاس أحمد بن يحيى عن مَعْنَىالحَدِيث " أنه نَهَى عن كَسْب الزّمَّارة " فقال : الحَرْف الصَّحيحُ زَمَّارة . ورَمَّازةٌ ها هنا خَطَأٌ والزَّمَّارة : البَغِيّ الحَسْنَاءُ . والزَّمِيرُ : الغُلامُ . الجَمِيل وإنَّما كان الزِّنَا مع المِلاَح لامعَ القِبَاحِ . قال الأَزْهَرِيّ : للزَّمَّارَة في تفسيرِ ما جاء الحَدِيث وَجْهَانِ : أحدهما أَن يَكونَ النّهْيُ عن كَسْب المُغَنِّيَة كما رَوَى أبو حَاتم عن الأَصمَعِيّ أو يَكون النَّهْيُ عن كَسْبِ البَغْيِّ كما قال أبو عُبَيدٍ وأحمد بن يحيى وإذا رَوَى الثِّقاتُ للحديثِ تَفْسِيراً له مَخْرَجٌ لم يَجُزْ أَن يُرَدَّ عليهم ولكِن تُطلَب له المَخَارِجُ من كلامِ العَرَب . ألا تَرَى أَنَّ أبا عبيدٍ وأبا العَبَّاس لَمَّا وَجَدَا لما قال الحَجَّاج وَجْهاً في اللُّغَة لم يَعْدُوَاه . وعَجِلِ القُتَيْبِيّ ولم يَتَثَبَّت ففسَّر الحَرْفَ على الخِلاف . ولو فَعَل فِعْل أبي عبيد وأبي العَبِّاس كان أَوْلَى به قال : فإِيَّاك والإِسراعَ إلى تَخْطِئة الرُّؤَساءِ ونِسْبَتهم إلى التَّصْحِيف وتأَنَّ في مِثْل هذا غَايَةَ التَّأَنِّي فإنِّي قد عَثَرْت على حُروف كَثِيرةٍ رَواها الثِّقَاتُ فغَيِّرهَا مَنْ لا عِلءم له بها وهي صَحِيحَة . قُلْتُ : والحَجَّاج هذا هو رَاوِي الحَدِيث عن حَمّاد بن سَلَمَة عن هِشَام ابن حَسَّان وحَبِيب بن الشَّهِيد كِلاهُمَا عن ابن سيِرِين عن أبي هُرَيْرَةَ . وهو شَيْخ أبي عُبَيد ورَواه ابن قُتَيْبَة عن أحمد بن سَعِِيد عن أبي عُبَيْد كذا في " استدراك الغَلَط " وهو عندي . وفي الْمحكم : الزَّمَّارة : عَمودٌ بين حَلْقَتَيِ الغُل

والزِّمَار ككِتَاب : صَوْتُ النَّعَامِ كذا في الصّحاح وفي غَيْره : صَوتُ النَّعَامَةِ وهو مَجَاز . وفِعْلُه كضَرب . يقال : زَمَرت النَّعامةُ تَزْمِر زِمَاراً : صَوَّتَت . وأمّا الظَّلِيم فلا يقال فيه إلا عَارَّ يَعَارُّ . وزَمَرَ القِرْبَةَ يَزْمُرها زَمْراً وزَنَرَها كزَمَّرها تَزْميراً : مَلأَها عن كُراع واللِّحْيانيّ . ومن المَجَاز : زَمَرَ بالحَدِيث : أذَاعَه وأَفْشَاه . وفي الأسَاسِ : بَثَّه وأفْشاه . ومن المَجَاز : زَمَرَ فُلاناً بفُلان - ونَصُّ الأساس : فُلانٌ فُلاناً وما ذَكرَه المصنّف أَثْبَتُ - : أغْرَاه به . وزَمَرَ الظَّبْيُ زَمَراناً محرَّكَةً نَفَرَ . والزَّمِرُ ككَتِف : القَلِيلُ الشَّعرِ والصُّوف ِوالرِّيشِ وقد زَمِرَ زَمَراً . ويقال : صَبِيٌّ زَمِرٌ زَعِرٌ وهي بهاءٍ يقال : شاةٌ زَمِرَةٌ وغَنَمٌ زَوَامِرُ وشَعرٌ زَمِرٌ . ومن المَجَاز : الزَّمِر : القَليلُ المُرُوءَةِ يقال : رَجلٌ زَمِرٌ بَيِّنُ الزَّمارَةِ والزُّمُورَةِ أَي قَلِيلُهَا وقد زَمِرَ كفَرِحَ زَمَارَةً وزُمَورَةً . وقال ثَعْلَب : الزَّمِرُ : الحَسَنُ . وأنشد :

دَنَّانِ حَنَّاناَنِ بَيْنَهُما ... رَجُلٌ أَجَشُّ غِنَاؤُه زَمِرُ أي غَناؤُه حَسَنٌ . وخَصَّه المُصَنِّفُ بحَسَنِ الوَجْهِ . والزِّمِرُّ كطِمِرٍّ وزِبِرّ : الشَّدِيدُ من الرِّجال . والزَّمِيرُ كأمِير : القَصِيرُ منهم ج زِمَارٌ بالكسر عن كُراع : والزَّمِير : الغُلامُ الجَميلُ قاله ثَعْلَب وقد تقدّم . قال الأَزْهَرِيّ : ويقال : غِنَاءٌ زَمِيرٌ أَي حَسَنٌ كالزَّوْمَرِ كجَوْهَر والزَّمُور كصَبُور . والزُّمْرَةُ : بالضَّمّ : الفَوْجُ من النّاسِ والجَمَاعَةُ من النَّاس وقيل : الجَمَاعَةُ في تَفْرقَة ج زُمَرٌ كصُرَد . يقال : جَاءُوا زُمَراً أَي جَمَاعَاتٍ في تَفْرِقَة بعضُها إثْرَ بَعْض . قال شَيْخُنا : قال بَعْضُهم : الزُّمْرَة مَأْخُوذ من الزَّمْر الذي هو الصَّوت إذ الجِماعةُ لا تَخْلوُ عنه . وقيل : هي الجَمَاعَةُ القَلِيلَةُ من قولهم : شاةٌ زَمِرَةٌ إِذَا كانت قلِيلَةَ الشَّعرِ انتهَى . قلْتُ : والأَوّلُ الوَجْهُ ويَعْضُدُه قَوْلُ المصنِّف في البصائر : لأنها إِذَا اجتمَعتْ كان لها زِمَارٌ وجَلَبة . والزِّمار بالكَسْر : صَوْتُ النَّعَامِ . ومن المَجَاز : المُسْتَمزْمرُ : المُنْقَبِضُ المُتَصاغِرُ قال :

إنَّ الكَبِيرَ إِذَا يُشَافُ رَأيْتَهُ ... مُقْرَنْشِعاً وإذَا يُهَانُ استَزْمَرَاوفي الأساس : استَزْمَرَ فُلانٌ عند الهَوَانِ : صارَ ذَلِيلاً ضَئِيلاً . وبَنُو زُمَيْر كزُبَيْر : بَطْنٌ من العَرَب . وزَيْمَرٌ كحَيْدُر عَلَمٌ . واسمُ ناقة الشَّمَّاخِ وأنشد له ابن دُرَيد في " ع ر ش " :

ولمَّا رأَيتُ الأمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ ... تَسلَّيْت حاجَاتِ النُّفُوسِ بزَيْمَرَا وهكذا فَسَّرَه . وزَيْمَرُ : بُقْعَةٌ بجِبَالِ طَيِّئ . قال امرؤ القيس :

وكُنْتُ إِذَا ما خِفْتُ يَوْماً ظُلاَمَةً ... فإنَّ لها شِعْباً ببُلْطَةِ زَيْمَرَا وزَيْمُرَانُ بضمّ الميم كضَيْمُرَان : ع . وزَمَّارَاءُ بالفتح مُشَدَّدةً مَمْدُودَةً : ع . قال حَسَّان بن ثابت رضي الله عنه :

فقَرَّب فالمَرُّوت فالخَبْت فالمُنَى ... إلى بَيْتِ زَمَّارَاءَ تَلْداً علَى تَلْدِ والزِّمِّيرُ كسِكِّيت : نَوعٌ من السَّمكِ له شَوْكٌ ناتئٌ وَسطَ ظَهْره وله صَخَبٌ وَقْتَ صَيْدِ الصَّيّاد إياه وقَبْضِه عليه وأكثرُ ما يُصْطَاد في الأوْحَالِ وأصُولِ الأشْجَارِ في المِياه العَذْبةِ وازْمأَرَّ : غَضِبَ واحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ عند الشِّدَّة والغَضَب لغة في ازْمَهَرَّ عن الفَرّاءُ . ومما يستدرك عليه : عَطِيَّةٌ زَمِرَةٌ أَي قليلة وهو مَجَاز . والزُّمَارُ بالضَّمّ : لغة في زِمَارِ النَّعَام . والزَّوْمَر كجَوْهَرٍ : الجمَاعةُ . والزِّمَار بالكسر : الغِرْسُ على رأْس الولد . وزَمْرَانُ كسَحْبَانَ : مَدينةٌ بالمَغْرِب منها أبو عبد الله مُحَمَّد بن علي بن مَهْدِي بن عيسى بن أحمد الهراويّ المَعروف بالطالب توفى سنة 964 وأخذ عن القُطب أبي عبد الله مُحَمَّد بن عجال الغزوانيّ المرَّاكِشّي وغيره . وإزميرُ كإِزميل : مدينةٌ بالرُّوم . والزمّارَة : قَرية بمصر . وكَفْرُ زَمّارٍ كشَدّاد : ناحية واسعةٌ من أعْمال قَرْدَى بينها وبين بَرْقَعِيد أربعةُ فراسخَ أو خَمْسَة . ووادِي الزَّمَّار : قُربَ المَوْصل بينها وبين دَيْرِ ميخاَئيلِ وهو مُعِشب أَنِيق وعليه رَابِية عالية يقال لها رَابِيَةُ العُقَاب . قال الخَالِدِيّ :

ألسْتَ تَرَى الرَّوضَ يُبْدِي لنا ... طَرَائِفَ منْ صُنْعِ آذَارِهِ

تَلبّسَ مِنْ مَانَخَايَالِه ... حُلِيّاً على تَلِّ زَمَّارِهِ وزَامِرَانُ : قريةٌ على أقلَّ من فَرْسخ من مَدِينة نَسَا . منها أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن إبراهيم بن عيسى الزَّامِرَانِيّ سمع الطَّحاوِيّ والباغَنْدِيّ توفي بها سنة 360 قاله ابنُ عَسَاكِر في التَّارِيخ

(عرض أكثر)

معنى زمر في لسان العرب الزَّمْرُ بالمِزْمارِ زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْراً وزَمِيراً وزَمَراناً غَنَّى في القَصَبِ وامرأَة زامِرَةٌ ولا يقال زَمَّارَةٌ ولا يقال رجل زامِرٌ إِنما هو زَمَّارٌ الأَصمعي يقال للذي يُغَنَّي الزّامِرُ والزِّمَّارُ ويقال للقصبة التي يُزْمَرُ بها زَمَّارَةٌ كما يقال للأَرض التي يُزْرَعُ فيها زَرّاعَةٌ قال وقال فلان لرجل يا ابن الزِّمَّارَة يعني المُغَنِّيَة والمِزْمارُ والزَّمَّارَةُ ما يُزْمَرُ فيه الجوهري المِزْمارُ واحد المَزامِيرِ وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه أَبِمَزْمُورِ الشيطان في بيت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية مِزْمارَةِ الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم المزمورُ بفتح الميم وضمها والمِزْمارُ سواء وهو الآلة التي يُزْمَرُ بها ومَزامِيرُ داود عليه السلام ما كان يَتَغَنَّى به من الزَّبُورِ وضُروب الدعاء واحدها مِزْمارٌ ومُزْمُورٌ الأَخيرة عن كراع ونظيره مُعْلُوقٌ ومُغْرُودٌ وفي حديث أَبي موسى سمعه النبي صلى الله عليه وسلم يقرأُ فقال لقد أُعْطِيتَ مِزْماراً من مَزامِيرِ آلِ داودَ عليه السلام شَبَّهَ حُسْنَ صوتِه وحلاوةَ نَعْمَتِه بصوت المِزْمارِ وداود هو النبي صلى الله عليه وسلم وإِليه المُنْتَهى في حُسْنِ الصوت بالقراءة والآل في قوله آل داود مقحمة قيل معناه ههنا الشخص وكتب الحجاج إِلى بعض عماله أَن أَبعث إِليَّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً فالمُسَمَّعُ المُقَيَّدُ والمُزَمَّرُ المُسَوْجَرُ أَنشد ثعلب ولي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ وظِلُّ مَدِيدٌ وحِصْنٌ أَمَقّ فسره فقال الزمارة الساجور والمُسْمِعانِ القيدان يعني قَيْدَيْنِ وغُلَّيْنِ والحِصْنُ السجن وكل ذلك على التشبيه وهذا البيت لبعض المُحَبَّسِينَ كان مَحْبُوساً فمُسْمِعاهُ قيداه لصوتهما إِذا مشى وزَمَّارَتُه الساجور والظل والحصن السجن وظلمته وفي حديث ابن جبير أَنه أَتى به الحجاج وفي عنقه زَمَّارَةٌ الزمارة الغُلُّ والساجور الذي يجعل في عنق الكلب ابن سيده والزَّمَّارَةُ عمود بين حلقتي الغل والزِّمارُ بالكسر صوت النعامة وفي الصحاح صوت النعام وزَمَرَتِ النعامةُ تَزْمِرُ زِماراً صَوَّتَتْ وقد زَمَرَ النعامُ يَزْمِرُ بالكسر زِماراً وأَما الظليم فلا يقال فيه إِلاَّ عارٌّ يُعارُّ وزَمَرَ بالحديث أَذاعه وأَفشاه والزَّمَّارَةُ الزانية عن ثعلب وقال لأَنها تُشِيعُ أَمرها وفي حديث أَبي هريرة أَن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسب الزِّمَّارَةِ قال أَبُو عبيد قال الحجاج الزَّمَّارَةُ الزانية قال وقال غيره إِنما هي الرَّمَّازَةُ يتقديم الراء على الزاي من الرَّمْزِ وهي التي تومئ بشفتيها وبعينيها وحاجبيها والزواني يفعلن ذلك والأَول الوجه وقال أَبو عبيد هي الزَّمَّارَةُ كما جاء الحديث قال أَبو منصور واعترض القتيب على أَبي عبيد في قوله هي الزَّمَّارة كما جاء في الحديث فقال الصواب الرَّمَّازَة لأَن من شأْن البَغِيِّ أَن تُومِضَ بعينها وحاجبها وأَنشد يُومِضْنَ بالأَعْيُنِ والحواجِبِ إِيماضَ بَرْقِ في عَماءٍ ناصِبِ قال أَبو منصور وقول أَبي عبيد عندي الصواب وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن معنى الحديث أَنه نهى عن كسب الزَّمِّارَة فقال الحرف الصحيح رَمَّازَةٌ وزَمَّارَةٌ ههنا خطأٌ والزَّمَّارَةُ البَغِيُّ الحسناء والزَّمِيرُ الغلام الجميل وإِنما كان الزنا مع الملاح لا مع القباح قال أَبو منصور لِلزَّمَّارَةِ في تفسير ما جاء في الحديث وجهان أَحدهما أَن يكون النهي عن كسب المغنية كما روى أَبو حاتم عن الأَصمعي أَو يكون النهي عن كسب البَغِيِّ كما قال أَبو عبيد وأَحمد بن يحيى وإِذا روى الثقات للحديث تفسيراً له مخرج لم يجز أَن يُرَدَّ عليهم ولكن نطلب له المخارجَ من كلام العرب أَلا ترى أَن أَبا عبيد وأَبا العباس لما وجدا لما قال الحجاجُ وجهاً في اللغة لم يَعْدُواهُ ؟ وعجل القتيبي ولم يثبت ففسر الحرف على الخلاف ولو فَعَل فِعل أَبي عبيد وأَبي العباس كان أَولى به قال فإِياك والإِسراع إِلى تخطئة الرؤساء ونسبتهم إِلى التصحيف وتأَنَّ في مثل هذا غاية التَّأَنِّي فإِني قد عثرت على حروف كثيرة رواها الثقات فغيَّرها من لا علم له بها وهي صحيحة وحكي الجوهري عن أَبي عبيد قال تفسيره في الحديث أَنها الزانية قال ولم أَسمع هذا الحرف إِلاَّ فيه قال ولا أَدري من أَي شيء أُخذ قال الأَزهري ويحتمل أَن يكون أَراد المغنية يقال غِنَاءٌ زَمِيرٌ أَي حَسَنٌ وزَمَرَ إِذا غنى والقصبة التي يُزْمَرُ بها زَمَّارَةٌ والزَّمِرُ الحَسَنُ عن ثعلب وأَنشد دَنَّانِ حَنَّانانِ بينهما رَجُلٌ أَجَشُّ غِناؤُه زَمِرُ أَي غناؤه حسن والزَّمِيرُ الحسن من الرجال والزَّوْمَرُ الغلام الجميل الوجه وزَمَرَ القربَةَ يَزْمُرُهَا زَمْراً وزَنَرَها ملأَها هذه عن كراع واللحياني وشاة زَمِرَةٌ قليلة الصوف والزَّمِرُ القليل الشعر والصوف والريش وقد زَمِرَ زَمَراً ورجل زَمِرٌ قليل المُروءَةِ بَيِّنُ الزَّمَارَة والزُّمُورَةِ أَي قليلها والمُسْتَزْمِرُ المُنْقَبِضُ المتصاغر قال إِنَّ الكَبِيرَ إِذا يُشَافُ رَأَيْتَهُ مُقْرَنْشِعاً وإِذا يُهانُ اسُتَزْمَرَا والزُّمْرَةُ الفَوْجُ من الناس والجماعةُ من الناس وقيلب الجماعة في تفرقة والزُّمَرٌ الجماعات ورجل زِمِرٌّ شديد كَزِبِرٍّ وزَمِيرٌ قصير وجمعه زِمَارٌ عن كراع وبنو زُمَيْرٍ بطن وزُمَيْرٌ اسم ناقة عن ابن دريد وزَوْمَرٌ اسمٌ وزَيْمَرانُ وزَمَّاراءُ موضعان قال حسان بن ثابت فَقَرَّب فالمَرُّوت فالخَبْت فالمُنَى إِلى بيتِ زَمَّاراءَ تَلْداً على تَلْدِ
(عرض أكثر)

.