رسل (تاج العروس)

الرَّسَلُ مُحَرَّكَةً : الْقَطِيعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ ج : أَرْسَالٌ هكذا في المُحْكَمِ وفي المِصْباحِ : ويُسْتَعْمَلُ في النَّاسِ تَشْبِيهاً . قلتُ : ومنه الحديثُ : أنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عليهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسالاً يُصَلُّونَ عليه أي أَفْواجاً وفِرَقاً مُتَقَطِّعَةً يَتْلُو بعضُهم بَعْضاً . والرَّسَلُ : الإِبِلُ هكذا حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِن غَيْرِ أَن يَصِفَها بِشَيْءٍ قالَ الأَعْشَى :

يَسْقِي رِياضاً لها قد أَصْبَحَتْ عُرُضاً ... زُوراً تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ أَو هو الْقَطِيعُ منها ومِن الْغَنَم كَما في الصِّحاحِ وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : ما بَيْنَ عَشْرٍ إلى خَمْسٍ وعِشْرِينَ وقال الرَّاجِزُ :

" أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ برَسَلْ

" إِنِّي أَخافُ النَّائِباتِ بالأُوَلْ والجَمْعُ أَرْسَالٌ قالَ الرَّاجِزُ :

" يا ذَائِدَيْها خَوِّصَا بأَرْسَالْ

" ولا تَذُودَاها ذِيَادَ الضُّلاَّلْ أي قَرِّبا إِبِلَكُما شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ ولا تَدَعاها تَزْدَحِمُ عَلى الحَوْضِ . ويُقال : جاءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالاً أي قَطِيعاً قَطِيعاً وفي الحديثِ وفيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ : ووَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلَيلُ الرِّسْلِ كَثِيرُ الرَّسَلِ يَعْنِي الذي يُرْسَلُ منها إلى المَرْعَى أَرادَ أنَّها كَثيرةُ العَدَدِ قليلةُ اللَّبَنِ فهي فَعَلٌ بمعنَى مُفْعَل قالَ ابنُ الأَثِيرِ : كذا فَسَّرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ وقد فَسَّرَهُ العُذْرِيُّ فقالَ : كثيرُ الرَّسَلِ أي شديدُ التَّفَرُّقِ في طَلَبِ المَرْعَى قالَ : وهو أَشْبَهُ لأنَّهُ قال في أَوَّلِ الحديثِ : ماتَ الْوَدِيُّ وهَلَكَ الهَدِيُّ . يعني الإبِلَ فإذا هَلَكَتِ الإِبِلُ مَعَ صَبْرِها وبَقائِها على الجَدْبِ كَيفَ تَسْلَمُ الغَنَمُ وتَنْمِي حتى يَكْثُرَ عَدَدُها . قالَ : والوَجْهُ ما قالَهُ العُذْرِيُّ وأَنَّ الغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وتَنْتَشِرُ في طَلَبِ المَرْعَى لِقِلَّتِهِ

والرِّسْلُ بالكسرِ : الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ يُقالُ : افْعَلْ كذا وكذا عَلى رِسْلِكَ أي اتَّئِدْ فيه كالرِّسْلَةِ بالهاءِ عن ابنِ عَبَّادٍ وأَوْرَدَهُ أيضاً صاحبُ اللِّسانِ والتَّرَسُّلِ أَوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسانِ وفي الحديثِ : عَلى رِسْلِكُما إِنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الرِّسْلُ : اللَّبَنُ مَا كانَ وقَيَّدَهُ في التَّوْشِيحِ تَبْعاً لأَهْلِ الغريبِ بالطَّرِيِّ يُقال : كَثُرَ الرَّسْلُ العامَ أي كَثُرَ اللَّبَنُ وقالَ أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عنه : رَأَيتُ في عامٍ كَثُرَ فيهِ الرِّسْلُ البَياضَ أَكْثَرَ مِن السَّوادِ ثم رأَيتُ بعد ذلك في عامٍ كَثُرَ فيه التَّمْرُ السَّوادَ أكثرَ مِنَ البَياضِ . الرِّسْلُ اللَّبَنُ وهو البَياضُ إذا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ وهو السَّوادُ وأهْلُ البَدْوِ يَقُولونَ : إذا كَثُرَ البَياضُ . واخْتُلِفَ في الحديثِ : هَلَكَ الفَدَّادُونَ إلاَّ مَن أَعْطَى في نَجْدَتِها ورِسْلِها في رِسْلَها قولان قال أبو عُبَيدٍ : هي قليلةُ الشَّحْمِ واللَّحْمِ واللَّبَنِ فَنَحْرُها يَهُونُ عليه وبَذْلُها لا يُشْفق منه وهذا كقولِهم : قال فُلانٌ كذا على رِسْلِهِ أي عَلى اسْتِهانَتِهِ بالقَوْلِ فَكَأَنَّ وَجْهَ الحديثِ : إلاَّ مَن أَعْطى في سِمَنِها وهُزالِها أي في حالِ الضَّنِّ بها لِسِمَنِها وحالِ هَوانِها عليه لِهُزالِها كما نقولُ : في المَنْشَطِ والمَكْرَهِ والقَوْلُ الآخَرُ : ورِسْلُها : ولَبَنُها قالَ أبو عُبَيْدٍ : قَدْ عَلِمْنا أنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ ولكنْ ليسَ لهُ في هذا الحديثِ مَعْنىً وقالَ غيرُه : له فيه مَعْنىً لأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بعدَ النَّجْدَةِ عَلى جِهَةِ التَّفْخِيم لِلإِبِلِ فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهم : إلاَّ مَنْ أَعْطَى في سِمَنِها وحُسْنِها ووُفُورِ لَبَنِها فهذا كلُّه يَرْجِعُ إلى مَعنىً واحدٍ . وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : والأَحْسِنُ أنْ يكونَ المُرادُ بالنَّجْدَةِ الشَّدَّةَ والجَدْبَ وبالرِّسْلِ الرَّخاءَ والخِصْبَ لأنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ وإِنَّما يكثُرُ في حالِ الخِصْبِ فيكونُ المعنَى أنَّه يُخْرِجُ حَقُّ اللهِ تَعالى في حالِ الضَّيقِ والسَّعَةِ وقد مَرَّ ذلك في ن ج د فراجِعْهُ . وأَرْسَلُوا : كَثُرَ رِسْلُهُمْ أي صارَ لهم اللَّبَنُ مِن مَواشِيهم وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ :

دَعانا المُرْسِلُونَ إلى بِلادٍ ... بها الحُولُ المُفارِقُ والحِقاقُ كَرَسَّلُوا تَرْسِيلاً مكَثُرَ لَبَنُهم وشِرْبُهُم قالَ تَأَبَّطَ شَرَّاً : ولستُ بِراعِي ثَلَّةٍ قامَ وَسْطَها طَويلِ العَصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسَّلِ مُرَسَّل : كَثِيرِ اللَّبَنِ فهو كالغُرْنِيْقِ وهو شِبْهُ الكُرْكِيِّ في الماءِ أَبَداً ويُرْوَى : ولستُ بِراعِي صِرْمَةٍ كانَ عَبْلُها طَوِيلَ الْعَصَا مئْناثَةِ السَّقْبِ مُهْبِلِ وأَرْسَلُوا : صَارُوا ذَوِي رَسَلٍ مُحَرَّكَةً : أي قَطائِعَ وفي العُبابِ : ذَوِي أَرْسالٍ أي قُطْعان . والرِّسْلُ طَرَفُ العَضُدِ من الفَرَسِ وهما رِسْلان . والرَّسْلُ بالفتح : السَّهْلُ من السَّيْر يُقالُ : سَيْرٌ رَسْلٌ وهو أيضاً : البَعِير السَّهْلُ السّيْرِ وهي بهاءٍ وقد رَسِلَ كفِرِحَ رَسَلاً مُحَرَّكَةً ورَسَالَةً ككَرامَةٍ . والرَّسْلُ أيضاً : المُتَرَسِّلُ مِن الشَّعَرِ وفي بعضِ النُّسَخِ : المُتَرَسَّلُ والأُولَى الصَّوابُ وقد رَسِلَ كفَرِحَ رَسَلاً ورَسَالَةً ولو قالَ بعدَ قَوْلِهِ : وهي بهاءٍ : والْمُتَرَسَّلُ من الشَّعَرِ وقد رَسِلَ فيهما كفَرِحَ إلى آخِرِهِ لَكانَ أَخْصَرَ وأَوْفَقَ لِقاعِدَتِهِ فَتَأَمَّلْ . والرَّسْلَةُ بالفتح : الْكَسَلُ يُقال : رَجُلٌ فيه رَسْلَةٌ أي كَسَلٌ . ونَاقَةٌ مِرْسَالٌ : سَهْلَةُ السَّيْرِ مِن نُوقٍ مَرَاسِيلَ وقيل : المَرَاسِيلُ : الْخِفافُ التي تُعْطِيكَ ما عندَها عَفْواً الواحدَةُ رَسْلَةٌ قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه :

أَمْسَتْ سُعادُ بأَرْضٍ لا يُبَلِّغُها ... غلاَّ العِتاقُ النَّجِيباتُ الْمَراسِيُويُقالُ : لا يكونُ الْفَتَى مِرْسالاً : أي مُرْسِلَ اللُّقْمَةِ في حَلْقِهِ أو مُرْسِلَ الغُصْنِ مِن يَدِهِ إذا مَضَى في مَوْضِعٍ شَجِيرٍ لِيُصِيبَ صَاحِبَهُ والمِرْسَال أيضاً : سَهْمٌ صَغِيرٌ كذا في النُّسَخِ وفي العُبابِ : قَصِيرٌ . وإِنَّما سُمِّيَ بهِ لِخِفَّتِهِ ورُبَّما شُبِّهَتِ النَّاقَةُ به . والإِرْسَالُ : التَّسْلِيطُ وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى : " أَنَّا أَرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّاً " أي سُلِّطُوا عليْهم وقُيِّضُوا لهم بكُفْرِهم كما قالَ تعالَ : " ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً " وقيلَ : مَعْناهُ أَنَّا خَلَّيْنَا الشّياطِينَ وإيَّاهُمْ فلم نَعْصِمْهُ مِنَ الْقَبُولِ منهم وكِلا القَوْلَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجَّاجُ قال : والمُخْتارُ الأَوَّلُ . وقيل : الإِرْسالُ هنا : الإِطْلاقُ والتَّخْلِيَةُ وبه فَسَّرَ أبو العَبَّاسِ الآيةَ . والإِرْسالُ أيضاً : الإِهْمالُ وهو قَرِيبٌ مِن الإِطْلاقِ والتَّخْلِيَةِ . والإِرْسالُ أيضاً : التَّوْجِيهُ وبهِ فُسِّرَ إِرْسالُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْبِياءَهُ عليهمُ السَّلامُ كأنَّهُ وَجَّهَ إليهم أَنْ أَنْذِرُوا عِبادِي قالَه أبو العَبَّاس . والاسْمُ : الرِّسَالَةُ بالكسرِ والفَتْحِ والرَّسُولُ والرَّسِيلُ كَصَبُورٍ وأَمِيرٍ الأخِيرَةُ عن ثَعْلَبٍ وأَنْشَدَ :

لقد كَذَبَ الْوَاشُونَ ما بُحْتُ عندَهم ... بِلَيْلَى ولا أَرْسَلْتُهم بِرَسِيلِ قلتُ : هو لِكُثَيِّرٍ ويُرْوَى :

" بِسِرٍّ ولا أَرْسَلْتُهم بِرَسُولِ والرَّسُولُ بمعنَى الرِّسالَةِ يُؤَنِّثُ ويُذَكَّرُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيُّ :

أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عَمْرٍو رَسُولاً ... بِأَنَِّي عن فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ أي عن حُكْمِكم ومثلُه لِعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ :

أَرَّ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي خُفافاً ... رَسُولاً بَيْتُ أَهْلِك مُنْتَهاهَا وأنَّثَ الرَّسُولَ حيثُ كان بمَعْنَى الرِّسالَةِ . والرَّسُولُ أيضاً : الْمُرْسَلُ وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ في قَوْلِ المُؤَذِّنِ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ : أُعْلِمُ وأُبَيِّنُ أَنَّ مُحمداً مُتابِعٌ الإخْبارَ عَن اللهِ عَزَّ جَلَّ والرَّسُولُ مَعْناهُ في اللُّغَةِ : الذي يُتابعُ أَخْبارَ الذي بَعَثَهُ أَخْذاً مِنْ قَوْلِهم : جاءَتِ الإِبِلُ رَسْلاً أي مُتَابِعَةً . ج أرْسُلٌ بِضَمِّ السِّينِ هو جَمْعُ الرَّسُولِ عَلى أنَّهُ مُؤنَّثٌ بمعنَى الرِّسالَةِ وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي للهُذًَلِيِّ : لَوْ كانَ في قَلْبِي كقَدْرِ قُلاَمَةٍ حُبَّاً لغَيْرِكَ ما أتَاهَا أَرْسُلِيوقال الكِسائِيُّ : سمعتُ فَصِيحاً مِن الأَعْرابِ يقولُ : جاءَتْنَا أَرْسُلُ السُّلْطَانِ وذَهَبَ ابْنُ جِنِّيِ إلى أنَّهُ كَسَّرَ رَسُولاً عَلى أَرْسُل وإنْ كانَ الرَّسُولُ هنا إنَّما يُرادُ به الْمَرْأَةُ لأنَّها في غالِبِ الأَمْرِ مِمَّا تُسْتَخْدَمُ في هذا البابِ . ورُسُلٌ بضَمَّتَيْن ويُخَفِّفُ كصَبُورٍ وصُبُرٍ ورُسَلاَءُ وهذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ونَسَبَها الصّاغَانِيُّ للفَرَّاءِ . والرَّسُولُ : الْمُوافِقُ لك في النِّضَال ونَحْوِهِن هكذا مُقْتَضَى سِياقِه والذي صَرَّحَ به صاحبُ اللِّسانِ وغيرُه : أنَّهُ مِن مَعانِي الرَّسِيلِ كأَمِيرٍ فتَنَبَّهْ لذلك . وقولُه عَزَّ وجَلَّ في حِكايَةِ مُوسَى وأخِيه : " فَقُولاَ : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ " ولَمْ يَقُلْ : رُسُلُ لأنَّ فَعُولاً وفَعِيلاً يَسْتَوِي فيهما المُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ والْواحِدُ والْجَمْعُ مِثْلُ عَدُوٍّ وصَدِيقٍ هذا نَصُّ الصّاغَانِيُّ في العُبابِ ومثلُه في اللِّسانِ قالَ شيخُنا : وليسَ في الآيةِ جَمْعٌ إلاَّ أنْ يُريدَ ما زادَ على الواحِدِ أو أَنَّ أَقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ كَما 8و رَأْيُ الكُوفِيِّينَ أَو أَنَّهُ يُفْهَم من بابٍ أولى وفي النَّامُوسِ : أرادَ بالواحِدِ والجَمْعِ القليلَ والكثيرَ وهوَ بَعِيدُ المَرامِ عن هذا المَقامِ انتهى . قالَ شيخُنا : قد جاءَ في طه : " إِنَّا رَسُولاَ " بالتَّثْنِيَةِ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشَّافِ : الرَّسُولُ يَكُونُ بِمَعْنَى المُرْسَلِ والرِّسالَةِ ففي طه بِمعْنَى المُرْسَلِ فلَمْ يَكُنْ بُدٌّ من التَّثْنِيَةِ وفي آيةِ الشُّعَراءِ بمَعْنَى الرِّسالَةِ فجازَتِ التَّسْوِيةُ فيه إذا وُصِفَ به بَيْنَ الواحِدِ والمُثَنَّى والجَمْعِ كالوَصْفِ بالمَصْدَرِ انتهى . وقال أبو إسْحاقَ النَّحْوِيُّ في مَعْنَى الآيةِ : إِنَّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِين أي ذَوُو رِسالَةٍ قال الأَزْهَرِيُّ : وهو قَوْلُ الأَخْفَشِ وسُمِّيَ الرَّسُولُ رَسُولاً لأنَّهُ ذُو رِسالَةٍ وأَمَّا الرَّسُولُ بمَعْنَى الرُّسُلِ فكقَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ :

أَلِكْنِي إليْهما وخَيْرُ الرَّسُو ... لِ أَعْلَمُهم بنَوِاحِي الخَبَرْ أَي خَيْرُ الرُّسُلِ . وتَرَاسَلُوا : أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ . والْمُراسِلُ : الْمَرْأَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّعْرِ في سَاقَيْها الطَّوِيلَتُه كالرَّسْلَةِ هكذا في سائِرِ النُّسَخِ والذي في اللِّسانِ : ناقَةٌ مِرْسالٌ : رَسْلَةُ القَوائِمِ كثيرَةُ الشَّعْرِ في ساقَيْها طَوِيلَتُه . قلتُ : فهي إذاً مِن صِفَةِ النَّاقَةِ لا المَرْأَةِ فتأَمَّل ذلك . والْمُراسِلُ مِنَ النِّساءِ : التي تُراسِلُ الخُطَّابَ أو هي التي فارَقَها زَوْجُها بِأَيِّ وَجْهٍ كانَ ماتَ أو طَلَّقَها أي هي التي قد أَسّنَّتْ وفيها بَقِيُّهُ شَبَابٍ والاِسْمُ : الرِّسالُ بالكَسْرِ وفي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُراسِلاً يَعْنِي ثَيِّباً فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم : " فَهَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُها وتُلاَعِبُكَ أو هي التي ماتَ زَوْجُها أو أَحَسَّتْ منه أنه يُرِيدُ الطَّلاقَ فَتَزَيَّنُ لآخَرَ وتُراسِلُهُ بالخُطَّابِ وأَنْشَدَ المَازِنِيُّ لجَرِيرٍ :

يَمْشِي هُبَيْرَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ شَيْخِهِ ... مَشْيَ المُراسِلِ أُوذِنَتْ بِطَلاقِيقولُ : ليس يطْلُبُ بدَمِ أَبِيهِ مُعَوَّدٌ ذلك مِثْلُ هذه المَرْأَةِ التي قد بَسَأَتْ بالطَّلاقِ أي أَنِسَتْ به قولُه : وفيها بَقِيَّةٌ مِن شَبابٍ الأَوْلَى ذِكْرُهُ عندَ قولِه : أَسَنَّتْ كما تَقَدَّمَ ومثلُه في اللِّسانِ وغَيْرِه . والرَّاسِلاَنِ : الْكَتِفَانِ أَو عِرْقانِ فيهما وغَلِطَ مَن قالَ : عِرْقَا الْكَفَّيْنِ إشارَةً إلى ما وَقَعَ في نُسَخِ المُجْمَلِ لابنِ فارِسٍ : الرَّاسِلانِ عِرْقانِ في الكَفَّيْنِ . أو الرَّابِلَتَانِ هكذا في النُّسَخِ والصَّوابُ : أو الْوابِلَتَانِ . ويُقال : أَلْقَى الْكَلامَ عَلى رُسَيْلاَتِهِ أي تَهَاوَنَ به تَصْغِيرُ رِسْلاتٍ جَمْعُ رِسْلٍ . والرُّسَيْلاَءُ هكذا في النُّسَخِ بالمَدِّ والصَّوابُ : الرُّسَيْلَى مَقْصُورٌ : دُوَيْبَةٌ كما في اللِّسانِ . وأُمُّ رِسالَةَ بالكسرِ : الرَّخَمَةُ كُنْيَةٌ لها . والرَّسِيلُ كأَمِيرٍ : الْوَاسِعُ والشَّيْءُ اللَّطِيفُ أيضاً هكذا في النُّسَخِ والصَّوابُ : والشَّيْءُ الطَّفِيفُ كما هو نَصُّ المُحِيطِ . والرَّسِيلُ : الفَحْلُ العَرَبِيُّ يُرْسَلُ في الشَّوْلِ لِيَضْرِبَها يُقالُ : هذا رَسِيلُ بَنِي فُلانٍ أي فَحْلُ إِبِلِهم وقد أَرْسَلَ بَنُو فُلانٍ رَسِيلَهُم كأَنَّهُ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْعِلٍ مِن أَرْسَلَ كَمُنْذَر ونَذِيرٍ ومُسْمَعٍ وسَمِيع . والرَّسِيلُ : الْمُراسِلُ في نِضَالٍ وغيرِه . والرَّسِيلُ : الْماءُ العَذْبُ . وقالَ الْيَزِيدِيُّ : جارِيَةٌ رُسُلٌ بِضَمَّتَيْنِ إذا كانَتْ صَغِيرَةً لا تَخْتَمِرُ قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ الْعِبادِيُّ :

ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ ... مَسُّها أََلْيَنُ مِن مَس ويُؤْوَى : رَشَأٍ . والتَّرْسِيلُ في القِراءَةِ : التَّرْتِيلُ وهو التَّحْقيقُ بِلا عَجَلَةٍ وقيلَ : بعضُه عَلى أثَرِ بَعْضٍ وفي الحَدِيثِ : كانَ في كَلامِهِ تَرْسِيلٌ أي تَرْتِيلٌ . ورَسَّلْتُ فُصْلانِي تَرْسِيلاً : سَقَّيْتُها الرِّسْلَ أي اللَّبَنَ . والْمُرْسَلَةُ كمُكْرَمَةٍ : قِلادَةٌ طَوِيلَةٌ تَقَعُ عَلى الصَّدْرِ عن ابنِ دُرَيْدٍ أي هي الْقِلادَةُ فيها الْخَرَزُ وغَيْرُها قالَهُ الْيَزِيدِيُّ . والأَحادِيثُ الْمُرْسَلَةُ : التي يَرْوِيها الْمُحَدِّثُ إلى التَّابِعِيِّ بأَسانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إليه ثم يقولُ التَّابِعِيُّ : قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ولَمْ يَذْكُرْ صَحَابِيًّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم وتَحْقِيقُ هذا المَقامِ في كُتُبِ الأُصولِ . واسْتَرْسَلَ : أي قالَ : أَرْسِلِ الإِبِلِ أَرْسالاً بفَتْحِ الهَمْزَةِ أي رَسَلاً بَعْدَ رَسَلٍ والإبِلُ إذا وَرَدَتِ الماءَ وكانتْ كثيرةً فإنَّ الْقَيِّمَ بها يُورِدُها الحَوْضَ هكذا ولا يُورِدُها جُمْلَةً فَتَزْدَحِمَ عَلى الحَوْضِ ولا تَرْوَى . واسْتَرْسَلَ إليه : انْبَسَطَ واسْتَأْنَسَ واطْمَأَنَّ ووَثِقَ به فيما يُحَدِّثُه وهو مَجازٌ وأَصْلُهُ السَّكُونُ والثَّباتُ ومنه الحديثُ : أَيُّما مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إلى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فهو كذا . واسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ : صارَ سَبْطاً . وتَرَسَّلَ في قِراءَتِهِ : اتَّأَدَ وتَفَهَّمَ مِن غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيداً . والرِّسَالُ ككِتَابٍ : قَوائِمُ الْبَعِيرِ لِطُولِها واسْتِرْسَالِها عن أبي زَيْدٍ وهو جَمْعُ رَسْلٍ بالفَتْحِ قالَ الأَعْشَى :

" غُوْلِيْنَ فَوْقَ عُوجٍ رِسالِأي قَوائِمَ طِوالٍ . والْمُرْسَلاَتُ في التَّنْزِيلِ : الرِّيَاحُ أُِرْسِلَتْ كَعُرْفِ الْفَرَسِ أو الْمَلائِكَةُ عن ثَعْلَبٍ أو الْخَيْلُ لِكَوْنِها تُرْسَلُ أي تُطْلَقُ في الحَلْبَةِ . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : رَاسَلَهُ في كذا وبَيْنَهُما مُراسَلاتٌ . والرِّسالَةُ بالكسرِ : الْمَجَلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلى قَلِيلٍ من المَسائِلِ التي تكونُ مِن نَوْعٍ وَاحِدٍ والجَمْعُ رَسائِلُ . وهو رَسِيلُه في الْغِناءِ ونَحْوِهِ ورَاسَلَهُ الْغِناءَ : بَارَاهُ في إِرْسالِهِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : العَرَبُ تُسَمِّي المُراسِلَ في الغِناءَ ونَحْوِهِ ورَاسَلَهُ الْغِناءَ : بَارَاهُ في إِرْسالِهِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : العَربُ تُسَمِّي المُراسِلَ في الغِناءِ والْعَمَلِ : الْمُتالِي . والرِّسْلُ مِن القَوْلِ : اللَّيِّنُ الْخَفِيضُ قالَ الأَعْشَى :

فقالَ لِلْمَلْكِ سَرِّحْ منهمْ مائَةً ... رِسْلاً مِن الْقَوْلِ مَخْفُوضاً وما رَفَعَا والْمِرْسَالُ : الرَّسُولُ شُبِّهَ بالسَّهْمِ القَصِيرِ لِخِفَّتِهِ . وجاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً أي جَماعةً جَماعَةً . ورَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً فهو مُراسِلٌ ورسِيلٌ . والرَّسْلُ بالفَتْحِ : الذي فيهِ لِينٌ واسْتِرْخَاءٌ يُقالُ : ناقَةٌ رَسْلَةُ القَوائِم أي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفاصِلِ قالَهُ اللَّيْثُ وأَنْشَدَ :

بِرَسْلَةٍ وُثِّقَ مُلْتَقاهَا ... مَوْضِعُ جِلْبِ الْكُورِ مِن مَطاهَا واسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ : سَلِسَ . والاسْتِرْسَالُ : التَّأَنِّي في مِشْيَةِ الدَّابَّةِ . وقالَ أبو زَيْدٍ : الرَّسْلُ : الطَّوِيلُ المُسْتَرْسِلُ وقد رَسِلَ كفَرِحَ رَسَلاً ورَسالَةً . والتَّرَسُّلُ في الأُمُ,رِ : التَّمَهُّلُ والتَّوَقُّرُ وفي الرُّكُوبِ : أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ وفي القُعُودِ : أَنْ يَتَرَبَّعَ ويُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ . والرَّسِيلُ : السَّهْلُ قالَ جُبَيْهاءُ الأَسَدِيُّ :

(عرض أكثر)

فرسل (تاج العروس)

الفِرْزِل بالكَسْر أهمله الجَوْهَرِيّ وقال ابنُ عَبَّادٍ : هو القَيْد . قال : أيضاً : المِقْراض كذا في النسخ وفي العُباب : المِفْراصُ الذي يَقْطَعُ به الحَدّادُ الحديدَ . وفَرْزَلَه فَرْزَلةً : قيَّدَه عن كُراع . ورجلٌ فُرْزُلٌ كقُنْفُذٍ : ضخمٌ حكاه ابْن دُرَيْدٍ وقال ابنُ سِيدَه : ليس بثَبْتٍ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : فرسل

الفراسلة : نوعٌ من المَوازين حِجازِيّة

(عرض أكثر)

رسل (لسان العرب)
الرَّسَل القَطِيع من كل شيء والجمع أَرسال والرَّسَل الإِبل هكذا حكاه أَبو عبيد من غير أَن يصفها بشيء قال الأَعشى يَسْقِي رياضاً لها قد أَصبحت غَرَضاً زَوْراً تَجانف عنها القَوْدُ والرَّسَل والرَّسَل قَطِيع بعد قَطِيع الجوهري الرَّسَل بالتحريك القَطِيع من الإِبل والغنم قال الراجز أَقول للذَّائد خَوِّصْ برَسَل إِني أَخاف النائبات بالأُوَل وقال لبيد وفِتْيةٍ كالرَّسَل القِمَاح والجمع الأَرْسال قال الراجز يا ذائدَيْها خَوِّصا بأَرْسال ولا تَذُوداها ذِيادَ الضُّلاَّل ورَسَلُ الحَوْض الأَدنى ما بين عشر إِلى خمس وعشرين يذكر ويؤَنث والرَّسَل قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع وأَرْسَلو إِبلهم إِلى الماء أَرسالاً أَي قِطَعاً واسْتَرْسَل إِذا قال أَرْسِلْ إِليَّ الإِبل أَرسالاً وجاؤوا رِسْلة رِسْلة أَي جماعة جماعة وإِذا أَورد الرجل إِبله متقطعة قيل أَوردها أَرسالاً فإِذا أَوردها جماعة قيل أَوردها عِراكاً وفي الحديث أَن الناس دخلوا عليه بعد موته أَرسالاً يُصَلُّون عليه أَي أَفواجاً وفِرَقاً متقطعة بعضهم يتلو بعضاً واحدهم رَسَلٌ بفتح الراء والسين وفي حديث فيه ذكر السَّنَة ووَقِير كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل كثير الرَّسَل يعني الذي يُرْسَل منها إِلى المرعى كثير أَراد أَنها كثيرة العَدَد قليلة اللَّبن فهي فَعَلٌ بمعنى مُفْعَل أَي أَرسلها فهي مُرْسَلة قال ابن الأَثير كذا فسره ابن قتيبة وقد فسره العُذْري فقال كثير الرَّسَل أَي شديد التفرق في طلب المَرْعى قال وهو أَشبه لأَنه قد قال في أَول الحديث مات الوَدِيُّ وهَلَك الهَدِيُّ يعني الإِبل فإِذا هلكت الإِبل مع صبرها وبقائها على الجَدْب كيف تسلم الغنم وتَنْمي حتى يكثر عددها ؟ قال والوجه ما قاله العُذْري وأَن الغنم تتفرَّق وتنتشر في طلب المرعى لقلته ابن السكيت الرَّسَل من الإِبل والغنم ما بين عشر إِلى خمس وعشرين وفي الحديث إِني لكم فَرَطٌ على الحوض وإِنه سَيُؤتي بكم رَسَلاً رَسَلاً فتُرْهَقون عني أَي فِرَقاً وجاءت الخيل أَرسالاً أَي قَطِيعاً قَطِيعاً وراسَلَه مُراسَلة فهو مُراسِلٌ ورَسِيل والرِّسْل والرِّسْلة الرِّفْق والتُّؤَدة قال صخر الغَيِّ ويئس من أَصحابه أَن يَلْحَقوا به وأَحْدَق به أَعداؤه وأَيقن بالقتل فقال لو أَنَّ حَوْلي من قُرَيْمٍ رَجْلا لمَنَعُوني نَجْدةً أَو رِسْلا أَي لمنعوني بقتال وهي النَّجْدة أَو بغير قتال وهي الرِّسْل والتَّرسُّل كالرِّسْل والتَّرسُّلُ في القراءة والترسيل واحد قال وهو التحقيق بلا عَجَلة وقيل بعضُه على أَثر بعض وتَرَسَّل في قراءته اتَّأَد فيها وفي الحديث كان في كلامه تَرْسِيلٌ أَي ترتيل يقال تَرَسَّلَ الرجلُ في كلامه ومشيه إِذا لم يَعْجَل وهو والترسُّل سواء وفي حديث عمر رضي الله عنه إِذا أَذَّنْتَ فتَرَسَّلْ أَي تَأَنَّ ولا تَعْجَل وفي الحديث أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إِن الأَرض إِذا دُفِن ( * قوله « ان الأرض إذا دفن إلخ » هكذا في الأصل وليس في هذا الحديث ما يناسب لفظ المادة وقد ذكره ابن الأثير في ترجمة فدد بغير هذا اللفظ ) فيها الإِنسان قالت له رُبَّما مَشَيت عليَّ فَدَّاداً ذا مالٍ وذا خُيَلاء وفي حديث آخر أَيُّما رجلٍ كانت له إِبل لم يُؤَدِّ زكاتها بُطِحَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤه بأَخفافها إِلاَّ من أَعْطَى في نَجْدتها ورِسْلها يريد الشِّدَّة والرخاء يقول يُعْطي وهي سِمانٌ حِسانٌ يشتدُّ على مالكها إِخراجُها فتلك نَجْدَتها ويُعْطِي في رِسْلِها وهي مَهازِيلُ مُقارِبة قال أَبو عبيد معناه إِلاَّ من أَعْطى في إِبله ما يَشُقُّ عليه إِعطاؤه فيكون نَجْدة عليه أَي شدَّة أَو يُعْطي ما يَهُون عليه إِعطاؤُه منها فيعطي ما يعطي مستهيناً به على رِسْله وقال ابن الأَعرابي في قوله إِلا من أَعْطى في رِسْلها أَي بطِيب نفس منه والرِّسْلُ في غير هذا اللَّبَنُ يقال كثر الرِّسْل العامَ أَي كثر اللبن وقد تقدم تفسيره أَيضاً في نجد قال ابن الأَثير وقيل ليس للهُزال فيه معنى لأَنه ذكر الرِّسْل بعد النَّجْدة على جهة التفخيم للإِبل فجرى مجرى قولهم إِلا من أَعْطى في سِمَنها وحسنها ووفور لبنها قال وهذا كله يرجع إِلى معنى واحد فلا معنى للهُزال لأَن من بَذَل حق الله من المضنون به كان إِلى إِخراجه مما يهون عليه أَسهل فليس لذكر الهُزال بعد السِّمَن معنى قال ابن الأَثير والأَحسن والله أَعلم أَن يكون المراد بالنَّجْدة الشدة والجَدْب وبالرِّسْل الرَّخاء والخِصْب لأَن الرِّسْل اللبن وإِنما يكثر في حال الرخاء والخِصْب فيكون المعنى أَنه يُخْرج حق الله تعالى في حال الضيق والسعة والجَدْب والخِصْب لأَنه إِذا أَخرج حقها في سنة الضيق والجدب كان ذلك شاقّاً عليه فإِنه إَجحاف به وإِذا أَخرج حقها في حال الرخاء كان ذلك سهلاً عليه ولذلك قيل في الحديث يا رسول الله وما نَجْدتها ورِسْلها ؟ قال عُسْرها ويسرها فسمى النَّجْدة عسراً والرِّسْل يسراً لأَن الجَدب عسر والخِصْب يسر فهذا الرجل يعطي حقها في حال الجدب والضيق وهو المراد بالنجدة وفي حال الخِصب والسعة وهو المراد بالرسل وقولهم افعلْ كذا وكذا على رِسْلك بالكسر أَي اتَّئدْ فيه كما يقال على هِينتك وفي حديث صَفِيَّة فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رِسْلكما أَي اتَّئِدا ولا تَعْجَلا يقال لمن يتأَنى ويعمل الشيء على هينته الليث الرَّسْل بفتح الراء الذي فيه لين واسترخاء يقال ناقة رَسْلة القوائم أَي سَلِسة لَيِّنة المفاصل وأَنشد برَسْلة وُثّق ملتقاها موضع جُلْب الكُور من مَطاها وسَيْرٌ رَسْلٌ سَهْل واسترسل الشيءُ سَلِس وناقة رَسْلة سهلة السير وجَمَل رَسْلٌ كذلك وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة وشعر رَسْل مُسْترسِل واسْتَرْسَلَ الشعرُ أَي صار سَبْطاً وناقة مِرْسال رَسْلة القوائم كثيرة الشعر في ساقيها طويلته والمِرْسال الناقة السهلة السير وإِبِل مَراسيلُ وفي قصيد كعب بن زهير أَضحت سُعادُ بأَرض لا يُبَلِّغها إِلا العِتاقُ النَّجيبات المَراسِيل المَراسِيل جمع مِرْسال وهي السريعة السير ورجل فيه رَسْلة أَي كَسَل وهم في رَسْلة من العيش أَي لين أَبو زيد الرَّسْل بسكون السين الطويل المسترسِل وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة وقول الأَعشى غُولَيْن فوق عُوَّجٍ رِسال أَي قوائم طِوال الليث الاسترسال إِلى الإِنسان كالاستئناس والطمأْنينة يقال غَبْنُ المسترسِل إِليك رِباً واستَرْسَل إِليه أَي انبسط واستأْنس وفي الحديث أَيُّما مسلمٍ اسْتَرْسَل إِلى مسلم فغَبَنه فهو كذا الاسترسال الاستئناس والطمأْنينة إِلى الإِنسان والثِّقةُ به فيما يُحَدِّثه وأَصله السكون والثبات قال والتَّرسُّل من الرِّسْل في الأُمور والمنطق كالتَّمهُّل والتوقُّر والتَّثَبُّت وجمع الرِّسالة الرَّسائل قال ابن جَنْبة التَّرسُّل في الكلام التَّوقُّر والتفهمُ والترفق من غير أَن يرفع صوته شديداً والترسُّل في الركوب أَن يبسط رجليه على الدابة حتى يُرْخِي ثيابه على رجليه حتى يُغَشِّيَهما قال والترسل في القعود أَن يتربَّع ويُرْخي ثيابه على رجليه حوله والإِرْسال التوجيه وقد أَرْسَل إِليه والاسم الرِّسالة والرَّسالة والرَّسُول والرَّسِيل الأَخيرة عن ثعلب وأَنشد لقد كَذَب الواشُون ما بُحْتُ عندهم بلَيْلى ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيل والرَّسول بمعنى الرِّسالة يؤنث ويُذكَّر فمن أَنَّث جمعه أَرْسُلاً قال الشاعر قد أَتَتْها أَرْسُلي ويقال هي رَسُولك وتَراسَل القومُ أَرْسَل بعضُهم إِلى بعض والرَّسول الرِّسالة والمُرْسَل وأَنشد الجوهري في الرسول الرِّسالة للأَسعر الجُعفي أَلا أَبْلِغ أَبا عمرو رَسُولاً بأَني عن فُتاحتكم غَنِيُّ عن فُتاحتكم أَي حُكْمكم ومثله لعباس بن مِرْداس أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفافاً رَسُولاً بَيْتُ أَهلك مُنْتهاها فأَنت الرَّسول حيث كان بمعنى الرِّسالة ومنه قول كثيِّر لقد كَذَب الواشُون ما بُحتُ عندهم بسِرٍّ ولا أَرْسَلْتهم برَسُول وفي التنزيل العزيز إِنَّا رَسُول رب العالمين ولم يقل رُسُل لأَن فَعُولاً وفَعِيلاً يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عَدُوٍّ وصَدِيق وقول أَبي ذؤيب أَلِكْني إِليها وخَيْرُ الرَّسو ل أَعْلَمهُم بنواحي الخَبَر أَراد بالرَّسول الرُّسُل فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار والدرهم لا يريدون به الدينار بعينه والدرهم بعينه إِنما يريدون كثرة الدنانير والدراهم والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاء الأَخيرة عن ابن الأَعرابي وقد يكون للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد وأَنشد ابن بري شاهداً على جمعه على أَرْسُل للهذلي لو كان في قلبي كقَدْرِ قُلامة حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبَيِّن أَن محمداً مُتابِعٌ للإِخبار عن الله عز وجل والرَّسول معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية عن موسى وأَخيه فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين معناه إِنا رِسالة رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين وأَنشد هو أَو غيره ما فُهْتُ عندهم بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة قال الأَزهري وهذا قول الأَخفش وسُمِّي الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة والرَّسول اسم من أَرسلت وكذلك الرِّسالة ويقال جاءت الإِبل أَرسالاً إِذا جاء منها رَسَلٌ بعد رَسَل والإِبل إِذا وَرَدت الماء وهي كثيرة فإِن القَيِّم بها يوردها الحوض رَسَلاً بعد رَسَل ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تَرْوَى وأَرسلت فلاناً في رِسالة فهو مُرْسَل ورَسول وقوله عز وجل وقومَ نوح لما كَذَّبوا الرُّسُل أَغرقناهم قال الزجاج يَدُلُّ هذا اللفظ على أَن قوم نوح قد كَذَّبوا غير نوح عليه السلام بقوله الرُّسُل ويجوز أَن يُعْنى به نوح وحده لأَن من كَذَّب بنبيٍّ فقد كَذَّب بجميع الأَنبياء لأَنه مخالف للأَنبياء لأَن الأَنبياء عليهم السلام يؤمنون بالله وبجميع رسله ويجوز أَن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك أَنت ممن يُنْفِق الدراهم أَي ممن نَفَقَتُه من هذا الجنس وقول الهذلي حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي ذهب ابن جني إِلى أَنه كَسَّر رسولاً على أَرْسُل وإِن كان الرسول هنا إِنما يراد به المرأَة لأَنها في غالب الأَمر مما يُسْتَخْدَم في هذا الباب والرَّسِيل المُوافِق لك في النِّضال ونحوه والرَّسِيل السَّهْل قال جُبَيْهاء الأَسدي وقُمْتُ رَسِيلاً بالذي جاء يَبْتَغِي إِليه بَلِيجَ الوجه لست بِباسِر قال ابن الأَعرابي العرب تسمي المُراسِل في الغِناء والعَمل المُتالي وقوائم البعير رِسالٌ قال الأَزهري سمعت العرب تقول للفحل العربي يُرْسَل في الشَّوْل ليضربها رَسِيل يقال هذا رَسِيل بني فلان أَي فحل إِبلهم وقد أَرْسَل بنو فلان رَسِيلَهم أَي فَحْلهم كأَنه فَعِيل بمعنى مُفْعَل من أَرْسَل قال وهو كقوله عز وجل أَلم تلك آيات الكتاب الحكيم يريد والله أَعلم المُحْكَم دَلَّ على ذلك قوله الر كتاب أُحْكِمَتْ آياته ومما يشاكله قولهم للمُنْذَرِ نَذير وللمُسْمَع سَمِيع وحديثٌ مُرْسَل إِذا كان غير متصل الأَسناد وجمعه مَراسيل والمُراسِل من النساء التي تُراسِل الخُطَّاب وقيل هي التي فارقها زوجها بأَيِّ وجه كان مات أَو طلقها وقيل المُراسِل التي قد أَسَنَّتْ وفيها بَقِيَّة شباب والاسم الرِّسال وفي حديث أَبي هريرة أَن رجلاً من الأَنصار تزوَّج امرأَة مُراسِلاً يعني ثَيِّباً فقال النبي صلى الله عليه وسلم فهَلاَّ بِكْراً تُلاعِبُها وتلاعِبك وقيل امرأَة مُراسِل هي التي يموت زوجها أَو أَحَسَّت منه أَنه يريد تطليقها فهي تَزَيَّنُ لآخر وأَنشد المازني لجرير يَمْشِي هُبَيرةُ بعد مَقْتَل شيخه مَشْيَ المُراسِل أُوذِنَتْ بطلاق يقول ليس يطلب بدم أَبيه قال المُراسِل التي طُلِّقت مرات فقد بَسَأَتْ بالطلاق أَي لا تُباليه يقول فهُبَيرة قد بَسَأَ بأَن يُقْتَل له قتيل ولا يطلب بثأْره مُعَوَّدٌ ذلك مثل هذه المرأَة التي قد بَسَأَتْ بالطلاق أَي أَنِسَتْ به والله أَعلم ويقال جارية رُسُل إِذا كانت صغيرة لا تَخْتَمر قال عديّ بن زيد ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ مَسُّها أَليَنُ من مَسِّ الرَّدَن وأَرْسَل الشيءَ أَطلقه وأَهْمَله وقوله عز وجل أَلم تر أَنا أَرسلنا الشياطين على الكافرين تَؤُزُّهم أَزًّا قال الزجاج في قوله أَرْسَلْنا وجهان أَحدهما أَنَّا خَلَّينا الشياطين وإِياهم فلم نَعْصِمهم من القَبول منهم قال والوجه الثاني وهو المختار أَنهم أُرْسِلوا عليهم وقُيِّضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له شيطاناً ومعنى الإِرسال هنا التسليط قال أَبو العباس الفرق بين إِرسال الله عز وجل أَنبياءه وإِرْساله الشياطين علىأَعدائه في قوله تعالى أَنا أَرسلنا الشياطين على الكافرين أَن إِرساله الأَنبياء إِنما هو وَحْيُه إِليهم أَن أَنذِروا عبادي وإِرساله الشياطينَ على الكافرين تَخْلِيَتُه وإِياهم كما تقول كان لي طائر فأَرْسَلْته أَي خليته وأَطلقته والمُرْسَلات في التنزيل الرياح وقيل الخَيْل وقال ثعلب الملائكة والمُرْسَلة قِلادة تقع على الصدر وقيل المُرْسَلة القِلادة فيها الخَرَزُ وغيرها والرِّسْل اللَّبن ما كان وأَرْسَل القومُ فهم مُرْسلون كَثُر رِسْلُهم وصار لهم اللبن من مواشيهم وأَنشد ابن بري دعانا المُرْسِلون إِلى بِلادٍ بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقاق ورَجُلٌ مُرَسِّلٌ كثير الرِّسْل واللبن والشِّرْب قال تأَبَّط شَرًّا ولست براعي ثَلَّةٍ قام وَسْطَها طوِيل العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّل مُرَسِّل كثير اللبن فهو كالغُرْنَيْق وهو شبه الكُرْكِيّ في الماء أَبداً والرَّسَلُ ذوات اللبن وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري أَنه قال رأَيت في عام كثر فيه الرِّسْل البياضَ أَكثر من السَّواد ثم رأَيت بعد ذلك في عام كثر فيه التمر السَّوادَ أَكثر من البياض الرِّسْل اللبن وهو البياض إِذا كَثُر قَلَّ التَّمْر وهو السَّواد وأَهل البَدْو يقولون إِذا كثر البياض قَلَّ السواد وإِذا كثر السواد قَلَّ البياض والرِّسْلان من الفرس أَطراف العضدين والراسِلان الكَتِفان وقيل عِرْقان فيهما وقيل الوابِلَتان وأَلقَى الكلامَ على رُسَيْلاته أَي تَهاوَن به والرُّسَيْلي مقصور دُوَيْبَّة وأُمُّ رِسالة الرَّخَمة
(عرض أكثر)

رسل (مختار الصحاح)
ر س ل : قولهم افعل كذا وكذا على رِسْلِكَ بالكسر أي اتئد فيه كما يقال على هينتك ومنه الحديث { إلا من أعطى في نجدتها و رِسْلِها } يريد الشدة والرخاء يقول يعطي وهي سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها فتلك نجدتها ويعطي في رسلها وهي مهازيل مقاربة و الرِّسْلُ أيضا اللبن و رَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً فهو مُرَاسِلٌ و رَسِيلٌ و أرْسَلَهُ في رِسَالة فهو مُرْسِلٌ و رَسُولٌ والجمع رُسْلٌ و رُسُلٌ و المُرْسَلاتُ الرياح وقيل الملائكة و الرَّسُولُ أيضا الرسالة وقوله تعالى { إنا رسول رب العالمين } ولم يقولا رسولا رب العالمين لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عدو وصديق و رَسِيلُ الرجل الذي يراسله في نضال أو غيره و اسْتَرْسَلَ الشعر صار سبطا واسترسل إليه انبسط واستأنس و تَرَسَّلَ في قراءته اتأد
(عرض أكثر)

رَسِلَ (المعجم الوسيط)
البعيرُ ـَ رَسَلاً، ورَسالَة: كان رَسْلاً. وـ الشَّعْر، رَسَلاً: كان طويلاً مسترسلاً.( أَرْسَلَ ) الشيء: أطلقه وأهمله. يُقال: أرسلت الطائر من يدي. ويُقال: أَرسل الكلام: أطلقه من غير تقييد. وـ الرسول: بعثه برسالة. وـ عليه: سلَّطَه. وفي التنزيل العزيز: ) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ). ويُقال: أَرسل الكلاب على الصيد. ( رَاسَلَهُ ) في عمله: تابعه فيه، ويُقال: راسله الغناء. وـ أَرسل إِِليه رسولاً أَو رسالة.( رَسَّلَ ) في القراءة: رتّل وحقّق بلا عجلة. وفي الحديث: ( كان في كلامه ترسيل ).( تَرَاسَلَ ) القوم: أَرسل بعضهم إِِلى بعض رسولاً أَو رسالة.( تَرَسَّلَ ): تمهّل وترفّق. يُقال: ترسّل في كلامه وقراءته ومشيه. وـ الكاتب: أتى بكلامه مرسلاً من غير سجع. وـ في الركوب: بسط رجليه على الدّابّة حتى يرخي ثيابه على رجليه. وـ في القعود: تربّع وأرخى ثيابه على رجليه حوله.( اسْتَرسَلَ ) الشّعرُ: كان سَبطاً. وـ الشيء: سلِس. وـ إِِليه: انبسط واستأنس. وـ به: وَثِق.( الرَّاسلان ): الكَتِفَان، أَو عرقان فيهما.( الرِّسالُ ): قوائم البعير. الواحد: رِسْل. ( الرِّسالةُ ): ما يرسل. وـ الخطاب. وـ كتاب يشتمل على قليل من المسائل، تكون في موضوع واحد. وـ بحث مبتكر يقدمه الطالب الجامعي لنيل شهادة عالية. ( محدثة ). ورسالة الرسول: ما أُمِرَ بتبليغه عن الله. وـ دعوته الناس إِِلى ما أُوحِي إِِليه. ورسالة المُصْلح: ما يتوخّاه من وجوه الإِصلاح. ( محدثة ). ( ج ) رسائِل. وأم رسالة: الرَّخَمة.( الرَّسْلُ ): الذي فيه لين واسترخاء. يُقال: شعر رَسْل: مسترسل. وبعير رسل: سهل السير. وسير رسل.( الرِّسْلُ ): الرِّفق والتؤدة. يُقال: افعل كذا على رِسْلِك: اتَّئِد ولا تعجل. وـ اللبن.( الرَّسَلُ ): القطيع من الإِِبل والغنم وغيرها. وـ الجماعة من الناس. ( ج ) أرسال. يُقال: جاءت الإِِبل والخيل أرسالاً: رَسَلاً بعد رَسَل. وجاء القوم أرسالاً: جماعات بعضهم في إِثر بعض.( الرَّسُلُ ): الجارية الصغيرة التي لا تختمر.( الرَّسْلَةُ ): مؤنَّث الرّسل. وـ اللِّين. يُقال: هم في رَسْلَةٍ من العيش. وـ الكسل. وـ المرأَة الكثيرة الشعر في ساقيها الطويلتُه.( الرِّسْلَةُ ): الرفق والتؤدة. يُقال: افعل كذا على رِسْلَتك. وجاؤوا رِسْلَة رِسْلَة. جماعة جماعة.( الرَّسُولُ ): المُرْسَل ( للمذكّر والمؤنّث والواحد والجمع ). وفي التنزيل العزيز: ( إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ ). ويجمع أيضاً على رُسُل، وأَرْسُل. وـ الرِّسالَة. وـ ( في الشرع ): ( من الملائكة ): من يبلِّغ عن الله. و( من الناس ): من يبعثه الله بشرع يعمل به ويبلِّغه.( الرَّسِيلُ ): الرسول. وـ الْمُرَاسِل. وـ الواسِع. وـ السّهل. وـ الشيء الطفيف. وـ الماء العذب.( الرُّسَيْلَةُ ): يُقال: ألقى الكلام على رُسَيْلاتِه: لم يتروّ فيه.( المُرَاسِلُ ) من النّساءِ: التي تُراسل الخُطّاب، أَو التي فارقها زوجُها بطلاق أَو غيره. وـ الكثيرة شعر الساقين الطويلته. وـ التي أسنّت وفيها بقيّة شباب. ومراسل الصحيفة: من يُمِدّها بالأخبار من بعيد. ( محدثة ).( المِرْسَالُ ): الرّسول. وـ الناقة السهلة السير السريعته. ( ج ) مراسيل.( المُرْسَلُ ): ( في مصطلح الحديث ): ما سقط من إِسناده الصّحابيّ، كأن يقول التّابِعِيّ: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يذكر الصَّحابيَّ الذي أخذه عنه.و( نَثْرٌ مُرْسَلٌ ): لا يتقيَّد بِسَجْعٍ. و( شِعْرٌ مُرْسَلٌ ): لا يتقيّد بقافية واحدة.( المُرْسَلاتُ ) في القرآن: الرِّياح، أَو الملائكة، أَو الخيل.( المُرْسَلَةُ ): مؤنَّث المُرْسل. وـ قلادةٌ طويلة تقع على الصدر.
(عرض أكثر)

رسل ( الصحاح في اللغة)
شَعْرٌ رَسْلٌ، أي مُسْتَرْسِلٌ. وبعيرٌ رَسْلٌ، أي سَهْلُ السَيْرِ. وناقةٌ رَسْلَةٌ. وقولهم: افْعَلْ كذا وكذا على رَسْلِكَ بالكسر، أي اتَّئِدْ فيه، كما يقالُ: على هِينَتِكَ. ومنه الحديث: "إلاَّ مَنْ أَعطى في نَجْدتها ورِسْلِها"، يريد الشدَّة والرخاء. والرِسْلُ أيضاً: اللَبن. وقد أَرْسَلَ القومُ، أي صار لهم اللبنُ من مواشيهم. والرَسَلُ بالتحريك: القطيع من الإبل والغنَم. والجمع الأَرسالُ. ويقال: جاءت الخيل أَرْسالاً، أي قطيعاً قطيعاً. وراسَلَهُ مُراسَلَةً فهو مُراسِلٌ ورَسيلٌ. وامرأةٌ مُراسِلٌ، وهي التي يموت زوجُها أو أحسّتْ منه أنّه يريد تطليقَها، فهي تَزَيَّنُ لآخرَ وتراسله. وأَرْسَلْتُ فلاناً في رِسالةٍ، فهو مُرْسَلٌ ورَسولٌ، والجمع رُسْلٌ ورُسُلٌ. والمُرْسَلاتُ: الرياحُ، ويقال الملائكةُ. والرَسولُ أيضاً: الرِسالَةُ. وقال كثير: لقد كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عندهم   بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهُـمْ بـرَسـولِ وقوله تعالى: "إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين" ولم يقل: رُسُلُ رَبِّ العالمين، لأن فَعولاً وفَعيلاً يستوي فيهما المذكَّر والمؤنَّث والواحد والجمع، مثل عدوٍّ وصديق. والمِرْسالُ: سهمٌ قصيرٌ. والمِرْسالُ: الناقةُ السهلةُ السير، وإبلٌ مَراسيلُ. ورَسيلُ الرجلِ: الذي يُراسِلُهُ في نضالٍ أو غيره. وقوائم البعير رِسالٌ. واسْتَرْسَلَ الشَعْرُ، أي صار سَبْطاً. واسْتَرْسَلَ إليه، أي انبسطَ واستأنس. وتَرَسَّلَ في قراءته، أي اتَّأَد فيها.
(عرض أكثر)