عفر (تاج العروس)

العَفَر مُحَرَّكةً : ظاهِرُ التُّرَاب وقد يُسكَّن ومِثْلُه في الأَساسِ . وقال ابنُ دُرَيد : العَفْرُ بالفَتْح : التُّرَاب مِثْلُ العَفَر بالتَّحْرِيك . ويقال : ما عَلَى عَفَر الأَرْضِ مِثْلُه أَي ما عَلَى وَجْهِها . ج أَعْفَار

والعَفَر : أَوّلُ سَقْيَةٍ سُقِيَها الزَّرْعُ ثم يُتْرَكُ أَيّاماً لا يُسْقَى فِيها حَتَّى يَعْطَشَ ثم يُسْقَى فيَصْلُحُ عَلَى ذلك وأَكْثرُ ما يُفْعَل ذلك بخِلْف الصَّيْفِ وخَضْراواتِه وكذلك النَّخْل ؛ لُغَةٌ يَمَانِيَة . وقال أَبو حنيفة : عَفَرَ الناسُ يَعْفِرُون عَفْراً إِذا سَقَوا الزَّرْعَ بَعْد طَرْحِ الحَبّ . والعَفَرُ : السُّهَام كغُرابٍ الَّذي يُقَال له : مُخَاطُ الشَّيْطَانِ ويكونُ من الشَّمْسِ أَيضاً كذا قاله الصاغانِيّ . وعَفَرَه في التُّرَابِ يَعْفِرُه بالكَسْر عَفْراً وعَفَّرَهُ تَعْفِيراً فانْعَفَرَ وتَعَفَّر : مَرَّغَهُ فيه أَوْ دَسَّهُ . وفي حديثِ أَبِي جَهْلٍ : هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكم ؟ يُرِيد به سُجُودَهُ في التُّرابِ ؛ ولِذلِكَ قال في آخِرِه : لأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِه أَو لأُعفِّرَنَّ وَجْهَه في التُّراب يريد إِذْلالَه . ويُقَال : هو مُنْعَفِرُ الوَجْهِ في التُّرابِ ومُعَفَّرُه . والمَعْفورُ : المُتَرَّبُ المُعَفَّر بالتُّرابِ . وفي قصيد كَعْبٍ :

يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهُما ... لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعْفُورٌ خَرَاديلُ

وعَفَرَهُ : ضَرَبَ به الأَرْضَ عَفْراً كاعْتَفَرَهُ يُقَال : أَخَذَه الأَسَدُ فاعْتَفَرَه أَي افْتَرَسَهُ وضَرَبَ به الأَرْضَ فمَغَثَه . والأَعْفَرُ مِنَ الظِّباءِ : ما يَعْلُو بَيَاضَه حُمْرَةٌ قِصارُ الأَعْنَاقِ وهي أَضْعَفُ الظِّبَاءِ عَدْواً أَوْ الّذِي في سَرَاتِه حُمْرَةٌ وأَقْرَابُهُ بِيضٌ . وقال أَبو زيد : من الظِّبَاءِ العُفْرُ وقيل : هي التي تَسْكُنُ القِفَافَ وصَلابَةَ الأَرْضِ وهي حُمْرٌ . أَو الأَعْفَرُ : الأَبْيَضُ ولَيْسَ بالشَّدِيدِ البَيَاضِ الناصِعِ وهِيَ عَفْرَاءُ وهُنَّ عُفْرٌ عَفِرَ كفَرِحَ عَفَراً والاسْمُ العُفْرَةُ بالضَّمّ وهي غُبْرَةٌ في بَيَاضِ . وفي الحديث : أَنَّه كان إِذا سَجَدَ جافَي عَضُدَيْه حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَه عُفْرَةَ إِبْطَيْه . قال أَبُو زيدٍ والأَصمعيّ : العُفْرَةُ : بَيَاضٌ ولكِنْ لَيْسَ بالبَيَاضِ الناصِعِ الشَّدِيد ولكِنَّه كلَوْنِ عَفَرِ الأَرْض وهُوَ وَجْهُها . ومنه قيلَ للظِّباءِ : عُفْرٌ إِذا كانَت أَلْوَانُهَا كذلك وإِنّمَا سُمِّيَتْ بعَفَرِ الأَرْضِ والأَعْفَرُ : الثَّرِيدُ المُبَيَّضُ مأْخوذ من العُفْرة وهي لَوْنُ الأَرْضِ وقد تَعافَرَ . ومن كَلامِهِم : حَتَّى تَعَافَرَ مِن نَفْثِها أَي تَبْيَضّ . والعَفْراءُ : البَيْضاءُ . وفي حديث أَبي هُرَيْرَة في الأُضْحِيَّة : لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلى الله من دَمِ سَوْداوَيْن . وما عِزَةٌ عَفْرَاءُ : خالِصَةُ البيَاضِ . وأَرْضٌ عَفْرَاءُ : بَيْضَاءُ لَمْ تُوطَأْ . وفي الحدِيث : يُحْشَرُ الناسُ يَوْمَ القِيَامَة على أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ . وعَفْرَاءُ : اسمُ أَرْضٍ بِعَيْنِهَا . وعَفْرَاءُ : قَلْعَةٌ بفِلَسْطِين الشَأْمِ . وعَفْرَاءُ اسمُ امْرَأَةٍ . وقَصْرُ عَفْرَاءَ : ع بالشامِ قُرْبَ نَوَى والعُفْر بالضّمّ من لَيالِي الشَّهْر : السابِعَةُ والثامِنَةُ والتَّاسِعَةُ وذلك لِبَيَاضِ القَمَر . وقال ثعلب العُفْر منها : البِيضُ ولم يُعَيِّن . وقال أَبو رِزْمةَ :

ما عُفُرُ اللَّيَالِي كالدَّ آدِي ... ولا تَوَالِى الخَيلِ كالهَوَادي وفي الحديث : ليس عُفْرُ اللّيَالِي كالدَّ آدِي أَي اللَّيَالِي المُقْمِرَة كالسُّودِ . وقِيلَ : هو مَثَلٌ . والعُفْرُ بالضّمّ كذا يُفْهَمُ من سِيَاقِه - ورأَيْتُ في كتاب ابنِ القَطَّاع : عَفُرَ بالضمِّ عَفَارَةً فهو عَفِرٌ بالكَسْر : شَجُعَ وجَلُد فليُنْظَر - : الشُّجَاعُ الجَلْدُ . وقِيلَ : الغَلِيظُ الشَّدِيدُ قِيل : ومنه أَسَدٌ عَفَرْنَي ج أَعْفَارٌ وعِفَارٌ الأَخِيرُ بالكَسْر . قال :

" خَلاَ الجَوْفُ من أَعْفَارِ سَعْدٍ فَمَا بِهِلمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبُولَ نَصِيرُ والعُفْرُ : رِمَالٌ بالبَادِيَةِ بِبِلادِ قَيْسٍ كذا في التَّكْمِلَةِ وفي المعجم بَلَدٌ لِقَيْسٍ بالعالِيَة . وعَفَّرَ تَعْفِيراً : خَلَطَ سُودَ غَنَمِه بعُفْر ومنه الحَدِيثُ : أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا وإِبلِهَا ورَسَلِهَا وأَنَّ مالَهَا لا يَزْكُو . فقال : ما أَلْوَانُهَا ؟ قالت : سُودٌ . فقال : عَفِّرِى أَي اخْلِطيها بغَنَمٍ عُفْر وقيل : أَي اسْتَبْدِلي أَغْنَاماً بِيضاً فإِنَّ البَرَكَةَ فيها . وفي الأَساسِ : وهُذَيْلٌ مُعْفِرُون أَي غَنمُهم عُفْرٌ وليس في العَرَبِ قَبِيلَةٌ مُعْفِرَةٌ غَيْرُها . وعَفَّرَت الوَحْشِيَّةُ وَلَدَهَا تُعَفِّرُه : قَطَعَتْ عنه الرَّضاعَ يَوْماً أَو يَوْمَيْن ثُمّ إِذا خافَتْ أَن يَضُرَّه ذلك رَدَّته إِلى الرَّضاع أَيّاماً ثمّ قَطَعَتْه عن الرَّضَاعِ إِرادَةً للفِطَامِ تَفْعَل ذلك مَرّاتٍ حتَّى يَسْتَمِرّ عليه وهذا هو التَّعْفِيرُ . والوَلَدُ مُعَفَّر . وحكَاهُ أَبو عُبَيْد في المَرْأَةِ والناقَة قال أَبو عُبَيْد : والأُمُّ تَفْعَلُ مِثْلَ ذلك بوَلَدِها الإِنْسِيّ وأَنشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ يَذْكُرُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً ووَلَدَهَا :

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ ... غُبْسٌ كَوَاسِبُ ما يُمَنُّ طَعامُهاقال الأزهريّ : وقِيل في تَفْسِير المُعَفَّر في بيت لَبِيد : إِنّه وَلَدُهَا الذي افْتَرَسَهُ الذِّئابُ الغُبْسُ فَعفَّرَتْه في التُّرابِ أَي مَرَّغَتْه قال : وهذا عندي أَشْبَهُ بمعنَى البَيْتِ . قال الجَوْهَرِيّ : والتَّعْفِيرُ في الفِطَام : أَنْ تَمْسَح المَرْأَةُ ثَدْيَها بشَيْءٍ من التُّراب تَنْفِيراً للصَّبِيّ . واليَعْفُورُ : ظَبْيٌ بِلَوْنِ العَفَر وهو التُّرَاب أَو عامٌّ في الظِّبَاءِ وتُضَمُّ الياءُ والأُنْثَى يَعْفُورَةٌ . وقِيلَ : اليَعْفُورُ : الخِشْفُ . قال ابنُ الأَثِير : وهو وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ . وقيل : تَيْسُ الظِّبَاءِ . والجمع اليَعافِيرُ والياءُ زائدةٌ . واليَعْفُور أَيضاً : جُزْءٌ من أَجْزاءِ اللَّيْلِ الخَمْسَة التي يُقالُ لها : سُدْفَةٌ وسُتْفَةٌ وهَجْمَةٌ ويَعْفُورٌ وخُدْرَةٌ . وقولُ طَرفة :

جَازَتِ البِيدَ إِلَى أَرْحُلِنَا ... آخِرَ اللَّيْلِ بيَعْفُورٍ خَدِرْ أَراد بشَخْصِ إِنسان مِثْلِ اليَعْفُورِ فالخَدِرُ على هذا المُتخَلِّفُ عن القَطِيع وقيل : أَراد باليَعْفُور الجُزْءَ من أَجْزَاءِ اللَّيْل فالخَدِرُ على هذا المُظْلِمُ كذا في اللّسَان . ويَعْفُورُ بلا لامٍ : حِمارٌ للنَّبِيّ صلَّى الله تعالَى عليه وسَلَّم صارَ إِلَيْه من خَيْبَر قِيلَ : سُمِّيَ يَعْفُوراً لكَوْنِه من العُفْرَة كما يُقَال في أَخْضَر : يَخْضُور وقيل : سُمِّي به تَشْبِيهاً في عَدْوِه باليَعْفُورِ وهو الظَّبْيُ . وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عن ابن الأَعْرَابِيّ : يُقَال لِلْحِمار الخَفِيفِ : فِلْوٌ . ويَعْفُورٌ وهِنْبِرٌ وزِهْلِقٌ . يُرْوَي أَنّه أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلّم بأَنَّه مِنْ نَسْلِ حِمَارِ العُزَيْرِ وأَنّه آخِرُ ذُرِّيَّتِه . وقد تَحَقَّق أنَهّ لمّا مات النبيّ صلَّى الله تعالى عليه وسلَّم تَردَّى في بِئْرٍ فماتَ حُزْناً على النبيّ صَلَّى الله تَعَالىَ عليه وسلَّم كما في شُرُوح الشِّفاءِ وغيرَها . ونَقَلَ خُلاصَة كلامِهم الدَّمِيريّ في حَياةِ الحَيَوان أَو هو عُفَيْرٌ كزُبَيْرِ كما وَرَد في الحَدِيث قال شَيْخُنا : هذا الكَلامُ صَرِيحٌ في أَنّ حِمَارَهُ صلَّى الله تعالَى عليه وسلَّم اختُلِفَ في اسْمه فقيل : يَعْفُورٌ وقيل : عُفَيْرٌ . وهذا كلامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ بل كِلاهُمَا كانا حِمَارَيْنِ له صلَّى الله تعالَى عليه وسلّم . فقد سَبَقَ أَنَّ يَعْفُوراً صارَ إِليه صلَّى الله تعالَى عليه وسلَّم من خَيْبَر وعُفَيْرٌ أَهْدَاه له صلَّى الله عليه وسلَّم المُقَوْقِسُ . وقِيل : إِنّ يَعْفُوراً هو الّذِي أَهْدَاهُ له المُقَوْقِسُ وعُفَيْراً أَهْدَاهُ له فَرْوَةُ بنُ عَمْروٍ وقِيل : عُفَيْرٌ هو الَّذِي أَهْدَاه له المُقَوْقِسُ ويَعْفُورٌ أَهداه له فَرْوَةُ ابن عَمْرو . وقَوْلُ عَبْدُوس إِنَّهما اسْمَانِ لِمُسَمّىً واحِد وقَوْلُ غَيْرِه إِنّه واحِدٌ اختُلِفَ في اسْمِه وقد رَدُّوه وتَعَقَّبوه . وأَغْرَبَ القاضِي عِياضٌ رَحِمَه الله فضَبَطَ عُفَيْراً بالغَيْن المُعْجَمَة وصَرَّحُوا بتَغْلِيطهِ في ذلك انتهى . وفي اللّسانِ : عُفَيْرٌ تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ لأَعْفرَ من العُفْرَة وهي الغُبْرَةُ ولَوْن التُّراب كما قالُوا في تَصْغِيرِ أَسْوَد : سُوَيْد وتَصْغِيرُه غَيْرَ مُرَخَّمٍ أُعَيْفِر كأُسَيْوِد . ومن المَجاز : رَجُلٌ عِفْرٌ بالكَسْر وعِفْرِيَةٌ ونِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ بكَسْرِهِنّ بَيِّنُ العَفَارَةِ بالفَتْح وعِفِرٌّ كطِمِرٍّ وهذه عن شَمِرٍ وعِفِرِّىٌّ بالكسر والياءِ المُشْدَّدَةِ ونقله الصاغانيّ وعُفَرْنِيَةٌ كقُذَعْمِلَةٍ نَقَلَه الصاغانيّ أَيضاً وعُفَارِيَةٌ بالضَّمّ هو في اللّسان وذكره الزمخشريّ أَيضاً بَيِّنُ العَفَارَةِ بالفَتْح وهو الخُبْثُ والشَّيْطَنَة وعِفْرِينٌ وعِفْرِّينٌ بكَسْرِهِما عن اللّحْيَانيِّ وَعَفَرْنَي بالفَتْح عن اللَّيْث أَي خَبِيثٌ مُنْكَرٌ داهٍ شَرِّيرٌ مُتَشَيْطِنٌ . قال جَرِيرٌ :

قَرَنْتُ الظالِمِين بمَرْمَرِيسٍ ... يَذِلُّ لها العُفَارِيَةُ المَرِيدُقال الخَلِيلُ : شَيْطَانٌ عِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ وهم العَفارِيَةُ والعَفَارِيتُ إِذا سَكَّنْتَ الياءَ صَيَّرت الهاءَ تاءً وإِذَا حَرَّكْتَها فالتاءُ هاءٌ في الوَقْف . قال ذُو الرُّمَّةِ :

كأَنَّه كَوْكَبٌ في إِثْرِ عِفْرِيَةٍ ... مُسَوَّمٌ في سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ والعِفْرِيَةُ : الداهِيَةُ . وقال الفَرّاءُ : مَنْ قال عِفْرِيَة فجَمْعُه عَفَارٍ كقَوْلهم في جَمْع الطاغُوتُ : طَوَاغِيتُ وطَواغٍ ومَن قال : عِفْرِيتٌ فجمعه عَفَارِيتُ . وقال غَيْرُه : يقال : فلان عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ . وفي الحديث : إِنّ الله تَعالَى يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الَّذِي لا يُرْزَأُ في أَهْل ولا مَال قيل : هو الدّاهِي الخَبِيثُ الشِّرِّيرُ ومنه العِفْرِيتُ . وقيل : هو الجَمُوعُ المَنُوعُ . وقيل : الظَّلُوم . وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : العِفْرُ والعِفْريَةُ والعِفْرِيتُ والعُفَارِيَةُ : القَوِيُّ المُتَشَيْطِن الذي يَعْفِرُ قِرْنَه والياءُ في عِفْرِيَةٍ وعُفَارِيَة للإِلحاق بشرِذْمَةٍ وعُذَافِرَهٍ والهَاءُ فيهما للمبالغة والتاءُ في عِفْرِيت للإِلحاق بقِنْدِيل . وممّا وَضَعَ به ابنُ سِيدَه من أَبِي عُبَيْدٍ القَاسِم بن سَلاّم قَوْلُه في المُصَنَّفِ : العِفْرِيَةُ مثال فِعْلِلَة فجَعَل الياءَ أَصْلاً والياءُ لا تكونُ أَصلاً في بَنَاتِ الأَرْبَعَةِ . وفي التنزيل : قَالَ عِفْرِيتٌ منَ الجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قال الزَّجّاجُ : العِفْريتُ منَ الرِّجَال وكذا العِفْرِينُ وتُشَدَّدُ راؤُه مع كَسْرِ الفَاءِ حكاهما اللَّحْيَانِيّ : النافِذُ في الأَمْرِ المُبَالغُ فيه مع دَهاءٍ وخُبْث . وقال المُصَنّف في البصائر : العِفْرِيتُ من الجِنّ : العارِمُ الخَبِيثُ ويُسْتَعْمَل في الإِنسان اسْتِعَارةَ الشَّيْطَانِ له يُقَال : عِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ إِتْبَاعاً . وقد تَعَفْرَتَ وهذا مِمَّا تَحَمَّلُوا فيه تَبْقِيَةَ الزائد مع الأَصْلِ في حالِ الاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً للمَعْنَى ودَلالَةً عليه . وهي عِفْرِيتَةٌ حكاه اللَّحْيَانِيّ . وقال شَمِرٌ : امْرَأَةٌ عِفِرَّةٌ ورَجُلٌ عِفِرٌّ بتشديد الراءِ ورِجَالٌ عِفِرُّونَ . وأَنشد في صفةِ امرأَةٍ غَيْرِ مَحْمُودَةِ الصِّفَة :

وضِبِرَّةٍ مِثْلِ الأَتَان عِفِرَّةٍ ... ثَجْلاَءَ ذاتِ خَوَاصِرٍ ما تَشْبَعُويُقَال : أَسَدٌ عِفْرٌ بالكَسْر وعِفْرِيَةٌ كزِبْرِجَةٍ وعِفْرِيتُ وعُفَارِيَةٌ وهذه بالضَّمّ وعِفِرٌّ كطِمِرٍّ وعَفَرْنَي فَعَلْنَي والنون والأَلف فيه للإِلحاق بسَفَرْجَل : شَدِيدٌ قَوِيٌّ عَظِيمٌ ولَبُؤَةٌ عَفَرْنَي كذلك للذَّكَرِ والأُنْثَى أَي شَدِيدَةٌ وقيل : أَسَدٌ عَفَرْنَي ولَبُؤةٌ عَفَرْناةٌ إِذا كانت جَرِيئَيْن إِمّا أَنْ يَكُونَ من العَفَرِ الذي هو التُّرَاب أَو من العَفْرِ الذي هو الاعْتِفَارُ وإِمّا أَنْ يكونَ من القُوَّةِ والجَلَد . وعِفِرِّينُ بالكَسْر وتشديد الراءِ : مَأْسَدَةٌ . وقال الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْروٍ : اسمُ بَلَد نقله صاحبُ المُحْكَم ويقال : إِنّه لأَشْجَعُ من لَيْثِ عِفِرِّينَ هكذا قال الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْرو في حِكَايَةِ المَثَلِ واخْتَلَفَا في التَّفْسِير : فقال أَبو عَمْروٍ : هو الأَسَد . ولَيْثُ عِفِرِّينَ : دُوَيْبَّةٌ يكون مَأْواها التُّرَاب السَّهْل في أُصولِ الحِيطانِ تُدوِّرُ دُوّارَةً ثمّ تَنْدَسّ في جَوْفِها فإِذا هِيجَت رَمَتْ بالتُّراب صُعُداً وهو من المُثُل التي لم يَجِدْهَا سِيبَوَيه أَو لَيْثُ عِفِرِّينَ : دَابَّةٌ كالحِرْباءِ يَتَعَرَّض للرَّاكِبِ قاله أَبو عمرو . وروَى أَبو حاتِم عن الأَصْمَعِيّ : يَتَحَدَّى الراكِبَ ويَضْرِبُ بذَنَبِه . ولَيْثُ عِفِرِّينَ : الرَّجُلُ الكامِلُ ابنُ الخَمْسِين . ويقال : ابنُ عَشْرٍ لَعّابٌ بالقُلِينَ وابنُ عِشْرِيِنَ باغِي نِسينَ وابنُ الثَّلاثِينَ أَسْعَى السّاعِينَ وابنُ الأَرْبَعِينَ أَبْطَشُ الأَبْطَشِين وابنُ الخَمسين لَيْثُ عِفِرِّينَ وابن السِّتِّين مُؤْنِسُ الجَلِيسينَ وابْنُ السَّبْعِين أَحْكَمُ الحاكِمينَ وابنُ الثَّمانِينَ أَسْرَعُ الحاسِبينَ وابنُ التِّسْعِينَ واحِدُ الأَرْذَلِينَ وابنُ المائِة لاحا ولاسا يقولُ : لا رَجُلٌ ولا امْرَأَةٌ ولا جِنٌّ ولا إِنْسٌ . ولَيْثُ عِفِرِّينَ أَيضاً : الضابِطُ القَوِيُّ وهو مَجازٌ . وعِفْرِيَةُ الدِّيكِ بالكَسْرِ وعَفْرَاهُ بالفَتْح : رِيشُ عُنُقِهِ كالعُفْرَة بالضَّمّ ويُقَال : العِفْرِيَةُ مِنْكَ : شَعرُ القَفَا ومِنَ الدَّابَّةِ : شَعرُ الناصِيةِ وقِيلَ هِيَ من الإِنْسَانِ شَعرُ الناصِيَة ومن الدَّابَّة شَعرُ القَفَا وقيل : العِفْرِيَة : الشَّعراتُ النابتة في وَسَطِ الرَّأْسِ يَقْشَعْرِرْنَ عِنْدَ الفَزَعِ كالعِفْرات بالكَسرِ والعُفَرْنِيَةِ كبُلَهْنِيَة الأَخير عن الصاغانيّ . وقيل : العُفْرَةُ - بالضمّ - والعِفْرِيَةُ والعِفْراةُ بكسرهما : شَعْرَةُ القَفَا من الأَسَدِ والدِّيك وغَيْرِهما وهي التي يُردِّدُهَا إِلى يَافُوخِه عند الهِرَاش يقال : جاءَ فُلانٌ نافِشاً عِفْرِيَتهُ إِذا جاءَ غَضْبانَ . قال ابنُ سِيدَه : يقال : جاءَ ناشِراً عِفْريَتَهُ وعِفْرَاتَهُ أَي ناشِراً شَعرَهُ من الطَّمَعِ والحِرْص . والعِفْرُ بالكَسْر : ذَكَرُ الخَنَازِيرِ الفَحْلُ ويُضَمّ أَوْ عامٌّ أَو وَلَدُها . ومن المَجاز : العُفُرُ بضَمَّتَيْن : الحِينُ وطُولُ العَهْدِ أَو الشَّهْرُ أَو البُعْدُ أَو قِلّةُ الزِّيارة . وبِكُلٍّ من ذلك فُسرَّ قولُهم : فلانٌ ما يَأْتِينا إِلاَّ عن عُفُر وما أَلْقَاهُ إِلاّ عَنْ عُفُرٍ . ويُسَكَّنُ . قال جَرِيرٌ :

دِيَارَ جَميعِ الصَّالحِينَ بذِي السِّدْرِ ... أَبِينِي لَنا إِنّ التَّحِيَّةَ عن عُفْرِ وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ :

إِنَّ أَخْوالِي جَمِيعاً مِنْ شَقِرْ ... لَبِسُوا لِي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ

فلَئنْ طَأْطَأْتُ فِي قَتْلِهِمُ ... لَتُهَاضَنَّ عِظَامِي عَنْ عُفُرْ أَي عن بُعْدٍ من أَخْوَالِي لأَنَّهُم وإِنْ كانُوا أَقْرِبَاءَ فلَيْسُوا في القُرْبِ مِثْلَ الأَعْمامِ . قال ابنُ سِيدَه : وأُرَى البَيتَ لِضَبَّابِ بن واقِدٍ الطُّهَوِىّ . وأَما قولُ المَرّار :

على عُفُرٍ منْ عَنْ تَنَاءٍ وإِنّمَا ... تَدَانَى الهَوَى مِنْ عَنْ تَنَاءٍ وعن عُفْرِوكان هَجَرَ أَخاهُ في الحَبْس بالمَدِينة فيقولُ : هَجَرْتُ أَخِي على عُفْرٍ أَي على بُعْد من الحَيِّ والقَرَابَاتِ أَي ونحن غُرَباءُ ولم يكن يَنْبَغِي لِي أَنْ أَهْجُرَه ونَحْنُ على هذه الحَالَة . ويقال : وَقَعَ في عَافُورِ شَرٍّ وعَفَارِ شَرٍّ أَي عاثُورِه عن الفَرّاءِ . وقِيلَ : هي على البَدَل أَي في شِدَّة . والعَفَارُ كسَحَابٍ : تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاحُه . وعَفَرَ النَّخْلَ : فَرَغَ من تَلْقِيحه وقد رُوِىَ بالقَاف . قال ابنُ الأَثِير : وهو خطأٌ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : العَفَارُ : أَنْ يُتْرَكَ النَّخْلُ بَعْدَ السَّقْي أَرْبَعِين يَوْماً لا يُسْقَى لئلاّ يَنْتَفِضَ حَمْلُها ثمّ يُسْقَى ثمّ يُتْرَك إِلى أَنْ يَعْطَشَ ثمّ يُسْقَى . قال : وهو من تَعْفِيرِ الوَحْشِيَّة وَلَدَها إِذَا فَطَمَتْه . ويقال : كُنَّا في العَفَارِ وهو بالفَاءِ أَشْهَرُ منه بالقَاف . والعَفَارُ : شَجَرٌ يُتَّخَذُ منه الزِّنادُ يَسَوَّى من أَغْصَانِه فيُقْتَدَحُ به . قال أَبو حنيفة : أَخبرني بعضُ أَعْراب السَّرَاة أَنّ العَفَار شَبِيهٌ بشجرة الغُبَيْرَاءِ الصغِيرة إِذَا رَأَيْتَها من بَعِيد لم تَشُكَّ أَنَّهَا شَجَرَةُ غُبَيْراءَ ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِهَا وهو شجرٌ خَوّارٌ ولذلك جادَ للزِّنادِ ؛ واحِدَتُه عَفَارَةٌ . وقيل في قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ . أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا إِنّهَا المَرْخُ والعَفَارُ وهما شَجَرَتانِ فيهما نارٌ ليس في غيرهما من الشَّجَرِ . قال الأَزهريّ : وقد رَأَيْتُهما في البادِيَة والعَرَبُ تَضْرب بهما المَثَلَ في الشَّرَف العالِي فتقولُ : في كُلِّ الشَّجَرِ نارٌ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ . أَي كثُرَتْ فيهما على ما فِي سائر الشَّجَرِ واسْتَمْجَدَ : اسْتَكْثَر وذلك أَنّ هاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْن من أَكْثَرِ الشَّجَرِ ناراً وزِنَادُهما أَسْرَعُ الزِّنادِ وَرْياً والعُنّاب من أَقَلِّ الشَّجَرِ ناراً . وفي المَثَل : اقْدَحْ بعَقَار أَو مَرْخ ثمّ اشْدُدْ إِنْ شِئْتَ أو أَرْخ وقد ذُكِر في م ر خ . وفي م ج د و جَمْعُ عَفارةٍ . بالهَاءِ وكان الأَنْسَبُ باصطلاحِه : وهي بِهَاءٍ أَو واحِدتُه بِهاءٍ كمالا يَخْفَى . وعَفَارٌ : ع بَيْنَ مَكّةَ والطائِفِ وهُنَاك صَحِبَ مُعَاويَةُ وائِلَ بن حُجْرٍ . فقال : أَتُرْدِفُنِي ؟ قال : لَسْتَ من أَرْدَافِ المُلُوك . والعَفِيرُ كأَمِيرٍ : لَحْمٌ يُجَفَّف على الرَّمْلِ في الشّمْسِ . وتَعْفِيرُه : تَجْفِيفُه كذلك . والعَفِيرُ : السَّوِيقُ المَلْتُوتُ بلا أُدْم . وسَوِيقٌ عَفِيرٌ لا يُلَتُّ بإِدامٍ كالعَفَارِ كسَحابٍ . وكذلك خُبْزٌ عَفِيرٌ وعَفَارٌ : لا يُلَتّ بأُدْم عن ابن الأَعْرَابِيّ . يُقَالُ : أَكَلَ خُبْزاً قَفَاراً وعَفَاراً وعَفِيراً أَي لا شَيْءَ معه . والعَفَارُ لغةٌ في القَفَارِ وهو الخُبْزُ بلا أُدْم . ويُقَال : جاءَنا في عُفْرَةِ البَرْدِ وعُفُرَّتِه بضَمّهما أَي أَوَّله . وعُفْرَةُ الحَرِّ وعُفُرَّتهُ : لغة في أُفُرَّةِ الحرِّ أَي شِدّته . ونَصْلٌ عُفَارِيٌّ بالضمّ : جَيِّدٌ . ومَعَافِرُ بالفَتْح : د باليَمَنِ . نَزَل فيه مَعَافِرُ بنُ أُدّ ؛ قاله الزمخشريّ . ومَعَافِرُ : أَبو حَيٍّ من هَمْدانَ والمِيمُ زائدة لا يَنْصرِفُ في مَعْرِفَة ولا نَكِرَةٍ لأَنّه جاءَ على مِثَال ما لا يَنْصَرِف من الجَمْع . وإِلى أَحَدِهِما أَي البَلَد أَو القَبِيلَة تُنْسَب الثِّيابُ المَعَافِرِيَّةُ ويُقَال : ثَوْبٌ مَعَافِريٌّ فتصرِفُه لأَنّك أَدخلْت عليه ياءَ النِّسْبَة ولم تَكُنْ في الواحِد . وقال الأَزهريّ : بُرْدٌ مَعَافِريٌّ : منسوب إِلى مَعَافِرِ اليَمَنِ ثم صار اسماً لها بِغَيْرِ نِسْبَة فيُقَال مَعَافِرُ . وقال سِيبَوَيْه : مَعافِرُ بن مُرٍّ . فيما يَزْعُمون أَخُو تَمِيمِ بنِ مُرٍّ . قال : ونُسِبَ على الجَمْع لأَنّ مَعَافِرَ اسمٌ لشيْءٍ واحِدٍ كما تقول لِرَجُلٍ من بني كِلاب أَو من الضِّباب : كِلابِيّ وضِبَابيّ فأَمّا النَّسَب إِلى الجَمَاعَة فإِنّما تُوقِع النَّسَب عَلَى واحِدٍ كالنَّسَبِ إِلى مَساجِدَ تقولُ : مَسْجِدِيٌّ وكذلِك ما أَشْبَهَهُ . ولا تُضَمّ المِيم . وإِنّمَا هومَعَافِرُ غير مَنْسُوب . والمُعَافِرُ بالضَّمِّ كما هو في الصحاح : الَّذِي يَمْشِي مع الرُّفَقِ فيَنَالُ فَضْلَهُم . والرُّفَق - بالضمّ ففَتْح : جَمْعُ رَفِيقٍ . وفي الأَساس : هو الَّذِي يَمْشِي مع الرِّفاق يَنالُ من فَضْلِهم . ومنه قولُهم : لابُدّ للمُسَافِرِ مِنْ مَعُونةِ المُعَافِر وهو مَجازٌ . وفي اللِّسَان : رَجُلٌ مُعَافِرِيّ : يَمْشِي مع الرُّفَقِ قال ابنُ دُرَيْد : لا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هو أَمْ لا . والعَفِيرَةُ بالفَتْح : دُحْرُوجَةُ الجُعْلِ نقله الصاغانيّ . زاد في الأَساسِ : لأَنّه يَعْفِرُها . وهو مَجاز . والعُفُرَّةُ بضم العَيْنِ والفاءِ وتَشْديد الراءِ والّذي في التَّكْمِلَة : العُفُرّ : الأَخْلاطُ من الناسِ . والعَفَرْفَرَة : الرَّجُلُ الخَبِيثُ وهو أَيضاً الأَسَدُ لِقُوَّتِهِ كالعِفَرْنِ كهِزْبْرٍ كذا في التكملَة . ويقال : كَلامٌ لا عَفَرَ فيه بالفتْح أَي لا عَوِيصَ فيه ونَصّ التكملة : وقد جاءَ بكلامٍ لا عَفَرَ له أَي لا عَوِيصَ فيه . وعُفَارَيَاتٌ بالضَّمّ وفتح الراءِ : عُقَدٌ بنواحِي العَقِيق بالمدينَة المُشَرَّفة كذا في التكملة . وعَفَرْبَلاَ مُحَرّكة : د قُرْبَ بَيْسَانَ هكذا في التَّكملة ويُوجَد في بعضِ النُّسَخ : وعَفَرْ : بلاد قُرْب بَيْسانَ . والأُولَى الصَّوابُ . وعُفَيْرٌ كزُبَيْرٍ : اسمُ رَجُل وهو تَصْغِير تَرْخِيمِ أَعْفَرَ . وعُفَيْرٌ : فَرَسٌ كان لجُهَيْنَةَ ذكره الصاغانيّ . ومن المَجَازِ : العُفْرُ بالضم والمَعْفُورَةُ : السُّوقُ الكاسِدَةُ الأَخِيرَة نَقَلها الصاغانيّ . وعَفَارَةُ بالفَتْح : امْرَأَةٌ سُمِّيَت باسم الشَّجَر قال الأَعْشَى : ِرُ غير مَنْسُوب . والمُعَافِرُ بالضَّمِّ كما هو في الصحاح : الَّذِي يَمْشِي مع الرُّفَقِ فيَنَالُ فَضْلَهُم . والرُّفَق - بالضمّ ففَتْح : جَمْعُ رَفِيقٍ . وفي الأَساس : هو الَّذِي يَمْشِي مع الرِّفاق يَنالُ من فَضْلِهم . ومنه قولُهم : لابُدّ للمُسَافِرِ مِنْ مَعُونةِ المُعَافِر وهو مَجازٌ . وفي اللِّسَان : رَجُلٌ مُعَافِرِيّ : يَمْشِي مع الرُّفَقِ قال ابنُ دُرَيْد : لا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هو أَمْ لا . والعَفِيرَةُ بالفَتْح : دُحْرُوجَةُ الجُعْلِ نقله الصاغانيّ . زاد في الأَساسِ : لأَنّه يَعْفِرُها . وهو مَجاز . والعُفُرَّةُ بضم العَيْنِ والفاءِ وتَشْديد الراءِ والّذي في التَّكْمِلَة : العُفُرّ : الأَخْلاطُ من الناسِ . والعَفَرْفَرَة : الرَّجُلُ الخَبِيثُ وهو أَيضاً الأَسَدُ لِقُوَّتِهِ كالعِفَرْنِ كهِزْبْرٍ كذا في التكملَة . ويقال : كَلامٌ لا عَفَرَ فيه بالفتْح أَي لا عَوِيصَ فيه ونَصّ التكملة : وقد جاءَ بكلامٍ لا عَفَرَ له أَي لا عَوِيصَ فيه . وعُفَارَيَاتٌ بالضَّمّ وفتح الراءِ : عُقَدٌ بنواحِي العَقِيق بالمدينَة المُشَرَّفة كذا في التكملة . وعَفَرْبَلاَ مُحَرّكة : د قُرْبَ بَيْسَانَ هكذا في التَّكملة ويُوجَد في بعضِ النُّسَخ : وعَفَرْ : بلاد قُرْب بَيْسانَ . والأُولَى الصَّوابُ . وعُفَيْرٌ كزُبَيْرٍ : اسمُ رَجُل وهو تَصْغِير تَرْخِيمِ أَعْفَرَ . وعُفَيْرٌ : فَرَسٌ كان لجُهَيْنَةَ ذكره الصاغانيّ . ومن المَجَازِ : العُفْرُ بالضم والمَعْفُورَةُ : السُّوقُ الكاسِدَةُ الأَخِيرَة نَقَلها الصاغانيّ . وعَفَارَةُ بالفَتْح : امْرَأَةٌ سُمِّيَت باسم الشَّجَر قال الأَعْشَى :

بانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ ... يا جارَتَا ما أَنْتِ جارَهْوسَمَّوا عَفَاراً كسَحَابٍ وعُفَيْراً كزُبَيْرٍ ولا يَخْفَى أَنّه مع ما قبله تَكْرارٌ وعَفْرَاءَ بالفَتْح مَمْدُوداً . ومنهم مُعَاذٌ ومُعَوِّذٌ وعَوْفٌ بنو الحارِث بن رِفَاعَةَ النَّجَّارِيّ المَعْرُوف كُلّ منهم بابْنِ عَفْرَاءَ وهِي أُمُّه . وهي عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ النّجّارِيّة لها صُحْبَةٌ وأَوْلادُهَا شَهِدُوا بَدْراً . وقال ابنُ دَُرْيدٍ : عُفَيْرَةُ كجُهَيْنَةَ : اسمُ امْرَأَة كانت من حُكَماءِ الجَاهِلِيّة قاله الصاغانيّ . وعَفّارٌ ككَتّانٍ وفي بعض النُّسخ : كشَدّادٍ : مُلْقِحُ النَّخْلِ ومُصْلِحُهَا . وقال بعضٌ : إِنَّ الصَّوابَ أَنّه بالتَّخْفِيف كسَحَابٍ لأَنّ الجَوْهَرِيّ كذلك ضَبَطَهُ قال شَيْخُنَا : وهو غَفْلَةٌ عمّا سَبَق للمُصَنِّف فقد صرَّح به وفسَّرَه بالمَصْدَرِ كالجَوْهَريّ وهذا زِيادَةٌ على ما في الصحاح قَصَدَ به بَيَانَ الذي يَفْعَلُ ذلِكَ فهُمَا مُتَغَايِران . انتهى . قُلْتُ : وإِنّمَا جاءَهُم الغَلَطُ من قَوْلِ الجوهريّ : والعَفارُ : لقاحُ النَّخِيل فَظَنُوا أَنّه لقاحِ ككِتَاب ولَيْسَ كذلك بل هو لُقّاحُ كشدّادٍ بمعني المُلْقِح فتَأَمَّل . ومن المَجازِ : تَعفَّرَ الوَحْشُ : سَمِنَ قاله أَبو سَعِيدٍ وأَنْشَدَ :

ومَجَرِّ مُنْتَحِرِ الطَّلِىِّ تَعَفَّرتْ ... فِيه الفِرَاءُ بجِزْعِ وَادِ مُمْكِنِ قال : هذا سَحابٌ يَمُرُّ مَرّاً بَطِيئاً لِكَثْرَة مائِهِ كأَنَّه قد انْتَحَر لِكَثْرَة مائه . وطَلِيّهُ : مَناتِحُ مائِه بمنزلة أَطْلاءِ الوَحْشِ . وتَعَفَّرت : سَمِنَت . والعَفَرْناةُ بالفَتْح : الغُولُ نقله الصاغانيّ . واعْتَفَرَهُ اعْتِفَاراً : سَاوَرَهُ وجَذَبَه فضَرَبَ به الأَرضَ . وفي بعض النُّسخ : شاوَرَه بالشين المنقوطة وهو غَلَطٌ . وممّا يُستدرك عليه : العَفْر بالفَتْح : الجَذْبُ وبه فَسَّر أَبو نَصْرٍ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ :

" أَلْفَيْتَ أَغْلَبَ مِنْ أُسْدِ المَسَدِّ حَدِيدَ النابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ فتَطْرِيحُ وقال ابنُ جِنّى : قولُ أَبي نَصْرٍ هو المَعْمُولُ به وذلك أَنَّ الفاءَ مُرَتِّبَة وإِنّمَا يكون التَّعْفِيرُ في التُّرَاب بعد الطَّرْح لا قَبْلَه فالعَفْرُ إِذاً هُنَا الجَذْب كقوله تَعالى : إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً لأَنَّ الجَذْبَ مآلُه إِلى العَفْر . واعْتَفَرَ ثَوْبَه في التُّرَابِ كذلك . واعْتَفَر الشّيءُ كانْعَفَرَ . والعافِرُ الوَجْهِ : المُتْرَبُ . وفي الحديث : أَنَّه مَرَّ علَى أَرْضٍ عَفِرَةٍ فسَمّاهَا خَضِرَةً ويُرْوَى بالقاف والثاءِ والذالِ . ومن المَجَاز : رَمَانِي عَنْ قَرْنِ أَعْفَرَ أَي رَمانِي بداهِيَة ومنه قَوْلُ ابنِ أَحْمَرَ : وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عن قَرْنِ أَعْفَرَا . وذلك أَنَّهُم كانوا يَتَّخِذُونَ القُرُونَ مكانَ الأَسِنَّة فصار مَثَلاً عندهم في الشِّدَّةِ تَنْزِلُ بهم . ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا باتَ لَيْلَتَه في شِدَّة تُقْلِقُه : كُنْتَ على قَرْنِ أَعْفَرَ . ومنه قَوْلُ امرئ القَيْس : كَأَنِّي وأَصْحابِي عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا . وفي الأَساس : يُضْرَبُ ذلك للفَزِعِ القَلِق . والأَعْفَرُ : الرَّمْلُ الأَحْمَر . والتَّعْفِيرُ : التَّبْيضُ . والعَفْراءُ من اللَّيَالِي : لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ . والمَعْفُورَة : الأَرْضُ التي أُكِلَ نَبْتُهَا . ونَاقَة عَفَرْناةٌ : قَوِيَّة . قال عُمَرُ بنُ لَجَإٍ التَّيْميّ يصفُ إِبِلاً :

حَمَّلتُ أَثْقَالِي مُصَمِّماتِها ... غُلْبَ الذَّفارَى وعَفَرْنَيَاتِهاقال الأَزهريّ : ولا يُقالُ : جَمَلٌ عَفَرْنَي . ويُقَال : دَخَلْتُ الماءَ فما انْعَفَرَتْ قَدَمَايَ أَي لَم تَبْلُغا الأَرْضَ . ومنه قَوْلُ امرئ القَيْس : ثانِياً بُرْثُنَهُ ما يَنْعَفِر . ومن المَجاز : العَفِيرُ : الَّذِي لا يُهْدِى شَيْئاً المذكَّر والمُؤَنّث فيه سَواءٌ . وقال الأَزهريّ : العَفِيرُ من النّسَاءِ : التي لا تُهْدِى شَيْئاً عن الفَرّاءِ . وقال الجوهَرِيّ : هي الَّتِي لا تُهْدِى لِجَارَتِهَا شَيْئاً . والعَجَبُ من المُصَنِّف كَيْفَ تَرَكَ هذه . وبَذِير عَفيرٌ : كَثِيرٌ إِتْبَاعٌ . وحَكَى ابنُ الأَعرابِيّ : عليه العَفَارُ والدَّبَارُ وسوءُ الدّارِ ولم يُفَسِّرْه . وفي تَهْذِيب ابنِ القَطَّاعِ : عَفِرَ الرَّجُلُ كفَرِحَ : لم تُطَاوِعْه رِجْلاه في الشَّدِّ . وسَمَّوْا يَعْفُوراً ويَعْفُرَ . وحَكَى السِيرَافيُّ : الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ ويُعْفِرَ ويُعْفُر . قال : فأَمَّا يَعْفُرُ ويُعْفِرُ فأَصْلاَن وأَما يُعْفُر فعَلَى إِتْبَاع الياءِ ضَمّةَ الفاءِ وقد يكون على إِتْبَاع الفاءِ من يُعْفُر ضَمّة الياءِ من يُعْفُر . والأَسْوَدُ ابنُ يَعْفُرَ الشاعرُ إِذا قُلْتَه بفَتْح الياءِ لم تَصْرِفْه لأَنّه مِثْلُ يَقْتُل . وقال يُونُسُ : سمعتُ رُؤْبَةَ يَقُول : أَسْوَدُ بنُ يُعْفُر بضم الياءِ وهذا يَنْصَرِفُ لأَنّه قد زال عنه شَبَهُ الفِعْل . وعَفّارٌ كشَدّادٍ : حِصْنٌ باليَمَنِ افْتَتَحَه الإِمَامُ الحَسَنُ بنُ شَرَفِ الدّين ابن صَلاَح الحَسَنِيّ أَو هُو كسَحاب . وعُفَيْرَةُ وعَفَارَى : من أَسْمَاءِ النساءِ . ونَجْدُ عُفْرٍ وعفْرَي بالضمّ : مَوْضِعان . قال أَبو ذُؤَيْبٍ :

لَقَدْ لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ ... حَدِيثٌ إِنْ عَجِبْتَ له عَجِيبُ وقال عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ :

غَشِيتُ بعِفْرَي أَو برِجْلَتِها رَبْعَا ... رَماداً وأَحْجَاراً بَقِينَ بِها سُفْعَا ويَعْفُورُ بنُ المُغِيرَة بن شُعْبَةَ ويقال : أَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ المُغِيرَة . ويَعْفُورُ بنُ أَبي يَعْفُورٍ العَبْدِيّ وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُبَيْدِ بنِ نِسْطَاس وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن يَعفُورٍ ويَعْفُورٌ الذُّهْلِيّ وأَبو يَعْفُورٍ عَبْدُ الكَرِيم بن سَعْد ومُحَمَّد بن يَعْفُورِ ابنِ أَبي يَعْفُورٍ العَبْديّ وعبدُ الصَّمَد ابنُ يَعْفُورٍ الجُعْفِيّ : مُحَدِّثُون . وأَبو يَعْفُورٍ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود الثَّقَفِيّ صَحابِىّ . وعُفَيْرُ بنُ أَبي عُفَيْرٍ الأَنْصارِيّ صَحابىّ حَدِيثُه في الأَفْرَاد لابْن أَبي عاصِمٍ . وأضبو يَعْفُورٍ العَبْدِيُّ اسمُه وَقْدان تابِعِيّ رَوَى عن ابنِ أَبِي أَوْفَى وغَيْرِه وعنه شُعْبَةُ وابْنُه يُونُسُ . وإِبْرَاهِيمُ بن أَبي المَكَارِمِ ابنِ أَبي القاسِمِ بنِ عَفِيرِ كأَمِيرٍ سَمِع ببَغْدَادَ من جَماعةٍ ذكره ابنُ نُقْطَةَ . ويَعْفُرُ بنُ يَزِيدَ بنِ النُّعْمَانِ جَدّ سَمَيْفَعِ بنِ ناكُورٍ جُمَاع قَبَائل ذي الكَلاَعِ . والأَسْوَدُ ابن عَفَارِ بن صُنْبُورٍ كسَحابٍ ذكره هانِئ بن مَسْعُود في رِثايته النُّعمانَ بنَ المُنْذِر فقال :

(عرض أكثر)

عفر (لسان العرب)
العَفْرُ والعَفَرُ ظاهر التراب والجمع أَعفارٌ وعَفَرَه في التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ مَرَّغَه فيه أَو دَسَّه والعَفَر التراب وفي حديث أَبي جهل هل يُعَفَّرُ مُحمدٌ وَجْهَه بين أَظْهُرِكم ؟ يُرِيدُ به سجودَه في التُّرابِ ولذلك قال في آخره لأَطَأَنّ على رقبته أَو لأُعَفِّرَنّ وجْهَه في التراب يريد إِذلاله ومنه قول جرير وسارَ لبَكْرٍ نُخْبةٌ من مُجاشِعٍ فلما رَأَى شَيْبانَ والخيلَ عَفّرا قيل في تفسيره أَراد تَعَفَّر قال ابن سيده ويحتمل عندي أَن يكون أَراد عَفّرَ جَنْبَه فحذف المفعول وعَفَرَه واعْتَفَرَه ضرَبَ به الأَرض وقول أَبي ذؤيب أَلْفَيْتُ أَغْلَب من أُسْد المُسَدِّ حَدِي دَ الناب أَخْذتُه عَفْرٌ فتَطْرِيحُ قال السكري عَفْر أَي يَعْفِرُه في التراب وقال أَبو نصر عَفْرٌ جَذْب قال ابن جني قول أَبي نصر هو المعمول به وذلك أَن الفاء مُرَتِّبة وإِنما يكون التَّعْفِير في التراب بعد الطَّرْح لا قبله فالعَفْرُ إِذاً ههنا هو الجَذْب فإِن قلت فكيف جاز أَن يُسمّي الجذب عَفْراً ؟ قيل جاز ذلك لتصوّر معنى التَّعْفِير بعد الجَذْب وأَنه إِنما يَصِير إِلى العَفَر الذي هو التراب بعد أَن يَجْذِبَه ويُساوِرَه أَلا ترى ما أَنشده الأَصمعي وهُنَّ مَدّا غَضَنَ الأَفِيق ( * قوله « وهن مداً إلخ » هكذا في الأَصل ) فسَمَّى جلودَها وهي حيةٌ أَفِيقاً وإِنما الأَفِيقُ الجلد ما دام في الدباغ وهو قبل ذلك جلد وإِهاب ونحو ذلك ولكنه لما كان قد يصير إِلى الدباغ سَمَّاه أَفِيقاً وأَطلق ذلك عليه قبل وصوله إِليه على وجه تصور الحال المتوقعة ونحوٌ منه قولُه تعالى إِني أَراني أَعْصِرُ خمْراً وقول الشاعر إِذا ما ماتَ مَيْتٌ مِن تمِيمٍ فسَرَّك أَن يَعِيشَ فجِئْ بزادِ فسماه ميتاً وهو حيّ لأَنه سَيموت لا محالة وعليه قوله تعالى أَيضاً إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتون أَي إِنكم ستموتون قال الفرزدق قَتَلْتَ قَتِيلاً لم يَرَ الناسُ مِثْلَه أُقَلِّبُه ذا تُومَتَيْنِ مُسَوَّرا وإِذ جاز أَن يسمى الجَذْبُ عَفْراً لأَنه يصير إِلى العَفْر وقد يمكن أَن لا يصير الجذبُ إِلى العَفْر كان تسميةُ الحيِّ ميتاً لأَنه ميّت لا محالة أَجْدَرَ بالجواز واعْتَفَرَ ثَوْبَه في التراب كذلك ويقال عَفّرْت فلاناً في التراب إِذا مَرَّغْته فيه تَعْفِيراً وانْعَفَرَ الشيء تترّب واعْتَفَرَ مثله وهو مُنْعَفِر الوجه في التراب ومُعَفَّرُ الوجه ويقال اعْتَفَرْتُه اعْتِفاراً إِذا ضربت به الأَرض فمَغَثْتَه قال المرار يصف امرأَة طال شعرُها وكَثُفَ حتى مسَّ الأَرض تَهْلِك المِدْراةُ في أَكْنافِه وإِذا ما أَرْسَلَتْه يَعْتَفِرْ أَي سقط شعرها على الأَرض جعَلَه من عَفَّرْته فاعْتَفَر وفي الحديث أَنه مرّ على أَرضٍ تُسَمَّى عَفِرةً فسماَّها خَضِرَةً هو من العُفْرة لَوْنِ الأَرض ويروى بالقاف والثاء والدال وفي قصيد كعب يعدو فيَلْحَمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُهما لَحْمٌ من القوم مَعْفُورٌ خَراذِيلُ المَعْفورُ المُترَّبُ المُعَفَّرُ بالتراب وفي الحديث العافِر الوجْهِ في الصلاة أَي المُترّب والعُفْرة غُبْرة في حُمْرة عَفِرَ عَفَراً وهو أَعْفَرُ والأَعْفَر من الظباء الذي تَعْلو بياضَه حُمْرَةٌ وقيل الأَعْفَرُ منها الذي في سَراتِه حُمْرةٌ وأَقرابُه بِيضٌ قال أَبو زيد من الظباء العُفْر وقيل هي التي تسكن القفافَ وصلابة الأَرض وهي حُمْر والعُفْر من الظباء التي تعلو بياضَها حمرة قِصار الأَعناق وهي أَضعف الظباء عَدْواً قال الكميت وكنّا إِذا جَبّارُ قومٍ أَرادَنا بكَيْدٍ حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا يقول نقتله ونَحْمِل رأْسَه على السِّنَان وكانت تكون الأَسِنَّة فيما مضى من القرون ويقال رماني عن قَرْن أَعْفَرَ أَي رماني بداهية ومنه قول ابن أَحمر وأَصْبَحَ يَرْمِي الناسَ عن قَرْنِ أَعْفَرا وذلك أَنهم كانوا يتخذون القُرونَ مكانَ الأَسِنّة فصار مثلاً عندهم في الشدة تنزل بهم ويقال للرجل إِذا بات ليلَته في شدة تُقْلِقُه كنتَ على قَرْن أَعْفَرَ ومنه قول امرئ القيس كأَني وأَصْحابي على قَرْنِ أَعْفَرا وثَرِيدٌ أَعْفَرُ مُبْيَضٌّ وقد تعافَرَ ومن كلامهم ( * كذا بياض في الأصل ) هم ووصف الحَرُوقة فقال حتى تعافرَ من نَفْثها أَي تَبَيَّض والأَعْفَرُ الرَّمْل الأَحمر وقول بعض الأَغفال وجَرْدَبَت في سَمِلٍ عُفَيْر يجوز أَن يكون تصغير أَعْفَر على تصغير الترخيم أَي مصبوغ بِصِبْغ بين البياض والحمرة والأَعْفَر الأَبْيضُ وليس بالشديد البياض وماعِزةٌ عَفْراء خالصة البياض وأَرض عَفْراء بيضاء لم تُوطأْ كقولهم فيها بيحان اللون ( * قوله « بيحان اللون » هو هكذا في الأصل ) وفي الحديث يُحْشَرُ الناسُ يوم القيامة على أَرض عَفْراء والعُفْرُ من لَيالي الشهر السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ وذلك لبياض القمر وقال ثعلب العُفْرُ منها البِيضُ ولم يُعَيِّنْ وقال أَبو رزمة ما عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدِي ولا تَوالي الخيلِ كالهَوادِي تواليها أَواخرها وفي الحديث ليس عُفر الليالي كالدَّآدِي أَي الليالي المقمرةُ كالسود وقيل هو مثَل وفي الحديث أَنه كان إِذا سجد جافى عَضُدَيْهِ حتى يُرى من خلفه عُفْرَة إِبْطَيْهِ أَبو زيد والأَصمعي العُفْرَةُ بياض ولكن ليس بالبياض الناصع الشديد ولكنه كلون عَفَر الأَرض وهو وجهها ومنه الحديث كأَني أَنظر إِلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه قيل للظِّباء عُفْر إِذا كانت أَلوانها كذلك وإِنما سُميت بعَفَر الأَرض ويقال ما على عَفَرِ الأَرض مِثْلَهُ أَي ما على وجهها وعَفَّر الرجلُ خلَط سُودَ غنمِه وإِبلِه بعُفْرٍ وفي حديث أَبي هريرة في الضَّحِيَّةِ لَدَمُ عَفْرَاء أَحَبُّ إِليّ من دم سَوْدَاوَيْنِ والتَّعْفِير التبييض وفي الحديث أَن امرأَة شكت إِليه قِلَّةَ نَسْل غنمها وإِبلها ورِسْلِها وأَن مالها لا يَزْكُو فقال ما أَلوانُها ؟ قالت سُودٌ فقال عَفِّرِي أَي اخُلِطيها بغنم عُفْرٍ وقيل أَي اسْتَبْدِلي أَغناماً بيضاً فإِن البركة فيها والعَفْراءُ من الليالي ليلة ثلاثَ عشْرة والمَعْفُورةُ الأَرض التي أُكِل نبتُها واليَعْفور واليُعْفور الظبي الذي لونه كلون العَفَر وهو التراب وقيل هو الظبي عامة والأُنثى يَعْفورة وقيل اليَعْفور الخِشْف سمي بذلك لصغره وكثرة لُزوقِه بالأَرض وقيل اليَعْفُور ولد البقرة الوحشية وقيل اليَعَافيرُ تُيُوس الظباء وفي الحديث ما جَرَى اليَعْفُورُ قال ابن الأَثير هو الخِشْف وهو ولد البقرة الوحشية وقيل تَيْس الظباء والجمع اليَعافِرُ والياء زائدة واليَعفور أَيضاً جزء من أَجزاء الليل الخمسة التي يقال لها سُدْفة وسُتْفة وهَجْمة ويَعْفور وخُدْرة وقول طرفة جازت البِيدَ إِلى أَرْحُلِنا آخرَ الليل بيَعْفورٍ خَدِرْ أَراد بشخصِ إِنسانٍ مثل اليَعْفور فالخَدِرُ على هذا المتخلف عن القطيع وقيل أَراد باليَعْفُورِ الجزء من أَجزاء الليل فالخَدِرُ على هذا المُظْلِمُ وعَفَّرت الوحشيّة ولدَها تُعَفِّرُه قطعت عنه الرِّضاعَ يوماً أَو يومين فإِن خافت اين يضرّه ذلك ردّته إِلى الرضاع أَياماً ثم أَعادته إِلى الفِطام تفعل ذلك مرّات حتى يستمر عليه فذلك التَّعْفير والولد مُعَفَّر وذلك إِذا أَرادت فِطامَه وحكاه أَبو عبيد في المرأَة والناقة قال أَبو عبيد والأُمُّ تفعل مثل ذلك بولدها الإِنْسِيّ وأَنشد بيت لبيد يذكر بقرةً وحشيةً وولدَها لمُعَفَّر قَهْدٍ تَنَازَعُ شِلْوَه غُبْسٌ كَواسِبُ ما يُمَنُّ طَعامُها قال الأَزهري وقيل في تفسير المُعَفَّر في بيت لبيد إِنه ولدها الذي افْتَرَسَتْه الذئابُ الغُبْسُ فعَفَّرته في التراب أَي مرّغته قال وهذا عندي أَشْبَه بمعنى البيت قال الجوهري والتَّعْفِيرُ في الفِطام أَن تَمْسَحَ المرأَةُ ثَدْيَها بشيء من التراب تنفيراً للصبي ويقال هو من قولهم لقيت فلاناً عن عُفْر بالضم أَي بعد شهر ونحوه لأَنها ترضعه بين اليوم واليومين تَبْلو بذلك صَبْرَه وهذا المعنى أَراد لبيد قوله لمعفر قَهْدٍ أَبو سعيد تَعَفَّر الوحشيُّ تَعَفُّراً إِذا سَمِن وأَنشد ومَجَرُّ مُنْتَحِر الطَّلِيِّ تَعَفَّرتْ فيه الفِراءُ بجِزْع وادٍ مُمْكِنِ قال هذا سحاب يمر مرّاً بطيئاً لكثرة مائه كأَنه قد انْتَحَر لكثرة مائه وطَلِيُّه مَناتحُ مائه بمنزلة أَطْلاءِ الوحش وتَعَفَّرت سَمِنَت والفِراءُ حُمُر الوحش والمُمْكِنُ الذي أَمكن مَرْعاه وقال ابن الأَعرابي أَراد بالطَّلِيّ نَوْءَ الحمَل ونَوءُ الطَّلِيّ والحمَلِ واحدٌ عنده قال ومنتحر أَراد به نحره فكان النوء بذلك المكان من الحمل قال وقوله واد مُمْكِن يُنْبِت المَكْنان وهو نبتٌ من أَحرار البقول واعْتَفَرَه الأَسد إِذا افْتَرَسَه ورجل عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ ونِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيتٌ بيّن العَفارةِ خبيث مُنْكَر داهٍ والعُفارِيةُ مثل العِفْريت وهو واحد وأَنشد لجرير قَرَنْتُ الظالمِين بمَرْمَرِيسٍ يَذِلّ لها العُفارِيةُ المَرِيدُ قال الخليل شيطان عِفْرِيةٌ وعِفْريتٌ وهم العَفارِيَةُ والعَفارِيت إِذا سَكّنْتَ الياء صَيَّرت الهاء تاء وإِذا حرّكتها فالتاء هاء في الوقف قال ذو الرمة كأَنّه كَوْكَبٌ في إِثْرِ عِفْرِية مُسَوّمٌ في سوادِ الليل مُنْقَضِب والعِفْرِيةُ الداهية وفي الحديث أَول دينكم نُبُوَّةٌ ورَحْمة ثم مُلْكٌ أَعْفَرُ أَي مُلْكٌ يُسَاسُ بالدَّهاء والنُّكْر من قولهم للخبيث المُنْكَر عِفْر والعَفارةُ الخُبْث والشَّيْطنةُ وامرأَة عِفِرَّة وفي التنزيل قال عِفْرِيتٌ من الجِنّ أَنا آتِيكَ به وقال الزجاج العِفْرِيت من الرجال النافذُ في الأَمر المبالغ فيه مع خُبْثٍ ودَهاءٍ وقد تَعَفْرَت وهذا مما تحملوا فيه تَبْقِيةَ الزائدَ مع الأَصل في حال الاشتقاق تَوْفِيةً للمعنى ودلالةً عليه وحكى اللحياني امرأَة عِفْرِيتةٌ ورجلٌ عِفرِينٌ وعِفِرّينٌ كَعِفْرِيت قال الفراء من قال عِفْرِية فجمعه عَفارِي كقولهم في جمع الطاغوت طَواغِيت وطَواغِي ومن قال عِفْرِيتٌ فجمعه عَفارِيت وقال شمر امرأَة عِفِرّة ورجل عِفِرٌّ بتشديد الراء وأَنشد في صفة امرأَة غير محمودة الصفة وضِبِرّة مِثْل الأَتانِ عِفِرّة ثَجْلاء ذات خواصِرٍ ما تَشْبَعُ قال الليث ويقال للخبيث عفَرْنى أَي عِفْرٌ وهم العَفَرْنَوْنَ والعِفْرِيت من كل شيء المبالغ يقال فلان عِفْرِيتٌ وعِفرِيةٌ نِفْرِية وفي الحديث إِن الله يُبْغِضُ العِفْرَِيةَ النِّفْرِيةَ الذي لا يُرْزَأُ في أَهلٍ ولا مالٍ قيل هو الداهي الخبيثُ الشِّرِّيرُ ومنه العِفْرِيت وقيل هو الجَمُوع المَنُوع وقيل الظَّلُوم وقال الزمخشري العِفْر والعِفْريةُ والعِفْرِيت والعُفارِيةُ القوي المُتَشيْطِن الذي يَعْفِر قِرْنَه والياء في عَفِرِيةٍ وعُفارِيةٍ للإِلحاق بشرذمة وعُذافِرة والهاء فيهما للمبالغة والتاء في عِفْرِيتٍ للإِلحاق بِقِنْدِيل وفي كتاب أَبي موسى غَشِيَهم يومَ بَدْرٍ لَيْثاً عِفِرِّيّاً أَي قَوِيّاً داهياً يقال أَسدٌ عِفْرٌ وعِفِرٌّ بوزن طِمِرّ أَي قويّ عظيم والعِفْرِيةُ المُصَحَّحُ والنِّفْرِية إِتباع الأَزهري التاء زائدة وأَصلها هاء والكلمة ثُلاثِيّة أَصلها عِفْرٌ وعِفْرِية وقد ذكرها الأَزهري في الرباعي أَيضاً ومما وضع به ابنُ سيده من أَبي عبيد القاسم بن سلام قوله في المصنف العِفْرِية مثال فِعْلِلة فجعل الياء أَصلاً والياء لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة والعُفْرُ الشجاع الجَلْدُ وقيل الغليظ الشديد والجمع أَعْفارٌ وعِفارٌ قال خلا الجَوْفُ من أَعْفارِ سَعْدٍ فما به لمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبولَ نَصِيرُ والعَفَرْنى الأَسَدُ وهو فَعَلْنى سمي بذلك لشدته ولَبْوةٌ عَفَرْنى أَيضاً أَي شديدة والنون للإِلحاق بسفرجل وناقة عَفَرناة أَي قوية قال عمر ابن لجإِ التيمي يصف إِبلاً حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها غُلْبَ الذَّفارى وعَفَرْنَياتِها الأَزهري ولا يقال جمل عَفَرْنى قال ابن بري وقبل هذه الأَبيات فوَرَدَتْ قَبْل إِنَى ضَحَائِها تفَرّش الحيّات في خِرْشائِها تُجَرُّ بالأَهْونِ من إِدْنائِها جَرَّ العجوزِ جانِبَيْ خِفَائِها قال ولما سمعه جرير ينشد هذه الأُرجوزة إِلى أَن بلغ هذا البيت قال له أَسأْت وأَخْفَقْتَ قال له عمر فكيف أَقول ؟ قال قل جرَّ العروس الثِّنْيَ من رِدائِها فقال له عمر أَنت أَسْوَأُ حالاً مني حيث تقول لَقَوْمِي أَحْمى للحَقِيقَة مِنْكُم وأَضْرَبُ للجبّارِ والنقعُ ساطِعُ وأَوْثَقُ عند المُرْدَفات عَشِيّةً لَحاقاً إِذا ما جَرَّدَ السيفَ لامِعُ والله إِن كنّ ما أُدْرِكْنَ إِلا عِشاءً ما أُدْرِكْن حتى نكحن والذي قاله جرير عند المُرْهَفات فغيّره عُمَر وهذا البيت هو سبب التَّهاجي بينهما هذا ما ذكره ابن بري وقد ترى قافية هذه الأُرجوزة كيف هي والله تعالى أَعلم وأَسد عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيت وعَفَرْنى شديد قويّ ولَبُوءَة عِفِرْناة إِذا كانا جَرِيئين وقيل العِفِرْناة الذكر والأُنثى إِما أَن يكون من العَفَر الذي هو التراب وإِما أَن يكون من العَفْر الذي هو الاعتِفَار وإِما أَن يكون من القوة والجلَدِ ويقال اعْتَفَرَه الأَسد إِذا فَرَسَه وليثُ عِفِرِّينَ تُسَمِّي به العربُ دُوَيْبّة مأْواها التراب السهل في أُصول الحِيطان تُدَوِّرُ دُوّارةَ ثم تَنْدَسّ في جوفها فإِذا هِيجَت رَمَتْ بالتراب صُعُداً وهي من المُثُل التي لم يجدها سيبويه قال ابن جني أَما عِفِرِّين فقد ذكر سيبويه فِعِلاًّ كطِمِرٍّ وحِبِرٍّ فكأَنه أَلحق علم الجمع كالبِرَحِين والفِتَكْرِين إِلا أَن بينهما فرقاً وذلك أَن هذا يقال فيه البِرَحُون والفِتَكْرون ولم يسمع في عِفِرِّين في الرفع بالياء وإِنما سمع في موضع الجر وهو قولهم ليثُ عِفِرِّينَ فيجوز أَن يقال فيه في الرفع هذا عِفِرُّون لكن لو سمع في موضع الرفع بالياء لكان أَشبه بأَن يكون فيه النظر فأَما وهو في موضع الجر فلا تُسْتَنْكرُ فيه الياء ولَيْثُ عِفِرِّين الرجلُ الكامل ابن الخَمْسِين ويقال ابن عَشْر لَعّابٌ بالقُلِينَ وابن عشْرين باعي نسّين ( * قوله « باعي نسين » كذا بالأصل ) وابن الثَّلاثين أَسْعى الساعِينَ وابن الأَرْبَعِين أَبْطَشُ الأَبْطَشِين وابن الخمسين لَيْثُ عِفِرِّين وابن السِّتِّين مُؤُنِسُ الجَلِيسِين وابن السَّبْعِين أَحْكمُ الحاكِمينَ وابن الثمانين أَسرعُ الحاسِبين وابن التِّسْعِين واحد الأَرْذَلين وابن المائة لا جا ولا سا يقول لا رجل ولا امرأَة ولا جنّ ولا إِنس ويقال إِنه لأَشْجَع من لَيْثِ عِفِرِّين وهكذا قال الأَصمعي وأَبو عمرو في حكاية المثل واختلفا في التفسير فقال أَبو عمرو هو الأَسد وقال أَبو عمر هو دابّةٌ مثل الحِرْباء تتعرّض للراكب قال وهو منسوب إِلى عِفِرِّين اسم بلد وروى أَبو حاتم الأَصمعي أَنه دابة مثل الحِرْباء يَتَصَدّى للراكب ويَضْرِبُ بذنبه وعِفِرِّين مَأْسَدة وقيل لكل ضابط قوي لَيْثُ عِفِرِّين بكسر العين والراء مشددة وقال الأَصمعي عِفِرِّين اسم بلد قال ابن سيده وعِفِرُّون بلد وعِفْرِيةُ الدِّيكِ رِيشُ عُنُقِه وعِفْريةُ الرأْس خفيفة على مثال فِعْلِلة وعَفْراة الرأْس شعره وقيل هي من الإِنسان شعر الناصية ومن الدابة شعرُ القفا وقيل العِفْرِيةُ والعِفْراة الشعرات النابتات في وسط الرأْس يَقْشَعِررن عند الفزع وذكر ابن سيده في خطبة كتابه فيما قصد به الوضع من أَبي عبيد القاسم بن سلام قال وأَي شيء أَدلّ على ضعف المُنَّة وسخافة الجُنَّة من قول أَبي عبيد في كتابه المصنف العِفْرِية مثال فِعْلِلَة فجعل الياء أَصلاً والياء لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة والعُفْرة بالضم شعرة القَفا من الأَسد والديك وغيرهما وهي التي يُرَدِّدُها إِلى يافوخِه عند الهِراش قال وكذلك العِفْرِية والعِفْراة فيها بالكسر يقال جاء فلان نافشاً عِفْرِيَته إِذا جاء غَضْبان قال ابن سيده يقال جاء ناشِراً عِفْرِيَته وعِفْراتَه أَي ناشراً شعرَه من الطَّمَع والحِرْص والعِفْر بالكسر الذكر الفحل من الخنازير والعُفْر البُعْد والعُفْر قلَّة الزيارة يقال ما تأْتينا إِلا عن عُفْرٍ أَي بعد قلة زيارة والعُفْرُ طولُ العهد يقال ما أَلقاه إِلا عن عُفْرٍ وعُفُرٍ أَي بعد حين وقيل بعد شهر ونحوه قال جرير دِيارَ جميعِ الصالحين بذي السِّدْرِ أَبِيني لَنا إِن التحيةَ عن عُفْرِ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي فلئن طَأْطَأْتُ في قَتْلِهمُ لَتُهاضَنَّ عِظامِي عن عُفُرْ عن عُفُرٍ أَي عن بُعْد من أَخوالي لأَنهم وإِن كانوا أَقْرِباءَ فليسوا في القُرْب مثل الأَعمام ويدل على أَنه عنى أَخوالَه قولُه قبل هذا إِنَّ أَخوالي جميعاً من شَقِرْ لَبِسُوا لي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ العَمَسُ ههنا كالحَمَسِ وهي الشدّة قال ابن سيده وأَرى البيت لضبّاب بن واقد الطُّهَوِي وأَما قول المرار على عُفُرٍ من عَنْ تَناءٍ وإِنما تَداني الهَوَى مِن عَن تَناءٍ وعن عُفْرِ وكان هَجَرَ أَخاه في الحبْس بالمدينة فيقول هجرت أَخي على عُفْرٍ أَي على بُعْدٍ من الحيّ والقرابات أَي وعن غيرنا ولم يكن ينبغي لي أَن أَهجره ونحن على هذه الحالة ويقال دخلتُ الماء فما انْعَفَرَتْ قَدَمايَ أَي لم تَبْلُغا الأَرضَ ومنه قول امرئ القيس ثانِياً بُرْثُنَه ما يَنْعَفِر ووقع في عافور شَرٍّ كعاثورِ شَرٍّ وقيل هي على البدل أَي في شدة والعَفارُ بالفتح تلقيحُ النخل وإِصلاحُه وعَفَّرَ النخل فرغ من تلقيحه والعَفَرُ أَولُ سَقْية سُقِيها الزرعُ وعَفْرُ الزَّرْع أَن يُسْقَى فيها حتى يعطش ثم يُسْقَى فيصلح على ذلك وأَكثر ما يفعل ذلك بخِلْف الصَّيفِ وخَضْراواته وعَفَرَ النخلَ والزرع سَقاهما أَوَّلَ سَقْيةٍ يمانية وقال أَبو حنيفة عَفَرَ الناسُ يَعْفِرون عَفْراً إِذا سَقَوا الزرع بعد طَرْح الحبّ وفي حديث هلال ما قَرِبْتُ أَهْلي مُذُ عَفَّرْنَ النخلَ وروي أَن رجلاً جاء إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إِني ما قَرِبْتُ أَهْلي مُذْ عَفار النخل وقد حَمَلَتْ فلاعَنَ بينهما عَفارُ النخل تلقيحُها وإِصلاحُها يقال عَفَّرُوا نخلَهم يُعَفِّرون وقد روي بالقاف قال ابن الأَثير وهو خطأٌ ابن الأَعرابي العَفارُ أَن يُتْرك النخلُ بعد السقي أَربعين يوماً لا يسقى لئلا ينتفِضَ حملُها ثم يسقى ثم يترك إِلى أَن يَعْطَشَ ثم يُسقَى قال وهو من تَعْفِير الوحشيّة ولدَها إِذا فَطَمَتَهْ وقد ذكرناه آنفاً والعَفَّارُ لَقَّاحُ النخيل ويقال كنا في العَفارِ وهو بالفاء أَشهرُ منه بالقاف والعَفارُ شجرٌ يتخذ منه الزنادُ وقيل في قوله تعالى أَفرأَيتم النار التي تُورون أَأَنتم أَنْشَأْتُم شجرتَها إِنها المَرْخُ والعَفارُ وهما شجرتان فيهما نارٌ ليس في غيرهما من الشجر ويُسَوَّى من أَغصانها الزنادُ فيُقْتَدَحُ بها قال الأَزهري وقد رأَيتهما في البادية والعربُ تضرب بهما المثل في الشرف العالي فتقول في كل الشجر نار واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَقار أَي كثرت فيهما على ما في سائر الشجر واسْتَمجَدَ اسْتَكْثَر وذلك أَن هاتين الشجرتين من أَكثرِ الشجر ناراً وزِنادُهما أَسرعُ الزناد وَرْياً والعُنَّابُ من أَقلّ الشجر ناراً وفي المثل اقْدَحُ بِعَفارٍ ( * قوله « وفي المثل أقدح بعفار إلخ » هكذا في الأَصل والذي في أمثال الميداني اقدح بدفلي في مرخ ثم اشدد بعد أو ارخ قال المازني أَكثر الشجر ناراً المرخ ثم العفار ثم الدفلى قال الأَحمر يقال هذا إِذا حملت رجلاً فاحشاً على رجل فاحش فلم يلبثا أَن يقع بينهما شر وقال ابن الأَعرابي يضرب للكريم الذي لا يحتاج أَن تكدّه وتلح عليه ) أَو مَرْخ ثم اشدُدْ إِن شئْتَ أَو أَرْخ قال أَبو حنيفة أَخبرني بعضُ أَعراب السراة أَن العَفَارَ شَبِيةٌ بشجرة الغُبَيراء الصغيرة إِذا رأَيتها من بعيد لم تَشُكَّ أَنها شجرة غُبَيراء ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِها وهو شجر خَوَّار ولذلك جاد للزِّناد واحدته عَفارةٌ وعَفَارةُ اسم امرأَة منه قال الأَعشى باتَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارهْ يا جارتا ما أَنْتِ جارهْ والعَفِيرُ لحمٌ يُجَفَّف على الرمل في الشمس وتَعْفِيرُه تَجْفِيفُه كذلك والعَفِيرُ السويقُ المَلتوتُ بلا أُدْمٍ وسَويقٌ عَفِير وعَفَارٌ لا يُلَتُّ بأُدْم وكذلك خُبز عَفِير وعَفار عن ابن الأَعرابي يقال أَكلَ خُبزاً قَفاراً وعَفاراً وعَفِيراً أَي لا شيء معه والعَفارُ لغة في القَفار وهو الخبز بلا أُدم والعَفِير الذي لا يُهْدِي شيئاً المذكر والمؤنث فيه سواء قال الكميت وإِذا الخُرَّدُ اعْتَرَرْن من المَح لِ وصارَتْ مِهْداؤهُنَّ عَفِيرا قال الأَزهري العَفِيرُ من النساء التي لا تُهْدِي شيئاً عن الفراء وأَورد بيت الكميت وقال الجوهري العَفِيرُ من النساء التي لا تُهْدِي لجارتها شيئاً وكان ذلك في عُفْرةِ البرد والحرّ وعُفُرَّتِهما أَي في أَولهما يقال جاءنا فلان في عُفَّرةِ الحر بضم العين والفاء لغة في أُفُرَّة الحر وعُفْرةِ الحر أَي في شدته ونَصْلٌ عُفارِيّ جيِّد ونَذِيرٌ عَفِيرٌ كثير إِتباع وحكي ابن الأَعرابي عليه العَفارُ والدَّبارُ وسوءُ الدارِ ولم يفسره ومَعافِرُ قبيلة قال سيبويه مَعافِر بن مُرّ فيما يزعمون أَخو تميم بن مُرّ يقال رجل مَعافِريّ قال ونسب على الجمع لأَن مَعافِر اسم لشيء واحد كما تقول لرجل من بني كلاب أَو من الضِّباب كِلابيّ وضِبابيّ فأَما النسب إِلى الجماعة فإِنما تُوقِع النسب على واحد كالنسب إِلى مساجد تقول مَسْجِدِيّ وكذلك ما أَشبهه ومَعافِر بلد باليمن وثوب مَعافِريّ لأَنه نسب إِلى رجل اسمه مَعافِر ولا يقال بضم الميم وإِنما هو معافِر غير منسوب وقد جاء في الرجز الفصيح منسوباً قال الأَزهري بُرْدٌ مَعافِريّ منسوب إِلى معافِر اليمنِ ثمن صار اسماً لها بغير نسبة فيقال مَعافِر وفي الحديث أَنه بعَث مُعاذاً إِلى اليمَن وأَمره أَن يأْخذ من كل حالِمٍ ديناراً أَو عِدْلَه من المَعافِرِيّ وهي برود باليمن منسوبة إِلى مَعافِر وهي قيبلة باليمن والميم زائدة ومنه حديث ابن عمر أَنه دخل المسجد وعليه بُرْدانِ مَعافِريّانِ ورجل مَعافِريٌّ يمشي مع الرُّفَق فينال فَضْلَهم قال ابن دريد لا أَدري أَعربي هو أَم لا وفي الصحاح هو المُعافِرُ بضم الميم ومَعافِرُ بفتح الميم حيٌّ من هَمْدانَ لا ينصرف في معرفة ولا نكرة لأَنه جاء على مثال ما لا ينصرف من الجمع وإِليهم تنسب الثياب المَعافِريَّة يقال ثوب مَعافِريٌّ فتصرفه لأَنك أَدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد وعُفَيْرٌ وعَفَار ويَعْفور ويَعْفُرُ أَسماء وحكي السيرافي الأَسْودَ بن يَعْفُر ويُعْفِر ويُعْفُر فأَما يَعْفُر ويُعْفِر فأَصْلانِ وأَما يُعْفُر فعلى إِتباع الياء ضمة الفاء وقد يكون على إِتباع الفاء من يُعْفُر ضمة الياء من يُعْفُر والأَسود بن يَعْفُر الشاعر إِذا قُلْتَه بفتح الياء لم تصرفه لأَنه مثل يَقْتُل وقال يونس سمعت رؤبة يقول أَسود بن يُعْفُر بضم الياء وهذا ينصرف لأَنه قد زال عنه شبَهُ الفعل ويَعْفَورٌ حمارُ النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث سعد ابن عُبادة أَنه خرج على حِمارِه يَعْفور ليعودَه قيل سُمِّيَ يَعْفوراً لكونه من العُفْرة كما يقال في أَخْضَر يَخْضور وقيل سمي به تَشْبِيهاً في عَدْوِه باليَعْفور وهو الظَّبْيُ وفي الحديث أَن اسم حمار النبي صلى الله عليه وسلم عُفَيْر وهو تصغير ترخيم لأَعْفَر من العُفْرة وهي الغُبْرة ولون التراب كما قالوا في تصغير أَسْوَد سُوَيْد وتصغيره غير مرخم أُعَيْفِر كأُسَيْودِ وحكي الأَزهري عن ابن الأَعرابي يقال للحمار الخفيف فِلْوٌ ويَعْفورٌ وهِنْبِرٌ وزِهْلِق وعَفْراء وعُفَيرة وعَفارى من أَسماء النساء وعُفْر وعِفْرَى موضعان قال أَبو ذؤيب لقد لاقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ حَدِيثٌ إِن عَجِبْتَ له عَجِيبُ وقال عدي بن الرِّقَاع غَشِيتُ بِعِفْرَى أَو بِرجْلَتِها رَبْعَا رَماداً وأَحْجاراً بَقِينَ بها سُفْعا
(عرض أكثر)

عفر (مختار الصحاح)
ع ف ر : العَفَرُ بفتحتين التُراب و عَفَرَهُ في التُراب من باب ضرب و عَفَّرَهُ أيضا تعفيراً أي مرغه و التَّعْفِيرُ أيضا التبييض وفي الحديث { أن امرأة شكت إليه صلى الله عليه و سلم أن مالها لا يزكو فقال ما ألوانها فقالت سود فقال عليه السلام عفِّري } أي استبدلي أغناما بيضا فإن البركة فيها و الأَعْفَرُ الرمل الأحمر والأَعفر أيضا الأبيض وليس بالشديد البياض و العَفَارُ بالفتح شجر تُقدح منه النار وتمامه سبق في م ر خ و العِفْرُ بالكسر الخنزير الذكر وهو أيضا الرجل الخبيث الداهي والمرأة عِفْرةٌ قال أبو عبيدة العِفْرِيتُ من كل شيء المُبالغ يقال فلان عِفريت نِفريت و عِفْرِيَةٌ نِفرية وفي الحديث { إن الله يُبغض العِفرية النِفرية الذي لا يُرزأ في أهل ولا مال } والعِفرية المُصحَّح والنِفرية اتباع والعِفرية أيضا الداهية و مَعَافِرُ بفتح الميم حيٌّ من همدان لا ينصرف معرفة ولا نكرة كمساجد وإليهم تُنسب الثياب المَعافِرَّةُ تقول ثوب مَعافِرِيٌّ فتصرفه
(عرض أكثر)

عَفَرَه (المعجم الوسيط)
ـِ عَفْراً: مرَّغه في العَفَر، أو دسَّه فيه. وـ ضرب به الأرض. وـ الزرع: سقاه أوّل مرة.( عَفِرَ ) ـَ عَفَراً: صار لونه كالعَفَر. وـ الرجلُ: لم تطاوعه قدماه في السير. وـ الظّبيُ: خالط بياضه حُمرة فصار لونه كالعَفَر. فهو أعْفَر، وهي عفراء. ( ج ) عُفْر.( عَفَّرَ ) الرجلُ: خلط سُود غنمه وإبله بعُفْر: بيض. وفي الحديث: ( فقال: ما لونها؟ فقالت: سود. فقال: عَفِّري ). وـ المرأةُ في الفطام: مسحت ثدْيَها بالتُّراب تنفيراً للصّبيّ. وـ الشيءَ: عفره. وـ اللحمَ: جفّفه على الرمل في الشمس. وـ النخلَ: فرغ من تلقيحها. وـ الزرعَ: ألقى عليه ذَروراً سامًّا ليبيد ما يقع عليه من حشرات. ( محدثة ).( عافَرَه ): صارعه محاولاً إلقاءَه في العَفَر. ويقال: عافر الأَمرَ، وعافر في الشيء: عالجه ليصل منه إلى ما يريد به. ( مو ).( اعْتَفَر ) الشيءُ: تَتَرَّب. وـ الشيءَ: عَفَرَه.( انْعَفَر ): تمرَّغ في العَفَر. وـ الشيءُ: تَتَرَّب.( تَعَفَّرَ ): انعفر.( الأعْفَر ): الظبي يعلو بياضه حمرة. وفي المثل: ( بات على قرن أعفر ): يضرب لمن يبيت ليله في شدة مقلقة.( العَفَار ): تلقيح النخل وإصلاحه. وـ شجيرة من الفصيلة الأراكيّة لها ثمر لبّيّ أحمر، ويتّخذ منها الزِّنَاد فيسرع الوَرْي. وفي المثل: ( في كل شر نار، واستمجد المرخ والعفار ).( العُفَاريّة ): الخبيث المنكر.( العَفَر ): وجه الأرض. وـ التُّراب. ( ج ) أعْفار. وـ أوّل سَقْيَة يُسقاها الزرع.( العَفْر ): وجه الأرض. وـ التُّرَاب. ( ج ) أعْفَار. ويقال: كلام لا عَفْر فيه: لا عويص فيه.( العِفْر ): العُفارية. وـ ذكر الخنازير.( العُفْر ): الشجاع. وـ الغليظ الشديد. ( ج ) أعفار، وعفار. وـ البعد وطول العهد. وـ قلة الزيارة. ويقال: ما تأتينا إلا عن عفر. وـ السوق الكاسدة. وـ من ليالي الشهر: السابعة والثامنة والتاسعة.( العُفُر ): البعد وطول العهد.( العَفْراء ): الأرض البيضاء لم توطأ. وـ من ليالي الشهر: الثالثة عشرة.( العَِفْرَاة ): الشّعَرَات النابتات في وسط الرأس من الإنسان. وـ شعر القفا للأسد و الديك ونحوهما.( العُفْرَة ): بياض تخالطه حمرة فيصير كلون العفر. وـ شعر القفا من الديك والأسد.( العَفْرَة ): العفراة.( العِفِرّ ): الخبيث المنكر. وـ أسد عفرّ: قوي عظيم.( العِفِرّيّ ): العِفِرّ.( العُفُرَّة ): الأخلاط من الناس.( العِفِرّين ): النافذ في الأمر مع دهاء. وليث عِفِرّين: الأسد، والرجل الكامل القويّ.( العِفْرِيَة ): الشديد القويّ. وـ الخبيث. وـ من الديك: ريش عنقه. وـ من الإنسان والدابّة: شعر القفا أو النّاصية. ويقال: جاء فلان نافشاً عِفْريته: جاء غاضباً.( العَفَّار ): ملقح النخل.( العَفِير ): الذي لا يُهدى شيئاً. ( للمذكر والمؤنث ). وـ لحم جفف على الرمل في الشمس. وزرع العفير: بذر الحبوب في الأرض قبل سقيها. ( مو ).( المُعافِر ): الذي يمشي مع الرّفاق لينال من فضلهم. و- المُصَارع. و- مَن يُعالج أَمراً ليبلغه.( المَعْفُورَة ): السوق الكاسدة التي علا العفر بضاعتها. وـ الأرض التي أكل نباتها فظهر عفرها.( اليَعْفُور ): ظبْي لونه كلون العفر. وـ ولد البقرة الوحشية. وـ جزء من الليل. ( ج ) يعافير.
(عرض أكثر)

تَعَفْرَت (المعجم الوسيط)
صار عفريتاً.( العِفْريت ): الخبيث المنكر. وـ النافذ في الأمر مع دهاء. ( ج ) عفاريت.
(عرض أكثر)

عفر ( الصحاح في اللغة)
العَفَرُ، بالتحريك: التراب. والعَفَرُ أيضاً: أوّلُ سَقيةٍ سُقيها الزرع. وعَفَرَهُ في التراب يَعْفِرُهُ عَفْراً، وعَفَّرَهُ تَعْفيراً، أي مرَّغَه. والتعفير في الفِطام: أن تمسح المرأة ثديها بشيءٍ من التراب تنفيراً للصبيّ. ويقال: هو من قولهم: لقيتُ فلاناً عن عُفْرٍ بالضم، أي بعد شهرٍ ونحوه، لأنَّها ترضعه بين اليوم واليومين، تبلو بذلك صبرَه. وتعفيرُ اللحم: تجفيفه على الرمل في الشمس. واسم ذلك اللحم العفير. وانعَفَرَ الشيء، أي تَتَرَّبَ. واعْتَفَرَ مثله. وقول المرّار يصف شَعر امرأةٍ بالكثافة والطول: تَهْلِلك المِدارةُ في أكنافهِ   وإذا ما أرسَلَتْهُ يَعْتَفِـرْ ويقال: اعْتَفَرَهُ الأسد: إذا فَرَسَهُ. والتعفيرُ: التَبْييضُ. وفي الحديث: أنَّ امرأةً شكت إليه أنَّ مالها لا يزكو، فقال: ما ألوانها? قالت: سودٌ. فقال: "عَفِّري"، أي استبدلي أغناماً بيضاً، فإنَّ البركة فيها. والعَفيرُ من النساء: التي لا تهدي لجارتها شيئاً. والعَفيرُ: السَويقُ الملتوتُ بلا أدْمٍ. والأعْفَرُ: الأبيض وليس بالشديد البياض. وشاةٌ عَفْراءٌ: يعلو بياضها حمرةٌ. أبو عمرو: العُفْرُ من الظباء: التي يعلو بياضها حمرةٌ، قصار الأعناق، وهي أضعف الظباء عَدواً، تسكن القفاف وصلابة الأرض. قال الكميت: وكُنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أرادنا=بكيدٍ حملناهُ على قَرنِ أعْفَرا  يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان. والعفراء من الليالي: ليلة ثلاثَ عشرة. والمَعْفورةُ: الأرض التي أُكِل نبتها. واليَعْفور: الخِشْفُ، وولد البقرة الوحشية أيضاً. وقال بعضهم: اليَعافيرُ تُيوس الظباء. والعَفار: شجرٌ تقدح منه النار. وفي المثل: في كلِّ شجرٍ نارٌ، واستمجد المَرْخُ والعَفارُ. والعَفار أيضاً: إصلاح النخلة وتلقيحها. يقال: كنا في العَفار. والعفارُ: لغة في القفار، وهو الخبز بلا أدْمٍ. والعِفْرُ: الخنزير الذكر. والعِفْرُ: الرجل الخبيث الداهي. والمرأة عِفْرَةٌ. والعِفْرِيَةُ أيضاً: الداهية. والعُفْرَةُ بالضم: شعرةُ القفا من الأسد والديك وغيرهما، وهي التي يردُّها إلى يافوخه عند الهِراش، وكذلك العِفرِية والعِفراة أيضاً بالكسر فيهما. يقال: جاء فلانٌ نافشاً عفْرِيَتَهُ، إذا جاء غضبان. والمُعافِرُ: الذي يمشي مع الرُفَقِ فينال من فضلهم. والعَفَرْنى: الأسد، وهو فَعَلْنى، سمِّي بذلك لشدّته. ولبؤةٌ عَفَرْنًى أيضاً، أي شديدة. وناقة عفرناةٌ، أي قويَّة. ووقع القوم في عافورِ شرٍّ، أي في شدّة. ويقال: جاءنا فلانٌ في عُفُرَّةِ الحرِّ، بضم العين والفاء: لغة في أُفُرَّة الحرّ. وفي عُفَرَّةِ الحرّ بالفتح، أي في شدَّته، ويقال: في أوَّله. وعِفِرِّينُ: مأسَدَةٌ. وقيل لكلِّ ضابطٍ قويٍّ: ليثٌ عِفِرِّينَ، بكسر العين والراء مشددة.
(عرض أكثر)

عفرت ( الصحاح في اللغة)
قال أبو عبيدة: العِفْريتُ من كلِّ شيء: المُبالِغُ. يقال: فلانٌ عِفْريتٌ نفريتٌ، وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ. قال الخليل: شيطانٌ عِفْرِيَةٌ وعِفْريت، وهم العَفاريَةُ والعَفاريتُ. قال ذو الرمّة: كأنه كوكبٌ في إثرِ عِفْـرِيَةٍ   مُسَوَّمٌ في سوادِ الليلِ مُنْقَضِبُ
(عرض أكثر)