عجب (تاج العروس)

العَجْبُ بالفَتْح وبِالضَّمِّ مِنْ كُلِّ دَابَّة : مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الوَرِكُ مِنْ أَصْل الذَّنَبِ المَغْرُوزِ في مُؤَخَّرِ العَجُزِ وقِيل هو أَصْلُ الذَّنَبِ كُلِّه . وقال اللِّحْيَانِي : هو أَصْلُ الذَّنَب وَعَظمهُ ؛ وهو العُصْعُصُ أَوْ هُوَ رَأْسُ العُصْعُصِ وفي الحدِيثِ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلاَّ العَجْبَ وفي رِوَايَةَ إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَبِ وهُو العَظْمُ الَّذِي في أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ العَجُزِ ؛ وَهُوَ العَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ . ويُقَالُ : هو كَحَبِّ الخَرْدَلِ . وعبارَة الزَّمَخْشَرِيّ في الفَائِقِ : أَنَّه عَظْمٌ بَيْن الأَلْيَتَيْنِ . ونَقَل شَيْخُنَا عَنْ عِنَايَة الخَفَاجِيِّ أَنهُ يُقَالُ فِيهِ : العَجْمُ أَي بِقَلْبِ البَاء مِيماً ويُثَلَّث أَي حِينئذٍ وشَيْخُنَا صَرفَ تَثْلِيثَه حَالَةَ كَوْنهِ وبالبَاء وَلاَ قَائِلَ بِهِ . فتَأَمَّل تَرْشُد . قُلت : وكَوْنُ العَجْبِ بالميم رَوَاهُ اللِّحْيَانِيّ في نَوَادِرِه . قِيلَ : العَجْبُ : مُؤَخَّر كُلِّ شَيْء ومنه عَجْبُ الكَثِيبِ وهو آخِره المُسْتَدِقُّ مِنْهُ والجَمْعُ عُجُوبٌ بالضَّمِّ وهو مَجَازٌ كَمَا فِي الأَسَاسِ . قال لَبِيدٌ يَصِفُ المَطَرَ :

يَجْتَابُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً ... بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا

بَنُو عَجْبٍ : قَبِيلَةٌ في قَيْسٍ وَهُوَ عَجْبُ بْنُ ثَعْلَبَة بْنِ سَعْدِ ابْنِ ذُبْيَانَ منْ ذُرِّيَّتِه قُطْبَةُ بنُ مَالِكِ الصَّحَابِيُّ وابْنُ أَخِيهِ زيَادُ بْنُ عَلاَقَة . ولَقِيطُ بنُ شَيْبَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جَشْوَرَة ابْنِ عَجْبٍ هَذَا شَاعِرٌ . وعَجَبٌ مُحَرَّكَةً : بَطْنٌ آخر في جُهَيْنَةَ وهو عَجَبُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ . وأَعءجَبُ كَأَفْعَلَ في قُضَاعَةَ وَهُوَ أَعْجَبُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ جَرْك بن رَبَّان الثلاثة ذَكَرَهُم الوَزِيرُ أَبُو القَاسِم المَغْرِبِيّ في الإِينَاس نَقَلَه شَيْخُنا ولم يَضْبُط الثَّانِيَة : العُجْبُ بالضَّمِّ : الزَّهْوُ والكِبْرُ . ورَجُلٌ مُعْجَبٌ : مَزْهُوٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَسَناً أَو قَبِيحاً وقيل : المُعْجَبُ الإِنْسَانُ المُعْجَب بِنَفْسِه أَوْ بِالشَّيْءِ . وقد أُعْجِبَ فُلاَنٌ بِنَفْسِه فَهو مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وبِنَفْسِه . والاسْمُ العُجْبُ وِقِيلَ : العُجْبُ : فَضْلَةٌ من الحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى العُجْب . ونَقَل شَيْخُنَا عن الرَّاغِبِ في الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ فَقَالَ : المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً . والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً . العُجْبُ : الرَّجُلُ يُحِبُّ مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ ولا يَأْتِي الرِّيبَة وقِيلَ . الذِي يُعْجِبُه القُعُوُدُ مَعَ النِّسَاءِ ومَحَادَثَتُهُن ولا يَأْتِي الرِّيبة أَو تُعْجَبُ النِّسَاءُ به ويُثَلَّثُ نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ ولا اعْتِدَادَ بِمَا نَقَلَه شَيْخُنا الإِنْكَارَ عَنِ الْبَعْضِ . العُجْبُ : إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لِقِلّة اعْتِيَادِه كالعَجَبِ مُحَرَّكَةً وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ : العُجْبُ : النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ ولا مُعْتَاد وجَمْعُهَا هَكَذَا في نُسْخَتِنَا ولَعَلَّه المُرَادُ بِهِ جَمْعُ الثَّلاَثَة وهو عَجْبُ الذَّنَب والعُجْب بلُغَتَيْهِ أَعْجَابٌ أَو الصَّوَابُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي غَيْرِ كِتَاب قال :

" يا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجَابِ

" الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيَابِيُقَال جَمْع عَجيب عَجَائِبُ مِثْلُ أَفِيلٍ وأَفَائلَ وتَبِيعٍ وتَبَائعَ . أَوْ لاَ يُجْمَعَانِ قَالَهُ الجَوْهَرِيّ . فَقَوْلُ شَيْخِنا : ولم يَذْكُر عَدَمَ جَمْعِيَّتِه - أَي عَجِيبٍ - غيرُ المُصَنِّف غَيْرُ سَدِيدٍ بل مُعَارَضَة سَمَاع بعقل والعَجَبُ أَنَّه نَقَلَ كَلاَم الجَوْهَرِيِّ فِيمَا بَعْ عِنْدَ مَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِ النَّامُوسِ ولَمْ يَتَنَبَّه لَهُ وسَدَّد سَهْم المَلاَمِ عَلَى المُؤَلِّف وَجَدَلَهُ . وقد عَجِبَ منْه يَعْجَبُ عَجَباً والاسْمُ العَجِيبَةُ والأُعْجُوبَةُ بالضَّمِّ وتَعَجَّبْتُ مِنْهُ واسْتَعْجَبْتُ مِنْه كعَجِبْتُ مِنْه أَي ثُلاَثِيّاً . في لِسَانِ العَرَبِ : التَّعَجُّب مِمّا خَفِيَ سَبَبُه ولم يُعْلَم . وقَالَ أَيْضاً : التَّعَجُّب : أَنْ تَرَى الشيءَ يُعْجِبُك تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَه . ونَقَل شَيْخُنَا مِنْ حَوَاشِي القَامُوسِ القَدِيمَة حَاصِل ما ذَكَرَه أَهْلُ اللُّغَةِ في هَذَا المَعْنَى : أَنَّ التَّعَجُّبَ حَيْرَةٌ تَعْرِض لِلإِنْسَانِ عِنْد سَبَبِ جَهْلِ الشَّيْء ولَيْسَ هُوَ سَبَاً لَه في ذَاتِه بَلْ هُوَ حَالَة بحَسَبِ الإِضَافَة إِلَى مَنْ يَعْرِف السَّبَبَ وَمَنْ لا يَعْرفُه ولِهَذَا قَالَ قومٌ : كُلُّ شَيْءٍ عَجَبٌ . وقَال قَوْمٌ : لاَ شَيْءَ عَجَبٌ قَالَه الرَّاغِبُ : وَبَعْضُهُم خَصَّ التَّعَجُّبَ بالحَسَنِ فَقَط وقَال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة : يُقَالُ أُعْجِبَ فلانٌ وبِرَأْيه فهو مُعْجَبٌ بِهِمَا والاسْمُ العَجَبُ ولا يَكُونُ إِلاّ في المُسْتَحْسَن وتَعَجَّبَ مِنْ كَذَا والاسْمُ العَجَب وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي المُسْتَحْسَنِ . واسْتَعْجَبَ مِنْ كَذَا والاسْمُ العَجَبُ مُحَرَّكَه وَيَكُونُ في الحَسَنِ وغَيْرِه . قُلْتُ : هَذَا التَّفْصِيلُ حَسَنٌ إِلاَّ أَنَّ العُجْبَ بالضَّمِّ الَّذِي في الوَجْهِ الأَوّلِ إِنَّمَا هُوَ بمَعْنَى الزَّهْوِ والتَّكَبُّرِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ في نَفْسِه كما عَرّفْنَاه آنفاً . ونَقَلَ شَيْخُنَا أَيَضاً عَن بَعْضِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ : التَّعَجُّب : انْفِعَالُ النَّفْسِ لزِيَادَة وَصْفٍ في المُتَعَجَّبٍ مِنْه نَحْو : ما أَشْجَعَه . قال : وما وَرَدَ في القرآنِ مِنْ ذَلِك نَحْو أَسْمِعْ بِهِم وأَبْصِرْ فإِنَّما هُوَ بالنَّظَر إِلَى السَّامِع والمَعْنَى : لو شَاهَدْتَهم لَقُلْتَ ذلك مُتَعَجِّباً مِنْهم . انتهى . وَعَجَّبْتُه بالشَّيْءِ تَعْجِيباً أَي نَبّهْتُه عَلَى التَّعَجُّبِ منه . والاسْتِعْجَاب : شِدَّةُ التَّعَجُّبِ كذا في الأَسَاسِ ولِسَان العَرَبِ قال :

ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا ... ولو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ قولهم : مَا أَعْجَبَه بِرَأْيِه شَاذٌّ لا يُقَاسُ عَلَيْه أَي لِبِنَائِه مِنَ المَجْهُول كَمَا أَزْهَاهُ وما أَشْغَلَه والأَصْلُ في التَّعَجُّب أَن لا يُبْنَى إِلاَّ مِنَ المَعْلُومِ . والتَّعَاجِيبُ : العَجَائِبُ لا وَاحِدَ لَهَا من لَفْظِهَا . وفي النَّاموس : الأَظْهَرُ أَنَّهَا الأَعَاجِيبُ وَهَذَا يَدُلُ على قِلَّة اطِّلاعِه على النَّقْل وقد أَسْبَقْنَا في المَطَايِب ما يُفْضِي إِلَى العَجَائِب وقد نَبَّه عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا في حَاشِيتَه وكَفَانا مَؤونَةَ الرَّجِّ عَليْهِ عَفَا اللهُ عَنْهُمَا وأَنْشَدَ في الصَّحَاحِ وغَيْره :

وَمِنْ تَعَاجِيب خَلْقِ اللهِ غَاطِيَةٌ ... يُعْصَرُ مِنْهَا مُلاَحِيٌّ وغِرْبِيبُ الغَاطِيَة : الكَرْمُ . وأَعْجَبَه الأَمْرُ : حَمَلَه عَلَى العَجِبِ مِنْهُ أَنْشَدَ ثَعْلَب :

" يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ

" أَعجبهَا أَكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ هذه امرأَةٌ رَأَتِ الإِبِلَ تَأْكُلُ فأَعْجَبَهَا ذَلِكَ أَي كَسَبَهَا عَجَباً . وكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ :

رَأَتْ فِي الرَّأْس مِنِّي شَيْ ... بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا

فَقَالَت لِي ابْنُ قَيْسٍ ذَا ... وبَعْضُ الشَّيْب يُعْجِبُهاأَي يَكْسِبُهَا التَّعَجُّب . وأُعْجِبَ بِهِ مَبْنِيّاً للمَفْعُول : عَجِبَ وسُرَّ بِالضَّمِّ من السُّرور كَأَعْجَبَه الأَمْرُ إِذَا سَرَّه . يُقَالُ : أَمْرٌ عَجَبٌ مُحَرَّكَةً وعَجِيبٌ كَأَمِيرٍ وعُجَابٌ كغُرَابٍ وعُجَّابٌ كرُمَّانٍ أَي يُتَعَجَّبُ مِنْه وأَمْرٌ عَجِيبٌ أَي مُعْجِب وفي التَّنْزِيل : إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ وقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِي إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَّابٌ بالتَّشْدِيدِ . قال الفَرَّاءُ : هو مِثْلُ قَوْلِهِم : رَجُلٌ كَرِيمٌ وكُرَامٌ وكُرَّامٌ وكَبِيرٌ وكُبَارٌ وكُبَّارٌ . وعُجَّابٌ بالتَّشْدِيدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ . قَوْلُهُم : عَجَبٌ عَاجِبٌ كَليْلٍ لاَئِلٍ عَجَبٌ عُجَابٌ على المُبَالَغَةِ كلاَهُمَا يُؤَكِّدُ بِهِمَا أَو العَجِيبُ كالعَجَبِ أَي يَكُونُ مِثْلَه أَمَّا العُجَاب فَإِنَّه مَا جَاوَزَ كَذَا في نُسْخَةِ العَيْنِ ويُوجَدُ في بَعْضِ نُسَخ الكِتَاب مَا تَجَاوَزَ حَدَّ العَجَبِ وهَذَا الفَرْقُ نَصُّ كِتَابِ العَيْنِ . والعَجْبَاءُ : الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهَا و الّتي يُتَعَجَّبُ من قُبْحِهَا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ . قَال شَيْخُنَا : وإِذَا كَانَ مُتَعَلَّقُ التَّعَجُّبِ في حَالَتِي الحُسْنِ والقُبْحِ وَاحِداً وَهُوَ بُلُوغُ النِّهَايَةِ في كِلْتَا الحَالَتَيْن فَقَوْلُ المُؤَلِّف وهو ضِدٌّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ . ويَدُلُّ عَلَى العُمُوم مَا نَقَلَه سَابِقاً إِنْكَارُ ما يَرِدُ عَلَيْكَ كَمَا هُوَ ظَاهِر . اقْتَصَر في لِسَان الْعَرَب عَلَى أَنَّ العَج ] بَاءَ هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي دَقَّ أَعْلَى مُؤَخَّرِهَا وأَشْرَفَ كَذَا في النُّسَخِ وصَوَابُه أَشْرَفَت جَاعِرَتَاهَا وهِي خِلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَن كَانَت . ويُقَال : لَشَدَّ مَا عَجُبَت النَّاقَةُ إِذَا كَانَتْ كَذَلكَ وقَد عَجِبَتْ عَجَباً . نَاقَةٌ عَجْبَاءُ : بَيِّنَةُ العَجَبِ أَي الغَلِيظَة عَجْبِ الذَّنَب وجَمْلٌ أَعْجَبُ إِذَا كَانَ غَلِيظاً . يُقَالُ : رَجُلٌ تعْجَابَة بالكَسْر أَي ذُو أَعَاجِيبَ وَهِيَ جَمْعُ أُعْجُوبَة وقَدْ تَقَدَّم في التَنزيل بَلْ عَجِبْت ويَسْخَرُونَ قَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ بضَمِّ التَّاءِ وَكَذَا قِرَاءة عَلِيّ بْنِ أَبي طَالب وابْنِ عَبَّاس وقَرَأَ ابْنُ كَثير ونَافِع وابْنُ عَامِر وعَاصِم وأَبُو عَمْرو بنَصْب التَّاءِ . والعَجَبُ وإِنْ أُسْندَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فلَيْسَ مَعْنَاه مِنَ اللهِ كمَعْناه مِنَ العِبَاد . وقَال الزَّجَّاجُ : وأَصْلُ العَجَب في اللُّغَة أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا رَأَى مَا يُنْكِرهُ ويَقِلُّ مِثْلُه قَالَ : قَد عَجِبْتُ مِنْ كَذَا وعلى هَذَا مَعْنَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِضَمِّ التَّاءِ لأَن الآدَمِيَّ إِذَا فَعَل مَا يُنْكِرُه اللهُ تَعَالَى جَاز أَنْ يَقُولَ فِيهِ : عَجِبْتُ والله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَلِمَ ما أَنْكَرَه قَبْلَ كَوْنِه ولكنَّ الإِنْكار والعَجَبَ الَّذِي تَلْزَم بِهِ الحُجَّة عِنْدَ وُقُوعِ الشَّيْء . وقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ : أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِه بالعَجَب وَهُوَ يُرِيدُ : بل جَازَيْتُهُم على عَجَبِهِم مِنَ الحَقّ فَسَمَّى فِعْلَه باسْم فِعْلِهم . وقيل : بَلْ عَجِبْتَ مَعْنَاه بل عَطُم فِعْلُهم عِنْدَكَ . وعن ابْنِ الأَعْرَابِيّ في قَوْله تَعَالَى وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ الخِطَابُ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَي هَذَا مَوْضِعُ عَجَبٍ حَيْثُ أَنْكَرُوا البَعْثَ وقَدْ تَبَيَّن لَهُم مِنْ خَلْقِ السَّموَات والأَرْضِ ما دَلَّهُم عَلَى البَعْثِ والبَعْثُ أَسْهَلُ في القُدْرَةِ ممَّا قَدْ تَبَيَّنُوا . وفي النِّهَايَة وَفِي الحَديثِ : عَجِبَ رَبُّكَ منْ قَوْمٍ يُقَادُون إِلَى الجَنَّة في السَّلاَسِلِ : أَي عَظُم ذَلِك عِنْدَه وكَبُر لَدَيْه أَعْلَم اللهُ أَنّهُ إِنَّمَا يَتَعَجَّبُ الآدَمِيُّ من الشَّيْءِ إِذَا عَظُم مَوْقِعُه عنْدَه وَخفِيَ عَلَيْه سَبَبُه فأَخْبَرَهم بِمَا يَعْرِفُون ليَعْلَمُوا مَوْقعَ هَذِه الأَشْيَاءِ عنْدَه . وقِيلَ العَجَبُ من اللهِ : الرِّضَا فمَعْنَاه أَي عَجِبَ رَبُّك وأَثَابَ فسَمَّاه عَجَباً مَجَازاً وليسبِعَجَبٍ في الحَقيقَة . والأَوّل الوَجْهُ كَمَا قَالَ : وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ مَعْنَاه ويُجَازِيهم اللهُ عَلَى مَكْرِهِم . وفي الحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابٍّ لَيْسَت لَهُ صَبْوَةٌ وفي آخرَ : عَجِب رَبُّكُم مِنْ إِلِّكم وقُنُوطكم . قَال ابْنُ الأَثِير : إِطْلاَقُ العَجَبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى مَجَاز لأَنه لا يَخْفَى عَلَيْه أَسْبَابُ الأَشْيَاءِ . كُلُّ ذلِك في لِسَان الْعَرَبِ . عَجَبٌ مُحَرَّكة أَخُو القَاضي شُرَيْح وفيه المَثَل : أَعْذرْ عَجَبُ يَضْرِبُه المُعْتَذر عندَ وُضُوح عُذْرِه كَذَا في المُسْتَقْصَى . وأَحْمَدُ بْنُ سِعِيدٍ البَكْرِيُّ شُهِرَ بابْن عَجَبٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَجَب مُحَرَّكَتَيْنِ مُحَدَثَانِ هكَذَا في سَائِرِ النُّسَخ ومِثْلُه للصَّاغَانِيّ وَهُوَ غَلَطٌ قَلَّدَ فِيهِ الصَّاغَانِيّ والصَّوابُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعيد الَّذِي ذَكَرَه وَالِدُه هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الَّذِي تَلاَهُ فيمَا بَعْد . وتَحْقِيقُ المَقَام أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَجَبٍ مُحَرَّكَة لَهُ ذِكْرٌ في المَغَارِبَة وابْنُه أَحْمَدُ تَفَقَّه عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ ذَرْب وابنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَحْمَد بْنِ سَعِيد بْنِ عَجَبٍ ذَكَرَه ابْنُ بَشْكُوَال فَتَأَمَّل . ومُنْيَةُ بالضَّم عَجَبٍ مُحَرَّكَةً : د بالمَغْرِبِ الأَقْصَى وَهِي جِهَةٌ بالأَنْدَلُسِ . في النَّوَادِر : تَعَجَّبَنِي فُلاَنٌ وَتَفَتَّنَنِي أَيْ تَصَبَّانِي . عُجَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ : رَجُلٌ وهو عُجَيْبَةُ بْنُ عَبْد الحَميد مِنْ أَهْلِ اليَمَامة . وحَكِيمُ بْنُ عُجَيْبَة كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ غَالٍ في التَّشَيُّع قَالَه العِجْلِيّ . وأَعْجَبَ جَاهِلاً : لَقَبُ رَجُل كتأَبَّطَ شَرّاً . وهو شَيْءٌ مُعْجبٌ إِذَا كَانَ حَسَناً جِدّاً . وَقَوْلُهم : لِلّه زَيْدٌ كأَنَّه جَاءَ بِهِ اللهُ مِنْ أَمْر عَجِيبٍ وكَذلِكَ قَوْلُهُم : لِلّه دَرُّه أَي جَاءَ اللهُ بِدَرِّه مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ لكَثْرَتِه . وفي الأَسَاسِ : أَبُو العَجَب : الشَّعْوَذِيُّ وكُلُّ مَنْ يَأْتِي بالأَعَاجِيبِ . وَمَا فُلاَنٌ إِلاَ عَجَبَةٌ مِنَ العَجَب . قُلْتُ : وأَبُو العَجَب مِنْ كُنَى الدَّهْرِ رَاجِعْه في شَرْحِ المَقَامَات . وعَجِبَ إِلَيْهِ : أَحَبَّه . أَنْشَدَ ثَعْلَب : جَبٍ في الحَقيقَة . والأَوّل الوَجْهُ كَمَا قَالَ : وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ مَعْنَاه ويُجَازِيهم اللهُ عَلَى مَكْرِهِم . وفي الحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابٍّ لَيْسَت لَهُ صَبْوَةٌ وفي آخرَ : عَجِب رَبُّكُم مِنْ إِلِّكم وقُنُوطكم . قَال ابْنُ الأَثِير : إِطْلاَقُ العَجَبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى مَجَاز لأَنه لا يَخْفَى عَلَيْه أَسْبَابُ الأَشْيَاءِ . كُلُّ ذلِك في لِسَان الْعَرَبِ . عَجَبٌ مُحَرَّكة أَخُو القَاضي شُرَيْح وفيه المَثَل : أَعْذرْ عَجَبُ يَضْرِبُه المُعْتَذر عندَ وُضُوح عُذْرِه كَذَا في المُسْتَقْصَى . وأَحْمَدُ بْنُ سِعِيدٍ البَكْرِيُّ شُهِرَ بابْن عَجَبٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَجَب مُحَرَّكَتَيْنِ مُحَدَثَانِ هكَذَا في سَائِرِ النُّسَخ ومِثْلُه للصَّاغَانِيّ وَهُوَ غَلَطٌ قَلَّدَ فِيهِ الصَّاغَانِيّ والصَّوابُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعيد الَّذِي ذَكَرَه وَالِدُه هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الَّذِي تَلاَهُ فيمَا بَعْد . وتَحْقِيقُ المَقَام أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَجَبٍ مُحَرَّكَة لَهُ ذِكْرٌ في المَغَارِبَة وابْنُه أَحْمَدُ تَفَقَّه عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ ذَرْب وابنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَحْمَد بْنِ سَعِيد بْنِ عَجَبٍ ذَكَرَه ابْنُ بَشْكُوَال فَتَأَمَّل . ومُنْيَةُ بالضَّم عَجَبٍ مُحَرَّكَةً : د بالمَغْرِبِ الأَقْصَى وَهِي جِهَةٌ بالأَنْدَلُسِ . في النَّوَادِر : تَعَجَّبَنِي فُلاَنٌ وَتَفَتَّنَنِي أَيْ تَصَبَّانِي . عُجَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ : رَجُلٌ وهو عُجَيْبَةُ بْنُ عَبْد الحَميد مِنْ أَهْلِ اليَمَامة . وحَكِيمُ بْنُ عُجَيْبَة كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ غَالٍ في التَّشَيُّع قَالَه العِجْلِيّ . وأَعْجَبَ جَاهِلاً : لَقَبُ رَجُل كتأَبَّطَ شَرّاً . وهو شَيْءٌ مُعْجبٌ إِذَا كَانَ حَسَناً جِدّاً . وَقَوْلُهم : لِلّه زَيْدٌ كأَنَّه جَاءَ بِهِ اللهُ مِنْ أَمْر عَجِيبٍ وكَذلِكَ قَوْلُهُم : لِلّه دَرُّه أَي جَاءَ اللهُ بِدَرِّه مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ لكَثْرَتِه . وفي الأَسَاسِ : أَبُو العَجَب : الشَّعْوَذِيُّ وكُلُّ مَنْ يَأْتِي بالأَعَاجِيبِ . وَمَا فُلاَنٌ إِلاَ عَجَبَةٌ مِنَ العَجَب . قُلْتُ : وأَبُو العَجَب مِنْ كُنَى الدَّهْرِ رَاجِعْه في شَرْحِ المَقَامَات . وعَجِبَ إِلَيْهِ : أَحَبَّه . أَنْشَدَ ثَعْلَب :وما البُخْلُ يَنْهَانِي وَلاَ الجُودُ قَادَنِي ... وَلَكِنَّها ضَرْبٌ إِلَيَّ عَجِيبُ أَي حَبِيبٌ وأَرَادَ يَنْهَانِي وَيُودُني كَذَا في لِسَان العَرَبِ . وأَبُو عَجِيبَة : كُنْيَةُ الحَسَنِ ابْنِ مُوسَى الحَضْرَمِيّ رَوَى عَنْه عَبْدُ الوَهَّاب بْنُ سَعِيدِ بْن عُثْمَان الحَمْرَاوِيُّ كَذَا في كِتَابِ النُّورِ المَاحِي لِلظَّلاَم لأَبِي مُحَمَّد جَبْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ جَبْرِ بْنِ هِشَامٍ القُرْطُبِيّ قُدِّسَ سِرُّه وضَبَطَه الحَافِظُ بالنُّونِ بَدَلَ المُوَحَّدَة وسَيَأْتِي . وبَنُو عَجِيبٍ كأَمِيرٍ : بَطْنٌ مِنَ العَرَب

(عرض أكثر)

عجب (لسان العرب)
العُجْبُ والعَجَبُ إِنكارُ ما يَرِدُ عليك لقِلَّةِ اعْتِيادِه وجمعُ العَجَبِ أَعْجابٌ قال يا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وقد عَجِبَ منه يَعْجَبُ عَجَباً وتَعَجَّبَ واسْتَعْجَبَ قال ومُسْتَعْجِبٍ مما يَرَى من أَناتِنا ... ولو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ والاسْتِعْجابُ شِدَّةُ التَّعَجُّبِ وفي النوادر تَعَجَّبنِي فلانٌ وتَفَتَّنَني أَي تَصَبَّاني والاسم العَجِيبةُ والأُعْجُوبة والتَّعاجِيبُ العَجائبُ لا واحدَ لها من لفظها قال الشاعر ومنْ تَعاجِيبِ خَلْقِ اللّهِ غَاطِيةٌ ... يُعْصَرُ مِنْها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ الغَاطِيَةُ الكَرْمُ وقوله تعالى بل عَجِبْت ويَسْخَرُون قرأَها حمزة والكسائي بضم التاءِ وكذا قراءة علي بن أَبي طالب وابن عباس وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأَبو عمرو بل عَجِبْتَ بنصب التاءِ الفراءُ العَجَبُ وإِن أُسْنِدَ إِلى اللّه فليس معناه من اللّه كمعناه من العباد قال الزجاج أَصلُ العَجَبِ في اللغة أَن الإِنسان إِذا رأَى ما ينكره ويَقِلُّ مِثْلُه قال قد عَجِبْتُ من كذا وعلى هذا معنى قراءة من قرأَ بضم التاءِ لأَن الآدمي إِذا فعل ما يُنْكِرُه اللّهُ جاز أَن يقول فيه عَجِبْتُ واللّه عز وجل قد علم ما أَنْكَره قبل كونه ولكن الإِنكارُ والعَجَبُ الذي تَلْزَمُ به [ ص 581 ] الحُجَّة عند وقوع الشيءِ وقال ابن الأَنباري في قوله بل عَجِبْتُ أَخْبَر عن نفسه بالعَجَب وهو يريد بل جازَيْتُهم على عَجَبِهم من الحَقِّ فَسَمّى فِعْلَه باسمِ فِعْلهم وقيل بل عَجِبْتَ معناه بل عَظُمَ فِعْلُهم عندك وقد أَخبر اللّه عنهم في غير موضع بالعَجَب من الحَقِّ قال أَكَانَ للناسِ عَجَباً وقال بل عَجِبُوا أَنْ جاءهم مُنْذِرٌ منهم وقال الكافرون إِنَّ هذا لشيءٌ عُجابٌ ابن الأَعرابي العَجَبُ النَّظَرُ إِلى شيءٍ غير مأْلوف ولا مُعتادٍ وقوله عز وجل وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولُهم الخطابُ للنبي صلى اللّه عليه وسلم أَي هذا موضعُ عَجَبٍ حيث أَنكروا البعْثَ وقد تبين لهم مِنْ خَلْقِ السمواتِ والأَرض ما دَلَّهم على البَعْث والبعثُ أَسهلُ في القُدْرة مما قد تَبَيَّنُوا وقوله عز وجل واتَّخَذَ سبيلَه في البحر عَجَباً قال ابن عباس أَمْسَكَ اللّه تعالى جرْيَةَ البَحْرِ حتى كان مثلَ الطاقِ فكان سَرَباً وكان لموسى وصاحبه عَجَباً وفي الحديث عَجِبَ رَبُّكَ من قوم يُقادُونَ إِلى الجنةِ في السلاسِل أَي عَظُمَ ذلك عنده وكَبُرَ لديه أَعلم الّله أَنه إِنما يَتَعَجَّبُ الآدميُّ من الشيءِ إِذا عَظُمَ مَوْقِعُه عنده وخَفِيَ عليه سببُه فأَخبرهم بما يَعْرِفون ليعلموا مَوْقعَ هذه الأَشياء عنده وقيل معنى عَجِبَ رَبُّكَ أَي رَضِيَ وأَثابَ فسماه عَجَباً مجازاً وليس بعَجَبٍ في الحقيقة والأَولُ الوجه كما قال ويَمْكُرونَ ويَمْكُرُ اللّهُ معناه ويُجازيهم اللّه على مكرهم وفي الحديث عَجِبَ رَبُّكَ من شَابٍّ ليستْ له صَبْوَةٌ هو من ذلك وفي الحديث عَجِبَ رَبُّكُمْ من إِلِّكم وقُنُوطِكم قال ابن الأَثير إِطْلاقُ العَجَب على اللّه تعالى مَجَازٌ لأَنه لا يخفى عليه أَسبابُ الأَشياء والتَّعَجُّبُ مما خَفِيَ سببه ولم يُعْلَم وأَعْجَبَه الأَمْرُ حَمَلَهُ على العَجَبِ منه وأَنشد ثعلب يا رُبَّ بَيْضَاءَ على مُهَشَّمَهْ ... أَعْجَبَها أَكْلُ البَعيرِ اليَنَمَهْ هذه امرأَةٌ رأَتِ الإِبلَ تأْكل فأَعْجَبها ذلك أَي كَسَبها عَجَباً وكذلك قولُ ابنِ قَيسِ الرُّقَيَّاتِ رَأَتْ في الرأْسِ منِّي شَيْ ... بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُها فقالتْ لي ابنُ قَيْسٍ ذا ... وبَعْضُ الشَّيْءِ يُعْجِبُها أَي يَكْسِبُها التَّعَجُّبَ وأُعْجِبَ به عَجِبَ وعَجَّبَه بالشيءِ تَعْجِيباً نَبَّهَهُ على التَّعَجُبِ منه وقِصَّةٌ عَجَبٌ وشيء مُعْجِبٌ إِذا كان حَسَناً معدًّا والتَّعَجُّبُ أَن تَرَى الشيءَ يُعْجِبُكَ تَظُنُّ أَنك لم تَرَ مِثلَه وقولهم للّه زيدٌ كأَنه جاءَ به اللّه من أَمْرٍ عَجِيبٍ وكذلك قولهم للّه دَرّهُ أَي جاءَ اللّهُ بدَرِّه من أَمْرٍ عَجِيبٍ لكثرته وأَمر عُجَابٌ وعُجَّابٌ وعَجَبٌ وعَجِيبٌ وعَجَبٌ عاجِبٌ وعُجَّابٌ على المبالغة يؤكد به وفي التنزيل إِنَّ هذا لشيءٌ عُجَابٌ قرأَ أَبو عبدالرحمن السُّلَمِيُّ ان هذا لشيء عُجَّابٌ بالتشديد وقال الفراء هو مِثْلُ قولهم رجل كريم وكُرامٌ وكُرَّامٌ وكَبيرٌ وكُبَارٌ وكُبَّارٌ وعُجَّاب بالتشديد أَكثر من عُجَابٍ وقال صاحب العين بين العَجِيب والعُجَاب فَرْقٌ أَمَّا العَجِيبُ فالعَجَبُ يكون مثلَه وأَمَّا العُجَاب فالذي تَجاوَزَ حَدَّ العَجَبِ وأَعْجَبَهُ الأَمْرُ سَرَّه وأُعْجِبَ به كذلك على [ ص 582 ] لفظ ما تَقَدَّم في العَجَبِ والعَجِيبُ الأَمْرُ يُتَعَجَّبُ منه وأَمْرٌ عَجِيبٌ مُعْجِبٌ وقولهم عَجَبٌ عاجِبٌ كقولهم لَيْلٌ لائِلٌ يؤكد به وقوله أَنشده ثعلب وما البُخْلُ يَنْهاني ولا الجُودُ قادَني ... ولكنَّها ضَرْبٌ إِليَّ عَجيبُ أَرادَ يَنْهاني ويَقُودُني أَو نَهاني وقَادَني وإِنما عَلَّقَ عَجِيبٌ بإِليَّ لأَنه في معنى حَبِيب فكأَنه قال حَبِيبٌ إِليَّ قال الجوهري ولا يجمع عَجَبٌ ولا عَجِيبٌ ويقال جمعُ عَجِيب عَجائبُ مثل أَفِيل وأَفائِل وتَبيع وتَبائعَ وقولهم أَعاجِيبُ كأَنه جمع أُعْجُوبةٍ مثل أُحْدُوثةٍ وأَحاديثَ والعُجْبُ الزُّهُوُّ ورجل مُعْجَبٌ مَزْهُوٌّ بما يكون منه حَسَناً أَو قَبِيحاً وقيل المُعْجَبُ الإِنسانُ المُعْجَبُ بنفسه أَو بالشيءِ وقد أُعْجِبَ فلانٌ بنفسه فهو مُعْجَبٌ برأْيه وبنفسه والاسم العُجْبُ بالضم وقيل العُجْب فَضْلَةٌ من الحُمْق صَرَفْتَها إِلى العُجْبِ وقولُهم ما أَعجَبَه برأْيه شاذّ لا يُقاس عليه والعُجْب الذي يُحِبُّ مُحادثةَ النساء ولا يأْتي الريبة والعُجْبُ والعَجْبُ والعِجْبُ الذي يُعْجِبُه القُعُود مع النساءِ والعَجْبُ والعُجْبُ من كل دابة ( 1 ) ( 1 قوله « والعجب والعجب من كل دابة الخ » كذا بالأصل وهذه عبارة التهذيب بالحرف وليس فيها ذكر العجب مرتين بل قال والعجب من كل دابة الخ وضبطه بشكل القلم بفتح فسكون كالصحاح والمحكم وصرح به المجد والفيومي وصاحب المختار لاسيما وأُصول هذه المادة متوفرة عندنا فتكرار العجب في نسخة اللسان ليس إلا من الناسخ اغتر به شارح القاموس فقال عند قول المجد العجب بالفتح وبالضم من كل دابة ما انضم إلى آخر ما هنا ولم يساعده على ذلك أصل صحيح ان هذا لشيء عجاب ) ما انْضَمَّ عليه الوَرِكان من أَصل الذَّنَبِ المَغْروز في مؤخر العَجُزِ وقيل هو أَصلُ الذَّنَبِ كُلُّه وقال اللحياني هو أَصْلُ الذَّنَبِ وعَظْمُه وهو العُصْعُصُ والجمعُ أَعْجابٌ وعُجُوبٌ وفي الحديث كُلُّ ابنِ آدمَ يَبْلَى إِلا العَجْبَ وفي رواية إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَب العَجْبُ بالسكون العظم الذي في أَسفل الصُّلْب عند العَجُز وهو العَسِيبُ من الدَّوابِّ وناقة عَجْباءُ بَيِّنَةُ العَجَبِ غلِيظةُ عَجْبِ الذَّنَب وقد عَجِبَتْ عَجَباً ويقال أَشَدُّ ما عَجُبَتِ الناقةُ إِذا دَقَّ أَعْلى مُؤَخَّرِها وأَشْرَفَتْ جاعِرَتاها والعَجْباءُ أَيضاً التي دَق أَعلى مُؤَخَّرها وأَشرَفَتْ جاعِرَتاها وهي خلْقَةٌ قبيحة فيمن كانت وعَجْبُ الكَثِيبِ آخِرُه المُسْتَدِقُّ منه والجمعُ عُجُوب قال لبيد يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً ... بعُجُوبِ أَنْقاءٍ يَميلُ هَيامُها ومعنى يَجتابُ يَقْطَع ومن روى يَجْتافُ بالفاءِ فمعناه يَدْخُلُ يصف مطراً والقالِصُ المرتفعُ والمُتَنَبِّذُ المُتَنَحِّي ناحيةً والهَيَامُ الرَّمْل الذي يَنْهار وقيل عَجْبُ كلّ شيءٍ مُؤَخَّرُه وبَنُو عَجْبٍ قبيلة وقيل بَنُو عَجْبٍ بطن وذكر أَبو زيد خارجةُ بنُ زيدٍ أَن حَسَّان بنَ ثابتٍ أَنشد قوله انْظُرْ خَليلِي ببَطْنِ جِلَّقَ هلْ ... تُونِسُ دونَ البَلْقاءِ مِن أَحَدِ فبكى حَسَّان بذِكْرِ ما كان فيه من صِحَّة البصر والشَّبابِ بعدما كُفَّ بَصَرُه وكان ابنه عبدُالرحمن حاضِراً فسُرَّ ببكاءِ أَبيه قال خارجةُ يقول عَجِبْتُ من سُروره ببكاءِ أَبيه قال ومثله قوله فقالتْ لي ابنُ قَيْسٍ ذا ... وبعضُ الشَّيءِ يُعْجِبُها [ ص 583 ] أَي تَتَعَجَّبُ منه أَرادَ أَابنُ قَيْسٍ فتَرك الأَلفَ الأُولى
(عرض أكثر)

عجب (مختار الصحاح)
ع ج ب : العَجَبُ و العُجَابُ بالضم الأمر الذي يتعجب منه وكذا العُجَّابُ بتشديد الجيم وهو أكثر وكذا الأُعْجُوبَةُ و التَعَاجِيبُ العجائب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عَجيبٌ وقيل جمع عجيب عَجَائِبُ مثل أفيل وأفائل وتبيع وتبائع وقولهم أعَاجِيبُ كأنه جمع أُعْجُوبةٍ مثل أُحدوثة وأحاديث و عجِبَ منه من باب طرب و تَعَجَّبَ و اسْتَعْجَبَ بمعنى و عَجَّبَ غيره تَعجيبا و أُعْجِبَ بنفسه وبرأيه على ما لم يسم فاعله فهو مُعْجَبٌ بفتح الجيم والاسم العُجْبُ و العَجْبُ بالفتح أصل الذنب وهو أيضا واحد العُجُوبِ وهي آخر الرمل
(عرض أكثر)

عَجِبَ (المعجم الوسيط)
منه ـَ عَجَباً، وعَجْباً، وعُجْباً: أنكره لقلَّة اعتياده إياه.( أعْجَبَه ) الأمرُ: حمله على العجب منه. وـ الشيءُ فلاناً: عجب منه وسر به. فهو معجَب، والشيء معجِب.( أُعْجِبَ ) به: عَجِبَ منه وسُرّ. وأُعْجِبَ بنفسه: ترفَّع واستكبر.( عَجَّبَه ): جعله يعجب.( تَعَجَّبَ ): مطاوع عجَّبَه. وـ منه: عجِب. وـ الشيءُ فلاناً: استهواه واستماله.( اسْتَعْجَبَ ): اشتدَّ تعجُّبه.( الأُعْجُوبة ): ما يدعو إلى العجب. ( ج ) أعاجيب.( التّعاجيب ): الأعاجيب ( لا مفرد له ).( التَّعَجُّب ): ( في النحو ): استعظام أمر ظاهر المزيَّة خافي السَّبب. وصيغتا التعجُّب عندهم: ما أفعله وأفعل به، مثل: ما أحسنه وأحسن به.( العُجَاب ): ما يدعو إلى العَجَب. وفي التنزيل العزيز: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}.. وعجب عُجاب: شديد ( للمبالغة ).( العَجَب ): روعة تأخذ الإنسان عند استعظام الشيء. يقال: هذا أمر عجب، وهذه قصة عجب، وعجَب عاجب: شديد ( للمبالغة ).( العَجْب ): مؤخَّر كلِّ شيء. وـ أصل الذَّنَب. وعَجْب الذَّنَب: الجُزَيء في أصل الذَّنَب عند رأس العُصْعُص. ( ج ) عُجُوب، وأعجاب.( العُجْب ): الكِْبر والزَّهْو.( العَجِيب ): ما يدعو إلى العَجَب. ويقال: عجب عجيب: شديد ( للمبالغة ). وهي عجيبة. ( ج ) عجائب.
(عرض أكثر)

عجب ( الصحاح في اللغة)
العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، وكذلك العُجابُ بالضم؛ والعُجَّابُ بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجبٌ عاجبٌ، كقولهم: ليل لائل، يؤكَّد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيبٍ عجائب، وأعاجيب. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشيء لحُسْنهِ. وقد أعجبَ فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه. والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ. والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهي أواخر الرمل.
(عرض أكثر)