معنى مقصّر في معاجم اللغة العربية - قاموس عربي عربي

معنى قصر في تاج العروس

القَصْرُ بالفَتْح والقِصَرُ كعِنَب في كلّ شئٍ : خِلافُ الطُّولِ لُغَتَانِ كالقَصَارَة بالفَتْح وهذه عن اللَّحْيَانيّ . قَصُرَ الشيءُ ككَرُمَ يَقْصُر قِصَراً وقَصَارَةً : خِلافُ طالَ . فهو قَصِيرٌ من قُصَرَاءَ وقِصَارٍ وقَصِيرةٌ من قِصَارٍ وقِصَارَةِ ومن الأَخِير قولُ الأَعْشَى :

لا نَاقِصِي حَسَبٍ ولا ... أَيْدٍ إِذا مُدَّتْ قِصَارَهْ قال الفَرّاءُ : والعَرَب تُدْخِل الهاءَ في كُلّ جمع على فِعال يقولُون : الجِمَالَةُ والحِبَالَةُ والذِّكارَةُ والحِجَارَةُ . أَو القِصَارَةُ : القَصِيرةُ وهو نادِرٌ قاله الصّاغَانِيّ والأَقَاصِرُ : جَمْعُ أَقْصَر مِثْلُ أَصْغَرَ وأَصاغِرَ . وأَنشد الأَخْفَش :

إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَغْيَارِ خافِى بَسالَةَ الرِّ ... جالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ

ولا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ في كلِّ شَرْمَخٍ ... طُوَالٍ فإِنّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ

يقول لها : لا تَعِيبِينِي بالقِصَرِ فإِنّ أَصْلالَ الرِجَال ودُهَاتَهم أَقَاصِرُهم وإِنّمَا قال : أَقاصِرُه على حَدِّ قولهم : هو أَحْسَنُ الفِتْيَانِ وأَجْمَلُه يريد : وأَجْمَلُهم : وكذلك قوله : فإِنّ الأَقْصَرِين أَمازِرثه . وقَصَرَه يَقْصِرُه بالكَسْر قَصْراً : جَعَلَهُ قَصِيراً . والقَصِيرُ من الشَّعر : خِلافُ الطَّوِيلِ . وقد قَصَرَ الشَّعرَ : كَفَّ منه وغَضَّ حتّى قَصُر وكذا قَصَّرَه تَقْصِيراً والاسمُ القِصَار بالكَسْر عن ثَعْلَب . وقال الفرّاءُ : قلتُ لأَعرابيّ بمِنىً : آلقِصارُ أَحبُّ إِلَيْكَ أَم الحَلْق ؟ يريد : التَّقْصِيرُ أَحبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَلْقُ الرأْسِ . وتَقَاصَرَ : أَظْهَر القِصَرَ كتَقَوْصَرَ ذكرهما الصاغَانيّ هكذا وفَرَّق بينهما غيرُه كما يأْتي . والقَصْرُ : خِلافُ المَدِّ والفِعْل كالفِعْل والمصدر كالمَصْدَر . والقَصْرُ : اخْتِلاطُ الظَّلامِ كالمَقْصَرِ والمَقْصَرَة ؛ عن أَبي عبيد . والقَصْرُ الحَبْسُ ومنه حديث مُعاذ : فإِنّ له ما قَصَرَهُ في بَيْتِه أَي حَبَسه . وفي حديث أَسْمَاءَ الأَشْهَلِيّة : إِنّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُوراتٌ مَقْصُوراتٌ أَي مَحْبُوسَاتٌ مَمْنُوعاتٌ . وفي حديث عُمَرَ : فإِذا هُمْ رَكْبٌ قد قَصَرَ بهم اللَّيْل أَي حَبَسَهُم . وفي حديث ابنِ عَبّاس : قُصِرَ الرِّجَالُ على أَربعٍ من أَجْلِ أَموالِ اليَتَامَى أَي حُبِسُوا أَو مُنِعُوا عن نِكاحِ أَكْثرَ من أَرْبَع . وفي قول الله تعالى : حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ . قال الأَزْهَرِيّ : أَي محبوساتٌ في خِيَامٍ من الدُّرّ مُخَدَّراتٌ على أَزْوَاجِهِنَّ . وقال الفَرَّاءُ : قُصِرْن على أَزْوَاجِهِنَّ أَي حُبِسْن فلا يُرِدْنَ غَيرَهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى مَنْ سِواهُم . وكذا قوله في قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ . ويقال : قَصَرْتُ نفْسِي على الشَّيْءِ إِذا حَبَسْتَها عليه وأَلْزَمْتَها إِيّاه . ومنه حَدِيثُ إِسْلامِ ثُمَامََة : فأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْراً فَأَعْتَقَه يعني حَبْساً عليه وإِجْبَاراً . وقِيلَ : أَرادَ قَهْراً وغَلَبَةً من القَسْر فأَبْدَل السين صَاداً وهُمَا يَتَبَادَلانِ في كثيرٍ من الكَلامِ . ومن الأَوّل الحديثُ : ولَتَقْصُرَنَّه على الحقِّ قَصْراً وقال أَبو دُوَادٍ يَصف فَرَساً :

فقُصِرْنَ الشِّتَاءَ بَعْدَ عَلَيْه ... وهْوَ للذَّوْدِ أَنْ يُقْسَّمْنَ جارُأَي حُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا في شِدَّةِ الشِّتَاءِ . والقَصْرُ : الحَطَبُ الجَزْلُ وبه فَسَّرَ الحَسَنُ قولَه تعالى : تَرْمِى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ والوَاحِدَة قَصْرَةٌ كتَمْر وتَمْرَة ؛ كذا حكى اللّحْيَانيّ عنه . والقَصْرُ من البِنَاءِ مَعْرُوفٌ . وقال اللّحْيَانيّ : هو المَنْزِلُ أَو كُلُّ بَيْت من حَجَرٍ : قَصْرٌ ؛ قُرَشِيَّةٌ سُمِّيَ بذلك لأَنّه يُقْصَرُ فيه الحُرَم أَي يُحْبَسْن . وجمعه قُصُورٌ . وفي التَّنْزِيل العَزِيز : ويَجْعَل لك َقُصُوراً . والقَصْرُ : عَلَمٌ لِسَبْعَةٍ وخَمْسِينَ مَوْضِعاً : ما بَيْنَ مَدِينةٍ وقريةٍ وحِصْن ودارٍ فمنها : قَصْرُ مَسْلَمَةَ بَيْنَ حَلَب وبالِس بناهُ مَسْلَمَةُ بنُ عبدِ المَلِك مِن حجارة في قَرْيَةٍ اسمُها ناعُورَة . وقَصْرُ نَفِيسٍ على مِيْلَيْنِ من المَدِينَة يُنْسَب إِلى نَفِيسِ بنِ محمّد من مَوالِي الأَنْصَار . وقَصْرُ عِيسَى بنِ عَلِيٍّ عَلَى دِجْلَةَ . وقَصْرُ عَفْرَاءَ بالشَّأْم ذكره المصنّف في عفر . وقَصْرُ المَرْأَةِ بالقُرْبِ من البَصْرَةِ . وقَصْرُ المُعْتَضِدِ على نَهْرِ الثَّرْثَار . وقَصْرُ الهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِي سَهَام لِحِمْيَرَ . وقَصْرُ عِسْل - بكسر العين المهملة - بالبَصْرَة قريب من خِطّة بني ضَبّة . وقَصْر بَنِي الجَدْماءِ بالقُرْب من المَدِينَةِ . وقَصْرُ كُلَيْبٍ بنواحِي قُوص . وقَصْرُ خاقَانَ بالجِيزَة . وقَصْرُ المَعْنِيّ بالشَّرْقِيّة . والقَصْرُ : حِصْنٌ من حُدُودِ الوَاحِ . وجَزيرةُ القَصْرِ وشِيبِين القَصْرِ : كِلاهُمَا في الشَّرْقِيّة . وقَصْرُ الشَّوْقِ : خِطّة بمِصْرَ وتُعْرَف الآن بالشّوك . والقَصْرُ : مدينةٌ كَبِيرَةٌ بالمَغْرِب منها الإِمامُ أَبو الحَسَنِ إِسماعيلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله القَصْرِيّ ؛ والإِمَامُ أَبو محمّد عَبْدُ الجَلِيلِ بنِ مُوسَى بنِ عبدِ الجَلِيلِ الأَوْسِيُّ المَعْرُوف بالقَصْرِيّ صاحبُ شعَبِ الإِيمانِ ؛ والإِمامُ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ خَلَفِ بنِ غالِب الأَنْدَلُسِيّ القَصْرِيُّ المُتَوَفَّى بالقَصْر سنة 568 وغَيْرُهم . والقَصْرُ : قَرْيَةٌ بالقُرْبِ مِنْ مالَقَة ومنها الإِمَام أَبو البَرَكَاتِ عبدُ القادِرِ بن عَلِيّ بنِ يُوُسُفَ الكَنَانيّ القَصْرِيّ جُدُودُهُم منها ونَزَلُوا بفاسَ وتَدَيَّرُوا بها وبها وُلِدَ سنة 1007 ، وتُوُفِّي سنة 1091 ؛ ووَالِدُهُ أَبو الخَيْرِ عليّ تُوُفِّيَ سنة 1030 ، وعَمّه محمّدٌ العَرَبِيّ بن يُوُسُفَ ؛ وعَمُّ والِدِه أَبو المَعَارِف عبدُ الرَّحْمن ؛ وإِخْوَتُه ؛ وابنُ عَمِّه مُفْتِي الحَضْرَة الفاسِيّة الآنَ شَيْخُنَا الفَقِيه النَّظّار عُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ يُوسُفَ بنِ العَرَبِيّ : مُحَدِّثون وقد حَدَّثَ عنه شيوخُ مَشَايِخِنا عالِياً . والقَصْرُ : مَوضعٌ خارِجُ القَاهِرَة . وقَصْرُ اللُّصُوص : بالعَجَم . أَعْجَبُهَا قَصْر بالعَجَم بَناهُ بَهْرام جُوْرَ مَلِكُ الفُرْسِ من حَجَرٍ واحد قُرْبَ هَمَذَانَ . وقَصَرَه عَلَى الأَمْرِ قَصْراً : رَدَّه إِليْه . ويُقَال : قصَرْتُ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا إِذا لم تُجَاوِزْ به غَيْرَه . وتقولُ : قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ على فَرَسِي : إِذا جَعَلْتَ دَرَّهَا له . وامْرَأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ : لا تَمُدُّه إِلى غَيْرِ بَعْلِهَا . وقال أَبو زَيْد : قَصَرَ فلانٌ على فَرَسِه ثلاثاً أَو أَرْبَعاً من حَلائِبِه تَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا . وقَصَرَ عَنِ الأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُوراً كقُعُودٍ وأَقْصَرَ إِقْصَاراً وقَصَّرَ تَقْصِيراً وتَقَاصَرَ كُلّه : انْتَهَى كذا في المُحْكَم وأَنشد :

إَذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ ... تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَاوقال ابنُ السِّكِّيت : أَقْصَرَ عن الشَّيْءِ إِذا نَزَعَ عنه وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه وقَصَرَ عنه إِذا عَجَزَ عنه ولم يَسْتَطِعْه وربما جاءَا بمعنىً واحدٍ إِلاّ أَنّ الأَغْلَبَ عليه الأَوّل . وقَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ والغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُوراً بالضَّمّ : سَكَنَ كقَصَّرَ المَضْبُوط عندنا بقلم النّساخ بالتَّشْدِيد والصَّواب كفَرِحَ . وقِيلَ : قَصَّر عنه تَقْصيراً : تَرَكَهُ وهو لا يَقْدِر عليه وأَقْصَرَ : تَرَكَهُ وكفَّ عنه وهو يَقْدِرُ عَلَيْه . وقال اللّحْيَانيّ : ويقال للرَّجُلِ إِذا أُرْسِلَ في حاجَةٍ فقَصَرَ دُونَ الذي أُمِرَ به : ما مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ المَكانَ الذي أُمِرَ بِه إِلاَّ أَنَّه أَحَبَّ القَصْرَ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ ويُحَرَّكُ والقُصَرَة بالضمّ أَي أَنْ يُقَصِّر . والتَّقْصِيرُ في الأَمْرِ : التَّوانِي فيه . وامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ وقَصُورَةٌ وقَصِيرَةٌ : مَحْبُوسَةٌ في البَيْتِ لا تُتْرَكُ أَنْ تَخْرُجَ قال كُثَيِّر :

وأَنْتِ الَّتي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ ... إِليّ وما تَدْرِي بِذاكَ القَصَائِرُ

عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ ولم أُرِدْ ... قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَحَاتِرُ وفي التَّهْذِيب : قَصُورَاتِ الحِجالِ . وهكذا أَنْشَدَه الفَرّاءُ . وفيه : شَرُّ النّسَاءِ البَهَاتِرُ . واقتصر الأَزْهريّ على القَصِيرَة والقَصُورَة قال : وهي الجارِيَةُ المَصُونَةُ التي لا بُرُوزَ لها . ويقال : امرأَةٌ مَقْصُورَةٌ أَي مُخَدَّرة وتُجْمَع القَصُورة على القَصَائِر . قال : فإِذا أَرادُوا قِصَرَ القامةِ قالُوا : امرأَة قَصِيرَةٌ وتُجْمَع قِصَاراً . وسَيْلٌ قَصِيرٌ : لا يَسِيلُ وَادِياً مُسَمَّىً وإِنَّمَا يُسِيل فُرُوعَ الأَوْدِيَةِ وأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وعَزَازَ الأَرْضِ . ويُقَال : هو يَسْكُنُ مَقْصُورَةً من مَقَاصِيرِ دارِ زُبَيْدَة المَقْصُورَةُ : الدّارُ الواسِعَة المُحَصَّنة بالحِيطَانِ أَو هِيَ أَصْغَرُ من الدّارِ وقال اللَّيْث : المَقْصُورَة : مَقَامُ الإِمَامِ . وقال : وإِذا كانَت داراً واسِعَةً مُحَصَّنةَ الحِيطَانِ فكُلُّ ناحِيَةٍ منها على حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ . وجَمْعُهَا مَقَاصِرُ ومَقَاصِيرُ . وأَنشد : ومن دُونِ لَيْلَى مُصْمَتَاتُ المَقَاصِرِ . المُصْمَتُ : المُحْكَم كالقُصَارَة بالضمّ وهي المَقْصُورَة من الدّارِ لا يَدْخُلُها إِلاّ صاحِبُهَا وقال أُسَيْدٌ : قُصَارَةُ الدارِ : مَقْصُورَةٌ منها لا يَدْخُلُهَا غيرُ صاحِبِ الدّارِ . قال : وكان أَبِي وعَمِّي على الحِمَى فقَصَرَا منها مَقصورَةً لا يَطَؤُهَا غَيْرُهما . والمَقْصُورَةُ : الحَجَلَةُ كالقَصُورَة كصَبُورَة كِلاهُما عن اللّحيانيّ . وقَصَرَهُ على الأَمْرِ واقْتَصَرَ عَلَيْه : لم يُجَاوِزْه إِلى غَيْرِة . وماءٌ قاصِرٌ ومُقْصِرٌ - كمُحْسِنٍ : يرْعَى المالُ حَوْلَه لا يُجَاوِزُه أَو بَعِيدٌ عن الكَلإِ قال ابنُ الأَعرابيّ : الماءُ البَعِيدُ عن الكَلإِ قاصرٌ ثمّ باسِطٌ ثمّ مُطْلِبٌ . وقال ابنُ السِّكّيت : ماءٌ قاصرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان مَرْعَاهُ قَرِيباً وأَنشد :

كانتْ مِيَاهِي نُزُعاً قَوَاصِرا ... ولمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الجَرَائِرَاالنُّزُعُ : جَمْعُ نَزُوعٍ وهي البِئر التي يُنْزَعُ منها باليَدِيْن نَزْعاً وبِئْرٌ جَرُورٌ : يُسْتَقَى منها على بَعِيرٍ . أَو ماءٌ قاصِرٌ : بارِدٌ وقد قَصَرَ قَصْراً ؛ قاله ابنُ القَطّاع . والقُصَارَةُ - بالضَّمِّ - والقِصْرَى - بالكَسْر - والقَصَرُ وهذه عن اللّحيانيّ والقَصَرَةُ - محرَّكَتَيْن - والقُصْرَى - كبُشْرَى - : ما يَبْقَى في المُنْخُلِ بعد الانْتِخَال أَو هو ما يَخْرُج من القَتِّ ويَبْقَى في السُّنْبُل من الحَبِّ بَعْدَ الدَّوْسَةِ الأُولى وقال اللَّيْث : القَصَرُ : كَعَابِرُ الزَّرْعِ الذي يَخْلُصُ من البُرِّ وفيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ يقَال له : القِصْرَى على فِعْلَى أَو القَصَرَةُ : القِشْرَةُ العُلَيا من الحَبَّةِ إِذا كانَت في السُنْبُلَة كالقُصَارَة ؛ قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ . وذكر النَّضْرُ عن أَبي الخَطّابِ أَنّه قال : الحَبَّة عليها قِشْرَتَانِ : فالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ : الحَشَرَةُ والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة : القَصَرَةُ . وقال غيرُه : القَصَرَةُ والقَصَرُ : قِشْرُ الحِنْطَةِ إِذا يَبِسَتْ . والقَصَرَةُ محرّكَة : زُبْرَةُ الحَدّادِ عن قُطْرُب . والقَصَرَةُ : القِطْعَةُ من الخَشَب أَيَّ خَشَبٍ كان ومنهم من خَصّه بالعُنّاب . والقَصَرَةُ : الكَسَلُ وفي النَّوَادِرِ لابنِ الأَعْرَابِيّ : القَصَرُ بغير هاءٍ ؛ كذا نَقَلَه صاحِبُ اللّسَان وجَوَّدَهُ الصاغَانِيّ وضَبَطَه هكذا بخَطِّه كالقَصَارِ كسَحابٍ وقال أَعرابيّ : أَرَدْتُ أَنْ آتيَك فمَنَعَنِي القَصَارُ . وقال الأَزهريّ : أَنشدني المُنْذِريّ رِوَايَةً عن ابن الأَعرابيّ :

وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغلالَ القَصَرْ ... كَأَنّ في مَتْنَتِه مِلْحاً يُذَرْ

" أَو زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ في آثَارِ ذَرّقال : ويُرْوَى : كأَنّ فَوْقَ مَتْنِه مِلْحاً يُذَّرْ . والقَصَرَةُ : زِمِكَّى الطائرِ وهذه نقلها الصاغانيّ . والقَصَرَةُ : أَصْلُ العُنُقِ ومنه قَوْلُهم : ذَلَّتْ قَصَرَتُه . وقال نُصَيْرٌ : القَصَرَةُ : أَصْلُ العُنُق ومنه قولهم : ذلت قصرته وقال نصر القصيرة أصل العنق في مَرْكَّبه في الكاهِل قال : ويُقَال لعُنُقِ الإِنْسَانِ كُلِّه قَصَرَةٌ . وقال اللّحْيَانيّ : إِنّمَا يُقَال لأَصْلِ العُنُق قَصَرَةٌ إِذا غَلُظَت والجَمْع قَصَرٌ وبه فَسَّر ابنُ عبّاس قولَه تَعَالَى : إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَر كالقَصَرِ . وقال كُراع : وج القَصَرَةِ أَقْصَارٌ قال الأَزْهريّ : وهذا نادرٌ إِلاّ أَنْ يَكُونَ على حَذْفِ الزائد . وفي حديثِ سَلْمَانَ قال لأَبِي سُفْيَانَ وقد مَرَّ به : لقد كانَ في قَصَرَةِ هذا مَوْضِعٌ لِسُيُوف المُسْلِمِينَ . وذلِك قَبْلَ أَن يُسْلِمَ فإِنّهُم كانُوا حِراصاً على قَتْلِه . وقيل : كانَ بَعْدَ إِسْلامِه . وفي حديث أَبي رَيْحَانَةَ : إِنّي لأَجِدُ في بَعْضِ مَا أُنْزِلَ من الكُتُب : الأَقْبَلُ القَصِيرُ القَصَرَةِ صاحِبُ العِرَاقَيْنِ مبدِّل السُّنَّة يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّمَاءِ وأَهْلُ الأَرْضِ وَيْلٌ له ثُمّ وَيْلٌ له . وقال القِصَارُ ككِتَابٍ : سِمَةٌ عليها أَي على القَصَرَة وأَرادَ بها قَصَرَةَ الإِبِل وقد قَصَّرَها تَقْصِيراً : إِذا وَسَمَها بها ولا يُقَال : إِبِلٌ مُقَصَّرَةٌ قاله ابنُ سِيدَه . وقال النَّضْرُ : القِصَارُ : مَيسَمٌ يُوسَمُ به قَصَرَةُ العُنُقِ يُقَال : قَصَرْتُ الجَمَلَ قَصْراً فهو مَقْصُورٌ . والقَصَرُ مُحَرَّكةً : أُصولُ النَّخْلِ وبه فُسِّر قولُه تَعَالَى : بِشَرَر كالقَصَرِ . وقال أَبو مُعَاذ النَّحْوِيّ : واحِدُ قَصَرِ النَّخْلِ قَصَرَةٌ وذلك أَنَّ النَّخْلَة تُقْطَعُ قَدْرَ ذِرَاع يَسْتَوْقِدُون بها في الشِّتَاءِ وهو من قولك للرَّجُل : إِنّه لَتامُّ القَصَرَةِ إِذا كانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ . وصرَّحَ في الأَسَاسِ أَيضاً أَنّه مَجاز . وقِيلَ : القَصَرُ : أُصولُ الشَّجَر العِظَامِ ؛ قاله الضَّحّاك وقِيل : هِيَ بَقَاياها أَي الشَّجَرِ . وفي الحَدِيث : مَنْ كانَ لَهُ في المَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ به ومن لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلاً ولو قَصَرَةً أَرادَ ولو أَصْلَ نَخْلَةٍ واحِدَة . وقيل : القَصَرُ : أَعْنَاقُ النّاسِ وأَعْناقُ الإِبِلِ جَمْع قَصَرَةٍ والأَقْصَارُ جَمْعُ الجَمْع . قال الشاعِرُ :

لا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلاّ حَذْوَ مَنْكِبِه ... في حَوْمَة تَحْتَها الهامَاتُ والقَصَرُ والقَصَرُ : يُبْسٌ في العُنُق وفي المحكم : داءٌ يأْخُذُ في القَصَرَة . وقال ابنُ السِّكّيت : هو داءٌ يأْخُذُ البَعِيرَ في عُنُقِه فيَلْتَوِي فتُكْوَى مَفاصِلُ عُنُقِه فرُبَّمَا بَرَأَ . وفي الصّحاح : قَصِرَ البَعِيرُ كفَرِحَ يَقْصَرُ قَصَراً فهو قَصِرٌ وقَصِرَ الرَّجُلُ إِذا اشْتَكَى ذلك . وقال أَبو زَيْدٍ : قَصِرَ الفَرَسُ يَقْصَر قَصَراً إِذا أَخَذَه وَجَعٌ في عُنُقِه يقال : به قَصَرٌ وهو قَصِرٌ وأَقْصَرُ وهي قَصْرَاءُ . وقال ابنُ القَطّاعِ : وقَصِرَ البَعِيرُ وغَيْرُه قَصَراً : وَجْعَتْه قَصَرَتُه : أَصْلُ عُنُقِهِ . والتَّقْصارُ والتَّقْصَارَةُ بكَسْرِهما : القِلادَة لِلُزومِها قَصَرَةَ العُنُقِ . وفي الصَّحاح : قِلادَةٌ شَبِيهَةٌ بالمِخْنَقَة . وفي الأساس : وتَقَلَّدَتْ بالتَّقْصارِ : بالمِخْنَقَة على قَدْرِ القَصَرَة ج تَقاصِير قال عَدِيّ :

وأَحْوَرِ العَيْنِ مَرْبُوعٍ له غُسَنٌ ... مُقَلَّدٍ مِنْ نِظَامِ الدُّرِّ تِقْصَارَاوقَصَرَ الطَّعَامُ قُصُوراً بالضمّ : نَمَا . وقال ابنُ القَطّاعِ : قَصَرَ قُصُوراً : غَلاَ وقَصَر قُصُورً : نَقَصَ ومنه قُصُورُ الصَّلاةَ وقَصَرَ قُصُوراً : رَخُصَ وهو ضِدّ . والمَقْصرُ كمَقْعَدٍ ومَنْزِل ومَرْحَلَةِ : العَشِىّ وكذلك القَصْرُ . وقَصَرْنَا وأَقْصَرْنا : دَخَلْنَا فيه أَي في قَصْرِ العَشِىِّ كما تَقُولُ : أَمْسَيْنَا من المَسَاءِ . والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ : العِشَاءُ الآخِرَةُ هكذا في سائر النُّسَخ والصَّوابُ : والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ : العَشَايَا الأَخِيْرَة نادِرَةٌ ؛ كذا هو عبارة الأَزهريّ وكأَنّه لَمّا رَأَى الأَخِيرَةَ لم يَلْتَفِتْ لمَا بَعْدَه وجَعله وصفاً للعشاءِ وهو وَهَمٌ كبيرٌ فإِنّ المقاصِيرَ اسمٌ للعِشاءِ ولم يُقَيِّده أَحدٌ بالآخِرَة . وفي التَّهْذِيب لابْنِ القَطّاع : قَصَرَ صارَ في قَصْرِ العَشِىِّ آخِرَ النّهَار وأَقْصَرْنَا : دَخَلْنَا في قَصْرِ العَشِىّ . انتهى . وفي الأساس : جئتُ قَصْراً ومَقْصِراً وذلِك عِنْدَ دُنُوِّ العَشِىِّ قُبَيْلَ العَصْرِ وأَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ العَشِىِّ . فظَهَر بذلك كُلّه أَنَّ قَيْدَ العِشَاءِ بالآخِرَة في قول المُصَنّف وَهَمٌ وغَلَط فَتَنَبَّه . وقال سِيبَوَيْه : ولا يُحَقَّر القَصْر اسْتَغْنَوْا عن تَحْقِيرِه بتَحْقِيرِ المَساءِ . قال ابنُ مُقْبِل :

فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَما ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنوِّرِ ومَقَاصِيرُ الطَّبَقِ هكذا في النُّسَخ وهُو غَلَط والصَّوابُ : مَقَاصِيرُ الطَّرِيقِ : نَوَاحِيهَا واحدتُهَا مَقْصَرَةٌ على غَيْر قِيَاس . والقُصْرَيَانِ والقُصَيْرَيَانِ بضَمّهما : ضِلْعانِ يَلِيَانِ الطِّفْطِفَةَ أَوْ يَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْن . والقُصَيْرَى مَقْصُورَةً مَضْمُومَةً : أَسْفَلُ الأَضْلاعِ وقِيلَ هي الضَّلَع الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ وهي الوَاهِنَةُ أَو آخِرُ ضِلَعٍ في الجَنْبِ وقال الأَزْهَرِيّ : القُصْرَى والقُصَيْرَى : الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشّاكِلَةَ بَيْنَ الجَنْبِ والبَطْن . وأَنشد : نَهْدُ القُصَيْرَى يَزِينُه خُصْلَهْ . وقال أَبو الهَيْثَم : القُصْرَى : أَسْفَلُ الأَضْلاعِ والقُصَيْرَى : أَعْلَى الأَضْلاعِ . وقال أَوْسٌ :

مُعَاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ شِواؤُه ... من اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ قال : وقُصْرَى هُنَا اسمٌ ولو كانَت نَعْتاً لكانَت بالأَلف والّلام . وفي كتاب أَبِي عُبَيْدٍ : القُصَيْرَي : هي الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ وهي ضِلَعُ الخَلْفِ وحكى اللّحْيَانيّ أَنَّ القُصَيْرَى أَصْلُ العُنُقِ وأَنشد :

لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْد ... كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّقال ابنُ سيدَه : وما حَكَاه اللِّحْيَاني فهو قولٌ غير مَعْرُوفٍ إِلاّ أَنْ يُريدَ القُصَيْرة وهو تصغيرُ القَصَرَة من العُنُق فأَبْدَلَ الهاءَ لاشتراكهما في أَنّهما عَلَمَا تَأْنيثٍ . والقَصَرَى - كجَمَزَى وبُشْرَى - والقُصَيْرَى مُصَغَّراً مَقْصوراً : ضَرْبٌ من الأَفَاعي صَغيرٌ يَقْتُلُ مَكَانَه يقال : قَصَرَى قِبَالٍ وقُصَيْرَى قِبَال وسيأْتي في ق ب ل . والقَصّارُ والمُقَصِّر كشَدّادٍ ومُحَدِّث : مُحَوِّرُ الثِّيَاب ومُبَيِّضُها لأَنّه يَدُقُّها بالقَصَرَة التي هي القطْعَةُ من الخَشَب وهي من خَشَب العُنّاب لأَنّه لا نَارَ فيه كما قَالُوا وحِرْفَتُه القِصَارَة بالكَسْر على القيَاس . وقَصَرَ الثوبَ قِصَارَةً عن سيبويه وقَصَّرَه كلاهُمَا : حَوَّرَه ودَقَّه . وخَشَبَتُه المِقْصَرَة كمِكْنَسةٍ والقَصَرَةُ مُحَرَّكَةً أَيضاً . والمُقَصِّر : الذّي يُخِسُّ العَطيَّةَ ويُقِلُّهَا . . والتَّقْصيرُ : إِخْساسُ العَطيَّةِ وإِقلالُهَا . والتَّقْصيرُ : كَيَّةٌ للدَّوَابِّ واسمُ السِّمَة القِصَارُ كما تَقَدّم وهُوَ العِلاَطُ يقال فيه القَصْرُ والتَّقْصِيرُ ففي اقْتصارِه على التَّقْصِير نوعٌ من التَّقْصِير كما لا يَخْفَى على البَصِير . وهو ابنُ عَمِّي قَصْرَةً - ويُضَمّ - ومَقْصُورَةً وقَصِيرَةً كقولهم : ابنُ عَمِّي دِنْيا ودُنْيا أَي دانِىَ النَّسَب وكَانَ ابنَ عَمِّه لَحّاً . وقال اللّحْيَانيّ : نُقَالُ هذه الأَحرُف في ابن العَمَّة وابنْ الخالة وابن الخال . وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ : دَخَلَ بَعْضُه في بَعْضٍ قال الزمخشريُّ : وهو من القَوْصَرة أَي كأَنَّهُ صارَ مِثْلَه . وقد تقدّم للمُصَنّف ذِكْرُ تَقَوْصَرَ مع تَقاصَر تَبَعاً للصغانيّ وهذا نَصّ عِبَارَتِه : وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ مِثْلُ تَقَاصَر . ولا يَخْفَى أَنّ التَّداخُل غَيْرُ الإِظْهَار . ولو ذَكَرَ المصنّف الكُلَّ في مَحَلٍّ واحِد كانَ أَفْوَد . والقَوْصَرَّةُ بالتَّشْدِيدِ وتُخَفَّف : وِعَاءٌ للتَّمْرِ من قَصَبٍ . وقِيلَ : من البَوَارِيّ . وقَيَّد صاحبُ المُغرِب بأَنَّها قَوْصَرّة ما دام بِهَا التَّمْر ولا تُسَمَّى زَنْبيلاً في عُرْفهم ؛ هكذا نقله شَيْخُنَا . قلتُ : وهو المَفْهُوم من عبارة الجَوْهَرِيّ قال الأَزهريّ : ويُنْسَبُ إِلى عليٍّ كَرَّم الله وَجْهَه :

أَفْلحَ مَنْ كانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهْ ... يَأْكُلُ منها كُلَّ يوْمٍ تَمْرَهْ وقال ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرة : لا أَحْسَبُه عَرَبيّاً ولا أَدْري صحَّةَ هذا البَيْت . والقَوْصَرّةُ : كنَايَةٌ عن المَرْأَة قال ابنُ الأَعْرَابيّ : والعَرَبُ تَكْنِى عن المَرْأَة بالقَارُورَة والقَوْصَرَّة . قال ابنُ بَرّيّ في شرح البَيْت السابق : وهذا الرَّجَزُ يُنْسَب إِلى عليّ رَضِيَ الله عنه وقالوا : أَرادَ بالقَوْصَرَّةِ المَرْأَةَ وبالأَكْل النِّكَاحَ . قال ابنُ بَرّيّ : وذكر الجوهريّ أَنَّ القَوْصَرَّةَ قد تُخفَّفُ ولم يَذْكُر عليه شاهِداً . قال وذَكَرَ بعضُهم أَنّ شاهِدَه قولُ أَبِي يَعْلَى المُهَلَّبِيّ :

وسائِلِ الأَعْلَمَ بنَ قَوْصَرَةٍ ... مَتَى رَأَى بِي عن العُلاَ قصرَا وقَيْصَرُ : لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ ككِسْرَى لَقَبُ مَنْ مَلَك فارِسَ والنَّجَاشِيّ مَنْ مَلَك الحَبَشَة . والأُقَيْصِر كأُحَيْمِر : صَنَمٌ كان يُعْبَدُ في الجاهِلِيَّة وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :

وأَنْصَابُ الأُقَيْصِرٍ حِينَ أَضْحَتْ ... تَسِيلُ على مَنَاكِبها الدِّمَاءُ وابنُ أُقَيْصِر : رجلٌ كان بَصِيراً بالخَيْلِ وسِيَاسَتِه ومَعْرِفَةِ أَمَارَاتِه . وقاصِرُونَ : ع وفي النَّصْبِ والخَفْضِ : قاصِرِينَ وهو من قُرَى بالِسَ . ويُقَال : قَصْرُك أَنْ تَفْعَلَ كذا بالفَتْح وقَصَارُك - ويُضمّ - وقُصَيْرَاكَ مُصَغَّراً مَقْصُوراً وقُصَارَاكَ بضمّهما أَي جُهْدُك وغايَتُك وآخِرُ أَمرِكَ وما اقْتَصَرْت عليه . قال الشاعر :

إِنّمَا أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ ... والعَوَارِيُّ قُصَارٌ أَنْ تُرَدُّويُقَال : المُتَمَنِّي قُصَارَاهُ الخَيْبَةُ . ورُوِيَ عن عليّ رضي الله عنه أَنه كتب إِلى مُعَاوِيَةَ : غَرَّك عِزُّك فَصَارَ قَصَارُ ذلِكَ ذُلَّك فاخْشَ فاحِشَ فِعْلِك فعَلَّك تَهْدَا بهذا . وهي رسالة تَصْحِيفِيّةٌ غريبةٌ في بابها وتقدّم جَوابُهَا في ق د ر فراجِعْه . وأَنشد أَبو زَيْد :

عِشْ ما بَدا لَكَ قَصْرُك المَوْتُ ... لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ

بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وبَهْجَتِه ... زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ قال : القَصْرُ : الغايَةُ وكذلك القَصَارُ وهو من مَعْنَى القَصْرِ بمعنى الحَبْسِ لأَنّك إِذا بَلَغْتَ الغَايَةَ حَبَسْتْك . وأَقْصَرَتِ المَرْأَةُ : وَلَدَتْ أَوْلاداً قِصَاراً وأَطالَتْ إِذا وَلَدَتْ والاً . وأَقَصَرَتِ النَّعْجَةُ أَو المَعزُ : أَسَنَّتْ ونَصُّ يَعْقُوبَ في الإِصْلاحِ : وأَقْصَرَتِ النَّعْجَةُ والمَعْزُ : أَسَنَّتَا حَتَّى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسْنَانِهِمَا فهي مُقْصِرٌ ونصّ ابن القَطّاع في التَّهْذِيب : وأَقْصَرَت البَهِيمَةُ : كَبِرَتْ حَتَّى قَصُرَت أَسْنَانُهَا . ويُقَال : إِنَّ الطَوِيْلَةَ قد تُقْصِرُ والقَصِيرَةَ قد تُطِيلُ . وقولُ الجوهريِّ في الحديث وَهَمٌ فإِنّه ليس بحديثٍ بَلْ هو من كَلامِ الناسِ كما حَقَّقه الصاغاني وتَبِعَه المُصَنِّف . ويُقَالُ : هو جارِى مُقَاصرِى : أَي قَصْرُه بحِذاءِ قَصْرِى وأَنشد ابن الأَعرابيّ :

لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصَى مُبَاعَدَةٍ جَسْرُ ... فما بِي إِلَيْهَا من مُقَاصَرَةٍ فَقْرُ يقولُ : لا حَاجَةَ لي في مُجَاوَرَتِهم . وجَسْرٌ من مُحَارِب . والقُصَيْر كزُبَيْرٍ : د بساحلِ بحرِ اليَمَنِ من بَرِّ مِصْرَ وهو أَحَدُ الثُّغُورِ التّسْعَة بالدِيارِ المِصْرِيَّة . والقُصَيْرُ : ة بدِمَشْقَ على فَرْسَخ منها . والقُصَيْرُ : ة بظاهِرِ الجَنَدِ باليَمَن . والقُصَيْرُ : جَزِيرَةٌ صغيرةٌ عالِيَة قُرْبَ جزيرةِ هَنْكَامَ قال الصّاغَانِيّ : ذُكِر لي أَنّ بها مَقَامَ الأَبْدَالِ والأَبْرَارِ . قال شَيْخُنَا : ولم يَذْكُر جَزِيرَةَ هَنْكَام في هذا الكتَاب فهو إِحَالَةٌ على مَجْهُولٍ والمُصنّف يَصْنَعه أَحْيَاناً . وقِصْرَانِ : ناحِيَتَانِ بالرَّيِّ نقله الصاغانيّ . والقَصْرَانِ : دارانِ بالقَاهِرَة مَعْرُوفَتَانِ وخِطّهُما مشهورٌ وهُمَا من بِنَاءِ الفَوَاطِم مُلُوك مِصْرَ العُبَيْدِيِّين وحَدِيثُهُمَا في الخِطَطِ للمقْرِيزِيّ . وتَقَصَّرْتُ به : تَعَلَّلْتُ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ في الأَسَاس . وقُصَائِرَةُ بالضَمّ : جَبَلٌ . ويُقَال : فُلانٌ قَصِيرُ النَّسَبِ : أَبُوه مَعْرُوفٌ إِذا ذَكَرَه الابنُ كَفَاهُ عن الانْتِمَاءِ إِلى الجَدِّ الأَبْعَدِ وهِيَ بهاءٍ قال رُؤْبَة :

" قَدْ رَفَعَ العُجّاجُ ذِكْرِى فادْعُنِيباسْمٍ إِذا الأَنْسابُ طالَتْ يَكْفِنِي ودَخَل رُؤْبَةُ عَلَى النَّسَّابَة البَكْرِىّ فقال : مَنْ أَنْتَ ؟ قال : رؤُبَةُ بنُ العَجّاج . قال : قُصِرْتَ وعُرِفْتَ . وأَنشدَ ابنُ دُرَيْد :

أُحِبُّ مِنَ النَّسْوانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ ... لَها نَسبٌ في الصالِحِين قَصِيرُ مَعْنَاهُ أَنّه يَهْوَى من النّساءِ كُلَّ مَقْصُورَة تَغْنَى بنَسَبِهَا إِلى أَبِيها عن نَسَبِهَا إِلى جَدِّهَا . وقال الطائيّ :

أَنْتُمْ بَنُو النَّسَبِ القَصيرِ وطولُكُم ... بادٍ عَلَى الكُبَراءِ والأَشْرَافِقال شيخُنَا : وهو مِمّا يُتمادَحُ به ويُفْتَخَر وهو أَنْ يُقَالَ : أَنا فلانٌ فيُعْرَف وتلك صِفَةُ الأَشْرَاف ومن لَيْس بشَرِيفٍ لا يُعْلَم ولا يُعْرَف حتَّى يَأْتِيَ بنَسَبٍ طَوِيل يبلغُ به رَأْسَ القَبِيلَة . وقال أُسَيْدٌ : قُصَارَةُ الأَرْضِ بالضَّمّ : طائفةٌ قَصِيرَة منها وهي أَسْمَنُهَا أَرْضاً وأَجْوَدُهَا نَبْتاً قَدْرَ خَمْسِينَ ذِرَاعاً أَو أَكْثَرَ هكذا نقله صاحبُ اللّسان والتكملة وهو قَوْلُ أُسَيْد وله بَقِيّة تَقدَّم في قُصَارَة الدّارِ ولو جَمَعَهُمَا بالذَّكْر كان أَصْوَبَ . ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ حديثاً عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم في المُزارَعة أَنّ أَحَدَهُم كان يَشْترِطُ ثلاثَةَ جَدَاوِلَ والقُصَارَةَ وفَسَّرَه فقال : هو ما بَقِيَ في السُّنْبُلِ من الحَبِّ مِمَّا لا يَتَخَلَّصُ بَعْدَ ما يُدَاسُ فنَهَى النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم عن ذلك . كالقِصْرِىّ كهِنْدِىّ قاله أَبو عُبَيْد وقال : هو بِلُغَة الشَّأْم . قال الأَزهريّ : هكذا أَقْرَأَنيهِ ابن هَاجك عن ابْن جَبَلَةَ عن أَبِي عُبَيْد بكسر القَاف وسُكُونِ الصادِ وكَسْرِ الرَّاءِ وتَشْدِيد الياءِ . قال : وقال عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ : سمِعتُ أَحْمَدَ بنَ صالِح يقولُ : إِذا دِيسَ الزَّرْعُ فغُرْبِلَ فالسَّنابِلُ الغَلِيظَةُ هي القُصَرَّى على فُعْلَّى . وقال اللَّيْث : القَصَرُ : كَعابِرُ الزّرْعِ الذي يَخْلُصُ من البُرِّ وفيه بَقِيَّةٌ من الحَبّ يُقال له القِصْرَى على فِعْلى . وفي المَثضل : قَصِيرَةٌ من طَوِيلَةٍ : أَي تَمْرَةٌ من نَخْلَة هكذا فَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِيّ وقال : يُضْرَبُ في اخْتِصَارِ الكلام . وقَصِيرُ بنُ سَعْدٍ اللَّخْمِيّ : صاحِبُ جِذَيْمَةَ الأَبْرَشِ ومنه المَثل : لا يُطَاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ . وفَرَسٌ قَصِيرٌ أَي مُقْرَبَةٌ كمُكْرَمَة لا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفاسَتِهَا . قال زُغْبَةُ الباهِلِي يَصِفُ فَرَسَه وأَنّهَا تُصَانُ لِكَرَامَتِهَا وتُبْذَل إِذا نَزَلَتْ شِدَّةٌ :

وذاتِ مَنَاسِبٍ جَرْدَاءَ بِكْرٍ ... كَأَنّ سَرَاتَهَا كَرٌّ مَشِيقُ

تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخَيْلِ عالٍ ... كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ

تراهَا عند قُبَّتِنَا قَصِيراً ... ونَبْذُلُها إِذا باقتَ بَؤُوقُ والبَؤُوق : الدّاهيَةُ . ويقالُ للمَحْبُوسةِ من الخَيْل : قَصِيرٌ . وامرأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ : لا تَمُدُّهُ أَي طَرْفَها إِلى غَيْرِ بَعْلِها . وقال الفَرَّاء في قولِه تعالى : وعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْف أَتْرابٌ . قال : حُورٌ قَصرْنَ أَنْفُسَهُنَّ على أَزْوَاجِهنَّ فلا يَطْمَحْنَ إِلى غَيْرِهم . ومنه قولُ امرِئ القيس :

" منَ القَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحَوِلٌمِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ مِنْهَا لأَثَّرَا وفي حديث سُبَيْعَة : نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى تريد سُورة الطَّلاقِ والطُّولَى : سُورةُ البَقَرَة لأَنّ عِدَّةَ الوَفاةِ في البَقَرَة أَرْبَعةُ أَشْهُر وعَشْر وفي سُورة الطَّلاقِ وَضْعُ الحَمْلِ وهو قولُه عزّ وجلّ : وأُولَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ . وممّا يُسْتَدْرَك عليه : أَقْصَرَ الخُطْبَةَ : جاءَ بها قَصِيرَةً . وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً : صَيَّرْتُه قَصِيراً . وقالُوا : لا وقائتِ نَفَسِي القَصِير يَعْنُونَ النَّفَسَ لقِصرِ وقْتِه والقَائِتُ هنا : هو الله عَزَّ وجَلَّ من القَوْتِ . وقَصَّرَ الشَّعَرَ تَقْصِيراً : جَزَّه . وإِنَّهُ لقَصِيرُ العِلْمِ على المَثَل . والمَقْصُورُ من عَرُوضِ المَدِيدِ والرَّمَل : ما أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ نحوَ فاعِلاتُن حُذِفَتْ نُونُه وأُسْكِنَتْ تاؤُه فبَقِي فاعِلاتْ فَنُقِلَ إِلى فاعِلانْ نحو قوله :

لا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه ... كُلُّ عَيْشٍ صائِرٌ للزَّوالْ وقولُه في الرَّمْل :

أَبْلَغ النُّعْمَانَ عَنّي مَأْلُكاً ... أَنَّنِي قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظَارْ والأَحَادِيثُ القِصَارُ : الجامِعَةُ المُفِيدَة . قال ابنُ المُعْتَزّ :بَيْنَ أَقْدَاحِهم حَدِيثٌ قَصِيرٌ ... هُوَ سِحْرٌ وما سواهُ كَلامُ وقولُه أَيضاً :

إِذا حَدَّثْتَنِي فَاكْسُ الحَدِيثَ ال ... ذِي حَدَّثْتَنِي ثَوْبَ اخْتِصَارْ

فما حُثَّ النَّبِيذُ بمِثْلِ صَوْتِ الْ ... أَغانِي والأَحَادِيثِ القِصَارْ هكذا أَنْشدَهُ شَيْخُنَا رحمه الله تعالَى . قلُت : ومثلُه قولُ ابنِ مُقْبِل :

نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّى بمُقْتَصِرٍ ... من الأَحادِيثِ حَتَّى زِدْنَني لِينَا أَراد بقَصْرٍ من الأَحادِيثِ . والقُصْرَى كبُشْرَى : آخِرُ الأَمرِ ؛ نقله الصاغانيّ . والقَصْرُ : كَفُّك نَفْسَك عن أَمرٍ وكَفَّكَها عن أَنْ يَطْمَحَ بها غَرْبُ الطَّمَعِ . وقال المازِنيُّ : لستُ وإِنْ لُمْتَنِي حتّى تُقْصِرَ بِي بمُقْصِرٍ عَمّا أُرِيد والقُصُور : التَّقْصِير قال حُمَيْد :

فلئنْ بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً ... ولئن قَصَرْتُ لَكَارِهاً ما أَقْصُرُ والاقْتِصارُ على الشَّيْءِ : الاكْتِفَاءُ به . واسْتَقْصَرَهُ : عَدَّه مُقْصِّراً وكذلك إِذَا عَدَّه قَصِيراً كاسْتَصْغَرَه . وتَقاصَرَتْ نَفْسُه : تَضاءَلتْ . وتَقاصَرَ الظِّلُّ : دَنَا وقَلَص . وظِلٌّ قاصِرٌ وهو مَجاز . والمَقْصَر كمَقْعَدٍ : اخْتِلاطُ الظَّلامِ ؛ عن أَبِي عُبَيْدٍ والجمعُ المَقَاصِرُ . وقال خالِدُ بن جَنَبَة : المَقَاصِرُ : أُصُولُ الشَّجَرِ الوَاحِدُ مَقْصُورٌ . وأَنشد لاِبْنِ مُقْبِل يَصِفُ ناقَتَه :

فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقَاصِرَ بعدَمَا ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ وتَقِصُ : من وَقَصْتُ الشَّيْءَ إِذا كَسَرْتَه أَي تَدُقُّ وتَكْسِرُ . ورَضِيَ بمَقْصرٍ من الأَمر بفتح الصاد وكسرها : أَي بدُونِ ما كانَ يَطْلُبُ . وقَصَرَ سَهْمُه عن الهَدَفِ قُصُوراً : خَبَا فلم يَنْتِهِ إِليه . وقَصَرْتُ لهُ من قَيْدِه أَقْصُرُ قَصْراً : قارَبْتُ . والمَقْصُورَةُ ناقَةٌ يَشْرَبُ لَبَنَهَا العِيَالُ . قال أَبو ذُؤَيْب :

قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمضهَا ... بالنِّيِّ فَهْيَ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبَعُ ويقال : قَصَرْتُ الدارَ قَصْراً : إِذا حَصَّنْتَهَا بالحِيطانِ . وقَصَرَ الجارِيَةَ بالحِجَابِ : صانَهَا وكذلك الفَرَس . وقَصَرَ البَصَرَ : صَرَفَه . وقَصَرَ الرَّجلَ عنِ الأَمْرِ : وَقَفه دونَ ما أَرادَه . وقَصَر لِجام الدَّابَّةِ : دَقَّه ؛ ؛ قاله ابنُ القَطّاع . وقَصَرْتُ السِّتْرَ : أَرْخَيْتُه . قال حاتِمٌ :

ومَا تَشْكَيِنِي جارَتِي غَيْرَ أَنَّنِي ... إِذا غابَ عنها زَوْجُهَا لا أَزُورُهَا

سَيْبلُغُها خَيْرِي ويَرْجعُ بَعْلُهَا ... إِلَيْهَا ولم تُقْصَرْ عَلَىَّ ستُورُهَا هكذا أَنشده الزمخشريّ في الأَساس والمصَنِّف في البَصَائِر . والقَصْر : القَهْر والغَلَبَة لغة في القَسْرِ بالسّين وهمَا يَتبادَلان في كثير من الكلام . وقال الفرّاءُ : امرَأَةٌ مَقْصورَةُ الخَطْوِ شُبِّهَتْ بالمقَيَّدِ الَّذِي قَصَرَ القَيْدُ خَطْوَه ويقَال لها : قَصِيرُ الخُطَا وأَنشد :

" قَصِيرُ الخُطَا ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَاولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّمَاوقال أَبو زَيْدٍ : يُقَال : أَبْلِغ هذا الكَلامَ بَنِي فُلانٍ قَصْرَةً ومَقْصُورَةً : أَي دُونَ النَّاسِ . واقْتَصَرَ عَلَى الأَمْرِ : لَم يُجَاوِزْه . وعن ابنِ الأَعْرَابِيّ : كَلاءٌ قاصِرٌ : بَيْنَه وبَيْنَ الماءِ نَبْحَةُ كَلْب . والقَصَرُ مَحَرَّكَةً : القَصَلُ وهو أَصْلُ التِّبْنِ ؛ قالهُ أَبو عَمْرو . وقال اللّحْيَانيّ : يقَال : نُقِّيَتْ من قَصَرِه وقَصَلِه أَي من قُمَاشِه . والقُصَيْراةُ : ما يَبْقَى في السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ ؛ هكذا في اللِّسَان . وقَال أَبو زَيْدٍ : قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً إِذا ضَمَّ شيئاً إِلى أَصْله الأَوّلِ . قال المُصَنّف في البَصَائِر : ومنه سُمِّىَ القَصْرُ . وقَصَرَ فلانٌ صَلاَتَهُ يَقْصُرُها قَصْراً في السَّفَر وأَقْصَرَها وقَصَّرَها كلُّ ذلك جائزٌ والثانِيَةُ شاذَّة . وقَصَرَ العَشِىُّ يَقْصُرُ قُصُوراً إِذا أَمْسَيْتَ . قال العجّاج : حَتَّى إِذَا ما قَصَرَ العِشىُّ . ويُقَال : أَتْيْتُه قَصْراً أَي عَشِيّاً . وقال كُثَيّرُ عَزَةَ :

كأَنَّهُمُ قَصْراً مَصَابِيحُ راهِبٍ ... بمَوْزَنَ رَوَّى بالسَّلِيطِ ذُبَا لَهَا

هُمُ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ ويَمْنِه ... قَرَابِينُ أَرْدافاً لها وشِمَالَهَا وجاءَ فلانٌ مُقْصِرً : حينَ قَصَرَ العَشِىُّ أَي كادَ يَدْنُو من اللَّيْل . وقَصْرُ المَجْدِ : مَعْدِنُه . قال عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ : أَباحَ لنا قُصَورَ المَجْدِ دِينَا . وقال ابنُ بَرّيّ : قال ابنُ حمْزَةَ : أَهْلُ البَصْرة يُسَمُّون المَنْبُوذَ ابنَ قَوْصَرَةَ بالتَّخْفيف وُجِدَ في قَوْصَرَةٍ أَو في غَيْرِهَا . وقَيْصَرَانُ في قَوْل الفَرَزْدَقِ :

عَلَيْهِنّ رَاحُولاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ ... مِنَ الشَأْمِ أَوْ مِنْ قَيْصَرَانَ عِلاَمُهَا ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المَوْشِيَّة . وقيل : أَرادَ من بِلادِ قَيْصَرَ ؛ قاله الصاغانيّ . وقَصَرْتُ طَرْفِي : لم أَرْفَعْهُ إلى ما لا يَنْبَغِي . وقَصَّرَ عن مَنْزِلِه وقَصَّرَ به أَمَلُه . قال عَنْتَرَةُ :

أَمّلْتُ خَيْرَك هَلْ تَأْتِي مَواعِدُهُ ... فاليَوْمُ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ وقَصَّرَتْ بِكَ نفْسُك إِذا طَلَبَ القَلِيلَ والحَظَّ الخَسِيسَ . واقْتَصَرْتُه ثم تَعَقَّلْتُه أَي قَبَضْتُ بَقَصَرتِه ثمّ رَكِبْتُه ثانياً رِجْلِي أَمامَ الرَّحلِ . وقَصَّرْتُ نَهارِي بِهِ . وعِندَه قُوَيْصِرَّةٌ من تَمْر بالتَّشْدِيد والتَّخْفِيف : تصغيرُ قَوْصَرّة . وهو قَصيرُ اليَدِ ولَهُم أَيْدٍ قِصَارٌ : وهو مَجاز . وأَقْصَرَ المَطَرُ : أَقْلَعَ . قال امْرُؤ القَيْس : سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَما كانَ أَقْصَرَا . ومُنْيَةُ القَصْرِىّ : قَرْيَتَان بمِصْرَ من السَّمَنُّودِيَّة والمُنُوفِيّة . والقُصَيْر وكَوْمُ قَيْصَر : قَرْيَتان بالشَّرْقِيّة . وفيها أَيضاً مُنْيَةُ قَيْصَر . وأَمّا تَلْبَنْت قَيْصَر ففي الغَرْبِيّة . وقَصْرانُ بالفَتْح : مَدِينَة بالسِّنْد . ووَادِي القُصُورِ : في دِيَارِ هُذَيْل قال صَخْرُ الغَيِّ يصف سحاباً :

فأَصْبَحَ مَا بَيْنَ وَادِي القُصُو ... رِ حَتَّى يَلَمْلَمَ حَوْضاً لَقِيفَاوقاصِرِينُ : من قُرَى بالِسَ . وحِصْنُ القَصْرِ : في شَرْقِيّ الأَنْدَلُس . وقُصُورُ : بلدةٌ باليَمَن منها عبدُ العَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ القُصُورِىُّ لَقِيَه البُرْهَانُ البِقَاعِيُّ في إِحْدَى قُرَى الطائفِ وكَتَبَ عنه شِعْراً . والأُقْصُرَيْنِ مُثَنَّى الأَقْصُر : مدينةٌ من أَعْمَالِ قُوص . ومنها الوَلِيُّ المَشْهُورُ أَبُو الحَجّاجِ يُوسُفُ بنُ عبدِ الرَّحِيم بن عَربيٍّ القُرَشِيُّ المَهْدَوِيُّ نزيلُ الأَقْصُرَيْن ودَفِينُهَا وحَفِيدُه الشيخُ المُعَمَّرُ شَمْس الدِّين أَبو عَلِي محَمّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ يوسفَ لبِسْنَا من طَرِيقهِ الخِرْقَةَ المَدينيّة . والقَصِير كأَمِير : لَقَب رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيّ من أَعْيَان التَّابِعين . ومحمّد بنُ الحَسَنِ بنِ قَصِيرٍ : شَيْخٌ لابْنِ عَدِيّ . وبالتَّصْغِيرِ والتَّثْقِيل : أَبو المَعَالِي محمّد بنُ عليِّ بنِ عبدِ المحْسِنِ الدِّمَشْقِيّ القُصَيِّر رَوَى عن سَهْلِ بنِ بِشْرٍ الإِسْفَراينيّ . والقُصَيْر كزُبَيْرٍ : قريةٌ بلِحْفِ جَبَلِ الطَّيْرِ بالصَّعِيد . والمَقَاصِرَةُ : قَبِيلةٌ باليَمَن . وككَتّانٍ : لقب الإِمامِ المحَدّثِ النَّسَّابَةِ أَبِي عَبْدِ الله محمدِ بنِ القاسِمِ الغَرْنَاطِيّ الشهير بالقَصّار حَدَّثَ عن محمّدِ بنِ خَروفٍ التُّوْنُسِيّ وأَبِي عبدِ الله البُسْتِيّ والخَطِيبِ أَبي عبد الله بن جَلالٍ التِّلْمْسَانِيّ ورِضْوَانَ الجِنَوِيِّ وأَبِي العَبّاسِ النّسولِيّ والبَدْرِ القَرَافِيّ ويَحْيَى الحَطّاب وأَبي القَاسِمِ الفيحمجيّ وأَبي العَبّاس الركالِيّ وغيرِهم ؛ وعَنْهُ الإِمام أَبو زَيْد الفاسيُّ وأَبو مُحَمّدِ بن عاشِر الأَنْدَلُسِيُّ وأَبو العَبّاسِ بنُ القَاضِي وغَيْرُهم

(عرض أكثر)

معنى قصر في لسان العرب القَصْرُ والقِصَرُ في كل شيء خلافُ الطُّولِ أَنشد ابن الأَعرابي عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قال معناه إِلى قِصَر وهما لغتان وقَصُرَ الشيءُ بالضم يَقْصُرُ قِصَراً خلاف طال وقَصَرْتُ من الصلاة أَقْصُر قَصْراً والقَصِيرُ خلاف الطويل وفي حديث سُبَيْعَةَ نزلت سورة النساء القُصْرَى بعد الطُّولى القُصْرَى تأْنيث الأَقْصَر يريد سورة الطلاق والطُّولى سورة البقرة لأَن عِدَّة الوفاة في البقرة أَربعة أَشهر وعشر وفي سورة الطلاق وَضْعُ الحمل وهو قوله عز وجل وأُولاتِ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهِنّ وفي الحديث أَن أَعرابيّاً جاءه فقال عَلِّمْني عملاً يُدْخِلُني الجنّة فقال لئن كنتَ أَقْصَرْتَ الخِطْبة لقد أَعْرَضْتَ المسأَلةَ أَي جئت بالخِطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة عريضة يعني قَلَّلْتَ الخِطْبَةَ وأَعظمت المسأَلة وفي حديث عَلْقَمة كان إِذا خَطَبَ في نكاح قَصَّرَ دون أَهله أَي خَطَبَ إِلى من هو دونه وأَمسك عمن هو فوقه وقد قَصُرَ قِصَراً وقَصارَة الأَخيرة عن اللحياني فهو قَصِير والجمع قُصَراء وقِصارٌ والأُنثى قصِيرة والجمع قِصارٌ وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً إِذا صَيَّرْته قَصِيراً وقالوا لا وفائتِ نَفَسِي القَصِيرِ يَعْنُون النَّفَسَ لقِصَرِ وقته الفائِتُ هنا هو الله عز وجل والأَقاصِرُ جمع أَقْصَر مثل أَصْغَر وأَصاغِر وأَنشد الأَخفش إِليكِ ابنةَ الأَغْيارِ خافي بَسالةَ ال رِّجالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ ولا تَذْهَبَنْ عَيْناكِ في كلِّ شَرْمَحٍ طُوالٍ فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ يقول لها لا تعيبيني بالقِصَرِ فإِن أَصْلالَ الرجال ودُهاتَهم أَقاصِرُهم وإِنما قال أَقاصره على حدّ قولهم هو أَحسنُ الفتيان وأَجْمَله يريد وأَجملهم وكذا قوله فإِن الأَقصرين أَمازره يريد أَمازِرُهم وواحدُ أَمازِرَ أَمْزَرُ مثل أَقاصِرَ وأَقْصَر في البيت المتقدم والأَمْزَرُ هو أَفعل من قولك مَزُرَ الرجلُ مَزارة فهو مَزِيرٌ وهو أَمْزَرُ منه وهو الصُّلْبُ الشديد والشَّرْمَحُ الطويل وأَما قولهم في المثل لا يُطاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ فهو قَصِيرُ بن سَعْد اللَّخْمِيّ صاحب جَذِيمَة الأَبْرَشِ وفرس قَصِيرٌ أَي مُقْرَبَةٌ لا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ لنفاستها قال مالك بن زُغْبة وقال ابن بري هو لزُغْبَةَ الباهليّ وكنيته أَبو شقيق يصف فرسه وأَنها تُصانُ لكرامتها وتُبْذَلُ إِذا نزلت شِدَّةٌ وذاتِ مَناسِبٍ جَرْداءَ بِكْرٍ كأَنَّ سَراتَها كَرٌّ مَشيِقُ تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخيلِ عالٍ كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ تَراها عند قُبَّتِنا قَصِيراً ونَبْذُلُها إِذا باقتْ بَؤُوقُ البَؤُوقُ الداهيةُ وباقَتْهم أَهْلَكَتْهم ودهَتْهم وقوله وذاتُ مَناسب يريد فرساً منسوبة من قِبَلِ الأَب والأُم وسَراتُها أَعلاها والكَرُّ بفتح الكاف هنا الحبل والمَشِيقُ المُداوَلُ وتُنِيفُ تُشْرِفُ والصَّلْهَبُ العُنُق الطويل والسَّحُوقُ من النخل ما طال ويقال للمَحْبُوسة من الخيل قَصِير وقوله لو كنتُ حَبْلاً لَسَقَيْتُها بِيَهْ أَو قاصِراً وَصَلْتُه بثَوْبِيَهْ قال ابن سيده أُراه على النَّسَب لا على الفعل وجاء قوله ها بيه وهو منفصل مع قوله ثوبيه لأَن أَلفها حينئذ غير تأْسيس وإِن كان الروي حرفاً مضمراً مفرداً إِلا أَنه لما اتصل بالياء قوي فأَمكن فصله وتَقَاصَرَ أَظْهَرَ القِصَرَ وقَصَّرَ الشيءَ جعله قَصِيراً والقَصِيرُ من الشَّعَر خلافُ الطويل وقَصَرَ الشعرَ كف منه وغَضَّ حتى قَصُرَ وفي التنزيل العزيز مُحَلِّقِين رُؤُوسَكم ومُقَصِّرينَ والاسم منه القِصارُ عن ثعلب وقَصَّرَ من شعره تَقْصِيراً إِذا حذف منه شيئاً ولم يستأْصله وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه مر برجل قد قَصَّر الشَّعَر في السوق فعاقَبه قَصَّرَ الشعَرَ إِذا جَزَّه وإِنما عاقبه لأَن الريح تحمله فتلقيه في الأَطعمة وقال الفراء قلت لأَعرابي بمنى آلْقِصارُ أَحَبُّ إِليك أَم الحَلْقُف يريد التقصيرُ أَحَبُّ إِليك أَم حلق الرأْس وإِنه لقَصِير العِلْم على المَثَل والقَصْرُ خلاف المَدِّ والفعلُ كالفعل والمصدر كالمصدر والمَقْصُور من عروض المديد والرمل ما أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ نحو فاعلاتن حذفت نونه وأُسكنت تاؤه فبقي فاعلات فنقل إِلى فاعلان نحو قوله لا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه كلُّ عَيْشٍ صائرٌ للزَّوالْ وقوله في الرمل أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكاً انَّنِي قد طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ قال ابن سيده هكذا أَنشده الخليل بتسكين الراء ولو أَطلقه لجاز ما لم يمنع منه مخافةُ إِقواء وقول ابن مقبل نازعتُ أَلبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ من الأَحادِيثِ حتى زِدْنَني لِينا إِنما أَراد بقَصْر من الأَحاديث فزِدْنَني بذلك لِيناً والقَصْرُ الغاية قاله أَبو زيد وغيره وأَنشد عِشْ ما بدا لك قَصْرُكَ المَوْتُ لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ بَيْنا غِنى بَيْتٍ وبَهْجَتِه زال الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ وفي الحديث من شَهِدَ الجمعة فصَلى ولم يُؤذ أَحداً بقَصْرِه إِن لم يُغْفَرْ له جُمْعَتَه تلك ذُنوبُه كلُّها أَن تكون كفارتُه في الجمعة التي تليها أَي غايته يقال قَصْرُك أَن تفعل كذا أَي حسبك وكفايتك وغايتك وكذلك قُصارُك وقُصارَاك وهو من معنى القَصْرِ الحَبْسِ لأَنك إِذا بلغت الغاية حَبَسَتْك والباء زائدة دخلت على المبتدإِ دُخُولَها في قولهم بحسبك قولُ السَّوْءِ وجمعته منصوبة على الظرف وفي حديث معاذ فإِنَّ له ما قَصَرَ في بيته أَي ما حَبَسَه وفي حديث أَسماء الأَشْهَلِيَّة إِنا مَعْشَرَ النساء محصوراتٌ مقصوراتٌ وفي حديث عمر رضي الله عنه فإِذا هم رَكْبٌ قد قَصَر بهم الليلُ أَي حبسهم وفي حديث ابن عباس قُصِرَ الرجالُ على أَربع من أَجل أَموال اليتامى أَي حُبِسُوا أَو منعوا عن نكاح أَكثر من أَربع ابن سيده يقال قَصْرُك وقُصارُك وقَصارُك وقُصَيْراكَ وقُصارَاكَ أَن تفعل كذا أَي جُهْدُك وغايتُك وآخرُ أَمرك وما اقْتَصَرْتَ عليه قال الشاعر لها تَفِراتٌ تَحْتَها وقُصارُها إِلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ وقال الشاعر إِنما أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ والعَوارِيُّ قُصارَى أَن تُرَدّ ويقال المُتَمَنِّي قُصاراه الخَيْبةُ والقَصْرُ كَفُّك نَفْسَك عن أَمر وكفُّكها عن أَن تطمح بها غَرْبَ الطَّمَع ويقال قَصَرْتُ نفسي عن هذا أَقْصُرها قَصْراً ابن السكيت أَقْصَر عن الشيءِ إِذا نَزَع عنه وهو يَقْدِر عليه وقَصَر عنه إِذا عجز عنه ولم يستطعه وربما جاءَا بمعنى واحد إِلا أَن الأَغلب عليه الأَول قال لبيد فلستُ وإِن أَقْصَرْتُ عنه بمُقْصِر قال المازني يقول لستُ وإِن لمتني حتى تُقْصِرَ بي بمُقْصِرٍ عما أُريد وقال امرؤ القيس فتُقْصِرُ عنها خَطْوَة وتَبوصُ ويقال قَصَرْتُ بمعنى قَصَّرْت قال حُمَيْد فلئن بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً ولئن قَصَرْتُ لكارِهاً ما أَقْصُرُ وأَقْصَر فلان عن الشيء يُقْصِرُ إِقصاراً إِذا كفَّ عنه وانتهى والإِقْصار الكف عن الشيء وأَقْصَرْتُ عن الشيء كففتُ ونَزَعْتُ مع القدرة عليه فإِن عجزت عنه قلت قَصَرْتُ بلا أَلف وقَصَرْتُ عن الشيء قصوراً عجزت عنه ولم أَبْلُغْهُ ابن سيده قَصَرَ عن الأَمر يَقْصُر قُصُوراً وأَقْصَر وقَصَّرَ وتَقَاصَر كله انتهى قال إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمالَةِ أَنْفَه تَقاصَرَ منها للصَّرِيحَ فأَقْنَعا وقيل التَّقاصُر هنا من القِصَر أَي قَصُر عُنُقُه عنها وقيل قَصَرَ عنه تركه وهو لا يقدر عليه وأَقْصَرَ تركه وكف عنه وهو يقدر عليه والتَّقْصِيرُ في الأَمر التواني فيه والاقْتصارُ على الشيء الاكتفاء به واسْتَقْصَره أَي عَدَّه مُقَصِّراً وكذلك إِذا عَدَّه قَصِيراً وقَصَّرَ فلانٌ في حاجتي إِذا وَنى فيها وقوله أَنشده ثعلب يقولُ وقد نَكَّبْتُها عن بلادِها أَتَفْعَلُ هذا يا حُيَيُّ على عَمْدِف فقلتُ له قد كنتَ فيها مُقَصِّراً وقد ذهبتْ في غير أَجْرٍ ولا حَمْدِ قال هذا لِصٌّ يقول صاحب الإِبل لهذا اللِّص تأْخذ إِبلي وقد عرفتها وقوله فقلت له قد كنت فيها مقصِّراً يقول كنت لا تَهَبُ ولا تَسْقي منها قال اللحياني ويقال للرجل إِذا أَرسلته في حاجة فَقَصَر دون الذي أَمرته به إِما لحَرّ وإِما لغيره ما منعك أَن تدخل المكان الذي أَمرتك به إِلا أَنك أَحببت القَصْرَ والقَصَرَ والقُصْرَةَ أَي أَن تُقَصِّرَ وتَقاصَرتْ نَفْسُه تضاءلت وتَقَاصَر الظلُّ دنا وقَلَصَ وقَصْرُ الظلام اختلاطُه وكذلك المَقْصَر والجمع المَقاصر عن أَبي عبيد وأَنشد لابن مقبل يصف ناقته فَبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ وبعدما كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ قال خالد بن جَنْيَة المقاصِرُ أُصولُ الشجر الواحد مَقْصُور وهذا البيت ذكره الأَزهري في ترجمة وقص شاهداً على وَقَصْتُ الشيء إِذا كَسَرْتَه تَقِصُ المقاصر أَي تَدُقُّ وتكسر ورَضِيَ بمَقْصِرٍ بكس الصاد مما كان يُحاوِلُ أي بدونِ ما كان يَطْلُب ورضيت من فلان بمَقْصِرٍ ومَقْصَرٍ أَي أَمرٍ دُونٍ وقَصَرَ سهمُه عن الهَدَف قُصُوراً خَبا فلم ينته إِليه وقَصَرَ عني الوجعُ والغَضَبُ يَقْصُر قُصُوراً وقَصَّر سكن وقَصَرْتُ أَنا عنه وقَصَرْتُ له من قيده أَقْصُر قَصْراً قاربت وقَصَرْتُ الشيء على كذا إِذا لن تجاوز به غيره يقال قَصَرْتُ اللِّقْحة على فرسي إِذا جعلت دَرَّها له وامرأَة قاصِرَةُ الطَّرْف لا تَمُدُّه إِلى غير بعلها وقال أَبو زيد قَصَرَ فلانٌ على فرسه ثلاثاً أَو أَربعاً من حلائبه يَسْقِيه أَلبانها وناقة مَقْصورة على العِيال يشربون لبنها قال أَبو ذؤيب قَصَر الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها بالتيِّ فهي تَتُوخُ فيه الإِصْبَعُ قَصَره على الأَمر قَصْراً رَدّه إِليه وقَصَرْتُ السِّتْر أَرخيته وفي حديث إِسلام ثُمامة فأَبى أَن يُسْلِمَ قَصْراً فأَعتقه يعني حَبساً عليه وإِجباراً يقال قَصَرْتُ نفسي على الشيء إِذا حبستها عليه وأَلزمتها إِياه وقيل أَراد قهراً وغلبةً من القسْر فأَبدل السين صاداً وهما يتبادلان في كثير من الكلام ومن الأَول الحديث ولتَقْصُرَنَّه على الحق قَصْراً وقَصَرَ الشيءَ يَقْصُره قَصْراً حبسه ومنه مَقْصُورة الجامع قال أَبو دُواد يصف فرساً فَقُصِرْنَ الشِّتاءَ بَعْدُ عليه ... وهْو للذَّوْدِ أَن يُقَسَّمْنَ جارُ أَي حُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلبانها في شدة الشتاء قال ابن جني هذا جواب كم كأَنه قال كم قُصِرْن عليه وكم ظرف ومنصوبه الموضع فكان قياسه أَن يقول ستة أَشهر لأَن كم سؤال عن قدرٍ من العدد محصور فنكرة هذا كافية من معرفته أَلا ترى أَن قولك عشرون والعشرون وعشرون ؟ ؟ فائدته في العدد واحدةً لكن المعدود معرفة في جواب كم مرة ونكرة أُخرى فاستعمل الشتاء وهو معرفة في جواب كم وهذا تطوّع بما لا يلزم وليس عيباً بل هو زائد على المراد وإِنما العيب أَن يُقَصِّرَ في الجواب عن مقتضى السؤَال فأَما إِذا زاد عليه فالفضل له وجاز أَن يكون الشتاء جوباً لكم من حيث كان عدداً في المعنى أَلا تراه ستة أَشهر ؟ قال ووافقنا أَبو علي رحمه الله تعالى ونحن بحلب على هذا الموضع من الكتاب وفسره ونحن بحلب فقال إِلا في هذا البلد فإِنه ثمانية أَشهر ومعنى قوله وهو للذود أَن يقسَّمن جار أَي أَنه يُجيرها من أَن يُغار عليها فَتُقْسَمَ وموضع أَن نصبٌ كأَنه قال لئلا يُقَسَّمْنَ ومن أَن يُقَسَّمْنَ فَحذف وأَوصل وامرأَة قَصُورَة وقَصيرة مَصُونة محبوسة مقصورة في البيت لا تُتْرَكُ أَن تَخْرُج قال كُثَيِّر وأَنتِ التي جَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ إِليَّ وما تدري بذاك القَصائِرُ عَنَيْتُ قَصِيراتِ الحِجالِ ولم أُرِدْ قِصارَ الخُطَى شَرُّ النساء البَحاتِرُ وفي التهذيب عَنَيتُ قَصُوراتِ الحجالِ ويقال للجارية المَصونة التي لا بُروزَ لها قَصِيرةٌ وقَصُورَة وأَنشد الفراء وأَنتِ التي حببتِ كلَّ قَصُورة وشَرُّ النساءِ البَهاتِرُ التهذيب القَصْرُ الحَبْسُ قال الله تعالى حُورٌ مقصورات في الخيام أَي محبوسات في خيام من الدُّرِّ مُخَدَّرات على أَزواجهن في الجنات وامرأَة مَقْصورة أَي مُخَدَّرة وقال الفرّاء في تفسير مَقْصورات قال قُصِرْنَ على أَزواجهن أَي حُبِسْن فلا يُرِدْنَ غيرهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى من سواهم قال والعرب تسمي الحَجَلَةَ المقصورةَ والقَصُورَةَ وتسمي المقصورة من النساء القَصُورة والجمع القَصائِرُ فإِذا أَرادوا قِصَرَ القامة قالوا امرأَة قَصِيرة وتُجْمَعُ قِصاراً وأَما قوله تعالى وعندهم قاصراتُ الطَّرْفِ أَترابٌ قال الفراء قاصراتُ الطَّرْف حُورٌ قد قَصَرْنَ أَنفسهنَّ على أَزواجهن فلا يَطْمَحْنَ إِلى غيرهم ومنه قول امرئ القيس من القاصراتِ الطَّرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ منها لأَثَّرا وقال الفراء امرأَة مَقْصُورة الخَطْوِ شبهت بالمقيَّد الذي قَصَرَ القيدُ خَطوَه ويقال لها قَصِيرُ الخُطى وأَنشد قَصِيرُ الخطى ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَى ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّما التهذيب وقد تُجْمَعُ القَصِيرةُ من النساء قِصارَةً ومنه قول الأَعشى لا ناقِصِي حَسَبٍ ولا أَيْدٍ إِذا مدَّتْ قِصارَه قال الفراء والعرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعالٍ يقولون الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة قال جِمالاتٌ صُفْرٌ ابن سيده وأَما قول الشاعر وأَهْوى من النِّسْوانِ كلَّ قَصِيرةٍ لها نَسَبٌ في الصالحين قَصِيرُ فمعناه أَنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها إِلى أَبيها عن نَسَبها إِلى جَدِّها أَبو زيد يقال أَبْلِغ هذا الكلامَ بني فلان قَصْرَةً ومَقْصُورةً أَي دون الناس وقد سميت المَقْصورة مَقْصُورَةً لأَنها قُصِرَت على الإِمام دون الناس وفلان قَصِيرُ النسب إِذا كان أَبوه معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ عن الانتماء إِلى الجد الأَبعد قال رؤبة قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْري فادْعُني باسْمٍ إِذا الأَنْسابُ طالتْ يَكفِني ودخل رُؤْبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال من أَنتف قال رؤبة بن العجاج قال قُصِرْتَ وعُرِفْتَ وسَيْلٌ قَصِير لا يُسِيل وادِياً مُسَمًّى إِنما يُسِيلُ فُرُوعَ الأَوْدِية وأَفْناءَ الشِّعابِ وعَزَازَ الأَرضِ والقَصْرُ من البناء معروف وقال اللحياني هو المنزل وقيل كل بيت من حَجَر قُرَشِيَّةٌ سمي بذلك لأَنه تُقصَرُ فيه الحُرَمُ أَي تُحْبس وجمعه قُصُور وفي التنزيل العزيز ويجْعَل لك قُصُوراً والمَقْصُورة الدار الواسعة المُحَصَّنَة وقيل هي أَصغر من الدار وهو من ذلك أَيضاً والقَصُورَةُ والمَقْصورة الحَجَلَةُ عن اللحياني الليث المَقْصُورَة مقام الإِمام وقال إِذا كانت دار واسعة مُحَصَّنة الحيطان فكل ناحية منها على حِيالِها مَقْصُورة وجمعها مَقاصِرُ ومَقاصِيرُ وأَنشد ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ المُصْمَتُ المُحْكَمُ وقُصارَةُ الدار مَقْصُورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار قال أُسَيْدٌ قُصارَةُ الأَرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم صاحبها أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قدر خمسين ذراعاً أَو أَكثر وقُصارَةُ الدار مَقْصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار قال وكان أَبي وعمي على الحِمى فَقَصَرَا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما واقْتَصَرَ على الأَمر لم يُجاوزه وماء قاصِرٌ أَي بارد وماء قاصِرٌ يَرْعى المالُ حولَه لا يجاوزه وقيل هو البعيد عن الكلإِ ابن السكيت ماء قاصِرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان مَرْعاه قريباً وأَنشد كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرَا ولم أَكنْ أُمارِسُ الجَرائرا والنُّزُعُ جمع النَّزُوعِ وهي البئر التي يُنْزَعُ منها باليدين نَزْعاً وبئر جَرُورٌ يستقى منها على بعير وقوله أَنشده ثعلب في صفة نخل فهُنَّ يَرْوَيْنَ بطَلٍّ قَاصِرِ قال عَنى أَنها تشرب بعروقها وقال ابن الأَعرابي الماء البعيد من الكلإِ قاصِرٌ باسِطٌ ثم مُطْلِبٌ وكَلأ قاصِرٌ بينه وبين الماء نَبْحَةُ كلب أَو نَظَرُك باسِطاً وكَلأ باسِطٌ قريب وقوله أَنشده ثعلب إِليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ خافي بَسالَةَ الر جالِ وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُهْ لم يفسره قال ابن سيده وعندي أَنه عنى حَبائسَ قَصائِرَ والقُصارَةُ والقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرى والقَصَرُ الأَخيرة عن اللحياني ما يَبْقى في المُنْخُلِ بعد الانتخال وقيل هو ما يَخْرُجُ من القَثِّ وما يبقى في السُّنْبُل من الحب بعد الدَّوْسَةِ الأُولي وقيل القِشْرتان اللتان على الحَبَّة سُفْلاهما الحَشَرَةُ وعُلْياهما القَصَرة الليث والقَصَرُ كَعابِرُ الزرع الذي يَخْلُص من البُرِّ وفيه بقية من الحب يقال له القِصْرَى على فِعْلى الأَزهري وروى أَبو عبيد حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في المُزارَعة أَن أَحدهم كان يَشْتَرِطُ ثلاثة جَداوِلَ والقُصارَةَ القُصارَةُ بالضم ما سَقى الربيعُ فنه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال أَبو عبيد والقُصارة ما بقي في السنبل من الحب مما لا يتخلص بعدما يداس قال وأَهل الشام يسمونه القِصْرِيَّ بوزن القِبْطِيِّ قال الأَزهري هكذا أَقرأَنيه ابن هاجَك عن ابن جَبَلة عن أَبي عبيد بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء قال وقال عثمان ابن سعيد سمعت أَحمد بن صالح يقول هي القُصَرَّى إِذا دِيسَ الزرعُ فغُرْبِل فالسنابل الغليظة هي القُصَرَّى على فُعَلَّى وقال اللحياني نُقِّيَتْ من قَصَره وقَصَلِه أَي من قُماشِه وقال أَبو عمرو القَصَلُ والقَصَرُ أَصل التبن وقال ابن الأَعرابي القَصَرةُ قِشْر الحبة إِذا كانت في السنبلة وهي القُصارَةُ وذكر النضر عن أَبي الخطاب أَنه قال الحبة عليها قشرتان فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ والتي فوق الحَشَرة القَصَرَةُ والقَصَرُ قِشْر الحنطة إِذا يبست والقُصَيْراة ما يبقى في السنبل بعدما يداس والقَصَرَة بالتحريك أَصل العنق قال اللحياني إِنما يقال لأَصل العنق قَصَرَة إِذا غَلُظَت والجمع قَصَرٌ وبه فسر ابن عباس قوله عز وجل إِنها تَرْمي بشَرَرٍ كالقَصَر بالتحريك وفسره قَصَرَ النخلِ يعني الأَعْناقَ وفي حديث ابن عباس في وقوله تعالى إِنها ترمي بشرر كالقصر هو بالتحريك قال كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث أَذرع أَو أَقل ونسميه القَصَر ونريد قَصَر النخل وهو ما غَلُظَ من أَسفلها أَو أَعناق الإِبل واحدتها قَصَرة وقيل في قوله بشرر كالقَصَر قيل أَقصارٌ جمعُ الجمع وقال كراع القَصَرة أَصل العنق والجمع أَقصار قال وهذا نادر إِلا أَن يكون على حذف الزائد وفي حديث سلْمانَ قال لأَبي سفيان وقد مر به لقد كان في قَصَرة هذا موضع لسيوف المسلمين وذلك قبل أَن يسلم فإِنهم كانوا حِراصاً على قتله وقيل كان بعد إِسلامه وفي حديث أَبي رَيْحانة إِني لأَجِدُ في بعض ما أُنْزِلَ من الكتب الأَقْبَلُ القَصِيرُ القَصَرةِ صاحبُ العِراقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّة يلعنه أَهلُ السماء وأَهل الأَرض وَيْلٌ له ثم ويل له وقيل القَصَر أَعناق الرجال والإِبل قال لا تَدْلُكُ الشمسُ إِلاَّ حذْوَ مَنْكِبِه في حَوْمَةٍ تَحْتَها الهاماتُ والقَصَرُ وقال الفراء في قوله تعالى إِنها ترمي بشَرَرٍ كالقَصْر قال يريد القَصْر من قُصُورِ مياه العرب وتوحيده وجمعه عربيان قال ومثله سَيُهْزَمُ الجمع ويُولُّون الدُّبُرَ معناه الأَدبار قال ومن قرأَ كالقَصَر فهو أَصل النخل وقال الضحاك القَصَرُ هي أُصول الشجر العظام وفي الحديث من كان له بالمدينة أَصلٌ فلْيَتَمَسَّك به ومن لم يكن فليجعل له بها أَصلاً ولو قَصَرةً القَصَرةُ بالفتح والتحريك أَصل الشجرة وجمعها قَصَر أَراد فليتخذ له بها ولو أَصل نخلة واحدة والقَصَرة أَيضاً العُنُق وأَصل الرقبة قال وقرأَ الحسن كالقَصْر مخففاً وفسره الجِذْل من الخشب الواحدة قَصْرة مثل تمر وتمرة وقال قتادة كالقَصَرِ يعني أُصول النخل والشجر النَّضِر القِصارُ مِيْسَمٌ يُوسَمُ به قَصَرةُ العُنق يقال قَصَرْتُ الجمل قَصْراً فهو مَقْصورٌ قال ولا يقال إِبل مُقَصَّرة ابن سيده القِصارُ سِمَة على القَصَر وقد قَصَّرها والقَصَرُ أُصول النخل والشجر وسائر الخشب وقيل هي بقايا الشجر وقيل إِنها ترمي بشرر كالقَصْر وكالقَصَر فالقَصَر أُصول النخل والشجر والقَصْر من البناء وقيل القَصْر هنا الحطب الجَزْلُ حكاه اللحياني عن الحسن والقَصْرُ المِجْدَلُ وهو الفَدَنُ الضخمُ والقَصَرُ داء يأْخذ في القَصَرة وقال أَبو معاذ النحوي واحد قَصَر النخل قَصَرة وذلك أَن النخلة تُقْطَعُ قَدْرَ ذراع يَسْتَوْقِدُون بها في الشتاء وهو من قولك للرجل إِنه لتَامُّ القَصَرَةِ إِذا كان ضَخْمَ الرَّقَبة والقَصَرُ يُبْسٌ في العنق قَصِرَ بالكسر يَقْصَرُ قَصَراً فهو قَصِرٌ وأَقْصَرُ والأُنثى قَصْراء قال ابن السكيت هو داء يأْخذ البعير في عنقه فيلتوي فَيُكْتَوَى في مفاصل عنقه فربما بَرَأَ أَبو زيد يقال قَصِرَ الفرسُ يَقْصَرُ قَصَراً إِذا أَخذه وجع في عنقه يقال به قَصَرٌ الجوهري قَصِرَ الرجلُ إِذا اشتكى ذلك يقال قَصِرَ البعير بالكسر يَقْصَرُ قَصَراً والتِّقْصارُ والتِّقْصارَة بكسر التاء القِلادة للزومها قَصَرَةَ العُنق وفي الصحاح قلادة شبيهة بالمِخْنَقَة والجمع التَّقاصِيرُ قال عَدِيُّ بن زيد العِبَادي ولها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارا وقال أَبو وَجْزة السَّعْدِي وغَدا نوائحُ مُعْوِلات بالضَّحى وُرْقٌ تَلُوحُ فكُلُّهُنَّ قِصارُها قالوا قِصارُها أَطواقها قال الأَزهري كأَنه شبه بقِصارِ المِيْسَمِ وهو العِلاطُ وقال نُصَير القَصَرَةُ أَصل العنق في مُرَكَّبِهِ في الكاهل وأَعلى اللِّيتَيْنِ قال ويقال لعُنُقِ الإِنسانِ كلِّه قَصَرَةٌ والقَصَرَةُ زُبْرَةُ الحَدَّادِ عن قُطْرُب الأَزهري أَبو زيد قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً إِذا ضم شيئاً إِلى أَصله الأَوّل وقَصَرَ قَيْدَ بعيره قَصْراً إِذا ضيقه وقَصَرَ فلانٌ صلاتَه يَقْصُرها قَصْراً في السفر قال الله تعالى ليس عليكم جُناحٌ أَن تَقْصُروا من الصلاة وهو أَن تصلي الأُولى والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين فأَما العشاءُ الأُولى وصلاة الصبح فلا قَصْرَ فيهما وفيها لغات يقال قَصَرَ الصلاةَ وأَقْصَرَها وقَصَّرَها كل ذلك جائز والتقصير من الصلاة ومن الشَّعَرِ مثلُ القَصْرِ وقال ابن سيده وقَصَرَ الصلاةَ ومنها يَقْصُر قَصْراً وقَصَّرَ نَقَصَ ورَخُصَ ضِدٌّ وأَقْصَرْتُ من الصلاة لغة في قَصَرْتُ وفي حديث السهو أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم نُسِيَت يروى على ما لم يسم فاعله وعلى تسمية الفاعل بمعنى النقص وفي الحديث قلت لعمر إِقْصارَ الصلاةِ اليومَ قال ابن الأَثير هكذا جاء في رواية من أَقْصَرَ الصلاةَ لغة شاذة في قَصَر وأَقْصَرَتِ المرأَة ولدت أَولاداً قِصاراً وأَطالت إِذا ولدت أَولاداً طِوالاً وفي الحديث إِن الطويلة قد تُقْصِرُ وإِن القَصيرة قد تُطِيل وأَقْصَرتِ النعجةُ والمَعَزُ فهي مُقْصِرٌ إِذا أَسَنَّتا حتى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسنانهما حكاها يعقوب والقَصْرُ والمَقْصَرُ والمَقْصِرُ والمَقْصَرَةُ العَشِيّ قال سيبويه ولا يُحَقَّرُ القُصَيْرَ اسْتَغْنوا عن تَحْقيره بتحقير المَساء والمَقاصِر والمَقاصِير العشايا الأَخيرة نادرة قال ابن مقبل فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ بعدما كَرَبَتْ حَياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ وقَصَرْنا وأَقْصَرْنا قَصْراً دخلنا في قَصْرِ العَشِيِّ كما تقول أَمْسَيْنا من المَساء وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُر قُصوراً إِذا أَمْسَيْتَ قال العَجَّاجُ حتى إِذا ما قَصَرَ العَشِيُّ ويقال أَتيته قَصْراً أَي عَشِيّاً وقال كثير عزة كأَنهمُ قَصْراً مَصابيحُ راهِبٍ بمَوْزَنَ رَوَّى بالسَّلِيط ذُبالَها همُ أَهلُ أَلواحِ السَّرِيرِ ويمْنِه قَرابِينُ أَرْدافاً لها وشِمالَها الأَردافُ الملوك في الجاهلية والاسم منه الرِّدافة وكانت الرِّدافَةُ في الجاهلية لبني يَرْبوعٍ والرِّدافَةُ أَن يجلس الرِّدْف عن يمين الملك فإِذا شَرِبَ المَلِكُ شَرِبَ الرِّدْفُ بعده قبل الناس وإِذا غَزا المَلِكُ قعَدَ الرِّدْف مكانه فكان خليفة على الناس حتى يعود المَلِكُ وله من الغنيمة المِرْباعُ وقَرابينُ الملك جُلَساؤه وخاصَّتُه واحدهم قُرْبانٌ وقوله هم أَهل أَلواح السرير أَي يجلسون مع الملك على سريره لنفاستهم وجلالتهم وجاء فلان مُقْصِراً حين قَصْرِ العِشاء أَي كاد يَدْنُو من الليل وقال ابن حِلِّزَة آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها الق ناصُ قَصْراً وقَدْ دنا الإِمْساءُ ومَقاصِيرُ الطريق نواحيها واحدَتُها مَقْصَرة على غير قياس والقُصْرَيانِ والقُصَيْرَيانِ ضِلَعانِ تَلِيانِ الطِّفْطِفَة وقيل هما اللتان تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ والقُصَيرَى أَسْفَلُ الأَضْلاعِ وقيل هي الضِّلَعُ التي تلي الشاكلَةَ وهي الواهِنةُ وقيل هي آخر ضِلَعٍ في الجنب التهذيب والقُصْرَى والقُصَيْرى الضِّلَعُ التي تلي الشاكلة بين الجنب والبطن وأَنشد نَهْدُ القُصَيْرَى يزينُهُ خُصَلُه وقال أَبو دُواد وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْسا ءِ نَبَّاحٍ من الشَّعْب أَبو الهيثم القُصَرَى أَسفل الأَضلاع والقُصَيرَى أَعلى الأَضلاع وقال أَوس مُعاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ شِواؤُه من اللحمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ قال وقُصْرَى ههنا اسم ولو كانت نعتاً لكانت بالأَلف واللام قال وفي كتاب أَبي عبيد القُصَيْرَى هي التي تلي الشاكلة وهي ضِلَعُ الخَلْفِ فأَما قوله أَنشده اللحياني لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّ قال ابن سيده عندي أَن القُصَيْرَى أَحد هذه الأَشياء التي ذكرنا في القُصَيْرَى قال وأَما اللحياني فحكى أَن القُصَيْرَى هنا أَصلُ العُنُق قال وهذا غير معروف في اللغة إِلا أَن يريد القُصَيْرَة وهو تصغير القَصَرة من العُنق فأَبدل الهاء لاشتراكهما في أَنهما علما تأْنيث والقَصَرَةُ الكَسَلُ قال الأَزهري أَنشدني المُنْذرِيُّ رواية عن ابن الأَعرابي وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغْلالَ القَصَرْ كأَنَّ في مَتْنَتِهِ مِلْحاً يُذَرّ أَوْ زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ في آثارِ ذَرّ ويروى كأَنَّ فَوْقَ مَتْنِهِ ملْحاً يُذَرّ ابن الأَعرابي القَصَرُ والقَصارُ الكَسَلُ وقال أَعرابي أَردت أَن آتيك فمنعني القَصارُ قل والقَصارُ والقُصارُ والقُصْرَى والقَصْرُ كله أُخْرَى الأُمور وقَصْرُ المجْدِ مَعْدِنهُ وقال عَمْرُو ابن كُلْثُوم أَباحَ لَنا قُصُورُ المَجْدِ دينا ويقال ما رضيت من فلان بِمَقْصَرٍ ومَقْصِرٍ أَي بأَمر من دون أَي بأَمر يسير ومن زائدة ويقال فلان جاري مُقاصِرِي أَي قَصْرُه بحذاء قَصْرِي وأَنشد لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصى مُباعَدةٍ جَسْرُ فما بي إِليها من مُقاصَرةٍ فَقْرُ يقول لا حاجة لي في جوارهم وجَسْرٌ من محارب والقُصَيْرَى والقُصْرَى ضرب من الأَفاعي يقال قُصْرَى قِبالٍ وقُصَيْرَى قِبالٍ والقَصَرَةُ القطعة من الخشب وقَصَرَ الثوبَ قِصارَةً عن سيبويه وقَصَّرَه كلاهما حَوَّرَه ودَقَّهُ ومنه سُمِّي القَصَّارُ وقَصَّرْتُ الثوب تَقْصِيرا مثله والقَصَّارُ والمُقَصِّرُ المُحَوِّرُ للثياب لأَنه يَدُقُّها بالقَصَرَةِ التي هي القِطْعَة من الخشب وحرفته القِصارَةُ والمِقْصَرَة خشبة القَصَّار التهذيب والقَصَّارُ يَقْصُر الثوبَ قَصْراً والمُقَصِّرُ الذي يُخسُّ العطاءَ ويقلِّله والتَّقْصيرُ إِخْساسُ العطية وهو ابن عمي قُصْرَةً بالضم ومَقْصُورةً ابن عمي دِنْيا ودُنْيا أَي داني النسب وكان ابنَ عَمِّه لَحًّا وأَنشد ابن الأَعرابي رَهْطُ الثِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورةً قال مقصورةً أَي خَلَصُوا فلم يخالطهم غيرهم من قومهم وقال اللحياني تقال هذه الأَحرف في ابن العمة وابن الخالة وابن الخال وتَقَوْصَرَ الرجلُ دخل بعضه في بعض والقَوْصَرَة والقَوْصَرَّةُ مخفف ومثقل وعاء من قصب يرفع فيه التمر من البَوارِي قال وينسب إِلى عليّ كرم الله وجهه أَفْلَحَ من كانتْ له قَوْصَرَّه يأْكلُ منا كلَّ يومٍ مَرَّه قال ابن دريد لا أَحسبه عربيّاً ابن الأَعرابي العربُ تَكْنِي عن المرأَة بالقارُورةِ والقَوْصَرَّة قال ابن بري وهذا الرجز ينسب إِلى علي عليه السلام وقالوا أَراد بالقَوْصَرَّة المرأَة وبالأَكل النكاح قال ابن بري وذكر الجوهري أَن القَوْصرَّة قد تخفف راؤها ولم يذكر عليه شاهداً قال وذكر بعضهم أَن شاهده قول أَبي يَعْلى المْهَلَّبِي وسَائِلِ الأَعْلَم ابنَ قَوْصَرَةٍ مَتَى رَأَى بي عن العُلى قَصْرا ؟ قال وقالوا ابن قَوْصَرة هنا المَنْبُوذ قال وقال ابن حمزة أَهل البصرة يسمون المنبوذ ابن قَوْصَرة وجد في قَوصَرة أَو في غيرها قال وهذا البيت شاهد عليه وقَيْصَرُ اسم ملك يَلي الرُّومَ وقيل قَيْصَرُ ملك الروم والأُقَيْصِرُ صنم كان يعبد في الجاهلية أَنشد ابن الأَعرابي وأَنْصابُ الأُقَيْصِرِ حين أَضْحَتْ تَسِيلُ على مَناكِبِها الدِّماءُ وابن أُقَيْصِر رجل بصير بالخيل وقاصِرُونَ وقاصِرِينَ موضع وفي النصب والخفض قاصِرِينَ
(عرض أكثر)

معنى قصر في مختار الصحاح ق ص ر : القَصْرُ واحد القُصورِ وقولهم قَصْرُكَ أن تفعل كذا و قَصارُك بفتح القاف فيهما و قُصاراك بضم القاف أي غايتك وآخر أمرك وما اقتصرت عليه و القَوْصَرَّةُ بالتشديد ما يكنز فيه التمر من البواري وقد تخفف و القَصَرةُ بفتحتن أصل العنق والجمع قَصَرٌ ومنه قرأ بن عباس رضي الله تعالى عنه { إنها ترمي بشرر كالقصر } وفسره بقصر النخل يعني اعناقها قلت قال الهروي إن بن عباس رضي الله عنه فسره بأعناق الإبل وقال الزمخشري فسرت هذه القراءة بأعناق الإبل وبأعناق النخل و قَصَرَ الشيء حبسه وبابه نصر ومنه مَقْصُورةُ الجامع و قَصَر عن الشيء عجز عنه ولم يبلغه وبابه دخل يقال قصر السهم عن الهدف و قَصُرَ الشيْ بالضم ضد طال يقصر قِصَراً بوزن عنب و قَصَرَ من الصلاة وقصر الشيء على كذا لم يجاوز به إلى غيره وبابهما نصر وامرأة قاصِرَةُ الطرف لا تمذه إلى غير بعلها و قَصضر الثوب دقه وبابه نصر ومنه القَصَّارُ و قَصَّرهُ تقصِيرا مثله و التقصِيرُ من الصلاة والشعر مثل القَصر والتقصير في الأمر التواني فيه و القَصِيرُ ضد الطويل والجمع قِصارٌ و قَيْصَرُ ملك الروم و الاقتِصارُ على الشيء الاكتفاء به و أقْصَرَ عنه كف ونزع مع القدرة عليه فإن عجز قلت قَصَرَ عنه بلا ألف مع فتح الصاد و أقْصَرَ من الصلاة لغة في قصر وأقصرت المراة ولدت أولادا قصارا وفي الحديث { إن الطويلة قد تقصر وإن القصير قد تطيل } و اسْتَقْصَرَهُ عده مقصرا أو قصيرا
(عرض أكثر)

.